حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الدمام رقم 4430509920
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالدمام٢٨ جمادي الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم الحكم:4430509920
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470315265 لعام1444ه المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430509920 التاريخ: ٢٨ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم 4470315265 لعام1444ه المدعي: شركة خويلد التجارية المدعى عليه: شركة البحر الاحمر العالمية الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى أن المدعية وكالة أقام هذه الدعوى تختصم فيها المدعى عليها، ولنظرها حددت الدائرة جلسة بتاريخ 30/4/1444هـ، حضرها وكيلة المدعية/خديجه فيصل راشد الخاطر، هوية وطنية رقم (...) وتبين عدم تبليغ المدعى عليها بموعد هذه الجلسة ولنظرها حددت الدائرة جلسة، بتاريخ 13/5/1444هـ، حضرها وكيلة المدعية سالفت الذكر، كما حضرها وكيل المدعى عليها / ناصر علي ناصر الجرباء، هوية وطنية رقم (...) وبسؤال الدائرة وكيلة المدعية عن دعوى موكلتها أبرزت صحيفة معدلة تضمنت، بموجب عقد اتفاق مؤرخ في 30/08/1442ه الموافق 12/04/2021م تم الاتفاق بين موكلتها والشركة المدعى عليها على أن تقوم موكلتها بتقديم خدمات لوجستية عبارة عن خدمات نقل بري للمدعى عليها. وتم الاتفاق على أن يكون السداد شهرياً خلال ثلاثون يوماً من تاريخ إصدار الفاتورة بموجب عقد الاتفاق، وقد أسفر عن هذا الاتفاق التعاقدي مبالغ مالية بموجب الفواتير المُستلمة من قبل المدعى عليها، وبتاريخ 10/06/1443ه، تم الاتفاق على توقيع اتفاق صلح وتسوية بين موكلتها والشركة المدعى عليها على مبالغ الفواتير الغير مسددة والتي نشأت قبل تاريخ 31/08/2021م وقدرها (3,519,645) ريال، وإنهاء الخلاف الحاصل بينهم وفيها تم إقرار الشركة المدعى عليها بالسداد، إلا أنه بعد التاريخ المنوه عنه سلفاً باتفاق التسوية استجدت عدد أربعة فواتير بإجمالي مبلغ وقدره (1,113,660) ريال، ليصبح إجمالي المبلغ الذي بذمة المدعى عليها لموكلتها قدره (4,633,305) ريال، تم السداد من المبلغ الإجمالي مبلغ وقدره (2,690,382) ريال فقط لا غير، ليصبح المتبقي والمستحق لموكلتها مبلغ وقدره (1,942,922.50) ريال فقط لا غير، وحيث تم مطالبة المدعى عليها بسداد المبلغ بموجب إشعار التكليف بالوفاء المؤرخ في 20/03/1444ه، إلا أنه لم تحرك ساكناً حيال السداد شيء، مما ألجئ المدعية إلى الاستعانة بمكتب محاماة للمطالبة بحقوقها الثابتة بذمة المدعى عليها وذلك بموجب عقد اتفاق الأتعاب المؤرخ في 20/03/1444ه، بأتعاب قدرها (100,000) ريال، بخلاف ضريبة القيمة المضافة مبلغ (15,000) ريال، وأسانيد ذلك عقد الاتفاق، اتفاقية الصلح والتسوية، الفواتير التي استجدت بعد تاريخ التسوية، كشف الحساب، الإشعار، عقد اتفاق أتعاب المحامي، لذا تطلب أولاً: الحكم بإلزام المدعى عليها شركة البحر الأحمر العالمية سجل تجاري رقم: (...) بأن تدفع للمدعية مبلغ وقدره (1,942,922.50) ريال فقط لا غير، ثانياً: إلزام الشركة المدعى عليها بأتعاب المحاماة التي تكبدتها المدعية للمطالبة بالثابت بذمتها مبلغ وقدره (115,000) ريال لا غير، وتحميلها كافة المصروفات والتكاليف القضائية المفروضة على الدعوى، وبطلب الدائرة الجواب من وكيل المدعى عليها أبرز صحيفة تضمنت، أولاً: قبل أن نستهل بالرد على مذكرة المدعية، نود الإشارة إلى أن وكيلة المدعية لم ترفق أمر الشراء العقد المبرم بين الطرفين وهو موضوع كامل العلاقة وأساسها والمرجع الرئيسي لكامل التعامل فيها، وهذا إخفاء لما تحتويه بنوده والذي سوف نتطرق لها في الدفوع الشكلية، وبالاطلاع على العقد ولما يحتويه من البنود المتفق عليها والمتضمن في البند رقم (3) شرط التحكيم في حال ورود النزاع ولما ورد في نص المادة السادسة والسبعون من نظام المرافعات الشرعية " الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها، أو بسبب نوع الدعوى، أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة، أو الأهلية، أو المصلحة، أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها؛ يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها...". ولأن هذه الاتفاقية التي استندت عليها المدعية اُنشئت على أساس أمر الشراء وهو الأصل في العلاقة بين الطرفين وللقاعدة الفقيه "العقد شريعة المتعاقدين"، فإن موكلته تدفع بهذا الدفع الشكلي، ولذا تطلب الحكم برد الدعوى لعدم اختصاص المحكمة وذلك لورود شرط التحكيم، وبعرضها على وكيلة المدعية استمهلت للرد، وبتاريخ 17/5/1444هـ، أوردت وكيلة المدعية مذكرة تضمنت، الدفع الشكلي المثار من وكيل المدعى عليها بعدم اختصاص الدائرة في نظر الدعوى لوجود شرط تحكيم وقدم في سبيل ذلك أمر شراء محلي صادرة منه إلى مؤسسة الخويلد للنقل مؤرخ في 03/03/2020م، فهذا الدفع غير ملاقي للدعوى ويستوجب الالتفات عنه وذلك لأن ما قدمه وكيل المدعى عليها المتمثل في أمر شراء محلي صادر من المدعى عليها إلى مؤسسة الخويلد للنقل في 03/03/2020م ولا يحمل ختم أو توقيع للشركة المدعية ولا هي طرفاً فيه، علماً أن الشركة المدعية تم تأسيسها في 2019م، أي قبل تاريخ أمر الشراء، ولأن شرط التحكيم لابد أن يكون واضحاً ولا لبس فيه وأن يكون مكتوباً وصادراً ممن يملك التصرف في حقوقه سواء أكان شخصاً طبيعيًّا أو من يمثله أم شخصاً اعتباريًّا، وذلك بحسب ما نصت عليه المادة التاسعة من نظام التحكيم، كما أن الدعوى قائمة على العقد سند الدعوى وهو العقد المؤرخ في 12/04/2021م الموقع والمختوم من طرفي الدعوى والمصادق عليه من الغرفة التجارية وعليه جرى التعامل ولا يوجد فيه إلى ما يشير إلى أمر الشراء أو الإحالة إليه من قريب ظاهر أو بعيداً باطن، فضلاً أن الشركة المدعى عليها أبرمت عقد اتفاق صلح وتسوية مع المدعية على المديونية التي نشأت عن التعامل بينهما قبل تاريخ 31/08/2021م وكانت بتاريخ 13/01/2022م الموافق 10/06/1443ه وقد نصت في البند الثاني منها " أسقط الطرف الثاني أي حق له في مطالبة الطرف الأول عن أي حق نشأ أو ينشأ مستقبلاً ناتج عن طلبات الشراء المذكور في التمهيد، وأقرت باستحقاق الشركة المدعية لمبلغ (3,519,645) ريال، والتي نشأت قبل تاريخ 31/08/2021م كما هو موضح بالاتفاقية ولم يُذكر أي وجود لشرط تحكيم أو خلافه، بالتالي يكون دفع وكيل المدعى عليها غير ملاقي للدعوى، ويكون الغرض منه التملص من سداد ما هو ثابت يقيناً للمدعية بذمة موكلته بالمستندات، كما أن شرط اللجوء للتحكيم استثناء من الأصل في ولاية المحاكم في نظر الدعاوى ولا يجوز التوسع في الاستثناء أو القياس عليه طالما وجد ما يعضده، فضلاً عن ما ذكرنا بعالية من عدم وجود توقيع أو ختم للشركة المدعية أو المؤسسة الموجه إليها الأمـــــر، مما يستوجب الالتفات عنه والاستمرار في نظر الدعوى موضوعاً وفقاً لما قدم من مستندات عبارة عن عقد اتفاق، واتفاقية صلح وتسوية مديونية ملزمة للشركة المدعى عليها وما تلى ذلك من عدد أربعة فواتير، وفي جلسة 18/6/1444هـ، حضرها وكيلة المدعية كما حضرها وكيل المدعى عليها سالفين الذكر، وبطلب الدائرة الجواب من وكيل المدعى عليها أقر بصحة استحقاق المدعية مبلغ (1.942.922) ريال، ثم عرض وكيل المدعى عليها الصلح، وبعرض ذلك على وكيلة المدعية وافقة على تقسيط المبلغ على أربع دفعات شهرية شريطة أن تدفع المدعى عليها مبلغ (115.000) ريال كأتعاب المحاماة، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها تمسك بأن يكون الصلح على مبلغ المطالبة دون أتعاب المحاماة؛ وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: تأسيساً على ما تقدّم إيراده وبعد سماع الدعوى والاجابة، وحيث إن المدعية تهدف من دعواها، إلى الحكم بإلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية مبلغًا وقدره (1,942,922.50) ريال، وإلزامها بأتعاب المحاماة التي تكبدتها للمطالبة بمبلغ وقدره (115,000) ريال، وحيث دفع وكيل المدعى عليها برد الدعوى لعدم اختصاص المحكمة لوجود شرط التحكيم، واستند على البند (3) من أمر الشراء المؤرخ 3/3/2022م، وحيث أنكرت المدعية الأمر المشار إليه وتمسكت بأن أمر الشراء المبرم بين الطرفين والمنظّم للعلاقة هو المؤرخ في 12/4/2021م؛ كون الموقع والمختم من الطرفين وهو خالٍ من شرط التحكيم، وبتأمل الدائرة لذلك تبين لها أن أمر الشراء الذي استند عليه وكيل المدعى عليها لم يوقّع من المدعية في حين أن أمر الشراء الذي تمسكت به المدعية هو الموقّع؛ وعليه فإن الثابت عدم وجود اتفاق بين الطرفين على شرط التحكيم، وأما موضوعًا فالبين إقرار وكيل المدعى عليها بصحة مبلغ المطالبة وقد خولته وكالته ذلك، مما تنتهي معه الدائرة إلى ثبوت مبلغ المطالبة وتعلقه بذمة المدعى عليها، أما ما يتعلق بطلب المدعي بأتعاب المحاماة، فإن حقيقة هذا الطلب هو المطالبة بأتعاب التقاضي، وأتعاب التقاضي تعتبر من قضايا التعويض، والتعويض يقوم على أركان الثلاث (الخطأ والضرر والعلاقة السببية) وهي مقابلة لأركان الضمان في الفقه الإسلامي في (التعدي والتلف والافضاء)، والدائرة بعد تأملها للقضية تبين قيام أركان التعويض؛ وذلك أن المدعى عليها امتنعت عن سداد مبلغ المطالبة رغم إقرارها به؛ وعليه فإن الحق المطالب كان ظاهراً غير أن المدعى عليها أحجمت عن سداده؛ مما يتحقق معه ركن الخطأ، وقد دفع ذلك المدعية لإقامة هذه الدعوى والتي نتج عنها ضرر بعد استعانتها بمحامي، والعلاقة السبيبة ظاهرة بين ركني الخطأ والضرر؛ مما تنتهي معه الدائرة إلى مشروعية استحقاق المدعية لأتعاب تقاضي، وحيث طلبت المدعية جبرًا لذلك مبلغًا وقدره (115.000) ريال، مما تذهب معه الدائرة إلى مناسبة تحميله المدعى عليها؛ لمناسبته مع مبلغ المطالبة، وبما للدائرة من سلطة تقديرية في تقدير أتعاب التقاضي، بحسبان ما نصت عليه المادة (١٦٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، نص الحكم: حكمت الدائرة: أولاً: بإلزام شركة البحر الاحمر العالمية، سجل تجاري (...)، بأن تدفع لشركة خويلد التجارية، سجل تجاري رقم (...)، مبلغًا وقدره (1.942.922) ريال، مليون وتسعمائة واثنان وأربعون ألفًا وتسعمائة واثنان وعشرون ريالًا. ثانيًا: بإلزام شركة البحر الاحمر العالمية، سجل تجاري (...)، بأن تدفع لشركة خويلد التجارية، سجل تجاري رقم (...)، مبلغًا وقدره (115.000) ريال، مائة وخمسة عشر ألف كأتعاب للتقاضي، والله الموفق.