حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في مكة المكرمة رقم 4630308041
أحكام محكمة الاستئنافتجاريمكة المكرمة٢٦ مُحرَّم ١٤٤٦
البيانات الأساسية
رقم القضية:4571309633/1445
رقم الحكم:4630308041
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4571309633 لعام 1445هـ المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 4630308041 التاريخ: ٢٦ مُحرَّم ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الثانية وبناء على القضية رقم ٤٥٧١٣٠٩٦٣٣ لعام ١٤٤٥هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم في أنه وردت للدائرة لائحة دعوى مقدمة من المدعي وكالة، وبقيد الدعوى وإحالتها إلى هذه الدائرة باشرت النظر فيها وحددت لها جلسة بتاريخ ١٩/ ١١/ ١٤٤٥هـ حضر فيها وكيل المدعية: (...) هوية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...) وتاريخ ٢٨/٠٨/١٤٤٥هـ الصادرة من الخدمات الإلكترونية، كما حضر وكيل المدعى عليه: (...) هوية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...) وتاريخ ٢٨/٠٤/١٤٤٥ الصادرة من الخدمات الإلكترونية، وتشير الدائرة إلى لائحة الدعوى والأسانيد المقدمة من المدعي وكالة بتاريخ ١٨/١١/١٤٤٥هـ ونصها (نفيد فضلتكم أنه بتاريخ ٧/٣/٢٠٢٣م تم الاتفاق بين مؤسسة (...) بموجب السجل التجاري رقم (...) باسم المدعية وممثل المدعى عليها على أن يقوم المدعى بتوريد اسمنت لصالح موكلته بعدد (٢٠) تريلا اسمنت بمبلغ وقدره (١٢٠,٠٠٠) مئة وعشرون ألف ريال، وحيث قامت موكلتي بتحويل المبلغ في حساب مؤسسة المدعى عليه (...) على بنك (...) آيبان رقم: (...)، نرفق لفضيلتكم الحوالة البنكية، حيث إن المدعى عليه لم يقم بتسليم البضاعة حتى الآن، ولم يقم برد المبلغ ومع ذلك قام بحبس المبلغ وموكلتي تضررت من ذلك، رغم المطالبة الودية وتم رفع صلح عن طريق منصة تراضي برقم(٤٥٠٩٠٤٥٤٧٥) وتعذر الصلح، حيث إن امتناع المدعى عليه عن الوفاء يلحق ضرر بموكلتي، لذا نلتمس الزام المدعى عليه برد المبلغ وقدره (١٢٠,٠٠٠) مئة وعشرون ألف ريال، والتعويض عن مصاريف التقاضي بمبلغ وقدره (١٢,٠٠٠) اثنا عشر ألف ريال بموجب عقد الأتعاب المرفق. الطلبات: أولا: إلزام المدعى عليه برد المبلغ وقدره (١٢٠,٠٠٠) ريال مئة وعشرون ألف ريال. ثانيا: إلزام المدعى عليه بأتعاب المحاماة بمبلغ وقدره (١٢,٠٠٠) ريال. المرفقات: الحوالة بمبلغ ١٢٠ ألف إلى حساب المدعى عليه، محضر تعذر الصلح، عقد الأتعاب، السجل التجاري مع الوكالة)، كما تشير الدائرة للمذكرة المقدمة من المدعى عليه بتاريخ ١٩/١١/١٤٤٥هـ والمتضمنة (أولاً: الدعوى من حيث الشكل: ندفع بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى ولائياً حيث إن المدعي والمدعى عليه أفراد. ثانياً: الدعوى من حيث الموضوع: ما جاء في دعوى المدعي غير صحيح جملةً وتفصيلاً لعدم وجود ثمة علاقة عمل تربط المدعي بالمدعى عليه ولا حتى سابق معرفه كما زعم المدعي في دعواه. بل أن حقيقة الأمر أن يشبه في جوهره وشكله حوالة الدين لكون المدعى عليه كان دائن للمدعو/ (...) إقامة رقم (...) بمبلغ وقدره (١٢٠,٠٠٠) مئة وعشرون ألف ريال، وحيث إن الأخير تربطه علاقة عمل مع المدعي ومعرفة شخصية به فقام بتسليمه المبلغ المذكور ليقوم بتحويله لموكلي المدعى عليه ومن ثم قام المدعي بتحويل مبلغ وقدره (١٢٠,٠٠٠) مئة وعشرون ألف ريال قيمة الدين الذي على المدعو/ (...) وقام الأخير بالإقرار على تسليمه المبلغ لتحويله إلى المدعى عليه مما يعصف برواية المدعي الواهية وكما يعلم فضيلتكم انتفاء علاقة التعامل التجاري أو المعرفة يؤكد زعم المدعي في دعواه المخالفة للعرف والعادة، مما يلزم رد دعواه المخالفة للعرف والعادة. (مرفق رقم ١ صورة من إقرار المدعو / (...) بقيامه بتسليم المدعي مبلغ (١٢٠,٠٠٠) مئة وعشرون ألف ريال لتسليمه للمدعي عليه مقابل سداد دين عليه للمدعي عليه)، ثالثاً: أيضا ما يعصف بدعوى المدعي أن مؤسسة المدعى عليه هي مؤسسة سيارات ولا يوجد ما يدعو إلى شراء اسمنت كما زعم المدعي في روايته الواهية (مرفق رقم ٢ شهادة تسجيل مؤسسة المدعى عليه ثابت بها نشاطها لخدمات السيارات، ونشاطها تبديل الزيوت صيانة، وإصلاح وتبديل إطارات السيارات الخفيفة البنشر)، ولا يوجد ما يدعو إلى شراء اسمنت كما زعم المدعي في روايته الواهية، فلو كان كما يزعم الحوالة مقابل شراء اسمنت فأين العقد المبرم أو الفاتورة بين المدعى عليه والمدعي؟ فكيف لشخص يشتري اسمنت بقيمة ١٢٠,٠٠٠ مئة وعشرون ألف ريال دون إبرام عقد وتحديد نوع الاسمنت؟ فهل من المنطق أن يقوم شخص وهو خبير في هذا المجال بأن يشتري اسمنت دون عقد ودون معرفه نوع الاسمنت؟ فما جرت عليه العادة والعرف والعادة محكمة أن يتم إبرام عقد يحدد النوع والكمية والسعر نظرا لتفاوت الأنواع والأسعار فأين العقد بما يثبت عدم صحة دعوى المدعي. رابعاً: لو كان ما يدعيه المدعي صحيحاً فأين وكيف تم الاتفاق مع المدعى عليه لشراء الاسمنت؟ هل سبق أن تواصل المدعي مع المدعى عليه بأي حال من الأحوال لشراء الاسمنت؟ لأن المدعى عليه لا يعرف المدعي البتة ولم يسبق له مقابلته أو لقاءه أو معرفته. خامساً: يقول رسول الله ﷺ ((لو يعطى الناس بدعواهم، لادعى رجالٌ أموال قومٍ ودماءهم، لكن البينة على المدَّعِي، واليمين على من أنكر)) وحيث أن حقيقة الحوالة البنكية المقدمة من المدعي أنها كما تقدم سدادا لدين على المدعو/ (...) مما يجعله مجرد وسيله توصيل للدين ولا يثبت بها أي شيء آخر، ومما تقدم يتضح لنا أن المدعي أقام دعواه بغير وجه حق ودون ثمة بينه على صحة دعواه مما يستوجب ردها. وبناء عليه نطلب من فضيلتكم رد دعوى المدعي لعدم صحتها ولعدم وجود أي علاقة عمل أو تجارة تربط المدعي بالمدعي عليه وإنما تم تحويل المبلغ محل الدعوى سداداً لدين المدعو/ (...))، ثم طلبت الدائرة من المدعي وكالة الرد على هذه المذكرة خلال خمسة أيام. وفي جلسة ٤/ ١٢/ ١٤٤٥هـ حضر طرفا الدعوى وكالة، وتشير الدائرة إلى المذكرة المقدمة من المدعي وكالة بتاريخ ٢٥/ ١١/ ١٤٤٥هـ والمتضمنة ما نصه (أولاً: زعم المدعى عليه أن المحكمة التجارية غير مختصة وهذا غير صحيح جملة تفصيلاً، حيث إن العلاقة بين موكلتي والمدعى عليها اتفاق على توريد اسمنت وهذا عمل تجاري بين تاجرين بالتالي يسقط دفع المدعى عليها بالدفع الشكل، وحيث إن المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية تنطبق على هذا النزاع، والبينة على ذلك ما ذكر في تفاصيل تحويل المبلغ (إلى حساب (...) للمقاولات، بيان العملية: ثمن اسمنت) مرفق الإيصال مع بيان الشاهد. (مرفق ١)، ثانياً: ذكر المدعى عليه كلام معناه أن التحويل بمبلغ ١٢٠ ألف ريال إلى حسابهم صحيح لكن سببه قيام شخص يدعى (...) بتسليم مبلغ إلى موكلتي لإيداعه في حساب المدعى عليها، تنكر موكلتي هذه الواقعة المختلفة من قبل المدعى عليها جملةً وتفصيلاً نجيب على ما ذكره المدعى عليه من ثلاثة أوجه: الوجه الأول: ما أرفقه المدعى من ورقه مكتوب فيها إقرار يدعى فيه المدعى أنه قام بتسليم موكلتي مبلغ ١٢٠ ألف ريال ننكره وادعاء على غير الحقيقة حيث هذا الادعاء يكذبه ظاهر الحال لأن الحوالة التي تم تحويلها إلى حساب المدعى عليها مكتوب فيها ثمن اسمنت، فما علاقة سداد الدين بالتعامل التجاري بين التجار. الوجه الثاني: ما دفعت به المدعى عليها يخالف المنطق والعرف إذا فرضنا جدلا بصحة ما زعم به وكيل المدعى عليها والقاعدة تقول إن الفرض والعدم سواء لماذا لم يذهب (...) المدعو (...) إلى مؤسسة (...) ويسلمهم المبلغ بنفسه بدلاً من أن يأتي إلى موكلتي! والثابت أن موكلتي لا علاقة لها بهذا الادعاء! هذا يثبت أن المدعى عليها تريد أن تتنصل من رد المبلغ الذي في ذمتها بأعذار واهية. الوجه الثالث: ما أرفقته المدعى عليها عبارة عن ورقة عادية مكتوب فيها دليل مصطنع بهدف التهرب من إرجاع مبالغ المطالبة بمبلغ وقدره ١٢٠ ألف ريال الثابت بالحوالة إلى حساب المدعى عليها التي لا يستطيع إنكارها لذا لجئ إلى هذا الدليل المصطنع حتى يضيع حق موكلتي، وحيث تم إرفاقه من إقرار مزعوم من قبل المدعى عليه ننكره جملةً وتفصيلاً ودليل مصطنع ولا يجوز للمدعى عليه أن يصطنع دليلا لنفسه ليؤكد صحة ما يدعيه لا يمكن الاستناد عليه فقهاً أو قانوناً إذ القاعدة المستقرة شرعاً وقانوناً عدم قبول اصطناع الشخص دليل لنفسه فالمدعى عليه قد اختلق كذباً وتضليلاً هذا الورقة ليؤكد صحة قوله وبالتالي لا يمكن الاستناد عليها لأنه من اصطنعها، وقد أكد المجلس الأعلى للقضاء ذلك حيث نص على أنه لا يجوز للشخص أن يصطنع لنفسه دليل يحتج به على الآخرين فما أضافه الشخص إلى نفسه لا يقبل حجة له بمجرد قوله (م ق د) (١٩٣/٤) (١٨/٢/١٤٢٦) ص ٥٦٦. ثالثا: ذكر وكيل المدعى أن موكلته مؤسسة سيارات ولا يوجد ما يدعو إلى شراء اسمنت ... وأرفق صورة من السجل التجاري الرئيسي فقط، ونرد على ذلك بالآتي: ما ذكرة المدعى عليه غير صحيح والصحيح أن هذا السجل هو السجل الرئيسي برقم (...) وتحته يندرج سجل فرعي باسم فرع مؤسسة (...) للمقاولات رقم السجل التجاري: (...) أرفق لفضيلتكم صورة من السجل الرئيسي مع الفرعي من موقع وزارة التجارة، حيث إن السجل التجاري محرر رسمي والمحرر الرسمي حجة على الكافة ولا يجوز الطعن في المحرر الرسمي إلا بالتزوير وذلك بموجب المادة (٢٦) من نظام الاثبات، مرفق ٢. وهذا يبين أن وكيل المدعى عليها يريد أن يدفع بدفع باطل وينكر الثابت بموجب السجلات الرسمية التي أصدرتها موكلته.! رابعاً: حيث جاء مندوب مؤسسة (...) للمقاولات وأخبر موكلتي بان لديهم اسمنت للبيع بسعر مناسب وأعطى موكلتي صورة من حساب المؤسسة، وتم تحويل مبلغ ١٢٠ ألف ريال بموجب تفاصيل الحوالة بيان العملية: ثمن اسمنت إلى حساب مؤسسة (...)، وحيث إن القاعدة الشرعية المستقرة أن القول قول باذل المال مع يمينه، نرفق لفضيلتكم صورة من رقم الحساب في بنك (...) الذي سلمه لموكلتي المندوب. مرفق ٣)، كما تشير الدائرة إلى المذكرة المقدمة من المدعى عليه وكالة بتاريخ ٢٧/ ١١/ ١٤٤٥هـ والمتضمنة (أولاً: ذكر وكيل المدعية في مذكرته ما أرفقه المدعي من ورقه مكتوب فيها إقرار يدعي فيه المدعي أن قام بتسليم موكلتي مبلغ ١٢٠ ألف ريال ننكره لم يفطن وكيل المدعية لما ذكرناه واعتقد أن هذا ادعائنا، وحقيقة الموضوع كان المدعى عليه دائن للمدعو/ (...) إقامة رقم (...) بمبلغ وقدره (١٢٠,٠٠٠) مئة وعشرون ألف ريال، وحيث أن الأخير تربطه علاقة عمل مع المدعية ومعرفة شخصية بها (مرفق رقم ١ سند لأمر مبرم بين المدعية والمدعو (...))، فقام بتسليم المدعية المبلغ المذكور لتقوم بتحويله لموكلي المدعى عليه ومن ثم قامت المدعية بتحويل مبلغ وقدره (١٢٠,٠٠٠) مئة وعشرون ألف ريال قيمة الدين الذي على المدعو / (...) إقامة رقم (...) وقام الأخير بالإقرار على تسليمه المبلغ لتحويله إلى المدعى عليه (مرفق رقم ٢ صورة من إقرار المدعو/ (...) بقيامه بتسليم المدعية مبلغ (١٢٠,٠٠٠) مئة وعشرون ألف ريال لتسليمه للمدعي عليه مقابل سداد دين عليه للمدعي عليه)، ثانياً: توجد رسائل واتساب بين مدير مؤسسة المدعية والمدعو (...) يطلب فيها بان يقوم المدعو (...) بسداد المستحقات التي له بذمة المدعو (...) وذكر له بالرسائل اليوم ما جاني فلوس خلاص ما عندي حل إلا أطالب اللي ساعدوك في النصب (...)و(...) ومن هنا يتضح بأن المدعية لا تربطها أي علاقه شراء اسمنت بينه وبين موكلي وإنما تصفية حسابات بينها وبين شريكها (مرفق رقم ٣ رساله واتساب بين (...) ومدير مؤسسة المدعية)، كما توجد رسالة واتس اب بين المدعى عليه والمدعو (...) بتاريخ ٣/١/٢٠٢٣م يطلب فيها الأخير صورة رقم حساب المؤسسة، والصورة المرسلة عن طريق الواتساب هي نفس الصورة التي أرفقها وكيل المدعية في مذكرته وذكر بأنه مندوب لمؤسسة المدعى عليها وهذا حجة بأنه حصل على صوره الحساب المقدمة في مذكرته عن طريق المدعو (...) وهذا يوكد صحه ما قدمناه. (مرفق رقم ٤ رسالة واتساب بين (...) والمدعى عليه)، ثالثاً: يزعم المدعي بأن موكلتي مؤسسة مقاولات وهذا غير صحيح والصحيح أن مؤسسة المدعى عليه هي مؤسسة سيارات كما أرفقنا في المذكرة الماضية ولا يوجد ما يدعو إلى شراء اسمنت كما زعم المدعي في روايته الواهية. رابعاً: تهرب المدعي من الإجابة على ما ذكرناه بأنه لو كان ما يدعيه المدعي صحيحاً فأين وكيف تم الاتفاق مع المدعى عليه لشراء الاسمنت؟ هل سبق أن تواصل المدعي مع المدعى عليه بأي حال من الأحوال لشراء الاسمنت؟ لأن المدعى عليه لا يعرف المدعي البتة ولم يسبق له مقابلته أو لقاءه أو معرفته، كما أيضاً تهرب من إجابة لو كان كما يزعم الحوالة مقابل شراء اسمنت فأين العقد المبرم أو الفاتورة بين المدعى عليه والمدعي؟ لذا نطلب توجيه الأسئلة للمدعية أصالة لأنها جوهرية في الدعوى واستناداً للمادة رقم (٥٤) من نظام المحاكم التجارية، وإعمالاً للمادة (١٣٤) من اللائحة التنفيذية من ذات النظام: لا يجوز للمحكمة منع الطرف من استجواب خصمه مباشرة، ولا يلزم لاستجواب الخصم الحصول على موافقة مسبقة من المحكمة على الأسئلة التي ستطرح ، خامساً: الحوالة البنكية من قبل المدعي كانت بتاريخ ٧/٣/٢٠٢٣م وأقام المدعي دعواه بتاريخ ٥/٥/٢٠٢٤م فهل من المنطق والعقل بأنه يشتري المدعي اسمنت بقيمة ١٢٠ ألف ريال ويسكت عن حقه لمدة تتجاوز السنة لو كان ما يدعيه صحيحاً؟ وإنما هذا يخالف العقل والمنطق والصحيح أن المدعي كانت تربطه علاقة تجارية بالمدعو (...) وبعدما حالفتهم الخسارة في تجارتهم عادوا على موكلي والذي لا تربطهم به أي معرفه أو علاقة تجارية ونتحفظ بالرجوع عليه بالضرر لأنه يعلم بالحق ويقاضي كيداً. وحيث إن حقيقة الحوالة البنكية المقدمة من المدعي أنها كما تقدم سداداً لدين على المدعو/ (...) مما يجعله مجرد وسيلة توصيل للدين ولا يثبت بها أي شيء آخر، ومما تقدم يتضح لنا أن المدعي أقام دعواه بغير وجه حق ودون ثمة بينه على صحة دعواه مما يستوجب ردها)، ثم طلبت الدائرة من المدعي وكالة إحضار المدعية أصالة الجلسة القادمة، كما طلبت من المدعى عليه وكالة إحضار المدعى عليه أصالة فاستعدا بذلك. وفي جلسة ٢/ ١/ ١٤٤٦هـ حضر أطراف الدعوى أصالةً ووكالةً، وبسؤال المدعية أصالةً عن محادثات الواتساب؟ أجابت: بأنها لا علاقة لها بمبلغ المطالبة محل هذه الدعوى. وفي جلسة ١٦/ ١/ ١٤٤٦هـ حضر طرفا الدعوى، وتشير الدائرة إلى المذكرة المقدمة من المدعية وكالة بتاريخ ١٥/١/١٤٤٦هـ والمتضمنة إنكار دفع المدعى عليه وكالة من أن المبلغ محل المطالبة كان سداداً لدين في ذمة ((...))، وأن المستند المتضمن إقرار ((...)) قاصر عليه ولا يتعداه لغيره؛ إذ أن الإقرار حجة قاصرة على المقر، كما أن المدعى عليه وكالة لم يقدم شرحاً عن العلاقة بين موكلته و((...))، وذكرت أن الحوالة كانت بتاريخ ٧/٣/٢٠٢٣، والإقرار كان بتاريخ ٣/٧/٢٠٢٣ أي بعد أربعة أشهر من تاريخ الحوالة مما يؤكد تدليس المدعى عليه، وأضاف أن السجل الرئيسي للمدعى عليه يتبعه سجل فرعي باسم مؤسسة (...) للمقاولات رقم السجل (...)، ثم عرضت الدائرة اليمين بالصيغة التالية على المدعية: (والله الذي لا إله إلا هو ولا رب سواه، أنني حولت للمدعى عليه مبلغا قدره مئة وعشرون ألف ريال مقابل أن يورد المدعى عليه اسمنت لمؤسستي، وأن ما ذكره المدعى عليه من أن هذا المبلغ دين مستحق له في ذمة المدعو (...) وأنني قمت بتحويل هذا المبلغ لسداد هذا الدين غير صحيح، والصحيح أن هذا المبلغ مقابل توريد المدعى عليه اسمنت لمؤسستي، والله العظيم والله العظيم والله العظيم)، هكذا حلفت، وبسؤال المدعي وكالة عن بينته على الأتعاب؟ فذكر بأنها تتمثل في عقد الأتعاب المرفق في القضية وإقراره باستلام الأتعاب، ثم عقب وكيل المدعى عليه بسؤال المدعية عن الاتفاق هل كان مع المدعى عليه أو كان مع المدعو (...)؟ فذكرت المدعية بأن المدعو (...) أخبرها بوجود اسمنت بسعر مخفض لدى المدعى عليه وطلب منها تحويل المبلغ إلى المدعى عليه لشراء الاسمنت، ولكون القضية صالحة للفصل فيها رفعت الجلسة وأصدرت الدائرة حكمها محمولاً على ما يلي من: الأسباب: ولما كانت المدعية تطلب إلزام المدعى عليه بمبلغ قدره (١٢٠,٠٠٠) مئة وعشرون ألف ريال، يمثل ثمن اسمنت لم يورده المدعى عليه، وبما أن البينة على المدعي واليمين على من أنكر، وبما أن المدعية قدمت بينتها متمثلة في حوالة بنكية منصوص فيها على غرض هذه الحوالة: (ثمن اسمنت)، وبما أن اليمين تشرع في جانب أقوى المتداعيين، قال ابن القيم -رحمه الله-: (إن اليمين مشروعة في جانب أقوى المتداعيين، فأيهما قويَ جانبه شرعت اليمين في حقه)، وبما أن المدعية جانبها الأقوى في هذه الدعوى لعدة أسباب منها: أن المدعية قدمت الحوالة البنكية المنصوص فيها على غرض الحوالة (ثمن اسمنت)، ومنها: أن الأصل قول باذل المال في صفة خروج المال من يده كما هو مقرر فقها، ومنها: أن المدعى عليه لم يقدم بينة موصلة على أن هذا المال ملك للمدعو ((...))، وأن المدعو (...) سلم المدعية هذا المال وطلب منها تحويله للمدعى عليه، وما قدمه من إقرار هو في حقيقته إقرار قاصر على المدعو ((...)) لا يتعداه إلى غيره، وبما أن المدعية جانبها هو الأقوى في هذه الدعوى؛ لذا فقد وجهت لها الدائرة اليمين المتممة، وبما أن المدعية أدت اليمين على النحو المطلوب منها، ولذا فإن الدائرة تنتهي معه إلى إلزام المدعى عليه بأن يدفع للمدعية مبلغ المطالبة وقدره (١٢٠,٠٠٠) مئة وعشرون ألف ريال، ولا ينال من حكم الدائرة الإقرار الصادر من المدعو ((...))، فإن هذا الإقرار حجة قاصرة عليه لا تتعداه إلى غيره، وإقرار الشخص على مال غيره غير مقبول إلا ببينة. ولما كانت المدعية تطلب إلزام المدعى عليه بأتعاب المحاماة بمبلغ قدره (١٢,٠٠٠) اثنا عشر ألفاً، وبما أن المدعية لم تقدم ما يثبت أنها غرمت ودفعت شيئًا في إقامة هذه الدعوى، جاء في الإنصاف: لَوْ مَطَلَ غَرِيمَهُ حَتَّى أَحْوَجَهُ إلَى الشِّكَايَةِ، فَمَا غَرِمَهُ بِسَبَبِ ذَلِكَ يَلْزَمُ الْمُمَاطِلَ. جَزَمَ بِهِ فِي الْفُرُوعِ. وَقَالَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَيْضًا ، ويفهم من نصوص الفقهاء أن غرم المدعي شرط في تحمل المدعى عليه ذلك الغرم، أما إذا لم يغرم المدعي فلا وجه لإلزام المدعى عليه بشيء لم يغرمه المدعي، إضافة إلى أن هذه الدعوى دعوى ظنية محتملة، قال الشيخ محمد بن إبراهيم: (إذا خاصم ظانا أن الحق معه، أو يحتمل أن يكون حقا ويحتمل خلافه فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات) ولذا فإن الدائرة تنتهي معه إلى الحكم برفض هذا الطلب. نص الحكم: حكمت الدائرة: أولا: بإلزام المدعى عليه/ (...) هوية وطنية رقم (...) بان يدفع للمدعية/ (...) هوية وطنية رقم (...) مبلغا قدره (١٢٠.٠٠٠) مئة وعشرون ألف ريال. ثانيا: رفض طلب المدعية أتعاب التقاضي، والله الموفق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4630308041 التاريخ: ١٤ ربيع الآخر ١٤٤٦ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الثانية وبناء على القضية رقم ٤٥٧١٣٠٩٦٣٣ لعام ١٤٤٥هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم المستأنف المشار إليه أعلاه، فإن الدائرة تحيل إليه منعاً للتكرار، وتتلخص في أن المدعية تطلب إلزام المدعى عليه بمبلغ قدره: (١٢٠,٠٠٠) مائة وعشرون ألف ريال، يمثل ثمن أسمنت لم يورده المدعى عليه، وإلزامه بأتعاب المحاماة بمبلغ قدره: (١٢,٠٠٠) اثنا عشر ألف ريال، وبعد نظرها من قبل الدائرة الابتدائية أصدرت فيها حكمها القاضي بما يلي: أولا: بإلزام المدعى عليه/ (...) هوية وطنية رقم: (...) بأن يدفع للمدعية/ (...) هوية وطنية رقم: (...) مبلغا قدره: (١٢٠.٠٠٠) مائة وعشرون ألف ريال. ثانيا: رفض طلب المدعية أتعاب التقاضي ، وبعد أن تسلم وكيل المدعى عليه نسخة من الحكم تقدم بمذكرة اعتراضه لهذه الدائرة تضمنت أن الدائرة أخطأت بتوجيه اليمين للمستأنف ضدها (المدعية)؛ لانتفاء صفتها في الدعوى، إذ إنها لم تباشر التحويل ولا تعلم عن وصف المبلغ شيئاً، وأن الذي باشر التحويل والتعامل هو المفوض (...)، وتم تحويل المبلغ إلى حساب موكله للوفاء بدين في ذمة المدعو (...) -شريك المستأنف ضدها- وليس مقابل توريد أسمنت، ويثبت ذلك شهادة الشهود، وإقرار المدعو (...)، وطلب إعادة تدقيق الحكم، ورد الدعوى، فحددت الدائرة جلسة للنظر فيه، وفيها حضر الأطراف، واطلعت الدائرة على الحكم الابتدائي وعلى صحيفة الاستئناف المقدمة عليه من المستأنف وعلى أوراق الدعوى، وقد تمسك المستأنف بما ورد في صحيفة استئنافه، كما تمسك المستأنف ضده بما سبق تقديمه؛ وبناء عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: بعد الاطلاع ودراسة أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه والمرافعة تبين أن الاعتراض قد قدم خلال الأجل المحدد نظامًا، ومن ثم فهو مقبول شكلًا، أما من حيث الموضوع: فلأنه لم يظهر للدائرة مما أورد في طلب الاستئناف ما يؤثر على الحكم، وقد تضمن الحكم المستأنف الرد عليه، ولأن ما قدمه المستأنف لا يخرج عما سبق أن قدمه أمام الدائرة الابتدائية، وتشير دائرة الاستئناف إلى أنها تقضي برفض طلب أتعاب المحاماة تأسيساً على عدم ثبوت المماطلة من طرف المدعى عليه، إذ إن امتناعه عن أداء الحق المحكوم به في الدعوى لظنه القائم بأحقيته به دون المدعية، مما تنتهي دائرة الاستئناف إلى تأييد نتيجة الحكم. نص الحكم: حكمت الدائرة: بقبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع: تأييد نتيجة الحكم الصادر بتاريخ ١٨ / ١ / ١٤٤٦ عن الدائرة الابتدائية الثانية بالمحكمة التجارية بمكة المكرمة في القضية رقم: (٤٥٧١٣٠٩٦٣٣) القاضي بما يلي: (أولا: بإلزام المدعى عليه/ (...) هوية وطنية رقم: (...) بأن يدفع للمدعية/ (...) هوية وطنية رقم: (...) مبلغا قدره: (١٢٠.٠٠٠) مائة وعشرون ألف ريال. ثانيا: رفض طلب المدعية أتعاب التقاضي)؛ لما هو موضح بالأسباب والله الموفق، وصلى الله وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.