حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430534714

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٢ رَجب ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:4470156633/1444
رقم الحكم:4430534714
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470156633 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430534714 التاريخ: ٢ رَجب ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الرابعة عشر وبناء على القضية رقم 4470156633 لعام 1444هـ المدعي: ثريا علوم سويد العنزي المدعى عليه: شركة اسناد الرياض للمقاولات الوقائع: تتلخص وقائع الدعوى بالقدر اللازم لإصدار الحكم فيها في أن وكيلة المدعية تقدمت بصحيفة الدعوى الموضحة بياناتها أعلاه مدعية بما يلي: (تعاقد المدعي مع المدعى عليه على أن يقوم المدعى عليه بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن مقاولة إنشاء وذلك في سد فتحات الاودية بمشروع محمية االحرة، لمدة (٣) ثلاثة أشهر، ابتداءاً من تاريخ ١٤٤٠/٠٦/١٩هـ الموافق ٢٠١٩/٠٢/٢٤م، على أن يُسلم العمل بتاريخ ١٤٤٠/٠٩/١٩هـ الموافق ٢٠١٩/٠٥/٢٤م، وقد كان الاتفاق على مبلغ قدره (٧٥٠,٠٠٠.٠٠) سبع مئة وخمسون ألفًا ريال سعودي، وقد بلغت تكلفة الأعمال المنفذة (١.٠٠) واحد ريال سعودي، سُدد منها مبلغ قدره (٢٥,٠٠٠.٠٠) خمسة وعشرون ألفًا ريال سعودي، والمتبقي (١٧٨,٠٠٠.٠٠) مائة وثمانية وسبعون ألفًا ريال سعودي، وحالة المشروع متوقف في الوقت الحالي، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٠/٠٦/١٩هـ الموافق ٢٠١٩/٠٢/٢٤م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي: ١- لم يتم تنفيذ المشروع ما هو متفق عليه. ٢- خطأ المدعى عليه، المتمثل في (لم يتم تنفيذ المشروع)، وذلك بتاريخ ١٤٤٠/٠٧/١٩هـ الموافق ٢٠١٩/٠٣/٢٦م، مما تسبب بـ(لم يتم التنفيذ وبسبب هذا تم التعاقد مع مؤسسة أخرى)، والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر (عدم التنفيذ) ومقدار التعويض المطلوب (١٥٠,٠٠٠.٠٠) مائة وخمسون ألفًا ريال سعودي. لذا أطلب إلزام المدعى عليه بـ: ١-فسخ العقد المبرم والمشار إليه أعلاه، بسبب (عدم تنفيذ، واختلاف الصفة) لقاء فسخ عقد مقاولات. ٢-التعويض بمبلغ إجمالي قدره (١٧٨,٠٠٠.٠٠) مائة وثمانية وسبعون ألفًا ريال سعودي لقاء تعويض في عقد المقاولات. هذه دعواي) ا.هـ. وقد أرفقت من ضمن الصحيفة العقد المبرم بين طرفي الدعوى الناص على أن يكون المتر بمبلغ قدره (500) ريال ولأطوال قدرها (1.500) ريال، كما أرفقت العقد المبرم مع مؤسسة الذهبي في الموضح فيه الاتفاق بسعر (600) ريال للمتر في ذات المشروع المتفق عليه مع المدعى عليها، ثم عقدت الدائرة جلسة مرافعة في تاريخ 1444/04/14 هـ وملخصها: حضرت وكيلة المدعية بالوكالة رقم (41185813) وحضر وكيل المدعى عليها بالوكالة رقم (434022461)، وادعت المدعية وكالة أن المدعى عليها أبرمت عقد مقاولة مع المدعية بتاريخ 19\06\1440هـ، تتعهد بموجبه المدعى عليها بتنفيذ أعمال الحدادة والنجارة وصبة النظافة والخرسانة المسلحة (مواد +مصنعية) وذلك بمشروع سد فتحات الأودية بمشروع محمية حرة الحرة التابع للهيئة السعودية للحياة الفطرية، وقامت المدعية بتسليم المدعى عليها المشروع محل التنفيذ بكمية بلغت (1500متر طولي) بمبلغ (750,000) سبعمائة وخمسون ألف ريال على تفصيل السعر (500) خمسمائة ريال للمتر الطولي الواحد، ومن ثم التوقيع على العقد وذلك بموجب البند الرابع من العقد الموضح لقيمة العقد والمواصفات، بموجب ذلك تسلم المدعى عليه مبلغ (25,000) خمسة وعشرون ألف ريال كمقدم للعمل والتزم برفع مستخلص عند نهاية كل أسبوع يوضح ما تم إنجازه مقابل استلام موقع من الطرف الثاني على أن يتم إنجاز العمل الكلي محل العقد في مدة لا تتجاوز (90) يوماً من تاريخ توقيع العقد، وقد فشلت المدعى عليها في انجاز أي من العمل محل العقد رغم الإخطارات المتوالية من المدعية وكان أول إنذار بتاريخ 24\03\2019م، والإنذار الثاني المحرر بتاريخ 03\04\2019م، وأخيراً خطاب الإيقاف عن العمل المؤرخ بتاريخ 20\12\1440هـ، وذلك قبيل الاجتماع المنعقد بمدينة عرعر والذي طلب بموجبه المدعى عليه فرصة لإنجاز العمل إلا أن ذلك لم يحدث رغم توالي الفرص الواحدة تلو الأخرى مما حدا بالمدعي مضطراً إلى كتابة عقد آخر مع مؤسسة الذهبي المستعجل للمقاولات العامة والمقيدة بالسجل التجاري رقم (...) بتاريخ 05\01\1441هـ، بمبلغ إجمالي (900,000) تسعمائة ألف ريال لنفس الكمية (1500متر طولي) على تفصيل (600) ستمائة ريال للمتر الواحد أي بفارق سعر (100) مائة ريال للمتر وجملة بلغت (150,000) مائة وخمسون ألف ريال، وذلك لتلافي الأضرار الناتجة عن إخلال المدعى عليها بالعقد وتأخير التنفيذ حتى توفي المدعية التزامها تجاه الجهة المالكة للمشروع والمحدد فيه مدة للمدعية تلتزم بموجبها بالتسليم بموجب ما تقدم من هذه الوقائع تحملت المدعية فرق السعر بين العقدين وهو (150,000) مائة وخمسون ألف ريال إضافة إلى رواتب المهندس القائم على المشروع والمثبتة بموجب تعريف وهي مبلغ (28,000) ثمانية وعشرون ألف ريال، كل ذلك باعتبار فوات المنفعة وجر الضرر من الإخلال بالعقد دون وجه حق مع العلم أن المنفعة الفائتة على المدعية من ذلك لا تدور بين الوجود العدم بل انعقد سبب وجودها بسبب التأخير الذي يستوجب التعويض عنه، هذا وقد جرت الأحكام التجارية على الأخذ به ويؤيد ذلك قرار رقم (25) بتاريخ 21\08\1494هـ، الصادر من هيئة كبار العلماء المتضمن مشروعية الشرط الجزائي في مقابل فوات المنفعة ولحوق الضرر، إضافة إلى ما تكبدته المدعية من الخسائر الموضحة، وقد بلغت هذه المبالغ (178,000) مائة وثمانية وسبعون ألف ريال، وللمطالبة بالحق لجأت المدعية لتوكيل محامي بمبلغ إتعاب (30,000) ثلاثون ألف ريال، وانتهى إلى طلب إلزام المدعى عليها بسداد مبلغ فرق السعر وهو (150,000) مائة وخمسون ألف ريال، وإلزامه بسداد مبلغ (28,000) ثمانية وعشرون ألف ريال رواتب مهندس المشروع، وتقدير مبلغ التعويض عن الضرر المتحقق من الإخلال بالعقد كشرط جزائي، ثم قررت وكيلة المدعية أنه سبق وأن أقيمت هذه القضية في المحكمة العامة بعرعر وحكم فيها بعدم الاختصاص المكاني بعد ما يقارب ست جلسات، وبعرض الدعوى على وكيل المدعى عليها؛ أجاب أن ما ذكرته المدعية وكالة من أنه سبق وأن أقيم دعوى في عرعر فصحيح، ولم يكن وكيل المدعى عليها في تلك الدعوى، ثم استمهل للجواب على الدعوى، فأفهمته الدائرة بإرفاق جوابه في النظام خلال عشرة أيام، وعليه جرى رفع الجلسة. عقدت الدائرة جلسة مرافعة في تاريخ 1444/05/05هـ وملخصها: حضرت وكيلة المدعية، وحضر ممثل المدعى عليها، وفيها أشارت الدائرة إلى مذكرة ممثل المدعى عليها المقدمة بتاريخ 1444/04/22هـ، وبعرضها على وكيلة المدعية قررت أ الدفع ببطلان صحيفة الدعوى أو بعدم الاختصاص المكاني أو بإحالة الدعوى إلى محكمة أخرى لقيام النـزاع نفسه أمامها أو لقيام دعوى أخرى مرتبطة بها، يجب إبداؤه قبل أي طلب أو دفاع في الدعوى أو دفع بعدم القبول، وإلا سقط الحق فيما لم يبد منها، وقد تم التعاقد من (مؤسسة الذهبي للمقاولات) بتاريخ 1441/01/05هـ بعد انتهاء مدة العقد لضرر موكلتها أمام الجهة المالكة للمشروع بسبب عدم إنجاز المدعى عليها العمل المتفق عليه بالعقد، وأن المطالبة براتب المهندس المشرف على المشروع بمبلغ قدره (28,000) ثمانية وعشرون ألف ريال بنفس القيمة التي تم تقديمها أمام المحكمة التجارية في مدينة عرعر ويثبته بتحرير الدعوى المقدم من موكلتها أي أنها لم تناقض أقوالها بل قدمتها بنفس المبلغ، ولا يمكن القول بأنه لا وجود للعقد وقد نص على ذلك نظام المرافعات الشرعية بأنه يجوز للقاضي أن يستنتج نتيجة قرينة أو أكثر من وقائع الدعوى أو مناقشة الخصوم أو الشهود مستنداً لحكمه أو ليكمل بها دليلا ناقصاً ثبت لديه ليكون بهما معاً اقتناعه بثبوت الحق لإصدار الحكم، وتم إخطار المدعى عليها بالإيقاف عن العمل بتاريخ 1440/12/20هـ بعد عدة إنذارات وتم إرجاع الحوالة بتاريخ 1440/8/30هـ وقد تم الاجتماع على العمل مجدداً بتاريخ 1440/11/25هـ وتم الاتفاق على العمل بدون مقدم، وقد وافقت المدعى عليها لإثبات حسن نيتها في العمل، وبعد مرور ما يقارب (25) يوماً تم إنذارهها بالإيقاف لأنها لم تثبت ما تم الاتفاق عليه، ثم طلبت المدعى عليها برد الدفعة المقدمة التي تم إرجاعها للمدعية وهذا مخالف لما تم الاتفاق عليه بالاجتماع ويوجد شهود على ذلك، وعليه فإن وكيلة المدعية تتمسك على ما جاء من الطلبات في لائحة موكلتها، وبسؤال الدائرة لوكيلة المدعية عن أزمنة التعاقد والتحويل وإعادة المبلغ المقدم من قبل المدعى عليها وعما حدث بعده؟ أجابت أن موكلتها تعاقدت أولاً في تاريخ 1440/06/19هـ وحولت الدفعة المقدمة وقدرها (25,000) خمسة وعشرون ألف ريال في تاريخ 1440،06/20هـ ثم تواصل معها المدعى عليها متعذرةً عن استطاعتها إحضار الخرسانة، ففسخ العقد في تاريخ 1440/08/30هـ وأعادت المدعى عليها المقدم، ثم في تاريخ 1440/11/25هـ حصل اجتماع تم فيه الاتفاق على إعادة العمل على العقد الأول بلا شرط الدفعة المقدمة من موكلتها ووافقت المدعى عليها إلا أنها لم تلتزم أيضاً، وبعرض ذلك على ممثل المدعى عليها لم يعارض سوى على ما ادعته من العقد الجديد في تاريخ 1440/11/25هـ فقرر أن ما ذكرته من حصول اتفاق جديد بلا مقدم قدره (25,000) خمسة وعشرون ألف ريال غير صحيح، ثم قدمت وكيلة المدعية في سبيل إثبات الاتفاق الجديد خطاباً محرراً على مطبوعات منسوبة للمدعى عليها مؤرخ في تاريخ 1440/12/27هـ موجهاً إلى (مؤسسة مطارق القمة للتجارة) متضمناً الإشارة إلى خطاب مؤرخ في 1440/12/20هـ والإشارة إلى اجتماع عقد في 1440/11/25هـ ينص كما يلي: (وبناء على الاجتماع الذي تم معكم في عرعر بتاريخ 1440/11/25هـ تم الاتفاق على استئناف العمل من جديد وإعادة ترتيب العمل لتنفيذ أعمال المشروع ومن ثم طلبنا منكم الدفعة المقدمة باتصال هاتفي إلا أنكم رفضتم إعطائها لما وهو ما يخالف الاتفاق، وعليه نطلب منكم إرسال الدفعة المقدمة مع التزامنا بتنفيذ الأعمال وفي حال عدم إرساله في مدة قدرها 72 ساعة من تاريخه..... يعتبر الاتفاق المبدئي لاغياً...)، وبعرض ذلك على ممثل المدعى عليها قرر أن هذا الخطاب متعلق بمشروع آخر، وبعرض الدفع على وكيلة المدعية قررت أن الصحيح أنه لذات المشروع، إذ كيف يشار لنفس الدفعة وتاريخ الفسخ وتحويل المبلغ لنفس العقد محل هذه الدعوى، وبسؤال ممثل المدعى عليها عن البينة على دفعه إذ أن الظاهر في خطاب موكلته الإشارة لنفس العقد محل الدعوى؟ طلب مهلةً لذلك، كما أمهلته الدائرة لإثبات وجود مشروع آخر بنفس البيانات الموجودة في الخطاب، ولحينه رفعت الجلسة. عقدت الدائرة جلسة عن بعد في تاريخ 1444/05/14 هـ، وملخصها: حضرت وكيلة المدعية، وحضر ممثل المدعى عليها، وتشير الدائرة إلى تقديم وكيل المدعى عليها مذكرة لا تخرج في مضمونها عما قدمه سابقاً. وبعرضها على وكيلة المدعية، طلبت مهلة للجواب، وبسؤال وكيل المدعى عليها عن الاتفاق الجديد هل تم أم لا وما الدفعة المقدمة المتفق عليها فيه؟ فأجاب بأنهم عقدوا اجتماعا تم الاتفاق فيه على الأعمال الواردة في البريد ولم يحددوا مقدار الدفعة المقدمة، و بعد عدة أيام طالبهم موكله بدفعة مقدمة فلم يدفعوا شيئا، لذا يطلب رفض الدعوى. وبسؤال وكيلة المدعية عما ذكره وكيل المدعى عليها من التناقض حيال المقاول الذي أكمل العمل وأنكم ذكرتم في الدعوى المقامة في المحكمة العامة بعرعر مقاولا ادعيتم أنه أكمل العمل ثم ذكرتم آخرا في هذه الدعوى؟ فأجابت بأن المشروع كبير وفيه عدة مقاولين، وقد تبين أن ما ذكروه في هذه الدعوى هو من أكمل عمل المدعى عليها. وبسؤالها عن البريد المرسل المتضمن أن الاتفاق الجديد على 700 متر؟ فأجابت أن هذا البريد تابع للعقد الأصلي المفسوخ. وبعد الدراسة لما سبق انتهت الدائرة لثبوت التعاقد مرة أخرى على أن تكمل المدعى عليها سبعمائة متر من العقد الأصلي المفسوخ بين الطرفين وقد ثبت لها أن الاتفاق بلا دفعة مقدمة، وبما أن التعاقد الأخير بين الطرفين كان مقابل (500) خمسمائة ريال لطول قدره (700) متر، ثم جرى الاطلاع على العقد مع مؤسسة الذهبي المستعجل مقابل (600) ستمائة ريال للمتر، وعليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة للنطق بالحكم. الأسباب: وبتأمل ما سبق، وبما أن حاصل دعوى المدعية هي أنها تعاقدت مع المدعى عليها بالعقد محل هذه الدعوى مؤرخا في 19\06\1440هـ على طول قدره (1500متر) طولي بمبلغ قدره (500) خمسمائة ريال للمتر الطولي الواحد، وأنها سلمت المدعى عليها الدفعة الأولى (25.000) خمسة وعشرون ألف ريال، وأن الطرفين اتفقا على فسخ العقد بتاريخ 1440/8/30هـ وتمت إعادة الدفعة الأولى، ثم اتفق الطرفان على التعاقد مرة أخرى بتاريخ 1440/11/25هـ وتم الاتفاق على العمل الوارد في ذات العقد الأول ولكن بلا استحقاق دفعة أولى للمدعى عليها وشريطة أن ينهى العمل خلال ستين يوما، وأن المدعى عليها لم تلتزم أيضا بالعقد للمرة التالية، وأن هذا كلف المدعية أضرارا متحققة تتمثل في حصول تعاقد جديد بدلا عن المدعى عليها مقابل سعر قدره (600) ستمائة ريال للمتر الطولي، إضافة لراتب المهندس المشرف على المشروع بمبلغ قدره (28,000) ثمانية وعشرون ألف ريال، وطلبت إلزام المدعى عليها بفرق التكلفة بين المتفق عليها مع المدعى عليها وبين العقد الآخر البديل عن المدعى عليها والفرق قدره (100) ريال للمتر وإجماليه (150.000) ريال إضافة لراتب مهندس المشروع، وقد دفعت المدعى عليها الدعوى بدفوع تضمنت الإقرار بالعقد الأصلي وانفساخه وحصول تعاقد جديد مؤرخ في 1440/11/25هـ ودفعت الاتفاق الجديد بوجود شرط دفعة أولى لم تلتزم المدعية بدفعها وان ذلك تبعه عدم قيام موكلته بالأعمال، كما أنكر صحة لزوم رواتب المهندس المشرف ودفعه بالتناقض ودفوع متعددة أوردها في مذكرته، وبما أن حاصل الدعوى بعد ما سبق هو طلب التعويض عدم التزام المدعى عليها بالعقد الأخير المبرم في 1440/11/25هـ، وبما أن الطرفين مختلفين في وجود دفعة مقدمة فيه من عدمه، وبما أن الظاهر للدائرة صحة دعوى المدعية في عدم وجود دفعة أولى للعقد وضعف جانب المدعى عليها في الدفع باشتراطها، وذلك أن الخطاب الصادر من المدعى عليها نص صراحة على الاجتماع والاتفاق على استئناف العمل ونص كذلك على عدم طلب دفعة أولى إلا باتصال هاتفي تلى الاجتماع، الأمر الذي يدل على صحة الدعوى وتمام الاتفاق بلا دفعة مقدمة وأن الدفعة المقدمة لم تشترط إلا بعد تمام الاتفاق ولزومه وذلك باتصال هاتفي، لذا فقد حصل اتفاق أخير بلا دفعة مقدمة، ولم تلتزم المدعى عليها بإنجاز أي عمل في مقابله، كما أنه ثبت أيضا للدائرة أن الاتفاق الأخير كان متعلقا بطول قدره (700) متر طولي وذلك بالبريد المقدم من وكيل المدعى عليها الذي نسبه لأحد ممثلي المدعية، وقد تضمن البريد الإشارة إلى أن الاتفاق على طول قدره (700) متر، ولم تنكر المدعية هذا البريد رغم عرضه عليها وقد أقرت به ضمنيا، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى تعاقد الطرفين على إنجاز (700) متر طولي مقابل (500) ريال للمتر وأن المدعى عليها لم تلتزم به، وأن هذا من قبيل التعدي المسمى قانونا (الخطأ)، وهو موجب للتعويض عن الضرر المتحقق المرتبط به بعلاقة سببية، وبالنظر في الضرر في حدود العقد الأخير -(700) متر طولي- فإن المدعية قدمت ما يثبت حصول ضرر بتعاقدها مع مؤسسة الذهبي للمقاولات على ذات المحل الوارد في الدعوى مقابل (600) ريال للمتر، وهذا ضرر يقدر بفرق (100) ريال للمتر مضروبا في (700) متر ليكون ضرر إجماليه (70.000) سبعون ألاف ريال، وهذا ما ثبت للمدعية، أما ما يتعلق برواتب مهندس المشروع فإن المدعية لم تقدم ما يثبت الضرر ولا علاقته بخطأ المدعى عليها، لذا فلم يثبت للدائرة استحقاق المدعية عنه شيئا. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها شركة اسناد الرياض للمقاولات سجل تجاري: (...) بأن تدفع للمدعية ثريا علوم سويد العنزي سجل مدني: (...) مبلغا قدره (70.000) سبعون ألف ريال، ورفضت الدعوى فيما زاد عن ذلك؛ لما هو موضح بالأسباب، وبالله التوفيق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430534714 التاريخ: ١٣ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الرابعة عشر وبناء على القضية رقم 4470156633 لعام 1444هـ المدعي: ثريا علوم سويد العنزي المدعى عليه: شركة اسناد الرياض للمقاولات الوقائع: بما أن واقعات القضية قد أوردها الحكم محل الاستئناف فالدائرة تحيل إليه درءاً للتكرار، وتتلخص في تقدم وكيلة المدعية بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض يطالب فيها بإلزام المدعى عليها بفرق التكلفة بين المتفق عليها مع المدعى عليها وبين العقد الآخر البديل عن المدعى عليها والفرق قدره (100) ريال للمتر وإجماليه (150.000) ريال إضافة لراتب مهندس المشروع، وبإحالتها إلى الدائرة ناظرة القضية أصدرت حكمها محل الاستئناف القاضي بإلزام المدعى عليها بأن تدفع مبلغا قدره (70.000) سبعون ألف ريال، ورفضت الدعوى فيما زاد عن ذلك، فقدم وكيل المدعى عليها لائحته الاستئنافية التي تضمنت قوله: أولاً: مخالفة الدائرة مصدرة الحكم لنظام المرافعات، حيث إن المدعية طلبت في تحرير دعواها التعويض عن الاتفاق الأول فقط ولم تتطرق عن الاتفاق الثني إلا بعد الخوض في القضية والتحقق من قبل ناظر القضية وقد أقرت بالاتفاق الثاني بأنه مستكمل للاتفاق الأول ولم تطلب الحكم بالتعويض عن الاتفاق الثاني بمساحة 700 متر طولي، ثانياً: قد استند فضيلته في حكمه كله على الاتفاق الثاني الذي تم بين موكلتي وبين المدعية دون النظر في نقاط الخلاف بين الاتفاقين، ثالثاً: تناقض المدعية في دعواها واثباتها للضرر (وقد نصت القاعدة الفقهية على: من تناقضت حججه بطلت دعواه)، كما أن الحكم الصادر من محكمة عرعر التجارية الدرجة الأولى والاستئناف وصحيفة الدعوى والذي يفيد بأن المدعية تعاقدت مع مؤسسة اللحيدان وهنا تطالب بالتعويض عن العقد المبرم مع مؤسسة الذهبي المستعجل للمقاولات العامة، وفي كل مطالبتها طالبت بالتعويض عن مساحة 1500 متر، وبناء على ذلك قبول الاعتراض شكلاً وموضوعاً فأحيلت رفق القضية إلى هذه الدائرة والتي حددت جلسة بتاريخ 25/6/1444ه المنعقدة عبر الاتصال المرئي حضر الطرفان المشار إليهما في محضر الضبط وقررا اكتفاءهما بما قدماه وطلبا الفصل في القضية. الأسباب: بما أن الاستئناف قدم من وكيل المدعي. أثناء الأجل المحدد فهو مقبول شكلا. أما فيما يتعلق بالموضوع فإن ما ذهبت إليه الدائرة مصدرة الحكم محل نظر، حيث إن العقد الأول تم التحلل منه باتفاق الطرفين، وبما أن التعاقد الثاني مبني على الإيميل المرسل من المدعية، وبما أن المدعى عليها دفعت بعدم العمل بالعقد الثاني، لعدم دفع الدفعة المقدمة، وبما أن العقد الأول الموقع بين الطرفين اشترطها، وبما أن التعاقد الثاني لم يتم وفق إجراءات العقد الأول بل كان مبنيا على بريد الكتروني من المدعية، وبما ان الأصل استصحاب شروط العقد الأول في الثاني، يؤيده عدم كتابة عقد آخر بشروط جديدة، يؤكده عدم اكتمال انعقاد العقد بين الطرفين، وبالتالي فلايلزم المدعى عليها المبلغ الزائد المدفوع في التعاقد مع المؤسسة الأخرى، والتي أنشأت عقدا منفصلا بشروطه، وبناء على ذلك فإن التعاقد الثاني لم يتم بين الطرفين كاملا، لعدم وجود عقد مكتوب مثل الأول، ولعدم تسليم المشروع للمدعى عليها، وكذلك لثبوت اختلاف محل العقد بين العقد مع المدعى عليها والعقد المبني عليه الحكم وهو العقد مع مؤسسة الذهبي فمحل الدعوى 700م والآخر 1500م مما ترى معه دائرة الاستئناف أن العقد الثاني لم يكتمل بناء على عدم الاتفاق على الشروط اللازمة لتنفيذه، أو أنه اكتمل مع استصحاب شروط العقد الأول، وفي كل فالإخلال واقع من المدعية، وبالتالي انتفاء الخطأ والتقصير العقدي من المدعى عليها، فلم تتحقق أركان التعويض عن الضرر،مما ترى معه الدائرة إلغاء الحكم محل الاستئناف و الحكم مجدداَ بــرفض الدعوى. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلغاء حكم الدائرة التجارية الرابعة عشر بالمحكمة التجارية بالرياض الصادر بتاريخ 18/05/1444 هـ في القضية رقم 4470156633 والحكم مجدداً برفض الدعوى وبالله التوفيق.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث