حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430529446

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٢٥ جمادي الآخر ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439029748/1443
رقم الحكم:4430529446
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439029748 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430529446 التاريخ: ٢٥ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثامنة وبناء على القضية رقم 439029748 لعام 1443هـ المدعي: شركة الديلا لصناعة الاطعمة المدعى عليه: شركة الغذاء الصحي المتكامل لتقديم الوجبات الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما تبين من مطالعة أوراقها المقدمة وذلك بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بأن وكيل المدعية ياسر بن عبد الكريم بن محمد العمر، هوية وطنية رقم (...)، بالوكالة رقم (43971499)، وترخيص المحاماة رقم (421076) تقدم للمحكمة التجارية بالرياض بصحيفة دعوى جاء فيها: بتاريخ 18/ 10/ 1441هـ الموافق 10/ 06/ 2020م اتفق أطراف الدعوى على أن يبيع المدعي للمدعى عليه أطعمه غذائية صحية وتاريخ ابتداء التعامل 18/ 10/ 1441هـ الموافق 10/ 06/ 2020م بثمن إجمالي قدره (٤٩٨١٣.٤) تسعة وأربعون ألفًا وثمانمائة وثلاثة عشر ريالاً سعوديًا سدد منه (٤٦٠٤.٤) أربعة آلاف وستمائة وأربعة ريال سعودي، وقد استلم المدعى عليه كامل المبيع على أن يكون تسليم المبلغ على دفعه واحدة بتاريخ 05/ 04/ 1442هـ الموافق 20/ 11/ 2020م بمبلغ قدره (٤٥٢٠٩) خمسة وأربعون ألفًا ومئتان وتسعة ريال سعودي، علمًا أن نشوء الحق كان بتاريخ 18/ 10/ 1441هـ الموافق 10/ 06/ 2020م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية عدم تسليم كامل المبلغ المستحق من ثمن المبيع، استنادًا إلى (عقد بيع). لذا أطلب إلزام المدعى عليه بتسليم الثمن وقدره (٤٥٢٠٩) خمسة وأربعون ألفًا ومئتان وتسعة ريال سعودي، هذه دعواي وقد تم قيدها قضية بالرقم المشار إليه في صدر الحكم وفي سبيل نظر الدعوى حددت الدائرة جلسة 22/ 05/ 1443هـ موعدًا لنظرها وفيها حضر وكيل المدعية وطلبت منه الدائرة إرفاق ما لديه من بينات. وفي جلسة 15/ 06/ 1443هـ لم تبين حضور من يمثل المدعى عليها رغم إبلاغها وطلب وكيل المدعية الفصل في الدعوى، وبسؤاله عن دعوى موكلته أحال إلى لائحة الدعوى ومرفقاتها، ونظرًا لصلاحية القضية للفصل فيها أصدرت الدائرة حكمها في ذات الجلسة القاضي بإلزام شركة الغذاء الصحي المتكامل لتقديم الوجبات سجل تجاري رقم: (...) بأن تدفع لشركة الديلا لصناعة الأطعمة سجل تجاري رقم: (...) مبلغًا وقدره (45.209) خمسة وأربعون ألفًا ومائتين وتسعة ريال. وفي جلسة 17/ 02/ 1444هـ جرى افتتاح القضية بعد تقديم المدعى عليها التماسها على حكم الدائرة والذي جاء فيه: (أولاً: حصول الملتمس بعد الحكم على أوراق قاطعة في الدعوى كان قد تعذر عليها إبرازها قبل الحكم: وتتمثل هذه الأوراق في الخطاب المرسل إلى المدعية بشأن عدم صلاحية البضاعة محل الدعوى. ثانيًا: وقوع غش من الخصم من شأنه التأثير في الحكم: نفيد فضيلتكم بأنه قد وقع من الخصم غش أثناء نظر الدعوى استغل فيه الخصم عدم تبليغنا في الدعوى، حيث لم تصلنا رسائل تبليغ ولم نعلم بالدعوى إلا قبل تقديم طلب الالتماس بيومين، وهذا الغش الواقع من المدعية متمثل في عدم ذكرها لموضوع الدعوى الصحيح لفضيلتكم، حيث إن المدعية دأبت على الغش، حيث لم تذكر الوقائع الصحيحة للدائرة المؤثرة في الحكم حيث قدمت لموكلتي بضائع مغشوشة وأثرت على سمعة موكلتي وأضرت بها بالغ الضرر، فالمدعية سعت إلى التدليس على مقام الدائرة بذكرها أن موكلتي استلمت المبيع كاملًا، وهذا غير صحيح جملة وتفصيلًا، ونشرح لفضيلتكم موضوع الدعوى من خلال التالي: عدم إشعار المدعية لموكلتي بالمطالبة قبل رفعها للدعوى: نود الذكر بأن المدعية لم تشعر موكلتي ولم تبلغها ولم يصلها أي إشعار برفع دعوى ولم تطالب موكلتي بأي مبلغ، وآخر تواصل كان من بريد رسمي من قبلنا موجه للشركة الديلا بعدم الالتزام بالتعهد المقدم من قبلهم بالبريد ولم يتم الرد علينا بأي إفادة. لقد تضررت موكلتي بشكل كبير وتضررت سمعتها التجارية لما نقدمه من طعام وكثرة الشكاوى بسبب منتج شركة الديلا في الفترة الماضية وكانت سبب في نزول في المبيعات لعزوف العملاء عن الشراء من موكلتي. أول تعامل تجاري تم بتاريخ ١٢ رجب 1441هـ الموافق 07/ 03/ 2020م: قامت المدعية بالتواصل مع موكلتي بواسطة مدير مبيعات المدعية -لبناني الجنسية- اسمه: علي أحمد ورقم جواله: (0570775659) والذي أحضر عينات لموكلتي وأفادها بأن المنتج جديد في السعودية ويرغبون بالتعامل مع موكلتي، وطلبت موكلتي من المدعية عينات لعمل اختبار وتجربة على المنتج، ثم قامت المدعية بتزويد موكلتي بعينات وظهر لموكلتي أن العينات جيدة ومطابقة للموصفات وعند طلب كمية بمبلغ (١٨.٨٥٢,٧٥) ثمانية عشر ألفًا وثمانمائة واثنان وخمسون ريالاً وخمس وسبعون هللة، ظهر لموكلتي أن الكمية التي تم توريدها فاسدة، وبها رائحة، واشتكى منها عملاء موكلتي، وتسببت لموكلتي بتشويه سمعتها، وأدت إلى خسارة موكلتي لعدد كبير من العملاء في الاشتراكات الشهرية، وعملاء الفروع، فقامت موكلتي بالتواصل مع المدعية وطلبت منها استلام الكمية، ولم تستلمها المدعية بنفس الوقت، وقامت موكلتي بالتصرف بها، وإنهاء التعامل مع المدعية، وسداد المبلغ المطلوب بشكل كامل، وقامت موكلتي بتحمل الخسارة حينها، وانقطع التعامل بين موكلتي والمدعية. ثاني تعامل تجاري تم بتاريخ: 16 ذو القعدة 1441هـ الموافق 07/ 07/ 2020م: ثم عادت المدعية إلى التواصل مع موكلتي بواسطة مدير مبيعات المدعية علي أحمد، والذي أحضر عينات جديدة وتعهد لموكلتي بأنه تم تغيير جودة المنتج وأن المنتج الجديد جودته عالية، ثم قامت المدعية بتزويد موكلتي بعينات وظهر لموكلتي أن العينات جيدة ومطابقة للموصفات، وبعد موافقة موكلتي على التعامل مع المدعية وعند طلب الكمية بمبلغ (١٠.٤٦٥) عشرة آلاف وأربعمائة وخمسة وستون ريالاً، قامت المدعية بتوريد بضاعة مخالفة للعينات التي أحضرها مدير مبيعاتها وظهر فسادها واشتكى منها عملاء موكلتي، وقام عدد كبير من عملاء موكلتي بإلغاء تعاقدهم مع موكلتي؛ مما كبد موكلتي خسائر بخلاف الشكاوى التي قدمها عملاء موكلتي ضد موكلتي أمام الجهات الحكومية، وقامت موكلتي بمخاطبة المدعية وطلبت منها استلام الكمية ولم تستلمها المدعية وجلست فترة طويلة، وقامت موكلتي بالتصرف بها وإنهاء التعامل مع المدعية وسداد المبلغ المطلوب بشكل كامل، وقامت بتحمل الخسارة حينها، وانقطع التعامل بين موكلتي والمدعية منذ ذلك التاريخ. ثالث تعامل تجاري بتاريخ 15 ربيع الأول ١٤٤٢هـ الموافق 01/ 11/ 2020م: ثم عادت المدعية للمرة الثالثة إلى التواصل مع موكلتي بواسطة مدير مبيعات المدعية علي أحمد وتعهد لموكلتي بأنه تم تغيير المصدر الأم للدجاج وأن جودة المنتج ممتازة، وطلبت موكلتي منه إرسال بريد رسمي من المدعية بهذه الإفادة لموكلتي، وقام بإرسال البريد الالكتروني وذكر به أن المنتج جيد وأن المنتج لن يسبب لموكلتي أية مشاكل أخرى مع عملائها، وبعد موافقة موكلتي على التعامل مع المدعية، قامت المدعية بإحضار عينات جديدة واتضح أنها جيدة، وبعد موافقة موكلتي على التعامل مع المدعية وعند طلب الكمية بمبلغ: (49.813,40) ريال، وبعد التوريد الرسمي للبضاعة بتاريخ 15/ 03/ 1442هـ الموافق 01/ 11/ 2020م اتضح أنها مخالفة للعينات التي أحضرها مدير مبيعاتها وظهر فسادها واشتكى منها عملاء موكلتي وقام عدد كبير من عملاء موكلتي بإلغاء تعاقدهم وإلغاء اشتراكاتهم الشهرية بالوجبات الصحية مع موكلتي؛ مما كبد موكلتي خسائر تتجاوز خمسة وثمانون ألف ريال خلال عشرة أيام بخلاف الشكاوى التي قدمها عملاء موكلتي ضد موكلتي أمام الجهات الحكومية وشكوى وصلت للبلدية وتكبدنا مخالفة حكومية بسبب مشكلة الدجاج السيئ. ومرفق لفضيلتكم شكوى وملاحظات العملاء والجهات الحكومية بهذا الخصوص، وقامت موكلتي بمخاطبة المدعية لتستلم البضاعة الفاسدة، ولم تستلم المدعية البضاعة المفتوحة، حينها لم نستطع استخدامها لدينا، والمورد لم يستلمها بوقتها؛ مما اضطرنا إلى التصرف بها، وبقيت البضاعة المغلفة في كرتونها لدينا فترة طويلها منذ تاريخ 19/ 03/ ١٤٤٢ه الموافق 05/ 11/ 2020م، وقد أبلغنا شركة الديلا باستلامها وتأخرت في استلامها لمدة تتجاوز شهرين، وبعد الاتصالات معهم بشكل متكرر تم استلامها من قبل موظف المدعية علي أحمد بتاريخ 15/ 01/ 2021م 2 جمادى الآخرة ١٤٤٢ھـ، ومرفق فاتورة مبلغ الاسترجاع وقدره (4604.60) ريال برقم فاتورة الاسترجاع هو (0046)، وموكلتي مستعدة لتقديم البينة المتمثلة في البريد الرسمي الصادر من المدعية والذي يؤكد على أن المدعية غيرت المصدر وأنها تتعهد بتقديم منتج جودته عالية. ومن ذلك يظهر لفضيلتكم أن المدعية مارست الغش والتدليس على مقام الدائرة مصدرة الحكم محل