حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430500430
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٢٨ جمادي الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم الحكم:4430500430
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439321145لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430500430 التاريخ: ٢٨ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السابعة عشر وبناء على القضية رقم ٤٣٩٣٢١١٤٥لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم ممثل المدعية الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض، ذكر فيها إشارةً إلى الدعوى المقامة ضد مؤسسة (...)التجارية في القضية رقم (٣٥٠٠) وتاريخ ١٤٤١/٠٣/١٥ هـ، والتي حكمت الدائرة بالزام المدعى عليها مؤسسة (...)التجارية سجل تجاري رقم (...) لصاحبها (...)هوية رقم (...) بأن يدفع للمدعي (...)رقم الهوية (...) مبلغ قدره (٩٥,٠٠٠) خمسة وتسعون ألف ريال الذي استلمه في ذمته ولم يقوم بتنفيذ العقد. وقد نشأ على عدم إلتزام المدعى عليه في العقد المبرم ما يلي: أولاً: دفع مبلغ قدره (١٩,٠٠٠) تسعة عشر ألف ريال وهي غرامة التأخر في تنفيذ العقد. كما أشار إليها العقد المبرم في المادة الثالثة عشر ونصها: (في حال تأخر الطرف الثاني -مؤسسة (...)- عن تسليم الأعمال المسندة إليه دون أن يكون الطرف الأول أو من يمثله سببًا بهذا التأخير يقوم الطرف الأول بتوقيع غرامة تأخير على الطرف الثاني بمبلغ قدره (٢,٥٠٠) ألفان وخمسمائة ريال في اليوم وبحد أقصى ١٠% من قيمة العقد)، كما أشارت المادة العاشرة بأن قيمة العقد (١٩٠,٠٠٠) مائة وتسعون ألف ريال. ثانياً: دفع مبلغ قدره (٤٥,٠٠٠) خمسة وأربعون ألف ريال وهو المبلغ الذي دفعه المدعي -شركة (...)- أتعاب المحامي المفوض في المرافعة بالقضية بسبب إخلال المدعى عليه ببنود العقد كما أشار إليها العقد المبرم في المادة الخامسة الفقرة (٦): (عدم توفير أي مطلب من المطالب أعلاه يعتبر العقد لاغي ويعيد الطرف الثاني -المدعى عليه- إلى الطرف الأول -المدعي- جميع مستحقاته التي دفعها ويرجع الطرف الأول -المدعي- على الطرف الثاني -المدعى عليه- بجميع الخسائر التي تكبدها كاملة من التأخير بالوقت ورفض الأعمال وأي غرامات تفرضها الجهة الحكومية على الطرف الأول – المدعي- وأي مترتبات على الطرف الأول جراء ذلك). ثالثاً: دفع مبلغ قدره (٣٥,٠٠٠) خمسة وثلاثون ألف ريال وهو تقدير لما تعرض له المدعي من أضرار فادحة جراء احتجاز الجهة الحكومية صاحبة المشروع مستحقاته وقيمتها (٢,٠٠٠,٠٠٠) مليونا ريال في المستخلص رقم (٩) لفترة تقارب عامين بسبب عدم إلتزام مؤسسة (...)في تنفيذ العقد. إذ أنّ الجهة الحكومية صاحبة المشروع أحسنت النية في المدعي شركة (...)المقاول الرئيسي للمشروع عندما قدم لها ما يثبت دفعه قيمة المصاعد لمؤسسة (...)وقامت الجهة الحكومية بصرف مبلغ مقدم أكثر من ٥٠% من قيمة البند على أن يتم توريد المصعد خلال مدة العقد، ولكن عدم التزام المدعى عليه بتوريد المصاعد وهو أهم وآخر بنود المشروع أضاع ثقة الجهة المالكة صاحبة المشروع في المقاول الرئيسي شركة (...)-المدعي- وعطل الاستفادة من المرفق الحكومي الحيوي، وقامت الجهة الحكومية باحتجاز كافة مستحقات المدعي وهذا طبقاً للخطابات المرفقة للجهة الحكومية، هذا بالإضافة إلى الخسائر التي تكبدتها موكلته المدعية في إعادة البحث عن مورد آخر بديل وتقديم سجله للجهة صاحبة المشروع وإعادة تقديم المخططات والمستندات وفي هذا جهد وعناء وتكاليف وأجور المهندسين يقوم بدفعها المدعي بسبب تفريط المدعى عليه في تنفيذ العقد، إضافة إلى إساءة سمعة المدعي-شركة (...)- لدى الجهة الحكومية صاحبة المشروع التي وثقت فيه وصرفت له قيمة المصعد مقدماً قبل التوريد -كما هو موضح في صورة المستخلص- ولم يفي بوعوده بسبب استهتار وتفريط المدعى عليها مؤسسة (...). وطالب بإلزام المدعى عليه بمبلغ قدره (٩٩,٠٠٠) تسعة وتسعون ألف ريال. وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: عقد على مطبوعات مجموعة (...)للمقاولات بتاريخ ١٤٤٠/٠٨/١٠ هـ، وتضمنت المادة الخامسة: (تسليم الأعمال): الفقرة السادسة: عدم توفير أي مطلب من المطالب أعلاه يعتبر العقد لاغي ويعيد الطرف الثاني إلى الطرف الأول جميع مستحقاته التي دفعها ويرجع الطرف على الطرف الثاني بجميع الخسائر التي تكبدها كاملة من التأخير بالوقت ورفض الأعمال، وأي غرامات تفرضها الجهة المالكة على الطرف الأول مقاول الأعمال وأي مترتبات على الطرف الأول جراء ذلك، ممهورًا بختم السندس للمصاعد ومذيلًا بتوقيع ممثلها. ثم قدم المدعى عليه جوابه على الدعوى المتضمن: أولاً: إن تاريخ التعاقد مع المدعية قد تم في ٠٨/٠٨/٢٠١٨م بقيمة (١٩٠,٠٠٠) مائة وتسعون ألف ريـال لتركيب المصاعد الموصوفة بالعقد على أن يتم سداد الدفعة الأولى والتي تقدر قيمتها بنسبة ٥٠% من قيمة العقد (٩٥,٠٠٠) خمسة وتسعون ألف ريـال عند التعاقد إلا أن المدعية لم تلتزم بالسداد بالرغم من إخطارها عدة مرات حتى انتهت بتاريخ ٢٣/١٢/٢٠١٨م أي بعد (٤) أشهر ونصف بالرد بأنها تعتذر عن السداد لعدم القدرة لوجود أمور لم تكن بالحسبان. ثانيًا: ذكر ممثل المدعية بأن موكله تسبب بإساءة السمعة وانتهى بطلب التعويض عن الأضرار فما ذكره غير صحيح والصحيح بأنه جرى من موكله بتاريخ ١٨/٠٢/٢٠١٩م إشعار إدارة المشاريع بجامعة (...)عن عدم سداد المدعية للدفعة الأولى، كما جرى التوضيح لهم بأن التأخير من قبل المدعية، بالإضافة لقيام موكله بتحويل بعض المبالغ إلى المصنع وذلك للبدء في التصنيع والرسومات الهندسية فجميع التكاليف المتعلقة بالمواد والتوريد تم سدادها من قبل موكله بالرغم من أنها بالأصل واجبة على المدعية استنادًا على العقد وبسبب عدم إلتزام المدعية تكبد موكله الكثير من الخسائر. ثالثًا: سددت المدعية الدفعة الأولى بتاريخ ٢٤/٠٤/٢٠١٩م أي بعد (٨) أشهر من تاريخ استحقاقها وهذا كاف لإعطاء موكله الحق بالدفع بعدم تنفيذ العقد لإخلال المدعية بإلتزاماتها ولعدم قيامها باعتماد المخططات الموجودة بالعقد والتي تلتزم بها قبل الدفعة الأولى، كما أن المدعية ماطلت في دفع الدفعة الثانية والثالثة بالإضافة لمنعها لتوريد المواد للموقع. رابعًا: مما هو مستقر شرعًا وقضاءً فيما يتعلق بتضمين الخصم لأتعاب المحاماة فلا يكون إلا في الحق الثابت إذا طالب به صاحبه فماطله غريمه عن آدائه مما دفعه وأحوجه إلى الشكاية، وهذا ما أكدته المادة الثالثة والسبعون من نظام المرافعات الشرعية حيث جاء فيها: تنظر المحكمة التي أصدرت الحكم دعوى التعويض عن الأضرار الناتجة من المماطلة في آداء الحقوق محل الدعوى فعند النظر والتدقيق على المادة سيتضح أن المنظم السعودي علق الأضرار على شرط واحد وهو المماطلة كونه يستمد أحكامه من الشريعة الإسلامية، وأن طلب المدعية لتنفيذ العقد يوضح عدم وجود مماطلة أو حق ثابت بالدعوى المشار إليها بدعوى المدعي، ولعدم حضور موكله وتقديم دفوعه التي تبين وتوضح عدم إلتزام المدعية بالعقد آنذاك وأنه بسبب إشكالات تقنية حالت بينه وبين الحضور حكمت الدائرة بإلزامه بدفع المبلغ المذكور بمنطوق الحكم، وطلب رد الدعوى. افتتحت الدائرة جلستها بتاريخ ٢٦/٠١/١٤٤٤هـ بحضور مدير المدعية (...)، كما حضر المدعى عليه أصالة وبسؤال المدعي وكالة عن دعواه أحال إلى صحيفة الدعوى وذكر بأن الدعوى المرفقة في صحيفة الدعوى تحتاج إلى تحرير وتصحيح ، وطلب إمهاله لتحريرها ، وبناء عليه قررت الدائرة تأجيل الجلسة. وفي جلسة أخرى بتاريخ ٢٣/٠٢/١٤٤٤هـ حضر المدعي وكالة بموجب الوكالة رقم (...)كما حضر المدعى عليه وكالة بموجب الوكالة رقم (...)، وبسؤال المدعي وكالة عما استمهل لأجله من تحرير الدعوى ، فأجاب عبر المحادثة بما يلي : (نشير الى دعوانا المقامة ضد مؤسسة (...)التجارية صاحبها (...)سجل رقم (...)في القضية رقم ٣٥٠٠ وتاريخ ١٥/٠٣/١٤٤١هـ، والتي حكمت الدائرة بالزام المدعى عليه مؤسسة (...)التجارية سجل تجاري رقم (...) لصاحبها (...)سجل رقم (...)بان يدفع للمدعي (...)رقم الهوية (...)مبلغا وقدره ٩٥.٠٠٠ ريال (خمسة وتسعون الف ريال) الذي استلمه في ذمته ولم يقوم بتنفيذ العقد. بناء على ذلك نطلب من فضيلتكم: اولاً: إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ وقدره ١٩.٠٠٠ ريال (تسعة عشر ألف ريال) وهي غرامة التأخر في تنفيذ العقد كما أشار اليها العقد المبرم في المادة الثالثة عشر ونصها (في حال تأخر الطرف الثاني -مؤسسة(...)-عن تسليم الاعمال المسندة اليه دون ان يكون الطرف الأول او من يمثله سببا بهذا التأخير يقوم الطرف الأول بتوقيع غرامة تأخير على الطرف الثاني بمبلغ وقدره الفان وخمسمائة ريال في اليوم وبحد اقصى ١٠% من قيمة العقد.... انتهى) كما اشارت المادة العاشرة بان قيمة العقد ١٩٠.٠٠٠ريال (مائة وتسعون ألف ريال) ثانياً: دفع مبلغ وقدره ٤٥٠٠٠ (خمسة واربعون الف ريال) وهو المبلغ الذي دفعه المدعي -شركة (...)- اتعاب المحامي المفوض في المرافعة بالقضية بسبب اخلال المدعى عليه ببنود العقد كما أشار اليها العقد المبرم في المادة الخامسة الفقرة (٦) عدم توفير أي مطلب من المطالب أعلاه يعتبر العقد لاغي ويعيد الطرف الثاني -المدعى عليه- الى الطرف الأول -المدعي- جميع مستحقاته التي دفعها ويرجع الطرف الأول -المدعي- على الطرف الثاني -المدعى عليه- بجميع الخسائر التي تكبدها كاملة من التأخير بالوقت ورفض الاعمال واي غرامات تفرضها الجهة الحكومية على الطرف الأول – المدعي- واي مترتبات على الطرف الأول جراء ذلك ..... انتهى). ثالثاً: دفع مبلغ وقدره ٣٥.٠٠٠ريال (خمسة وثلاثون ألف ريال) وهو تقدير لما تعرض له المدعي من اضرار فادحة جراء احتجاز الجهة الحكومية صاحبة المشروع مستحقاته وقيمتها ٢.٠٠٠.٠٠٠ريال (اثنان مليون ريال) في المستخلص رقم (٩) لفترة تقارب عامين بسبب عدم التزام مؤسسة (...)في تنفيذ العقد. اذ ان الجهة الحكومية صاحبة المشروع احسنت النية في المدعي شركة (...)المقاول الرئيسي للمشروع عندما قدم لها ما يثبت دفعه قيمة المصاعد لمؤسسة (...)وقامت الجهة الحكومية بصرف مبلغ مقدم اكثر من ٥٠% من قيمة البند على ان يتم توريد المصعد خلال مدة العقد، ولكن للأسف عدم التزام المدعى عليه بتوريد المصاعد وهو اهم واخر بنود المشروع أضاع ثقة الجهة المالكة صاحبة المشروع في المقاول الرئيسي شركة (...)-المدعي- وعطل الاستفادة من المرفق الحكومي الحيوي، وقامت الجهة الحكومية باحتجاز كافة مستحقات المدعي وهذا طبقاً للخطابات المرفقة للجهة الحكومية، هذا بالإضافة الى الخسائر التي تكبدها المدعي في إعادة البحث عن مورد اخر بديل وتقديم سجله للجهة صاحبة المشروع وإعادة تقديم المخططات والمستندات وفي هذا جهد وعناء وتكاليف واجور لمهندسين يقوم بدفعها المدعي بسبب تفريط المدعى عليه في تنفيذ العقد. هذا بالإضافة الى إساءة سمعة المدعي-شركة (...)-لدى الجهة الحكومية صاحبة المشروع التي وثقت فيه وصرفت له قيمة المصعد مقدماً قبل التوريد -كما هو موضح في صورة المستخلص-ولم يفي بوعوده بسبب استهتار وتفريط المدعى عليها مؤسسة (...)، عليه نطلب من فضيلتكم إلزام المدعى عليه بدفع ما في ذمته لنا حسب بنود العقد من غرامات وجزاءات وتعويضات عن اضرار جسيمة لحقت بشركتنا مبلغ وقدره ٧٩,٠٠٠ ريال (تسعة وسبعون ألف ريال) أهـ وبعرضها على المدعى عليه وكالة طلب مهلة للرد وعليه قررت الدائرة تأجيل الجلسة. وفي جلسة أخرى بتاريخ ٢١/٠٣/١٤٤٤هـ حضر وكيل المدعية كما حضر وكيل المدعى عليه، وبسؤاله عما استمهل لأجله أجاب: استقر القضاء السعودي على عدم ازدواجية الطلبات فلكل دعوى طلب واحد وهذا ما نصت عليه المادة (٢/٤١) من نظام المرافعات الشرعية وأكدته المادة (٣/٢٠) من نظام المحاكم التجارية إذ جاء فيهما على ألا يجمع في صحيفة الدعوى بين عدة طلبات لا رابط بينها، فعند النظر والاطلاع على دعوى المدعي سيتضح جمعه لثلاث طلبات : غرامة التأخير، أتعاب المحاماة، التعويض عن الأضرار. من الناحية الموضوعية: أولاً : نوضح لعدالة الدائرة بأن تاريخ التعاقد مع المدعية قد تم في ٠٨/٠٨/٢٠١٨ م بقيمة (١٩٠,٠٠٠) ريـال لتركيب المصاعد الموصوفة بالعقد على أن يتم سداد الدفعة الأولى والتي تقدر قيمتها بـ ٥٠% من قيمة العقد (٩٥,٠٠٠) ريـال عند التعاقد إلا أن المدعية لم تف وتلتزم بالسداد بالرغم من إخطارها عدة مرات حتى انتهت بتاريخ ٢٣/١٢/٢٠١٨ م أي بعد ٤ أشهر ونصف بالرد بأنها تعتذر عن السداد لعدم القدرة لوجود أمور لم تكن بالحسبان. ثانيًا : ذكر وكيل المدعية بأن موكلي تسبب بإساءة السمعة وانتهى بطلب التعويض عن الأضرار ونجيب عن ذلك بأن ما ذكره غير صحيح والصحيح بأنه جرى من موكلي بتاريخ ١٨/٠٢/٢٠١٩ تم إشعار إدارة المشاريع بجامعة (...)عن عدم سداد المدعية للدفعة الأولى، كما جرى التوضيح لهم بأن التأخير من قبل المدعية، بالإضافة لقيام موكلي بتحويل بعض المبالغ إلى المصنع وذلك للبدء في التصنيع والرسومات الهندسية فجميع التكاليف المتعلقة بالمواد والتوريد تم سدادها من قبل موكلي بالرغم من أنها بالأصل واجبة على المدعية استنادا على العقد وبسبب عدم التزام المدعية تكبد موكلي الكثير من الخسائر. ثالثًا: سددت المدعية الدفعة الأولى بتاريخ ٢٤/٠٤/٢٠١٩ م أي بعد ٨ أشهر من تاريخ استحقاقها وهذا كاف لإعطاء موكلي الحق بالدفع بعدم تنفيذ العقد؛ لإخلال المدعية بالتزاماتها ولعدم قيامها باعتماد المخططات الموجودة بالعقد والتي تلتزم بها قبل الدفعة الأولى كما نفيد فضيلتكم بأن المدعية ماطلت في دفع الدفعة الثانية والثالثة بالإضافة لمنعها لتوريد المواد للموقع. رابعًا: مما هو مستقر شرعا وقضاء فيما يتعلق بتضمين الخصم لأتعاب المحاماة فلا يكون إلا في الحق الثابت إذا طالب به صاحبه فماطله غريمه عن أدائه ؛ مما دفعه وأحوجه إلى الشكاية ، وهذا ما أكدته المادة الثالثة والسبعون من نظام المرافعات الشرعية حيث جاء فيها : تنظر المحكمة التي أصدرت الحكم دعوى التعويض عن الأضرار الناتجة من المماطلة في أداء الحقوق محل الدعوى فعند النظر والتدقيق على فحوى المادة سيتضح أن المنظم السعودي علق الأضرار على شرط واحد وهو المماطلة كونه يستمد أحكامه من الشريعة الإسلامية، والجدير بالذكر في هذا الخصوص طلب المدعية لتنفيذ العقد وهنا يتضح عدم وجود مماطلة أو حق ثابت بالدعوى المشار إليها بدعوى المدعي ؛ ولعدم حضور موكلي وتقديم دفوعه التي تبين وتوضح عدم التزام المدعية بالعقد آنذاك بسبب إشكالات تقنية حالت بينه وبين الحضور حكمت الدائرة الموقرة بإلزامه بدفع المبلغ المذكور بمنطوق الحكم، وللأسباب المذكورة واستنادًا على ما سبق فإننا نطلب من فضيلتكم رد الدعوى، وبعرضه على المدعي وكالة طلب مهلة للرد، هذا وقد قرر وكيل المدعى عليه بوجود مستندات إضافية مؤثرة في الدعوى، فأفهمته الدائرة بإرفاقها قبل عشرة أيام من تاريخ الجلسة القادمة، هذا وقد أفهمت الدائرة وكيل المدعية بتقديم الرد قبل خمسة أيام من تاريخ الجلسة، وبناء عليه قررت الدائرة تأجيل الجلسة. وفي جلسة أخرى بتاريخ ١٨/٠٥/١٤٤٤هـ حضر طرفا الدعوى وكالة ، هذا وقد سألت الدائرة المدعي وكالة عما أرفقه المدعى عليه وكالة من إيميل صادر من المدعية إلى مؤسسة المدعى عليه تضمن إقرار المدعية بعدم قدرتها على سداد الدفعة الخاصة بأعمال التصنيع لحين توفر الاعتمادات المالية للمشروع ، وما ذكره المدعى عليه من أن العقد المبرم بين الطرفين نص في المادة الثالثة عشرة المتعلقة بغرامة التأخير بأن الطرف الثاني غير مسؤول عن التأخير في حال تسبب الطرف الأولى بهذا التأخير ، وأن الطرف الثاني لا يكون مسؤولا عن التأخير إذا تحققت حالة من الحالات التالية : ١ـ إذا تأخر الطرف الاول في تسديد الدفعات عند استحقاقها ٢ـ إذا تأخر الطرف الأول أو مقاوليه الآخرين في أعمال مرتبطة بأعمال المصاعد ... إلخ ، فطلب مهلة للجواب عن ذلك وعليه قررت الدائرة تأجيل الجلسة. وفي جلسة أخرى بتاريخ ٠٩/٠٦/١٤٤٤هـ حضر طرفا الدعوى وكالة هذا وقد تقدم المدعي وكالة بمذكرة الكترونية بموجب الطلب رقم ٤٤١٠٦٤٧١٠١ وتاريخ ٨/٦/١٤٤٤ هـ تضمنت ما يلي: (نتقدم لفضيلتكم بالوكالة عن المدعية بهذه المذكرة الجوابية بناء على ما جاء في محضر الجلسة السابقة من استفسارات الدائرة الموقرة والتي نوجز الرد عليها بالآتي: تاريخ البريد الالكتروني الذي تدعي فيه المدعى عليها تقصير موكلتنا في دفع مستحقات العقد ١٤/٠٤/١٤٤٠هـ وتاريخ توقيع العقد مع المدعى عليها ١٠/٠٨/١٤٤٠هـ و� ١٩/٠٨/١٤٤٠هـ جدول متسلسل حسب الاحداث من الاقدم الى الحدث لبيان تاريخ الواقعة التي يستند عليها المدعى عليه: مرفق لفضيلتكم جدول يوضح تاريخ البريد �، ويتضح لفضيلتكم في الجدول بان موكلتنا لم تتأخر في صرف مستحقات المدعى عليها حيث كان تاريخ توقيع العقد ١٠/٨/١٤٤٠هـ واستلم المدعى عليه الدفعة الأول�/١٤٤٠هـ بموجب الفقرة (١) من المادة الحادية عشر من العقد، أي ان الفارق فقط ٩ ايام وهي مدة اعتماد وتصديق العقود وتبادل المذكرات الخاصة بالعمل مع ال�، كما يتضح لفضيلتكم بان المدعى عليها استندت في رد دعوى التعويض على طلب لها مقدم لموكلتنا بدفع مبالغ مالية قبل نشؤ العلاقة التعاقدية واستيفاء �، وفي هذا تسرع من قبل المدعى عليها للاستيلاء على مبالغ مالية دون وجه حق ودون وجود علاقة تعاقدية مع موكلتي. كما ان هذه الدفوع سبق وان تقدم بها المدعى عليها وتم الفصل فيها بالوجه الشرعي بحكم قطعي رقم (٣٥٠٠) وتاريخ ١٥/ ٣/ ١٤٤١هـ. لذا نطلب من فضيلتكم إلزام المدعى عليها بدفع لموكلتي ما ترتب عليها من اضرار عدم الإيفاء بالعقد من اضرار مالية بموجب الفقرة (السادسة) من (الماد بجميع الخسائر التي تكبدها كاملة) وسداد الغرامة المالية المنصوص عليها في المادة الثالثة عشر ومقدارها ١٩.٠٠٠ريال. دفع تكاليف الوكيل او المحامي حسب ما جاء بعقد الاتفاق بين المدعية والوكيل) أهـ ، وبعرضه على المدعى عليه وكالة طلب مهلة للرد ، ثم سالت الدائرة المدعي وكالة عن مجموع المطالبة في هذه الدعوى حيث إن المذكرة المحرر فيها الدعوى تضمنت أن مجموعة المطالبة مبلغ قدره ٧٩.٠٠٠ ريال ب ريال فأجاب بأن ما جاء في المذكرة خطأ غير مقصود والصحيح أن مجموع ما تطالب به موكلتي في هذه الدعوى مبلغ قدره ٩٩.٠٠٠ ريال وهو ما يماثل مبلغ صحيفة ال ، وعليه قررت الدائرة تأجيل الجلسة. وفي جلسة أخرى بتاريخ ١٦/٠٦/١٤٤٤هـ حضر طرفا الدعوى وكالة، هذا وقد تقدم المدعى عليه برده عبر المحادثة ونصه: (١-توجد علاقة تعاقدية مع المدعي حيث تم توقيع عقد مصدق من الغرفة التجارية بتاريخ ٠٢/٠٩/٢٠١٨م وهو العقد الأساسي. حيث أن مرجعيات أخرى تشير إلى ملحق للعقد الذي صدر فيما بعد. ٢-يوجد تأهيل للمنشأة بتنفيذ المشروع حيث تم إعتماد خرائط المشروع من قبل المدعي والإفادة بالبريد الإلكتروني المرفق صورته. ٣-كما سبب لنا المدعي خسائر مالية فادحة لدينا وتم إغلاق المنشأة وشطب السجل التجاري حسب المرفق.) أهـ، وبعد الاطلاع على رده تبين أنه غير ملاق لما طلب منه حيث إن المطلوب منه الرد على ما جاء في مذكرة المدعي وكالة المحررة في الجلسة الماضية، ف�، وأضاف بأن الوكيل الحاضر في الجلسة الماضية لم يحضر في هذه الجلسة لانشغاله بجلسة أخرى، هكذا أجاب، وبناء عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة الأسباب: وقد حصر ممثل المدعية طلبه في إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ (٩٩,٠٠٠) تسعة وتسعون ألف ريال، وأجمل المدعى عليه إجابته في أن المدعية لم تلتزم بالسداد بالرغم من إخطارها عدة مرات حتى انتهت بتاريخ ٢٣/١٢/٢٠١٨م أي بعد (٤) أشهر ونصف بالرد بأنها تعتذر عن السداد لعدم القدرة، وأن المدعية سددت الدفعة الأولى بتاريخ ٢٤/٠٤/٢٠١٩م أي بعد (٨) أشهر من تاريخ استحقاقها، كما دفع بأن المدعية ماطلت في دفع الدفعة الثانية والثالثة بالإضافة لمنعها لتوريد المواد للموقع. وبما أن ممثل المدعية طلب إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ (٩٩,٠٠٠) تسعة وتسعون ألف ريال، ووكيل المدعى عليه أقرّ بالتعاقد ودفع بأن المدعية لم تلتزم بالسداد إلا متأخرًا، وقد قدم ممثل المدعية قدم أصل العقد المبرم بين الطرفين والمؤرخ في ١٤٤٠/٠٨/١٠ هـ والممهور بختم (...)للمصاعد ومذيلًا بتوقيع ممثلها وجاء فيه غرامة التأخر في تنفيذ العقد المُشار إليها في المادة الثالثة عشر ونصها: (في حال تأخر الطرف الثاني -مؤسسة (...)- عن تسليم الأعمال المسندة إليه دون أن يكون الطرف الأول أو من يمثله سببًا بهذا التأخير يقوم الطرف الأول بتوقيع غرامة تأخير على الطرف الثاني بمبلغ قدره (٢,٥٠٠) ألفان وخمسمائة ريال في اليوم وبحد أقصى ١٠% من قيمة العقد) وأشارت المادة العاشرة بأن قيمة العقد (١٩٠,٠٠٠) مائة وتسعون ألف ريال، وحيث وضح المدعي وكالة سبب إيقاع غرامة التأخير ، ما تسببته من أضرار وفق التفاصيل التي ذكرها في دعواه ، مما تنته الدائرة معه إلى استحقاق المدعي لإيقاع غرامة التأخير ، أما بشأن التعويض عن أضرار عن احتجاز الجهة مالكة المشروع ، فإنه في الحقيقة موجب التعويض عن إيقاع غرامة التأخير ، وبالتالي فلا يصح اعتباره تعويضا جديدا مختلفا عن التعويض بإيقاع غرامة التأخير ، لأن الاتفاق على غرامة التأخير ، حقيقته اتفاق على التعويض عن الأضرار التي تنشأ من إخلال المدعى عليه لالتزاماته التعاقدية ، وتحديد لآلية التعويض ، بدل تركها مفتوحة دون آلية معينة لحسبتها ، وبالتالي لا يصح قبول طلب التعويض عن احتجاز الجهة المالكة لمستحقاته ، أما بشان مصاريف التقاضي في الدعوى الأصلية ، فلما كان موجبها مختلف عن موجب إيقاع غرامة التأخير ، جاز النظر فيها والحكم بمصاريف المثل في مثيلات الدعوى الأصلية ، بعد أن ثبت للدائرة صحة استحقاق المدعي لما يطالب به في الدعوى الأصلية ، وظهور الإخلال من المدعى عليه في تنفيذ التزاماته التعاقدية ، ولما كان العقد المبرم بين المدعية ووكيلها في الدعوى الأصلية لا يلزم المدعى عليه ، بالتالي تنتهي الدائرة إلى تحديد الأتعاب والمصاريف بتحديد أجرة المثل ، وهي نسبة ١٠% من المبلغ المحكوم به في الدعوى الأصلية لذلك كله. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي : أولا : إلزام المدعى عليه (...)هوية رقم (...) بأن يدفع للمدعية شركة مجموعة (...)للمقاولات سجل تجاري رقم (...)مبلغا قدره ١٩.٠٠٠ ريال ثانيا : إلزام المدعى عليه (...)هوية رقم (...)بأن يدفع للمدعية شركة مجموعة (...)للمقاولات سجل تجاري رقم (...)مبلغا قدره ٩.٥٠٠ ريال تعويضا عن مصاريف التقاضي ثالثا : رفض ما عدا ذلك من طلبات والله الموفق.