حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4630060308
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٣ صفَر ١٤٤٦
البيانات الأساسية
رقم القضية:4571469199/1445
رقم الحكم:4630060308
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4571469199 لعام 1445 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4630060308 التاريخ: ٣ صفَر ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٥٧١٤٦٩١٩٩ لعام ١٤٤٥ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية في أن وكيل المدعي تقدم إلى هذه المحكمة بصحيفة دعوى ذكر فيها أنه بتاريخ ٢٢/٧/١٤٤٣ اتفق موكله مع المدعى عليها على أن يقوم موكله بإفراغ منزل قائم عظم قيمته: ثلاثمائة ألف ريال (٣٠٠.٠٠٠) بالصك رقم ٥٦٢٥٠٩٠٢٤٩٥١ وتاريخ ٢١/٦/١٤٤١ على أن تقوم المدعى عليها بالتنازل عن ملكية السجل التجاري رقم (...)وتاريخ ٧/٥/١٤٣٤ للمحل التجاري الذي يحمل اسم (مقهي (...) لتقديم المشروبات) وعلى أن تكون القيمة الإجمالية مبلغ وقدره: مائتان وخمسون ألف ريال (٢٥٠.٠٠٠)، وتم دفع عربون للمدعى عليها بمبلغ: خمس آلاف ريال (٥٠٠٠) وتم البيع واستلمت المدعى عليها العقار واستلم موكله المحل التجاري وسلمت المدعي عليها موكله مبلغا وقدره: أربعون ألف ريال (٤٠.٠٠٠)، واتضح بعد ذلك بأن المحل التجاري المشترى لا تتجاوز قيمته السوقية مائة ألف ريال (١٠٠.٠٠٠)، وأن ما تعرض له موكله من الضرر من بيع الغبن الفاحش، وعليه انتهى إلى طلب التعويض بمبلغ: مائة وخمسون ألف ريال (١٥٠.٠٠٠)، وبإحالة القضية إلى هذه الدائرة باشرت نظرها على النحو المبين بمحاضرها، وبسؤال المدعي وكالة عن دعواه أحال على صحيفة الدعوى ومرفقاتها والمذكرة المرفوعة عبر الطلبات، كما أحال المدعى عليه وكالة على رده عبر الطلبات والذي ذكر فيه أن ما ذكره المدعي من التعاقد فهو صحيح، وأن البيع مقايضة مقابل أرض مملوك للمدعي؛ حيث اشترى المدعى المؤسسة المذكورة مقابل مبلغ قدره: مائتين وخمسون ألف ريال (٢٥٠.٠٠٠)، وبعد ما سدد العربون وقدره: خمسة آلاف ريال(٥٠٠٠) لم يتمكن من تجهيز المبلغ الباقي، فباع لموكلته العقار المذكور في الدعوى مقابل مبلغ قدره مائتين وخمسة وثمانون الف ريال (٢٨٥.٠٠٠)، وقد استلم فارق الثمن وقدره أربعون ألف ريال (٤٠.٠٠٠) واستلمه نقداً عند إفراغ العقار، وما ذكره المدعي من ادعاء الغبن فغير صحيح، وقد حضر المدعي للمؤسسة لمدة شهر ونصف بشكل شبه يومي قبل إتمامه شراء المؤسسة وكان يطلع على المبيعات والايرادات والمصروفات، ثم قرر الأطراف الاكتفاء، فقررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة. الأسباب: تأسيساً على ما سبق، وبعد سماع الدعوى والإجابة والاطلاع على ما حواه ملف الدعوى من أوراق ومستندات تبين أن وكيل المدعي يطلب إلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ: مائة وخمسون ألف ريال (١٥٠.٠٠٠)، نظير ما تعرض له من الضرر من بيع الغبن الفاحش، وبما أن النزاع الحاصل بين طرفي الدعوى يعود منشؤه إلى علاقة عقدية وأن الدعوى مقامة من تاجر وبمواجهة تاجر بسبب أعماله التجارية، مما ينعقد الاختصاص بنظرها للمحاكم التجارية استناداً على الفقرة (الأولى) من المادة (السادسة عشرة) من نظام المحاكم التجارية، وعلى هدي ما تقدم وبما أن وكيل المدعي حصر دعواه بطلب إلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ قدره: مائة وخمسون ألف ريال (١٥٠.٠٠٠) مستنداً على أنه تعرض للغبن وأن القيمة السوقية للمحل التجاري محل الدعوى لا تتجاوز (١٠٠.٠٠٠) مائة ألف ريال، وبما أن وكيل المدعى عليها دفع بأن المدعي لم يتعرض للغبن حيث إن المدعي حضر للمؤسسة مدة شهر ونصف بشكل شبه يومي قبل إتمامه شراء المؤسسة وكان يطلع على المبيعات والايرادات والمصروفات، وحيث إن الدائرة باطلاعها على ما قدمه المدعي وباطلاعها على أوراق القضية ومستنداتها، تبيّن أن ما قدمه وكيل المدعي من مستندات لا يعدو أن يكون ادعاءً لا يوصله إلى الحكم بطلبه بالتعويض، ذلك أن التعويض لا يُستحق ما لم تكتمل أركانه وهي الخطأ والضرر والعلاقة السببية في الواقعة، كما جاء في نظام المعاملات المدنية في المادة المائة والعشرون: (كل خطأ سبب ضرراً للغير يُلزم من ارتكبه بالتعويض)، وبتأمل هذه الأركان فالخطأ لم يثبت، فالمدعي لم يقدم للدائرة ما يثبت خطأ المدعى عليه، ولم يقدم البينة الموصلة لما يدعيه، أما ادعاء الغبن فيرده تصرف المدعي بالمبيع تصرف الملاك، ثم إغلاقه بعد ذلك، ويرده أيضاً مقايضة المدعي للمدعى عليه بعد عجزه عن سداد مبلغ المبيع، كما أن الغبن يسقط عند انتفاء التغرير، ولا يثبت للمستعجل الذي لو توقف لتبين له الثمن، واستقر القضاء على أن الغبن لا يثبت للتاجر، جاء في المغني (٣/٤٩٧): (...فأما العالم بذلك، والذي لو توقف لعرف، إذا استعجل في الحال، فغبن: فلا خيار لهما)، ولما نصت عليه المادة (التاسعة والستون) من نظام المعاملات المدنية: ليس للمتعاقد طلب إبطال العقد لمجرد الغبن إلا في مال عديم الأهلية وناقصها وما تقضي به النصوص النظامية، وللمتعاقد الآخر توقي الإبطال إذا قدم ما تراه المحكمة كافيًا لرفع الغبن. الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد في منطوقه أدناه، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض الدعوى المقامة من المدعي/ (...)، حامل الهوية الوطنية رقم: (...)، ضد المدعى عليها/ (...)، حاملة الهوية الوطنية رقم: (...)، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.