حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في المدينة المنورة رقم 4630260126

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالمدينة المنورة٢٩ مُحرَّم ١٤٤٦

البيانات الأساسية

رقم الحكم:4630260126

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4571057503لعام 1445هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4630260126 التاريخ: ٢٩ مُحرَّم ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الثانية وبناء على القضية رقم ٤٥٧١٠٥٧٥٠٣لعام ١٤٤٥هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) لتعبئة المياه شركة شخص واحد الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم في أن المدعي وكالة تقدم إلى هذه المحكمة بلائحة دعوى ذكر فيها بقوله: لقد سبق إقامة دعوى من (شركة (...) شركة شخص واحد) ضد (مؤسسة (...) للمياه) المقيدة في المحكمة الاستئناف التجارية بجدة برقم (٤٣٩٠٢٥٣٦٠) وتاريخ ١٤٤٤/٠٤/٨هـ والمنظورة لدى (الثانية) بشأن المطالبة بـ(اخطات المدعى عليها بان اخفت عند بداية التعامل معها بان لديها منازعات قضائية مع شركة (...) فيما يخص شكل عبوات المياه التي تقوم بتصنيعها وتسليمها لي رغم علمها بان شركة بيرين تنازعها في ذلك الشكل وقد تفاجأت برفع قضيه ضدي من شركة (...) تدعي بانني مصنع منافس لها قمت بالتعدي بتصنيع قواريرها بشكلها الخاص بها وعند الرجوع للمدعى عليها طلبوا مني عدم التواصل مع شركة (...) وكلفت وكيلها الشرعي لحضور الجلسات وتولي المرافعة والمدافعة وتقديم المذكرات ورغم ذلك اخطأ وكيلها الشرعي بعدم مطالبة المحكمة حينها بإدخال المدعى عليها في الدعوى بحكم انها المصنعة لتلك القوارير وثبوت صفتها الرسمية في الدعوى لإظهار الحقيقة وتعمدت عدم احالة الدعوى الى القضايا المنظورة امام المحاكم المقامة بين المدعى عليها وشركة (...) لوحدة السبب والموضوع ومن ثم اخراجي عن النزاع فيما يخص تلك القوارير كل ذلك الحق الضرر بي حيث صدر حكم بالزامي عدم تصنيع واستخدام النموذج الخاص بشركة (...) ومصادرة العبوات الفارغة التي بحيازة المدعى عليها والضرر الاكبر الزامي بدفع مبلغ مئة الف ريال نيابة عن المدعى عليها بحكم انها صاحبة الصفة الأصلية في الدعوى) وذلك حسب الصك رقم (٤٤٣٠٢٤٠٢٨٤)، وقد تضررت بسبب هذه القضية بالآتي: ١-قام ببيعي مياه في قوارير متنازع عليها مما أدى إلى (تغريمي مبلغ مئة الف ريال اتعاب محاماه) من ١٤٤٤/٠٤/٨هـ إلى ١٤٤٥/٠٨/٩هـ، وأطلب التعويض عن ذلك بمبلغ قدره (١٠٠,٠٠٠.٠٠) مائة ألف ريال سعودي. وختم لائحته بقوله: ولوجود علاقة سببية بين الخطأ والضرر؛ أطلب إلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ قدره (١٠٠,٠٠٠.٠٠) مائة ألف ريال سعودي. وبتاريخ ٢٧/١٠/١٤٤٥هـ قدم المدعي مذكرة ونصها (بسم الله الرحمن الرحيم أصحاب الفضيلة رئيس وأعضاء الدائرة التجارية الثانية بالمحكمة التجارية بالمدينة المنورة سلمهم الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد أتقدم اليكم بهذه الدعوى ضد شركة (...) للمياه (شركة شخص واحد) حيث انني كنت اتعامل معها في نشاط تعبئة المياه وتتلخص وقائع هذه الدعوى حينما أخطأت المدعى عليها بأن أخفت عني عند بداية التعامل معها بأن لديها منازعات قضائية مع شركة (...) فيما يخص شكل عبوات المياه التي تقوم بتصنيعها وتسليمها لي ووضع علامتي التجارية عليها رغم علمها بأن شركة (...) تنازعها في ذلك الشكل وقد تفاجأت برفع قضية ضد المؤسسة التي املكها (مؤسسة (...) للمياه سجل تجاري رقم: (...) من شركة (...) للمياه تدعي بأني مصنع منافس لها وقمت بالتعدي بتصنيع قواريرها بشكلها الخاص بها والمسجلة لدى الهيئة (...) وعند الرجوع للمدعى عليها طلبوا مني عدم التواصل مع شركة (...) وكلفت وكيلها الشرعي بحضور الجلسات وتولى المرافعة والمدافعة وتقديم المذكرات بحكم خبرتها القانونية ومعرفتها بمواد النظام ورغم ذلك اخطأ وكيلها الشرعي بعدم مطالبة المحكمة حينها بإدخال المدعى عليها في الدعوى بحكم انها المصنعة لتلك القوارير وثبوت صفتها الرسمية النظامية في الدعوى لإظهار الحقيقة وتعمدت عدم إحالة الدعوى الى القضايا المنظورة امام المحاكم المقامة بين المدعى عليها وشركة (...) لوحدة السبب والموضوع ومن ثم اخراجي عن النزاع فيما يخص تلك القوارير كل ذلك الحق الضرر بي حيث صدر حكم بالزامي بعدم تصنيع واستخدام النموذج الخاص بشركة (...) ومصادرة العبوات الفارغة التي بحيازة المدعة عليها والضرر الأكبر الزامي بدفع مبلغ مئة الف ريال نيابة عن المدعى عليها بحكم انها صاحبة الصفة الاصلية في الدعوى وذلك حسب القضية رقم (٤٣٩٠٢٥٣٦٠) وتاريخ ١٨/٤/١٤٤٣ والمنظورة لدى الدائرة التجارية الثانية بالمحكمة التجارية بجدة وصدر فيها الصك رقم (٤٤٣٠٢٤٠٢٨٤) وبذلك توافرت اركان التعويض وهو الخطأ والضرر والعلاقة السببية وعليه اطلب الزام المدعى عليها بالتعويض بدفع مبلغ قدره (١٠٠٠٠٠) مئة الف ريال مع احتفاظي بحقي في الرجوع على المدعى عليها في التعويض عن الاضرار الأخرى والله يحفظكم مقدمه الوكيل الشرعي عن المدعية (...) (...) وأحيلت إلى هذه الدائرة فحددت لنظرها جلسة ٢٨/١٠/١٤٤٥ه وفي هذه الجلسة حضر طرفا الدعوى، وتشير الدائرة إلى أن هذه الدعوى ناشئة عن ملكية فكرية وبالتالي فهي من اختصاص الدوائر المشتركة وفقا للمادة الخامسة من قواعد التوزيع الداخلي وأنها قدمت طلبا لفضيلة رئيس المحكمة لإحالتها للمشتركة إلا أنه لا زال قيد اعتماده وأفهمت الأطراف بذلك. وبجلسة ٠٦/١١/١٤٤٥ه حضر وكيل المدعية (...) بالوكالة رقم (...) هوية وطنية رقم: (...) وحضرت وكيلة المدعى عليها (...) بالوكالة رقم (...) هوية وطنية رقم: (...)، ثم جرى سؤال وكيل المدعي عن دعوى موكله فأحال على اللائحة المرفقة في ملف الدعوى، ثم جرى سؤاله عن بينته فذكر أنها صك الحكم وعقد التعامل مع شركة (...)، وبطلب الجواب من المدعى عليه قدم مذكرة ونصها: غاية ما تطلبه المدعية، هو إلزام موكلتي بان تتحمل مصاريف التقاضي التي أُلزمت بسدادها بمواجهة شركة (...)، وأساس وسبب دعواها هو ان موكلتي كان يجب ان تكون طرف بتلك الدعوى، وهذا قول مرسل، فموكلتي ليست طرفا بلتك الدعوى وطلب المدعي إدخالها وتم رفض طلبه. ونص الحكم الصادر بمواجهة المدعية يقضي بإلزامها بعدم استعمال النموذج الصناعي الخاص (...) ولم يتطرق لموكلتي بأي حال من الأحوال، وهذا يقتضي منع المدعي من التقليد، والدائرة ذكرت ان حكمها ذلك كاشف للحق وليس منشئ له. ثم إن موكلتي لم يثبت ادانتها بمواجهة شركة (...) اطلاقا ولله الحمد، وعليه دعوى المدعي حرية بالرفض. فطلبت الدائرة من وكيل المدعي الاطلاع على دفاع المدعى عليه وتقديم الجواب خلال خمسة أيام وللمدعى عليه حق الرد خلال خمسة أيام بعدها. وبتاريخ ١٥/١١/١٤٤٥هـ قدم المدعى مذكرة ونصها (فضيلة الشيخ بداية نود أن نوضح لفضيلتكم ان ما ورد بمذكرة المدعى عليها - ان غاية موكلتي إلزام موكلتها بتحمل اتعاب التقاضي بسبب ان تكون موكلتها طرفاً في تلك الدعوى قول حق اريد به باطل - فعدم ادخال المدعى عليها نفسها في الدعوى التي رفعتها شركة (...) ضد موكلتي، واخفاؤها بان هنالك دعوى اسبق من شركة (...) ضدها لذات الموضوع والسبب. هي أحد الأخطاء التي نتج عنه الضرر بصدور الحكم على موكلتي بما ورد بمنطوق الحكم فضيلة الشيخ لا يخفى على علم فضيلتكم نص المادة (١٢٠) من نظام المعاملات المدنية ان كل خطأ سبب ضرراً للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض - وان المدعى عليها ارتكبت خطأ بإخفاء نزاعها مع شركة (...) حول النموذج الصناعي (التشابه) وجعلت موكلتي توقع معها على عقد توريد مياه على تلك القوارير النموذج الصناعي جعل شركة (...) ترفع تلك الدعوى ومن الأخطاء التي ارتكبتها كان بإمكانها رد تلك الدعوى ودفع الضرر عن موكلتي بالتدخل في الدعوى وفق المادة (٨١) من نظام المرافعات الشرعية لتنضم مع موكلتي بالدعوى وتطلب لنفسها حق وهو أن القوارير التي تستخدمها موكلتي عائدة لها وهي المصنع المصنعة وان هنالك نزاع في ذات الموضوع بينها وبين شركة (...)- وهي الأسبق - وتطالب بضم واحالة الدعوى لتلك الدعوى المنظورة بينها وشركة (...) للحكم فيها بحكم واحد لوحدة السبب والموضوع والأطراف إلا انها فضيلة الشيخ امتنعت وحتى لا تتمكن موكلتي من تعيين محامي سارعت بتعيين وكيلها الشرعي هي نفسها المحامية الماثلة امام فضيلتكم للترافع عن موكلتي، التي لم تدخل موكلتها حينها (شركة (...) بالدعوى طبقاً لنص المادة (٨١) لتدفع امام الدائرة حينها بان ليس لموكلتي صفة في صناعة تلك القوارير وان موكلتي ليس هي المصنع المصنعة للمياه ، بل . عندما سعت موكلتي للصلح مع شركة (...) لتنهي الدعوى صلحاً كما فعلت مؤسسة (...) (مرفق رقم (١) التي دفعت عن نفسها تلك الضرر - رفضت المدعى عليها من خلال مستشارها القانوني الذي ارسل لي رسالة عبر الواتساب يمنعني من الأخذ والعطا مع شركة (...) (مرفق رقم (٢) لكل تلك الأخطاء التي ارتكبتها المدعى عليها وتهربت المدعى عليها من إدخال نفسها بالدعوى لحماية موكلتي وان فعلت وادخلت نفسها لدفعت بوجود نزاع لذات الموضوع السبب وهي الأسبق وطلب احالتها وضمها للدعوى التي تنظر بينها وبين شركة (...) لما صدر الحكم الذي نتج عنه الاضرار التالية:- ١ اتلاف القوارير المعبأ مياه والتي بمستودعات موكلتي ٢ دفعت موكلي مبلغ (١٠٠.٠٠٠ ريال مائة ألف ريال لشركة (...) عبارة عن اتعاب محاماة. ١٣ تم إيقاف خدمات موكلتى تنفيذاً للحكم نتج عنه توقف اعمال موكلتي وتكبدها خسائر تأخير بهذا يتضح لفضيلتكم حفظكم الله توافر العلاقة السببية بين الخطأ التي ارتكبته المدعى عليها والاضرار التي لحقت موكلتي نتيجة عدم افصاحها قبل التعاقد واستلام القوارير عن وجود نزاعات وقضايا بينها وبين شركة (...) حول النموذج الصناعي لتلك القوارير، والاضرار التي لحقت موكلتي بسبب ذلك الخطأ (عدم الإفصاح) - فلو كانت المدعى عليها افصحت لموكلتي عن تلك النزاعات والقضايا لامتنعت موكلتي التعامل معها ولما وقعت العقد معها لوجود نزاع حول (القوارير) فلم تترك المدعى عليها الخيار لموكلتي في التعامل معها من عدمه في ظل تلك القضايا والنزاعات بينها وبين شركة (...). فضيلة الشيخ ان ما ورد بمذكرة المدعى عليها بان رفض إدخالها في الدعوى غير صحيح فلم تتقدم امام الدائرة الابتدائية وانما هو طلب تقدمت به موكلتي امام محكمة الاستئناف عندما تقدمت من تلقاء نفسها بطلب التماس إعادة نظر في الحكم وطلبت ادخال المدعى عليها فتم رفض طلب الادخال لانه طلب جديد لم يقدم امام المحكمة درجة الأولى ولا الاستئناف عند الاعتراض البال من كل ذلك يتضح لفضيلتكم توافر اركان المسئولية التقصيرية واركان التعويض الخطأ والضرر والعلاقة السببية). لكل ذلك من أسباب وما يراه أصحاب الفضيلة من أسباب اسلم نطلب إلزام المدعى عليها بتعويض موكلتي كل ما تكبدته من خسائر منها مائة الف ريال أتعاب محاماة التي دفعتها بسبب أخطأ ارتكبتها المدعى عليها وتعويضها بمبلغ ثلاثون الف ريال عن القوارير التي تم اتلافها وقد دفعت موكلتي قيمتها للمدعى عليها نفسها بالإضافة للأضرار المعنوية والمالية لإيقاف خدماتها جراء تنفيذ الحكم رقم (٤٣٣٥٧٤٦٠١) وتاريخ ١٤٤٣/١٢/٢٥هـ وهي سلطة تقديرية لفضيلتكم حفظ الله فضيلتكم ووفقكم الصائب الراي وعدل القرار...). وبتاريخ ٢٧/١١/١٤٤٥هـ قدم المدعى عليه مذكرة ونصها (أصحاب الفضيلة، رئيس وأعضاء الدائرة سلمهم الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،، بالاطلاع على مذكرة المدعي المقدمة بالنظام بتاريخ ١٥/١١/١٤٤٥، نجد أنه يعيد التأكيد على أن موكلتي كانت يجب أن تطلب إدخال نفسها في تلك القضية، وهذا قول مستغرب، فإذا كانت الشركة المدعية، وفضيلة القضاة ناظري تلك الدعوى، والمدعي لم يطلب إدخال موكلتي، فكيف لها أن تفعل؟ وما الموجب النظامي الذي يلزمها بأن تفعل؟ فضيلتكم إن شركة (...) لم تنفك عن مخاطبة عملاء موكلتي، بغية أن تستحوذ عليهم، وتبدأ بترهيبهم، وهذا تم مع مؤسسة (...)، حيث قامت بالاصطلاح مع شركة (...)، من تلقاء نفسها، دون أن يصدر بمواجهتها أي إدانة. ومن ثم توجهت للمدعية، والمدعية قدمت لموكلتي وطلب النصيحة والمشورة، وعاملتها موكلتي بإحسان. فضيلتكم، إن غاية ما يرمي له المدعي هو سوء نية موكلتي وإخفاؤها أحكاما قضائية عنه، وهذا قول عار من الصحة، فالمدعي على علم ودراية بكافة ما تم مع شركة (...)، وأنه لم يصدر لها أي حكم بمواجهة موكلتي اطلاقا، ولم تدان موكلتي بمواجهة بيرين أبدا. إن المدعية تعيد القول مرارا في مذكرتها، بأنه كان يجب على موكلتي أن تدخل في القضية، لتثبت أنها صاحبة حق في استعمال النماذج الصناعية، في حين أن هذا الحق مكفول لموكلتي بموجب شهادات نماذج صناعية صادرة من الهيئة (...). أخير، المدعية تحاول أن تظهر بمظهر المغرر بها والمغلوب على أمرها، وكأنه تمت قيادتها وتوجييها من قبل موكلتي، وهذا غير صحيح جملة وتفصيلا، والأصل أن المدعية تتمتع بالإرادة والأهلية الكاملة التي تجعلها مسؤولة عن كافة تصرفاتها. هذا ما لزم بيانه والرد عليه، ونحيل لما جاء في مذكرتنا الجوابية، ونطلب من فضيلتكم رفض الدعوى، هذا والله الموفق). وبجلسة ٢٨/١١/١٤٤٥ه حضر وكيل المدعية (...) بالوكالة رقم (...) هوية وطنية رقم: (...) وحضرت وكيلة المدعى عليها (...) بالوكالة رقم (...) هوية وطنية رقم: (...)، وبسؤالهما عما يودّان إضافته قررا الاكتفاء. وبجلسة ١٨/٠١/١٤٤٦ه حضر وكيل المدعية (...) هوية وطنية رقم: (...) وحضرت وكيلة المدعى عليها الجازي غالب ثواب الظاهري هوية وطنية رقم: (...)، ولكون الدعوى ولكون الدّعوى صالحة للفصل فيها؛ لذا قررت الدّائرة قفل باب المرافعة؛ وفقًا للفقرة (١) من المادَّة (الثامنة والخمسين) من نظام المحاكم التجارية والنطق بالحكم في هذه الجلسة لما يلي: الأسباب: تأسيساً على ما تقدم لما كان النزاع الحاصل بين الطرفين ناشئاً عن قيام المدعي بالتعاقد مع المدعى عليها وفتح خط انتاج معها لكنه فوجئ بأن شركة (...) أقامت دعوى ضده كونه تعامل مع المدعى عليها وهي تقوم بتقليد علامته التجاري وقد كسبت شركة (...) الدعوى وانتهى المدعي في هذه الدعوى بطلب إلزام المدعى عليها بتعويضه مبلغا قدره (١٠٠٠٠٠) مائة ألف ريال كونها قامت بتضليله وإخفاء الأمر معه حتى قام بالتعامل معها، فإن هذه الدعوى تُعد من المنازعات التي تحدث بين التجار بسبب أعمالهم التجارية فإن اختصاص نظرها والفصل فيها منعقد لولاية المحاكم التجارية؛ وفقًا للفقرة (١) من المادَّة (السادسة عشرة) من نظام المحاكم التجارية، ولمّا كانت المدعية قد أقامت دعواها الماثلة بُغية الحكم بإلزام المدعى عليه بأن يدفع لها مبلغًا قدره، ولما كان وكيل المدعي يطلب إلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكله مبلغاً قدره بتعويضه مبلغا قدره (١٠٠٠٠٠) مائة ألف ريال تمثل تعويضاً عن جميع الاضرار التي لحقت موكله جراء قيام المدعى عليها بإخفاء حالها وقت التعامل معها وذلك في الدعوى المقامة ضدها من شركة (...) وفق ما أوضح في الوقائع تفصيلا، ولما كانت المدعى عليها تدفع بعدم صحة المطالبة ذلك أن المدعي على علم ودراية بكافة ما تم مع شركة (...)، وأنه لم يصدر لشركة (...) أي حكم بمواجهة موكلتها إطلاقا ولم تدان موكلتها بمواجهة (...) أبدا إضافة إلى أن الأصل أن المدعية تتمتع بالإرادة والأهلية الكاملة التي تجعلها مسؤولة عن كافة تصرفاتها، وبما أن دعوى التعويض عن الضرر إنما تكون عن ضرر مادي محقق نتيجة خطأ من المدعى عليها تسببت فيه إلحاق الضرر بالمدعي, ولأن الدائرة ترى وجاهة دفع المدعى عليها وانتفاء ثبوت حطأ صادر عنها مما تبطل معه دعوى التعويض، ولأن المدعي لم يقدم ما يثبت وقوع خطأ صدر عن المدعى عليها ما تنتهي معه الدائرة إلى رفض دعوى المدعي وفق المنطوق الوارد أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة بـ: رفض هذه الدعوى؛ لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة المدينة المنورة رقم الحكم: 4630260126 التاريخ: ٧ ربيع الآخر ١٤٤٦ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم ٤٥٧١٠٥٧٥٠٣لعام ١٤٤٥هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) لتعبئة المياه شركة شخص واحد الوقائع: لما كانت وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض فإن دائرة الاستئناف تحيل إليه منعًا للتكرار، وملخصها مطالبة المدعية إلزام المدعى عليها بتعويضها مبلغًا قدره (١٠٠٠٠٠) مائة ألف ريال؛ كونها قامت بتضليلها وإخفاء أمر المنازعات القضائية القائمة بينها وشركة (...)-فيما يتعلق بشكل عبوات المياه- حتى قامت المدعية بالتعاقد مع المدعى عليها مما أدى إلى رفع شركة (...) لقضية ضد المدعية باعتبارها مصنع منافس وتعديها عن تصنيع القوارير الخاص بها وتغريمها مبلغ مائة ألف ريال، والذي قضت فيه الدائرة التجارية الثانية في المحكمة التجارية بالمدينة المنورة برفض هذه الدعوى؛ لما هو موضح بالأسباب، ثم قدّم وكيل المستأنفة -المدعية- اعتراضه على الحكم بالطلب رقم (٤٦١٠٣٦٠٧٠٢) والذي اشتمل على أسباب حاصلها: (أصحاب الفضيلة لا يخفى على علمكم أن المسئولية المدنية عقدية كانت أو عن فعل ضار تقوم على وجوب تعويض المضرور عما أصابه من ضرر نتيجة لهذا العقد أو المسئولية المدنية، ومن شروط الضرر المادي الموجب للتعويض ويكمن هذا الشرط فيما نصت عليه المادة (١٢٠) من نظام المعاملات المدنية الذي نص على أن كل خطأ سبب ضرر للغير يُلزم من ارتكبه بالتعويض وحيث أغفلت الدائرة الابتدائية أن الضرر الذي لحق بالمدعية هو ضرر عقدي عندما أخطأت المدعى عليها عند إبرامها عقدها مع المدعية بالتزامها بتعبئة المياه في القوارير العائدة لها مع وضع علامة المدعية على قواريرها دون إشعار المدعية بأن تلك القوارير (النموذج الصناعي) عليه نزاع بينها وبين شركة (...) طيلة فترة التعاقد، وأخفت أن هنالك دعاوى قائمة بينها وبين تلك الشركة (على النموذج الصناعي لقواريرها) وهذا من الأخطاء التي ارتكبتها المدعى عليها -المستأنف ضدها- لأنها إن أشعرت المدعية -المستأنفة- بذلك النزاع لتغيرت الحالة التعاقدية إلى امتناع المدعية من إبرام العقد حتى تتلافى الضرر الذي لحق بها من الحكم الصادر في شأن النموذج الصناعي (القوارير) ولامتنعت أن تضع المدعية شعارها وعلامتها التجارية على تلك القوارير التي بسببها رفعت شركة (...) دعواها ونتج عنه كل تلك الخسائر والأضرار المتضمنة بالحكم الصادر ضد المدعية لصالح شركة (...) بإتلاف القوارير المعبأة بالمياه التي دفعت المدعية قيمتها للمدعى عليها وصلت لأكثر من مئة ألف ريال دون الانتفاع بها وإلزامها بدفع مبلغ (۱۰۰,۰۰۰ ريال) لشركة بيرين كأتعاب تقاضي أتعاب محاماة وهذا الضرر للغش والتدليس الذي أدخلته على المدعية وتحت قاعدة مسئولية المتبوع عن أعمال تابعه ثبت ارتكاب مستشارها القانوني خطأ بتقديم استشارة للمدعية منع بموجبها المدعية من التواصل مع شركة (...) (مرفق رقم ١) بعد إخباره من قبل المدعية أن شركة (...) تريد الصلح لإنهاء الخلاف والنزاع بالطرق الودية قبل صدور الحكم محل الضرر كما فعلت مع مؤسسة (...) وهذا واضح من الرسالة المرسلة عبر الواتساب المرفق (١) نتج عن هذا الخطأ الاستشاري من متبعوها استمرار المدعية في النزاع مع شركة (...) ، ولأن المدعى عليها تعلم أنها ارتكبت خطأ عقدي كلفت وكيلتها المحامية الحالية (لا نعلم كيف تتوكل ضد موكله) في هذه القضية مخالفة بذلك نظام المحاماة بالمثول أمام تلك المحكمة وأخطأت بإفهام المدعية كسبها للقضية لعدم سلامة ادعاء شركة (...) وحرمانها تلافي ذلك الضرر (صلحًا) كما فعلت مؤسسة (...)، فكانت النتيجة أن صدر ذلك الحكم بالأضرار التي تم إيضاحها من قبل وكيل المستأنفة لعدالتكم، وحيث الحال كذلك وثبوت توافر أركان التعويض (الخطأ، والضرر، والعلاقة السببية) بين كل تلك الأخطاء والأضرار التي كانت نتيجتها صدور حكم إتلاف القوارير التي دفعت المدعية قيمتها للمدعى عليها ولم تنتفع بها المدعية وكذلك تحميلها بإلزامها بدفع مائة ألف ريال لشركة (...) تم تنفيذه ضدها وكل تلك الخسائر بسبب المسئولية العقدية وعدم شفافية المدعى عليها مع المدعية عند التعاقد. أصحاب الفضيلة الكرام كل ذلك أوصلت عدم قناعة المدعية بما انتهت إليه الدائرة بالمحكمة الابتدائية أنها ترى وجاهة ما دفعت به وكيلة المدعى عليها وهي دفوع لم تأتِ وكيلة المدعية ببينة واحدة تثبت ما دفعت به وإنما أقوال مرسلة، ولثبوت الأخطاء العقدية التي صدرت من المدعى عليها التي أوضحها وكيل المستأنفة لعدالتكم نتج عنه الأضرار التي كانت العلاقة السببية بينها وبين الخطأ واضح مما أدعى المدعية أن تتقدم بهذا الاعتراض تطلب مراجعة الحكم وفقًا لما نصت عليه المادة العشرون بعد المائة من نظام المعاملات المدنية، عليه يرفع وكيل المستأنفة اعتراض موكلته لمحكمة الاستئناف لمراجعته؛ وذلك للأسباب الآتية: -من الناحية الشكلية: قُدم الاعتراض في الميعاد المحدد؛ فهو حري بالقبول شكلًا. -من الناحية الموضوعية: (١) جانبت الدائرة في محكمة الدرجة الأولى الصواب -مع كامل الاحترام لاجتهاد فضيلة القاضي- حيث تجاهلت العلاقة السببية بين مبلغ التعويض عن الضرر والخطأ، وهو خطأ عقدي للعقد المبرم بين المدعى عليها والمدعية. وسببت حكمها أن رأت وجاهة ما دفعت به وكيلة المدعى عليها، أن المدعية على علم ودراية بكافة ما تم مع شركة (...). وهذا ادعاء يحتاج إلى إثبات، وفقًا لنص المادة الثانية من نظام الإثبات: ١/ على المدعي أن يثبت ما يدعيه من حق، وللمدعى عليه نفيه . وطالما ادعت المدعى عليها ذلك، فعليها بدايةً إثبات ذلك العلم والدراية. إلا أنها عجزت عن إثبات أن المدعية كانت على دراية وعلم بما تم مع شركة (...) قبل أن ترفع شركة (...) دعواها تجاهها. هنا علمت المدعية بوجود ما تم بين المدعى عليها وشركة (...)، مما يؤكد أن الحكم جاء خاليًا من التسبيب الشرعي ومخالفًا للحكم الكلي الفقهي للأحكام، مما يجعل الحكم معيبًا وحريًا بالنقض. (٢) أصحاب الفضيلة، وفقًا للقاعدة الفقهية أن الحكم على الشيء فرعٌ من تصوره، فلا يعقل منطقًا وعقلًا أن تكون المدعية على علم ودراية بكافة ما تم بين المدعى عليها وشركة (...) من نزاعات وخصومات حول النموذج الصناعي (القارورة) قبل توقيع العقد مع المدعى عليها، وإلا لما وقعت عقدًا وضعت بموجبه علامتها التجارية على قوارير المدعى عليها، مما قد يعرضها للمساءلة والتقاضي. وهذا يؤكد أن إخفاء المدعى عليها حقيقة وجود نزاع بينها وبين شركة (...) بخصوص النموذج الصناعي (القارورة) أدى إلى توقيع المدعية للعقد والتعامل معها. ولم يتضح للمدعية ذلك إلا بعد أن تقدمت شركة (...) بدعواها تجاه المدعية. وهذا هو التصور الحقيقي للواقعة، ولم تقدم المدعى عليها بينة لإثبات خلاف الظاهر والدليل الذي يثبت أن هذا هو الظاهر تتحملها الدفاع عن المدعية بتكليفها وكيلتها الشرعية المحامية الحالية، للدفاع ضد شركة (...) عن المدعية. فلا يخفى على علم فضيلتكم أن البينة لإثبات خلاف الظاهر، واليمين لإبقاء الأصل، وهذا ما نصت عليه المادة الثالثة من نظام الإثبات، مما يؤكد أن الحكم على الشيء فرع من تصوره. مما يجعل تسبيب الحكم بوجاهة ما دفعت به المدعى عليها معيبًا وحريًا بالنقض. (٣) فات على الدائرة الابتدائية عند تصديها لهذه القضية وتسبيب حكمها بناءً على ما دفعت به وكيلة المدعى عليها، أنه لم يصدر لشركة (...) أي حكم بمواجهة موكلتها. ورد الدعوى بناءً على هذا الدفع فيه قصور كبير، من ضمنه أن ما دفعت به وكيلة المدعى عليها غير مؤثر في دعوى التعويض؛ لثبوت ركن الخطأ من قبل المدعى عليها بعدم إعلام وإخبار المدعية بوجود نزاع بينها وبين شركة (...)، وترك خيار الحالة التعاقدية للمدعية. ولولا ذلك التدليس في العقد الذي جعل المدعية توقعه، لكان من الممكن أن تحول المدعية دون وقوع الضرر عليها، ولولا مسئولية المدعى عليها العقدية وإخفاء حقيقة أن شركة بيرين تنازع المدعى عليها وتقاضيها في نموذجها الصناعي القوارير . فطبقًا لما نصت عليه المادة (١٣٦) من نظام المعاملات المدنية: يكون التعويض بما يجبر الضرر كاملاً وذلك بإعادة المتضرر إلى الوضع الذي كان فيه أو كان من الممكن أن يكون فيه لولا وقوع الضرر . وحيث إنه لا اجتهاد مع النص، يكون الحكم برد دعوى المدعية فيما يتعلق بحقها في الحصول على التعويض معيبًا وحريًا بالنقض. (٤) جانبت الدائرة الموقرة الصواب عندما تجاوزت ما نص عليه نظام المعاملات المدنية في تحديد الضرر بأن التعويض عن الضرر في النظام السعودي يستلزم تطبيق الأحكام المقررة في نظام المعاملات المدنية، والتي عرّفت المسؤولية المدنية التقصيرية بأنها كل خطأ سبب ضررًا للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض. وهذا ما نصت عليه المادة (١٣٧) من نظام المعاملات المدنية: يتحدد الضرر الذي يلتزم المسؤول بالتعويض عنه بقدر ما لحق المتضرر من خسارة، وما فاته من كسب إذا كان ذلك الضرر نتيجة طبيعية للفعل الضار. ويُعد كذلك إذا لم يكن في مقدور المتضرر تفاديه ببذل الجهد المعقول الذي تقتضيه ظروف الحال من الشخص المعتاد. أصحاب الفضيلة، إن مسؤولية المدعى عليها مسؤولية عقدية، إذ أخطأت المدعى عليها بإخفاء ما تم بينها وبين شركة (...) من نزاع على النموذج الصناعي (القارورة)، ولم تطلع المدعية على ذلك قبل توقيع العقد معها، ولم تعلم المدعية بالنزاع على النموذج الصناعي إلا عندما تقدمت شركة (...) بدعواها ضدها، تدعي أن المدعية تقلد وتصنع وتستخدم القوارير الخاصة بها. وقد حاولت المدعية تفادي ذلك الضرر بالصلح مع شركة (...) كما ذُكر آنفًا، لولا الرسالة التي وصلت إلى المدعية من المستشار القانوني للمدعى عليها، مما يتضح معها أن ذلك الضرر كان نتيجة طبيعية للفعل الضار منها. ولا ينال من ذلك ما تدعيه وكيلة المدعى عليها أنه لم يصدر لشركة (...) أي حكم بمواجهة موكلتها، حيث تحصلت على ذلك الحكم بعد وقوع الضرر على المدعية، وكان من المتوجب عليها وعلى وكيلتها (المحامية)، وهي نفسها بذاتها التي مثلت المدعية في تلك القضية، أن تدفع بوجود نزاع على النموذج الصناعي محل الدعوى لضم تلك القضية إلى القضية المرفوعة من شركة بيرين ضد المدعى عليها. فلو فعلت ذلك لدرأت الضرر عن المدعية، إلا أنها أخطأت ولم تفعل، ولم تقدم هنا ما يثبت ما تدعيه بأن المدعية على علم ودراية بما تم بينها وبين شركة (...) كما ذُكر آنفًا. فيكون الحكم برد الدعوى رغم توافر أركان التعويض: الخطأ، والضرر، والعلاقة السببية، مما يستوجب معه نقض الحكم الذي خلا من التسبيب الشرعي والنظامي، وجاء بناءً على ما تدعيه المدعى عليها وكالة. أخيرًا، أصحاب الفضيلة، فإن الحكم ارتكن في أسبابه على رأي شخصي للقاضي بوجاهة ما دفعت به المدعى عليها، وهذا ما لا يجوز؛ حيث نصت المادة الثانية من نظام الإثبات ٢/ لا يجوز للقاضي أن يحكم بعلمه الشخصي. مما يعيب ما انتهى إليه الحكم في أسبابه ويجعله حريًا بالنقض. وانتهى في اعتراضه إلى طلب: أولًا: قبول الاعتراض شكلًا لتقديمه داخل القيد الزمني المحدد نظامًا والوارد بالحكم. ثانيًا: وفي الموضوع نقض الحكم كليًا للأسباب الواردة بلائحة الاعتراض والأسباب التي يراها أصحاب الفضيلة). وفي جلسة هذا اليوم حضر وكيل المستأنفة بالوكالة رقم (...) كما حضرت وكيلة المستأنف ضدها بالوكالة رقم (...)، ثم سألت الدائرة وكيلة المستأنف ضدها على جوابها على اللائحة؟ فقالت أنها لم تخرج عما ذكر لدى الدرجة الابتدائية ونؤكد على عدم صدور أي حكم بإدانة موكلتي، وبسؤال الطرفين عما يودان إضافته قررت وكيلة المستأنف ضدها الاكتفاء في حين أضاف وكيل المستأنفة أن مبلغ المائة ألف ريال الصادر بحكم قضائي ضد موكلته هو بسبب القوارير المباعة من المستأنف ضدها على موكلتي ووجود نزاع بينها وبين شركة (...)، ثم قرر اكتفاءه، ولصلاحية الدعوى للفصل فيها أصدرت الدائرة حكمها لما يلي من الأسباب. الأسباب: لما كان المستأنف قد تقدم باعتراضه على الحكم خلال الأجل المحدد نظامًا فإنه يكون مقبول شكلًا ، أما من حيث الموضوع فإنه لم يظهر للدائرة من خلال الاعتراض على الحكم ملحوظات تحول دون تأييده وقد تناول الحكم محل الاعتراض الرد على أهم ما أثاره المستأنف في اعتراضه الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى تأييد الحكم محمولًا على أسبابه، وتضيف الدائرة بأن حقيقة دعوى المستأنفة تعويض عن الضرر الذي أصابها في الدعوى المقامة عليها من شركة بيرين جراء إخفاء المستأنف ضدها النزاع الذي بينها وبين شركة بيرين بخصوص النموذج الصناعي وبما أن التعويض يقوم على أركان ثلاثة هي: الخطأ، والضرر ، والعلاقة السببية ، وبتأمل ركن الخطأ فإن المستأنف ضدها لم يصدر ضدها حكم بالإدانة بخصوص على الاعتداء على النموذج الصناعي ، وبالتالي لم يتحقق ركن الخطأ في هذه الدعوى من جانب المستأنف ضدها سواء علمت المستأنفة بهذا النزاع أو لم تعلم وهذا كافٍ لعدم توفر أركان التعويض ، وبخصوص رسالة المستشار القانوني للمستأنف ضدها بخصوص الصلح مع شركة بيرين فليس للمستأنف ضدها علاقة بشأن القضية المقامة من شركة بيرين ضد المستأنفة وليس مناطا بها أن تترافع عن المستأنفة، لأن كل طرف هو المعني بحسن الترافع عن نفسه وتوكيل من يراه للدفاع عن نفسه . نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد الحكم الصادر في القضية رقم (٤٥٧١٠٥٧٥٠٣) لعام ١٤٤٥هــ من الدائرة التجارية الثانية في المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بالصك رقم (٤٦٣٠٠٦٣٤٩١) وتاريخ ٢٩ / ٠١ / ١٤٤٦هـ القاضي برفض هذه الدعوى؛ لما هو موضح بالأسباب. والله الموفق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث