حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4430748544
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة٦ رَجب ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470510784/1444
رقم الحكم:4430748544
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470510784 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430748544 التاريخ: ٦ رَجب ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التاسعة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٥١٠٧٨٤ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها بأن موكله أبرم عقد شراكة مع المدعى عليها بتاريخ ٢٠٢٠/١٠/٢٧م على أن تقوم المدعى عليها باستيراد فواكه من داخل المملكة وخارجها، وقام موكله بصفته شريك مضارب بدفع رأس مال قدره (٨٦٢،١٠٠) ثمان مئة واثنان وستون ألفًا ومئة ريال، ولم تقم المدعى عليها بإرجاع رأس المال والأرباح. وطالب بـإلزام المدعى عليها برد قيمة رأس المال وقدره (٨٦٢،١٠٠) ثمان مئة واثنان وستون ألفًا ومئة ريال، والتعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٥٠،٠٠٠) خمسون ألف ريال، وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: ١-اتفاقية توريد بتاريخ ٢٠٢٠/١٠/٢٧م المبرمة بين الطرفين على مطبوعات المدعى عليها وممهور بختم منسوب للمدعى عليها. ٢-سند لأمر على مطبوعات المدعى عليها بتاريخ الإنشاء في٢٠٢٠/١٠/٢٧م بمبلغ قدره (٨٦٢،١٠٠) ثمان مئة واثنان وستون ألفًا ومئة ريال لصالح المدعي. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٤٤٤/٠٦/٢٤هـ وملخصها: حضر وكيل المدعي ولم يحضر من يمثل المدعى عليها رغم تبلغها، وبسؤال وكيل المدعي هل العقد شراكة مضاربة؟ أجاب: نعم موكلي رب المال والشركة هي من تضارب بماله. وأصدرت الدائرة حكمها مبنياً على ما يلي: الأسباب: فبناء على الوقائع سالفة الرصد والبيان؛ وبما أنه ثبت للدائرة أن المدعي ساهم مع المدعى عليها في الشركة المدعى عليها، والقائمة على أرض الواقع قبل دخول المدعي مع المدعى عليها في الشراكة محل الدعوى، بما أن الاختصاص في مجال القضاء من المسائل الأولية التي يتعين على الدائرة بحثها والفصل فيها ابتداءً قبل التطرق لموضوع النزاع، حتى لو لم يدفع به أحد الخصوم؛ لتعلق ذلك بالولاية القضائية، إذ لا يجوز الفصل في نزاع خارج عن اختصاصها استناداً لنص المادة (٧٦) من نظام المرافعات الشرعية ونصها: (الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها، يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها)، وبما أن نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/٠٨/١٤٤١ه قد حدد اختصاص المحاكم التجارية في المادة السادسة عشرة، ونصت على اختصاص نظرها بشركة المضاربة أو ما يتعلق بالشركات النظامية، وحيث إن العلاقة بين الطرفين من أحدهما مال ومن الآخر مال وعمل؛ حيث إن المال متمثل في قيمة الشركة وعمالتها ومحلاتها ورأس مالها المدون في سجلها التجاري ونحوه، وبما أن هذه الدعوى أقيمت بعد سريان نظام المحاكم التجارية الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى أن تكييف العلاقة بين الطرفين بأنها ليست من شركات المضاربة أو الشركات النظامية، وعليه فإن القضية تخرج عن اختصاص المحاكم التجارية، وتكون المحاكم العامة هي صاحبة الولاية في هذه المنازعة، لكونها مختصة بنظر القضايا الخارجة عن اختصاص المحاكم الأخرى استنادا لنص المادة (٣١) من نظام المرافعات الشرعية، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد في منطوقها أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة بعدم اختصاص المحاكم التجارية نوعيًا بنظر هذه الدعوى لما هو موضح بالأسباب. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430748544 التاريخ: ٩ ذو القِعدة ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٥١٠٧٨٤ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: وحيث إن وقائع هذه القضية بالقدر اللازم للفصل فيها قد أوردها الحكم الصادر عن الدائرة الابتدائية -محل الاستئناف-، فإن الدائرة تحيل إلى وقائعه وأسبابه درءاً للتكـرار، وفقًا للمادة (٧٦ / ٢) من نظام المحاكم التجارية، والتي تتلخص في مطالبة وكيل المدعي إلزام المدعى عليها برد رأس المال وقدره (٨٦٢،١٠٠) ثمان مئة واثنان وستون ألفًا ومئة ريال، والتعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٥٠،٠٠٠) خمسون ألف ريال، وبإحالة القضية إلى الدائرة التاسعة بالمحكمة التجارية بجدة نظرتها على النحو الموضح بضـبـوطها وأصـدرت بشأنهـا حكمها المؤرّخ في ٠١ / ٠٧ / ١٤٤٤هـ والذي قضى: ((بعدم اختصاص المحاكم التجارية نوعياً بنظر هذه الدعوى ؛ لما هو موضح بالأسباب.))، وبإحالة القضية إلى دائرة الاستئناف الثانية حددت لنظرها جلسة هذا اليوم ٢٨ / ٠٨ / ١٤٤٤هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد والمبلغ بها أطرافها إلكترونياً، واطلعت الدائرة على ملف القضية وعلى لائحة الاعتراض المقدمة من وكيل المدعي ونصها: [١- الخطأ في تطبيق النظام: ذلك أن الدائرة مصدرة حكم أول درجة قضت بعدم الاختصاص النوعي للمحاكم التجارية كون الدائرة ارتأت في حكمها أن عقد الشراكة ليس عقد مضاربة ومن ثم لا تنطبق المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية وتخرج القضية من اختصاص المحاكم التجارية حسب ما ورد تفصيلاً بالأسباب، إلا أن الدائرة أغفلت تطبيق الفقرة الثانية من ذات المادة التي نصت على التالي: (الدعاوى المقامة على التاجر في منازعات العقود التجارية متى كانت قيمة المطالبة الأصلية في الدعوى تزيد على مائة ألف ريال، وللمجلس عند الاقتضاء زيادة هذه القيمة. ولما كانت الدعوى الماثلة منازعة عن عقد تجاري مبرم من تاجر ضد المدعى عليه التاجر) وكون أن المطالبة تزيد عن (٨٠٠،٠٠٠ ريال)، لتصبح المحاكم التجارية هي المختصة حصراً بنظر هذا النزاع حسب نص الفقرة الثانية من المادة السادسة عشر من نظام المحاكم التجارية، متعيناً بذلك النظر في قضاء دائرة أول درجة والحكم مجدداً باختصاص المحاكم التجارية لنظر النزاع والقضاء موضوعاً بطلباتنا بصحيفة الدعوى ويتحقق الخطأ في تطبيق النظام إذ أورد القاضي تعريفاً سليماً للقاعدة القانونية ولكنه يطبقها على حالة لا تتوافر فيها شروطها، مما يجعل الحكم مشوباً بعيب جوهري يتوجب معه نقضه وتعديله. ٢- مخالفة الحكم لمقاصد الشرعية السمحاء بإهداره لمبدأ العقد شريعة المتعاقدين وعدم اعتداد الحكم بشروط العقد بين الطرفين ولا اجتهاد مع نص مبدأ ثبوت الكتابة وذلك حيث إن البينة الكتابية المقدمة لمقام دائرة الدرجة الأولى والمتمثلة في العقد الممهور بتوقيع وختم المستأنف ضده يفيد صراحة بتسلّم المدعى عليه قيمة رأس المال والمقدّر بقيمة (٨٦٢،١٠٠ ريال) وقدّمنا كذلك سند لأمر محرر من المستأنف ضده بكامل رأس المال مما يثبت به استحقاق موكلي لما يطالب به تعاقدياً بالكتابة الصريحة إلا أن الحكم المستأنف أهدر مقاصد الشريعة من أن العقد شريعة المتعاقدين، وكما قال صلى الله عليه وسلم: "على اليد ما أخذت حتى تؤديه"، ونظراً لعدم حضور المدعى عليها رغم تبلغها ورغم كثرة عدد القضايا المشابهة في مواجهاتها يعد ذلك نكولاً منها بل إنه ثبت للدوائر التجارية السابقة حسب ما ذكرت بأسباب حكمها ثبوت واقعة التفريط من قبل المستأنف ضده وتعدّ تلك الواقعة قد حازت حجية الأمر المقضي به حسب نص المادة (٨٤) من نظام الإثبات باعتبار واقعة التفريط تنصب على منطوق الحكم والأسباب التي تكون مرتبطة بالمنطوق ارتباطاً وثيقاً، ونرفق لمقامكم (مرفق ١) عدة أحكام سابقة ضد ذات الشركة المدعى عليها صادرة لصالح موكلي المدعي لوقائع متطابقة مع الدعوى الماثلة وحكم فيها جميعها بإلزام المستأنف ضده بسداد كامل رأس المال على النحو المبين بالأحكام المرفقة، ليكون السبب الذي بنى عليه الحكم المستأنف قضاءه لا يؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها وبغير اتباع ذلك لهو إهدار لمبدأ الثبوت بالكتابة الوارد بالفقرة الثانية الثانية من المادة (٥١) والذي نص على: (مبدأ الثبوت بالكتابة هو: كل كتابة تصدر من الخصم ويكون من شأنها أن تجعل وجود التصرف المدعى به قريب الاحتمال)، وكما تعلمنا من قضائكم أن ما ثبت بالكتابة لا يجوز ضده سوى بالكتابة متعيناً إلغاء الحكم المستأنف والحكم مجددا بإلزام المستأنف ضده بسداد كامل رأس المال. ٣- الخطأ في الاستدلال والقصور في التسبيب: ذلك أن الحكم المستأنف طي أسبابه أخطأ في الاستدلال وكيف العلاقة التعاقدية على غير إرادة المتعاقدين وأخرجها من كونها عقد مضاربة مخالفاً بذلك كافة ما تواترت عليه الأحكام القضائية السابقة في مواجهة المستأنف ضده عن وقائع متطابقة للدعوى التي بين يديكم وما اشترطه أهل العلم في عقد المضاربة حيث إن دائرة الدرجة الأولي أقامت قضاءها باعتبار أن المستأنف ضده هو الآخر قدّم مالاً إضافة لعمله وهذا المال متمثل في قيمة الشركة وعمالتها ومحلاتها ونحوه حسب ما جاء تفصیلاً بأسباب الحكم المستأنف وعلى ذلك اعتبرت الدائرة ان هذا يخرج من المضاربة إلا أن ذلك الاستدال قد جانبه الصواب حيث اشترط الفقهاء في رأس المال بعقد المضاربة أربعة شروط كي يكون العقد صحيحاً، وهي: ١- أن يكون رأس المال نقداً. ٢- أن يكون رأس المال معلوماً. ٣- أن يكون رأس المال عيناً لا ديناً. ٤- تسليم رأس المال إلى المضارب. وبالنظر لذلك فجميع تلك الشروط لا تتوفر فيما اعتبرته الدائرة مالاً مقدماً من المستأنف ضده، بل إننا أقمنا ما يزيد عن الخمسين دعوى في مواجهة المدعى عليه بذات العقد وحكم فيها جميعاً باعتبار العقد مضاربة لثبوت أركان المضاربة بالعقد ونرفق لمقامكم عدة أحكام أخرى على سبيل المثال (مرفق (٢)، ليكون الحكم المستأنف بنى قضاءه على استدلال خاطئ متوجباً تعديله لهذا السبب. أصحاب المقام الرفيع قضاة دائرة الاستئناف: من كل ما سبق يتضح أن الحكم بني على أسباب واهية لا تقوى على حمله، وذلك على غير ذي سند من النظام أو الشرع متوجباً نقضه للأسباب المبينة أعلاه. رابعاً: الطلبات: أولاً: نقض الحكم الصادر عن الدائرة، وإعادة وفتح باب المرافعة والحكم باختصاص المحاكم التجارية بنظر النزاع، والقضاء مجدّداً بإلزام المستأنف ضده برد قيمة رأس المال وقدره (٨٦٢،١٠٠ ثمان مئة واثنان وستون الفاً ومائة ريال). ثانياً: إلزام المستأنف ضده بالتعويض عن أتعاب التقاضي الممثلة بأتعاب المحاماة بقيمة قدرها (٥٠،٠٠٠ خمسون ألف ريال) كونه ألجا المستأنف للشكاية.)، وفي هذه الجلسة اطلعت الدائرة على الاعتراض المقدم خارج المدة النظامية، ولصلاحية القضية للفصل فيها رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: وحيث اطلعت الدائرة على مستندات القضية والحكم الابتدائي الصادر فيها والاعـتراض المقدم عليه من وكيل المدعي، ولما كان الاستئناف هو: الطريقة العادية، المحدّدة في النظام، التي يلجأ إليها صاحب المصلحة من الخصوم، لطلب إعادة دراسة الأحكام التي تُصدرها المحاكم الابتدائية بهدف تقويمها، أو إلغائها، بَيْدَ أنَّ النظام حدّد لذلك مُهَلاً وآجالاً مضروبةً (المواعيد الإجرائية) ينبغي على الخصوم مراعاتها، والالتزام بها، ومن ذلك ميعاد الاستئناف وهو: المدة الزمنية التي يجب رفع الاستئناف خلالها، فهو ميعاد ناقص قرّره المنظِّمُ بين الخصومة الأصلية التي صدر فيها الحكم الابتدائي، وخصومة استئناف هذا الحكم، بحيث إذا انقضت هذه المدة دون استئناف، سقط الحقُّ فيه نظاماً، وتعذَّر بذلك خوض الخصومة الثانية استئنافاً، وحيث نصَّتْ المادة (٧٩ / ٢) من نظام المحاكم التجارية على أن: (تكون المهلة المحددة للاستئناف على الأحكام الصادرة في الاختصاص وعلى الأحكام الصادرة في الدعاوى المستعجلة (عشرة) أيام من التاريخ المحدّد لتسليم صورة نسخة الحكم)، وبما أن الحكم الماثل -محلّ الاستئناف- صادراً في الاختصاص، ولما كان المعترض قد استلم نسخة الحكم بتاريخ ٠١ / ٠٧ / ١٤٤٤هـ، وقدّم اعتراضه بتاريخ ٠١ / ٠٨ / ١٤٤٤هـ ؛ مما يعني تقديمه خارج المدة المقرّرة للاعتراض استئنافاً ؛ فإنَّه -والحال ما ذُكر- خليقٌ بعدم قبوله شكلاً، وهو ما تنتهي إليه هذه الدائرة وبه تقضي: نص الحكم: حَكَمَتِ الدَائِرَةُ: بعدم قبول الاستئناف المقدم من المدعي لتقديمه بعد الميعاد النظامي. والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.