حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في المدينة المنورة رقم 437634303
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالمدينة المنورة٢٧ جمادي الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439009712/1443
رقم الحكم:437634303
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439009712 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 437634303 التاريخ: ٢٧ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الاولى وبناء على القضية رقم 439009712 لعام 1443 هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أن المدعي تقدم إلى المحكمة بلائحة ادعاء تختصم فيها المدعى عليه مفادها: بأنه تشارك مع المدعى عليه في مجال تقسيط السيارات، وقد جرى الاتفاق على تحديد نصيبه من الربح بمبلغ قدره: (191.250) مئة وواحد وتسعون ألفاً ومئتان وخمسون ريالاً، كما سلم المدعي للمدعى عليه مبلغاً قدره (350.000) ثلاث مئة وخمسون ألف ريال، ولم يقم المدعى عليه بالعمل، كما دفع المدعي عليه للمدعى مبلغاً قدره: (321.000) ثلاث مئة وواحد وعشرون ألف ريال، وقد بدأت الشراكة بتاريخ 22 رمضان 1436، ولا تزال قائمة، وطلب إلزام المدعى عليه بدفع الأرباح البالغ قدرها: (85.000) خمسة وثمانون ألف ريال، عن الفترة من تاريخ 22 شوال 1436، وحتى تاريخ 3 ربيع الأول 1443، فقيدت دعوى وأحيلت إلى هذه الدائرة، وتم تحديد جلسة لنظرها حضر فيها وكيلة المدعي/ (...)، ووكيل المدعى عليه/ (...)، ثم أكدت وكيلة المدعي على دعوى موكلها، فيما قدم وكيل المدعى عليه مذكرة عبر النظام تضمنت: بأن المدعى اتفق مع موكله على تسليمه مبلغاً قدره (350.000) ريال، على دفعتين، وذلك لشراء (9) تسع سيارات وإعادة بيعها دون أدني مسئوليه على المدعى عليه، فبذل المدعى عليه قصارى جهده في سبيل تحصيل كامل رأس مال، وسلم للمدعى ما تم تحصيله من مبالغ وقدره: (361.000) ريال، عباره عن رأس ماله كاملاً كما هو ثابت بصحيفة الدعوى، أما ما ورد بصحيفة الدعوى من الاتفاق على تحديد نصيب المدعي من الربح، فلم يتفق المدعى عليه مع المدعي على أن نصيبه من الربح مبلغاً قدره: (191.250) ريال، ولم يتضمن العقد ذلك، كما أكد بأن المدعي استلم كامل رأس ماله، ولم يخل المدعى عليه بالتزاماته تجاه المدعي، بل بذل قصارى جهده حتى استطاع تحصيل رأس المال، وأضاف بأن المعرض أغلق تماماً ورفعت يد المدعى عليه عن إدارته وتشغيله، وتم التحفظ على جميع المستندات، مما تعذر معه تحصيل أي مبالغ أخرى، وأختتم مذكرته برد الدعوى، وفي جلسة هذا اليوم قررت وكيلة المدعي بأن لديها رداً على مذكرة المدعى عليه يتضمن في أن المذكرة تخلوا من أي أسانيد أو مرفقات تقوي من جانبه في إثبات قيامه بواجبه، مما يؤكد تفريطه في المال وتثبيت التقصير في حفظه، وعليه يجب ضمان المال وإلزامه بالوفاء إضافة على إلزامه بتسليم جميع العقود التي بينه وبين العملاء، وأضافت بأنه ذكر صراحة على أن العقد هو على سبيل الأمانة وأنه التزم برد هذا الأمانة، مما يدل على عدم سلامة النية وحسن القصد، إضافة على أنه أنكر الاتفاق على الربح، والذي يخالفه إقراره السابق المثبت في صك الحكم رقم: (1527) الصادر في سنة (1440)، مما يتبين من الرد الجوابي للمدعى عليه أنه أخذ المدعي بالحيلة لينتفع من ماله بوجه ذي غير حق، لذا أمل من فضيلتكم التكرم بإحالة المعاملة إلى النيابة لتحقيق معه بتهمة النصب والاحتيال على المدعي إضافة على تهمة تضليل العدالة، واكتفت بذلك، وبناءً عليه قـررت الدائرة قفل باب المرافعة، ثم أصدرت حكمها هذا لما يلي: الأسباب: لما كانت المنازعة على الوصف المشار إليه أعلاه مندرجة ضمن الاختصاص الولائي والنوعي للمحاكم التجارية، وفقاً لأحكام المادة (25) من نظام القضاء، والمادة (16) من نظام المحاكم التجارية، وما صدر عن المجلس الأعلى للقضاء من قرارات منظمة لذلك، كما أن المحكمة التجارية بالمدينة المنورة مختصة مكانياً بنظر هذه الدعوى وفقاً لأحكام المادة (17) من نظام المحاكم التجارية. وبالنظر في موضوع الدعوى: فلما كان المدعي يطلب إلزام المدعى عليه بتسليمه الأرباح البالغ قدرها: (85.000) خمسة وثمانون ألف ريال، عن الفترة من تاريخ 22 شوال 1436، وحتى تاريخ 3 ربيع الأول 1443، وحيث أنكر وكيل المدعى عليه تحقق هذه الأرباح، ودفع بأن موكله بذل قصارى جهده حتى استطاع تحصيل رأس المال، وتعذر عليه تحصيل أي مبالغ أخرى ؛ بسبب أغلق المعرض تماماً ورفع يده عن إدارته وتشغيله، والتحفظ على جميع المستندات، فيما لم يقدم المدعي بينةً موصلةً على تحقق الأرباح وعلى تعدي المدعى عليه وتفريطه في المال، وحيث جاء في السنة من حديث ابنِ عبَّاسٍ رضي اللَّهُ عَنْهُ: أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: {لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بدَعْوَاهُمْ لَادَّعَى رِجَالٌ أَمْوَالَ قَوْمٍ وَدِمَاءَهُمْ، لَكِنَّ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْمُدَّعِي، وَالْيَمِينَ عَلَى مَنْ أَنْكَر}، (حديثٌ حَسَنٌ رواه البيهقيُّ وغيرُه)، كما نهى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن ربح ما لم يضمن، وحيث إن المدعي لم يقدم بينةً على دعواه، وقد اتفق الفقهاء على أن المضارب أمين على ما بيده من مال ؛ لأن هذا المال في حكم الوديعة عنده، فلا يضمن إلا بالتفريط أو التعدي، شأنه في ذلك شأن الوكيل والوديع وسائر الأمناء، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى سقوط دعوى المدعي. نص الحكم: رفض الدعوى المقامة من/ (...) ضِد/ (...). واللّه الموفق، وصلى اللَّه وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.