حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في مكة المكرمة رقم 4530021800
أحكام محكمة الاستئنافتجاريمكة المكرمة١ رَجب ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439519533/1443
رقم الحكم:4530021800
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439519533 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 4530021800 التاريخ: ١ رَجب ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الرابعة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٥١٩٥٣٣ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص واقعات القضية الماثلة في أن المدعي تقدم بصحيفة دعوى اختصم فيها المدعى عليها، وبقيد الدعوى وإحالتها إلى هذه الدائرة باشرت نظرها في جلسة: ٢٤/ ١/ ١٤٤٤ه، وفيها حضر وكيل المدعي/ (...) سجل مدني (...) بموجب وكالة رقم: (...)، وترخيص محاماة رقم: (...)، كما حضر لحضوره وكيل المدعى عليه (...) سجله المدني رقم: (...) بموجب وكالة رقم: (...) وترخيص محاماة رقم: (...)، واستمهل وكيل المدعي لتحرير الدعوى وحصرها على طلب واحد. وبتاريخ: ٢٧/ ١/ ١٤٤٤ه، وردت مذكرة وكيل المدعي التي تضمنت تحرير دعواه ونصها: ١- اتفق موكلي بموجب عقد الاتفاق المؤرخ في: ١١/ ١٠/ ١٤٣٧ه مع المدعى عليها على أن تقوم بأعمال المقاولات بالباطن بتنفيذ أعمال نجارة مسلحة بمشروع (...). مرفق (١)٢- تضمن العقد كافة الالتزامات والحقوق على الطرفين، على أن تلتزم المدعى عليها بأعمال النجارة المسلحة فقط وفق الأصول الهندسية المتعارف عليها ووفق المخططات المودعة لديه وتسليم الأعمال للاستشاري، وذلك مقابل مبلغ: (١٣٠) ريال للمتر المكعب لأدوار البوديوم، ومبلغ: (١١٠) ريال للمتر المربع للأدوار المتكررة، على أن يدفع موكلي للمدعى عليه قيمة الأعمال وفق الآلية المتفق عليها بالبند رابعاً من العقد المبرم بين الطرفين. ٣- لم تلتزم المدعى عليها بإنجاز الأعمال وفق الأصول الهندسية وتضمن كافة الأعمال المنجزة سوء مصنعية، وصدرت منها مخالفات تسببت لموكلي بغرامات وحسميات من مالك المشروع والمقاول الرئيسي. ٤- طالب موكلي المدعى عليها بإنجاز الأعمال واستكمال كافة الأعمال وفق الجدول الزمني والمخططات الهندسية، إلا أن المدعى عليها لم تتجاوب وقامت بالانسحاب من المشروع دون إخطار موكلي مما كبد موكلي خسائر تتمثل في تكليف جهات أخرى لإنجاز الأعمال. ٥- أن كافة المبالغ المخصومة من قيمة الأعمال نتيجة سوء المصنعية بإجمالي مبلغ وقدره: (٤٠١,٩٩٠) أربعمائة وألف وتسعمائة وتسعون ريالًا، وهي على النحو التالي: أ- أعمال الربير لمعالجة العيوب في أدوار الخزانات الأرضية والبيزمنت الأول والثاني فقط بمبلغ وقدره: (١٥١,٩٠٠) مئة وواحد وخمسون ألفًا وتسعمائة ريال. مرفق (٢). ب- مواد مهدرة وأعمال تكسير خرسانة: (٤٥.١٠٠) خمسة وأربعون ألفًا وخمسمائة وتسعون وفق التالي: مرفق (٣) (١٠,٠٠٠) عشرة آلاف ريال قيمة تكسير عامود بعد صبه لأنه فتح أثناء الصب وتم رفضه من قبل المهندس المشرف. (١٠,٠٠٠) عشرة آلاف ريال قيمة العدة التي تم رميها في الحفرية بين حائط المبنى والجبل وتعذر إخراجها من الحفرية وتم دفنها والمبلغ شامل عملية فك الواجهة الجنوبية. (١١.