الاعتراض واستغلت عدم تبليغ موكلتي بالدعوى وعدم حضورها فيها لأنها تعلم أن جواب موكلتي في الدعوى مثبت لعدم صحة دعواها وأن منتجها غير مطابق للمواصفات والعينات التي وعدت موكلتي بها. ومما سبق يتضح لفضيلتكم الغش الواقع من المدعية في تدليسها على مقامكم الكريم وعدم شرحها لموضوع الدعوى وعدم ذكرها لإخلالها بالتزاماتها التعاقدية، مما يستوجب معه إعادة النظر في موضوع الدعوى لنبين لفضيلتكم كامل موضوع الدعوى. ثالثًا: إذا صدر الحكم على من لم يكن ممثلاً تمثيلًا صحيحا في الدعوى: نفيد فضيلتكم بأنه لم يتم تبليغ موكلتي بالإشعار النظامي ولم يتم إرفاقه في الدعوى ولم تصل لموكلتي رسائل على جوالها بالقضية أو مواعيد جلساتها. رابعًا: خطأ المدعية في رفع الدعوى من الناحية الشكلية: نفيد فضيلتكم بأن الدعوى المرفوعة من المدعية غير جائز النظر فيها من الناحية الشكلية لسببين: السبب الأول: خروج الدعوى عن اختصاص المحاكم التجارية نوعيًا، فقد نصت المادة (31) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية على أنه: (تختص المحاكم التجارية في الدعاوى المقامة على التاجر في منازعات العقود التجارية، متى كانت قيمة المطالبة الأصلية في الدعوى تزيد على خمسمائة ألف ريال). وحيث إن المطالبة الأصلية للمدعية في الدعوى مبلغ وقدره خمسة وأربعون ألفًا ومائتان وتسعة ريال؛ مما تعد معه الدعوى خارجة عن اختصاص المحاكم التجارية نوعيًا. السبب الثاني: عدم اتباع المدعية للإجراءات الشكلية بوجوب إشعار المدعى عليها بموضوع المطالبة قبل رفع الدعوى بخمسة عشر يومًا، والمنصوص عليها في المادة (١٩/ 1) من نظام المحاكم التجارية. وحيث إن الثابت لفضيلتكم أن المدعية لم تخطر موكلتي كتابة بأداء الحق المدعى به قبل رفع الدعوى؛ مما يستوجب معه إعادة نظر الدعوى والتحقق من هذه المسألة. خامسا: الخطأ في الإسناد: استند الحكم الصادر في الدعوى إلى أن بينة المدعية هي فتح حساب تسهيلات للبيع بالأجل وفواتير مختومة بختم المدعى عليها، وهذا خطأ في الإسناد، إذ إن فتح حساب التسهيلات في عقود التوريد لا يعد بينة على التوريد، بل البينة فيه هي مستخلص التوريد الذي يفيد استلام المدعى عليها للمادة الموردة وصلاحيتها ومطابقتها للمواصفات المطلوبة، وهو ما لم تقدمه المدعية في الدعوى، كما لم يبين الحكم وجه سنده من الفواتير المشار إلى أنها منسوبة للمدعى عليها ووجه الاستحقاق منها، والذي يلزم موكلتي بدفع المبلغ المحكوم به. ومما سبق يظهر لفضيلتكم أن الحكم محل طلب الالتماس قد أصابه الخطأ في الإسناد، ومخالفة شروط قبول الدعوى؛ لعدم تقديم المدعية للبينة؛ مما يستوجب معه إعادة نظر الدعوى. سادسًا: الطلبات: عليه؛ ولكل ما سبق، فإن موكلتي تطلب من مقام الدائرة مصدرة الحكم محل طلب الالتماس قبول طلبها من الناحية الشكلية لتقديمه خلال المهلة النظامية، وإعادة نظر الدعوى حتى يتبين لها عدم صحة دعوى المدعية ومخالفتها للإجراءات الشكلية وعدم ثبوتها من الناحية الموضوعية). اهـ، وأفهمت الدائرة وكيل المدعية بأن عليه تقديم جوابه خلال خمسة عشر يومًا، وعلى الملتمس الجواب على جوابه خلال عشرة أيام، وعلى المدعية الجواب على جوابه خلال عشرة أيام. وفي جلسة 29/ 03/ 1444هـ ونظرًا لوجود مشكلة تقنية تعذر معها التأكد من وكالة وصفة الحاضر عن المدعى عليه الملتمس عليه قررت الدائرة تأجيل الجلسة. وفي جلسة 12/ 05/ 1444هـ قدم وكيل المدعية مذكرة جوابية على الالتماس جاء فيها: أولًا: الجواب على السبب الأول المتضمن (حصول الملتمس على أوراق قاطعة في الدعوى قد تعذّر عليه إبرازها قبل الحكم)، والمتمثلة في خطاب بشأن عدم صلاحية البضاعة محل الدعوى، بما يلي: 1- الخطاب المرفق رقم (1) في الالتماس لا يدل على صحة رداءة المنتج، بدليل أن المدعى عليها تعاملت مع موكلتي بعد ذلك مدةً طويلة لم تشتكِ من المنتج وبمبالغ عالية، ولا يوجد فيه ما يدل على وفاء المدعى عليها مبالغ المبيعات التي استلموها من موكلتي. 2- المرفق رقم (2) ليس فيه أي دلالة على منتج موكلتي، ويحتمل أن يكون منتج آخر. 3- المرفق رقم (3) هو المرتجع الوحيد طيلة التعامل مع المدعى عليها، ولم يكن سببها رداءة المنتج، ولكن سوء استخدام وسوء تخزين، وانتهاء صلاحية لديهم، ومن ضمن التعاملات مع المدعى عليها تستلم موكلتي منتهي الصلاحية (الرجيع)، بدليل أن المدعى عليها لم تتقدم بشكوى رداءة المنتج ولا فساده، مع أن هذا يعد مخالفة تجارية تعاقب عليها موكلتي. ثانيًا: الجواب على السبب الثاني: المتضمن اتهام موكلتي بالغش، فهذا أيضًا غير صحيح، والمدعى عليها قد تبلغت بالجلسة كما تم ضبطه في الجلسة الأولى، ولكن نكلت عن الحضور لتقديم ما لديها، وقد تم ذكر موضوع الدعوى ووقائعها بشكل صحيح وبالبينات لها. كما أن موكلتي قد أخطرت المدعى عليها بالمطالبة قبل رفع الدعوى، ثلاث إخطارات تم إرفاقها مع الصحيفة التي لم يتم قبول الدعوى إلا بإرفاقها، كما أنه تم عقد جلسات مصالحة وديّة في منصّة تراضي قبل الامتثال لمجلس القضاء، ولكن المدعى عليها ناكلة عن الحضور. وما ذكره وكيل المدعى عليها من تعاملات في الالتماس لا يفيد في عدم مطالبة موكلتي بالمبيعات التي تم استلامها منها، ولم تسلم ثمنها. ثالثًا: الجواب على السبب الثالث: المتضمن الحكم على من لم يكن ممثلًا تمثيلًا صحيحًا في الدعوى، غير صحيح كذلك، فالمدعى عليها تبلّغت بالقضية الكترونيًا ولم تحضر بناءً على قرار التبليغ الوارد للدائرة والمرصود في الصك مفاده. رابعًا: الجواب على السبب الرابع: المتضمن خطأ المدعية في رفع الدعوى من الناحية الشكلية، كذلك غير صحيح فالمحكمة التجارية هي المختصة بنظر هذه القضية، وقد نظر فضيلتكم في اختصاصها قبل سماع الدعوى، وقد صدّق الحكم من الاستئناف على ذلك، وهذا دليل صحة الاختصاص، وأما ما ذكره وكيل المدعية من عدم إخطار المدعى عليه بالمطالبة قبل رفع الدعوى فغير صحيح كذلك، فقد تم إخطارهم ثلاث مرات وكانوا لا يتجاوبون، وإلا لما قبلت صحيفة الدعوى كذلك، كما تم الإفادة سابقًا. خامسًا: الجواب على السبب الخامس: المتضمن الخطأ في الإسناد، غير صحيح كذلك فقد تم تقديم فواتير شراء ومختوم عليها بختم الاستلام من المدعى عليها. عليه، ولما سبق أطلب من فضيلتكم رد الالتماس المقدم. اهـ، وبعرض ذلك على وكيل الملتمس طلب مهلة لذلك. وفي جلسة 17/ 06/ 1444هـ قدم وكيل الملتمس مذكرة جاء فيها: أولًا: ما ذكرته المدعية في الفقرة (1) بأن الخطاب المرفق لا يدل على رداءة المنتج فغير صحيح، ولو كان المنتج المقدم من المدعية سليمًا وصالحًا للاستعلام لما أرسلت موكلتي (الملتمسة) هذا الخطاب، وما ذكرته المدعية من أن موكلتي لم تشتكِ من المنتج فغير صحيح، فموكلتي أرسلت للمدعية إشعارًا عن طريق بريد رسمي ووضحت فيه أن المنتج سيئ وغير صالح للاستعمال وقامت المدعية بإرسال بريد وتعهدت بعدم توريد منتج فاسد وسيئ إلا أنها لم تلتزم بذلك وقامت بتوريد بضاعة فاسدة. ثانيًا: ما ذكرته المدعية بأن المرفق رقم (2) لا يدل على أنه منتج المدعية فغير صحيح، بل هو منتجها حيث إن التوريد الذي تُورده المدعية يتعلق بمنتج (الدجاج) وعملاء موكلتي اشتكوا من المنتج ذاته وهو مطابق لخطاب موكلتي التي أشعرت بها المدعية بفساد البضاعة. ثالثًا: ما ذكرته المدعية بأن (المرتجع) ليس بسبب رداءة المنتج وإنما بسوء استخدام فغير صحيح وعليها أن تقدم البينة على ذلك، حيث إن السبب هو رداءة المنتج المقدم ولو كان غير ذلك لما قامت المدعية باسترجاع المنتج. رابعًا: ما ذكرته المدعية بأنها أشعرت موكلتي (الملتمسة) بالمطالبة محل الدعوى قبل رفعها فغير صحيح، وهذا مخالف للمادة (19/ 1) من نظام المحاكم التجارية، وفي حال قامت المدعية بإشعار موكلتي فعليها إثبات ذلك. خامسًا: ما ذكرته المدعية بشأن الاختصاص فغير صحيح، فالمطالبة محل الدعوى بمبلغ وقدره (45,209 ريال)، وقد نصت المادة (31) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية على أنه: (تختص المحاكم التجارية في الدعاوى المقامة على التاجر في منازعات العقود التجارية، متى كانت قيمة المطالبة الأصلية في الدعوى تزيد على خمسمائة ألف ريال). سادسًا: نؤكد لفضيلتكم أن المدعية (الملتمس ضدها) التزمت بتغيير المنتج وتعهدت بتقديم منتج جودته عالية وذلك عبر بريد رسمي صادر منها إلا أنها لم تلتزم وعادت ببضاعة فاسدة غير صالحة للاستعمال، وقد تسببت بخسائر تضررت منها موكلتي بشكل كبير وتضررت سمعتها التجارية لما تقدمه من طعام وكثرة الشكاوى بسبب منتج شركة الديلا (المدعية) في الفترة الماضية وكانت سبب في نزول في المبيعات لعزوف العملاء عن الشراء من موكلتي. ختامًا: تطلب موكلتي من فضيلتكم رد دعوى المدعية لعدم صحتها ومخالفتها للإجراءات الشكلية وعدم ثبوتها من الناحية الموضوعية. اهـ، كما قدم وكيل المدعية مذكرة جاء فيها: ما ذكر في الجواب على الالتماس المقدّم من قبلهم غير صحيح، لأمور: فالمنتج ليس برديء وليس بسيء، ومما يدل على ذلك تعاملهم معنا بعد فساد الكمية التي عندهم بسبب سوء الاستخدام وسوء التخزين أكثر من مرة، ومدة طويلة، والمرفق رقم (1) ليس خطابًا من موكلتي وليس تعهدًا منها بشيء فليس فيه ما يدل على ذلك، والبينة على أن المرتجع ليس بسبب رداءة المنتج وإنما هو بسبب سوء الاستخدام وسوء التخزين منهم، أنهم تعاملوا مع موكلتي بعد الاسترجاع فترات طويلة، ولو كان سيئًا لما تعاملوا مع موكلتي، ولطالبوا بالتعويض عن ذلك. وما يتعلق بالإشعار فقد أشعرت موكلتي الملتمسة قبل رفع الدعوى وقبل اللجوء للمحكمة تطبيقًا للنظام المشار إليه (كما هو مرفق في ملف القضية) بالإضافة إلى أن المدعى عليها تبلّغت عن طريق المحكمة التبلّغ النظامي المعتمد في جلسات الصلح في منصة تراضي، وفي الجلسات القضائية، فهذا اعتراض في غير محله. وأما الاختصاص فالمحكمة التجارية هي المختصة بنظر هذه القضية، وقد نظر فضيلتكم في اختصاصها قبل سماع الدعوى، وقد صدّق الحكم من الاستئناف على ذلك، وهذا دليل صحة الاختصاص وهي من الدعاوى اليسيرة التي أشار إليها النظام. عليه، ولما سبق أطلب من فضيلتكم رد الالتماس المقدم. اهـ، وطلب وكيل الملتمس مهلة للرد. وفي جلسة هذا اليوم 24/ 06/ 1444هـ ذكر وكيل الملتمس بأنه يطلب سماع شهادة الشاهدين، الشاهد الأول: اسمه علي حمد، لبناني الجنسية ورقم جواله: (0598768910)، والشاهد الثاني: اسمه شريف احمد مرسي رقم هوية (...) ورقم جواله (0534813818)، ويشهدون بأن المنتج الذي قدمته الملتمس ضدها غير صالح للاستعمال. ونظرًا لصلاحية القضية للفصل فيها أصدرت الدائرة حكمها في ذات الجلسة. الأسباب: بعد سماع الدعوى والاطلاع على أوراق القضية ومستنداتها، وبما أن وكيل المدعى عليها يطلب قبول الالتماس شكلًا وإلغاء الحكم المستأنف وإعادة النظر في الدعوى مرة أخرى، وحيث إنه يشترط لقبول أي التماس على حكم أو قرار قضائي ألا يتم إلا وفقًا للمادة المائتين من نظام المرافعات الشرعية والتي جاء فيها: يحق لأي من الخصوم أن يلتمس إعادة النظر في الأحكام النهائية في الأحـوال الآتية: أ- إذا كان الحكم قد بني على أوراق ظهر بعد الحكم تزويرها، أو بني على شهادة قضي -من الجهة المختصة بعد الحكم- بأنها شهادة زور. ب- إذا حصل الملتمس بعد الحكم على أوراق قاطعة في الدعوى كان قد تعذر عليه إبرازها قبل الحكم. ج- إذا وقع من الخصم غش من شأنه التأثير في الحكم. د- إذا قضى الحكم بشيء لم يطلبه الخصوم أو قضى بأكثر مما طلبوه. هـ-‌ إذا كان منطوق الحكم يناقض بعضه بعضًا. و‌- إذا كان الحكم غيابيا. ز‌- إذا صدر الحكم على من لم يكن ممثلًا تمثيلًا صحيحًا في الدعوى ولما كان هذا الالتماس لا يندرج تحت أي من هذه الحالات فإنه يتوجب الحكم بعدم قبوله طبقًا للمادة المشار إليها أعلاه؛ مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بعدم القبول. نص الحكم: لذلك حكمت الدائرة بعدم قبول الالتماس المقدم من شركة الغذاء الصحي المتكامل لتقديم الوجبات. وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث