حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في مكة المكرمة رقم 4630071066

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريمكة المكرمة٤ صفَر ١٤٤٦

البيانات الأساسية

رقم القضية:4571328136/1446
رقم الحكم:4630071066
سنة الحكم:1446

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4571328136 لعام 1446هـ المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 4630071066 التاريخ: ٤ صفَر ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، اما بعد: بناءا على القضية رقم ٤٥٧١٣٢٨١٣٦ لعام ١٤٤٦هـ الوقائع: تتلخص وقائع القضية الماثلة في أن المدعية تقدم بصحيفة دعوى تختصم فيها المدعى عليها، وبقيد الدعوى وإحالتها إلى هذه الدائرة باشرت نظرها وفقاً لما ورد بمحاضر الضبط، وحددت لها جلسة تحضيرية بتاريخ ٢٠/ ١١/ ١٤٤٥هـ والمنعقدة -مرئيًّا عن بعد- حضر فيها (...) ذي الهوية الوطنية رقم (...) المدعي بالوكالة رقم (...) وتنتهي بتاريخ ١٥/ ٩/ ١٤٤٦هـ، والمرخص له بمزاولة مهنة المحاماة بموجب شهادة التدريب رقم (...)، كما حضر (...) ذي الهوية الوطنية رقم: (...) المدعى عليه بالوكالة رقم (...)، وتنتهي بتاريخ ١٤/ ١١/ ١٤٤٦هـ، والمرخص له بمزاولة مهنة المحاماة رقم (...)، وبسؤال المدعي وكالة عن دعوى موكلته أرسل لائحتها -عبر التيمز-، وتضمن: (إنه بتاريخ ٧/ ٥/ ١٤٤٤هـ الموافق ١/ ١٢/ ٢٠٢٢م اتفق أطراف الدعوى على أن تورد المدعية للمدعى عليها مواد غذائية، عدد (٤٩) عبارة عن (شاورما + بطاطس + كتشب + زيت +نشاء) وفق ما جاء تحريرها في الفواتير المرفقة في الدعوى، بثمن إجمالي قدره: (١٨٢,٩٥٣) مائة واثنان وثمانون ألف وتسعمائة وثلاثة وخمسون ريال لم تسدد منه شيء، وقد استلمت المدعى عليها كامل المبيع ولم يتم تحديد مدة العقد، وآلية التوريد بين الطرفين أن تقوم موكلتي بتوريد المواد الغذائية التي تطلبها المدعى عليها وتصدر لها فواتير وكشف حساب، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي: ١- عدم تسليم المبلغ المستحق من ثمن المبيع، استناداً إلى كشف حساب وفواتير. ٢- أضرار تقاضي متمثلة بمماطلة المدعى عليها وعدم سداد ما في ذمتها لموكلتي مما أدى إلى لجوء موكلتي الى محامي وتكبدها أتعاب المحاماة، وأطلب التعويض عن ذلك بمبلغ قدره (٣٥,٠٠٠) خمسة وثلاثون ألف ريال؛ لذا أطلب إلزام المدعى عليها بـ: ١-تسليم الثمن وقدره (١٨٢,٩٥٣) مائة واثنان وثمانون ألف وتسعمائة وثلاثة وخمسون ريال. ٢-التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٣٥,٠٠٠) خمسة وثلاثون ألف ريال)، وأشارت الدائرة إلى المذكرة الجوابية المقدمة من المدعى عليه وكالة بتاريخ: ١٩/ ١١/ ١٤٤٥هـ ومفادها: (أن ما تدعيه المدعية من الاتفاق المذكور وعدده وتاريخه وثمنه واستلامه غير صحيح جملةً وتفصيلا، ولا علاقة لموكلتي بما تدعيه المدعية، وفيما يتعلق بأتعاب المحاماة فلا وجاهة لها لعدم صحة دعوى المدعية. بناءً على ما تقدم، ولما ذكرناه من أسباب، ولعدم صحة دعوى المدعية، ولما نصت عليه الفقرة (١) من المادة (٦٦) من نظام الإثبات، ولأن ما تدعيه المدعية من تاريخ الاتفاق – حسب زعمها- أتى بعد سريان نظام الإثبات، ولعدم تقديم المدعية أي اتفاق مكتوب -لعدم وجوده أساساً-، ولأن ما قدمته المدعية لا يُعد بينة ولا قرينة موصلة لدعواها، ولأن الفواتير المقدمة خلت من توقيع موكلتي فعليه لا وجاهة بالاستناد عليها، عليه نطلب رد دعوى المدعية لعدم استحقاقها ما تدعيه)، وبسؤال المدعي وكالة عن بينته أجاب بأن لديه تسجيل صوتي لمن تتعامل معه المدعية من طرف المدعى عليها وهو الشخص المخول بذلك، وطلب مهلة لتفريغ ، وإرفاق التسجيل الصوتي عبر بريد الدائرة خلال خمسة أيام، تليها مدة مماثلة للمدعى عليه وكالة للرد، فاستعدا بذلك، وفي جلسة ٢٧/ ١٢/ ١٤٤٥هـ حضر طرفي الدعوى المدونة بياناتهم أعلاه، وأشارت الدائرة إلى المذكرة المقدمة من المدعي وكالة بتاريخ ٢٥/ ١١/ ١٤٤٥هـ، جاء فيها: (بالإشارة إلى الموضوع أعلاه والى ما ورد في مذكرة المدعى عليها المؤرخة بتاريخ ١٩/ ١١/ ١٤٤٥هـ، والتي تضمنت إنكارها التام للاتفاق المبرم مع موكلتي وذلك كله في سبيل التهرب والتنصل من التزاماتها تجاه موكلتي، حيث إن المبلغ ثابت في ذمة المدعى عليها ويقطع ذلك مكالمة صوتية مسجله مع ممثل المدعى عليها المدعو (...) الملقب ب(...) وهو الموظف المفوض من قبل المدعى عليها بطلب المواد الغذائية واستلامها وتسليم المبالغ، حيث تضمن التفريغ الصوتي سؤال ممثل موكلتي لممثل المدعى عليها عن المبلغ المطالب به أجاب بما نصه "خلاص خلاص تمام خير إن شاء الله أنا بعرف بعرف بقولك يعني ١٩٣ بس والله العظيم ما أنا متأكد من الأمر مره مو مشكلة إن شاء الله لو مليون بعطيك حقك وزيادة ما عندك مشكلة"، وهو إقرار صريح من قبل ممثل المدعى عليها بوجود تعامل ووجود مبلغ في ذمة المدعى عليها بمبلغٍ يتجاوز المبلغ محل المطالبة وذلك كله يقطع بصحة المطالبة وعدم صحة إنكار المدعى عليها، ولا يخفى أن وسائل الإثبات لا يحدها حد طبقا لمبدأ حرية الإثبات لاسيما في التعاملات التجارية، ومقتضاه أن للمدعي القيام بإثبات الواقعة المدعى بها بأي وسيلة متاحة. أما بخصوص استناد وكيل المدعى عليها على المادة (٦٦) من نظام الإثبات فهو استنادٌ غير صحيح حيث إن المكالمة المسجلة تعد دليلاً رقمياً يحل محل الكتابة وفقًا لما ورد في المادة (٥٥) من ذات النظام، فضلًا على أن طبيعة التعامل بين موكلتي والمدعى عليها كانت عن طريق توريد المواد الغذائية التي تطلبها المدعى عليها بشكل متكرر وفي تواريخ متفاوتة، ويتضح من ذلك أنها لعدة تعاملات وليست لتعامل واحد ولم تتجاوز أي من التعاملات مبلغ: (١٠٠,٠٠٠) مائة ألف ريال، ومعه يكون استناد وكيل المدعى عليها استنادٌ خاطئ وغير مؤثر في الدعوى الماثلة. أما بخصوص أتعاب التقاضي فإن المدعى عليها لم تبادر بسداد ما في ذمتها مما أدى إلى لجوء موكلتي للشكاية وتكبدها أتعاب المحاماة، وذلك كله يعد من المماطلة)، كما أشارت الدائرة إلى المذكرة المقدمة من المدعى عليه وكالة بتاريخ ١٨/ ١٢/ ١٤٤٥هـ، وورد فيها: (الرد على ادعاء وكيل المدعية بأن المدعو (...) هو ممثل أو موظف مفوض لموكلتي: أرفق وكيل المدعية مكالمة صوتية مسجلة زاعماً أنها مع ممثل موكلتي ومفوض من قبلها وهذا غير صحيح جملة وتفصيلاً، والصحيح أن موكلتي لم تفوض أحد ليمثلها ونطلب من فضيلتكم توجيه وكيل المدعية بإثبات التفويض الذي يدعيه لكي لا تكون دعواه ومذكرته كلاماً مرسلاً بغير دليل أو بينة موصلة. الرد على إرفاق وكيل المدعية لمكالمة صوتية مرسلة لي (...): أن ما أرفقه وكيل المدعية من مكالمة صوتية مسجلة مع المدعو (...) لا يُعد إقراراً لأن الإقرار هو اعتراف يصدر من المقر حسب ما نصت عليه الفقرة (١) من المادة (١٧) من نظام الإثبات والتي نصت على: " الإقرار القضائي حجة قاطعة على المقر وقاصرة عليه"، وحيث أن وكيل المدعية قد زعم أمراً على خلاف الواقع بإرفاقه لمكالمة صوتية مسجلة ليس مع موكلتي ولأن الأصل أن الإقرار حجة قاصرة على المقر ولا يتعدى إلى غيره فيكون ما أرفقه مردود عليه، كما أن المكالمة الصوتية المسجلة تُعد إقراراً في مواجهة المقر (...) -إن صح ذلك-، والدليل على ذلك أن ممثل المدعية سأله عن: "المبلغ اللي عليك دحين عارفه كم ؟ عشان ما يصير إشكال بعدين، ثم أردف بأن المبلغ الي عليك - ١٨٢،٩٥٣ريال- صحيح المبلغ هذا؟"، وهذا دليلاً على أن موكلتي ليس لها علاقة بذلك، كما أن محل الإقرار الذي يدعيه وكيل المدعية قد جانبه الصواب بالاستناد عليه على موكلتي، وحيث إن محل الإقرار لم يكن معيناً تعييناً كافياً مانعاً من الجهالة وبالتالي لا قيمة له حتى في مواجهة المقر نفسه فضلاً من أن يكون دليلاً في مواجهة موكلتي. وفيما يتعلق بالمادة (٦٦) من نظام الإثبات: أن ما ساقه وكيل المدعية بعدم صحة الاستناد على المادة (٦٦) من نظام الإثبات ومبدأ حرية الإثبات قول مردود وضعيف، لما نصت عليه القاعدة الفقهية: "لا اجتهاد في مورد النص"، وقد حاول جاهداً وكيل المدعية الاجتهاد مع ورود نص نظامي وعجز عن ذلك فهرب إلى ما غاب عنه ابتداءً وعدّل دعواه إلى وجود عدة تعاملات فوقع فيما وقع فيه سابقاً وهو الاجتهاد في مورد النص، حيث نصت المادة (٦٧) من نظام الإثبات على: "لا يجوز الإثبات بشهادة الشهود ولو لم تزد قيمة التصرف على (مائة ألف ريال أو ما يعادلها) في الحالات الآتية: ٢- إذا كان المطلوب هو الباقي أو جزء من حق لا يجوز إثباته إلا بالكتابة"، وعليه يكون استنادنا على المادة (٦٦) من نظام الإثبات صحيح وموافقة للنظام. رابعاً: طلب وكيل المدعية أتعاب التقاضي وهذا لا وجاهة له لعدم صحة دعوى المدعية فضلاً عن استحقاقها أتعاب التقاضي المزعومة)، وبعرض ذلك على المدعي وكالة أرسل رده عبر المحادثة لبرنامج التيمز ومفاده: (حيث إن وكيل المدعى عليها لم ينكر الشخص المرفق مكالمته الصوتية مع ممثل موكلتي وذكر أنه عامل لدى موكلته وحيث إنه من المقرر قضاء وفقها أن العامل في المنشأة، إنما يعمل ويتعامل باسم ولحساب رب العمل الذي يلتزم بما يجريه العامل من تصرفات يستلزمها القيام بعمله باعتباره نائبا عنه؛ وحينما يكون العامل نائبًا عن رب العمل فيما يجريه من تصرفات يستلزمها القيام بعمله، يترتب على ذلك التزام رب العمل بما يجريه الأول من تصرفات؛ وعليه فيكون صاحب المؤسسة مسؤول عن أعمال متبوعة أمام الأشخاص حسن النية)، وبسؤال المدعي وكالة هل موكلته تقبل بيمين المدعى عليها فاستمهل لذلك، فأمهلته الدائرة ثلاثة أيام، وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة، وفي جلسة ١٨/ ١/ ١٤٤٦هـ حضر المدعي وكالة كما حضرت المدعى عليها أصالة ووكيلها، وأشارت الدائرة إلى مذكرة المدعية بتاريخ ٢/ ١/ ١٤٤٦هـ ما تضمن: (بالإشارة إلى سؤال الدائرة عن قبول موكلتي يمين المدعى عليها: فنجيب أن موكلتي تقبل بيمين المدعى عليها بناءً على طلب الدائرة ونطلب تذكير المدعى عليها أصالة بآثار اليمين وتحذيرها من اليمين الكاذبة وتوضيح للمدعى عليها أن الذمة المالية للمؤسسة هي ذات الذمة المالية للشخص، ونطلب أن تكون صيغة اليمين على النحو الآتي: والله العظيم الذي لا اله إلا هو عالم الغيب والشهادة أنني (...) لم أتعاقد مع الشركة المدعية (...) أو احد من طرفي أو من يمثلني لصالحها، كما أن ليس في ذمتي اي مبلغ مالي للمدعية. والله العظيم والله العظيم والله العظيم)، ثم وجهت الدائرة للمدعى عليها أصالة بأداء اليمين فاستعدت قائلة (والله العظيم الذي لا اله الا هو عالم الغيب والشهادة انني (...) لم أتعاقد مع الشركة المدعية (...) أو أحد من طرفي أو من يمثلني لصالحها، كما ان ليس في ذمتي أي مبلغ مالي للمدعية، والله العظيم والله العظيم والله العظيم)، ونظراً لصلاحية النظر في الدعوى، فقد نطقت الدائرة بحكمها علنًا مبينًا على ما يلي من: الأسباب: فبناء على ما تقدم من الدعوى والإجابة، وبعد الاطلاع على أوراق القضية، ولما كانت المدعية تطلب إلزام المدعى عليها بمبلغ قدره: (١٨٢,٩٥٣) مائة واثنان وثمانون ألف وتسعمائة وثلاثة وخمسون ريال، يمثل المتبقي من قيمة توريد مواد غذائية لصالح المدعى عليها، وبما أ، المدعى عليها أنكرت الاتفاق مع المدعية وعدده وتاريخه وثمنه واستلامه، وبما أنّ البينة على المدعي واليمين على من أنكر، وبما أن وكيل المدعية قدم عدة فواتير وكشف حساب جاءت كلها خالية من اعتماد يصح نسبته للمدعى عليها، كما قدم تسجيلا صوتيا نسبه لموظف المدعى عليها، وبما أن وكيل المدعى عليها أنكر استحقاق المدعية لمبلغ المطالبة، وذكر أن موكلته لم تتعامل معهم سابقًا، وأن موكلته لم تفوض أحدا ليمثلها، وبما أن المدعية لم تقدم أي بينة أو قرينة على مبلغ المطالبة، فتبقى دعواها مرسلة، وبما أنه لا بينة موصلة للمدعية، لذا فقد عرضت الدائرة يمين المدعى عليها على المدعية، ولما طلبت المدعية توجيه اليمين للمدعى عليها، وبما أن المدعى عليها أدتها على النحو الوارد في وقائع الحكم؛ الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد بمنطوقه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض هذه الدعوى، لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث