حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في المدينة المنورة رقم 4430508717

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالمدينة المنورة٢٥ جمادي الآخر ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:4470490354/1444
رقم الحكم:4430508717
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470490354 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4430508717 التاريخ: ٢٥ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم 4470490354 لعام 1444 هـ المدعي: (...) المدعى عليه: مجموعة (...) المؤسسة التجارية للمصاعد الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه تقدم إلى هذه المحكمة وكيل المدعية بلائحة ادعاء يختصم فيها المدعى عليها، وبعد قيد الدعوى بالرقم المشار إليه أعلاه، ارسل وكيل المدعية تحرير لدعواه عبر النظام تضمن:" افيد فضيلتكم أنّه سبق لموكلتي / الشركة (...) المحدودة سجل تجاري (...) وتاريخ 3/11/1404هـ التعاقد مع مستشفى (...) بسجل تجاري مجموعة (...) التجارية رقم (...) وذلك لصيانة الأجهزة الطبية بقيمة إجمالية قدرها (430.500) ريال على أربع دفعات متساوية وقد تبقّى بذمّة المدعى عليها جزءٌ من الدفعة الثالثة بمبلغ قدره (7.625) بالإضافة إلى كامل الدفعة الرابعة المستحقة وقدرها (107.625) ليكون إجمالي ما تبقى بذمّة المدّعى عليها عن العقد مبلغ (115.250) ريال، كما هو مثبت بالخطاب الصادر من المدّعى عليها، كما قامت موكّلتي بتوريد اكسسوارات طبية وتم إصدار فاتورتين بموجبها الأولى بمبلغ قدره (21.961.20) والثانية بمبلغ قدره (25796.60) وتبقى بذمّة المدّعى عليها عن الفاتورة الأولى مبلغ(10.980.60) ريال وعن الفاتورة الثانية مبلغ (12896.40) ريال، ليكون إجمالي المتبقي بذمة المدعى عليها عن الفواتير مبلغ (23.877) ريال، لذا أطلب من فضيلتكم إلزام المدعى عليها مجموعة (...) سجل تجاري رقم (...) بدفع مبلغ قدره (139.127) مائة وتسعة وثلاثون ألف ومائة وسبعة وعشرون ريال، ولكون العلاقة بين الطرفين بشأن أعمال تجارية أصلية ووفقاً للمادة (16) من نظام المحاكم التجارية بأنها من اختصاص المحاكم التجارية، كما صدر لموكلي حكم بعدم اختصاص المحكمة العامة بالرقم ٤٤۳۰۱۵۷۰۰۱ وتاريخ 14/3/1444هـ، والأسانيد: العقد، وخطاب المدّعى عليها (مستشفى (...)) بالمديونية، والفواتير، والسجل التجاري للمدعى عليها، ويطلب: 1- إلزام المدعى عليها بمبلغ قدره (139.127)مائة وتسعة وثلاثون ألف ومائة وسبعة وعشرون ريال، 2- إلزام المدّعى عليها بدفع أتعاب المحاماة بمبلغ قدره (27.825) ريال"، ثم حددت لهم الدائرة جلسة في 10/6/1444هـ وفيها: حضر أطراف الدعوى وقد تم تحضيرهما الكترونياً، ثم سألت الدائرة وكيل المدعية عن حقيقة دعوى موكلته، فارسل تحريراً لدعوى موكلته بنحو ما جاء بالتحرير السابق، ثم ارسل وكيل المدعية تحريراً إضافياً تضمن:" إلحاقاً لتحرير الدّعوى رقم (4470490354) المقامة من موكّلتي / الشركة (...) ضد / مجموعة (...) المؤسسة التجارية للمصاعد سجل تجاري رقم (...) وبناءً على طلب فضيلتكم الإجابة عن صفة المدّعى عليها في الدّعوى، أفيدكم بمايلي: أولاً: المدّعى عليها طرف في التعاقد (محل الدعوى): بالاطلاع على اطراف العقد المبرم بين موكّلتي والمدّعى عليها نجد أنّه ممهور بختم المدعى عليها و بذات رقم السجل التجاري التابع لمجموعة (...), الأمر الذي يقطع بصفة المدّعى عليها وشغل ذمّتها بمبلغ المطالبة و معلوم لدى فضيلتكم ارتباط الذمة المالية للمؤسسات بالذمة المالية لمالكها , و بالتالي فإن مؤسسة مستشفى (...) ومجموعة (...) ذمتها متحدة مع ذمة مالكها. (مرفق1 العقد)، ثانياً: إقرار المدّعى عليها لاحقاً بمبلغ المطالبة الناشئ عن العقد السابق: أرسلت المدّعى عليها خطاباً لتجديد العقد لفترة أخرى وهو مذيل أيضاً بختمها وبه رقم السجل التجاري التابع لها كما أنّ فيه إقرار بجزء من المديونية وفي ذلك اثبات لصفتها في الدعوى وتعلق المبالغ محل الدعوى بذمتها ,وعليه لا يمكن للمدّعى عليها التهرب من المطالبة بكلام مرسل متعارض(مرفق2)، ثالثاً: بقاء المديونية بذمة المدعى عليها بعد بيع المؤسسة: المديونية محل المطالبة سابقة لتاريخ بيع المؤسسة، إذ أن العقد المبرم بين موكّلتي والمدّعى عليها والذي نشأ عنه مبلغ المطالبة مدّته سنة من تاريخ 01-05-2018م وحتى تاريخ 30-04-2019م يتجدد تلقائياً. في حين أن انتقال ملكيتها كان بتاريخ 01/04/2021م (مرفق خطاب الاستحواذ).وبمخاطبة الشركة المستحوذة على المؤسسة أفادت بأن مبلغ المطالبة يخص المؤسسة السابقة (المدّعى عليها) لانتقال ملكيتها مع إلتزام البائع بسداد جميع الديون والالتزامات السابقة التي على المستشفى حتى تاريخ تسليم المستشفى.و تم ارفاق ما يثبت ذلك من عقد المبايعة (مرفق3)، ولما سبق يتّضح لفضيلتكم عدم صحة الدفع بعدم الصفة وما ادّعاءها ذلك إلاّ تهرباً من مبلغ المطالبة، ويؤكد ذلك إصرار وكيل المدعى عليها على عدم وجود سجل مستشفى الدار ضمن بيانات وزارة التجارة الأمر الذي يؤكّد النية المبيتة مسبقاً لإنكار حق موكلي ويؤكد صحة دعوى موكّلتي لذا أطلب من فضيلتكم الحكم لموكّلتي بجميع طلباتها في الدعوى"، وفي جلسة هذا اليوم: حضر أطراف الدعوى، وقد تم تحضيرهم الكترونياً، ثم استوضحت الدائرة من وكيلة المدعى عليها عن سبب التأخر في الرد، فذكرت بانها لم تطلع على الدعوى إلا اليوم، فأفهمتها الدائرة بأن ذلك الصنيع منها غير مقبول، وأنه تم إفهام موكل المدعى عليها في الجلسة الماضية بالرد عبر النظام، ثم أرسلت جوابها على الدعوى عبر شات التايمز وتضمن:" التعاملات ما بين موكلتي والمدعية صحيحة، ولكن رصيد المدعية لدينا هو 113،334.20 ريال فقط"، ثم رد وكيل المدعية بأن ما ذكرته غير صحيح ثم استوضحت الدائرة من وكيل المدعية عن بينتهم على مبلغ 115.250 فذكر بان بينتهم على ذلك الخطاب الصادر من المدعى عليها والمؤرخ 11/4/2020 بإقرارهم بهذا المبلغ، ثم استوضحت الدائرة من وكيل المدعية عن بينتهم عن مبلغ المطالبة للأعمال الإضافية المنفذة وقدرها (٢٣,٨٧٧) ثلاثة وعشرون ألفًا وثمان مئة وسبعة وسبعون ريال، فذكر بأن بيتهم على ذلك الفواتير المرفقة بملف الدعوى، ثم طلبت الدائرة وكيلة المدعى عليها الجواب فذكرت بأن الخطاب بمبلغ 115.250 صحيح، ثم استوضحت منها الدائرة عن مبلغ المطالبة للفواتير فأجابت:" بعد الاطلاع على الفاتورة المرفقة بقيمة 25,792.80 اتضح بأنها معتمدة من قبل موكلتي"، ثم تلت الدائرة على الحاضرين محضر الجلسة فأكدوا صحة ما جاء فيه، ثم قرر أطراف الدعوى الاكتفاء بما سبق ذكره، ثم بعد ذلك قررت الدائرة الفصل في الدعوى، وبعد النطق بالحكم، أفهمت الدائرة أطراف الدعوى بأن حكم الدائرة قابل للاستئناف؛ وذلك خلال المدة المقررة في نظام المحاكم التجارية ولائحته التنفيذية، فتفهم لذلك الأسباب: ولما كانت المدعية تهدف من هذه الدعوى إلى إلزام المدعى عليها: مبلغ وقدره (139.127) مائة وتسعة وثلاثون ألف ومائة وسبعة وعشرون ريال، قيمة أعمال صيانة وتوريد مستلزمات للمدعى عليها، وكذلك المطالبة بمبلغ التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٢٧,٨٢٥) سبعة وعشرون ألفًا وثمان مئة وخمسة وعشرون ريال، وبما أن المدعية تستند إلى الخطاب الصادر من المدعى عليها بمبلغ 115.250 ريالاً المرفق بملف الدعوى، والفواتير المرفقة بملف الدعوى بباقي مبلغ المطالبة، والتي لم تنكرها وكيلة المدعى عليها، مما تنتهي معه الدائرة إلى إلزام المدعى عليها بمبلغ المطالبة، وأما عن مصاريف التقاضي: فإنه لما كان من المتقرر أن التعويض عن أضرار التقاضي عن أسباب تدل على التعدي والإضرار من قبل المدعى عليها، ولذا ينص أهل العلم المحققين، ومنها ما قاله سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم ــ رحمه الله ــ في مجموع الفتاوى في أكثر من موضع ما مفاده: "أنه لا يلزم المحكوم عليه بالغرم مطلقاً بل له حالتان: الأولى: أن يتحقق من علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك مع علمه بأنه مبطل، الحالة الثانية: أن لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه، أو أنه يحتمل أنه يكون محقاً ويحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات"، وقال شيخ الإسلام في "كتاب الاختيارات": ومن مطل صاحب الحق حقه حتى أخرجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا كان غرمه على الوجه المعتاد، وقال في "الإنصاف" في باب الحجر: قول "الثانية" لو مطل غريمه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل، وقال شيخ الإسلام: لو غرم بسب كذب عليه عند ولي الأمر رجع به على الكاذب. وحيث كان الأمر ما ذكر فإن نفقات المنتدبين تكون على من يتبين أنه الظالم وهو العالم أن الحق في جانب خصمه، ولكن أقام الخصومة عليه مضارة لأخيه المسلم أو طمعاً فيحقه، وحينئذ يتضح أن المفلوج في المخاصمة لا يلزم بذلك مطلقاً، بل له حالتان: إحداهما: أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمة مع علمه بأنه مبطل. الحالة الثانية: ألا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه أو أنه يحتمل أن يكون محقاً يحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات، وبهذا يرتدع المخاصمون بالباطل عن خصوماتهم، ويأمن أرباب الحقوق على حقوقهم غالباً ويستريح القضاة من كثير من الخصومات"، ومدار تلك النصوص الفقهية من أقول المحققين من أهل العلم أن التعويض عن أضرار التقاضي مبني على تحقق التعدي والظلم، وذلك بالمماطلة الصريحة من الخصم وإلحاق الضرر الفعلي عليه، ولم تقدم المدعية ووكيلها الضرر الفعلي الواقع على موكلته من قبل المدعى عليه الموجب للتعويض، فالحكم لصالح المدعية في الطلب الأصلي ليس موجباً للتعويض عن اتعاب التقاضي من كل وجه، بل أن ذلك متقيداً كما أشير سابقاً بتحقق الظلم والتعدي في مماطلة استيفاء الحقوق وكذلك تحقق الضرر الفعلي على المدعية، وهما لم يتحققا في هذه الدعوى، كما أن الشريعة تقرر صيانة الأموال وعدم استحقاق الغير لها إلا بحق، لقوله صلى الله عليه وسلم:" فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ، وَأَمْوَالَكُمْ، وَأَعْرَاضَكُمْ، بَيْنَكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، إِلَى يَوْمِ تَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ..."، ولذلك فإن تقرير أتعاب التقاضي لا يتوسع في إلزام الخاسر بالدعوى بها على إطلاقه، إلا عند تحقق ما قرره أهل العلم ببينة ظاهرة متحققة فيه، مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم برفض هذا الطلب. نص الحكم: إلزام مجموعة (...) المؤسسة التجارية للمصاعد، سجل تجاري (...)، بأن تدفع لـ/ الشركة (...)، سجل تجاري (...) مبلغاً قدره (139.127) مئة وتسعة وثلاثون ألفاً ومئة وسبعة وعشرون ريالاً ورفض ما عدا ذلك من طلبات؛ لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث