حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430476261

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٢٧ جمادي الآخر ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:43802090/1443
رقم الحكم:4430476261
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 43802090 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430476261 التاريخ: ٢٧ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الرابعة وبناء على القضية رقم ٤٣٨٠٢٠٩٠ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) المحدودة الوقائع: تتحصل وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم تقدم المدعي / (...) هوية وطنية رقم (...) بصفته صاحب مؤسسة (...) سجل تجاري رقم (...)، يمثلها المحامي/ (...) هوية وطنية رقم (...) ترخيص محاماة رقم ٩/٢٧ بموجب الوكالة رقم (...) وتاريخ ٠١/٠٢/١٤٤٣هـ بتاريخ ١٤/٠٣/١٤٤٢ه لائحة تحرير الدعوى والتي ذكر فيها: (من حيث الناحية الشكلية أولاً: تم تقديم الطلب من مالك المؤسسة بناءً على التعميم رقم ١٣/ ت/ ٧٥٩٨ وتاريخ ٢٤-٣-١٤٤٠هـ. ثانياً: استناداً على المادة (٢٣) من اتفاقية الخدمات الرئيسية، تم إخطار لمدعى عليها متضمنا (اسم المدعي / المدعى عليه). من حيث الناحية الموضوعية تتمثل وقائع هذه الدعوى في انه بتاريخ ٠٢/٠٧/٢٠٢٠م تم ابرام (اتفاقية الخدمات الرئيسية) ذات الرقم المرجعي (٠٦٠٢٠/MAD/AD/CS) بين المدعية والمدعى عليها، وبناءً على طلب المدعى عليها فقد تم تجديد الاتفاقية مؤقتاً لمرتين حتى تاريخ ٣١/٠٢/٢٠٢١م، وبتاريخ ٢٢/٠٣/٢٠٢١م اتفق الطرفين على تجديد العقد بحيث تكون الأسعار سارية من تاريخ ٠١/٠١/٢٠٢١م ويكون العقد مؤرخ في ٠١/٠٣/٢٠٢١م بأثر رجعي، وبالفعل صدّرت المدعية موافقتها خلال ساعات وعليه تم التوقيع على اتفاقية الخدمات الرئيسية ذات الرقم المرجعي (AD٢٠٢١/CS) و(...) ذات الأرقام المرجعية (١/AD٢٠٢١/CS) و(...) (٢/AD٢٠٢١/CS)، بالمقابل قامت المدعى عليها في تاريخ ٢٤/٠٣/٢٠٢١م بإبلاغ موكلتي بفسخ العقد وتسليم (...) وتفسيراً لذلك واستناداً على المادة (٢٣) – فض المنازعات الواردة في اتفاقية الخدمات الرئيسية ذات الرقم المرجعي (AD٢٠٢١/CS) "١. في حال نشوء نزاع بشأن تفسير أو تطبيق هذه الاتفاقية يسعى ممثلا الطرفين لحله ودياً سواء فيما بينهما او برفعة الى الموظفين المحددين في بيان العمل ذو الصلة او المحددة ادناه..." واستناداً على المادة (٢٤) من ذات الاتفاقية "يلزم ان يكون أي اشعار او دعوة او مطالبة ("الاشعار") المطلوبة او المسموح بتقديمها بموجب هذه الاتفاقية او فيما يتعلق بها: أ. خطيا من أي شخص مفوض حسب الأصول من الطرف المرسل. ب. مسلماً باليد او مرسلاً الى المستلم عبر عنوان بريده الالكتروني..."، فقد قامت المدعية بإرسال خطابين مرتبطان بقرار فسخ العقد من قبل المدعى عليها (خطاب رقم ش ح/خ٧/٢١ بتاريخ ٢٥/٣/٢٠٢١م – خطاب رقم ح/خ٨/٢١ بتاريخ ٣٠/٣/٢٠٢١م)، وبتاريخ ٢٩/٦/٢٠٢١م قام وكيل المدعية بمراسلة المدعى عليها للوصول الى حل ودي وعليه قوبلت جميع الخطابات بالتجاهل. ولجميع ما سبق وحيث التقت إرادة الأطراف لإبرام العقد –محل الدعوى- وتم الايجاب والقبول على وجه مشروع ولأن المدعية لم تخل بالتزاماتها التعاقدية بالمقابل قامت المدعى عليها بفسخ العقد بغير سبب مشروع، الامر الذي تسبب في وقوع الضرر الفادح على المدعية مما يلزم معه المدعى عليها بتحمل كل ما نتج عن هذا الفسخ من آثار، واستناداً لقوله صلى الله عليه وسلم: (لا ضرر، ولا ضرار) والقاعدة الفقهية (الضرر يزال)، عليه اطلب من فضيلتكم الآتي: ١) إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ وقدره (٢.٥٣٨.٠٠٠) مليونان وخمسمائة وثمانية وثلاثون الف ريال للمدعية مقابل قيمة المدة المتبقية من العقد (٩) تسعة أشهر. ٢) إلزام المدعى عليها بتعويض موكلتي عن اتعاب المحاماة مبلغ وقدره (١١٥.٠٠٠) مئة وخمسة عشر ألف ريال.)، وتشير الدائرة بأنها عقدت عد جلسات للنظر في الدعوى، ففي الجلسة المرئية في ٠٨/٠٣/ ١٤٤٣ه افتتحت هذه الجلسة التحضيرية وفيها حضر المشار إليهما أعلاه ولتحقق الدائرة بما ورد في المادة ٩٠ من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فقد أفهمت الدائرة الأطراف أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على المادة ١٦ من نظام المحاكم التجارية كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلاً وتحققت فيها شروط قبول الدعوى على ضوء المستندات المقدمة من المدعي ثم عرضت الدائرة الصلح على الأطراف وانتهاء الدعوى ودياً فأجاب كل منهم بالرفض ثم سألت الدائرة وكيل المدعي عن طلبه في هذه الدعوى وبينته التي يستند إليها في دعواه فأحال إلى اللائحة المرفقة بملف القضية وبسؤال وكيل المدعى عليها ماهي دفوعه طلب مهلة للرد ثم أفهمت الدائرة طرفي الدعوى بأن عليهما الالتزام بأيقونة تبادل المذكرات، ولقد أرفق المدعى عليه وكالة/ (...) بتاريخ ٠٩/٠٤/١٤٤٣ه مذكرته والتي ذكر فيها: (لا يستحق المدعي أيا من طلباتها لتنازله عن طلب التعويض وتحريرها مخالصة مالية للمدعى عليها بعد استلام مستحقاتها لديها مرفق مذكرة تفصيلية مع المستندات الثبوتية)، وفي الجلسة المرئية في ١١/٠٤/١٤٤٣هـ استمهل وكيل المدعي للجواب على مذكرة المدعى عليه، كما أفهمت الدائرة الأطراف الالتزام بتبادل المذكرات عن طريق النظام وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة، ولقد أرفق المدعي وكالة/ (...) بتاريخ ١١/٠٥/١٤٤٣ه مذكرة تفصيلية مرفقة بالنظام تضمنت ما نص الحاجة منه: (..أن ما زعمته المدعى عليها من أن المدعية تنازلت عن التعويض مقابل مخالصة مالية غير صحيح والصحيح أن ما قدمته هو مجرد اثبات مقتصر على استلامها للقيمة التشغيلية عن الأعمال لمدة ثلاثة أشهر من تاريخ ١/ ١/ ٢٠٢١م حتى ٣/ ٣/ ٢٠٢١م،... وأما ما زعمته المدعى عليها من خلو الاتفاقيات من بند التعويض فالتعويض عن الضرر مستنده القاعدة الفقهية الكبرى " الضرر يزال"..) ا.هـ، وفي الجلسة المرئية في ٠٣/٠٦/١٤٤٣هـ تبين عدم حضور من يمثل المدعية رغم تبلغها سابقا بموعد هذه الجلسة وعليه قررت الدائرة شطب الدعوى، وفي الجلسة المرئية في ١٩/٠٨/١٤٤٣هـ قدم وكيل المدعي المذكرة التي سبق ان طلب منه ارفاقها وبسؤال وكيل المدعى عليها الجواب عما ورد فيها ارسل عبر المحادثة ما نصه:(صاحب الفضيلة رئيس الدائرة الرابعة بالمحكمة التجارية بالرياض سلمه الله السلام عليكم ورحمه الله وبركاته وبعد. نيابة عن موكلتي شركة (...) المحدودة أتقدم بهذه المذكرة ردا على مذكرة وكيل المدعي في الدعوى رقم/ ٤٣٨٠٢٠٩٠ بالوكالة عن مؤسسة (...) لصاحبها/ (...) وذلك كما يلــــي: أولا/ جاء في مذكرته بأنه المخالصة المالية مجرد اثبات مقتصر على استلامها للقيمة التشغيلية عن الأعمال لثلاثة أشهر من تاريخ ١/١/٢٠٢١م وحتى ٣١/٣/٢٠٢١م........... إلخ ونجيب عليه: بأن المدعي حرر هذه المخالصة المالية قبل استلامه قيمة الاعمال التي ذكرها وكيل المدعي حيث حررها بتاريخ ٥/٥/٢٠٢١م وذكر فيها أنه لو تم إيداع المبالغ المستحقة له بحد أقصى ٩/٥/٢٠٢١م تعتبر المخالصة ملزمة لهم بخلاف ذلك تعتبر كأن لم تكن، وفي ذات التاريخ قامت موكلتي بإيداع المبلغ في حسابه بالبنك (...)، وعليه فإن المخالصة تغطي جميع ما يستحقه لأنها سابقة لاستلامه المبالغ المستحقة له، فهل هناك شيء بعد أن وقع المدعي على المخالصة المالية. ثانيا/ المخالصة تعني في الاقتصاد والنظام صك يعترف فيه الدائن ببراءة ذمة المدين سدد ديونه كلها واخذ مخالصة بذلك، فإذا كان للمدعي حقا غير ما طالب به لماذا لم يضمنه في هذه المخالصة ويطالب به، ولا يحق له مطالبة موكلتي بأي شي بعد هذه المخالصة المالية الني وقعها وبرئ بها ذمة موكلتي تجاهه. ثالثا/ جاء في مذكرة وكيل المدعي أنه لم يشار في المخالصة إلى أنها مخالصة نهائية عن كامل الحقوق. ونجيب عليه: بأن عبارة المخالصة المالية تعني بـأن الطرفين تخالصا عن الحقوق المالية بينهما، وأن محرر المخالصة يبرئ بها ذمة الطرف المدين، وعليه لا يقدح عدم كتابة كلمة نهائية في المخالصة من مضمونها. رابعا/ الإيميلات التي قدمها وكيل المدعي رفق مذكرته مدعيا أنها اثبات ان المخالصة هي للفواتير المستحقة فقط. ونجيب عليه: لماذا لم يطالب موكله بالتعويض ضمن مطالبته بالفواتير حيث لم يطالب به الا بعد المخالصة المالية، ولا يحق له المطالبة بعد أن منح موكلي براءة ذمته المالية تجاهه. خامسا/ التعويض لا يعطى بمجرد المطالبة، بل لا بد من توفر شروط استحقاقه من وجود خطأ وضرر وعلاقة السببية بين الخطأ والضرر حيث لا يوجد أي خطأ صدر من موكلتي تجاه المدعي بسبب انهاء الاتفاقية، وقد وافق على ذلك المدعي بتحريره المخالصة المالية وابراء ذمة موكلتي. ولم يتضرر المدعي بشيء من ذلك ولم يقدم أي دليل على تضرره ماديا أو معنويا وكل ما جاء في مذكرته مجرد كلام مرسل لم يثبت شيئا في دعواه. سادسا/ جاء في طلباته: ندب خبير منتدب من المحكمة للنظر في التعويض عن الضرر ومقدارها وذلك دون أن يذكر ما هي الاضرار الني أصابت موكله. وطلبه هذا يناقض طلبه التعويض بمبلغ (٢،٥٣٨،٠٠٠) ريال الذي لا يستند أيضا الى سند في الاتفاقية أو النظام ولو كان هذا المبلغ الذي حدده يستند على شيء نظامي لما طلب مرة أخرى بندب خبير من المحكمة للنظر في التعويض عن ضرر لم يحدث مطلقا لموكله. سابعا/ لكل ذلك نطلب