حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430522929
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٢٩ جمادي الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470385792/1444
رقم الحكم:4430522929
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470385792 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430522929 التاريخ: ٢٩ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السابعة عشر وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٣٨٥٧٩٢ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم للحكم فيها من خلال محاضر الجلسات وملف القضية الالكتروني المشتمل على صحيفة الدعوى في أن المدعي تقدم بصحيفة الدعوى التي يذكر فيها ما يلي: (لقد سبق إقامة دعوى من (شركة (...) المحدودة) ضد (...) المقيدة في التجارية بالرياض برقم (٤٣٩١٩٤٧٠١) وتاريخ ١٩/٠٨/١٤٤٣هـ والمنظورة لدى (السابعة عشر) بشأن المطالبة بـ(نشا نزاع بين المدعية والمدعى عليه وسببه مباشرة المدعى عليه للضرر الواقع على المعدة المؤجرة بموجب الاتفاقية المبرمة بينهما حيث طالبت المدعية المدعى عليه بأن يدفع لها قيمة صيانة وتصليح قطع غيار الكسارة المذكورة، ورغم محاولات المدعية الجادة في انهاء النزاع ودياً وامهال المدعى عليه للسداد، إلا أنه امتنع عن ذلك)، والقضية انتهت بحكم نصه (حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليه/ (...) سجل مدني رقم (...) بأن يدفع للمدعية/ شركه (...) سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره(٣٩٥.٤٩٧) ثلاثمائة وخمسة وتسعون ألفا وأربعمائة وسبعة وتسعون ريالا لما هو موضح بالأسباب، وبالله التوفيق) وذلك حسب الصك رقم (٤٣٣٦٤٧٢٨٢) وتاريخ ١٤٤٣/١٢/١هـ وقد تضررت بسبب هذه القضية بالآتي: ١-الضرر الواقع على المعدة المؤجرة بموجب الاتفاقية المبرمة بينهما مما أدى إلى (اضطرت المدعية إلى أن تتقدم بدعوى قضائية ضد المدعى عليه أمام المحكمة التجارية بالرياض) من ١٤٤٣/١٢/١هـ إلى ١٤٤٤/٠٤/٢٠هـ، وأطلب التعويض عن ذلك بمبلغ قدره (١٨,٤٠٠.٠٠) ثمانية عشر ألفًا وأربع مئة ريال سعودي. ولوجود علاقة سببية بين الخطأ والضرر) أهـ،. هذا مضمون ما جاء في صحيفة الدعوى وقد تم عقد الجلسات لنظرها حاصل ما جاء فيها:افتتحت الدائرة جلستها بتاريخ ٢٥/٠٥/١٤٤٤هـ وفي هذه الجلسة حضر المدعي وكالة بموجب الوكالة رقم (...)ولم يحضر المدعى عليه ولا من يمثله وبعد الرجوع إلى قائمة التبليغات اتضح عدم تبلغه بهذه الجلسة بعد تعديل موعدها وإنما تبلغ بالجلسة قبل التعديل، وبسؤال المدعي وكالة عن دعواه أحال إلى صحيفة الدعوى ثم ذكر بأن تفاصيل دعواه ليست كما ذكر في صحيفة الدعوى، وإنما صحتها كالتالي: (أولاً: نشأ نزاع بين المدعية والمدعى عليه وسببه مباشرة المدعى عليه للضرر الواقع على المعدة المؤجرة بموجب الاتفاقية المبرمة بينهما بتاريخ ١٥/٠٣/١٤٣٩ه الموافق ٠٣/١٢/٢٠١٧م، حيث طالبت المدعية المدعى عليه بأن يدفع مبلغاً قدره ١٨٤،١٥٠.٧٦ ريال تمثل قيمة صيانة وتصليح قطع غيار الكسارة المذكورة، ورغم محاولات المدعية الجادة في انهاء النزاع ودياً وامهال المدعى عليه للسداد، إلا أنه امتنع عن ذلك. ثانياً: اضطرت المدعية إلى أن تتقدم بدعوى قضائية ضد المدعى عليه أمام المحكمة التجارية بالرياض للمطالبة بالمبلغ المذكور، وقامت بتوكيل شركة المفاهيم للمحاماة والاستشارات القانونية لتولي أعمال القيد والمرافعة، وقيدت الدعوى برقم (٤٣٩١٩٤٧٠١) وتاريخ ١٩/٠٨/١٤٤٣هـ وأحيلت للدائرة التجارية السابعة عشر بالمحكمة. ثالثا: بعد المرافعة أصدرت الدائرة حكمها بإلزام المدعى عليه بأن يسدد للمدعية مبلغاً قدره ١٨٤,١٥٠.٧٦ ريال، وذلك موجب الصك رقم ٤٣٣٦٤٧٢٨٢ وتاريخ ١/١٢/١٤٤٣ه واكتسب القطعية بمضي المدة النظامية دون اعتراض المدعى عليه.(مرفق الحكم النهائي مع ختم التنفيذ). رابعاُ: تكبدت المدعية في سبيل الترافع ضد المدعى عليه مبالغ مالية تمثلت في أتعاب المحاماة لممثل المدعية في الدعوى والتي تم سدادها بمبلغ وقدره (١٨,٤٠٠) ريال بما يمثل نسبة قدرها (١٠ %) من مبلغ المطالبة (مرفق٣). صاحب الفضيلة.. حيث وأن الثابت من خلال حيثيات وتسبيب الحكم الصادر في القضية الأصلية صحة دعوى المدعية وثبوت المماطلة والتقصير والخطأ من قبل المدعى عليه؛ وحيث استقرت الأحكام القضائية بما يتوافق مع القواعد الشرعية على تعويض المحكوم له عن أتعاب المحاماة التي تكبدها لقاء المطالبة أو الدفاع عن حقوقه سيما مع ظهور نكوله وعدم مبالاته، ولما كان المدعى عليه قد تسبب منفرداً في ذلك الضرر المادي الذي تكبدته المدعية في سبيل المطالبة بحقوقها، ولما كان المتسبب في الضرر هو المسؤول عن التعويض مع اكتمال أركانه بالخطأ والسبب وثبوت العلاقة بينهما، وحيث أن الحكم محل المطالبة قد اكتسب الصفة القطعية، وحيث إن المدعى عليه هو من أحوج المدعية إلى المطالبة قضائيا وتعيين مختص يتولى ذلك، وحيث سددت المدعية للمحامي في سبيل إنهاء الدعوى المبلغ المذكور أعلاه، الطلبات عليه ولكل ما تقدم أطلب من فضيلتكم الحكم بإلزام المدعى عليه بتعويض المدعية عن أتعاب المحاماة التي تكبدتها بمبلغ وقدره (١٨٤٠٠) ريال) أ.هـ، هذا وقد استوفت الدائرة ما ورد في المادة التسعين من اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية فيما يتعلق بالاختصاص وشروط قبول الدعوى حيث سألت الدائرة المدعي وكالة عن صك الحكم الصادر في الدعوى الأصلية فطلب مهلة لإرفاقه وعليه قررت الدائرة تأجيل الجلسة. وفي جلسة أخرى بتاريخ ٢٣/٠٦/١٤٤٤هـ حضر المدعي وكالة، ولم يحضر المدعى عليه ولا من يمثله رغم تبلغه بهذه الجلسة، هذا وقد تقدم المدعي وكالة بمذكرة الكترونية بموجب الطلب رقم ٤٤١٠٧١٢١٥١ وتاريخ ٢٢/٦/١٤٤٤هـ تضمنت إرفاق صك الحكم في الدعوى الأصلية رقم ٤٣٣٦٤٧٢٨٢ وتاريخ ١/١٢/١٤٤٣هـ، وقد اكتسب القطعية بمضي المدة المحددة للاعتراض، وقد اطلعت الدائرة على وقائع الحكم، فسألت المدعي وكالة إن كان لديه ما يضيفه فاكتفى بما سبق تقديمه، وبناء عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم الأسباب: ولما كانت المدعية تطلب في دعواها إلزام المدعى عليه بمبلغ قدره ١٨.٤٠٠ ريال تمثل تعويضا عن مصاريف التقاضي في الدعوى الأصلية المحكوم فيها لصالح المدعية ضد المدعى عليه بمبلغ قدره ١٨٤،١٥٠.٧٦ ريال، ولما كان المدعى عليه قد تبلغ بهذه الدعوى ولم يحضر ولم يقدم عذرا لتخلفه عن الحضور أمام المحكمة، ولما كانت الفقرة الأولى من المادة الثلاثين من نظام المحاكم التجارية نصت على أنه: (إذا تبلغ المدعى عليه لشخصه أو وكيله أو حضر أي منهما في أي جلسة أمام المحكمة أو أودع مذكرة بدفاعه، عدت الخصومة حضورية ولو تخلف بعد ذلك) أهـ، مما قررت الدائرة معه السير حضوريا في حق المدعى عليه، ولما كانت بينة المدعي تتمثل في الحكم الصادر في الدعوى الأصلية المشار إليه، ولما كانت الدائرة قد اطلعت على وقائع الحكم في الدعوى الأصلية، واتضح لها أن الحكم صدر ضد المدعى عليه لنكوله عن بذل اليمين بتخلفه عن المثول أمام المحكمة، بل عجز المدعية عن تقديم البينة، ولما كان مناط النظر في أتعاب الترافع هو التحقق من إلجاء أحد طرفي العلاقة التعاقدية للطرف الآخر للتقاضي أمام المحكمة وهو ما نص عليه أهل العلم قال شيخ الإسلام بن تيمية –رحمة الله- في الاختيارات ما نصه: "ومن مطل صاحب الحق حقه حتى أحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا كان غرمه على الوجه المعتاد"، كما جاء في جاء في فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم -رحمه الله- حينما سئل عن نفقات المنتدبين للنظر في قضية من القضايا هل تكون على المحكوم عليه؟ فأجاب:(أن المفلوج في المخاصمة لا يلزم بالنفقات مطلقاً بل له حالتان أحدها: أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمة مع علمه بأنه مبطل. والحالة الثانية: أن لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه أو أنه يحتمل أن يكون محقاً ويحتمل خلافه فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات)ا.هـ ولما استعرضت الدائرة وقائع الحكم في الدعوى الأصلية لم يثبت للدائرة أن المدعى عليه ألجأ المدعية إلى التقاضي، لكون المدعية لم تستطع إثبات الحق المطالب به، وإنما صدر الحكم قاطعا للخصومة وليس مثبتا للحق لكون صدر بناء على اليمين المبذولة من قبل المدعي، واليمين قاطعة للخصومة وليست مثبتة للحق، ولما كان الأمر كذلك فلا يصح الاعتماد على يمين المدعي في تلك الدعوى لإثبات استحقاقه لأتعاب الترافع لكونه لم يستطع إثبات الحق الأصلي في تلك الدعوى، ولذا لا يكفي الاعتماد على منطوق الحكم في الدعوى الأصلية في استحقاق التعويض عن مصاريف التقاضي ما لم يثبت الحق المطالب به ببينة شرعية، ووقوع الإلجاء الذي يحوج المدعية إلى الترافع ضد المدعى عليها، وحيث لم يثبت للدائرة شيء من ذلك فقد انتهت الدائرة إلى الحكم الوارد في المنطوق أدناه لذلك كله. نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض هذه الدعوى والله الموفق.