حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الدمام رقم 4430477493
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالدمام٢٥ جمادي الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439240777/1443
رقم الحكم:4430477493
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439240777 لعام 1443ه المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430477493 التاريخ: ٢٥ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السادسة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٢٤٠٧٧٧ لعام ١٤٤٣ه المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) العقارية الوقائع: تتحصل وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بتقدم وكيل المدعي/(...)، ذو الهوية الوطنية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...) بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليه أفاد فيها: لقد سبق إقامة دعوى من (شركة (...) العقارية) ضد ((...)) المقيدة في المحكمة التجارية الدمام برقم (٤٣٨١٦٩٢) وتاريخ ٣٠/٠١/١٤٤٣هـ، والمنظورة لدى (السادسة) بشأن المطالبة بـ(ارتبطت موكلته مع المدعى عليها بعلاقة تجارية موضوعها أعمال مقاولات بموجب عقد لبناء عمارة سكنية بتاريخ ٠١/٠٨/٢٠١٧م، على أن يتم تنفيذ تلك الأعمال في مدينة الخبر بمنطقة (...) بموجب العقد المبرم بين الطرفين وقامت موكلته بدفع مبلغ وقدره (٥,٥٠٠,٠٠٠) عبارة عن كامل قيمة العقد وكانت على دفعات وعليه تم استلام سندات قبض من المدعى عليها بكامل ولم تقم المدعى عليها بتنفيذ الأعمال الموكلة لها بموجب العقد وحيث أن المدعى عليها أخلت بالتزامها الجوهري بعدم تنفيذ الأعمال محل العقد مع العلم أنها استلمت كامل مبلغ العقد المبرم وبما أن المشروع لم يكتمل بسبب عائد للمدعى عليها فان موكلته تطاب فسخ العقد، كما أنها تطلب استراد كامل المبالغ التي تم دفعها للمدعى عليها)، والقضية انتهت بحكم نصه (حكمت الدائرة برفض الدعوى المقامة من المدعية /شركة (...) العقارية ذات السجل التجاري رقم (...) ضد المدعى عليها /(...) ذات الهوية الرقم (...)) وذلك حسب الصك رقم (٤٣٧٤٨٥٣٢٢) وتاريخ ٠٩/٠٦/١٤٤٣هـ، ولوجود علاقة سببية بين الخطأ والضرر، وختم وكيل المدعية صحيفة دعواه بطلب إلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ قدره خمسة وخمسون ألفًا ريال سعودي (٥٥,٠٠٠)، وأرفق ما رآه سنداً لدعواه، وفي سبيل نظر الدعوى عقدت الدائرة عدة جلسات، ففي جلسة ١٦/١٠/١٤٤٣هـ، حضر وكيل المدعية بموجب الوكالة رقم (...)، ولم يتبين حضور من يمثل المدعى عليها،وحيث تعذر تبليغ المدعى عليها، عليه قررت الدائرة معاودة إبلاغ المدعى عليها، وفي تاريخ ٢٧/١٠/١٤٤٤هـ، أودع وكيل المدعى عليها مذكرة أفاد فيها أولا: لا يخفى على فضيلتكم بأنه متى كان للمدعي وجه حق أو مصلحة في المطالبة وإن كانت محتملة فإن حق التقاضي مكفول بموجب النظام، وليس للمدعى عليها المتضرر من تلك الدعوى الرجوع بالمصاريف على المدعي إلا إذا ثبت ما لحقها من ضرر، كما أن الحكم الصادر في القضية رقم (٤٣٨١٦٩٢) بتاريخ ٠٩/٠٦ /١٤٤٣هـ حكم برفض الدعوى وليس بردها، أي أنه نظر فيها موضوعا وهذا يدل على وجود وجه حق للمدعى عليها المدعية في تلك الدعوى، وحيث أن المدعي إذا خاصم ظاناً أن الحق معه أو يحتمل فإنه لا وجه لا لزامة بما غرم خصمة كما قرر الفقهاء، ثانيا: لم يقدم وكيل المدعية ما يستند على صحة دفع موكلته المدعية لمصاريف التقاضي محل المطالبة، حيث أن ما ذكره في ضبط الجلسة بتاريخ ٢٢/٠٣/١٤٤٤هـ، خلاف للعرف السائد من تسليم مبلغ كبير نقدا ، لاسيما أن السند لأمر أداة ضمان حرر بتاريخ ٢٧/٠٨/١٤٤٣ه والدعوى رقم (٤٣٨١٦٩٢)بتاريخ ٣٠/٠١/١٤٤٣هـ، فكيف يتم الترافع عن الموكل ثم قبل رفع الدعوى الماثلة يتم تحرير سند لأمر، ذلك مما لا يتصور معه محاولة وكيل المدعية في إثبات دعواه بمستند لا محل له، وبالتالي عبء الأثبات منوط بالمدعية وهذا ما تفتقر إليه المدعية في هذه الدعوى الماثلة والإثبات من أركان التعويض الأساسية والعلاقة السببية بينهما، وختم مذكرته بطلب رفض الدعوى، وفي جلسة ٢٩/١١/١٤٤٣هـ، حضر وكيل المدعية بموجب وكالة رقم (...)، ولم يتبين حضور من يمثل المدعى عليها، وحيث الثابت عدم تبلغ المدعى عليها بالدعوى، عليه أفهمت الدائرة وكيل المدعية بالحضور للمحكمة واستلام التبليغ يدويا وتبليغ المدعى عليها بواسطة البريد، وفي جلسة ١٠/٠٢/١٤٤٤هـ، حضر وكيل المدعي بموجب الوكالة رقم (...) ولم تبين حضور المدة، وحيث أن هذه الجلسة تحضيرية بالدعوى بحسب المادة ٩٠ وبسؤال وكيل المدعي عن دعوى موكله أحال إلى صحية الدعوى وما ستند إليه من بينات، واكتفى بذلك وبعد دراسة الدائرة للأوراق القضية طلبت من وكيل المدعية ما يثبت إيداع مبلغ المطالبة في حساب مكتب المحاماة، فاستعد بذلك، وفي جلسة ٢٢/٠٣/١٤٤٤هـ، حضر وكيل المدعية بموجب وكالة رقم (...) كما حضر وكيل المدعى عليها بموجب وكالة رقم (...)، وفي الجلسة سألت الدائرة وكيل المدعية عن ما استمهل لأجله فأجاب قائلا أن الدفع تم بطريقة النقد كما قدم سند لأمر وتم إرفاقه في ملف القضية وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليها طلب مهلة للرد فأفهمته الدائرة بتقديم جوابه عن طريق الطلبات بتاريخ ٢٧-٠٣-١٤٤٤ ففهم ذلك واستعد به وعليه تم رفع الجلسة للدراسة، وفي جلسة ٢٨/٠٤/١٤٤٤هـ، حضر الطرفان، وفي هذه الجلسة أفهمت الدائرة وكيل المدعية بأن الدائرة توجه لموكلته اليمين المتممة بإثبات غرمها بمبلغ المطالبة فأستمهل للرجوع لموكلته فأجيب لطلبه، وفي جلسة ١٠/٠٦/١٤٤٤هـ، حضر وكيل المدعية/ (...)، ذو الهوية الوطنية (...)، بموجب الوكالة رقم (...)، كما حضر وكيل المدعى عليها/ (...)، ذو الهوية رقم (...)، بموجب الوكالة رقم (...)، وفي الجلسة قررت الدائرة العدول عن طلبها أداء اليمين بعد دراسة القضية، ورأت صلاحية الفصل فيها وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: ولما جاء في الدعوى والإجابة، وبعد الاطلاع على المستندات، وحيث إن المدعية تهدف من دعواها إلى إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ وقدره (٥٥٠.٠٠٠) ريال، قيمة أتعاب المحاماة التي تكبدتها المدعية في مقابل ترافع المحامي للدفاع عنها في مواجهة دعوى المدعى عليها لدى هذه الدائرة في القضية رقم (٤٣٨١٦٩٢) وتاريخ ٣٠/٠١/١٤٤٣هـ، وذلك على التفصيل المبين أعلاه. وحيث إن الثابت تبلغ المدعى عليها بالدعوى حسب بيان التبليغات المبين إلكترونياً بالقضية وذلك بواسطة نظام أبشر، كما أن الدائرة أتاحت الدفع للأطراف وبُلِّغت المدعى عليها بذلك إلا أنها لم تقدّم جواباً حيال دعوى المدعي، وبما أن الإبلاغ قد توجه اتجاه المدعى عليها، فبالتالي يكون التبليغ شخصياً والحكم حضورياً، واستناداً إلى المادة (٣٠) من نظام المحاكم التجارية، والتي نصت في الفقرة الأولى على أنه: إذا تبلغ المدعى عليه لشخصه أو وكيله، أو حضر أي منهما في أي جلسة أمام المحكمة، أو قدّم مذكرة بدفاعه، عُدَّت الخصومة حضورية، ولو تخلف بعد ذلك ، وفي سبيل إثبات الدعوى قدّمت المدعية سنداً لدعواها العقد المبرم بين المدعية ومكتب المحاماة المؤرخ في ٣٠/١/١٤٤٣هـ، والذي تضمن أن الأتعاب قدرها (٥٥٠.٠٠٠) خمسمائة وخمسون ألف ريال، الدفعة المقدمة (٣٠٠.٠٠٠) ثلاثمائة ألف ريال، والدفعة الثانية بعد صدور الحكم وقدرها (٢٥٠.٠٠٠) مائتان وخمسون ألف ريال. وقدّم لإثبات دفعها للمبلغ سند القبض رقم (١٤٥) وتاريخ ٣٠/١/١٤٤٣هـ بمبلغ (٣٠٠.٠٠٠) ريال، وسند القبض برقم (١٤٥) كذلك وتاريخ ١/٨/١٤٤٣هـ بمبلغ (٢٥٠.٠٠٠) ريال. وقدّم صك الحكم الصادر في ٩/٦/١٤٤٣هـ. كما قدّم سند لأمر بتاريخ ٢٧/٨/١٤٤٣هـ بمبلغ (٥٥٠.٠٠٠) خمسمائة وخمسون ألف ريال، محرر من المدعية للمحامي وحيث إن الثابت أن المدعية أسست دعواها ابتداءً إلى سدادها أتعاب المحامي بعد اكتساب الحكم السابق القطعية لصالحها برفض دعوى / شركة (...) العقارية المقامة ضد / (...)، وعليه غرمت المدعية في هذه الدعوى مبلغ أتعاب المحامي والمقدر بمبلغ (٥٥٠.٠٠٠) خمسمائة وخمسون ألف ريال، واستحصلت لإثبات حقها سند القبض رقم (١٤٥) وتاريخ ٣٠/١/١٤٤٣هـ بمبلغ (٣٠٠.٠٠٠) ريال، وسند القبض برقم (١٤٥) كذلك وتاريخ ١/٨/١٤٤٣هـ بمبلغ (٢٥٠.٠٠٠) ريال، ما يفهم منه سدادها للأتعاب قبل المطالبة في هذه الدعوى، وحيث إن الدعوى الماثلة تحوطها الريبة في بينات المدعية وآلية عملها لا يمكن أن تنطلي على الدائرة مع استحضارها واقع القضية السابقة ذات الرقم (٤٣٨١٦٩٢) وما تم التعامل به بين الطرفين وما جرت المرافعة فيه ودعوى تسليم مبلغ (٥.٠٠٠.٠٠٠) خمسة ملايين ريال نقداً بموجب سندين قبض، لم تأخذ بهما الدائرة وعليه قضت الدائرة برفض الدعوى وفق أسبابها، وعليه نهجت المدعية في هذه الدعوى ذات الأسلوب المتخذ في القضية السابقة من دعوى سداد أتعاب المحامي نقداً بموجب سندي قبض متحدين في أرقامهما، دون إثبات إيداع المبلغ في حساب مكتب المحاماة، وحيث جرى العرف والعادة بين التجار في مثل هذه المبالغ أن تتم وفق حوالات بنكية أو بموجب سحب للمبالغ من البنوك ومن ثم إيداعها، لتطمئن الدائرة في آلية تعامل المدعية ووضوحها وانتهاجها الأخذ والعمل بأنظمة الدولة وعدم التحايل فيها، والبعد عن الظن والشبه حيال غسل الأموال، سيما أن مثل هذه التصرفات هي حيل مرتكبي جرائم غسل الأموال وإضفاء الشرعية عليها، أو التهرب من الالتزامات الضريبية حيال المبالغ بدفع التعاملات بشكل نقدي دون تسجيلها في بيانات التاجر بشكل رسمي يطمئن إليه. وفي الدعوى الماثلة تضاربت بينات المدعية بين دعوى تسليمها وغرمها لأتعاب المحاماة نقداً بمبلغ (٥٥٠.٠٠٠) خمسمائة وخمسون ألف ريال، واستلامها ما يثبت ذلك بحسب قولها بموجب سندي قبض، وكانت السندات تتفق في أرقامها برقم (١٤٥) ما تبث الشبه حيالها، سيما أن الدفع وعدمه لا يعرف إلا من قبل المدعية ووكيلها، ثم في ختام المرافعة ناقضت قولها وكافة بيناتها بما قدمته هي ووكيلها من السند لأمر بذات المبلغ بتاريخ ٢٧/٨/١٤٤٣هـ، أي بتاريخ لاحق لسندات القبض، وأثبتت السند لأمر في منصة نافذ، كناية عن الثقة فيه، وإضفاء الرسمية عليه، وعليه وحيث كانت الأدلة يناقض بعضها بعضاً، وخلت بينات المدعية من إثبات صدق قولها وغرمها لما تدعيه، الأمر الذي تقضي معه الدائرة برفض دعواها لعدم قيامها على سند سليم. نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض الدعوى المقامة من المدعية / (...) ذات الهوية الوطنية رقم (...) ضد المدعى عليها/ شركة (...) العقارية ذات السجل التجاري رقم (...)، والله الموفق. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبة أجمعين.