حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4630069771
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٢٦ مُحرَّم ١٤٤٦
البيانات الأساسية
رقم القضية:4670056086/1446
رقم الحكم:4630069771
سنة الحكم:1446
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4670056086 لعام 1446هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4630069771 التاريخ: ٢٦ مُحرَّم ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية التاسعة والعشرون وبناء على القضية رقم ٤٦٧٠٠٥٦٠٨٦ لعام ١٤٤٦هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتحصل مجمل وقائع هذه الدعـوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم وفق ما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة الثانية والستين من نظام المحاكم التجارية بتقدم وكيل المدعية بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض جاء فيها ما نصه: إنه بتاريخ ١٤٤٠/٠٤/٦هـ الموافق ٢٠١٨/١٢/١٣م -تقريباً- اتفق أطراف الدعوى على أن يورد المدعي للمدعى عليه (غرف تبريد) عدد (٨) (غرف تبريد)،وتاريخ ابتداء التعامل ١٤٤٠/٠٤/٦هـ الموافق ٢٠١٨/١٢/١٣م بثمن إجمالي قدره (٣٣٠,٣٣٠.٠٠) ثلاث مئة وثلاثون ألفًا وثلاث مئة وثلاثون ريال سعودي سدد منه (٢٩٧,٢٩٧.٠٠) مئتان وسبعة وتسعون ألفًا ومئتان وسبعة وتسعون ريال سعودي، وقد استلم المدعى عليه كامل المبيع، ومدة العقد (٧٠.٠٠) سبعون يوم وآلية التوريد بين الطرفين (توريد)، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٠/٠٤/٦هـ الموافق ٢٠١٨/١٢/١٣م -تقريباً-,، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية عدم تسليم كامل المبلغ المستحق من ثمن المبيع، استناداً إلى (عقد توريد). ؛ لذا أطلب إلزام المدعى عليه بتسليم الثمن وقدره (٣٣,٠٣٣.٠٠) ثلاثة وثلاثون ألفًا وثلاثة وثلاثون ريال سعودي. هذه دعواي، وقدم ما لديه من مستندات والمرفقة مع صحيفة الدعوى، وقيدت القضية بالرقم المشار إليه أعلاه، وأحيلت إلى هذه الدائرة وباشرت نظرها حسب ما هو مثبت في محضرها، وتقدم وكيل المدعى عليها بمذكرة برقم (٤٦١٠١٠٢٢٨٣) بتاريخ ١٦/٠١/١٤٤٦هـ جاء فيها ما نصه: أولا: ايضاح للخلاف التعاقدي:- بموجب العقد المؤرخ في ٢٠١٨/١٢/١٣م تم التعاقد موكلتي مع المدعية لتنفيذ أعمال توريد وتركيب وتشغيل وصيانة غرف التبريد وغرف التجميد والأجهزة التابعة لها في مشروع فندق (...)- (...). - وحددت مدة تنفيذ الأعمال (١٠) أسابيع من تاريخ توقيع العقد، وحددت القيمة الإجمالية للعقد مبلغ قدره (٣٣٠,٣٣٠) ريال شامل ضريبة القيمة المضافة، يسدد هذا المبلغ على ثلاث دفعات الدفعة الأولى ٥٠% من قيمة العقد والدفعة الثانية ٤٠% من قيمة العقد والدفعة الثالثة والاخيرة (١٠%) من قيمة العقد وتستحق بعد التشغيل والتسليم النهائي وفق ما هو وارد بالمادة (١٢) من العقد شروط الدفع ، قامت موكلتي بسداد الدفعات الأولى والثاني في موعدها بمبلغ (٢٩٧,٠٠٠ ريال) والتي تمثل ٩٠% من قيمة العقد وقد اقرت المدعية في دعواها بذلك. - على الرغم من سداد موكلتي الدفعات في مواعيدها الا أن المدعية لم تلتزم بإنهاء الأعمال خلال المدة المحددة ولم تلتزم بنود وشروط التعاقد فقامت بتوريد معدات وأجهزة لا تقبل الربط مع نظام (PMS) بالمخالفة للفقرة (٢) من المادة الرابعة والفقرة (٥) من المادة التاسعة من العقد. - تم مخاطبة المدعية مراراً وتكراراً بضرورة انهاء الأعمال وتسليمها حسب شروط التعاقد والالتزام بالعقد بتاريخ ٢٠١٩/٠١/٢٤م الا انها لم تلتزم بذلك. - أقرت المدعية لموكلتي بوجود ملاحظات بالأعمال بموجب البريد الإلكتروني المرسل منها لموكلتي تاريخ ٢٠٢٠/٠٦/٠٤م وهذا إقرار بالكتابة من المدعية يثبت التأخير ووجود مشاكل استنادا للفقرة (١) من المادة (١٦) من نظام الأثبات ونصها (يكون الإقرار صراحة أو دلالة، باللفظ أو بالكتابة)، لم تلتزم المدعية بانها الأعمال فقامت موكلتي بمخاطبتها بتاريخ ٢٠٢٠/٠٧/٢٥م بان الأعمال والأجهزة التي تم تركيبها لا توافق مع نظام (PMS) وهذا مخالف للاتفاق. - قامت شركة (...)المسئولة عن الربط والبرمجة مع النظام المتواجد بالفندق (PMS) بإشعار المدعية وموكلتي بتاريخ ٢٠٢٠/٠٩/٠٩م بانها لا تستطيع ربط الأجهزة الموردة من المدعية بالنظام بسبب عدم تطابق الأجهزة الموردة مع النظام المركب جارى ترجمة الأيميل، تم مخاطبة المدعية بتاريخ ٢٠٢٠/١٢/٢٧م بكافة المشاكل والملاحظات(مرفق رقم ٦) الا انها لم تستجيب لطلبات موكلتي المشروعة وبعد ذلك انقطعت المدعية وتهربت من معالجة الملاحظات وتسليم الأعمال لموكلتي وتركت المشروع نظراً لان الأعمال الموردة غير مطابقة للاتفاق. ثانياً: عدم استحقاق المدعية لمطالبتها بموجب ما نص عليه العقد: ١- إخلال المدعية بالمدة الزمنية لإنهاء وتسليم الأعمال وحيث نصت المادة (١٤) من العقد على وجود غرامة تأخير على المدعية في حالة التأخير مما يوجب إلزام المدعية بأن تدفع لموكلتي مبلغ قدره ٣٣,٠٣٣ ريال. ٢ خالفت المدعية نص المادة (٤٦٥) من نظام المعاملات المدنية (يلتزم المقاول بإنجاز العمل وفقاً لشروط العقد وفي المدة المتفق عليها، فإن لم تكن هناك شروط أو لم يتفق على مدة التزم بإنجازه وفقاً للأصول المتعارف عليها وفي المدة المعقولة التي تقتضيها طبيعة العمل. ٣ اخلال المدعية بالمواد الموردة حيث قام بتوريد أجهزة لا تقبل الربط مع نظام (PMS) بالمخالفة لنص الفقرة (٢) من المادة الرابعة من العقد ونصها (يلتزم المقاول بتنفيذ الاعمال التالية ضمن نطاق العقد: - توريد وتركيب جهاز تحكم لكل غرفة من نوع (eliwell) وتكون مجهزة ومتوافقة للربط بنظام الـ (BMS) المنفذ بالمشروع ويتم ربط اجهزة التحكم مع نظام (BMS) بمعرفة الطرف الأول)، كل ذلك يعد مخالفة صريحه نص الفقرة (٣) من المادة السادسة كفاية المعلومات من العقد ونصها (يجب على المقاول توفير جميع المواد اللازمة للمشروع بموجب هذا العقد وفقا للمواصفات المعمول بها والتعليمات والقواعد المحلية في المملكة العربية السعودية. ويكون المقاول مسئولا عن صحة هذه المواد لتنفيذ أعمال المشروع بعد إجراء الفحوص اللازمة التي تتوافق مع مواصفات المشروع وفي كل الأحوال يلتزم المقاول بتقديم عينات من المواد والتجهيزات التي يريد تركيبها واستخدامها في المشروع الى الطرف الأول للموافقة عليها قبل التركيب)، ومخالفة لنص الفقرة (٤) من ذات المادة ونصها (يقر المقاول بأنه تحقق بدقة من المباني القائمة في الموقع قبل تقديم عرضه عن كل مواصفاته، وطبيعة المباني ويؤكد أنه يمكن بدء الشروع في نطاق عمله على الفور). ٤ بتاريخ ٢٠٢٠/٠٩/٠٩م ورود أشعار لموكلتي والمدعية من شركة (...)المسئولة عن الربط يفيد عدم تمكنها من ربط أعمال المدعية بنظام الفندق لأن الاجهزة الموردة من المدعية لا تقبل الربط مع النظام المركب بالفندق مما يثبت مخالفة المدعية لنص (٤٦٣) من نظام المعاملات المدنية ونصها (١- إذا اشترط صاحب العمل أن يقدم المقاول المواد كلها أو بعضها؛ كان المقاول مسؤولاً عن توفر الشروط والمواصفات المتفق عليها إن وجدت، وإلا التزم بأن تكون وافية بالغرض المقصود وفقاً للعرف.) ٥- لم تلتزم المدعية بتسليم المخططات الخاصة بلوحات الكونترول بجميع الثلاجات بالمخالفة للفقرة (٦) و(٧) من المادة التاسعة من العقد. ٦ المدعية لم تستطيع أنجاز الأعمال وفق ما هو متفق عليه حيث إن الأجهزة الموردة من قبلها لا تربط مع نظام الفندق مما يثبت عدم استحقاقها ما تطالب به لمخالفتها الفقرة (٢) من المادة الرابعة والفقرة (٥) من المادة التاسعة من العقد وحيث نصت المادة (٤٧٧) من نظام المعاملات المدنية ونصها (إذا بدأ المقاول في التنفيذ ثم أصبح عاجزاً عن إتمامه لسبب لا يد له فيه؛ فإنه يستحق قيمة ما تم من الأعمال، وما أنفق في العمل الذي لم يتم بقدر ما عاد على صاحب العمل من نفع) مما يوجب رد دعواه. ٧- نصت المادة (١٢٠) من نظام المعاملات المدنية (كل خطأ سبب ضرراً للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض) مما يلزم المدعية بتعويض موكلتي الضرر الواقع عليها من تأخر الأعمال وعدم تسليم الأعمال وتنفيذها حسب المتفق عليه. أصحاب الفضيلة - رعاكم الله ولا يخفى على غزير علمكم حرمة المال لغير مستحقه ولما أورده النبي صلى الله عليه وسلم وعليه بقوله لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيبة من نفس والمسلمون على شروطهم، ولما سبق بيانه فإننا نطلب من فضيلتكم الحكم بما يلي: - -١ رد دعوى المدعية لعدم الاستحقاق). أهـ. ثم تقدم وكيل المدعية بمذكرة برقم (٤٦١٠١٤٢٧٠٩) بتاريخ ٢٢/٠١/١٤٤٦هـ جاء فيها ما نصه: فجوابًا على ما ورد في مذكرة المدعى عليها المقدّمة بتاريخ ١٦/٠١/١٤٤٦ه، هو كالآتي: أولًا: أقرّت المدعى عليها بصحة العقد وصحة المبلغ المتبقي في ذمتها وقدره (٣٣.٠٣٣) ثلاثة وثلاثون ألف وثلاثة وثلاثون ريالاً. ثانيًا: نجيب على دفوع المدعى عليها لعدم السداد وفق النقاط التالية: أ- الدفع بعدم التزام موكلتي بمدة العقد: وهذا غير صحيح، والصحيح بأن موكلتي ملتزمة بمدة العقد ودليل عدم وجود أي تأخير هو أنّ المدعى عليها لم تدفع بهذا الدفع ولم تقم بذكر غرامة التأخير في جميع خطاباتها السابقة إلا بعد إقامة هذه الدعوى وهذا يدلّ دلالة صريحة على التنصل من أداء الحق الذي بذمتها لموكلتي ويظهر للدائرة صحة دعوى موكلتي وتهرب المدعى عليها. ب- الدفع بتوريد معدات وأجهزة لا تقبل الربط مع نظام (PMS): ما ذكرته المدعى عليها غير صحيح والصحيح هو أن المدعى عليها قامت باعتماد المخططات والمواصفات قبل توريدها من قبل موكلتي، كما قامت بسداد الدفعة الثانية والتي تستحق بعد اعتماد المخططات التنفيذية وتوريد وتركيب ألواح الجدران والسقف والأبواب والعزل ولوحات التحكم وغيرها قبل التركيب. أمّا ما يتعلق بمسؤولية الربط فإنّها ليست على عاتق موكلتي فالعقد نصّ صراحة في المادة الرابعة الفقرة الثانية: أن يكون ربط أجهزة التحكم مع نظام (PMS) بواسطة الطرف الأول المدعى عليها ج- دفعت المدعى عليها بعدم تجاوب موكلتي مع الخطابات الصادرة منها وتهرب موكلتي: غير صحيح والصحيح أن موكلتي قامت بإرسال عدة ايميلات موضحة بها عدم تجاوب موظف المدعى عليها على الاتصالات وطلب تحديد موعد، ولكن دون تجاوب كما قامت بإرسال تذكيرًا، ولكن دون تجاوب (مرفق الايميل)، وأما خطاب المدعى عليها فقد قامت موكلتي بالإجابة عليه حينها وتزويد المدعى عليها به، ولكن يحاول المدعى عليه وكالة إخفاءه عن مقام الدائرة الموقرة ظنًا منه بإيجاد طريقه لتهربه من سداد المبلغ محل الدعوى (مرفق جواب موكلتي). أهـ. ثم تقدم وكيل المدعى عليها بمذكرة برقم (٤٦١٠١٤٣١٢٨) بتاريخ ٢٢/٠١/١٤٤٦هـ جاء فيها ما نصه: الموضوع: مذكرة جوابية رداً على مذكرة المدعى عليه المقدمة في ٢٨/٠٧/٢٠٢٤م. يطيب لنا أن نتقدم بمذكرتنا هذه رداً على ما ورد بمذكرة المدعية ونوجز ردنا في الآتي:- أولا: أن موكلتي تتمسك بما ورد بمذكرتنا الأولى منعاً للتكرار. ثانياً: ان ما ورد برد المدعية يناقض طبيعة الحال:- - حددت مدة تنفيذ الأعمال (١٠) أسابيع من تاريخ توقيع العقد ولم تلتزم المدعية بهذه المدة وماطلت فى تنفيذ الأعمال ولم تلتزم بتنفيذ كامل الاعمال وتم أشعارها عدة مرات بتاريخ ٢٤/٠١/٢٠١٩م وتاريخ ٢٥/٠٧/٢٠٢٠م و٢٧/١٢/٢٠٢٠م وفق ما هو ثابت بمذكرتنا الأولى ولم تتمكن المدعية من معالجة وتصحيح هذه المشكلة علماً ان الاتفاق قد تم بين الطرفين بناء على توافق الأجهزة مع نظام PMS.(مرفق مراسلات موكلتي للمدعية). ثالثاً: عدم التزام المدعية بتوريد أجهزة تتوافق مع نظام PMS: - نصت المادة الرابعة من العقد ونصها (يلتزم المقاول بتنفيذ الاعمال التالية ضمن نطاق العقد: - توريد وتركيب جهاز تحكم لكل غرفة من نوع (eliwell) وتكون مجهزة ومتوافقة للربط بنظام الـ (BMS) المنفذ بالمشروع ويتم ربط اجهزة التحكم مع نظام (BMS) بمعرفة الطرف الأول) وهو ما لم تلتزم به المدعية ولم تعالج ذلك حتى تاريخه. - أرسلت شركة (...)أشعار لموكلتي والمدعية بان الأجهزة لا تتوافق مع نظام الـ (BMS) المنفذ بالمشروع وقد حاولت في حضورهم أكثر من مرة ولم تستجيب لذلك. (مرفق خطاب شركة (...)). أصحاب الفضيلة -رعاكم الله- ولا يخفى على غزير علمكم حرمة المال لغير مستحقه ولما أورده النبي صلى الله عليه وسلم وعليه بقوله (لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيبة من نفس) والمسلمون على شروطهم، ولما سبق بيانه فإننا نطلب من فضيلتكم الحكم بما يلي: - ١- رد دعوى المدعية لعدم الاستحقاق. أهـ.وحيث عقد لها جلسة في هذا اليوم وفيها حضر عن المدعية، وكيله/(...)بموجب وكالة (داخلية) رقم (...)وتم التحقق من حالة الوكالة الكترونياً عبر النظام وتبين بأنها (سارية)، كما حضر عن المدعى عليها وكيله/(...)بموجب وكالة (داخلية) رقم (...) وتم التحقق من حالة الوكالة الكترونياً عبر النظام وتبين بأنها (سارية)، وفي سبيل تحقق الدائرة من المسائل الأولية وفقاً للمادة (٩٠) من لائحة نظام المحاكم التجارية فقد عرضت الدائرة على الطرفين إنهاء النزاع صلحًا فلم يخلصا إلى شيء، ثم سألت الدائرة المدعي وكالة عن حصر طلبه في هذه الدعوى فأجاب قائلًا أحصر طلبي في إلزام المدعى عليها بتسليم الثمن وقدره (٣٣,٠٣٣.٠٠) ثلاثة وثلاثون ألفًا وثلاثة وثلاثون ريال هكذا أجاب، ثم سألته الدائرة عن بينته التي يستند إليها في طلبه فأجاب قائلًا أحصر البينة في عقد توريد هكذا أجاب، وبسؤال المدعى عليه وكالة ما هي دفوعه أحال على ما ورد في مذكرته في النظام، ثم جرى سؤال الطرفين عن محل المنازعة فأحالا على صحيفة الدعوى، ثم أحال كل طرف على مذكراته في النظام، ثم جرى سؤال المدعى عليه وكالة هل موكلتك قامت بتشغيل غرف التبريد وتستعملها الآن فقرر قائلًا نعم موكلتي شغلت الغرف وتستعملها لكن بطريقة يدوية وليس عبر الربط هكذا قرر، وبعد اطلاع الدائرة على ملف القضية، ولصلاحية القضية للفصل فيها جرى قفل باب المرافعة؛ استنادًا إلى المادة الثامنة والخمسين من نظام المحاكم التجارية. الأسباب: تأسيسًا على ما جرى إيراده من الوقائع سالفة البيان، ولمّا كانت المنازعة بين الطرفين ناشئة عن عقد توريد بين تاجرين، وحيث نصّ نظام المحاكم التجارية في مادته السادسة عشرة على ما تختص المحكمة بنظره من المنازعات، ومنها المنازعات التي تنشأ بين التجار بسبب أعمالهم التجارية الأصلية أو التبعية، وعليه فيكون النزاع الماثل أمام الدائرة ضمن اختصاص المحاكم التجارية، ولأن المدعي وكالة يذكر اتفاق موكلته مع المدعى عليها على توريد (غرف تبريد) بثمن إجمالي قدره (٣٣٠,٣٣٠.٠٠) ثلاث مئة وثلاثون ألفًا وثلاث مئة وثلاثون ريال سدد منه (٢٩٧,٢٩٧.٠٠) مئتان وسبعة وتسعون ألفًا ومئتان وسبعة وتسعون ريال، ويذكر أن المدعى عليها استلمت كامل المبيع، ولم تسلم كامل المبلغ المستحق من ثمن المبيع، استناداً إلى (عقد توريد) وانتهى إلى طلب إلزام المدعى عليها بتسليم الثمن وقدره (٣٣,٠٣٣.٠٠) ثلاثة وثلاثون ألفًا وثلاثة وثلاثون ريالًا، ولأن المدعى عليه وكالة أجاب بما ملخصه عدم استحقاق المدعية لمطالبتها لإخلال المدعية بالمدة الزمنية لإنهاء وتسليم الأعمال حيث نصت المادة (١٤) من العقد على وجود غرامة تأخير على المدعية في حالة التأخير مما يوجب إلزام المدعية بأن تدفع لموكلته مبلغًا قدره ٣٣,٠٣٣ ريال. ولإخلال المدعية بالمواد الموردة حيث وردت أجهزة لا تقبل الربط مع نظام (PMS) بالمخالفة لنص الفقرة (٢) من المادة الرابعة من العقد، ولأن المدعي وكالة أجاب بأن الدفع بتوريد معدات وأجهزة لا تقبل الربط مع نظام (PMS) غير صحيح والصحيح هو أن المدعى عليها قامت باعتماد المخططات والمواصفات قبل توريدها من قبل موكلته، كما قامت بسداد الدفعة الثانية والتي تستحق بعد اعتماد المخططات التنفيذية وتوريد وتركيب ألواح الجدران والسقف والأبواب والعزل ولوحات التحكم وغيرها قبل التركيب. أمّا ما يتعلق بمسؤولية الربط فإنّها ليست على عاتق موكلته فالعقد نصّ صراحة في المادة الرابعة الفقرة الثانية: أن يكون ربط أجهزة التحكم مع نظام (PMS) بواسطة الطرف الأول المدعى عليها ، وتحيل الدائرة بشأن تفاصيل مذكرات الطرفين إلى ما هو مرفق في ملف القضية، واستنادًا إلى قرار معالي رئيس المجلس الأعلى للقضاء رقم ٥٦٤٩ وتاريخ ٠٩/٠٣/١٤٤١هـ والذي نص على أن تكون مباشرة الدائرة لنظر القضية المعروضة أمامها ، ولأن محل المنازعة بين الطرفين هو في طلب المدعية إلزام المدعى عليها بتسليم مبلغ قدره (٣٣,٠٣٣.٠٠) ثلاثة وثلاثون ألفًا وثلاثة وثلاثون ريال، والذي تبين وفق العقد وما ذكره المدعى عليه وكالة أنه يخص الدفعة الثالثة (١٠%) من قيمة العقد وتستحق بعد التشغيل والتسليم النهائي، وبناء على الفقرة الأولى من المادة العشرين من نظام الإثبات والتي نصها: (للمحكمة -من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم- أن تستجوب من يكون حاضراً من الخصوم) جرى سؤال المدعى عليه وكالة هل موكلتك قامت بتشغيل غرف التبريد وتستعملها الآن فقرر قائلًا نعم موكلتي شغلت الغرف وتستعملها لكن بطريقة يدوية وليس عبر الربط، ولأن الدائرة بذلك تحصر نظرها بشأن هذه القضية في مطالبة المدعية باعتبار ما قرره المدعى عليه وكالة من أن موكلته شغلت الغرف وتستعملها، دون بحث ما يخص دفوعه ولا البت فيها إذْ لها النظر القضائي المستقل، باعتبار أن محل المنازعة لا يتضمن طلبًا مقابلًا من المدعى عليها بشأن ذلك، وبشأن طلب المدعية فلأن تشغيل المدعى عليها لغرف التبريد واستعمالها وانتفاعها بذلك موجب لسدادها الدفعة الأخيرة للمدعية، ولا يسوغ لها تعليق الدفعة مع تشغيلها واستعمالها لغرف التبريد ولو صح دفعها بشأن نظام الربط، مما لا يحول ذلك عن تنفيذ موكلته الالتزام الذي على عاتقها بشأن تسليم المدعية المبلغ المتبقي للمدعية، ولأن المدعية تطلب تنفيذ العقد بشأن سداد الدفعة الثالثة، واستنادًا إلى المادة السابعة بعد المائة من نظام المعاملات المدنية، ونصها (في العقود الملزمة للجانبين، إذا لم يوف أحد المتعاقدين بالتزامه، فللمتعاقد الآخر بعد إعذاره المتعاقد المخل أن يطلب تنفيذ العقد أو فسخه، مع التعويض في الحالتين إن كان له مقتض، وللمحكمة أن ترفض طلب الفسخ إذا كان الجزء الذي لم يوف به المخل قليل الأهمية بالنسبة إلى الالتزام)، ولأن الأصل عدم السداد، استنادًا إلى القاعدة الحادية عشرة من المادة العشرون بعد السبعمائة من نظام المعاملات المدنية والتي نصها الأصل في الصفات العارضة العدم ، مما تنتهي معه الدائرة في حكمها إلى ما يرد في منطوقه نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها (شركة (...) بأن تدفع للمدعية (شركة (...)شركة شخص واحد (...) مبلغًا قدره (ثلاثة وثلاثون ألفًا وثلاثة وثلاثون ريال)؛ لما هو موضح في الأسباب. واستنادًا للفقرة (الأولى) من المادة (الثامنة والسبعين) من نظام المحاكم التجارية عليه فيعدّ هذا الحكم مكتسبًا للصفة النهائية. والله أعلم وأحكم