حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430526622
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٢٩ جمادي الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470481395/1444
رقم الحكم:4430526622
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470481395 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430526622 التاريخ: ٢٩ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السابعة عشر وبناء على القضية رقم 4470481395 لعام 1444هـ المدعي: فرع شركة (...) المدعى عليه: شركة مجموعة (...) للتجارة والمقاولات شركة مساهمة مقفلة الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعية الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض ذكر فيها: قد سبق إقامة دعوى من المدعية ضد المدعى عليها المقيدة في التجارية بالرياض برقم (٤٣٩٣١٦٩٨٤) وتاريخ ١٤٤٣/٠٩/١٣هـ والمنظورة لدى (الدائرة التجارية السابعة عشر) والقضية انتهت بحكم نصه (فلكل ما تقدم حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها شركة مجموعة (...) للتجارة والمقاولات مساهمة مقفلة سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية فرع شركة (...) سجل تجاري رقم (...) مبلغاً وقدره (٩٠٣,٥٩٥) تسع مئة وثلاثة ألفاً وخمس مئة وتسعون ريال) وذلك حسب الصك رقم (٤٤٣٠٠٧٦٧٧١) وتاريخ ١٤٤٤/٠٣/١٤هـ، وطالب بإلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ قدره (١١٧,٤٦٧) مائة وسبعة عشر ألفًا وأربع مئة وسبعة وستون ريال، وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: 1- صك الحكم المتضمن إقامة دعوى من المدعية ضد المدعى عليها والقضية انتهت بحكم نصه (فلكل ما تقدم حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها شركة مجموعة (...) للتجارة والمقاولات بأن تدفع للمدعية فرع شركة (...) مبلغاً وقدره (٩٠٣,٥٩٥) تسع مئة وثلاثة ألفاً وخمس مئة وتسعون ريال) برقم (٤٤٣٠٠٧٦٧٧١) وتاريخ ١٤٤٤/٠٣/١٤هـ. 2- العقد المتضمن اتفاق المدعية وشركة المحاماة ونص على أن مقدار الأتعاب 13% من المبلغ المحكوم به، مذيل بتوقيع الطرفين بتاريخ 21/8/1443هـ. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في 23/06/1444هـ وملخصها: حضر وكيلا الطرفان، وقد تقدم المدعى عليه وكالة بمذكرة الكترونية بموجب الطلب رقم 4410631634 وتاريخ 4/6/1444هـ تضمنت الجواب على الدعوى: (لو افترضنا جدلاً أن المدعية اضطرت إلى إقامة الدعوى المحكوم بها ورقمها (439316984) لعام (1443هـ)، فهي قطعاً لم تكن بحاجة لتوكيل محامي حيث إن النظام يسمح لأي شخص طبيعي أو اعتباري بأن يترافع عن نفسه، والمدعية هي من الشركات الكبيرة التي تستطيع أن توكل هذا الأمر إلى أحد موظفيها القانونيين والشرعيين المختصين دون الحاجة إلى توكيل محامي بأجر لا داعي لتكبده، فلو قبلنا جدلاً أننا احوجناها إلى الشكاية فإننا قطعاً لم نحوجها إلى التوكيل، ولو افترضنا حاجة المدعية إلى توكيل محامي إلا أنه من المعروف أن تحديد الأتعاب لا يترك بيد الخصوم وإنما يرجع في تقديره إلى المعقول والمناسب حسب سلطة القاضي التقديرية، وطلب الحكم برد الدعوى لعدم استحقاق المدعي لمبلغ اتعاب المحاماة)، وبسؤال المدعية وكالة عن بينتها فذكرت تتمثل في الحكم الصادر في الدعوى الأصلية المؤيد من محكمة الاستئناف المتضمن إلزام المدعى عليها بمبلغ قدره (٩٠٣,٥٩٥) تسع مئة وثلاثة ألفاً وخمس مئة وتسعون ريال، كما ذكرت بأن بينتها تتمثل في العقد المبرم بين المدعية وشركة المحاماة المؤرخ في 21/8/1443هـ، الموافق 23/2/2022م المتضمن أن مقدار الأتعاب 13% من المبلغ المحكوم به، وبسؤال الطرفين إن كان لديهما ما يضيفانه، فاكتفيا بما سبق تقديمه، وقررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: . وقد حصر وكيل المدعية طلبه في: إلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ قدره (١١٧,٤٦٧) مائة وسبعة عشر ألفًا وأربع مئة وسبعة وستون ريال، ولما كان جواب المدعى عليه وكالة قد تمثل في كون المدعية لم تحتج في الدعوى الأصلية إلى محامي، كما أن تحديد الأتعاب يرجع إلى المعقول والمناسب حسب سلطة المحكمة التقديرية، هذا مضمون جواب المدعى عليه وكالة، ولما كان مناط النظر في أتعاب الترافع هو التحقق من إلجاء أحد طرفي العلاقة التعاقدية للطرف الآخر للتقاضي أمام المحكمة وهو ما نص عليه أهل العلم قال شيخ الإسلام بن تيمية –رحمة الله- في الاختيارات ما نصه: ومن مطل صاحب الحق حقه حتى أحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا كان غرمه على الوجه المعتاد ، كما جاء في جاء في فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم -رحمه الله- حينما سئل عن نفقات المنتدبين للنظر في قضية من القضايا هل تكون على المحكوم عليه؟ فأجاب:(أن المفلوج في المخاصمة لا يلزم بالنفقات مطلقاً بل له حالتان أحدها: أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمة مع علمه بأنه مبطل. والحالة الثانية: أن لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه أو أنه يحتمل أن يكون محقاً ويحتمل خلافه فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات) ا.هـ، ولما استعرضت الدائرة وقائع هذه الدعوى في الطلب الأصلي، تبين لها ثبوت استحقاق المدعية لمبلغ المطالبة وعدم استعداد المدعى عليها لدفعه وهو كاف لاعتبار اضطرار المدعية للتقاضي أمام القضاء، ولما كان تقدير أتعاب التقاضي في الدعوى يرجع إلى المعقول والمناسب مما يجبر ضرر المحكوم له عما تكبده من أتعاب في سبيل الدفع عن نفسه أو استخلاص حقه، فإن الدائرة تتصدى لتقدير هذه الأتعاب، وفقا لما نصت عليه المادة الرابعة والستون بعد المائة من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية والتي قررت أنه: (يجب على المحكمة أن تضمن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية بما في ذلك مصاريف التقاضي وتراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي: أـ جسامة الضرر ب ـ مقدار المبلغ المحكوم به ج ـ مماطلة المحكوم عليه د ـ العرف والعادة المستقرة هـ ـ رأي الخبير ــ عند الاقتضاء ــ) أهـ، ولما كانت أجرة المثل هي المتعينة في الدعوى الماثلة بعد مراعاة الفقرة ب من المادة الرابعة والستين بعد المائة المشار إليها أعلاه،والتي راعت في الفقرة (ب) مقدار المبلغ المحكوم به فقد رأت الدائرة أن نسبة 15% من المبلغ المحكوم به في الطلب الأصلي هي أجرة المثل في مثل هذه الدعاوى، نظرا لتشعب الدعوى والجهد المبذول من المدعية لاستخلاص حكم الدائرة بعد عدد معتبر من الجلسات القضائية، ومماطلة المدعى عليها في دفوعها الشكلية غير المقبولة من الدائرة، ولما كانت المدعية لم تطلب في صحيفة الدعوى بأتعاب الترافع إلا بما نسبته 13% من قيمة المطالبة المحكوم بها في الدعوى الأصلية لذا فقد اقتصرت الدائرة على الحكم به نظرا لدلالته على رضى المدعية بكونه جابرا لأضرار التقاضي، ولا ينال منه ما ذكره المدعى عليه وكالة من أن المدعية لم تحتج إلى توكيل محام في الدعوى، فإن هذا الدفع غير مقبول، لكون خيار توكيل المحامي، خيار نظامي متاح لجميع المترافعين، لم يحصر في الشخصيات الفردية دون الاعتبارية، ويحق للمدعية الالتجاء إليه من باب أخذ الأسباب التي تجعلها مطمئنة للوصول إلى الحق المطالب به أكثر مما لو كانت تترافع بنفسها، فالمحاماة والتخاصم أمام المحاكم ضمن المهن المعتبرة التي يكون لها مختصون يسلكون الطرق النظامية بعد الدراسة والتعلم بالطرق الحديثة، كما لو كانت مثل المهن الأخرى كالتعليم والطب والهندسة، وإتقان المهنة يختص به ثلة معينة تتسمى بمهنة المحامي، وعليه فقد انتهت الدائرة إلى استحقاق المدعية لما تطالب به لذلك كله. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها شركة مجموعة (...) للتجارة والمقاولات شركة مساهمة مقفلة سجل تجاري رقم (...) بان تدفع للمدعية فرع شركة (...) سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره 117.467 ريال والله الموفق.