٣٠٠) أحد عشر ألفًا وثلاثمائة ريال خصم إتلاف الأخشاب بواسطة عمالة مؤسسة (...). (٤,١٠٠) أربعة آلاف ومائة ريال خصميات مواد مهدرة. (٣,٢٠٠) ثلاثة آلاف ومائتا ريال خصميات مواد مهدرة. (٤,٠٠٠) أربعة آلاف ريال خصميات مواد مهدرة. (١,٣٠٠) ألف وثلاثمائة ريال خصميات مواد مهدرة. (١,٢٠٠) ألفان وخمسمائة ريال خصميات مواد مهدرة. ج- (١٣.٢٥٠) ثلاثة عشر ألفًا ومائتان وخمسون ريال مواد مسلمة للمدعية عن طريق عمالتها مرفق (٤). د- (٤٥.٥٩٠) خمسة وأربعون ألفًا وخمسمائة وتسعون خصميات المالك قيمة الخرسانة المهدرة وتكسير الخرسانة الزائدة مرفق (٥). ذ- (٣٣.٤٠٠) ثلاثة وثلاثون ألفًا وأربعمائة ريال خصم عدم الوفاء بالعدد اللازم من العمالة وفقاً للفقرة (١) من خامساً مرفق (٦). ر- (٤,٧٥٠) أربعة آلاف وسبعمائة وخمسون ريالًا أجرة تخريم مرفق (٧). ز- (١٠٨.٠٠٠) مائة وثمانية آلاف ريال أعمال غير منفذة تم تنفيذها على حساب المدعى عليها مرفق (٨). ٦- لم تلتزم المدعى عليها بالعقد وبنوده وانسحبت عن العمل دون إخطار وفق المتبع وإبداء أسباب الانسحاب، مما أدى إلى تأخير في تسليم الأعمال وبناء على الفقرة (٢) من المادة خامساً من العقد التي تنص على: (يلتزم الطرف الثاني بالجداول المعدة لتسليم الأعمال وعليه غرامة بواقع: (٣,٠٠٠) ريال عن كل يوم تأخير)، وحيث بلغت الغرامات حتى تاريخ: ٩/ ٩/ ٢٠١٩م من تاريخ الانسحاب في: ١٠/١/٢٠١٨م مدة (٦١٠) يوماً، بمبلغ إجمالي: (١.٨٣٠.٠٠٠) مليون وثمانمائة وثلاثون ألف ريال. الطلبات: بناء على ما سبق فإن موكلي يطلب الحكم له بما يلي: ١- إلزام المدعى عليها تسليم مبلغ وقدره: (٢.٢٣١.٩٩٠) مليونان ومائتان وواحد وثلاثون ألفًا وتسعمائة وتسعون ريالًا. ٢- إلزام المدعى عليها بأتعاب المحاماة مبلغ وقدره: (٢٠٠.٠٠٠) مائتا ألف ريال . وبتاريخ: ٨/ ٢/ ١٤٤٤ه، وردت مذكرة من وكيل المدعى عليها جاء فيها: أولًا: أن ما ذكره وكيل المدعي من تعاقد الطرفين على أعمال المقاولات بالباطن بتنفيذ أعمال نجارة (...)، وأما ما يخص الخصميات وسوء المصنعية فغير صحيح، والدعوى خالية من الدليل المثبت لصحتها. ثانياً: أن موكلته التزمت بأعمال النجارة وفق الأصول الهندسية ووفق المخططات، وتم تسليم الأعمال لمدير المشروع وتوقيعه عليها دون أي ملاحظات على موكلته، ويقوي من ذلك سكوته عن المطالبة بأي دعوى إلا بعد تقدم موكلته بدعوى تُطالب بمُستحقاتها، وكان ذلك مقابل: (١٣٠) ريال للمتر المكعب لأدوار البوديوم وأيضًا للأدوار المتكررة وليس كما ذكر بأنه بمبلغ: (١١٠) ريال للمتر المكعب، إلا أن المدعي لم يلتزم وفق بنود العقد، وبالتالي فإنه هو من خالف العقد لا موكلته، وأضاف بأن موكلته قامت بإنجاز الأعمال واستكمالها وفق الجدول الزمني الذي تم إعداده، ولم تقم بالانسحاب من المشروع، بل خالف المدعي ما جاء في العقد وقام بإنزال سعر المتر إلى: (١١٠) ريال للمتر المكعب، وقد صدر لموكلته حكم في القضية رقم: (٤٠٨٣١٦١٠) بإلزام المدعي بدفع المبلغ المتبقي في ذمته وقدره: (٣٥٦.٠٦٧) ريال مقابل: (١٣٠) ريال للمتر المكعب، وفيما يخص الخصميات التي يدعي بها المدعي من سوء المصنعية فإنه لم تكن على موكلته، حيث إنها استلمت جزء محدد ومعلوم من البرج والمدعي له جزء محدد ومعلوم من البرج، وإن كانت هنالك خصميات فإنها تخص الجزء الخاص بالمدعي، وأضاف بأن المدعي تناقضت أقواله بما يطالب به من سوء المصنعية حيث ذكر للمحاسب القانوني في القضية التي صدر بها حكم لموكلته بأن مبلغ: (٢٧٢.٦٩٠) ناتجة عن سوء المصنعية، والآن يطالب بمبلغ: (٤٠٠.٦٩٠) ريال، وجميعها لا صحة لها، وفيما يتعلق بطلب المدعي إلزام موكلته بغرامة فغير صحيح حيث إن التأخير عائد إلى المدعي وذلك بسبب امتناعه عن الوفاء بسداد: (١٣٠) ريال للمتر المكعب، وأفاد بأن العمل المتعاقد عليه من قبل موكلته هو أعمال النجارة، وأعمال المدعي متمثلة في مقاولة البناء وصب الخرسانة وأعمال الحديد وما يترتب عليها، وجميع الأمور التي يطالب بها ناتجة عن أعماله التي قام بها، وأضاف بأن هذه الدعوى كيدية ويطلب تعزير المدعي لقاءها وفق المادة الثالثة من نظام المرافعات الشرعية. وفي جلسة: ٦/ ٣/ ١٤٤٤ه، حضر طرفا الدعوى وكالة، ثم أفهمت الدائرة وكيل المدعي بإرفاق كافة بينات موكله والمستندات المشار إليها في المذكرة المقدمة بتاريخ: ٢٧/ ١/ ١٤٤٤ه، والإجابة على مذكرة المدعى عليه وذلك خلال خمسة أيام تبدأ من يوم غد، تليها مدة مماثلة لوكيل المدعى عليها للرد على مذكرة المدعي. وبتاريخ: ٧/ ٣/ ١٤٤٤ه، وردت مذكرة من وكيل المدعي تضمنت عددًا من المستندات. وبتاريخ: ١٤/ ٣/ ١٤٤٤ه، وردت مذكرة من وكيل المدعي جاء فيها: أنه أرفق في مذكرته السابقة المستندات المؤيدة للدعوى، وأن الثابت بموجب محاضر الخصميات عدم التزام المدعى عليها بأصول الصنعة، واشتمال الأعمال المنجزة على سوء مصنعية، وأن المدعى عليها أقرت بسوء المصنعية ودفعت بأنها ناتجة عن أعمال موكله: (البناء- صب الخرسانة- أعمال الحديد)، وهو دفع في غير محله لا يثبت مع توقيع مندوب المقاول على محاضر الخصميات واستلام الأدوات، وأضاف بأن وكيل المدعى عليها أقر بالتوقف عن العمل بتاريخ: ١٠/ ١/ ٢٠١٨م دون إخطار أو سابق إنذار، وأن ما دفع به من أن التوقف ناتج عن عدم سداد موكله لمستحقات موكلته دفع لا يستقيم مع ما هو ثابت من التزام موكله بسداد المبالغ المستحقة للمدعى عليها بموجب سندات قبض للأعمال المنتهية والمؤرخة في: ١٠/ ٤/ ١٤٣٩هـ الموافق: ٢٨/ ١٢/ ٢٠١٧م، مما يثبت التزام موكله بسداد المبالغ المستحقة للأعمال المنجزة، واستحقاقه لمبالغ نظير الأعمال غير المنجزة وسوء المصنعية والخرسانة المهدرة، مما يكون دفع المدعى عليها في غير محله ويثبت صحة دعوى موكله باستحقاق غرامة التأخير بناء على الفقرة (٢) من المادة الخامسة من العقد. وفي جلسة: ٧/ ٤/ ١٤٤٤ه، حضر وكيل المدعي/ (...)، هوية وطنية رقم: (...) بموجب الوكالة رقم: (...) وترخيص محاماة رقم: (٣٧٣٦٤)، وحضر لحضوره المدعى عليه وكالة، وحيثُ إن العلاقة ثابتة بين الطرفين بموجب العقد وإقرار المدعى عليها، وحيثُ إن عدد المستندات المقدمة من المدعي (١٢٨) مستند منها: (٥٠) مستند تعذر فتحه، وحيثُ رأت الدائرة حاجة القضية إلى ندب خبرة هندسية للوقوف على النزاع وبيان الأعمال المناطة بالمدعى عليها تحديدًا وقيامها بالإنجاز من عدمه، ومدى تعلق سوء المصنعية في الأعمال المذكورة بأعمال المدعى عليها، وحصر المبالغ المسددة للمدعى عليها، والمبالغ المخصومة منها، وأفهمت طرفي الدعوى بضرورة التعاون مع الخبير وتقديم كافة المستندات إليه، ودفع أتعابه من قبل المدعي، على أن يتحملها الطرف الخاسر، وعلى الطرفين أن يبلغا الخبير بتقديم تقريره خلال: (٢٠) يوماً من تاريخه على ملف القضية الإلكتروني وبريد الدائرة، وأن يُضمّن تقريره البيانات الواردة في اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية؛ وتحديداً المواد من: (١٥٣) إلى (١٥٥)؛ تفادياً لاتخاذ الدائرة الإجراء النظامي في الجلسة القادمة، وسألت الدائرة وكيل المدعى عليها عن الشخص الموقع على محاضر الخصم ومدى تفويضه من قبل موكلته؟ فأجاب بأنه غير مفوض وأن المفوض هو فايز المطرفي بناء على العقد. وفي جلسة: ٤/ ٥/ ١٤٤٤ه، حضر طرفا الدعوى وكالة، وفيها قرر طرفا النزاع أن الخبير استلم كافة المستندات وهو في طور إعداد تقريره الابتدائي. وفي جلسة هذا اليوم: ٢٢/ ٦/ ١٤٤٤ه، حضر عن المدعي (...) سجل مدني رقم: (...) بالوكالة رقم: (...) والمرخص له بمزاولة مهنة المحاماة بالترخيص رقم: (...) وعن المدعى عليها (...) سجل مدني رقم: (...) بالوكالة رقم: (...) والمرخص له بمزاولة مهنة المحاماة بالترخيص رقم: (...)، وفيها أشارت الدائرة إلى ورود تقرير الخبير النهائي المنتهي إلى: (لم يقوم المدعي بتزويدنا بالمستندات المطلوبة منه لإثبات أن أعمال المدعى عليه حتى الدور الرابع فقط وكذلك المستندات المطلوب فنيًا وهندسيًا طبقًا للمعمول به بالمشاريع لإثبات قيامه بإصلاح العيوب بأعمال المدعى عليه (من الاستشاري والمالك) حتى يتم خصمها من مستحقات المدعى عليه، من خلال حصر أعمال المدعى عليه من المخططات يتبين أن صافي تكعيب الخرسانة المسلحة المنفذة من قبل المدعى عليه: (١٨٣٠٣) متر مكعب (بعد خصم فتحة الكرين والمضخة)، طبقًا لسعر المتر المكعب لأعمال النجارة الوارد بالعقد: (١٣٠) ريال/ م٣ فإن قيمة أعمال المدعى عليه: (٢٣٧,٩٣٩) ريال، بناء على مخططات المشروع والأجزاء المحددة لأعمال المدعى عليه والمستندات المُوقع عليها مدير المشروع من قبل المدعي (حتى سقف الدور السادس)، تم حصر كميات الخرسانة للأعمدة والحوائط والأسقف وتم تقدير قيمتها طبقا لسعر العقد: (١٣٠) ريال/ م٣ بمبلغ: (٢,٣٧٩,٣٩٠) ريال، إجمالي المبالغ المسددة للمدعى عليه= (٢,١١٢,٥٠٠) ريال، لم يتم خصم مبالغ سوء المصنعية الواردة من المدعي بسبب عدم توفر المستندات المطابقة للمتعارف عليه من الناحية الهندسية ومن إدارة المشاريع.... الخ) والصادر بتاريخ: ٢٩/ ٥/ ١٤٤٤هـ، وقرر طرفا النزاع استلامهما للتقرير، وباطلاع الدائرة على الخانة المخصصة لطرفي النزاع لتقديم الملاحظات على تقرير الخبير -عبر منصة خبرة- وجدته خاليًا من أي ملاحظات من قبل طرفي النزاع وتضمن -موافقة آلية عن طريق النظام- مما يكون معه التقرير نهائيًا، ولصلاحية الفصل في الدعوى أصدرت الدائرة حكمها مبنياً على الأسباب التالية: الأسباب: تأسيسًا على الوقائع السالف إيرادها، ولما كانت دعوى المدعية ناشئة عن عقد مقاولة وقد تحققت صفة التاجر في طرفي الدعوى، كما أن أعمال المقاولة كانت لغرض الأعمال التجارية للمدعى عليها، مما تكون معه الدعوى مقامة ضد شركة تجارية بسبب عملها التجاري، الأمر الذي يجعل المحكمة التجارية مختصة بنظر النزاع الماثل، استنادًا على ما نصت عليه الفقرة (١) من المادة (السادسة عشرة) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم: (م/٩٣) وتاريخ: ١٤٤١/٨/١٥. أما عن الموضوع: فإن وكيل المدعي يطلب الحكم بإلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكله مبلغًا قدره: (٢.٢٣١.٩٩٠) مليونان ومائتان وواحد وثلاثون ألفًا وتسعمائة وتسعون ريالًا، ناشئة عن عدم التزام المدعى عليها بالعقد المبرم بين الطرفين، وعدم إنجازها الأعمال وفق الأصول الهندسية وتضمن كافة أعمالها المنجزة سوء مصنعية، وصدور عدة مخالفات تسببت لموكله بغرامات وحسميات من مالك المشروع والمقاول الرئيسي، بالإضافة إلى إلزامها بأتعاب المحاماة بمبلغ قدره: (٢٠٠.٠٠٠) مائتا ألف ريال، وحيثُ إن الدائرة رأت الحاجة لندب خبرة هندسية للوقوف على النزاع وبيان الأعمال المناطة بالمدعى عليها تحديدًا وقيامها بالإنجاز من عدمه، ومدى تعلق سوء المصنعية في الأعمال المنوطة بالمدعى عليها، وحصر المبالغ المسددة للمدعى عليها، والمبالغ المخصومة منها، وحيث إن قرار الدائرة ندب الخبرة، جاء إعمالاً لقوله تعالى: (فاسأل به خبيرا)، وقوله: (ولا ينبئك مثل خبير)، ولما هو مقرر في النظام القضائي من أنّ لقاضي الموضوع أنْ يستعين بالخبراء في المسائل التي يستلزم الفصل فيها استيعاباً للنقاط الفنية التي تشملها معارفه، والوقائع المادية التي قد يشق عليه الوصول إليها، دون المسائل الشرعية والنظامية التي يفترض العلم بها، ولما هو مقرر من أنّ تقرير الخبير هو من عناصر الإثبات التي تخضع لقاضي الموضوع دون معقّب عليه، وحيث إن الخبير الهندسي قدم تقريره النهائي والمتضمن ما نصه (لم يقوم المدعي بتزويدنا بالمستندات المطلوبة منه لإثبات أن أعمال المدعى عليه حتى الدور الرابع فقط وكذلك المستندات المطلوب فنيًا وهندسيًا طبقًا للمعمول به بالمشاريع لإثبات قيامه بإصلاح العيوب بأعمال المدعى عليه (من الاستشاري والمالك) حتى يتم خصمها من مستحقات المدعى عليه، من خلال حصر أعمال المدعى عليه من المخططات يتبين أن صافي تكعيب الخرسانة المسلحة المنفذة من قبل المدعى عليه: (١٨٣٠٣) متر مكعب (بعد خصم فتحة الكرين والمضخة)، طبقًا لسعر المتر المكعب لأعمال النجارة الوارد بالعقد: (١٣٠) ريال/ م٣ فإن قيمة أعمال المدعى عليه: (٢٣٧,٩٣٩) ريال، بناء على مخططات المشروع والأجزاء المحددة لأعمال المدعى عليه والمستندات المُوقع عليها مدير المشروع من قبل المدعي (حتى سقف الدور السادس)، تم حصر كميات الخرسانة للأعمدة والحوائط والأسقف وتم تقدير قيمتها طبقا لسعر العقد: (١٣٠) ريال/ م٣ بمبلغ: (٢,٣٧٩,٣٩٠) ريال، إجمالي المبالغ المسددة للمدعى عليه= (٢,١١٢,٥٠٠) ريال، لم يتم خصم مبالغ سوء المصنعية الواردة من المدعي بسبب عدم توفر المستندات المطابقة للمتعارف عليه من الناحية الهندسية ومن إدارة المشاريع.... الخ) والصادر بتاريخ: ٢٩/ ٥/ ١٤٤٤هـ، وحيثُ قرر طرفا النزاع في جلسة الحكم أنهما استلامهما للتقرير، وباطلاع الدائرة على الخانة المخصصة لطرفي النزاع لتقديم الملاحظات على تقرير الخبير -عبر منصة خبرة- وجدته خاليًا من أي ملاحظات من قبل طرفي النزاع وتضمن -موافقة آلية عن طريق النظام- مما يكون معه التقرير نهائيًا، وحيثُ إن الدائرة بنظرها في طلب المدعي إلزام المدعى عليها بمبلغ قدره: (٢.٢٣١.٩٩٠) مليونان ومائتان وواحد وثلاثون ألفًا وتسعمائة وتسعون ريالًا، مفصلًا كالتالي: ١-مبلغًا قدره: (٤٠١,٩٩٠) أربعمائة وألف وتسعمائة وتسعون ريالًا يمثل المبالغ المخصومة من قيمة الأعمال نتيجة سوء المصنعية. ٢- مبلغ قدره: (١.٨٣٠.٠٠٠) مليون وثمانمائة وثلاثون ألف ريال، يمثل غرامات التأخير لمدة (٦٠) يومًا من تاريخ انسحاب المدعى عليها من المشروع في: ١٠/١/٢٠١٨م، وحتى تاريخ: ٩/ ٩/ ٢٠١٩م. ولما كان وكيل المدعى عليها أنكر استحقاق المدعي لما يطالب به، ودفع بأن الدعوى خالية من الدليل المثبت لصحتها، وأن موكلته التزمت بأعمال النجارة وفق الأصول الهندسية ووفق المخططات، وقد تم تسليم الأعمال لمدير المشروع وتوقيعه عليها دون أي ملاحظات على موكلته، موكلته قامت بإنجاز الأعمال واستكمالها وفق الجدول الزمني الذي تم إعداده، ولم تقم بالانسحاب من المشروع، بل إن المدعي هو من خالف بما جاء في العقد وقام بإنزال سعر المتر إلى: (١١٠) ريال للمتر المكعب بدل (١٣٠) م، وهو ما أكده تقرير الخبير المرصود سلفًا، وبما أن المقرر شرعاً أن البينة على المدعي واليمين على من أنكر؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم، ولكن اليمين على المدعى عليه) وفي رواية للبيهقي: (البينة على المدعي واليمين على من أنكر). وقد نقل ابن المنذر الإجماع على أن البينة على المدعي واليمين على من أنكر، وبما أن البينات المقدمة من المدعي على استحقاقه لمبلغ المطالبة غير موصلة لذلك، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى حكمها الوارد في منطوقه أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض هذه الدعوى المقامة من (...) سجل مدني رقم (...) ضد مؤسسة (...) للمقاولات العامة سجل تجاري رقم (...). أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4530021800 التاريخ: ١٦ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم ٤٣٩٥١٩٥٣٣ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم المستأنف المشار إليه أعلاه، فإن الدائرة تحيل إليه منعاً للتكرار، وتتلخص في أن المدعي يطلب إلزام المدعى عليها بأن تدفع مبلغًا قدره (٢.٢٣١.٩٩٠) مليونان ومائتان وواحد وثلاثون ألفًا وتسعمائة وتسعون ريالًا، نشأ عن عدم التزام المدعى عليها بالعقد المبرم بين الطرفين، وعدم إنجازها الأعمال وفق الأصول الهندسية وتضمن كافة أعمالها المنجزة سوء مصنعية، وصدور عدة مخالفات تسببت لموكله بغرامات وحسميات من مالك المشروع والمقاول الرئيسي، بالإضافة إلى إلزامها بأتعاب المحاماة بمبلغ قدره (٢٠٠.٠٠٠) مائتا ألف ريال، وبعد نظرها من قبل الدائرة الابتدائية أصدرت فيها حكمها القاضي: برفض الدعوى ، وبعد أن تسلم وكيل المدعي نسخة من الحكم، تقدم بمذكرة اعتراضه لهذه الدائرة تضمنت الطعن في تقرير الخبير الذي استندت عليه الدائرة في إصدار حكمها، والطعن بتزوير المستندات المقدمة من المستأنف ضدها بالشراكة مع المدعو(...).، وطلب نقض الحكم وإلزام المدعى عليها بطلبات موكله، فحددت الدائرة عدة جلسات للنظر فيه، وفيها اطلعت الدائرة على الحكم الابتدائي وعلى صحيفة الاستئناف المقدمة عليه من المستأنف وعلى أوراق الدعوى، وطلبت الدائرة من المستأنف ضده الجواب على صحيفة الاستئناف، وقررت الدائرة مخاطبة الخبير للجواب على الملاحظات الواردة في صحيفة الاستئناف ومدى أثرها على نتيجة التقرير النهائي، وطلبت الدائرة من المستأنف تزويدها بالبريد الإلكتروني للخبير، فاستعد بذلك، وقدم وكيل المدعى عليها مذكرة مؤرخة في ١١ / ٩ / ١٤٤٤هـ مكونة من ست ورقات والمتضمنة أن المدعي لم يلتزم بكافة الالتزامات والحقوق الموجودة في العقد وخالف الكثير من بنود العقد، وأن موكلته أكملت العمل على أكمل وجه، وتم تسليم الأعمال لمدير المشروع ومهندس المشروع حسب ما نص عليه العقد في البند (ثالثاً) الفقرة (٣) وحسب إقرار وكيل المدعى عليه في القضية رقم (٤٤٧٠١٧٥٠٢٥) بأن (...) هو مدير المشروع، وأن موكلته لم تتأخر في إنجاز الأعمال وفق الجدول الزمني ومحاضر التسليم، رغم إشعار موكلته للمدعي بتوقفها عن العمل نظير إنقاص السعر، ومن ثم قام المدعي بتسليم المشروع لمقاول آخر وإخلاله ببنود العقد والتأخر في دفع المستحقات المالية، وأن المدعي قدم أوراقا مزوره وعلى مطبوعاته والتي لا تحمل توقيع مدير المشروع والمفوض من موكلته، وأن ما ذكره وكيل المدعي من أن الدائرة التجارية أصدرت حكمها وفقاً لما تضمنه تقرير المحاسب القانوني بإثبات صحة المستندات المقدمة من وكيل المدعي والموقعة من العامل محمد يونس، غير صحيحة ومخالفة للواقع، بل كانت المستندات تتعلق بتفويض(...) باستلام المبلغ رغم إنكارهم لها والدفع بتزويرها، إضافة لذلك أن المحاسب القانوني انفرد في تقريره باستلام وتسليم المبالغ، ولا علاقة له بسوء المصنعية والأعمال الهندسية والمنجزة كونها خارجه عن أعماله المهنية و غير مكلف بها، وتضارب أقوال المدعي في قيمة المطالبة بمبلغ (٤٠١,٩٩٠) ريال والتي لا صحة لها ابتداءً من الدعوى المقيدة في النظام ومن ثم من خلال تحرير الدعوى المرفقة في طلبات القضية، وبطلان مبلغ قدره (١,٨٣٠.٠٠٠) غرامة تأخير عن إنجاز الأعمال، وذلك لما هو ثابت في صك الحكم الصادر من الدائرة التجارية الأولى برقم (١٦١٠)، بأن المدعي قام بإنقاص سعر المتر من ١٣٠ ريال إلى ١١٠ ريال للمتر المكعب، والمستقر قضاءً أن عدم الالتزام بدفع الأجرة يعطي للأجير إيقاف العمل من جانبه، والثابت أن المدعي لم يلتزم بدفع مُستحقات موكلته إلا بموجب حكم قضائي صادر ضده بإلزامه بدفع المستحقات المتبقية لموكلته، وأن موكلته طعنت بالمستندات المقدمة من المدعي من خلال شهادة مدير المشروع/ (...)، والذي أنكر توقيع المستندات المقدمة من المدعي والتي تحمل توقيعه، لأنهم استغلوا خروجه خارج الدولة وقاموا بالتوقيع نيابة عنه، وما ذكره من أن موكلته لم تقدم المخططات الانشائية والجدول الزمني فغير صحيح، بل إن موكلته قدمته، وطلب رد الدعوى، وأرفق معها عقد أعمال تجارة وحكما قضائيا وإشعارا وشهادة (...) وتقريرا، وباطلاع وكيل المدعية طلب أجلا للرد، وتشير الدائرة إلى أنها قد خاطبت الخبير للجواب على ملاحظات المستأنف وبيان أثرها على نتيجة تقريره النهائي ولم يرد جوابه، وأفهمت الدائرة وكيل المدعية بالالتزام بالجواب بالمدة المحددة، وبجلسة اليوم حضر الأطراف، وقدم وكيل المستأنف ضده مذكرته المؤرخة في ٢٥ / ١١ /١٤٤٤هـ المكونة من (٤) ورقات والمتضمنة أقرت المستأنف ضدها بدفع موكلي فيما يخص عمل المدعو (...) لديها وعداوته وتداخله كخصم في الدعوى محل الاستئناف، والذي قامت وبالشراكة معه بتزوير الجدول الزمني والخرائط الانشائية ومطالبات بالساعات الإضافية وتقديم شهادات متناقضة وفقاً لما تهواه المستأنف ضدها، وإقرار المستأنف ضدها بانعدام الجدول الزمني وثبوت تزويره، وإقرار المستأنف ضدها بأن جميع المستخلصات ومن يخص الأعمال يصدر من موكله، وتباين الخبير في التقرير الهندسي، وتضارب وتناقض المستأنف ضدها في دفوعها والادعاء بالباطل في جميع ما تطالبه في دعواها المقامة منها ضد موكلي والمقامة من موكلتي ضدها يثبت للدائرة الموقرة بأن المستأنف ضدها تدلس وتحتال بالشراكة مع المدعو/ (...)في جميع المستندات المقدمة منها، والذي ثبت بإقرارها انتفاء وجودها أو صدورها من موكلي، وهذا يجعل من جميع ما قدمته دليلا على عدم صحة كافة دفوعها وبطلان تقرير الخبير الهندسي لتأسيسه على مستندات مزوره مقدمة من المستأنف ضدها، وطلب الحكم لموكله بطلباته الواردة بلائحة الاعتراض، وأرفق معها (١٧) ورقة، ومذكرته المؤرخة في ٢٨ / ١٢ / ١٤٤٤هـ المكونة من ورقتين، وباطلاع وكيل المستأنف قدم مذكرة من ورقتين، وقرر أطراف الدعوى اكتفاءهم بما سبق تقديمه، وبناء عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: بعد الاطلاع ودراسة أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه والمرافعة تبين أن الاعتراض قد قدم خلال الأجل المحدد نظامًا، ومن ثم فهو مقبول شكلًا، أما من حيث الموضوع: فلأنه لم يظهر للدائرة مما أورد في طلب الاستئناف ما يؤثر على الحكم، وقد تضمن الحكم المستأنف الرد عليه، ولأن ما قدمه المستأنف لا يخرج عما سبق أن قدمه أمام الدائرة الابتدائية، كما تشير الدائرة إلى أنها خاطبت الخبير للجواب على ملاحظات المستأنف وبيان أثرها على نتيجة تقريره النهائي، وحيث أن الخبير بعد اطلاعه على الملاحظات المقدمة من المستأنف ابان أنها لا تؤثر على نتيجة التقرير النهائي، مما تنتهي دائرة الاستئناف إلى تأييد الحكم محمولاً على أسبابه. نص الحكم: حكمت الدائرة: بقبول الاستئناف شكلاً، ورفضه موضوعا وتأييد الحكم الصادر بتاريخ ٢٦/ ٦/ ١٤٤٤هـ، عن الدائرة الابتدائية الرابعة بالمحكمة التجارية بمكة المكرمة في القضية رقم (٤٣٩٥١٩٥٣٣)، القاضي: (برفض هذه الدعوى المقامة من (...) سجل مدني رقم (...) ضد مؤسسة (...) سجل تجاري رقم (...))؛ والله الموفق، وصلى الله وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.