حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430534821

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٢ رَجب ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439380499/1443
رقم الحكم:4430534821
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439380499 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430534821 التاريخ: ٢ رَجب ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثامنة وبناء على القضية رقم 439380499 لعام 1443هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما تبين من مطالعة أوراقها المقدمة وذلك بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بأن وكيل المدعي (...)، هوية وطنية رقم (...)، بالوكالة رقم (...)، وترخيص المحاماة رقم (...) تقدم للمحكمة التجارية بالرياض بلائحة دعوى جاء فيها: تعاقد موكلي بصفته صاحب مؤسسة (...) الطبية بموجب عقد تأجير وتشغيل الصيدلية ومدته خمس سنوات قابلة للتجديد، وذلك في يوم الأحد الموافق 15/ 07/ 1439هـ مع المدعى عليها شركة صيدلية (...) للأدوية، حيث إن المدعى عليها تمتلك صيدلية بالمجمع الطبي العائد إليها بحي (...)، واتفقا على أن يقوم موكلي باستئجار الصيدلية وتشغيلها لما له من خبرة في هذا المجال، على أن يلتزم موكلي بسداد الأجرة وقدرها (120.000) مائة وعشرون ألف ريال سنويًا، تدفع على دفعتين كل بداية ستة أشهر، ويلتزم بتشغيل الصيدلية والاستفادة من بيع الأدوية لشركات التأمين والبيع النقدي، مقابل دفع الإيجار وخصم (18%) لشركات التأمين، والمبالغ المستحقة لموكلي لدى شركات التأمين يتم تحويلها لحساب مالك الصيدلية، وبعد ذلك يتم تحويلها لحساب مشغل الصيدلية (موكلي)، وقد التزم موكلي بما تم الاتفاق عليه إلا أن المدعى عليها أخلت بالتزاماتها العقدية، وامتنعت عن سداد جزء من المبالغ المستحقة لموكلي، وذلك من تاريخ 01/ 01/ 2021م، وجرى رفع دعوى مستقلة للمطالبات المالية بين الطرفين في القضية رقم (42808565) وجرى النطق بالحكم بتاريخ 28/ 11/ 1443هـ المتضمن إلزام المدعى عليها بأن يدفع لموكلي مبلغ مالي وقدره (114.162.95) مائة وأربعة عشر ألفًا ومائة واثنان وستون ألفًا وخمسة وتسعون هللة، ولم يتم إرفاق الحكم للآن للاطلاع على باقي مضمون الحكم، ولم يكتسب القطعية. وعليه فإن أساس التعاقد مع المدعى عليها هو تشغيل الصيدلية للاستفادة من بيع الأدوية لمراجعي المجمع الطبي عن طريق شركات التأمين بعد طلبها من أطباء المجمع، وذلك استنادًا على البد الرابع عشر في السطر الثالث ونصه: (يلتزم الطرف الثاني بتأمين وتوفير كافة الأدوية والكماليات اللازمة لعمل الصيدلية وكذلك التي تطلب من قبل أطباء (المجمع) والأدوية الموجودة في السوق وجميع الكماليات سواء عن طريق التأمين أو عن طريق السوق)، ولاحقًا قامت المدعى عليها بإنشاء صيدلية بجانب الصيدلية المستأجرة من قبل موكلي، قاصدًا بذلك الإضرار والضغط عليه للخروج من الموقع، وتم سحب النظام الالكتروني لتحويل الأدوية بين الصيدلية محل العقد وعيادات المجمع بتاريخ 01/ 07/ 2021م، وتم نقلها إلى الصيدلية التي أنشأها بقصد الإضرار بدخل موكلي من شركات التأمين، وتوقف دخل الصيدلية من شركات التأمين بسببها، وهذا يتنافى مع محل العقد وما اتفق عليه الطرفان، مخالفًا بذلك مبدأ حسن النية في تنفيذ العقود، ومتى أخل أحد المتعاقدين بعدم تنفيذ الالتزامات أدى ذلك إلى فوات المنفعة التي يقصدها المتعاقدين من العقد، ويترتب على ذلك ضرر وحرمان من الحقوق التي كفلها العقد، وما يترتب عليه من التزامات وتعاقدات مع الغير جعل موكلي يقع في طائلة الخسائر لعدم الوفاء بالعقد؛ مما يستوجب معه النظر في هذه الأضرار وجبرها بما يرفع به الضرر لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: (لا ضرر ولا ضرار)، والتعويض مقابل ما فات من المنفعة التي قُصدت من العقد والتي انعقدت أسبابها ومسبباتها وما ترتب عليه من التزامات وتعاقدات وخسائر مع الغير. وأفيدكم بأن مجموع إجمالي المبيعات ما قبل تاريخ الإخلال لسنتين ماضية بمبلغ إجمالي وقدره (2403437.3) اثنان مليون وأربعمائة وثلاثة آلاف وأربعمائة وسبعة وثلاثون ريالًا، وإجمالي المصروفات لسنتين بمبلغ وقدره (552.000) خمسمائة واثنان وخمسون ألف ريال، وصافي الربح بعد خصم المصاريف خلال السنتين بمبلغ وقدره (433957.65) أربعمائة وثلاثة وثلاثون ألفًا وتسعمائة وسبعة وخمسون ريالًا وخمس وستون هللة، وبعد إخلال المدعى عليها لم يتجاوز الدخل (10.000) عشرة آلاف ريال، وترتب عليها مطالبات مالية من الشركات المتعاقد معها بمبلغ إجمالي وقدره (197.000) مائة وسبعة وتسعون ألف ريال، ومها مطالبات أحيلت لمحكمة التنفيذ، وعليه فقد توافرت جميع أركان المسؤولية من خطأ وضرر وعلاقة سببية، والخطأ في إخلال المدعى عليها بالتزاماتها العقدية، وحبس المال لديها، ومنع التعامل مع شركات التأمين، وفتح صيدلية بجانب صيدلية المدعية، والضرر في فوات المنفعة من العقد، وتكبد خسائر مالية في المطالبات من الشركات المتعاقد معها لتوريد الأدوية، والمصاريف لتشغيل الصيدلية محل العقد من رواتب وإيجار ورسوم وتشغيل، والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر. ولكل ما سبق أطلب من فضيلتكم التالي: 1- فسخ العقد والتعويض عن الضرر وفوات المنفعة بمبلغ وقدره (397.794.51) ثلاثمائة وسبعة وتسعون ألفًا وسبعمائة وأربعة وتسعون ريالًا وواحد وخمسون هللة، وذلك عن المدة المتبقية في العقد. 2- التعويض عن مصاريف تشغيل الصيدلية بمبلغ وقدره (23.000) ثلاثة وعشرون ألف ريال شهريًا من تاريخ الإخلال يوليو 2021م وحتى 30 يناير 2022م بمبلغ إجمالي وقدره (161) مائة وواحد وستون ألف ريال، وحتى تاريخ فسخ العقد. 3- التعويض عن أتعاب المحاماة بمبلغ وقدره (64.129) أربعة وستون ألفًا ومائة وتسعة وعشرون ريالًا. وقد تم قيدها قضية بالرقم المشار إليه في صدر الحكم وفي سبيل نظر الدعوى حددت الدائرة جلسة 18/ 12/ 1443هـ موعدًا لنظرها وفيها حضر وكيل المدعي (...) كما حضرت وكيلة المدعى عليها(...)، ثم سألت الدائرة وكيل المدعي عن دعوى موكلته فأحال إلى لائحة الدعوى، وبطلب الجواب من وكيلة المدعى عليها طلبت صورة من لائحة الدعوى مع مرفقاتها، وأفهمت الدائرة وكيل المدعي بأن عليه إرفاق اللائحة مع مرفقاتها خلال خمسة أيام، وعلى المدعى عليها الجواب خلال خمسة عشر يومًا، وعلى المدعي الجواب على جوابها خلال عشرة أيام، وعلى المدعى عليها الجواب خلال عشرة أيام من خلال ناجز. وفي 03/ 01/ 1444هـ قدم وكيل المدعى عليها مذكرة جاء فيها: أولًا: ما ذكرته المدعية من العقد وتاريخه ومدته والأجرة صحيح، وما ذكرته من إخلال موكلتي بالالتزامات التعاقدية غير صحيح، والصحيح هو أن موكلتي ملتزمة التزامًا تامًا بتمكينه من الانتفاع من العين المؤجرة، وعدم توافر الخطأ منها، حيث إنه لم يصدر أي خطأ أو تقصير في أي من التزاماتها التعاقدية كما هو موضح ومتفق عليه بالعقد، حيث إنها مكنت المدعية من الانتفاع من العين المؤجرة حسب ما تم الاتفاق عليه، ولم تمنعها أو تعطل منفعتها من ذلك؛ مما يؤكد على نفي الخطأ والعكس صحيح، حيث إن موكلتي هي المتضررة من المدعية وتم رفع دعوى إخلاء عقار بالمحكمة العامة والمنظورة بالدائرة الخامسة برقم (439168233) وتاريخ 13/ 03/ 2022ه بسبب إخلالها ببنود العقد وعدم سداد الدفعات المتفق عليها بالعقد وتضررها من ذلك. ثانيًا: ما تزعمه المدعية من أنه تم سحب النظام الداخلي للصيدلية من قبل موكلتي مردود عليه بأن عقد الإيجار لم يتضمن منح المستأجر النظام الداخلي، وإذا كانت المدعية تدعي ذلك نطلب من فضيلتكم إلزامها بتقديم ما يثبت صحته، حيث إنه لا عبرة بما تزعمه إذا كان غير ناشئ عن دليل؛ لأنه توهم ولا عبرة بالتوهم، ونصت القاعدة الفقهية على أن (الأصل براءة الذمة). ثالثًا: ذكرت المدعية بأن موكلتي قامت بإنشاء صيدلية بجانب الصيدلية محل الدعوى هذا القول صحيح، أما عما ذكرته المدعية بأن إنشاء الصيدلية كان بقصد الإضرار والضغط على المدعية للخروج من الموقع ما هو إلا كلام مرسل ولا علاقه له بذلك، حيث إنه لا يوجد أي نص نظامي أو مستند شرعي يمنع موكلتي من ممارسة النشاط وفتح صيدلية جديدة وهذا حق لها، حيث إنه يوجد صيدليات أخرى مجاورة وبنفس المنطقة ولا يعقل أن يتم مطالبة كل صيدلية يتم فتحها بالإغلاق أو شكايتهم بسبب ذلك، والعقد لم يمنع موكلتي من افتتاح صيدليات أخرى، حيث إن المريض يستطيع صرف أي دواء من أي صيدلية يشاء، أما عن الخسائر الطائلة وعدم تحقيق الصيدلية للأرباح مردود عليه بأنه لا يوجد أي مسؤولية تقصيرية من موكلتي، حيث إنه إذا كان هنالك خسائر كما تدعيه وعدم وجود مبيعات لا علاقة لموكلتي فيها، وهذا سبب عائد للمدعية، فالخسائر التي ذكرتها عائدة لسوء الإدارة وتوظيف موظفين غير مرخص لهم بذلك ولا مؤهلين، وعدم تجديدها للتراخيص الحكومية، حيث إن موكلتي هي من قامت بذلك بعد معرفتها بالغرامات الصادرة بحق الصيدلية بسبب الإهمال الواقع من المدعية مما أدى إلى الإضرار باسم موكلتي وإقحامها بالقائمة السوداء بالسوق؛ مما أدى إلى خسارات طائلة لا نهاية لها، وتحتفظ موكلتي بحقها لرفع دعوى فيما يتعلق بذلك. خامسًا: تطرقت المدعية بدعواها لموضوع شركات التأمين ونبين لفضيلتكم بأن هذا الموضوع منظور بالمحكمة التجارية الدائرة السابعة عشر برقم (42808565) وتاريخ 02/ 12/ 1442ه. وتم الفصل فيها ولم يكتسب الحكم القطعية حتى الآن، حيث إن كافة المطالبات المالية بين موكلتي والمدعية تم إحالتها لخبير للفصل فيها بذات القضية، فكيف يتم التطرق لنفس الموضوع بقضيتين مختلفتين؟ حيث إن هذا محاولة لتشتيت الدائرة عن الحق والمماطلة عن أداء حق موكلتي. بناء عليه ولكل ما سبق ذكره نطلب من فضيلتكم رد دعوى المدعي وإخلاء سبيل موكلي منها. وفي 25/ 01/ 1444هـ قدم وكيل المدعي مذكرة جاء فيها: أولًا: أقرت المدعى عليها بصحة التعاقد المتضمن (التأجير، والتشغيل) والمدة والأجرة، وأنكرت الإخلال والخطأ من قبلها، ودفعت بأنها هي المتضررة وبيّنتها هي رفع دعوى إخلاء عقار بالمحكمة العامة بالرقم (439168233) بسبب الإخلال ببنود العقد، وعدم الالتزام بسداد الدفعات من قبل موكلي على حد قولها، وأفيدكم بأننا نتمسك بما جاء في لائحة الدعوى والتي جرى فيها بيان الخطأ الواقع من المدعى عليها والضرر والعلاقة السببية بينهما، ولا ينال من ذلك إنكارها الخطأ والأضرار دون بينة، وما ذكرته في إقامتها لدعوى إخلاء العقار نفيدكم بأنه جرى الحكم فيها بناءً على الصك رقم (447042816) وتاريخ 04/ 01/ 1444هـ المتضمن ما نصه: (فبناء على ما تقدم من الدعوى والإجابة، وبما أن مطالبة المدعية بإخلاء العقار لعدم التزام المدعى عليها بسداد الأجرة حسب المتفق عليه بينهما، وبما أن المدعى عليه وكالة دفع بوجود دعوى قائمة لمطالبته بفسخ العقد، ولمصادقة المدعية وكالة على ذلك، وبما أن الفصل في دعوى الإخلاء متوقف على الفصل في دعوى الفسخ حيث إنه لم يثبت حتى الآن فسخ العقد محل الدعوى... إلخ فقد قررت الدائرة وقف السير في هذه الدعوى حتى الفصل في دعوى فسخ العقد)، والجدير بالذكر أنها استندت في دعوى إخلاء العقار على عدم سداد موكلتي لمبالغ الأجرة باطلًا بإجمالي وقدره (600.000) ستمائة ألف ريال دون بيّنة، حيث نفيدكم أنه بناءً على المادة الحادية عشر من العقد الموقع بين الطرفين فإنه يحق لها فسخ العقد دون الرجوع لموكلتي في حال عدم الالتزام بالسداد، ولكن المدعى عليها تعلم يقينًا بأن الأجرة بحوزتها، كما قامت برفع دعوى فسخ العقد في القضية رقم: (431852509) لدى المحكمة العامة، ولم تحضر وشطبت الدعوى، ونفيدكم بأن الدعويين السابقة جميعها رفعت بعد قيام موكلي بقيد دعوى للمطالبة بمستحقاته المالية المحجوزة لدى المدعى عليها دون وجه حق، استنادًا على القضية رقم: (42808565) وتاريخ 02/ 12/ 1442هـ والصك رقم: (433917659) وتاريخ 22/ 12/ 1443هـ، والمتضمن: (أولًا: إلزام المدعى عليها شركة صيدلية (...) للأدوية بأن تدفع لموكلتي (مؤسسة (...) الطبية) مبلغًا وقدره (387.675.34) ثلاثمائة وسبعة وثمانون ألفًا وستمائة وخمسة وسبعون ريالًا. ثانيًا: إلزام المدعى عليها شركة صيدلية (...) للأدوية بأن تدفع مبلغًا وقدره (9.200) تمثل المستحق عليها من أتعاب الخبير). ثانيًا: أقرت المدعى عليها إقرارًا ضمنيًا في مذكرتها بأنها قامت بسحب النظام الداخلي للصيدلية لأن عقد (الإيجار) لم يتضمن إلزامًا بذلك، والرد على ذلك من عدة أوجه أبينها على النحو التالي: 1. أن العقد محل الدعوى عقد إيجار وتشغيل، وليس عقد إيجار فقط كما تدعي المدعى عليها تنصلًا من التزاماتها العقدية، والمعتبر في العقود هو المقصد والنية للمتعاقدين التي تتضح من معاني الألفاظ الموضحة في العقد الموقع بين الطرفين، واستنادًا على مقدمته جاء ما نصه: (مقدمة: حيث إن الطرف الأول يمتلك صيدلية بالمجمع الطبي العائد إليه بحي (...)، ولما كان الطرف الثاني له الرغبة في استئجار وتشغيل هذه الصيدلية... إلخ)، ويتضح من هذه المقدمة فقط إرادة الطرفين في الإيجار والتشغيل. 2. أن المدعى عليها تأخذ لحسابها الخاص نسبة من مبيعات الصيدلية، وقدرها (8%) استنادًا على البند الرابع عشر من العقد فقرة (10) ونصها: (يمنح الطرف الثاني الطرف الأول نسبة خصم (18%) لعملاء شركات التأمين ويلتزم بتوفير الأدوية المطلوبة لعملاء شركات التأمين وللعملاء النقدي)، حيث كانت نسبة (10%) لـعملاء شركات التأمين، و(8%) لحساب المدعى عليها، وجرى رفع الدعوى المستقلة المذكورة أعلاه بهذه المطالبة. 3. أن موكلي مُلزم بتشغيل الصيدلية محل الدعوى وأساس التعاقد تشغيل الصيدلية مقابل أجرة ونسبة من المبيعات والاستفادة من البيع عن طريق التأمين، كون الصيدلية تقع في المجمع الطبي، والشائع عرفًا بأن الصيدليات التي تقع ضمن المجمعات الطبية يكون أغلب دخلها عن طريق المراجعين للمجمع الطبي والذين لديهم تأمين، ولهذا جرى استئجار هذه الصيدلية وتشغيلها نظرًا لارتباطها بالمجمع الطبي. 4. أن النظام الداخلي المرتبط بالمجمع والصيدلية موجود من تاريخ توقيع العقد، وبعد مطالبة موكلي بمستحقاته المالية المحجوزة لدى المدعى عليها قامت بسحب النظام بقصد الإضرار، والضغط عليه للخروج من الموقع وثبت سوء نيتها في تنفيذ العقد، واستخلاصًا لما سبق يتبين لفضيلتكم بأن العقد ليس إيجارًا فقط كما تدعي المدعى عليها، بل هو إيجار وتشغيل، ولأن أساس التعاقد للاستفادة من البيع لعملاء شركات التأمين كون الصيدلية تقع ضمن المجمع الطبي، ولأن النظام موجود من تاريخ التعاقد ولم يسحب إلا بعد المطالبة بالمستحقات المالية، ولأن العقد احتوى في البند الرابع عشر على التزامات الطرفين في تشغيل الصيدلية والتي تثبت نيّة ومقصد المتعاقدان. ثالثًا: أقرت المدعى عليها بأنها قامت بإنشاء صيدلية بجانب الصيدلية محل الدعوى؛ لأنه لا يوجـد أي نص نظامي أو مستند شرعي يمنعها من ذلك، والرد على ذلك من عدة أوجه أبينها على النحو التالي: 1. ذكرت المدعى عليها بأنه ليس من حق موكلي أن يمنعها من أن تقوم بفتح صيدلية جديدة، وأنه لا يعقل أن يتم مطالبة كل صيدلية يتم فتحها بالإغلاق، والرد على ذلك بأن جميع ما ذكرته المدعى عليها صحيح، فلها أن تفتح أي صيدلية وليس من حق موكلي أن يمنعها، ولكن ما قامت به المدعى عليها هو فتح صيدلية بجانب الصيدلية محل الدعوى! وثم سحب النظام الداخلي المرتبط بالمجمع الطبي ونقله للصيدلية الجديدة، ومنع عملاء شركات التأمين من التعامل مع الصيدلية محل الدعوى، وكل هذا يتنافى مع مقتضى العقد الموقع بين الطرفين، ويثبت سوء نية المدعى عليها في تنفيذ العقد والضغط على موكلي للخروج من الموقع، وقد أمرت الشريعة الوفاء بالعقود؛ لقول الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود). 2. ذكرت المدعى عليها بأن عدم تحقيق الأرباح ليس بسببها وأن هذا يعود لسوء الإدارة! ولو سلمنا جدلًا بصحة ما دفعت به فلماذا الخسائر بدأت من تاريخ إخلال المدعى عليها، ولم تكن من بداية توقيع العقد ولمدة سنتين لاحـقة! ولم يظهر سوء الإدارة إلا بعد أن قامت بسحب النظام الداخلي وإنشاء صيدلية بجانب الصيدلية محل الدعوى ومنع عملاء شركات التأمين من التعامل مع الصيدلية محل الدعوى. عليه ولكل ما سبق ولإقرارات المدعى عليها بالأخطاء المدعى بها في تحرير الدعوى، واستنادًا على المادة الرابعة عشرة فقرة (1) من نظام الإثبات، والمادة السادسة عشرة فقرة (1)، ولثبـوت الخطأ الواقع من المدعى عليها بإقرار منها، وثبوت الضرر بموجب المستندات الحسابية وللعلاقة السببية بينهما، ولكل ما سبق أطلب من فضيلتكم التالي: 1- فسخ العقد والتعويض عن الضرر وفوات المنفعة بمبلغ وقدره (397794.51) ثلاثمائة وسبعة وتسعون ألفًا وسبعمائة وأربعة وتسعون ريالًا وواحد وخمسون هللة وذلك عن المدة المتبقية في العقد. 2- التعويض عن مصاريف تشغيل الصيدلية بمبلغ وقدره (23000) ثلاثة وعشرون ألف ريال شهريًا من تاريخ الإخلال يوليو 2021م وحتى 30 يناير 2022 بمبلغ إجمالي وقدره (161.000) مائة وواحد وستون ألف ريال وحتى تاريخ فسخ العقد. 3- التعويض عن أتعاب المحاماة بمبلغ وقدره (64.129) أربعة وستون ألفًا ومائة وتسعة وعشرون ريالًا. وفي 07/ 02/ 1444هـ قدم وكيل المدعى عليها مذكرة جاء فيها: 1- نفيد فضيلتكم بأن هناك دعوى منظورة مقامة من المدعية اتجاه موكلتنا أمام الدائرة السابعة عشر بالمحكمة التجارية بالرياض بالرقم (42808565) وتاريخ 02/ 12/ 1442ه وقد عينت الدائرة خبيرًا محاسبيًا للنظر كافة الأمور المتعلقة بالعقد المبرم بينهما، ولا زالت هذه الدعوى قيد النظر حتى تاريخه، وإننا نأمل من فضيلتكم حسب المادة (71) من نظام المرافعات الشرعية إحالة الدعوى للدائرة المشار إليها؛ لقيام النزاع ذاته أمامها ولارتباطها بالدعوى. 2- ذكرت المدعية ابتداءً أنها تعاقدت مع موكلتنا على أن تقوم بتنفيذ خدمات تتمثل في تشغيل الصيدلية وبيع الأدوية، وذكرت أن موكلتنا قد أخطأت ويتمثل خطأها في قيامها بسحب النظام الإلكتروني، وفتح صيدلية بجانب الصيدلية محل العقد، ومنع التعامل معها، ولم نجد أن ما ذكرته قد خالف بنود العقد المبرم بينهما، إذ إن العقد لم ينص صراحة أو ضمنًا على منح المدعية نظامًا الكترونيا، ولم ينص أيضًا على منع موكلتنا من فتح صيدلية بالقرب منها، كما أن المدعية لم تقدم أي بينة على أن موكلتي قد منعت التعامل معها، بل بالعكس لدى موكلتي ما يثبت أن الأضرار التي تدعي المدعية أنها لحقت بها بافتراض صحتها كانت بسبب سوء إدارتها وعدم سدادها لمستحقات الموردين، وتوظيف موظفين غير مرخص لهم، إضافة إلى أنها لم تجدد شهادة الاعتماد والتي تعتبر الركيزة الهامة لفتح التعاقدات مع شركات التأمين الطبي، كما أن ترخيص الشؤون الصحية منتهٍ منذ عام 1442هـ ولم تقم بتجديده، والمدعية حين ادعت على موكلتنا بهذا الادعاء وتجاهلت كل ذلك إنما تطلب ما ليس حق لها، والله سبحانه وتعالى قال: (يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل)؛ عليه فإننا نأمل من فضيلتكم ولكل ما سبق ذكره رد دعوى المدعية فيما تدعيه والحكم بذلك. وفي جلسة 10/ 02/ 1444هـ قدم وكيل المدعي مذكرة جاء فيها: 1- ما ذكرته المدعى عليها بأن هناك دعوى منظورة مقامة وأنها لا زالت قيد النظر حتى تاريخه فأفيدكم بأنه سبق الإشارة إلى هذه الدعوى في جميع المذكرات السابقة والتي انتهت بحكم من الدائرة وجرى إحالة القضية للاستئناف، ثم تذكر المدعى عليها بأنها لا زالت منظورة لدى الدائرة! 2- ما ذكرته المدعى عليها بأنها لم تخالف بنود العقد بالأخطاء التي قامت بها، فنفيدكم بأنه سبق الرد على ذلك في المذكرة السابقة تفصيلًا وأحيل إليها منعًا للتكرار، كما أشير إلى أن المدعى عليها ذكرت ما نصّه: (ولم ينص أيضًا على منع موكلتنا من فتح صيدلية بالقرب منها)، وأفيدكم بأنها ليست بالقرب بل بجانبها مباشرة، وما ذكرته بشأن الأضرار التي تدعيها فقد سبق وأن أثارته في دعوى المطالبة المالية لدى الدائرة ولدى الخبير المحاسبي، ونفيدكم بأن جميع ما ذكرته غير صحيح. اهـ، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها طلب مهلة لذلك. وفي جلسة 22/ 03/ 1444هـ حضر الطرفان، وبسؤال المدعى عليه وكالة عما استمهل من أجله في الجلسة الماضية طلب من الدائرة إثبات إجابته، والتي جاء فيها: نفيد فضيلتكم فيما يخص فتح الصيدلية كما ذكرنا سابقًا أن العقد المبرم مع المدعية لم ينص على منع موكلتنا من القيام بذلك، ونشير في هذا الصدد إلى أمر في غاية الأهمية فكما هو معلوم أن عقد التشغيل المبرم بين طرفي الدعوى كان لغرض خدمة عملاء المجمع الطبي العائد ملكيته لموكلتنا، والمدعية حين لم تلتزم بذلك ولم تجدد شهادة الاعتماد ولم تجدد ترخيص الشؤون الطبية المنتهي منذ عام 1442هـ أصبحت لا تستطيع توفير الأدوية اللازمة لمرضى المجمع حتى اضطرت موكلتنا حفاظًا على سمعة المجمع واستمراريته إلى فتح الصيدلية لسد احتياجات المرضى؛ فالأمر ليس كما ذكرت المدعية في دعواها من أن موكلتنا قصدت الإضرار بها، بل بالعكس موكلتنا هي من تضررت من تقصير المدعية وإهمالها، وتحتفظ بحقها في التعويض، وتطلب من دائرتكم الموقرة رد دعوى المدعية فيما تدعيه والحكم بذلك. اهـ، وبسؤاله هل تضمنت إجابته مرفقات؟ ذكر أنها لا تتضمن ذلك، وبعرض ذلك على وكيل المدعي ذكر أن المدعى عليه وكالة لم يقدم تقرير الخبير حيث طلب منه في الجلسة الماضية تقديمه، وأما عما ذكره في الجلسة فهو غير صحيح، وسبق الإجابة عنه في الجلسة الماضية، فعقب المدعى عليه وكالة بأنه يكتفي بما سبق تقديمه، وبناء عليه تم تأجيل الجلسة. وفي جلسة هذا اليوم 05/ 05/ 1444هـ سألت الدائرة وكيل المدعي عن نسبة المدعى عليها من العقد المبرم بينهما؟ فذكر بأنه (8%)، حيث إن موكلته تقوم باستئجار الصيدلية وتشغيلها والمدعى عليها تقوم بتحصيل المبالغ من شركات التأمين، ونظرًا لصلاحية القضية للفصل فيها أصدرت الدائرة حكمها في ذات الجلسة. الأسباب: لما كانت المدعية تطلب إلزام المدعى عليها بفسخ العقد والتعويض عن الضرر وفوات المنفعة بمبلغ وقدره (397.794.51) ثلاثمائة وسبعة وتسعون ألفًا وسبعمائة وأربعة وتسعون ريالًا وواحد وخمسون هللة، وذلك عن المدة المتبقية في العقد، والتعويض عن مصاريف تشغيل الصيدلية بمبلغ وقدره (23.000) ثلاثة وعشرون ألف ريال شهريًا من تاريخ الإخلال يوليو 2021م وحتى 30 يناير 2022م بمبلغ إجمالي وقدره (161) مائة وواحد وستون ألف ريال، وحتى تاريخ فسخ العقد، مع تحميلها أتعاب المحاماة بمبلغ وقدره (64.129) أربعة وستون ألفًا ومائة وتسعة وعشرون ريالًا، ولما كان بحث الاختصاص المتعلق بالولاية القضائية سابقًا بحكم اللزوم عن الخوض في موضوع الدعوى إذ أن ذلك من المسائل الأولية التي يتوجب بحثها ابتداءً ولذا جاز الدفع به في أي مرحلة تكون عليها الدعوى وتعيّن على المحكمة التصدي له من تلقاء نفسها دون توقف على طلب من أي أطراف الخصومة استنادًا لصريح المادة السادسة والسبعون من نظام المرافعات الشرعية، ولما كان النظام التجاري لا ينظِّم إلا فئة معينة من الأعمال وهي الأعمال التجارية ولا ينطبق إلا على طائفة من الأشخاص وهم التجار طبقًا للمادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/ 93) وتاريخ 15/ 08/ 1441هـ والتي نصت على أنه: "تختص المحكمة بالنظر في الآتي: 1- المنازعات التي تنشأ بين التجار بسبب أعمال التجارية الأصلية أو التبعية. 2- الدعاوى المقامة على التاجر في منازعات العقود التجارية، متى كانت قيمة المطالبة الأصلية في الدعوى تزيد على مائة ألف ريال، وللمجلس عند الاقتضاء زيادة هذه القيمة. 3- منازعات الشركاء في شركة المضاربة. 4- الدعاوى والمخالفات الناشئة عن تطبيق أحكام نظام الشركات. 5- الدعاوى والمخالفات الناشئة عن تطبيق أحكام نظام الإفلاس. 6- الدعاوى والمخالفات الناشئة عن أنظمة الملكية الفكرية. 7- الدعاوى والمخالفات الناشئة عن تطبيق الأنظمة التجارية الأخرى. 8- الدعاوى والطلبات المتعلقة بالحارس القضائي والأمين والمصفي والخبير المعينين ونحوهم؛ متى كان النزاع متعلقًا بدعوى تختص بنظرها المحكمة. 9- دعاوى التعويض عن الأضرار الناشئة عن دعوى سبق نظرها من المحكمة"، ولأنه اتضح للدائرة أن النزاع الماثل متعلق بشركة عنان بين الطرفين الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى عدم اختصاص المحكمة التجارية نوعيًا بنظر هذا النزاع الماثل. نص الحكم: لذلك حكمت الدائرة بعدم اختصاص المحاكم التجارية بنظر هذه الدعوى. وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: محكمة الاستئناف المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430534821 التاريخ: ١٨ شوّال ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الرابعة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٣٨٠٤٩٩ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: بما أن واقعات القضية قد أوردها الحكم محل الاستئناف فالدائرة تحيل إليه درءاً للتكرار، وتتلخص في تقدم وكيل المدعي بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض يطالب فيها بإلزام المدعى عليها بفسخ عقد تشغيل وتأجير صيدلية والتعويض عن الضرر وفوات المنفعة بمبلغ وقدره (٣٩٧.٧٩٤.٥١)، وذلك عن المدة المتبقية في العقد، والتعويض عن مصاريف تشغيل الصيدلية بمبلغ وقدره (٢٣.٠٠٠) ريال شهريًا من تاريخ الإخلال يوليو ٢٠٢١م وحتى ٣٠ يناير ٢٠٢٢م بمبلغ إجمالي وقدره (١٦١) ريال، وحتى تاريخ فسخ العقد، مع تحميلها أتعاب المحاماة بمبلغ وقدره (٦٤.١٢٩) ريالًا، وبإحالتها إلى الدائرة ناظرة القضية أصدرت حكمها محل الاستئناف القاضي بعدم اختصاص المحاكم التجارية نوعيا بنظر هذه الدعوى، بتاريخ ٧/٥/١٤٤هـ إلا أنه لم يقدم استئنافه إلا بتاريخ ٧/٦/١٤٤٤هـ ومن ثم أُحيلت القضية مع الاستئناف إلى هذه الدائرة التي أصدرت حكمها الماثل. الأسباب: و بما أن الاستئناف تم تقديمه بعد مضي عشرة أيام من التاريخ المحدد لتسليم الحكم و استناداً للمادة (٧٩ / ٢) من نظام المحاكم التجارية والتي نصت على: (تكون المهلة المحددة للاستئناف على الأحكام الصادرة في الاختصاص... عشرة أيام من التاريخ المحدد لتسليم صورة نسخة الحكم) و بناءً عليه يكون الاستئناف غير مقبول شكلاً. نص الحكم: حكمت الدائرة بعدم قبول طلب الاستئناف المقدم من وكيل المدعي وبالله التوفيق.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث