حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في أبها رقم 4430482590

أحكام محكمة الاستئنافتجاريأبها٤ رَجب ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439438955/1444
رقم الحكم:4430482590
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439438955 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: أبها رقم الحكم: 4430482590 التاريخ: ٤ رَجب ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الاولى وبناء على القضية رقم 439438955 لعام 1444 هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم أن وكيل المدعية تقدم بصحيفة دعوى عبر النظام الإلكتروني جاء فيها ما يلي: (إن لي في ذمة (...)، سعودية الجنسية هوية رقم (...)، مبلغ قدره (١,٢٠٠,٠٠٠) مليون ومائتا ألف ريال سعودي -حالة-؛ لقاء عقد الشراكة، وقد أحالني المذكور - آنفا - بتاريخ ١٤٤١/٠٧/١٣هـ الموافق ٢٠٢٠/٠٣/٠٨م، على المدعى عليه ؛ إذ للمحيل في ذمة المحال مبلغ قدره (١,٢٠٠,٠٠٠) مليون ومائتا ألف ريال سعودي -حالة-؛ لقاء عقد الشراكة، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٠/١١/١٥هـ الموافق ٢٠٢٠/٠٣/٠٨م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية إحالتي على المدعى عليه. لذا أطلب إلزام المدعى عليه بتسليمي ما أحلت به عليه وقدره (١,٢٠٠,٠٠٠) مليون ومائتا ألف ريال سعودي، هذه دعواي). وبإحالة القضية إلى الدائرة أجرت ما هو لازم لنظرها وحددت لها عدة جلسات، ففي الجلسة المنعقدة بتاريخ 29/ 10/ 1443هـ سألت الدائرة وكيل المدعية عن تحرير الدعوى، فقدم مذكرة جاء فيها ما يلي بنصها: "حيث أن المدعى عليها تربطها علاقة مع موكلتي زمالة عمل وذكرت المدعى عليها بأنها تشغل الأموال في (...) وترغب باستثمار الأموال وإعادة رأس المال و الأرباح، من ثم تم الاتفاق مع المدعى عليها في العقد المبرم بتاريخ 18/07/2019م والموافق 15/11/1440هـ والذي مضمونه يفيد الشراكة وإعادة الأرباح وضمان رأس المال كما أن المدعى عليها جعلت عنوان العقد (سلفة) وذلك للتظليل على موكلتي في المطالبة بحقها، وبعد أن تم تحويل مبالغ مالية للمدعى عليها تم كتابة ملحق للعقد بتاريخ 13/06/1441هـ الموافق 07/02/2020م يوضح عمل المدعى عليها في تشغيل الأموال وضمان رأس المال. وحيث قامت موكلتي بتحويل مبالغ مالية من الحساب رقم (...) في البنك (...) إلى حساب المدعى عليها رقم (...) لدى البنك (...) وهي كالآتي: مبلغاً وقدره 899000 ثمان مئة وتسعةً وتسعون ألف ريال بتاريخ 18/07/2019م الموافق 15/11/1440 وهي متوافقة مع تاريخ توقيع العقد. مبلغاً وقدره 100000 مئة ألف ريال بتاريخ 11/02/2020م والموافق 17/07/1441هـ. مبلغاً وقدره 5000 خمسة ألاف ريال بتاريخ 24/03/2020م والموافق 29/07/1441هـ. كما أن موكلتي قامت بتحويل مبلغ مالي من حسابها لدى البنك (...)رقم (...) على حساب المدعى عليها لدى البنك (...)رقم (...) مبلغاً وقدره 25000 خمسة وعشرون ألف ريال بتاريخ 15/03/2020م الموافق 20/07/1441هـ. وبذلك فإن مجموع المبالغ التي تم استلامها من المدعى عليها لتشغيل الأموال 1029000 مليون وتسعةً وعشرون ألف ريال. كما أفيد فضيلتكم أن هذه البينة حجة يثبت بها ما ورائها؛ إذ الأصل صحة العقد والتحويلات ما لم يقدح فيها قادح يخرجها عن ذلك الأصل. وكما أفيد فضيلتكم بأن المدعى عليها قد صدرت أحكام ضدها بإعادة رأس المال في عدة قضايا. ولما سبق وبعد مماطلة المدعى عليها ورفضها إعادة المبالغ التي بذمتها بعد عدة محاولات فإن طلبات موكلتي: 1- إلزام المدعى عليها بإعادة رأس المال الذي تم استلامه من قبل المدعى عليها وقدره (1029000مليون وتسعة وعشرون ألف ريال سعودي). 2- إلزام المدعى عليها بدفع أتعاب المحاماة والتي قدرها 205800 مائتان وخمسة آلاف وثمانمائة ريال سعودي. المرفقات: مرفق رقم 1 (الإخطار) مرفق رقم 2(وثيقة تعذر الصلح) مرفق رقم 3(العقود مع المدعى عليها) مرفق رقم 4(الحوالات البنكية) مرفق رقم 5(المحادثة مع المدعى عليها) " انتهى نصّ الدعوى، وبسؤال المدعى عليها عن جوابها على الدعوى أجابت بواسطة تحرير جوابها في برنامج (التيمز) وجوابها بنصّه: "بسم الله الرحمن الرحيم. تم التعامل مع الأخت (...) قبل ٣ سنوات من الآن وقد كانت تستلم ربحها الشهري نقدا حيث كان تقريبا ٣٠ ألف إلى ٢٥ ألف وهي من طلبت أن تستلم المبالغ كاش... وتم التعامل لمدة سنتين عن طريقة الكاش حيث كانت تأتي إلى منزلي في حي (...) وأحيانا نلتقي خارجه وبعد إرسال أول مبلغ بعد سنتين قامت بإرسال مبلغ ١٠٠ ألف ريال لزيادة رأس المال والمنطق يقول سيدي القاضي لأنه مستحيل لأن يكون سنتين لم ترى أرباحا ولم تستلم لأن تقوم بتحويل مبلغ ١٠٠ ألف بدون فائدة من التعامل السابق وبعد عدة مشاكل مع إخواني بسبب الأسهم والأرباح وطلبهم مبالغ أكبر قامت الأخت (...) بالتواصل مع أختي وطلبت أن ترفع قضية تقول فيها بأن جميع المبالغ المرسلة سلف وقد حررت دعوى في الشرطة وتم ردها وبناء على التسجيلات الصوتية المرسلة على الواتس اب بشكري على الأرباح تم إثبات أن الأموال للعمل والأسهم وليس سلف وجاري الآن رفع دعوى كيدية ضدها حيث اتهمتني أني أخذت الأموال سلف وليس شراكة. تم إعطاء (...) جميع الأرباح التي تعدت مليون و٨٠٠ ألف. هذا رقم القضية في شرق أبها التي اتهمتني بها لأن المبالغ سلف من أجل أخذ أموال لا تستحقها وتم إثبات أن القضية كيدية، ٣/٤٣٠٠٥٧٠٣٦٨، شرطة شرق أبها" انتهى جوابها، وبسؤال المدعي وكالة عن ردّه على جواب المدعى عليها قدم مذكرة نصها ما يلي: "الجواب على الرد المدعى عليها: غير صحيح ما ذكرت باستلام المبالغ نقداً وهذا الرد في جميع الدعاوى المرفوعة ضدها لذات السبب -... - أقرت المدعى عليها بصحة دعوى موكلتي والمبالغ التي قامت باستلامها لتشغيلها. - وما ذكرت بأن المبلغ سلفة و انه تم التوجه إلى مركز الشرطة فذلك لوجود التظليل بالعقد كما هو مرفق لفضيلتكم حيث أن العنوان سلفة والمضمون شراكة، كما أنه لم يثبت كيدية الدعوى بل تم حفظ المعاملة لعدم الاختصاص. كما يلاحظ لفضيلتكم ذكرها بوجود خلافات مع أسرتها لذات السبب وأن الضرر لحق بموكلتي جراء التعامل معها لتشغيل الأموال.كما أنه غير صحيح تسليم موكلتي أرباحا تصل إلى مليون و ثمانمئة. كما أن موكلتي تتمسك بطلباتها في الدعوى." انتهى نصّ ردّه، وبعرض ذلك على المدعى عليها أجابت بقولها: "سيدي القاضي المبالغ لم يتم تسليمها نقدا بل تم تسليمها حوالة حيث أني لا أتحمل أبدا أخذ مبلغ كبير كاش مثل هذا وما جرى في مركز الشرطة هو إثبات أن الموضوع هو تجارة أسهم وليس سلف وقد حاولت بكل الطرق في الدعوى بالشرطة إثبات أن المبلغ سلف ولله الحمد أن صوتها مسجل في محادثات الواتس وهي تشكر وتمدح العمل بقولها شكرا لك يا هامورتنا على العمل الجميل وهذا بعد الله أثبت أنه تجارة وليس سلف والدعوى تم حفظها ليس لعدم الاختصاص لا يوجد بالشرطة ما يسمى بعدم الاختصاص بل يوجد بالنيابة قسم لكل شيء وكانت القضية في قسم الأموال وتم حفظ القضية بأخذ الرقم ورفعها للمحكمة الجزائية وبالنسبة لقوله بأن العقد مظلل فهذا غير صحيح وهو عقد يدوي عادي ليس موثق لأنه معلوم لدى الجميع بأن ضمان رأس المال برا وقد استلمت الأرباح لمدة سنتين كاملة كاش... وأرجع أذكر فضيلة القاضي بأنها بعد سنتين أضافت رأس المال ١٠٠ ألف وهذا دليل على تعاملنا السابق" انتهى كلامها، وبسؤال المدعي وكالة عن ردّه كتب بواسطة (التيمز) ما نصه: "لا يوجد علاقة بين بلاغ الشرطة والدعوى التجارية ولا يعني حفظ المعاملة سقوط حق المدعية. إقرار المدعى عليها بالشراكة وفيما يتعلق بتسليم رأس المال نطلب إثبات ذلك" انتهى، ثمّ جرى سؤال المدعى عليها عن أيّ إضافة غير مرة، إلا أنّها لم تجب، وبعد مدة كتبت ما نصّه: "فضيلة القاضي كل شيء موثق في القضية والدليل لاستلام المبالغ الصور التسجيلي على الواتس أب لدى نيابة شرق أبها ونعم أقر بالشراكة ولكن لم أقر ولن أقر بضمان رأس المال في تجارة الأسهم وما وصل بشرى من الأرباح هو حقها وما تريده الآن هو رأس المال غير ما استلمته وهذا لا يقبله أي عقد أو شراكة بالعالم. يوجد صوت الأخت (...) لمقاطع واتس اب وكلها مسلمة لشرطة شرق أبها وهي إثباتي الوحيد لاستلامها المبالغ وتم إثبات أن الصوت صوتها وليس محور أو مزور" انتهى، عليه سألت الدائرة المدعى عليها عن بينتها بأنّ الأرباح كانت تسلّمها للمدعية أصالة نقدًا لا حوالة، رغم أنّ العقد نصّ على أنّ الأرباح تُسلّم عن عن طريق التحويل وليس النّقد؟ جابت بقولها: "لديّ بينة في شرطة شرق أبها، وأطلب مهلة لإحضارها" انتهى، عليه قررت الدائرة تحديد جلسة أخرى لإمهال المدعى عليها لإحضار البينة، وتحرير الرد على الدعوى لكون الردود غير محررة وغير واضحة في بعض جزئياتها، كما أن على المدعى عليها بشكل خاص بيان مقدار المبالغ التي تدعي أنها سلمتها للمدعية، والبينة عليها، وبالله التوفيق. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ 21 / 11/ 1443 هـ حضر وكيل المدعية كما حضرت المدعى عليها المثبت بياناتهما بمحضر الضبط، وبسؤال المدعى عليها عن ردها أفادت بأنها قدمته عبر الطلبات على القضية، وبالاطلاع عليه تبين أنه قد تضمن ما يلي: (بالنسبة للفقرة الأولى في مذكرة المدعي عليها تم ذكر الآتي: "أن المدعى عليها تربطها علاقة مع موكلتي زمالة عمل وذكرت المدعى عليها بأنها تشغل الأموال في (...) وترغب باستثمار الأموال وإعادة رأس المال والأرباح، من ثم تم الاتفاق مع المدعى عليها في العقد المبرم بتاريخ 18/07/2019م والموافق 15/11/1440هـ والذي مضمونه يفيد الشراكة وإعادة الأرباح وضمان رأس المال. الإجابة: فعلا تربطني علاقة عمل قديمة معها وقد ذكرت أني أعمل في التداول في سوق الأسهم بطريقة شخصية وفردية حيث أني لست شركة وقد تحججت سابقا بعد مدة 3 سنوات عمل بأنه ليس لدي ترخيصا للتداول وهذا صحيح وهي تعلم بذلك ولم أذكر بأن لدي ترخيصا أو غيره لأن محفظتي شخصية ولا تحتاج ترخيصا حسب نظام سوق الأسهم السعودية لدينا. وأما الجزء الذي تذكر فيد المدعية إعادة وضمان رأس المال والأرباح فهذا لا يجوز ويعتبر ربا وهذا ما علمته مؤخرا ويعتبر الشرط هذا لاغيا في العقد. حيث إذا اشترط صاحب المال على المضارب ضمان رأس المال، أو نسبة معينة، فإن القراض يتحول إلى قرض جرّ فائدة، فالقراض (المضاربة) أجازه الشارع استحساناً لحاجة الناس عملاً بقوله تعالى: وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله (المزمل: 20). وثبت بالسنة والإجماع كذلك، والعقل يقتضي صحة ذلك لأنه ليس كل صاحب مال قادراً على العمل، وليس كل عامل يملك رأس المال. الواجب فضيلة القاضي في العقد أن يكون لكل شريك نسبة من الأرباح حسب ما ينفقه الشركاء والخسائر تكون على رأس المال ولا يجوز أن يتحمل العامل منها شيئا أبدا ولا يجوز أن يشترط هذا في العقد، والواجب في حالة طلب رأس المال أن تصفى الشراكة فإن كان هناك ربح أخذ نسبة منه وإن كان هناك خسارة كانت على رأس المال. الشراكة مع المدعي عليها (...) كانت من عام 1440 وتم التحويل أول شهر عن طريق البنك (...) مبلغ وقدرة 35 ألف ريال بعدها تم طلب من المدعي عليها أن تستلم الأرباح شهريا عن طريق الكاش... وهذا ما تم لمدة 3 سنوات فضيلة القاضي وأريد أن أنبه لشيء مهم: تم إرسال 800 ألف بالبداية وتم الاستمرار مدة سنتين تماما وبعدها تم تحويل مبلغ 100 ألف زيادة، هل يعقل بأننا نعمل لمدة سنتين كاملة ولم يصلها ربح ثم تقوم بتحويل مبلغ 100 ألف لزيادة رأس المال ؟؟ أما بالنسبة للبينة فضيلة الشيخ عن استلام الأرباح فتم إخبار فضيلتكم أنه تم عمل محضر شرطة من الأخت (...) في شرطة شرق أبها تدعي فيه أن المبلغ سلفة وقرضة حسنة حيث تم إعلامها أن ضمان رأس المال لا يجوز ويعتبر العقد فاسدا. فقد قال ابن قدامة متى شرط على المضارب وهو العامل ضمان رأس المال فالشرط باطل لا نعلم فيه خلافا والعقد صحيح. وهذا ما علمته مؤخرا، فقامت بالحيلة التالية وهي الكذب وتظليل الجهات الأمنية وادعاء أن المبلغ سلفة وقرض حسن خاصة أن الحوالات كانت ترفضها وتطلبها كاش، ولكن الحمدلله الذي جعلها ترسل على برنامج الواتس اب عبارة (شكرا يا هامورتنا) ورسائل أخرى تم تقديمها للجهات المعنية، وتم إرسال رقم القضية لفضيلتكم وهو الآتي لتحقق سعاتكم منهم 3/4300570368 بتاريخ 28-8-1443 تم الحفظ في شرطة غرب خميس مشيط بعد إرسالها من شرطة شرق أبها. حيث ذهبت لهم حسب طلب سعادتكم ورفضوا تسليمي أي شيء إلا عن طريق خطاب رسمي منكم وتم إخباركم بذلك وهذه هي البينة الوحيدة لدي بأنها استلمت أرباحها لمدة 3 سنوات حيث شهريا يغطى لها تقريبا 30 ألف إلى 35 ألفا أي تقريبا تم وصول مبلغ ((مليون و80 ألفا، لو افترضنا أنه تم إرسال 30 ألفا فقط وليس 35 ألفا)). بعدها حدثت مشاكل بالسوق بسبب التقلبات الرهيبة والعظيمة التي حدثت بسبب كورونا وحدث خسارة عظيمة حيث إن الذهب وهو المعدن الذي يتم التداول فيه وصل إلى سعر 1900 للأونصة علما أنه كان 1350 فقط ومع هذا الارتفاع تعدت الخسارة رأس المال وتم إعلام الجميع بهذا الخبر وأول المتداولين كانوا إخوتي من أمي وأبي ورغم الأرباح العظيمة التي وصلتهم إلا أنهم يطلبون المزيد، وعندما رأت الأخت (...) ذلك قامت بالسير على نفس الخطى لأخوتي وتم إثبات الخسارة في مركز الشرطة بأوراق رسمية ولا تزال حساباتي فضيلة الشيخ يوجد عليها إيقاف خدمات. وأعود وأذكر أن نص العلماء رحمهم الله على أنه لو اشترط على العامل ضمان رأس يعتبر هذا الشرط فاسد ولا يجوز العمل به. فقد قال ابن قدامة في المغنى (والوضيعة (الخسارة) في المضاربة على المال خاصة ليس على العامل منها شيء لأن الوضيعة عبارة عن نقص المال وهو مختص بملك ربه لا شيء للعامل فيه فيكون نقصه من ماله دون غيره وإنما يشتركان فيما يحصل في النماء) انتهى وقد نص الحنفية والمالكية على أنه لو شرط رب المال على العامل ضمان رأس المال إذا تلف أو ضاع بلا تفريط منه كان العقد فاسدا. ويعلم الله وحده أني لم أفرط ولم أقصر ولكن جائحة كورونا وتضارب الأسعار كانت مصيبة على العالم أكمل.) انتهى ما ورد بمذكرة المدعى عليها. وباطلاع وكيل المدعية عليها قدم جوابا مكتوبا كان أبرز ما ورد فيه ما يلي: (ما تم ذكره في ردها فقد تمت الإجابة عليه في الجلسات السابقة ومنعاً للتكرار سيتم التوضيح على الأجزاء الجديدة في الرد. 1-إقرارها في الرد السابق باستلام المبالغ. 2- ثبوت التفريط بالأموال كونها غير مرخصة و كونها تدعي في العقود ضمان رأس المال والأرباح. 3- استعداداها بإحضار البينة الجلسة الماضية وتأجيل ذلك في ردها. أخيراً: ما زالت موكلتي تتمسك بطلباتها المدونة في موضوع الدعوى). انتهى أهم ما ورد بجواب وكيل المدعية. ثم عقبت المدعى عليها كتابيا بما ملخصه: (1- لم ولن أنكر استلام المبلغ الأول ثم الثاني بعد ٣ سنوات عمل وربح. 2- أما ما ذكر وكيل المدعية أني غير مرخصة، فلم أذكر ذلك لا عقدا ولا كلاما، وسبق أن ذكرنا بأنها صديقتي وتعرف ذلك فأنا لست شركة إنما فرد. أما بالنسبة للعقد فضمان رأس المال والأرباح كما ذكرت سابقا علمت مؤخرا بأن هذا الشرط فاسد والعقد صحيح. 3- البينة وكل شيء في مذكرة الشرطة ولم أتأخر في إحضارها إنما أبلغت سعادتكم بأنهم يطلبون إجراء نظاميا وطلبت من فضيلتكم المخاطبة لهم) انتهى مضمون ما ورد في إجابة المدعى عليها. وسألت الدائرة الطرفين: فيم كان الاتفاق على تشغيل هذه الأموال؟ فأجاب وكيل المدعية بأنها كانت في الأسواق العالمية والذهب، ووافقته المدعى عليها على ذلك. وعليه قررت الدائرة تحديد جلسة أخرى، وتفهم الدائرة الطرفين بأن عليهما تقديم جميع ما لديهما إذا كان لديهما أي إضافات أو تقرير اكتفائهما. وعليه أقفل المحضر. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ 19/ 12/ 1443هـ عبر الاتصال المرئي حضر المشار لهما في محضر ضبط الجلسة، ثم جرى سؤال وكيل المدعية هل لديه مزيد بينة؟ وفي حال عدم وجود بينات فهل يطلبون يمين المدعى عليها على ادعاء خسارة رأس المال المقدم لها على حسب الاتفاق المبرم بينهما؟ فطلب مهلة للرجوع لموكلته وعليه قررت الدائرة إمهاله وتحديد موعد آخر. وفي جلسة هذا اليوم حضر وكيل المدعية، كما حضرت المدعى عليها، وكان وكيل المدعية قد قدم ردا عبر الطلبات على القضية تضمن ما يلي: (لرد على ما تم طلبه من قبل الدائرة لإحضار البينة فإن بيناتنا على النحو التالي: 1- إقرارات قضائية من قبل المدعى عليها أمام الدائرة في الجلسات الماضية: أ‌- أقرت المدعى عليها أمام الدائرة في الجلسة المقامة في تاريخ 29/10/1443 هـ حيث ذكرت ما نصه " تم إعطاء (...) جميع الأرباح التي تعدت مليون و800 ألف " ب‌- أقرت المدعى عليها أمام الدائرة في الجلسة المقامة في تاريخ 21/11/1443 هـ حيث ذكرت ما نصه " الشراكة مع المدعية (...) كانت من عام 1440 وتم التحويل أول شهر عن طريق البنك (...) مبلغ وقدرة 35 ألف ريال بعدها تم طلب من المدعي عليها أن تستلم الأرباح شهريا عن طريق الكاش... وهذا ما تم لمدة 3 سنوات" كما ذكرت في ذات الجلسة ما نصه " بأنها استلمت أرباحها لمدة 3 سنوات حيث شهريا يعطى لها تقريبا 30 ألف الى 35 ألف أي تقريبا تم وصول مبلغ ((مليون و80 ألف لو افترضنا أنه تم إرسال 30 ألف فقط وليس 35 ألف)).،" ونفيد فضيلتكم بأنه قد نص العقد المبرم بين الطرفين على أن الأرباح تسلم عن طريق التحويل البنكي إلا أن المدعى عليها تدعي بأنها قامت بتسليم موكلتي هذه الأرباح نقداً ولم تقدم البينة على ذلك والأصل في التعامل أن يكون تسليم الأرباح عن طريق التحويل البنكي لذلك نطلب من فضيلتكم إلزام المدعى عليها بإثبات تسليمها الأرباح لموكلتي والتي تبلغ إجمالي قيمتها مبلغاً وقدره مليون وثمانمائة ألف ريال سعودي. 2- ذكرت المدعى عليها بأنها تعرضت للخسارة بعد مضي ثلاث سنوات من تاريخ إبرام العقد وقد طلبت الدائرة من المدعى عليها أن تقدم البينة وما يثبت عدم تفريطها وخسارتها وقد عجزت عن تقديم ما يثبت ذلك وبما أن الأصل سلامة رأس المال والخسارة طارئة عليه حتى تثبت خلاف ذلك وقد قال صلى الله عليه وسلم (على اليد ما أخذت حتى تؤديه).).3- وجود حكم ضد المدعى عليها بتفريطها في المضاربة وإلزامها بإعادة رأس المال للمدعي (مرفق 1(4- نفيد فضيلتكم بأن موكلتي مستعدة لأداء اليمين على صحة دعواها وبأنها لم تستلم من الأرباح التي ادعت بها المدعى عليها أنها قامت بتسليمها نقداً. وبناء على ما سبق: 1- إلزام المدعى عليها بسداد موكلتي الأرباح التي أقرت بها خلال الثلاث السنوات من تاريخ التعاقد والبالغ قيمتها مبلغ مليون وثمانمائة ألف ريال سعودي. 2- إلزام المدعى عليها بإعادة رأس المال لموكلتي إجمالي مبلغاً وقدره مليون وتسعة وعشرون ألف ريال سعودي. 3- إلزام المدعى عليها بدفع أتعاب المحاماة والتي قدرها 205800 مائتان وخمسة آلاف وثمانمائة ريال سعودي.)، انتهى ما ورد بمذكرة وكيل المدعية المقدمة عبر الطلبات على القضية. وبسؤال وكيل المدعى عليها عما طلب المهلة لأجله أفاد بأنه يطلب يمين المدعى عليها، وقد تأكدت الدائرة من وكالته فوجدتها تخوله طلب اليمين، وعليه أفهمت الدائرة المدعى عليها بأداء اليمين على النحو التالي: (والله العظيم أني قد خسرت جميع المال الذي يخص المدعية (...)، وأنه لم يتبقَ لها ريالا واحدا، وأنني لم أدعِ أنني أملك ترخيصا نظاميا للمضاربة، وأنني لم أتعدَّ ولم أفرط، والله العظيم، والله العظيم). وبعد أن تهيأت المدعى عليها لأداء اليمين قام وكيل المدعية بالمداخلة، وأفاد بأنه يرفض يمين المدعى عليها، وذكر أن الدائرة وهمت، وأنه لم يطلب أداء اليمين سابقا، وإنما يرفضها. وعليه فقد قررت الدائرة الفصل في هذه الدعوى. الأسباب: ولمـــا كانت المنازعة القائمة بين المدعية والمدعى عليها ناشئة عن عقد شركة مضاربة؛ فإن الفصل في النزاعات الناشئة بينهما يكون من اختصاص المحاكم التجارية، بموجب المادة (16/3) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15/08/1441ه، وأما عن الموضوع فبما أن تكييف العلاقة بين الطرفين حسب الدعوى هي شركة مضاربة، وبما أن المضارب يده يد أمانة، ولا يضمن إلا بالتعدي والتفريط، قال ابن قدامة رحمه الله: "والعامل أمين في مال المضاربة؛ لأنه متصرف في مال غيره بإذنه لا يختص بنفعه فكان أمينا". (المغني 5/ 44). وقال الإمام ابن عبدالبر: "والمقارض أمين مقبول قوله فيما يدعيه من ضياع المال وذهابه والخسارة فيه". (الكافي 384) وكذا إذا حصل في المال خسارة لم يضمنها المضارب إذا لم يتعد أو يفرط، قال ابن قدامة -رحمه الله-: "والوضيعة (الخسارة) في المضاربة على المال خاصة، ليس على العامل منها شيء،لأن الوضيعة عبارة عن نقصان رأس المال، وهو مختص بملك ربه، لا شيء للعامل فيه، فيكون نقصه من ماله دون غيره، وإنما يشتركان فيما يحصل من النماء" (المغني 5/ 22) إلى غير ذلك من النقول الكثيرة المتواترة عن أهل العلم في أن يد المضارب يد أمانة، وأن القول قوله فيما يدعيه مع يمينه. وبما أن وكيل المدعية لم يقدم بينة موصلة على عدم خسارة المال أو على التعدي والتفريط، وبما أن الدائرة عرضت على وكيل المدعية يمين المدعى عليها على النحو الوارد في وقائع الدعوى، وبما أنه قد رفض طلب اليمين، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى رفض هذه الدعوى، ولا ينال من ذلك ما ذكره وكيل المدعية من أن المدعى عليها ضمنت رأس المال، فإنه في حال ثبوته فيكون الشرط باطلا والعقد صحيح على الصحيح، وهو المذهب. قال ابن قدامة –رحمه الله-: " "متى شرط على المضارب ضمان المال،أو سهماً من الوضيعة،فالشرط باطل. لا نعلم فيه خلافاً، والعقد صحيح. نص عليه أحمد. وهو قول أبي حنيفة،ومالك."المغني" (5/40). وأما ما يتعلق بكون المدعى عليها لا تملك تصريحا بمزاولة النشاط فإنه لم يتبين أن المدعى عليها قد ادعت ذلك، ولم يقدم وكيل المدعية بينة على ذلك، ورفض طلب اليمين التي كانت متضمنة لنفي ذلك، فلكل ما تقدم من الأسباب: نص الحكم: حكمت الدائرة برفض هذه الدعوى؛ لما هو مبين بالأسباب. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة عسير رقم الحكم: 4430482590 التاريخ: ١٨ شوّال ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم 439438955 لعام 1444 ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: بما أنَ الوقائع أوردها حكم الدائرة الابتدائية الموضح بياناته أعلاه فإنَ دائرة الاستئناف تحيل إليه و إلى أسبابه منعاً للتكرار وطلباً للاختصار، وملخصها أنَ وكيل المدعية تقدم بصحيفة دعوى يذكر فيها أنَ لي في ذمة (...)، سعودية الجنسية هوية رقم (...)، مبلغ قدره (١,٢٠٠,٠٠٠) مليون ومائتا ألف ريال سعودي -حالة-؛ لقاء عقد الشراكة، وقد أحالني المذكور - آنفا - على المدعى عليه ؛ إذ للمحيل في ذمة المحال مبلغ قدره (١,٢٠٠,٠٠٠) مليون ومائتا ألف ريال سعودي -حالة-؛ لقاء عقد الشراكة واختتم صحيفته بطلب إلزام المدعى عليه بتسليمي ما أحلت به عليه وقدره (١,٢٠٠,٠٠٠) مليون ومائتا ألف ريال سعودي، ثم انتهت الدائرة الى حكمها المستأنف القاضي برفض هذه الدعوى، فاعترض عليه وكيل المدعية و تقدم بلائحة اعتراضيه تضمنت طلب نقض الحكم و إلزام المدعى عليها بتسليم موكلتي رأس المال كاملاً و قدره 1،200,000 مليون ريال و إلزام المدعى عليها بتسليم موكلتي الأرباح البالغ قدرها 1,800,000 مليون ريال، وباطلاع الدائرة عقدت جلسة استئناف للترافع عبر الاتصال المرئي (عن بعد) وفيها حضر المستأنف وكالة/ (...)، هوية وطنية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...) بتاريخ 27 / 10 / 1443هـ، كما حضر المستأنف ضده أصالة/ (...) هوية وطنية رقم (...) وبعد الاطلاع على اللائحة الاعتراضية والردود عليها وبسؤال المستأنف ضدها ذكرتي أن هنالك خسارة هل لديك بينه على هذه الخسارة أجابت بان لديها بينات وطلبت مهله لذلك وعليه تم امهالها خمسة أيام لإرفاق البينة المثبتة من خلال العمل المهني لها المثبت للخسارة من المحفظة الخاص بها. عبر خانة تبادل المذكرات وفي جلسة أخرى حضر المستأنف وكالة/ (...)، هوية وطنية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...) بتاريخ 27 / 10 / 1443هـ، كما حضر المستأنف ضده أصالة/ (...) هوية وطنية رقم (...)، وأفادت المستأنف ضدها بأنه تقدمت بثلاثة ملفات عبارة عن كشف حساب من واقع المحفظة ورقيا للمحكمة لتعذر رفع ذلك عن طريق النظام وذكرت بأنها البيّنة التي طلبت مني في الجلسة الماضية لإثبات الخسارة وجرى من الدائرة الاطلاع على هذه الملفات فتبيّن أنها عبارة عن مبالغ داخلة وخارجة من المحفظة وهي باللغة غير العربية وليس للدائرة خبرة بمعرفة هذه الأرقام إلا عن طريق خبير محاسبي وبعرض ذلك على المستأنف ضدها هل لديها استعداد بدفع تكاليف الخبير المحاسبي فأفادت أنها مستعدة بذلك، ولرفع الطلب عن طريق منصة خبرة تم رفع الجلسة و في جلسة أخرى حضر المستأنف وكالة/ (...)، هوية وطنية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...) بتاريخ 27 / 10 / 1443هـ، كما حضر المستأنف ضده أصالة/ (...) هوية وطنية رقم (...)، كما تبين للدائرة انه لم يتم الانتهاء من إعداد التقرير حتى تاريخ هذه الجلسة وانه في مرحلة إعداد التقرير في منصة خبرة، كما أفادت المدعى عليها أن أتعاب التقرير مبلغ قدره (30.000) ريال وأنها لا تستطيع دفع هذا المبلغ، كما أفهمت الدائرة المدعى عليها أن التقرير هو لإثبات خسارتها وأن في امتناعها عن دفع أتعاب المحاسب تنازل عن هذا الطلب، كما أقرت أنها لا تستطيع دفع أتعاب الخبير وتتنازل عن حقها في التقرير، كما استعدت بتقديم نسخة من كشف الحساب مترجم وموضح فيه المبالغ والخسائر وفي جلسة أخرى حضر المستأنف وكالة/ (...)، هوية وطنية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...) بتاريخ 10 / 6 / 1444هـ، كما حضر المستأنف ضده أصالة/ (...) هوية وطنية رقم (...)، كما سالت الدائرة المستأنف ضدها هل قامت بتسليم المستأنفة نسخة من المستندات التي زودت بها للمحكمة فأفادت بأنه لا يوجد أي تواصل بينها وبين المستأنفة كما أفاد وكيل المستأنفة أن هذه المستندات حتى في حال استلامها فإنه لا بد من عرضها على محاسب قانوني لإبداء رأيه المحاسبي فيها وعليه سالت الدائرة وكيل المستأنفة هل موكلته مستعدة بتولي أتعاب الخبرة أم لا ؟ فأجاب أن موكلته غير مستعدة بدفع تكاليف الخبير المحاسبي وذلك أن المستأنفة ضدها هي التي دفعت بخسارة المحفظة، وعليه قرر الاكتفاء بما تم تقديمه في الدعوى، واستنادا على ما تم تقديمه من لائحة اعتراضية ومذكرات وما ورد في الترافع، رأت الدائرة صلاحية القضية للفصل فيها. الأسباب: بعد دراسة ملف القضية ومستنداتها، والحكم الصادر فيها، والاستئناف المقدم وما بني عليه من أسباب، ظهر أن الاعتراض قدم خلال المهلة النظامية، ومن ثمّ فهو مقبول شكلاً، أما عن الموضوع فقد عقدت الدائرة عدة جلسات وتبادل أطراف الدعوى الردود، وبما ان أن كلا من أطراف الدعوى قد رفض دفع تكاليف الخبير، فقد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها، وأن في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتأييد هذا الحكم، ولذلك، واستنادًا إلى المادة 78/2 من نظام المحاكم التجارية والفقرة (أ) من المادة 215 من اللائحة التنفيذية لذات النظام، وبعد دراسة القضية، فإنها تنتهي إلى تأييده محمولاً على أسبابه. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد حكم الدائرة التجارية الأولى بالمحكمة التجارية بأبها والصادر في القضية رقم 439438955 لعام 1443هـ، والمؤرخ في 23 / 12 /1443هـ فيما انتهى إليه الحكم حكمت الدائرة برفض هذه الدعوى؛ لما هو مبين بالأسباب. وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث