حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في مكة المكرمة رقم 4530196464

أحكام محكمة الاستئنافتجاريمكة المكرمة١ رَجب ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:4183160/1444
رقم الحكم:4530196464
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4183160 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 4530196464 التاريخ: ١ رَجب ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الأولى وبناء على القضية رقم ٤١٨٣١٦٠ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) للتجهيزات الطبية لصاحبها (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أن المدعي تقدم بصحيفة دعوى اختصم فيها المدعى عليه، وبقيد الدعوى وإحالتها إلى هذه الدائرة باشرت نظرها وحددت لها جلسة حضر فيها طرفا الدعوى، وتتلخص وقائع المرافعة بينهما في أن الدائرة سألت وكيل المدعي عن دعوى موكله؟ فأجاب بأن موكله سلم المدعى عليه مبلغاً وقدره (٨٦٤.٠٠٠) أربعمئة وأربعة وستون ألفاً؛ ليقوم المدعى عليه بتشغيلها في مؤسسته وإعادتها إليه بتاريخ ٣٠/١٢/٢٠١٨م، كما تضمن العقد أنه في حال تأخر المدعى عليه عن السداد في الموعد المحدد بأن عليه دفع مبلغ قدره (٢٠٠.٠٠٠) مئتا ألف ريال لموكله إلا أن المدعى عليه لم يعد لموكله المبلغ في الموعد المحدد، وانتهى إلى طلب إلزامه برد المبلغ كاملاً إضافة إلى غرامة التأخير على عدم السداد، هذه دعواه، وبعرضها على وكيل المدعى عليها، استمهل للإجابة. وبعد عدة جلسات عقدتها الدائرة لمتابعة نظر القضية؛ حضر المدعي وكالة وتبين للدائرة عدم حضور المدعى عليه مالك المؤسسة أو من يمثله شرعاً، وقرر وكيل المدعي الحاضر أن حقيقة العقد المبرم بينه وبين المدعى عليه هو قرض حسن، وفيما يتعلق بنسخة العقد المرفق في ملف القضية المعنون بالشراكة فإنما هو صوري لضمان حق موكله، وبالاطلاع على وكالته تبين أن له فيها حق الإقرار، وبناء عليه أصدرت الدائرة حكمها بعدم اختصاص المحاكم والدوائر التجارية نوعياً بنظر الدعوى؛ استناداً إلى إقرار وكيل المدعي بأن العلاقة بين الطرفين قرض لا مضاربة. وبإعادة نظر هذه الدعوى ذكر الطرفان أنه صدر قرار من محكمة الاستئناف بأن هذه الدائرة مختصة بنظر الدعوى وبالبحث عن القرار في ملف الدعوى لم تجده الدائرة وللتحقق مما أشار إليه الطرفان تقرر تأجيل الجلسة، ثم أشارت الدائرة إلى اطلاعها على قرار المحكمة العليا بتقرير اختصاص المحكمة التجارية بمكة المكرمة بنظر هذه الدعوى ‏والمرفق بملف القضية٬ ثم جرى إفهام طرفا الدعوى بتقديم مذكرة ختامية تودع عبر النظام و كافة‏ المستندات‏، ثم تقدم وكيل المدعي بمذكرة عبر النظام أكد فيها أن موكله أبرم مع المدعى عليه عقد محاصة ودفع له ملغ المطالبة لتشغيله بشراء بضائع وبيعها في السوق، وأن المدعى عليه قد دلّس على موكله لما صاغ العقد بصياغة يشوبها النقصان في البنود المعروفة في عقد المحاصة، ولذا فإن الورقة لا ينطبق عليها وصف عقد شركة محاصة بل هي ورقة ضمان لمبلغ موكله المسلّم للمدعى عليه، وأضاف أنه بعد انتهاء المدة المتفق عليها في العقد لم يسلم المدعى عليه المدعي أي مبالغ لموكله المدعي، ثم تقدم بتقرير محاسبي غير صادر من مكتب محاسب قانوني معتمد أو متفق عليه بين طرفي الدعوى. وفي الجلسة التالية حضر وكيل المدعى عليها، فيما تبين عدم حضور المدعي ولا من ينوبه شرعًا، فقررت الدائرة شطب القضية، ثم ورد للدائرة بريد وكيلة المدعي المتضمن دخولها على رابط الجلسة ودخول موكلها كذلك إلا أنه لم تحضر الدائرة أو الخصم وأرفقت صوراً بالمشكلة التي واجهتها، مما ترى معه الدائرة العدول عن الشطب، وتحديد موعد قادم لنظر القضية، وإفهام المدعية وكالة بالإجابة عن مذكرة المدعى عليه، ثم كررت الدائرة على الطرفين طلب المذكرات الختامية لكل منهما على أن تودع ببريد الدائرة ويزود كل طرف الآخر بنسخة منها كما أكدت على طرفيها احضار الأصيلين في الجلسة القادمة، فتقدم وكيل المدعى عليه بمذكرته التي أقر فيها باستلام موكله لمبلغ (٧٦٤,٠٠٠) سبعمئة وأربعة وستون ألفاً على دفعات متفرقة، وأن حقيقة التعاقد بين موكله وبين المدعي شراكة لغرض شراء واستيراد البضائع والأدوات الطبية والمواد الخام لبيعها على المراكز الطبية الأهلية، وأن موكله لم يفرط أو يماطل، وأخبر المدعي بالخسارة التي لحقت المشروع لكن المدعي لم يتفهم ذلك وظل يطالب برأس المال والضمان، وأن من أسباب الخسارة ارتفاع المصاريف التشغيلية وعزوف الشركات عن الشراء وكون البضائع عرضة للتلف وانتهاء الصلاحية، ثم أشار إلى إرفاقه القوائم المالية للعام (٢٠١٦ – ٢٠١٧ – ٢٠١٨) والمثبتة للخسارة، وانتهى إلى أن الشرط الجزائي غير مشروع وباطل. وفي جلسة الحكم حضر وكيل المدعي: (...) سجل مدني رقم (...) كما حضر وكيل المدعى عليه: (...) سجل مدني رقم (...)، وذكر المدعى عليه وكالة بأن وكالة الوكيل المقر باستلام موكله المدعى عليه لا تخوله حق الإقرار، وبالرجوع للوكالة تبين أن الوكيل مخول بالإقرار، وبسؤال هل لديه مزيد بينات على خسارة موكله أفاد بأنه يكتفي بالقوائم المالية المقدمة وبناء عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة، وأصدرت حكمها محمولاً على أسبابه التالية. الأسباب: ولما كان المدعي يهدف من دعواه إلى طلب إلزام المدعى عليه (٨٦٤.٠٠٠) أربعمئة وأربعة وستون ألفاً يمثل مبلغ سلمه للمدعى عليه للمشاركة به في شراء بضاعة عبارة عن معدات ومستلزمات طبية وبيعها؛ كما طلب إلزامه بدفع مبلغ (٢٠٠.٠٠٠) ريال كشرط جزائي عن تأخير إعادة رأس المال، بالإضافة إلى أتعاب المحاماة، ولأن توصيف العقد المبرم بين الطرفين وإن كان قد عنون بأنه عقد محاصة بضاعة إلا أنه يخالف صيغة عقد المحاصة النظامية، وهو أقرب ما يكون إلى أنه عقد مضاربة بذل فيها المدعي رأس المال والعمل من المدعى عليه والربح بينهما بما اتفقاه، وفقاً لأحكام المضاربة في الفقه الإسلامي، ولأن المدعى عليه قد أقر بالعقد واستلام مبلغ (٧٦٤.٠٠٠) ريال وأنكر ما زاد عن ذلك، ولأن الدائرة وبطلبها بينة المدعي على تسليم المدعى عليه مبلغ (٨٦٤.٠٠٠) ريال قدم لإثبات ذلك إقرار وكيل المدعى عليه المثبت بالصك رقم (٤٠١٣٦٥٩٧٣) وتاريخ ٢٠/ ١٢/ ١٤٤٠هـ الصادر عن المحكمة العامة بمحافظة الطائف، ولأن المدعى عليه وكالة الحاضر دفع بأن الوكيل المقر ليس له حق الإقرار، ولأن الدائرة وبرجوعها لوكالة الوكيل المقر المثبتة بالصك ذات الرقم (٤٠٢١٠٤٦٣٩) وتاريخ ٧/ ١١/ ١٤٤٠هـ تبين لها أن الوكيل مخول بحق الإقرار عن المدعى عليه، ولأن الإقرار بحقوق العباد لا يقبل الرجوع عنه بحال، مما تثبت معه الدائرة استلام المدعى عليه رأس مال المدعي كاملاً وقدره (٨٦٤.٠٠٠) ريال، ولان المدعى عليه قد دفع بخسارة رأس المال كاملاً، ولأن الدائرة طلبت منه البينة على الخسارة فقدم لإثباتها القوائم المالية لمؤسسته (...) للتجهيزات الطبية وشركة (...) التي تحولت إليها المؤسسة، وعزا الخسارة إلى عزوف الشركات عن الشراء وارتفاع المصاريف التشغيلية وتعرض البضائع للتلف وانتهاء الصلاحية، ولأن العقد المبرم بين الطرفين حدد نطاق المشاركة في شراء بضاعة برأس المال ويقوم المدعى عليه ببيعها وتصريفها، ويعلم من ذلك أن الشراكة منحصرة بصفقة واحدة، بحيث تُشترى برأس المال بضاعة ثم تباع وتنضض الشراكة، مما يجعل من المؤسسة والشركة ليستا محلاً للشراكة واثبات خسارتهما لا يثبت أو ينفي خسارة الصفقة محل المشاركة، ولأن المدعى عليه لم يثبت شراء موكله للبضاعة محل الشراكة وتسويقه لها وبيان الجزء المباع إن وجد والتالف بانتهاء الصلاحية ونحوه ليعد بذلك دفاعه ملاقٍ للدعوى، الأمر الذي يجعل من دعواه الخسارة جديرة بالرفض لعجزه عن إثباتها وهو المنفرد بالعلم بتفاصيلها دون المدعي، ويثبت للمدعي في ذمته رأس المال كاملاً، وأما مطالبة المدعى عليه بمبلغ (٢٠٠.٠٠٠) ريال يمثل الشرط الجزائي المثبت بالعقد عن تأخير رد رأس المال، فإن تلك الصورة للشرط الجزائي تتفق مع حقيقة ربا النسيئة المحرم إجماعاً وهي الزيادة في الدين مقابل الزيادة في الأجل، وإن كان العقد ليس قرضاً إلا أن العلماء قد أسموا عقد المضاربة قراضاً لمشابهته القرض من جهة شغل ذمة المضارب برأس المال، فكل مبلغ في الذمة يشترط للزيادة في أجل أداءه زيادة في مقداره فإن ذلك رباً محرم، وقد نص قرار مجمع الفقه الإسلامي المتعلق بالشرط الجزائي في البند الثاني منه على أنه: يجوز أن يشترط الشرط الجزائي في جميع العقود المالية ما عدا العقود التي يكون الالتزام الأصلي فيها ديْنًا؛ فإن هذا من الربا الصريح. ، وعليه فإن مطالبة المدعي بالشرط الجزائي بمبلغ (٢٠٠.٠٠٠) ريال جديرة بالرفض، وأما مطالبة المدعي بأتعاب المحاماة فلم تتضمنها لائحة دعواه أو ضبط الجلسة الأولى المخصصة لسماع الدعوى، ولم يقدمها وفقاً للطلبات العارضة عبر النظام القضائي، مما يجعل الدائرة تحفظ له حق المطالبة بها في دعوى مستقلة، وتنتهي إلى الحكم الوارد بمنطوقه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليه/ (...) سجل مدني رقم (...) بأن يدفع للمدعي/ (...) سجل مدني رقم (...) مبلغا قدره (٨٦٤.٠٠٠) ورفض ما زاد عن ذلك من مبلغ المطالبة؛ لما هو موضح بالأسباب. أحكام محكمة الاستئناف: محكمة الاستئناف المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4530196464 التاريخ: ٢٠ جمادي الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم ٤١٨٣١٦٠ لعام ١٤٤٤ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) للتجهيزات الطبية لصاحبها (...) الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم المستأنف المشار إليه أعلاه؛ فإن الدائرة تحيل إليه منعاً للتكرار، وتتلخص في أن المدعي يطلب إلزام المدعى عليه بمبلغ قدره: (٨٦٤،٠٠٠) ثمانمائة وأربعة وستون ألف يمثل المبلغ المسلم للمدعى عليه لغرض المضاربة به في المعدات الطبية؛ كما طلب إلزامه بدفع مبلغ (٢٠٠،٠٠٠) ريال كشرط جزائي عن تأخير إعادة رأس المال، وبعد نظرها من قبل الدائرة الابتدائية أصدرت فيها حكمها القاضي: بإلزام المدعى عليه/ (...) سجل مدني رقم (...) بأن يدفع للمدعي/ (...) سجل مدني رقم (...) مبلغا قدره (٨٦٤.٠٠٠) ورفض ما زاد عن ذلك من مبلغ المطالبة؛ لما هو موضح بالأسباب. ، وبعد أن تسلم وكيل المدعى عليها مؤسسة (...) للتجهيزات الطبية لصاحبها (...) نسخة من الحكم تقدم بلائحة اعتراضه لهذه الدائرة؛ تضمنت دفعه بعدم صفة (...) حيث أن التعاقد كان بين المدعي و(...) للتجهيزات الطبية والتي تغير اسمها إلى شركة (...) المحدودة لغرض شراء واستيراد البضاعة الطبية وبيعها وتوزيعها، وكان التعاقد على عدة صفقات، وأن الشراكة ليست مضاربة بل محاصة في الشركة، وأن القراض من عقود الأمانات القول فيها للمضارب مع يمينه، وقد قدمت موكلته القوائم المالية كبينة على خسارتها، وأن المبلغ المسلم لموكلته قدره (٨١٨،٠٠٠) ريال، تم سداد مبلغ قدره (٥٤،٠٠٠) ريال، والمتبقي في ذمة موكلته (٧٦٤،٠٠٠) ريال، وأنه تم إضافة مبلغ الغرامة عند إعداد العقد المؤرخ في ١ / ١/ ٢٠١٧م بقيمة (١٠٠،٠٠٠) ريال وأن هذا من ربا النسيئة وطلب تعديل الحكم، واطلعت الدائرة على الحكم الصادر في الدعوى وعلى صحيفة الاستئناف المقدمة، وبسؤال وكيل المستأنف عن المبلغ الذي يدعي سداده من قبل موكله للمستأنف ضده وهو مبلغ قدره (٥٤،٠٠٠) ريال فأجاب أنه لم يتم خصم هذا المبلغ من المبلغ المحكوم به، فسألت الدائرة المستأنف ضده عن ذلك فأجاب وكيله بأن بين موكله والمستأنف تعاملات وأن هذا المبلغ لا صلة له بالعقد محل الدعوى، وأن صحيفة الاستئناف قد ورد فيها إقرار المستأنف بوجود عدة عقود بين الطرفين، وسألت الدائرة وكيل المستأنف عن بينة موكله عن تعلق هذا المبلغ بالمبلغ المطالب به في هذه الدعوى؟ فأجاب أن بين الطرفين تعاملين أحدهما تمويل مالي يوجد به عدة عقود، والآخر شراكة يوجد بها عدة عقود وهي الدعوى محل النظر، وأن بينته على تعلق هذا المبلغ بالعقد محل الدعوى هو كشف الحساب والعقود والحكم النهائي السابق الذي يثبت عدم خصم هذا المبلغ في الدعوى السابقة وإنكار المستأنف ضده لكون هذا المبلغ في الدعوى السابقة، وقدم وكيل المدعى عليه مذكرة من ثلاث ورقات أرفق معها نسخة صك حكم الصادر عن المحكمة العامة بالطائف، والعقود المبرمة بينهما وكشف حساب صادر من بنك (...) متضمنة بيان سداد المدعى عليه لمبلغ (٥٤،٠٠٠) ريال، وأنه توجد ستة عقود مبرمة بين الطرفين وتم إلغاءها وجعلها في عقد واحد بمبلغ قدره (٨١٨،٠٠٠) ريال، ثم تم خصم الدفعات المتفرقة وقدرها (٥٤،٠٠٠) ريال ليصبح الإجمالي لقيمة العقد قدره (٧٦٤،٠٠٠) ريال، وبعد إضافة مبلغ الغرامة الربوية (١٠٠،٠٠٠) ريال نتج عنه عقد مشاركة بإجمالي مبلغ قدره: (٨٦٤،٠٠٠) ريال، وأكد على ثبوت الشراكة بين طرفي الدعوى وأن القول هو قول موكله مع يمينه، كما قدم وكيل المدعي مذكرة من ورقة واحدة أنكر فيها سداد المستأنف لمبلغ (٥٤،٠٠٠) ريال من قيمة الدين في هذه الدعوى، وأن هذا المبلغ متعلق بعقود أخرى بناء على محضر الاتفاق المؤرخ في ١ / ١٠/ ٢٠١٥م، والذي تضمن إلغاء العقود والسندات المبرمة بين الطرفين قبل تاريخ ٣١ / ١٠/ ٢٠١٥م، وأن العقد محل الدعوى محرر في تاريخ ١ / ١/ ٢٠١٧م، وأرفق محضر الاتفاق، ثم قدم وكيل المدعى عليه مذكرة أكد فيها أن العلاقة بين طرفي الدعوى شراكة وليس قرضه وأنها ليست في صفقة واحدة فقط، وقد سألت الدائرة وسألت الدائرة وكيل المدعي عن مبلغ (٥٤.٠٠٠) ريال الذي ذكر أنها لمشروع آخر وعقود أخرى وما بينته على ذلك؟ فأجاب أن البينة تلزم المدعى عليه، فهو الذي يدعي تعلق هذا المبلغ بالعقد محل الدعوى، فأجاب: وكيل المدعى عليه أن ما يتعلق بالتمويل فهو عدة عقود تم دمجها في عقد واحد، أما الشراكة التي هي محل الدعوى فهي كذلك تشمل ستة عقود وتم دمجها بعقد واحد وأضيف إليها عقد ثامن وهو الأخير الذي به، فأما الموضوع الأول وهو التمويل فقد تم الفصل فيه بحكم نهائي، أما الحوالة بمبلغ (٥٤،٠٠٠) ريال فلا تدخل في المبلغ المطالب به، فعقب وكيل المدعي أن المدعى عليه قد أقر بأن الحوالة لا صلة لها بالمبلغ المطالب به وهو ما بينه سابقا، فضلا عن الحوالة في ٢٠١٤م وتاريخ التعاقد في ٢٠١٧م وهو ما يتبين به أن هذه الحوالة لا صلة لها بالمبلغ محل المطالبة، وأجاب وكيل المدعى عليه أن مذكرته المكونة من ثلاث ورقات قد بين فيها الجواب عن مبلغ (٥٤.٠٠٠) ريال، وسألت الدائرة وكيل المستأنف عن تاريخ العقد المبرم بين الطرفين وزمن تسلم المبلغ محل الشراكة فأجاب: أن العقد بين المستأنف ضدها ومؤسسة (...) قبل انتقالها إلى شركة وكذلك استلام المبلغ محل الشراكة، ثم بعد المضي في الشراكة بعد آخر عقد مدة تقارب ثمانية أشهر وقبل حلول تسليم المستحق للمدعي في ٢٢ / ٤/ ١٤٤٠هـ، ثم قرر موكله تحويل المؤسسة إلى شركة ذات مسؤولية محدودة وتم ذلك في ١٣ / ١٢/ ١٤٣٩هـ وذلك قبل إقامة الدعوى، وذكر وكيل المدعية أن موكله يتمسك بإقامة الدعوى ضد المؤسسة كما أن المدعى عليه مالك المؤسسة لم يتفق مع موكله على نقل الشراكة من المؤسسة إلى الشركة وعليه فهو يتمسك بما انتهى إليه الحكم الابتدائي ويطلب تأييد الحكم، وسألت الدائرة وكيل المدعى عليه عن المبلغ المحكوم به بإقرار موكله بتسليمه للمدعي في ٢٢ / ٤/ ١٤٤٠هـ فأجاب: أن (١٠٠،٠٠٠) ريال منه قد نص العقد المبرم في ٣١ / ١٠/ ٢٠١٥م على أنها مقابل غرامة تأخير وهذا ربا يجب إبطاله وأما عن مبلغ (٥٤.٠٠٠) ريال فإن العقد الأخير يبين سداد المبلغ السابق، وأنه قد تم سداده بعد ٣١/١٠ /٢٠١٥م، وأنه لم يطلع على الحوالات، وأن موكله لم يستلم إلا مبلغ (٨١٨.٠٠٠) ريال سدد منها (٥٤.٠٠٠) ريال، وأن العقد الأخير يتضمن إضافة المبلغ الربوي مقابل التأخير، وبسؤال وكيل المدعي أجاب بأن المبلغ المسلم للمدعى عليه هو (٨٦٤.٠٠٠) ريال بموجب العقد وأن المبلغ المطالب به مقابل التأخير زائد عن ذلك ولم تحكم به الدائرة الابتدائية وإنما حكم لموكله المبلغ المسلم فقط، وأجاب وكيل المدعي بأن المبلغ المحكوم به قد ثبت تسليمه بموجب الحوالات وإقرار وكيل المدعى عليه الوارد في الحكم الابتدائي، وعقب وكيل المدعى عليه بأنه لم يقدم تلك الحوالات ولم يستند إليها بدعواه، وأن المستند في تلك الشراكة هي العقود والإقرارات فقط، وعقب وكيل المدعي بأن ذلك غير صحيح، وأفهمت الدائرة وكيل المدعى عليه بأنها قررت أن ليس لموكله بما يتعلق بمبلغ (٥٤.٠٠٠) ريال إلا يمين المدعي النافية لدخولها في المبلغ محل الدعوى والعقد المستند إليه، فأجاب أن موكله يقبل يمين المدعي على ذلك على أن تتضمن يمينه النافية أن المبلغ المطالب به قد تم تسلميه كاملا للمدعى عليه وليس منه مبلغ (١٠٠،٠٠٠) ريال غرامة تأخير، وأجاب وكيل المدعي بأن موكله مستعد بأداء اليمين على ذلك، وفي جلسة اليوم حضر أطراف الدعوى، ثم عرضت الدائرة اليمين على المدعي أصالة بعد تخويفه من عاقبة اليمين الكاذبة، فاستعد بأدائها، ثم أداها بالصيغة الآتية: (أقسم بالله العظيم الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة أن مبلغ: (٥٤،٠٠٠) ريال الوارد في الدعوى والمسدد من المدعى عليه/ (...) ليس داخلاً في المبلغ محل الدعوى ولا العقد المستند إليه وأن جميع المبلغ المطالب به في هذه الدعوى قد تم تسليمه كاملاً من قبلي للمدعى عليه/ (...) وليس من ضمنه غرامة التأخير التي قدرها: (١٠٠،٠٠٠) ريال وأن جميع ما أطالب به متعلق بالعقد محل الدعوى،،والله العظيم والله العظيم والله العظيم)، وبناء عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة والنطق بالحكم. الأسباب: بعد الاطلاع ودراسة أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه والمرافعة؛ تبين أن الاعتراض قد قدم خلال الأجل المحدد نظامًا، ومن ثم فهو مقبول شكلًا، أما من حيث الموضوع: وحيث لم يقدم وكيل المستأنف بينته على سداد المبلغ الوارد في صحيفة الاستنئاف (٥٤،٠٠٠) ريال، ولم يقدم ما يثبت تضمن المبلغ المسدد وجود غرامة تأخير، ولما كان المتقرر شرعًا توجيه اليمين على المدعى عليه حال عدم وجود البينة، لحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم، ولكن اليمين على المدعى عليه) وفي رواية للبيهقي: (البينة على المدعي واليمين على من أنكر)، ولما كانت الدائرة قد أفهمت وكيل المستأنف بأن لموكله حق توجيه اليمين على المستأنف ضده، ولما كان المستأنف وكالة طلب يمين المستأنف ضده على نفي دخول المبلغ (٥٤،٠٠٠) ريال في العقد محل الدعوى، وأن المبلغ المطالب به قد تم تسلميه كاملا للمدعى عليه وليس منه غرامة التأخير وفق ما هو مرصود في وقائع الدعوى، ولما كان المستأنف ضده أدى اليمين وفق ما طلب منه، الأمر الذي تنتهي معه دائرة الاستئناف إلى تأييد نتيجة الحكم. نص الحكم: حكمت الدائرة: بقبول الاستئناف شكلاً، ورفضه موضوعا وتأييد نتيجة الحكم الصادر بتاريخ ٠٢ / ٠٧ / ١٤٤٤هـ عن الدائرة الابتدائية الأولى بالمحكمة التجارية بمكة المكرمة في القضية رقم (٤١٨٣١٦٠) القاضي: (بإلزام المدعى عليه/ (...) سجل مدني رقم (...) بأن يدفع للمدعي/ (...) سجل مدني رقم (...) مبلغا قدره (٨٦٤.٠٠٠) ورفض ما زاد عن ذلك من مبلغ المطالبة)؛ لما هو موضح بالأسباب؛ والله الموفق، وصلى الله وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث