حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4430720875

أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة١ رَجب ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:4470278707/1444
رقم الحكم:4430720875
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470278707 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430720875 التاريخ: ١ رَجب ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الرابعة على القضية رقم ٤٤٧٠٢٧٨٧٠٧ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها أن موكله قد قام بمطالبة المدعى عليه في الدعوى المقيدة لدى الدائرة برقم (٤٥٣١) لعام ١٤٣٩هـ، في مستحقات مالية ناشئة عن أعمال تجارية لدى (شركة (...) للأعمال البحرية) وذلك بمبلغ قدره (٦,٣٩٩,١٣٥) ستة ملايين وثلاث مئة وتسعة وتسعون ألفاً ومئة وخمسة وثلاثون ريالاً، وقد صدر للمدعى عليه حكم ابتدائي وتم تأييد الحكم من محكمة الاستئناف بجدة برقم قضية (٦٥) لعام ١٤٤١هـ، وحيث أن موكله حضر جميع الجلسات وتم الانتهاء من القضية والمدعى عليه لم يقم بسداد موكليه المبلغ المتفق عليه وقدره (٢٠٠,٠٠٠) مائتا ألف ريال. وطالب بما يلي: أولاً: إلزام المدعى عليه بدفع ما في ذمته مبلغ وقدره (٢٠٠,٠٠٠) مائتا ألف ريال. ثانياً: التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ وقدره (٢٠,٠٠٠) عشرون ألف ريال. وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: ١- صك حكم بتاريخ ١٤٤٠/٠٨/٢٧هـ في القضية رقم (٤٥٣١) الصادر من (المحكمة التجارية بجدة)، المتضمن: إلزام (شركة (...) للأعمال البحرية) أن تدفع للمدعي ((...)) مبلغ (٦,٣٩٩,١٣٥) ستة ملايين وثلاث مئة وتسعة وتسعون ألفاً ومئة وخمسة وثلاثون ريالاً. ٩- صك حكم بتاريخ ١٤٤١/٠٥/٠٤هـ في القضية رقم (٦٥) الصادر من (محكمة الاستئناف بجدة)، المتضمن: أولاً: سقوط حق المدعى عليها في الاستئناف. ثانياً: يعد الحكم الصادر من الدائرة التجارية الرابعة بالمحكمة التجاري بجدة بجلسة ١٤٣٩/٠٨/٢٧هـ في القضية رقم (٤٥٣١) لعام ١٤٣٩هـ القاضي ... حكماً نهائياً مكتسباً للقطعية. ثم قدم المدعى عليه وكالة جوابه على الدعوى المتضمن: عدم صحة الدعوى، وأن هذا الاتفاق كان محصوراً بمدة ثلاثة أشهر وقد انتهت دون تحصيل المبلغ المطلوب، أما ما قام به المدعي فقد كان على مبلغ مقطوع قدره (٢٠,٠٠٠) عشرون ألف ريال تم تحويلها له، وقدم سنداً لجوابه ودفوعه: اتفاقية أتعاب بتاريخ ١٤٣٩/٠٦/٠٩هـ على مطبوعات مؤسسة المدعى عليه، والمبرم بينها وبين المدعي وممهور بختم وتوقيع المدعى عليه. وطالب في جوابه بـصرف النظر عن دعوى المدعي. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٤٤٤/٠٤/٢٢هـ وملخصها: حضر طرفا الدعوى، وبالإذن للمدعي وكالة بتحرير دعواه أحال إلى ما ورد في صحيفة الدعوى، وبعرض ذلك على المدعى عليه وكالة طلب مهلة للجواب، فأجيب لطلبه، وأفهمته الدائرة بأن يرفق جوابه خلال أسبوع من تاريخ اليوم عبر الخانة المخصصة في النظام، كما أفهمت المدعي وكالة بالرد على جواب المدعى عليه خلال الأسبوع التالي للجواب وذلك عبر الخانة المخصصة في النظام، مع إرفاق جميع بيناته على الدعوى. وعقدت الدائرة جلسة مرئية بتاريخ ١٤٤٤/٠٥/٠٦هـ وفيها حضر من ينوب عن المدعى عليهما، وتشير الدائرة إلى جواب المدعى عليه المقدم بتاريخ ١٤٤٤/٠٥/٠٤هـــ وفيه: أن ما ذكره المدعي في دعواه من التعاقد بمبلغ قدره (٢٠٠,٠٠٠) مائتا ألف ريال غير صحيح لما يلي: أ- ‏أن المدعي لم يقدم عقداً على ثبوت التعاقد. ب- أن المدعي تم الاتفاق معه على حضور جلسات فقط بمبلغ مقطوع قدره (٢٠,٠٠٠) عشرون ألف ريال وتم تسليم هذا المبلغ له عن طريق حوالات بناء على طلبه. ج- أن هناك اتفاقاً على مطبوعات المؤسسة وتم الاشتراط على تحصيل مبلغ في مدة ثلاثة أشهر وحيث أن المدعي لم يلتزم بما جاء في العقد تحصيلاً ومدة فلا ‏وجه لما يطالب به. د- ‏أن القضية التي نظرت سابقاً أمام ‏الدائرة قام ‏موكله بإعداد المذكرات و مراجعة المحاسب القانوني والتواصل معه والتدقيق عن طريق مكتب محامي آخر وتكبد جراء ذلك أتعاب محاماة من سفر وأموال و ترجمة أوراق ومذكرات جوابية عن طريق مكاتب محاماة تمت المطالبة بها في حينه أمام الدائرة. وطالب بصرف النظر عن دعوى المدعي. وبرد جواب المدعى عليه على وكيلة المدعي أرفقت ما يلي: أولاً: المدعي هو من حضر جميع الجلسات إلى صدور الحكم في القضية وقام بتقديم الطلب إلى محكمة التنفيذ. ثانياً: ما ذكره المدعى عليه في رده هي أقوال مرسلة لا أساس لها من الصحة. ثالثاً: الاتفاق الذي تم بين الطرفين هو أن اتعاب المدعي في القضية (٢٠٠,٠٠٠) مائتا ألف ريال، وبعد صدور الحكم وتقديم طلب تنفيذ فوجئ المدعي بفسخ الوكالة بدون سبب وبدون أي سابق إنذار. رابعاً: رداً على المدعى عليه بخصوص المبلغ المدفوع (٢٠,٠٠٠) عشرون ألف ريال، الصحيح أنه ليس لها علاقة بالقضية أبداً, وأن الاتفاق كان أنه عند صدور الحكم وتحصيل المبلغ يدفع للمدعي مبلغ (٢٠٠,٠٠٠) مائتا ألف ريال. ثم سألت الدائرة وكيلة المدعي عن كيفية التعاقد، فأجابت بأن التعاقد بينهما كان شفهيًا، وليس بينهما عقد، وبسؤال وكيلة المدعي هل تحصر بيناتها فيما جرى تقديمه سابقًا؟ فقررت بنعم وأن بيناتها هي الوكالة وصك الحكم، فجرى سؤالها عن وجود بينة على تحديد مبلغ التعاقد بينهما بـ(٢٠٠,٠٠٠) مائتي ألف ريال، فقررت عدم وجود بينة على تحديد المبلغ؛ لأن الاتفاق كان شفهيًا، وبرد ذلك على وكيل المدعى عليه أجاب بأن تعاقد موكله مع المدعي غير صحيح والصحيح أنه تعاقد مع موكله سابقًا على أن يقوم المدعي بتحصيل مستحقات موكله من الشركة مطلقًا سواءً بدعوى أو غيرها وحدد أمد التحصيل بثلاثة أشهر وبعد مضيها من غير تحصيل اعتبر العقد لاغيًا، ثم بعد فترة تعاقد موكله مع المدعي تعاقدًا شفهيًا على أن يقوم المدعي بحضور جلسات عن موكله بمبلغ مقطوع تم دفعه للمدعي بموجب حوالات بنكية، ثم استمهلت المدعية للاطلاع على العقد المرفق من المدعى عليه، كما طلبت الدائرة من وكيل المدعى عليه تقديم الحوالات البنكية المذكورة وإحضار موكله الجلسة القادمة. وعقدت الدائرة جلسة مرئية بتاريخ ١٤٤٤/٠٥/٢٠هـ وفيها حضر من ينوب عن المدعى عليهما، كما حضر المدعي أصالة والمدعى عليه أصالة، ثم قررت وكيلة المدعي أنها أرفقت ما استمهلت لأجله، وأرسلته عبر بريد الدائرة، كما أرفقت ما يلي: سبق وأن تعاقد طرفي الدعوى بموجب العقد المقدم من المدعى عليه والمقر بصحته المؤرخ في ١٤٣٩/٠٦/٠٩هـ على قيام المدعي بتحصيل المديونية المستحقة للمدعى عليه خلال ثلاثة أشهر مقابل أتعاب قدرها (٢٠٠,٠٠٠) مائتا ألف ريال، وحيث انتهت المدة المتفق عليها دون التوصل لاتفاق ودّي لتحصيل هذه المديونية وعلى اثر ذلك اتفق طرفا الدعوى شفوياً على تعديل الاتفاق السابق على أن يقوم المدعي بتحصيل المبلغ بذات الأتعاب المتفق عليها سابقاً بالطريق القضائي، ونتيجة لهذا الاتفاق الشفهي قام المدعى عليه بإصدار صك وكالة برقم (...) وتاريخ ١٤٣٩/٠٨/١٣هـ والمضمنة حق المدعي في المدافعة المرافعة وإقامة الدعاوى، وعليه قام المدعي بإقامة الدعوى المذكورة، وبتاريخ ١٤٤١/٠٥/٢٦هـ أصدر المدعى عليه للمدعي وكالة أخرى برقم (...)، وعليه قام المدعي بتقديم طلب تنفيذ الحكم لصالح المدعى عليه لمحكمة التنفيذ بجدة برقم (٤١٤٠٦٣٧٤٥٥) بذات التاريخ، وحيث أن المدعي قام بكافة الالتزامات المتفق عليها مع المدعى عليه، وهو ما يستحق معه مطالبة المدعى عليه بسداد كافة الأتعاب المتفق عليها والتي أقر بها المدعى عليه بالمذكرة المقدمة بالجلسة السابقة، وطلب الحكم بما يلي: أولاً: إلزام المدعى عليه أن يسدد للمدعي مقابل الأتعاب المتفق عليها مبلغاً وقدره (٢٠٠,٠٠٠) مائتا ألف ريال. ثانياً: إلزام المدعى عليه أن يدفع للمدعي مبلغ (٣٠,٠٠٠) ثلاثون ألف ريال مقابل أتعاب محاماة. وتشير الدائرة إلى أن وكيل المدعى عليه لم يقدم الحوالات المشار إليها في الجلسة والتي طلبت منه الدائرة إرفاقها، وبسؤاله عنها قرر أنه أرسلها عبر بريد الدائرة قبل نصف ساعة، وأن الحوالات المرسلة عبارة عن ثلاث حوالات الأولى بمبلغ قدره (١٢,٠٠٠) اثنا عشر ألف ريال، والثانية بمبلغ قدره (٥,٠٠٠) خمسة آلاف ريال، والثالثة بمبلغ قدره (١,٥٠٠) ألف وخمس مئة ريال، وحوالة بمبلغ (١,٥٠٠) ألف وخمس مئة ريال إلا أنه فقدها ليكون مجموع ما حول للمدعي مبلغًا قدره (٢٠,٠٠٠) عشرون ألف ريال هي المبلغ المقطوع الذي اتفق موكله مع المدعي مقابل تمثيله في الدعوى الأصلية وحضوره للجلسات. وبسؤال وكيلة المدعي عن الحوالات المشار إليها قرر المدعي أصالة رغبته في الجواب فقرر قائلًا: أن هذه الحوالات عبارة عن هدية أعطاه إياها المدعي خلال ترافعه عنه في الدعوى ووعده أنه لن يقوم بخصمها من إجمالي المبلغ المتفق عليه لقاء ترافعه عنه في الدعوى المشار إليها، وسبب الهدية تعبه في القضية وأنه لم يكن يستلم شيئًا خلال تلك الفترة لأن القضية لم يفصل فيها. ثم جرى سؤال المدعي ووكيلته هل لديهما مزيد بينة؟ فقررا بلا، وأن بينتهما ما قدماه سابقًا وهو صك الحكم إضافة إلى الوكالة الصادرة من المدعى عليه تجاه موكلها، ثم جرى إفهام المدعي أصالة أنه ليس له إلا يمين المدعى عليه فقرر أنه يطلبها فجرى إعداد صيغة لليمين من قبل الدائرة وعرضها على المدعى عليه بعد تخويفه بمغبة وخطر اليمين الكاذبة، فعرضت عليه الصيغة فحلف بعد الإذن له قائلًا: والله العظيم إن الاتفاق الذي يذكره المدعي في دعواه والذي حدد فيه مبلغ الأتعاب المستحقة له بمبلغ قدره (٢٠٠,٠٠٠) مائتا ألف ريال عند كسب القضية المقامة مني للمطالبة بمستحقات مالية ناشئة عن أعمال تجارية ضد شركة (...) للأعمال البحرية والتي كان قدر مبلغ المطالبة فيها (٦,٣٩٩,١٣٥) ستة ملايين وثلاث مئة وتسعة وتسعون ألفاً ومئة وخمسة وثلاثون ريالاً، كله غير صحيح و والله العظيم إن الصحيح أن ما يتكلم عنه المدعي هو اتفاق قديم يقوم فيه المدعي بتحصيل المبلغ من شركة (...) سواءً بدعوى أو غيرها وحدد أمد التحصيل بثلاثة أشهر، و والله العظيم أنه بعد مضي الثلاثة أشهر من غير تحصيل اعتبر عقد (٢٠٠,٠٠٠) المائتي ألف لاغيًا، و والله العظيم إن حضوره وتمثيله لي في جلسات القضية الأصلية -ثم أدرج المدعى عليه عبارة (اعتبرته)- كان مقابل مبلغ وقدره (٢٠,٠٠٠) عشرون ألف ريال والله العظيم هكذا حلف ثم أفهمت الدائرة المدعى عليه بأن عليه الالتزام بالصيغة الموضحة، وأن الحلف يقع على الصيغة لا نية الحالف، كما استفهمت منه عن سبب إدراج العبارة فبين أنه اعتبر المبلغ بعد دفعه لا أنه اتفق، على ضوئه عدلت الدائرة الجزء الأخير من صيغة الحلف لئلا يحتمل الإضمار لتكون: و والله العظيم إن حضوره وتمثيله لي في جلسات القضية الأصلية كان مقابل مبلغ تم الاتفاق عليه مع المدعي تم دفعه له وقدره (٢٠,٠٠٠) عشرون ألف ريال و والله العظيم وعند عرضها على المدعى عليه قرر امتناعه عن الحلف عليها مقررًا بأنه لم يتفق مع المدعى عليه على أن يكون مقابل حضور المدعي للجلسات هو مبلغ وقدره (٢٠,٠٠٠) عشرون ألف ريال وأن المبلغ المشار إليه كان مقدرًا من قبله من غير اتفاق مع المدعي، وأنه اعتبره بنفسه بعد أن دفعه للمدعي، فجرى إفهامه بأن وكيله قرر في الجلسة الماضية وفي مطلع هذه الجلسة وجود اتفاق شفهي مع المدعي على أن يكون مقابل ترافعه وحضوره للجلسات مبلغ مقطوع قدره (٢٠,٠٠٠) عشرون ألف ريال بموجب الحوالات البنكية، فقرر بأن الصحيح عدم وجود أي اتفاق مع المدعي ما بعد العقد الملغى، وأن (٢٠,٠٠٠) العشرين ألف بعدما أعطاها للمدعي قام هو باعتبارها كمقابل لحضور المدعي للجلسات وللترافع وأن تقدير المبلغ كان منه هو، وليس بناء على اتفاق بينه وبين المدعي هكذا قرر، ثم تداول الأطراف الصلح بينهما فلم يصطلحا، ولانتهاء وقت الجلسة جرى رفعها. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٤٤٤/٠٦/٠٢هـ وملخصها: حضر طرفا الدعوى وكالة، وتشير الدائرة إلى أن المدعية قررت أن موكلها موافق على الصلح المقدم من المدعى عليه، وذلك بأن يسدد المدعى عليه مبلغاً قدره (٢٠٠,٠٠٠) مائتا ألف ريال، وذلك بعد تحصيل المبلغ في محكمة التنفيذ، ثم قرر المدعى عليه وكالة رفض موكله لهذا الصلح، وتشير الدائرة إلى اطلاعها على صك الحكم في القضية رقم (٣٩٨٢٤٥٣١)، والذي تضمن الحكم للمدعى عليه بأتعاب محاماة بمبلغ قدره (٢٠٠,٠٠٠) مائتا ألف ريال، وبسؤال المدعية وكالة هل لديها بينة على أن المبلغ الذي تسلمه موكلها من المدعى عليه وقدره (٢٠,٠٠٠) عشرون ألف ريال عبارة عن هدية؟ فأجابت بالنفي، فأفهمتها الدائرة بأن لموكلها يمين المدعى عليه على نفي ذلك، فقررت أنها تطلب يمين المدعى عليه على نفي ذلك، وبسؤال المدعى عليه هل لديه بينة على ما ذكره من أنه كلف مكتبا آخر على أن يعد المذكرات في القضية السابقة، فقرر أن موكله ليس له بينة على ذلك، وعليه أفهمت الدائرة المدعى عليه وكالة بإحضار موكله في الجلسة القادمة لأداء اليمين. وعقدت الدائرة جلسة مرئية بتاريخ ١٤٤٤/٠٦/١٦هـ وفيها حضر من ينوب عن المدعى عليهما، كما حضر المدعى عليه أصالة، ثم جرى سؤال المدعى عليه أصالة هل هو مستعد بأداء اليمين المشار إليها في محضر الجلسة السابق فقرر بنعم، ثم جرى من الدائرة إعداد صيغة لليمين وعرضها على المدعى عليه بعد تخويفه بمغبة وخطر اليمين الكاذبة فحلف بعد الإذن له قائلًا: والله العظيم إن (٢٠,٠٠٠) العشرين ألف ريال التي أعطيتها المدعي (...) كانت من الأتعاب، ووالله العظيم إنها لم تكن عطية أو هدية ليست داخلة في الأتعاب كما يقوله المدعي هكذا حلف؛ ثم قرر الأطراف الاكتفاء. وقررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: ومن حيث شيَّد المدعي دعواه هادفًا إلى إلزام المدعى عليه بدفع ما في ذمته وهو مبلغ وقدره (٢٠٠,٠٠٠) مائتا ألف ريال مقابل الترافع عنه في القضية الأصلية المنتهية لصالح المدعى عليه كما يطلب التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ وقدره (٢٠,٠٠٠) عشرون ألف ريال، وحيث صادق المدعى عليه أنه اتفق مع المدعي على أن يقوم المدعي بالترافع عنه، وأنكر مقدار الترافع المدعى به، وبيَّن أنه قد أعطى المدعي مبلغًا قدره عشرون ألف ريال واتفق معه على أن تكون هي أتعابه، وبما أن واقعة ترافع المدعي عن المدعى عليه بمقابل مصادق عليها من الطرفين، والتنازع في المبلغ المستحق، وبما أن المدعي لا بينة له على أن مبلغ الاتفاق الشفهي المذكور كان هو مبلغ المطالبة، وبما أن المدعى عليه قرر أنه سلم المدعي أتعابه المستحقة وقدرها عشرون ألف ريال، ورأت الدائرة تقوي جانبه بتسليم المبلغ المذكور، وإقرار المدعي باستلامه، وبما أنه أثناء أدائه اليمين تبين للدائرة مما قام بإدراجه من عبارة في صيغة الحلف عدم حصول اتفاق بينه وبين المدعي بأن تكون مبلغ الأتعاب عشرون ألف ريال، وبما أنه صادق على ذلك، وأنه هو من اعتبر الأتعاب في داخله بهذا المقدار من غير أن يتفق مع المدعي، وحيث إن طرفي النزاع لا بينة لهما على تحديد مبلغ الأتعاب رغم اتفاقهما على صحة واقعة التعاقد بينهما، وبالتالي فقد رأت الدائرة وجاهة تقدير أجرة المثل للمدعي، وحيث إن الدائرة باطلاعها على صك الحكم الوارد في القضية السابقة، والتي ترافع فيها المدعي عن المدعى عليه بحسب ما هو ظاهر في ضبطها، وحكم فيها للمدعى عليه بأتعاب محاماة بمبلغ قدره (٢٠٠,٠٠٠) مائتا ألف ريال، وهو ما يمثل ثلاثة بالمئة وثمن من مبلغ المطالبة الأصلي وقدره (٦،٣٩٩،١٣٥) ستة مليون، وثلاث مائة وتسعة وتسعون ألفًا، ومائة وخمسة وثلاثون ريال، واستئناسًا بما ورد في صك حكم القضية الأصلي، وحيث توافق التقدير الوارد فيها مع مبلغ مطالبة المدعي، كما توافق مع ما قرره المدعي عليه بأنه كان اتفاقًا سابقًا لكنه ألغي بانتهاء مدة العقد؛ الأمر الذي ترى معه الدائرة استحقاق المدعي مبلغًا قدره (٢٠٠,٠٠٠) مائتا ألف ريال، وبما أن المدعى عليه قرر بأن العشرين ألف المدفوعة للمدعي كانت معتبرة على أنها أتعاب، وقد دفع المدعي بأنها كانت هدية، وبما أن الأصل المعاوضة لا التهادي، وبما أن المدعي لا بينة لها على أن المبلغ المستلم منه ليس هدية، وطلب يمين خصمه على نفي ذلك، وبما أن المدعى عليه أدى اليمين نافيًا كون المبلغ المذكور سلم كهدية أو عطية، وحلف أنها كانت جزءًا من الأتعاب؛ الأمر الذي ترى معه أن المبلغ المذكور جزء من أتعاب المدعي، ليكون المتبقي للمدعي مبلغًا قدره (١٨٠،٠٠٠ر.س) مائة وثمانون ألف ريال سعودي، ولا ينال من ذلك أن العقد السابق الملغي بمصادقة الطرفين قد قرر أن استحقاق المدعي للأتعاب لا يكون إلا بعد تحصل المستحقات من قبل المدعى عليه في الدعوى الأصلية ولم يحصل؛ ذلك أن التقدير هنا تقدير أجرة مثل، وواقعة ترافع المدعي عن المدعى عليه بمقابل مصادق عليها، وحيث إن المدعي قد طلب أيضًا الحكم له بأتعاب المحاماة، وحيث إن ماهية طلب المدعي يندرج تحت جنس قضايا التعويض، ولما كانت قواعد التعويض تقوم على أركان ثلاثة (الخطأ والضرر والعلاقة السببية) وهي مقابلة لأركان الضمان في الفقه الإسلامي في (التعدي والتلف والإفضاء)، ومن ثَّم يتعين على الدائرة أن تتحقق من قيام هذه الأركان على الواقعة الماثلة ليتسنى لها تقرير واقعة الضرر ونشوءها وترتب المسؤولية بموجبها، وحيث إن الدائرة بمعاينتها واقعة النزاع لم يثبت لها مطل المدعى عليه للمدعي أو إحواجه حقيقة للشكاية، تأسيسًا على جملته تر الدائرة أن دعوى المسؤولية تتهاوى لعدم ثبوت ركن الخطأ من المدعى عليها، وبتهاوي ركن الخطأ تنهار دعوى التعويض، ومن ثمَّ فإن طلب المدعي بالتعويض عن أتعاب التقاضي حريٌ بالرفض. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليه (...) بموجب السجل المدني (...) بأن يدفع للمدعي (...) بموجب السجل المدني (...) مبلغًا قدره (١٨٠،٠٠٠ر.س) مائة وثمانون ألف ريال سعودي؛ لما هو موضح بالأسباب، وبالله التوفيق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430720875 التاريخ: ١٣ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٢٧٨٧٠٧ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: وبما أن وقائع هذه القضية قد أوردها حكم الدائرة الابتدائية، فإن هذه الدائرة تحيل إليه، وتتلخص في أن المدعي وكالة تقدم بلائحة يطلب فيها إلزام المدعى عليه بدفع ما في ذمته وهو مبلغ وقدره (٢٠٠,٠٠٠) مائتا ألف ريال مقابل الترافع عنه في القضية الأصلية رقم (٤٥٣١) لعام ١٤٣٩هـ المنتهية لصالح المدعى عليه كما يطلب التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ وقدره (٢٠,٠٠٠) عشرون ألف ريال، وبإحالة القضية إلى الدائرة الرابعة بالمحكمة التجارية بجدة نظرتها على النحو الموضح بضبوطها وأصدرت بشأنها حكمها في ٠٢/٠٧/١٤٤٤هـ الذي قضى: بإلزام المدعى عليه (...)بموجب السجل المدني (...) بأن يدفع للمدعي (...) بموجب السجل المدني (...) مبلغًا قدره (١٨٠،٠٠٠ر.س) مائة وثمانون ألف ريال، وبعد رفع القضية لدائرة الاستئناف الأولى بالمحكمة التجارية بجدة اطلعت على الحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه المستوفي قبوله الشكلي، حددت لنظرها جلسة ٢١/٠٨/١٤٤٤هـ المنعقدة عن بعد، اطلعت الدائرة على حكم الدائرة الابتدائية ولائحة الاستئناف المقدمة من محامي المدعى عليه ولصلاحية الدعوى للفصل فيها قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة. الأسباب: وحيث اطلعت هذه الدائرة على حكم الدائرة الابتدائية في هذه الدعوى والاعتراض المقدم من المستأنف، ولم يظهر منه ما يؤثر على ما خلص إليه الحكم ولذلك فإن هذه الدائرة تنتهي إلى تأييده محمولاً على أسبابه. نص الحكم: لذلك حكمت الدائرة بقبول الاعتراض شكلاَ ورفضه موضوعاً وتأييد حكم الدائرة (الرابعة) بالمحكمة التجارية بجدة الصادر بتاريخ (٠٢/٠٧/١٤٤٤) في القضية رقم (٤٤٧٠٢٧٨٧٠٧) القاضي: بإلزام المدعى عليه (...) بموجب السجل المدني (...) بأن يدفع للمدعي (...) بموجب السجل المدني (...) مبلغًا قدره (١٨٠،٠٠٠ر.س) مائة وثمانون ألف ريال سعودي؛ وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث