حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4430704941

أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة٢٥ جمادي الآخر ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:4470134909/1444
رقم الحكم:4430704941
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470134909 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430704941 التاريخ: ٢٥ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة السابعة وبناء على القضية رقم 4470134909 لعام 1444 هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم المدعي الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها: إنه تم التعاقد بين الطرفين بتاريخ 1443/04/21هـ على أن يقوم بـ(عقد أتعاب) في الدعوى المقامة من الشركة المدعى عليها ضد شركة (...) للصيانة والنظافة، المقيدة في بمحكمة التجارية بجدة برقم (439102864) وتاريخ 1443/07/07هـ والمنظورة لدى (السابعة) بشأن المطالبة بـ(أنه تم التعاقد بينه وبين المدعى عليهـ/ـا بتاريخ 1443/04/21هـ بموجب عقد أتعاب المحاماة، وتم رفع الدعوى وحضور جلساتها حتى صدر حكم نهائي برقم ((...)) وتاريخ 1443/09/03هـ في القضية رقم (439102864) والصادر من الدائرة السابعة، وقد تم الاتفاق على دفع أتعاب مبلغ قدره (100,000) مائة ألف ريال، ولم يتم دفع أي مبلغ من الأتعاب إلى الآن، وبعد صدور الحكم وتقديمها لدى محكمة التنفيذ بجميع الخطوات وفقا للنظام قامت المدعى عليها بفسخ الوكالة) لصالح (المحامي (...)، حسب الشرط التالي: المادة الرابعة يسحق الطرف المدعي أتعاب وقدرها (100,000) مائة ألف ريال تدفع عند التحصيل، دون أي مماطلة خالف المدعى عليه المادة الثالثة في العقد بفسخ الوكالة بعد التقديم التنفيذ؛ على أن يستحق مبلغ قدره (100,000) مائة ألف ريال متى بعد صدور المحكم، والقضية انتهت بحكم نصه (حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليها/ شركة (...) للصيانة والنظافة (شركة شخص واحـد) (سجل تجاري: (...)) بأن تدفع للمدعية شركة (...) المحدودة (سجل تجاري: (...)) مبلغا وقدره (233,463) مئتان وثلاثة وثلاثون ألف وأربعمائة وثلاثة وسـتـون ريال) وذلك حسب الصك رقم ((...)) وتاريخ 1443/09/01هـ، وعليه يستحق (100,000) مائة ألف ريال لم يصل منه شيء. وطالب بإلزام المدعى عليها بدفع ما في ذمته حالاً وقدره (100,000) مائة ألف ريال. وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: 1-عقد الأتعاب المبرم بين مكتب آل عادي للمحاماة والاستشارات القانونية والمدعى عليها في 1443/04/21هـ على مطبوعات المكتب، والمذيل بتوقيع الطرفين وختم المدعى عليها. 2-صك رقم ((...)) وتاريخ 1443/09/01هـ الصادر من الدائرة التجارية السابعة بالمحكمة التجارية بجدة. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في 1444/04/08هـ وملخصها: حضر المدعي، كما حضر المدعى عليها وكالة، وبسؤال والمدعي عن الدعوى أجاب بما ورد في لائحتها والتي انتهى إلى طلب إلزام المدعى عليه (100,000) مائة ألف ريال مقابل أتعاب محاماة ترافع بها عن المدعى عليها في قضية سابقة لدى الدائرة. وبطلب الإجابة من المدعى عليه، طلب مهلة لتقديمها فأمهلته الدائرة خمسة أيام لتقديمه عبر أيقونة تبادل المذكرات. ورفعت الجلسة. وقد وردت مذكرة من وكيل المدعى عليها في 1444/04/18 وملخصها: أولاً: ذكر المدعي في لائحه دعواه بأن استحقاقه لمبلغ الاتعاب مشروط على تحصيل المبلغ لموكلته المدعى عليها، وهذا بالأصل ما تم الاتفاق عليه في عقد الاتعاب المبرم بين الطرفين، فمطالبته هنا بمبلغ الاتعاب مطالبة في غير محلها وعلى غير مستند سليم ويأتي تفصيله في التالي. تم النص في عقد الاتعاب المحرر بين الطرفين في المادة الرابعة: "يستحق الطرف الثاني أتعابا تدفع وفق التفصيل الاتي: 1-مبلغ قدره (100,000) مائة ألف ريال تدفع عند التحصيل دون أي مماطلة من الطرف الأول“، وهذا ما يدع مجالاً للشك بأن العقد عقد جعالة وأن المبلغ المطالب به مشروط على تحقيق نتيجة بعينها وهي التحصيل، فمن غير المستقيم عقلا المطالبة بمبلغ معلق على شرط ولم يتم تحقيق هذا الشرط، وبما أن عقود الجعالة لا يستحق الساعي فيها أجرة الجعالة بناءً على جهده بل على تحقيق الهدف الذي وضع من أجله الجعل، وهو ما لم يتحقق في هذه القضية الامر الذي يجعل طلب المدعي يكون على مستند غير سليم. ثانياً: عطفا على ما ورد في المادة السادسة من العقد المحرر والتي نصت بـ: "اتفق الطرفان على ان كل المكاتبات والاشعارات المتبادلة بينهما تكون على العناوين الموضحة بصدر هذا العقد... "، فقد تواصلت موكلته المدعى عليها مع المدعي بموجب خطابات مرسلة للمدعي ولم يتم الرد عليها، مما أدى إلى توتر العلاقة بين الموكل والوكيل الأمر الذي يجعله يقطع الشك باليقين بأن موكلته فسخت الوكالة التي بين الطرفين لضمان سريان الإجراءات القضائية وهي على مطلع بهذه الإجراءات، وليس كسوء نية لعدم استحقاق المدعي بمبلغ المطالبة، وهذا ما بدر منها في الخطاب المرسل بتاريخ 2022/07/19م، والذي مفاده إنهاء العلاقة بالطريقة السلمية وبالشكل الذي يرضي الطرفين كصورة لإظهار مبدأ حسن النية في التعاملات. فبناء على ما سبق توضيحه أعلاه من ان أصل الاتفاق بين الطرفين هو اتفاق جعالة وليس عقد أتعاب محاماة، وبما أن موكلته قد تواصلت مع المدعي ولم يتم التجاوب وبناء على ذلك تم فسخ الوكالة. وطلب رد دعوى المدعي. ووردت مذكرة من المدعي في 1444/05/02هـ وملخصها: 1-إن الدعوى قائمة على قيام المدعى عليها بفسخ العقد الموقع معها بدون سبب مشروع. مما يحق له المطالبة بما تم الاتفاق على بنود العقد. 2-وفقاً لما نصت عليه المادة الخامسة من العقد، قامت المدعى عليها بمخالفة هذا النص بالفسخ بدون سبب مشروع. وردت مذكرة من وكيل المدعى عليها في 1444/05/19هـ وملخصها: 1-بتاريخ 2022/06/28م تم إرسال خطاب رسمي للمدعي يفيد بعدم تجاوب الأخير وقد ورد في ثنايا الخطاب المذكور أن موكلتي قد بلغت المدعي برغبة المحكوم عليه في إغلاق المنشأة وتهريب الأموال من تاريخ 27/11/2021م، وإن عليه الإسراع في اتخاذ ردة فعل تضمن للشركة تحصيل مستحقاتها، وماطل المدعي الأمر الذي تسبب قيام المحكوم عليه بتهريب أمواله مما ألحق الضرر الكبير بموكلته. 2-بتاريخ 2022/07/19م تم إخطار المدعي بخطاب رسمي بفسخ العقد المبرم معه وبتاريخ 2022/07/20م قام المدعي بالرد على الخطاب المرسل بتاريخ 2022/06/28م، بالإضافة لأنه قد قام أيضًا بالرد على خطاب فسخ العقد بالتاريخ أعلاه، وهذا يثبت يقينًا أن المدعي قد تعمد عدم الرد على كافة المراسلات التي تمت معه وقام بالرد بعد إشعاره بالفسخ وهذا يجعلنا يقطع بالقول إن المدعي يرغب في إقامة دعوى أكثر من رغبته في حل الإشكال. 3- لديه البينة على إن المدعي لم يتجاوب مع موكلته لمدة قد تصل إلى شهرين تقريبًا وهي مراسلات تمت معه عن طريق الإيميل والاتصال بالإضافة لشهادة شهود تثبت أن الأخير لم يرد البتة. 4-بخصوص ما زعمه المدعي بأن فسخ العقد والوكالة قد تم بدون وجه حق فرد على ذلك بالآتي: إن فسخ العقد قد تم بناء على سبب مشروع واستنادًا لنص المادة (الخامسة) من العقد المبرم بين الطرفين مقروءة مع نص المادة (27) من نظام المحاماة. - إن العقد قد منح موكلته الحق في الفسخ في حال تهاون الأخير أداء التزاماته التعاقدية بموجب هذا العقد، ولا ينال من ذلك ما ذكره المدعي من أن الفسخ يسوغ في أحوال معينة كعدم حضور عدة جلسات متتالية أو توالي عدم تقديمه ما تتطلبه المرافعة من دفوع بشكل متكرر، فعقب على ذلك إن الحالات المذكورة قد وردت على سبيل المثال لا الحصر. -نص العقد في المادة الرابعة منه على إن الأتعاب مرهونة بتحصيل المبلغ ولم يقم المدعي بتحصيله بل تسبب بإهماله وتقصيره في ضياع حقوق موكلته بالرغم من إخطاره بتهريب المحكوم ضده مراراً وتكرارًا وذلك بموجب محادثة الواتساب من مدير العام للمدعى عليها، وهي حجة على المدعي استنادًا للمواد من (53 إلى 63) من نظام الإثبات والتي تناولت الدليل الرقمي، مقروءة مع القرار رقم (34) وتاريخ 1439/04/24هـ الصادر من المحكمة العليا. - لا يستقيم عقلًا أن تقم موكلته بالتعاقد مع المدعي واختياره لينوب عنها ويقوم مقامها ثم تعمد على فسخ التعاقد معه دون سبب مشروع. - إن فسخ التعاقد قد تم بناء على الفقرة (1) من اللائحة التنفيذية للمادة (27) من نظام المحاماة وهذا ما تم بالفعل. 5-إذا كان مبلغ الاتعاب مرهونًا بالتحصيل فلا يستحق المحامي اية أتعاب مالم تتحقق النتيجة وقد ورد هذا المعنى في العديد من السوابق القضائية نذكر منها على سبيل المثال: حكمت الدائرة التجارية الثالثة بجدة برفض الدعوى في القضية رقم (3439) لعام 1440هـ وتم تأييد الحكم من الاستئناف برقم (761) لعام 1441هـ، وقد ورد في معرض تسبيبها للحكم: أ‌- تعليق المحامي استلامه لأتعابه على بلوغ نتيجة معينة. ب‌- عدم تحقق النتيجة المتفق عليها في عقد أتعاب المحاماة الذي نص على (يتقاضى المكتب أتعابه عن تمثيل الطرف الأول ما نسبته 15% من المبلغ محل النزاع أو أي مبلغ آخر يتم تحصيله) -حكمت الدائرة التجارية الثالثة بجدة برفض الدعوى في القضية رقم (2861/2/ق) لعام 1438هـ، وتم تأييد الحكم من محكمة الاستئناف بالرقم (185) لعام 1439هـ، وقد ورد في تسبيب الحكم ما يلي: أ‌- تكييف العقد محل الدعوى كعقد جعالة. ب‌- تعليق استلام الأتعاب على بلوغ نتيجة معينة. 6-إن تقدير أتعاب المحاماة من اختصاص أهل الخبرة والمحكمة المختصة ولا يخضع لتقدير المدعي استناداً لنص المادة (3) من اللائحة التنفيذية للمادة (26) من نظام المحاماة. وعقدت الدائرة الجلسة المرئية المؤرخة في 20/ 05/ 1444هـ وملخصها: حضر المدعي ووكيل المدعى عليها، ثم جرى سؤال وكيل المدعى عليها هل استلمت موكلتك المبلغ المحكوم به في الدعوى الأصلية؟ ومتى قامت موكلتك بفسخ وكالة المدعي؟ أجاب قائلاً: لم تستلم موكلته المبلغ المحكوم به في الدعوى الأصلية، وقد قامت موكلته بفسخ وكالة المدعي بتاريخ 2022/07/20م. وبعرض ما جاء في مذكرة المدعى عليه على المدعي طلب مهلة للرد. ورفعت الجلسة. ثم المدعي قدم مذكرة في 1444/06/01هـ، وملخصها: 1-أشار إلى رده المقدم في الجلسات الماضية عن ادعاءات المدعى عليها الغير صحيحة، والتي أكد من خلالها أنه قام بكامل الأعمال التي تحفظ حق المدعى عليها في القضية المشار اليها. 2- أما ما أورده المدعى عليها وكاله من ذكر الخطاب المزعوم، فلقد تم الرد عليه في حينه عبر الاتصال الهاتفي بقوله للمدعى عليها يرجوا تقديم ما يثبت مزاعم تهرب خصمهم من القضية، ولم يتم تقديمه، فكيف يمكن تقديم ادعاء امام المحكمة بمجرد التوقع أو الشكوك والظنون. 3- قدم في الجلسات الماضية ما يثبت قيامه بكل الأعمال النظامية والتي تحفظ الحق للمدعى عليها في قضيتها التي تم ترفع فيها عنها. 4-أما قول المدعى عليها إنه يرغب في إقامة دعوى أكثر من رغبته في حل الإشكال، فهذا كلام مردود عليه والأصل أنه بعد خطاب فسخ العقد وفسخ الوكالة تم الرد بعد شهر من ذلك، بطلب مباشر بتعويضه عن فسخ العقد والوكالة، ولو افترض صحة قول المدعى عليها لأقام الدعوى مباشرة بعد فسخ العقد وهذا ما تنكره الإجراءات والخطوات والخطابات المقدمة. 5- إن الدعوى هي مطالبة بقيمة العقد جراء قيام المدعى عليها بفسخ العقد وفسخ الوكالة دون سبب شرعي وقانوني يثبت تقاعسه أو تأخره عن تقديم أي إجراء قانوني يحفظ حق المدعى عليها، أما الأوهام والظنون فلا يمكن إقامة الدعاوى والمطالبة بالحقوق بهذا الشكل. 6-أما عن تقدير قيمة المبالغ المطالب فيها في هذه القضية فهو ما أورده نظام المحاماة وحيث تضمن نص المادة 26 من النظام تحدد أتعاب المحاماة وطريقة دفعها باتفاق يعقده مع موكله، وحيث أن نص العقد وبنوده واضحة فيطبق نص هذه المادة على هذه القضية. 7- وحيث أن الاتفاقية المبرمة بين الطرفين منصبة على القضية المنظورة لدى الدائرة وهي ضد شركة كوادر العالمية وليست ضد اشخاص، والأصل استقلال الذمة المالية للشركاء عن ذمم الأشخاص، وفي العرف أنه في حال تكليف المدعية بأي أعمال أخرى خالف ما ورد في الاتفاقية فيتم الاتفاق عليه بموجب اتفاقيات مستقلة عن هذه الاتفاقية، وبالرغم من ذلك طلب من المدعى عليها ما يثبت شكوكهم وظنونهم ضد الأشخاص ولكن لم يتم تقديم ما يمكن معه عمل شيء أمام القضاء واستناداً بما جاء في العقد المشار اليه في المادة السابعة: (يلتزم الطرف الأول (المدعى عليها) بتزويد الطرف الثاني (المدعي) بجميع المستندات التي تثبت صحة موقفة القانوني).وهذا ما هو واضح جلياً من ادعاءات لا أساس لها من الصحة. 8- وأكد طلبه في هذه القضية من إلزام المدعى عليها بقيمة العقد جراء قيمها بفسخ العقد وفسخ الوكالة دون عذر شرعي أو قانوني، بإلزامها بمبلغ (100,000) مائة ألف ريال، مع أتعاب هذه القضية. ووردت مذكرة من وكيل المدعى عليها في 1444/06/15هـ، وملخصها: 1-ذكر المدعي في الفقرة (2) من مذكرته أنه رد على الخطاب (عبر الاتصال الهاتفي) فلا يستقيم عقلًا أن يتم الرد على خطاب مرسل على العنوان الرسمي بمكالمة هاتفية. 2-من لوازم عقد الجعالة وتعرف المحاماة بأنها عقد جعالة إذا اتفق على أنه: أ‌-إن كسب الدعوى فله كذا، وإن لم يكسبها فليس له شيء. ب‌-أنه عقد غير لازم، ولأحدهما الخروج متى شاء دون إذن الطرف الآخر. ت‌-لا يستحق الأجر إلا بالفراغ من العمل. 3-لم يتم النص تصريحًا أو تعريضًا بأن المدعي يستحق أية مبالغ إذا لم يتم التحصيل، ولو انصرفت إرادة الطرفين إلى ذلك لتم النص عليها في العقد المبرم بينهما. 4-أكد على ما ذكره سابقًا وهو أن موكلته قد أرسلت خطاب للمدعي تخطره بعدم تجاوبه وقد كان ذلك بتاريخ 2022/06/28م، ولم يتم الرد إلا بعد فسخ الوكالة بتاريخ 19/07/2022م، وقد كان رد المدعي (بإخطار موكلته استنادًا لنظام المحاكم التجارية بأنه إذا لم يتم تحويل المبلغ سيقم برفع دعوى قضائية). وعقدت الدائرة جلسة مرئية في 1444/06/18هـ وملخصها: حضر المدعي وحضر وكيل المدعى عليها، وبسؤال الطرفين مزيد إضافة قررا الاكتفاء بما تقدم؛ عليه قررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: فبناء على ما تقدم، وبما أن المدعي يطلب إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (100000ريال) مائة ألف ريال قيمة عقد أتعاب المحاماة المبرم بين الطرفين، وعليه فإن الدائرة مختصة بنظر هذه الدعوى استنادا للمادة (16) من نظام المحاكم التجارية. وبما أن المدعي قد قام برفع الدعوى الأصلية، والترافع عن المدعى عليها حتى صدور الحكم في الدعوى، كما أنه قد تقدم بطلب تنفيذ الحكم الصادر لصالح المدعى عليها. وبما أن المدعى عليها قد فسخت العقد المبرم بين الطرفين دون سبب مشروع يوجب فسخ العقد، كما أنها فسخت الوكالة الصادرة للمدعي بعد تحصيل الحكم النهائي، ورفع طلب تنفيذه. وبما أن العقد المبرم بين الطرفين قد نص في مادته الرابعة في فقرتها الثالثة على استحقاق المدعي للأتعاب في حال فسخ المدعى عليه للوكالة دون سبب مشروع. وبما أن العقد المبرم بين الطرفين نص على استحقاق المدعي للأتعاب محل العقد عند التحصيل، ولم ينص العقد على المراد بالتحصيل، وهل يراد به تحصيل الحكم النهائي؟ أم تحصيل المبلغ المحكوم به لصالح المدعى عليها؟ فعلى الفرض الأول – أن المراد به تحصيل الحكم النهائي – فإن المدعي قد حصّل الحكم النهائي لصالح المدعى عليها فيستحق الأتعاب لقاء ذلك. وعلى الفرض الثاني – أن المراد به تحصيل المبلغ المحكوم به – فإن المدعى عليها بفسخها للوكالة الصادرة للمدعي قد حالت دون تحصيل المدعي للمبلغ المحكوم به لصالح المدعى عليها، وهو ما يعد إخلالاً منها بالفقرة الثالثة من المادة الرابعة من العقد المبرم بين الطرفين، يستحق معه المدعي الأتعاب المحددة في العقد. ولا ينال من ذلك ما دفع به المدعى عليه وكالة – من أن العقد المبرم بين الطرفين هو عقد جعالة، لا يستحق معه العامل الجعل إلا بعد قيامه بكامل العمل – ؛ إذ إن المدعى عليها بفسخها للوكالة قد حالت دون إكمال العمل. ولم ينقل عن أحد من الفقهاء – في مسألة فسخ عقد الجعالة بعد شروع العامل في العمل – القول بعدم استحقاق العامل شيئاً؛ وإنما نُقل عنهم استحقاق العامل للجُعل – كما هو عند المالكية –، أو استحقاق العامل لأجرة المثل – كما هو عند الشافعية والحنابلة –. وبما أن الدائرة رأت أن المدعي قد قام العمل، ولم تر موجباً ولا مبررا لفسخ العقد؛ فإن الدائرة تنتهي إلى قبول طلب المدعي. واستنادا للمادة (78) من نظام المحاكم التجارية فإن هذا الحكم خاضع للاعتراض. ولذلك كله فإن الدائرة تنتهي إلى الحكم في هذه الدعوى بالحكم الوارد في منطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها: شركة (...) المحدودة سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعي: (...) سجل مدني رقم (...) مبلغا قدره (ريـــــ100000ـــــال) مائة ألف ريال سعودي. وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430704941 التاريخ: ١٨ شوّال ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثالثة وبناء على القضية رقم 4470134909 لعام 1444 هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: وبما إن واقعات هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاستئناف، فإن هذه الدائرة تحيل إليه منعًا للتكرار استنادًا للمادة (2/76) من نظام المحكمة التجارية، و وجيزها طلب المدعي إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (100.000) مئة ألف ريال قيمة عقد أتعاب المحاماة المبرم بين الطرفين، وذلك لما هو مبينٌ تفصيلاً في الدعوى. وبإحالة القضية إلى الدائرة الابتدائية السابعة بالمحكمة التجارية بجدة مصدرة الحكم نظرتها على النحو الموضح بضبوطها وأصدرت بشأنها حكمها محل الاستئناف الذي قضى بإلزام المدعى عليها: شركة (...) سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعي: (...) سجل مدني رقم (...) مبلغا قدره (ريـــــ100000ـــــال) مائة ألف ريال سعودي. فقدَّم المستأنف استئنافه على حكم الدائرة الابتدائية و الذي جاء في مجمل أسبابه: "1- لا يستقيم أن يُحكم للمستأنف ضده بمبلغ وقدره (100,000) ريال والمبلغ المحكوم به (233,463) ريال، لم يتم استلامه أو تحصيله. 2- إن كلمة (تحصيل) المنصوص عليها في العقد المبرم بين الطرفين لا تحتمل أي معنى آخر غير تحصيل المبلغ المحكوم به. 3- لم يلتفت الحكم إلى البينة التي طلبنا سماعها" لما بينته تفصيلاً في لائحته، وانتهى إلى طلب قبول الاستئناف شكلاً وموضوعًا و القضاء مجددًا بطلباته الواردة في اللائحة. و بعد إحالة القضية لدائرة الاستئناف الثالثة بالمحكمة التجارية بمحافظة جدة عقدت الدائرة جلسة يوم 16 / 08 / 1444هـ وفيها اطلعت الدائرة على حكم الدائرة الابتدائية وعلى لائحة الاستئناف المقدم عليه وعليه رات الدائرة صلاحية القضية للفصل فيها رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: وبإحالة القضية لهذه الدائرة اطلعت على أوراقها وعلى الحكم الصادر فيها وعلى الاعتراض المقدم عليه فاتضح لـها أن الاعتـراض قـد قـدم خــلال الأجــل الـمحـدد نـظـامـاً ومـن ثـم فـهو مـقبـول شكـلاً، وأما من حيث الموضوع فقد اطلعت هذه الدائرة على حكم الدائرة الابتدائية الصادر في هذه الدعوى والاعتراض المقدم عليه والذي لم يخرج عما سبق إبداؤه من الطرفين وتمت مناقشته إبان نظر الدعوى، ولم يظهر منه ما يؤثر على ما خلص إليه الحكم ولذلك فإن هذه الدائرة تنتهي إلى تأييده محمولاً على أسبابه. نص الحكم: حكمت الدائرة بقبول الاستئناف شكلا ورفضه موضوعا وتأييد حكم الدائرة السابعة بالمحكمة التجارية بجدة رقم 4430510730 الصادر بتاريخ 19/6/1444 في القضية رقم 4470134909 في ما قضى به من إلزام المدعى عليها: شركة (...) المحدودة سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعي: (...) سجل مدني رقم (...) مبلغا قدره (ريـــــ100000ـــــال) مائة ألف ريال سعودي. وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث