حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في أبها رقم 4630082979
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريأبها٣ صفَر ١٤٤٦
البيانات الأساسية
رقم القضية:4571033014/1445
رقم الحكم:4630082979
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4571033014 لعام 1445هـ المحكمة التجارية المدينة: أبها رقم الحكم: 4630082979 التاريخ: ٣ صفَر ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الاولى وبناء على القضية رقم ٤٥٧١٠٣٣٠١٤ لعام ١٤٤٥هـ المدعي: شركة (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه وردت إلى الدائرة صحيفة دعـــوى مقدمة من المدعية، تختصم فيها المدعى عليه، وبقيد الدعوى قضية في هذه المحكمة بالرقم المشار إليه في ديباجة هذا الحكم وبإحالتها إلى الدائرة؛ باشرت نظرها وفقاً لما ورد بمحاضر الضبط: حيث حضر المشار إليهما أعلا ضبط الجلسة ونظرا لعدم اكتمال تشكيل هذه الدائرة؛ الأمر الذي يستوجب تأجيل نظر القضية إلى جلسة قادمة . وفي هذه الجلسة حضر طرفا الدعوى وكالة، وبسؤال المدعي عن دعواه؟ أحال على صحيفة دعواه المرفقة وفيها : (إن المدعي يملك علامة تجارية مسجلة والتي وصفها (كلمة (...) على الفئة (٣)، ومنتجاتها وخدماتها وفق التالي: خدمات التنظيف، والمقيدة بشهادة رقم (...) وتاريخ تسجيلها ١٤٤٢/٠١/٢٦هـ وتاريخ بداية الحماية ١٤٤١/٠٧/٢٤هـ وتاريخ نهاية الحماية ١٤٥١/٠٧/٢٣هـ، والمملوكة باسم (...)، وقد قام المدعى عليه بتسجيل علامة تجارية برقم (...) ووصفها وهي عبارة(...) وفق التالي: خدمات التنظيف ،وحيث أن المدعى عليه: (سجل علامته التجارية بالمخالفة للنظام العام أو الآداب العامة) وبيان ذلك ما يلي: تسجيل العلامة بغير وجه حق، لذا أطلب شطب العلامة التجارية للمدعى عليه. ، هذه دعواي.) اهـ ، كما أحال إلى صحيفة دعواه التفصيلية المقدمة عبر الطلبات، وبناء عليه قررت الدائرة قبول الدعوى شكلا من حيث الابتداء، واطلعت على جواب المدعى عليه وكالة المقدم عبر الطلبات ونصه: (الدفوع الشكلية: ١- محامي المدعية كان قاضيًا وأبدى رأيه بهذه الصفة في قضية تتعلق بعلامة موكلي وأصدر حكم الدائرة الإدارية الخامسة -وهو رئيسها- في القضية رقم: ١٠٩٩٦/١/ق لعام ١٤٣٦. لذا واستنادًا على المادة ١٦/٤ والمادة ١٧ من نظام المحاماة فإننا نطلب إجراء المقتضى النظامي. ٢- ملكية موكلي للعلامة اقترن مع تسجيلها استعمالها لمدة تزيد عن خمس سنوات دون نزاع؛ الأمر الذي يتوجه معه رفض الدعوى. ٣- لم تبين المدعية في دعواها تحريراً واضحاً لعلامتها التجارية وتاريخ تسجيلها، وهذا من لوازم تحرير الدعوى والفصل في موضوعها للتحقق من وجود علامةٍ ساريةٍ لها ومن أسبقيتها في تسجيلها ومن وجود نسخٍ وتقليدٍ لعلامتها، لذا فالدعوى غير محررة بما يكفي للإجابة عنها. ٤- لا يوجد للمدعية علامة سارية التسجيل في المملكة قبل موكلي. ٥- أن منتج موكلي تتألف علامته من عناصر عدّة، والعلامة المراد شطبها عنصر واحد، واشتمال المنتج على هذا الجزء لا يعد مسوغًا لرفع الدعوى، كما جاء في أسباب الحكم الذي شارك فيه محامي المدعية عندما كان قاضيا والمتقرر فيه أن النظر في العلامات وإمكان تسجيلها هو الحاصل بالنظر في مجموع العلامة لا في جزء من أجزائها. ٦- المدعية بنت دعواها على تسجيل سابق لعلامة تجارية تخص شركة أخرى (...) مما يتوجه معه التحقق من صفة المدعية. الدفوع الموضوعية: ١- ذكرت المدعية أنها مبتكرة العلامة وهذا ادعاء باطل من ثلاثة أوجه: الأول: إقرار مالك شركة: (...)، والذي يكذّب دعوى ابتكار العلامة (مرفق الإقرار). وقد نصّ حكم الدائرة التجارية رقم ٤٨/د/تج/٢ لعام ١٤٢٠ في الدعوى المقامة من شركة (...) ضد شركة: (...) الصفحة ٢١ من أسباب منطوقه على ما يلي: فإن الثابت لدى هذه الدائرة أن المدعى عليها قد اقتبست الشكل التجاري الخارجي لعبوة منتجها بما فيه العلامة (...) من عبوات منتج المدعية بواسطة مندوب المبيعات (...) وذلك على التفصيل الوارد في ترجمة الاستنطاق القضائي لمدير المدعى عليها (...) أمام المحكمة (...) وتم الحكم بشطب علامة المدعية. الوجه الثاني: إن علامة موكلي مغايرة لعلامات المدعية ولا تشكل تقليدًا لها. الوجه الثالث: أن علامة (...) علامة ملغاة بحكم نهائي. ب- أن علامتها المسجلة في عام ٢٠٠٤ ب(...) لم تسجل في المملكة بينما يوجد لدى موكلي طلب تسجيل قبلها بعامين، مما يؤكد أن ابتكار شكل العلامة عائد له. ج- أن علامة المدعية المسجلة في ١٤٤٢ ملغاة بحكم الدائرة التجارية في القضية المقامة من موكلي ضد المدعية رقم (...)، وقد حاز الحكم حجية الأمر المقضي.٢- ترتكز المدعية في دعواها على أنها مالكة العلامة (...). وقبل إيراد دفوعنا نود أن نوضح أن عبارة (...) علامة خالية من أي صفة مميزة و(...) اسم دولة، وقد نص قانون (نظام) العلامات التجارية في المادة رقم ٣ على منع ذلك، وبذا صدر عن المحكمة الإدارية في الرياض حكم الدعوى رقم ٢٧٧٨ لعام ١٤٤١ بتاريخ ٦/٥/١٤٤٢ متضمناً إلغاء قرار قبول تسجيل علامة المدعية وسبَّبت بأن طالبة التسجيل لم تبتكر العلامة وإنما هي مصطلح وصفي. كما أن المدعية رُفض طلب تسجيل علامتها في (...)؛ لأن كلمة (...) علامة غير مميزة ولوجود اسم دولة. كما نجد في الدعوى رقم ١٨٤/٢٠٢١ بتاريخ ١٢/١٠/٢٠٢٢ المنظورة بمحكمة أبو ظبي الاتحادية الاستئنافية في القضية المقامة من موكلي ضد المدعية، أن الحكم خَلُص إلى فساد دفوع المدعية وتم القضاء بشطب علامتها التجارية مع أن المدعية تمسكت بأن موكلي حصل على العلامة عندما كان وكيلًا حصريًا لتوزيع منتجاتها على حد قولها، إلا أن الحكم لم يلتفت لذلك لسقوط حق تسجيل العلامة بقوة النظام. ونأتي بإيراد دفوعنا المتعلقة بهذه الفقرة من وجهين: الأول: لا يوجد للمدعية علامة مسجلة سارية قبل موكلي، وللمدعية طريقة انتهجتها تحايلًا وهي: أن تشرع بتسجيل علامة تجارية لها في المملكة معتمدةً على عبارة (...) وتبرر ذلك عند تسجيل العلامة بأن كلمة (...) كلمة عامة غير مميزة تستخدمها معظم الشركات ودون وجود أي لبس، فإذا تم لها ذلك ادعت أن علامة موكلي المسجلة قبلها تشكّل نسخاً لها. الوجه الثاني: أن علامة المدعية لا تخلو من حالين: الأول: ما سُجِّل في تاريخ لاحق لعلامة موكلي: فهذه خارج محل النزاع. الثاني: ما سُجِّل في تاريخ سابق لعلامة موكلي: ولا يوجد عدا تسجيل في عام ١٤٠٩ باسم (...) ولشركة مغايرة، وتسجيلها بهذا الوصف محظور بقوة النظام وقد آلَ الحال بشطب التسجيل بموجب الحكم المرفق. ٣- تعتمد المدعية على كون موكلي وكيلًا حصريًا لتوزيع منتجاتها، ويجاب عن ذلك من وجهين: الأول: أن الوكالة تخص شركة مغايرة ولعلامة مغايرة، بل إن الشركة التي وقع معها عقد الوكالة أشهرت إفلاسها. الثاني: أن (شركة (...)) مارست الكذب والغش على موكلي، إذ اتضح لاحقًا أن الوكالة كانت بعد صدور الحكم بشطب العلامة بما يزيد عن سنة ونصف وقد تم إخفاء ذلك عن موكلي بعد أن قام بإنشاء مستودعات واستقدام عمالة مما حدا بموكلي إلى ابتكار علامته الخاصة وتسجيلها في أكثر من ثمانين دولة. ٤- ذكرت المدعية أن لجنة العلامات التجارية صدر عنها ما يشير إلى أن العلامة ذات شهرة عالمية، ويكفي في الجواب أن القرار تم إلغاؤه بحكم نهائي. وبذا؛ يتبين أن المدعية تحاول -وبعد ما يزيد على عشرين عامًا- أن تُحدِثَ لبسًا على الهيئة السعودية للملكية، ومن ثم الالتفاف على الأحكام القطعية بإلغاء علامتها، محاولةً إضفاء الصفة النظامية على علامتها الملغاة، وإلا لم يعد خافيًا أن عبارة (فلاش) ليست حكرًا على أحد، ويوجد ما يزيد عن تسجيل أكثر من عشرين علامة لشركات عدة. لذلك نطلب رد الدعوى.) اهـ ، وبعرض الجواب على المدعي وكالة استمهل للرد على الجواب خلال ١٠ أيام عبر الطلبات، وعليه تقرر رفع الجلسة. وفي الجلسة التالية حضر وكيل المدعى عليه فيما تبين عدم حضور من يمثل المدعية رغم قيام المدعي وكالة بتحضير نفسه عبر الخدمة المتاحة لذلك في منصة ناجز، ثم طلب وكيل المدعى عليه الحكم في الدعوى ، وبناء عليه ونظرا لتعذر شطب القضية عبر النظام التقني ، ولاحتمال وجود عذر لدى المدعي وكالة حال دون حضوره الجلسة يدل عليه تحضيره لنفسه في النظام فقد قررت الدائرة تأجيل الجلسة لموعد لاحق. وفي الجلسة التالية حضر طرفا الدعوى وكالة ، وبعد دراسة ما قدموه سلفا، وبعد التأمل والمداولة قررت الدائرة الفصل في الدعوى بحالتها الراهنة بناء على الأسباب التالية. الأسباب: لما كانت هذه الدعوى من الدعاوى الناشئة عن تطبيق أحكام أنظمة الملكية الفكرية فإن المحكمة التجارية هي المختصة بالفصل في هذه الدعوى بناء على الفقرة السادسة من المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية، ولما كانت المدعية تطالب بشطب علامة المدعى عليه المسجلة لدى الهيئة السعودية للملكية الفكرية برقم ١٤٣٦٠١٤٩٤٢ وتاريخ ٢٦-١٠-١٤٣٦هـ، مبررة طلبها بأن علامة المدعى عليه علامة مقلدة على علامتها المسجلة لصالحها لدى الهيئة السعودية للملكية الفكرية برقم رقم (١٤٤١٠٢١٩٨٩) وتاريخ تسجيلها ١٤٤٢/٠١/٢٦هـ ، ولكون المدعية هي مبتكرة العلامة محل الدعوى، وبما أن حقيقة دعوى المدعية هي دعوى إلغاء تسجيل العلامة التجارية للمدعى عليه وإن كيّفتها المدعية على أنها دعوى شطب للعلامة التجارية، حيث إن المدعية لم تقدم تسجيلا ساريا لعلامتها في المملكة العربية السعودية سابق لتسجيل المدعى عليه لعلامته، سوى ما ضمنته في مذكراتها من تسجيلات ملغاة بأحكام أوقرارات ، في حين تبين للدائرة أن علامة المدعى عليه محل الدعوى مسجلة بتاريخ ٢٦-١٠-١٤٣٦هـ وقد نصت المادة السابعة من نظام العلامات التجارية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على ما يلي: (١ - يعتبر من قام بتسجيل العلامة التجارية بحسن نية مالكًا لها، ولا تجوز المنازعة في ملكية العلامة متى اقترن تسجيل العلامة باستعمالها مدة خمس سنوات على الأقل دون وجود نزاع قضائي بشأنها. ٢ - يجوز لمن كان أسبق إلى استعمال العلامة ممن سجلت باسمه أن يطلب من المحكمة المختصة إلغاء هذا التسجيل خلال خمس سنوات من تاريخ التسجيل، ما لم يثبت رضاء الأول صراحة أو ضمنا باستعمال العلامة من قبل من سجلت باسمه). ودعوى المدعية داخلة في الفقرة الثانية من هذه المادة ومنطبقة عليها، إذ هي تدعي أنها الأسبق إلى استعمال العلامة في المملكة العربية السعودية من المدعى عليه، وقد أجاز النظام إقامة دعوى إلغاء التسجيل خلال خمس سنوات من تاريخ التسجيل، وقد أقيمت هذه الدعوى بعد انتهاء المدة التي نص عليها النظام، مما يجعلها خليقة بعدم القبول. ولا ينال من ذلك تكييف وكيل المدعية بأن الدعوى هي دعوى شطب علامة تجارية، إذ إن تكييف الدعوى -لا سيما مع وجود مدد للتقادم منصوص عليها في النظام- مناط بالمحكمة ناظرة الدعوى، كما أن المادة الثانية والعشرين من نظام العلامات التجارية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والمتعلقة بشطب العلامة التجارية قد أكدت في صدرها على عدم الإخلال بأحكام المادة ٧ من النظام. وبالتالي فإن السير في الدعوى على أنها دعوى شطب دون النظر إلى حقيقتها إخلال بأحكام المادة ٧ من النظام، ويترتب عليه إهدار المدد النظامية التي نص عليها النظام، وعليه تنتهي معه الدائرة إلى عدم قبول الدعوى. نص الحكم: حكمت الدائرة بعدم قبول هذه الدعوى، وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.