حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الدمام رقم 4430504982
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالدمام٣ رَجب ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439082412/1444
رقم الحكم:4430504982
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439082412 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430504982 التاريخ: ٣ رَجب ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: بناءا على القضية رقم ٤٣٩٠٨٢٤١٢ لعام ١٤٤٤هـ الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعية الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالدمام ذكر فيها أنه بتاريخ ٢٠٢٠/٠٩/٢١م تعاقدت موكلته مع المدعى عليها على أن تقوم المدعى عليها بتنفيذ تصاميم وديكورات داخلية للعيادة تم الاتفاق على أن تكون تكلفة هذه الأعمال مبلغا قدره (١,٢٣٨,٣٨٠) مليون ومئتان وثمانية وثلاثون ألفا وثلاثمائة وثمانون ريال، وعلى أن تكون مدة تنفيذ العقد (١٢٠) يوم و لم تنفذ المدعى عليها التزاماتها العقدية، كما اتفق الطرفان على حل النزاع بتعيين الخبير هندسي (مكتب (...)) لأجل القيام بمراجعة نسبه الإنجاز بالمشروع ومراجعة المستحقات المالية، وقد أصدر تقريره المتضمن أن نسبة الإنجاز ٣٣% و أن إجمالي المستحق بموجب تقدير الخبير الهندسي هو مبلغ (٤٦١,٣٢٨) أربعمائة وواحد وستون ألفا وثلاثمائة وثمانية وعشرون ريال، وقد استلمت المدعى عليها مبلغ وقدره (٩١٤,١٩٠)تسعمائة و أربعة عشر ألفا ومائة وتسعون ريال والمبلغ المتبقي في ذمة المدعى عليها بعد خصم الاعمال المنجزة (٤٥٢,٨٦٢) أربعمائة واثنان وخمسون ألفا وثمانمائة واثنان وستون ريال، وطالب بإلزام المدعى عليها بالآتي: ١- دفع المبلغ المتبقي في ذمة المدعى عليها مبلغ قدره (٤٥٢,٨٦٢) أربعمائة واثنان وخمسون ألفا وثمانمائة واثنان وستون ريال. ٢- إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (٦١,٩١٩) واحد وستون ألفا وتسعمائة وتسعة عشر ريال قيمة التأخير في الأعمال. ٣- إلزام المدعى عليها بدفع أضرار تقاضي مبلغ (٨٠,٠٠٠) ثمانون ألف ريال. ٤.إلزام المدعى عليها بأن تدفع مبلغ قدره (١١٥٠٠) أحد عشر ألف وخمس مائة ريال قيمة أتعاب الخبير مناصفة. وقدم سنداً لطلبه العقد المؤرخ في ٢٠٢٠/٠٩/٢١ المتضمن تنفيذ تصاميم وديكورات داخلية لعيادة المدعية والمذيل بتوقيع وختم الأطراف، خطاب على مطبوعات المدعى عليها موجه للمدعية والمتضمن اقتراحهم تعيين مكتب(...)واعتماده، تقرير الخبير الهندسي والذي تضمن النص على أن مجموع الأعمال المنفذة بلغت: (%٣٣,٢٣)، وأن المبلغ المستحق للمدعية: ( ٤٦١,٣٢٨) ريال، عقد الخبير والمتضمن أن قيمة العقد وأتعاب الخبرة هو (٢٣٠٠٠) ثلاثة وعشرون ألف ريال، وفي سبيل نظر الدعوى عقدت لها الدائرة عدة جلسات، وقد جرى عقد الجلسة التحضيرية بتاريخ ٧ / ٤ / ١٤٤٤هـ وفيها حضر المدعي وكالة والمدعى عليه وكالة، وحيث أن هذه الجلسة تحضيرية وفقا للمادة ( ٩٠ ) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، فإنه وباطلاع الدائرة على القضية ومرفقاتها فإن الدائرة تنتهي إلى قبولها شكلا واختصاص الدائرة بنظرها، وبسؤال وكيل المدعية عن دعوى موكلته احال على المذكرة المقدمة بالطلب رقم ٤٤١٠٣٤٧٥٥٢ ، وأفاد بأنه يحصر بيناته فيما ورد فيها ، وبعرض ذلك على وكيلة المدعى عليها طلبت مهلة لتقديم الجواب فأفهمتها الدائرة بتقديم جوابها عن طريق الطلبات على القضية بتاريخ ١٢/٤/١٤٤٤هـ ولوكيل المدعية الرد بتاريخ ١٦/٤/١٤٤٤هـ وللمدعى عليها تقديم جوابها الختامي بتاريخ ٢٠/٤/١٤٤٤هـ ، والله الموفق، وفي جلسة أخرى بتاريخ ١٤٤٤/٠٥/١٩هـ حضر وكيل المدعية ولم تحضر المدعى عليها ولا من ينوب عنها رغم تبلغها، وقد جرى من الدائرة الاطلاع على رد المدعى عليها والمتضمن أنكار التأخر وذكرت أن التأخر هو بسبب المدعية حيث طلبت منها التريث لحين الحصول على التصاريح اللازمة، إلى تم الإذن ببدء الأعمال بتاريخ ٢٧ / ١ / ٢٠٢١م، كما أنكر الموافقة على الخبير الهندسي، وقد ردت المدعية على دفوع المدعية بأنه غير صحيح أنها طلبت منها التريث، والصحيح أنها باشرت الأعمال بتاريخ ١ / ١٠ / ٢٠٢٠م، بعد استلامها الدفعة الأولى المنصوص عليها بالعقد، ثم قدمت المدعى عليها الفاتورة الثانية بتاريخ ١٤ / ١ / ٢٠٢١م، ولقد قامت موكلته بسداد المستحقات بنفس الوقت ونفس التاريخ، واستند على الحوالات وعلى العقد، وأما عن عدم موافقته على الخبير فيكذبه خطابهم والمطبوع على مطبوعاتهم وختمهم، كما قرر الاكتفاء بما قدم، و في جلسة أخرى بتاريخ ١٤٤٤/٠٦/١٧هـ فيها حضر وكيل المدعية وكما حضرت لحضوره وكيلة المدعى عليها، وعليه رأت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقررت رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: وحيث حصر وكيل المدعية دعواه بطلبه إلزام المدعى عليها بدفع المبلغ المتبقي في ذمة المدعى عليها مبلغ قدره (٤٥٢,٨٦٢) أربعمائة واثنان وخمسون ألفا وثمانمائة واثنان وستون ريال، وإلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (٦١,٩١٩) واحد وستون ألفا وتسعمائة وتسعة عشر ريال قيمة التأخير في الأعمال، وإلزام المدعى عليها بدفع أضرار التقاضي وقدرها (٨٠,٠٠٠) ثمانون ألف ريال، وإلزام المدعى عليها بأن تدفع مبلغا قدره (١١٥٠٠) أحد عشر ألف وخمس مائة ريال قيمة أتعاب الخبير مناصفة، وأجملت المدعى عليها جوابها بإنكار دعوى المدعية وأنها لم تتأخر بتنفيذ الأعمال وأنها لم توافق على الخبير ولا نتيجته، وقدمت المدعية في سبيل اثبات دعواها العقد المبرم بين الأطراف والمتضمن الاتفاق على إتمام الأعمال خلال (١٢٠) يوما من تاريخ توقيع العقد، وأنه تم استلام الموقع خالي من العوائق، كما تضمن أنه يتم تسليمه الدفعات المالية بعد تسليم المدعى عليها لمستخلص الأعمال المنجزة، كما تضمن في البند الثاني عشر شرطا جزائيا وذلك في حال تأخر الطرف الثاني وهو المدعى عليه عن تسليم العمل في الموعد المحدد فإنه ملزم بدفع غرامة قدرها (٥٠٠) ريال عن كل يوم تأخير ويكون الحد الأعلى للغرامة(٥%) من قيمة العقد، كما نص العقد أيضا وذلك في البند التاسع عشر أنه في حال نشوء خلاف خلال مراحل العمل وقرر معها الطرف الأول وقف العمل وسحبه فإنه يقوم بتثبيت الحالة من خلال مكتب هندسي يتفق عليه الطرفين، كما قدمت التقرير الهندسي المحرر ماتضمنه أعلاه، والمرفق في مرفقات القضية، كما أرفقت الحوالات المالية للمدعى عليها، كما أرفقت العقد مع الخبير، كما أرفقت خطاب المدعى عليها بتعيين الخبير المحاسبي، ولأن البينة هي كل ما أبان الحق وأظهره كما قرر ذلك ابن القيم-رحمه الله- في الطرق الحكمية، ولأن المدعى عليها لم تنكر التعاقد وإنما قررت أن التأخير بتنفيذ العقد كان من المدعية ولم تثبت ذلك، وأثبتت المدعية أنها سلمتها كامل الدفعات في وقتها المحدد، بل سلمتها مايزيد عن مستحاقتها، ولم تقم بإتمام الأعمال المنوطة بها بوقتها المحدد، وحيث أنها سلمتها مايزيد عن المستحق لها؛ وذلك وفقا لما جاء في تقرير الخبير، وحيث نصت المادة العاشرة بعد المائة من نظام الإثبات: "إذا اتفق الخصوم على اختيار خبير أو أكثر أقرت المحكمة اتفاقهم"، وحيث أن الخبير الذي أعد التقرير متفق عليه من جميع الأطراف، فإن الدائرة تنتهي إلى اعتماد ما انتهى إليه الأطراف والخبير؛ وتنتهي أيضا إلى استحقاق المدعية لما طلبت بما يتعلق بالأموال الزائدة التي استلمتها المدعى عليها وقدرها (٤٥٢,٨٦٢) أربعمائة واثنان وخمسون ألفا وثمانمائة واثنان وستون ريال، ولا ينال من ذلك إنكار المدعى عليها أنها لم توافق على الخبير حيث أثبتت المدعية موافقة المدعى عليها على الخبير بالخطاب المرسل من قبلها، ولم تنكر الخطاب أو ترد عليه، وهذا في حكم الإقرار بما تضمنه، وأما عن طلب المدعية المتضمن التعويض عن التأخير في تنفيذ العقد في الوقت المحدد؛ والذي أسسته على العقد الذي نص على استحقاق المدعية لتعويض مالي في حال تأخرت المدعى عليه عن تنفيذ العقد في المدة المتفق عليها، وحيث بيّن التقرير الصادر بعد سنة من تاريخ التعاقد أنه لم يتم تنفيذ سوى النسبة المشار إليها أعلاه ويثبت عدم إتمام الأعمال في المدة المحددة، وحيث صدر قرار مجمع الفقه الإسلامي رقم: (١٠٩ (٣ / ١٢) وتاريخ ٢٥ / ٦ / ١٤٢١هـ والمتضمن النص على جواز الشرط الجزائي في عقود المقاولات؛ وحيث أن المدعى عليها قد تأخرت عن التسليم في الوقت المتفق عليه في العقد ووصلت إلى الحد الأعلى المتفق عليه بخصوص التعويض وهو مايمثل (٥%) من قيمة العقد، وهذا الشرط في حقيقته يعد في حدود المعقول والتي يركن إليها ضمير الدائرة وتطمئن إليه، وحيث توافرت أركان التعويض في هذه الدعوى حيث وجد الخطأ من المدعى عليها بعد قيامها بتنفيذ العقد بالمدة المحددة، وتضررت المدعى عليها بعدم انتفاعها بالعيادة، وتوافر العلاقة السببية حيث أن تأخر المدعية عن التنفيذ وعدم تنفيذها لالتزامها العقدي هو سبب الضرر؛ لذا فإن الدائرة تنتهي إلى استحقاق المدعية لما طلبت وقدر ذلك (٦١,٩١٩) واحد وستون ألفا وتسعمائة وتسعة عشر ريال قيمة التأخير في الأعمال ، ولا ينال من ذلك ادعائها أن المدعية هي سبب التأخير وأنها هي من طلبت منها التريث وعدم العمل، لأنه لو سلمنا بصحة أن التأخير تم من قبل المدعية فلماذا لم يتم إتمام الأعمال وفق المدة المحددة بالعقد وهي (١٢٠) يوم بعد السماح لها من المدعية، حيث أن التقرير أثبت أنه لم يتم تنفيذ سوى(٣٣%) من الأعمال، والتقرير لم يصدر إلا بعد سنة من تاريخ التعاقد، وأما عن طلبها إلزام المدعى عليه بدفع أتعاب الخبير مناصفة وقدر الأتعاب هو (١١٥٠٠) أحد عشر ألف وخمس مائة ريال، وحيث أن منشأ هذا الطلب هو الاتفاق المعقود بينهم والذي تضمن أنه في حال الخلاف يتم ندب خبير، وحيث أن المدعى عليه أقر بصحة التعاقد، ولأن العقد يعد ملزما لأطرافه، ولقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} [المائدة: ١]، ولقوله صلى الله عليه وسلم" المسلمون على شروطهم"، وحيث أثبتت المدعية التعاقد مع الخبير، لذا فإن الدائرة تنتهي إلى استحقاق المدعية ل، ولا ينال من ذلك ماذكره المدعى عليه آنفا أنه لم يوافق على الخبير حيث سبق بيان ذلك أعلاه، وأما عن طلب مصاريف التقاضي والمتضمنة أتعاب المحاماة وحيث أنها لم تقدم مايثبت تكلفها لهذه الأتعاب؛ ولما روي عن ابن عَبَّاسٍ رضي اللُه عنهما: أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: "لو يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ لادَّعَى رِجَالٌ أموالَ قَوْمٍ ودِماءَهُمْ، لَكِنِ البَيِّنَةُ على المُدَّعِي والْيَمينُ على من أَنْكَرَ"؛ حديث حسَنٌ رَوَاهُ الْبَيْهقي وغيرُهُ هكذا، وبَعْضُهُ في الصحِيحَين؛ لذلك فإن الدائرة تنتهي إلى عدم استحقاقه لما طلب، وتنتهي إلى ماقضت به بمنطوقه نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها شركة(...)شركة شخص واحد صاحبة السجل التجاري رقم: (...) بأن تسلم المدعية شركة(...)صاحبة السجل التجاري رقم: (...) مبلغا قدره (٥٢٦٢٨١) خمس مائة وستة وعشرون ألفا ومائتين وواحد وثمانون ريالا، ورفض ماعدا ذلك من الطلبات والله الموفق.