حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430528734
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٢٩ جمادي الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439492204/1443
رقم الحكم:4430528734
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439492204 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430528734 التاريخ: ٢٩ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية العاشرة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٤٩٢٢٠٤ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) للتجارة الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض وذكر فيها: (اتفق الأطراف على شراكة بدأت الشراكة في ١٤٤٠/٠٩/٢٠هـ الموافق ٢٠١٩/٠٥/٢٥م، وبخصوص التزامات الشركاء فقد قام المدعي بدفع رأس المال مبلغاً قدره (١٠٠,٠٠٠) مائة ألف ريال سعودي، وقد قام المدعى عليه بالعمل بالتجارة، كما دفع المدعي عليه للمدعى مبلغاً قدره (٢١,٥٤٠) واحد وعشرون ألفًا وخمس مئة وأربعون ريال سعودي، ونشاط الشراكة بيع الأجهزة الكهربائية، والشركة حالياً قائمة، ومستند الشراكة مع المدعى عليه عقد مكتوب، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية دفع رأس مال مقابل الشراكة، وأرباح من الشراكة، وخطأ المدعى عليه، المتمثل في عدم المحاسبة من تاريخ ٢٥-٥-٢٠٢٠ وحتى تاريخ الدعوى، وذلك بتاريخ ١٤٤١/١٠/٢هـ، والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر الشراكة، ومقدار التعويض المطلوب (١٦٠,٠٠٠) مائة وستون ألفًا ريال سعودي، وقد تضررت بسبب هذه القضية بالإلجاء للتقاضي مما أدى إلى دفع ثلاثون ألف ريال أتعاب، ثم ختم لائحته بطلب إلزام المدعى عليه بـ: ١-رد قيمة رأس المال وقدره (١٠٠,٠٠٠) مائة ألف ريال سعودي للأسباب الآتية: (عدم تسليم المدعى عليه للأرباح وقطع التواصل مع موكلي) استنادًا على العقد وحالة رأس المال في الوضع الحالي (١٠٠ ألف مع الأرباح وقدرها ٨٠ ألف). ٢-دفع أرباحي في الشراكة القائمة بيننا وقدرها (٨٠,٠٠٠) ثمانون ألفًا ريال سعودي ومستند هذه الأرباح العقد + كشف حساب عن الفترة من التاريخ ١٤٤٠/٠٩/٢٠هـ وحتى ١٤٤١/١٠/٢هـ حيث أنها مستحقة في تاريخ ١٤٤١/١٠/٢هـ وذلك بسبب العقد. ٣-التعويض بمبلغ إجمالي قدره (١٦٠,٠٠٠) مائة وستون ألفًا ريال سعودي. ٤-التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٣٠,٠٠٠) ثلاثون ألفًا ريال سعودي). وخلص الى طلب:) ١- إلزام المدعى عليه برد قيمة رأس المال وقدره ١٠٠,٠٠٠ مائة ألف ريال. ٢- دفع أرباح موكلي في الشراكة وقدرها ٨٠,٠٠٠ ريال بعد خصم المبلغ المستلم. ٣- التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره ٣٠,٠٠٠ ثلاثون ألف ريال.(ثم أصدرت هذه الدائرة حكمها رقم ٤٤٧١٧٥٨٣١ بتاريخ ١٨/٠١/١٤٤٤ و القاضي بعد اختصاص لمحاكم التجارية بنظر هذه الدعوى، ثم أصدرت دائرة الاستئناف الثانية حكمها رقم ٤٤٣٠١٣٥٦٩٨ الصادر بتاريخ ٩ / ٣ / ١٤٤٤هـ و القاضي أولاً: قبول الاستئناف شكلاً وموضوعاً، وإلغاء الحكم الصادر من الدائرة العاشرة بالمحكمة التجارية بالرياض بتاريخ ٢٣ /٠١ /١٤٤٤هـ في القضية رقم (٤٣٩٤٩٢٢٠٤) والقاضي بــ (عدم اختصاص المحكمة التجارية نوعياً بنظر هذه القضية). ثانياً: إعادة القضية للدائرة مصدرة الحكم للفصل في موضوعها، وعلى ضوء ما اشارت له دائرة الاستئناف من ملاحظات فإن هذه الدائرة تنظر لموضوع الدعوى، وحددت الدائرة جلسة لذلك بتاريخ ٩ / ٤ / ١٤٤٤هـ وفي هذه الجلسة المنعقدة عن بعد حضر (...) وكيلا عن المدعي بموجب وكالة رقم: (...) في حين لم يحضر من يمثل المدعى عليها رغم تبلغها بموعد هذه الجلسة من خلال مهمة التبليغ رقم: (١٧٩٢٠٩٦٩٠) عبر نظام أبشر. وتشير الدائرة إلى أن حكم دائرة الاستئناف قد ألغى الحكم الابتدائي الصادر من الدائرة وقرر إعادة القضية للدائرة للنظر في موضوعها وعليه سألت الدائرة وكيل المدعي عن دعواه فأحال إلى ما ورد في صحيفة الدعوى وما تم ضبطه في الجلسات الماضية ويحصر دعواه في طلب رد رأس المال البالغ قدره (١٠٠.٠٠٠ريال) بالإضافة إلى مبلغ (٣٠.٠٠٠ريال) أضرارا للتقاضي ويقرر اكتفائه بما سبق تقديمه. وبسؤال الدائرة له ما هي بينته على أنه سلم مبلغ وقدره (١٠٠.٠٠٠ريال) أجاب قائلا أطلب مهلة لإفادة الدائرة لتوضيح آلية تسليم رأس المال هكذا أجاب. فأمهلته الدائرة لذلك. وعليه رفعت الجلسة. ثم حددت الدائرة جلسة بتاريخ ٥ / ٥ / ١٤٤٤هـ وفي هذه الجلسة المنعقدة عن بعد حضر (...) المثبتة بياناته سلفا في حين لم يحضر من يمثل المدعى عليها رغم تبلغها بموعد هذه الجلسة من خلال مهمة التبليغ رقم: (١٨٣٨١٤٤١٥) عبر نظام أبشر. كما أرسل عن طريق الدردشة ما يدعي أنه بينة تحويل إلى المدعى عليها وهو كشف حساب بنكي مختوم من قبل البنك كما طلب مهلة إضافة لتقديم بينة تفصيلية تثبت الحوالة بشكل دقيق فأمهلته الدائرة لذلك. وعليه رفعت الجلسة. ثم حددت الدائرة جلسة بتاريخ ٢٦ / ٥ / ١٤٤٤هـ في هذه الجلسة المنعقدة عن بعد حضر (...) المثبتة بياناته سلفا في حين لم يحضر من يمثل المدعى عليها رغم تبلغها بموعد هذه الجلسة من خلال مهمة التبليغ رقم: (١٨٧٩٧٨٧١٢) عبر نظام أبشر. ثم سألت الدائرة وكيل المدعي هل حول المبلغ المطالب به والمتمثل في رأس المال حسب دعواه إلى الشركة المدعى عليها فأجاب قائلا إن موكلي حول إلى (...) بصفته ممثلا للشركة في التعاقد وهو رئيس مجلس إدارتها بموجب عقد الشراكة هكذا أجاب. وبسؤال وكيل المدعي هل استلم موكله أي مبلغ بشأن هذا التعاقد فأجاب قائلا لقد استلم مكلي مبلغا وقدره (٢١.٥٤٠ريال) وذلك يتمثل في أرباح يستحقها موكلي هكذا أجاب. وبسؤاله عن فترة الأرباح المذكورة أجاب قائلا أحتاج الرجوع لموكلي في ذلك هكذا أجاب. فاستجابت الدائرة لطلبه، كما أفهمت وكيل المدعي بإحضار موكله في الجلسة القادمة فاستعد بذلك. وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة. ٢٤ / ٦ / ١٤٤٤هـ وفي هذه الجلسة المنعقدة عن بعد حضر المدعي أصالة ووكيله المثبتة بياناتهما أعلاه ولم يحضر من يمثل المدعى عليها رغم تبلغها بموعد هذه الجلسة من خلال مهمة التبليغ رقم: (١٩١٤٤٠٨١٤) عن طريق نظام أبشر. وتشير الدائرة إلى أن المدعي وكالة تقدم بمذكرة عبر الدردشة الكتابية ونصها:(بخصوص سؤال الدائرة عن (لقد استلم موكلي مبلغا وقدره (٢١.٥٤٠ريال) وذلك يتمثل في أرباح يستحقها موكلي هكذا أجاب. وبسؤاله عن فترة الأرباح المذكورة) فجوابه: - موكلي استلم المبلغ المذكور على أربع مرات: ١- مبلغ ٧٢٤٠ ريال بتاريخ ٢٧-٧-٢٠٢٠ ٢- مبلغ ٥٥٤٠ ريال بتاريخ ٢-٣-٢٠٢١ ٣- مبلغ ٤٢٢٠ ريال بتاريخ ٢٤-٦-٢٠٢١ ٤- مبلغ ٤٥٤٠ ريال بتاريخ ٢٥-١١-٢٠٢١ - وأما عن الأرباح التي أخبر بها المدعى عليه موكلي وقدرها (٨٠٠٠٠ ريال) فكانت عن الفترة من ٢٧-٥-٢٠١٩ وحتى ٢٧-٧-٢٠٢٠م حسب إفادة المدعى عليه لموكلي بموجب كشف حساب أرسله له) وبسؤال المدعي هل هو مستعد بأداء اليمين على صحة دعواه: فأجاب بنعم هكذا أجاب.-فأفهمته بخطورة اليمين وعظمها-،وعليه فقد جرى عرض اليمين ونصها (والله العظيم إنني سلمت للمدعى عليها مبلغاً قدره (١٠٠.٠٠٠) مائة ألف ريال لأجل المضاربة به، ولم استلم منها سوى (٢١.٥٤٠) واحد وعشرون ألف وخمسمائة وأربعون ريالاً، والله العظيم أن دعواي صحيحة) فاستعد بأدائها فأذنت له فحلف كما طلب منه قائلا (والله العظيم إنني سلمت للمدعى عليها مبلغاً قدره (١٠٠.٠٠٠) مائة ألف ريال لأجل المضاربة به، ولم استلم منها سوى (٢١.٥٤٠) واحد وعشرون ألف وخمسمائة وأربعون ريالاً، والله العظيم أن دعواي صحيحة) هكذا حلف. ونظرا لصلاحية القضية للفصل فيها فقد قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة. الأسباب: وتأسيساً على الوقائع سالفة الذكر، ولما كان النزاع ناشئاً عن عقد مضاربة فتكون المحكمة التجارية مختصة نوعياً بنظر هذه الدعوى وفقاً للمادة السادسة عشر من نظام المحاكم التجارية والتي نصت على: (تختص المحكمة بالنظر في المنازعات التي تنشأ بين التجار بسبب أعمالهم التجارية الأصلية أو التبعية). أما عن الموضوع؛ فإنه لما كان المدعي وكالة حصر دعواه بإلزام برد رأس المال، وأتعاب التقاضي كما هو مدونٌ في وقائع هذا الحكم، وكان المدعى عليه قد تخلف عن الحضور مع عدم تقديمه عذراً يمنعه من ذلك، رغم علمه بالدعوى وتبلغه بها، وفق ما هو مثبتٌ في وقائع هذا الحكم، وحيث نصت الفقرة الأولى من المادة (٣٠) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/٠٨/١٤٤١هـ على أنه: (إذا تبلغ المدعى عليه لشخصه أو وكيله، أو حضر أي منهما في أي جلسة أمام المحكمة، أو قدم مذكرة بدفاعه، عدت الخصومة حضورية، ولو تخلف بعد ذلك)؛ وبما أن التبليغ عن طريق نظام أبشر تعده الدائرة تبليغ لشخص المدعى عليه، وحيث إن الدائرة ظهر لها جِدِّيَّة المدعية في دعواها بناءً على ما تستند إليه، ولما كانت بينة المدعي تتمثل في العقد المرفق، وفي التحويل البنكي لحساب المدعى عليها، حيث إنّ المتقرر فقهاً أن ما استلمه رب المال قبل التنضيض يعد جزء من رأس المال، لأن الربح وقاية لرأس المال ولا يستقر قبل سلامة رأس المال، ولما كانت الفقرة الأولى من المادة الخامسة بعد المائة من نظام الاثبات قد نصت على: (توجه المحكمة اليمين المتممة للمدعي إذا قدم دليلاً ناقصاً في الحقوق المالية ن فإن حلف حُكم له ن إن نكل لم يُعتد بدليله) ؛ و لما كان المدعى قد أداها وفق الصيغة المذكورة مما تنهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد بمنطوقه. وأما عن مطالبته بإلزام المدعى عليها بالتعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٣٠,٠٠٠) ثلاثون ألفًا ريال. فإن إلجاء المدعي إلى التقاضي ورفع الدعاوى وبذل الوقت والجهد في المحاكم للحصول على حقه هو من الضرر الذي تنفيه الشريعة قال صلى الله عليه وسلم: «لا ضرر ولا ضرار»، وبما أن المدعى عليها تسببت في تحميل المدعي أعباء وأتعاب هذا الترافع رغم ثبوت الحق وظهوره مما يجعل وصف المماطلة وإلجاء المدعي لرفع الدعوى ثابتين على المدعى عليها، وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية في الاختيارات ما نصه: (ومن مطل صاحب الحق حقه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا غرمه على الوجه المعتاد) وقال المرداوي في كتاب الإنصاف في باب الحجر ما نصه: (ولو مطل غريمه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل)، ولأن الدائرة هي المخولة بتقدير هذه الأتعاب على الوجه المعتاد دون زيادة أو نقصان بالنظر إلى ما بذل في هذه الدعوى، مما تنتهي معه الدائرة قبول الطلب جزئيًا. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها (شركة (...) للتجارة سجل تجاري رقم: (...)) أن تدفع للمدعي ((...) هوية وطنية رقم: (...)) مبلغاً وقدره (٧٨.٤٦٠) ثمانية وسبعون ألف وأربعمائة وستون ريالاً، بالإضافة إلى إلزامه بدفع مبلغ وقدره (٧.٠٠٠) سبعة آلاف ريال أتعابا للتقاضي، ورد ما زاد على ذلك، وفقاً لما هو موضح بالأسباب. وبالله التوفيق.