رد دعوى المدعي لعدم الثبوت وعدم الاستحقاق وإلزامه بأتعاب المحاماة ومصاريف الدعوى مبلغ (٨٠،٠٠٠) ريال.) وبسؤال الاطراف عن مزيد اضافة قررا الاكتفاء بما تم تقديمه وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة للدراسة. وفي الجلسة المرئية في ٠٩/١٠/١٤٤٣هـ سالت الدائرة وكيل المدعى عليها عن المخالصة المؤرخة ٥/٥/٢٠٢١م عن صفة موقع المخالصة (...) ذكر بان صفة المدير التنفيذي لشركة (...) لنقل الاموال وطلبت الدائرة من المدعي الجواب عن هذه المخالصة فذكر انها صحيحة ومتعلقة بثلاث فواتير وليست بكامل حقوق العقد محل النزاع وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها ذكر بانها هذه [١بأن هذه المخالصة منهية لكامل العقد، وطلب وكيل المدعي مهلة لتقدم مذكرة فيما يخص المخالصة فأمهلته الدائرة لذلك، وفي الجلسة المرئية في ١٠/١١/١٤٤٣هـ حضر أطراف الدعوى وكالة، وسألت الدائرة المدعي وكالة هل استلم موكله المبلغ الذي تضمنته المخالصة فأجاب بأنه استلم وعليه قرر الاطراف بما قدموا وعليه قررت الدائرة تأجيل القضية للدراسة. وفي الجلسة المرئية المنعقدة في ٠٤/٠١/١٤٤٤هـ حضر المشار إليهم أعلاه وذكر وكيل المدعى عليه أن الاتفاقية تمت بين شركة (...) سجل تجاري رقم (...) وشركة (...) المحدودة وعقب وكيل المدعي أن المدعي يملك مؤسسة (...) وأنها لا زات مؤسسة وطلب مهلة لذلك، وفي الجلسة المرئية في ٠٣/٠٢/١٤٤٤هـ بسؤال المدعي وكالة عن مستخرج السجل التجاري الذي استمهل لأجل تقديمه أجاب قائلاً لدي رقم السجل التجاري وهو: (...) وسأرفق صورة من المستخرج التجاري بعد جلسة هذا اليوم وبسؤال الأطراف هل لديهم ما يودان اضافته قررا بالاكتفاء ولحاجة الدائرة المزيد من دراسة القضية. وفي الجلسة المرئية في ٠١/٠٣/١٤٤٤هـ وفي هذه الجلسة المنعقدة عبر الاتصال المرئي حضر وكيل المدعي (...) بموجب وكالة رقم (...)، كما حضر لحضوره وكيل المدعى عليها و المدونة بياناته سلفاً، وبسؤال المدعى عليه عن جوابه الملاقي على دفع المدعي بشان المخالصة المقدمة أجاب قائلا: المخالصة نهائية وليست خاصة بفترة محدده كما ذكر المدعي لأن الفسخ تم باتفاق الطرفين وبسؤال المدعي عن جوابه و تحرير الضرر طلب مهله لبيان ذلك فأجيب لطلبه وافهمت الدائرة الطرفين تقديم مذكراتهم خلال مدة خمسة أيام من تاريخ هذه الجلسة، ثم في الجلسة المرئية في ٢٢/٠٣/١٤٤٤هـ حضر الطرفان المثبتة بياناتهما سابقا، وبسؤال المدعي عما استمهل بشأنه أجاب قائلا: قدمت مذكرة جواب عبر طلب تبادل المذكرات وبالاطلاع عليها جرى سؤاله عن جوابه الملاقي على دفع المدعى عليه بشأن الاتفاق على فسخ العقد فأجاب قائلا: الفسخ تم من المدعى عليها دون موافقة موكلي بدليل الخطاب المرفق رقم (١)، وبعرض ذلك على المدعى عليه وكالة أجاب قائلا لدي رد على لمدعي ومذكرته الأخيرة أطلب الإذن بتقديمه فأذن له ثم قدم مذكرة رده عبر الدردشة والمتضمنة ما نصه: (أولا/ جاء في مذكرته بأنه المخالصة المالية مجرد اثبات مقتصر على استلامها للقيمة التشغيلية عن الأعمال لثلاثة أشهر من تاريخ ١/١/٢٠٢١م وحتى ٣١/٣/٢٠٢١م..... ونجيب عليه: بأن المدعي حرر هذه المخالصة المالية قبل استلامه قيمة الاعمال التي ذكرها وكيل المدعي حيث حررها بتاريخ ٥/٥/٢٠٢١م وذكر فيها أنه لو تم إيداع المبالغ المستحقة له بحد أقصى ٩/٥/٢٠٢١م تعتبر المخالصة ملزمة لهم بخلاف ذلك تعتبر كأن لم تكن، وفي ذات التاريخ قامت موكلتي بإيداع المبلغ في حسابه بالبنك (...)، وعليه فإن المخالصة تغطي جميع ما يستحقه لأنها سابقة لاستلامه المبالغ المستحقة له، فهل هناك شيء بعد أن وقع المدعي على المخالصة المالية. ثانيا/ المخالصة تعني في الاقتصاد والنظام صك يعترف فيه الدائن ببراءة ذمة المدين سدد ديونه كلها واخذ مخالصة بذلك، فإذا كان للمدعي حقا غير ما طالب به لماذا لم يضمنه في هذه المخالصة ويطالب به، ولا يحق له مطالبة موكلتي بأي شي بعد هذه المخالصة المالية الني وقعها وبرئ بها ذمة موكلتي تجاهه. ثالثا/ جاء في مذكرة وكيل المدعي أنه لم يشار في المخالصة إلى أنها مخالصة نهائية عن كامل الحقوق. ونجيب عليه: بأن عبارة المخالصة المالية تعني بـأن الطرفين تخالصا عن الحقوق المالية بينهما، وأن محرر المخالصة يبرئ بها ذمة الطرف المدين، وعليه لا يقدح عدم كتابة كلمة نهائية في المخالصة من مضمونها. رابعا/ الإيميلات التي قدمها وكيل المدعي رفق مذكرته مدعيا أنها اثبات ان المخالصة هي للفواتير المستحقة فقط. ونجيب عليه: لماذا لم يطالب موكله بالتعويض ضمن مطالبته بالفواتير حيث لم يطالب به الا بعد المخالصة المالية، ولا يحق له المطالبة بعد أن منح موكلي براءة ذمته المالية تجاهه. خامسا/ التعويض لا يعطى بمجرد المطالبة، بل لا بد من توفر شروط استحقاقه من وجود خطأ وضرر وعلاقة السببية بين الخطأ والضرر حيث لا يوجد أي خطأ صدر من موكلتي تجاه المدعي بسبب انهاء الاتفاقية، وقد وافق على ذلك المدعي بتحريره المخالصة المالية وابراء ذمة موكلتي. ولم يتضرر المدعي بشيء من ذلك ولم يقدم أي دليل على تضرره ماديا أو معنويا وكل ما جاء في مذكرته مجرد كلام مرسل لم يثبت شيئا في دعواه. سادسا/ جاء في طلباته: ندب خبير منتدب من المحكمة للنظر في التعويض عن الضرر ومقدارها وذلك دون أن يذكر ما هي الاضرار الني أصابت موكله. وطلبه هذا يناقض طلبه التعويض بمبلغ (٢،٥٣٨،٠٠٠) ريال الذي لا يستند أيضا الى سند في الاتفاقية أو النظام ولو كان هذا المبلغ الذي حدده يستند على شيء نظامي لما طلب مرة أخرى بندب خبير من المحكمة للنظر في التعويض عن ضرر لم يحدث مطلقا لموكله. سابعا/ لكل ذلك نطلب رد دعوى المدعي لعدم الثبوت وعدم الاستحقاق وإلزامه بأتعاب المحاماة ومصاريف الدعوى مبلغ (٨٠،٠٠٠) ريال)، وبعرضه على المدعي وسؤاله عن بيان محل الاستدلال بعدم كون المخالصة نهائية أجاب قائلا: وجه الدلالة من المرفقات المقدمة في الطلب المقيد برقم (٤٤١٠٢٠٨٢٨٥) هو المرفق رقم (٥) حيث تضمن المخالصة النهائية مرسلة من المدعى عليها ورفض موكلي التوقيع عليها ثم قدم موكلي مخالصة تتعلق بالأعمال التشغيلية فقط للمدعى عليها كما هو ظاهر في المرفق رقم (٦) وبعرضه على المدعى عليه أجاب قائلا: صحيح رفض التوقيع على المخاصة النهائية المشار لها بالمرفق (٥) وطلب أن يقدم المخالصة من مطبوعاته فقدم المخالصة التي بالمرفق رقم (٦) ووجه الدلالة من كونها نهائية ما ذكر بباطنها ونصه: (... بإيداعه في حسابنا بحد أقصى يوم الأحد الموافق ٩/ ٥/ ٢٠٢١م..هذه المخالصة المالية ملزمة لنا وخلاف ذلك تعتبر هذه المخالصة كأن لم تكن وغير ملزمة لنا بأي وجه من الوجوه)، فدفع المدعي وكالة قائلا: ذكر كأن لم تكن بباطنها ولم يذكر أنها نهائية، ثم جرى سؤال المدعى عليه وكالة عن بيان وجه الدلالة من دفعه بشأن التراضي على فسخ العقد فأجاب قائلا: تاريخ التعاقد ٢٠٢١/٣/١ وتاريخ توقيع الاتفاقية ٢٠٢١/٣/٢٢ وتاريخ الإلغاء ٢٠٢١/٣/٢٤ وتاريخ المخالصة ٢٠٢١/٥/٥ مما يدل ضمنا على موافقتهم على إلغاء العقد ولم يقدموا أي شيء يبين عدم رضاهم، فدفع المدعي وكالة قائلا: غير صحيح ما ذكره بشان الرضى الضمني بدليل رفض موكلي التوقيع على المخالصة النهائية هكذا أجاب، وعند هذا الموضع ونظرا لصلاحية القضية للفصل فيها قررت الدائرة قفل باب المرافعة. الأسباب: لما كان المدعي أقام دعواه بهدف إلزام المدعى عليها أن تدفع له مبلغا قدره (٢.٥٣٨.٠٠٠) مليونان وخمسمائة وثمانية وثلاثون الف ريال مقابل قيمة المدة المتبقية من العقد (٩) تسعة أشهر، مستندا إلى فسخها العقد محل الدعوى دون سبب مشروع والمبرم بين الطرفين لغرض نقل الأموال والمستندات ذات القيمة، ولما لحقه من ضرر نتيجة ذلك، وطالبا إلزام المدعى عليها بتعويضه عن أتعاب المحاماة مبلغ وقدره (١١٥.٠٠٠) مئة وخمسة عشر ألف ريال، مما تنتهي معه الدائرة إلى اختصاص المحكمة التجارية بنظر الدعوى استنادا على الفقرة (١) من المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) في ١٥/ ٨/ ١٤٤١هـ. وبشأن الموضوع: بما أن المدعى عليها دفعت بعدم استحقاق المدعي مطالبته لأن العقد فسخ بالتراضي بين الطرفين، مستندة إلى تحرير المدعي مخالصة نهائية بشأن مسحقاته بتاريخ ٥/٥/٢٠٢١م، ذكر فيها أنه لو تم إيداع المبالغ المستحقة له بحد أقصى ٩/٥/٢٠٢١م تعتبر المخالصة ملزمة لهم بخلاف ذلك تعتبر كأن لم تكن، وفي ذات التاريخ قامت المدعى عليها بإيداع المبلغ في حسابه بالبنك (...)، ولمصادقة المدعي على المخالصة المذكورة الأمر الذي يقتضي ثبوت دفع المدعى عليها، ولا ينال من ذلك دفع المدعي بأنه لم يرض بالفسخ وأن المخالصة محل الدفع نظير القيمة التشغيلية عن الأعمال لمدة ثلاثة أشهر من تاريخ ١/ ١/ ٢٠٢١م حتى ٣/ ٣/ ٢٠٢١م وأنها ليست نهائية، لأن المخالصة حررت لاحقا دون بيان عدم الرضى من الفسخ والمطالبة بالتعويض كذلك، ولا ينال منه دفع المدعي بأن عدم توقيعه على المخالصة النهائية العامة المرسلة من المدعى عليها دليل على عدم رضاه بالفسخ، لأن المخالصة محل الدفع المقدمة منه كانت لاحقة لها دون أن يبين عدم رضاه عضد ذلك النص الآتي الذي تضمنته هذه المخالصة: (... بإيداعه في حسابنا بحد أقصى يوم الأحد الموافق ٩/ ٥/ ٢٠٢١م..هذه المخالصة المالية ملزمة لنا وخلاف ذلك تعتبر هذه المخالصة كأن لم تكن وغير ملزمة لنا بأي وجه من الوجوه) مما يقتضي دلالة الرضا بالفسخ وعدم صحة ادعاء المدعي أن الفسخ تم بسبب غير مشروع، عليه ولعدم ثبوت الضرر وعدم تقديم المدعي البينة الموصلة لثبوت دعواه، ولما ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لو يعطى الناس بدعواهم، لادعى رجالُ أموالَ قومٍ ودماءهم، لكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر"، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى عدم استحقاق المدعي مطالبته وتحكم بما سيرد في المنطوق. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض هذه الدعوى، وبالله التوفيق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430476261 التاريخ: ١٨ شوّال ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٣٨٠٢٠٩٠ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) المحدودة الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض فــــــــإن دائرة الاستئناف تحيل إليه وإلى أسبابه منــــــــــعاً للتكرار، وتتلخص بمطالبة المدعية للمدعى عليها مبلغا قدره (٢.٥٣٨.٠٠٠) ريال مقابل قيمة المدة المتبقية من العقد تسعة أشهر، وبإحالة الدعوى للدائرة ناظرة القضية أصدرت بشأنها حكمها محل الاعتراض المنتهي برفض هذه الدعوى وبتسليم المدعي نسخة من الحكم اعترض عليه وطلب استئنافه وقد تلخص الاعتراض بالآتي: اولاً: سببت الدائرة حكمها على مستند واحد وهو (المخالصة المالية) وانه مربوط بدفع المستحقات للأشهر الثلاثة وقد دفعت، فالمدعية لا تنكر المستند، ولكن لا علاقة لهذا المستند بقبول المدعية بفسخ العقد، ثانيا: الدائرة أهملت المستندات التي تثبت الضرر، ولم تبت في طلب المدعية لانتداب خبير، ثالثا: ذكرت الدائرة عدم تقديم المدعية البينة الموصلة لثبوت دعواها وحيث أن الأصل أن العقد لم يفسخ وعليه فلا يحتاج إلى دليل، وإنما ادعاء المدعى عليها أن العقد فسخ بالتراضي هو خلاف الأصل ويحتاج إلى دليل، وبعد إحالة الأوراق لهذه الدائرة تبين أنه تم تقديم الاعتراض خلال الفترة النظامية وعليه فهو مقبول شكلا. أما من حيث الموضوع فقد جرى تحديد جلسة يوم الثلاثاء الموافق ٠٣/٠٦/١٤٤٤هـ اطلعت الدائرة على أوراق القضية وتم تحديد موعد اخر للدراسة، وفي جلسة هذا اليوم ١٠/٠٦/١٤٤٤هـ استمعت الدائرة للدعوى والإجابة من الطرفين حيث أحال كل واحد منهما على ما سبق الإدلاء به في ملف القضية واكتفيا بذلك وخلت الدائرة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: وبعد دراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر فيها وما بني عليه من أسباب والاعتراض المقدم عليه فقد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها وأن في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتأييد الحكم وليس في الاعتراض ما يحول دون تأييده، ولذلــــــــــك فـــــــــإنــــــها تؤيــــــــــده مـــــــــحمولاً على أسبابه وهي كافية في الرد على ما أثاره المستأنف. نص الحكم: حكمت الدائرة: بتأييد حكم الدائرة التجارية الرابعة بالمحكمة التجارية ببريدة المؤرخ في ٠٦/ ٠٤/ ١٤٤٤هـ القاضي: برفض هذه الدعوى، محمولاً على أسبابه. والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث