حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في المدينة المنورة رقم 4430504981
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالمدينة المنورة٢٥ جمادي الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470470393/1444
رقم الحكم:4430504981
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470470393 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4430504981 التاريخ: ٢٥ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٤٧٠٣٩٣ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: مؤسسة (....) المدعى عليه: شركة(.....) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه تقدم إلى المحكمة المدعي بلائحة ادعاء يختصم فيها المدعى عليها، تضمنت:" تعاقد المدعي مع المدعى عليه على أن يقوم المدعي بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن مقاولة إنشاء وذلك في عمل الهياكل الخرسانة لمجمع فلل بالمدينة المنورة عدد ٨ فيلا، في عقد غير محدد المدة، ابتداءً من تاريخ ١٤٤٣/٠٥/١١هـ الموافق ٢٠٢١/١٢/١٥م، على أن يُسلم العمل بتاريخ ١٤٤٣/٠٩/٢٦هـ الموافق ٢٠٢٢/٠٤/٢٧م، وقد كان الاتفاق على مبلغ قدره (٢٣٥,٤١٨.٠٠) مئتان وخمسة وثلاثون ألفًا وأربع مئة وثمانية عشر ريال سعودي، وقد بلغت تكلفة الأعمال المنفذة (٢٣٥,٤١٨.٠٠) مئتان وخمسة وثلاثون ألفًا وأربع مئة وثمانية عشر ريال سعودي، سُدد منها مبلغ قدره (١٩٦,٩٦٥.٥٠) مائة وستة وتسعون ألفًا وتسع مئة وخمسة وستون ريال سعودي و خمسون هلله، والمتبقي (٣٨,٤٥٢.٥٠) ثمانية وثلاثون ألفًا وأربع مئة واثنان وخمسون ريال سعودي و خمسون هلله، وحالة المشروع متوقف في الوقت الحالي، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٣/٠٩/٢٦هـ الموافق ٢٠٢٢/٠٤/٢٧م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية تنفيذ المدعي أعمال بقيمة (٢٣٥,٤١٨.٠٠) مئتان وخمسة وثلاثون ألفًا وأربع مئة وثمانية عشر ريال سعودي بموجب مستند الاستحقاق (حصر الأعمال) رقم (١) في ١٤٤٢/٠٥/١٧هـ الموافق ٢٠٢١/٠١/٠١م بمبلغ قدره (٢٥,٨٨٧.٥٠) خمسة وعشرون ألفًا وثمان مئة وسبعة وثمانون ريال سعودي و خمسون هلله، ويطلب: إلزام المدعى عليه بدفع المبلغ المتبقي وقدره (٣٨,٤٥٢) ثمانية وثلاثون ألفًا وأربع مئة واثنان وخمسون ريال"، وبعد قيد الدعوى بالرقم المشار إليه أعلاه، حددت لهم الدائرة جلسة في ٣/٦/١٤٤٤هـ وفيها: حضر المدعي أصالة، وذكر المدعي بأن محامي المدعى عليها دخل وكان عنده موعد في النيابة العامة، ثم خرج، ثم سألت الدائرة المدعي أصالة عن حقيقة دعواه، فأحال إلى ما جاء في صحيفة الدعوى وطلباتها، ثم سألته الدائرة عن البينة، فذكر بأن بينته مستخلصات، وشهود، من الشهود مشرف الموقع، فطلبت منه الدائرة تقديم بينته عبر النظام خلال خمسة أيام فاستعد لذلك، فلم يقدم المدعي ما طلبته الدائرة منه عبر النظام، وفي جلسة هذا اليوم: حضر صاحب المؤسسة المدعية، ومديرة الشركة المدعى عليها/ (....) بموجب السجل التجاري رقم (...) ثم أرسلت جوابها على الدعوى عبر شات التايمز تضمن:" ان ما ذكره المدعي في دعواه من حيث المبلغ المتبقي غير صحيح والصحيح هو ان المدعي قام بتخريب العمل وتعطيله بتسريح العمال الموجودين في الموقع وعدم السماح للمضخات بالعمل وتكسير الكهرباء والانوار الخاصة بالمشروع والبينة على ذلك الشهود"، ثم رد المدعي فذكر بأن زوج المدعية تلفظ عليه بالكلام، فوقف الصبة، ثم جاء للتفاهم معها ثم واصل العمل، وبعدها قاموا بإعطائه دفعات، وهذا كان العام الماضي في رمضان، ثم سألته الدائرة عن البينة، فذكر بأنه كشف حساب صادر منهم، ثم ذكر بأن الكشف لا يوجد عليه ختم أو توقيع منهم، وسندات صرف من عند المدعى عليها، هذه بينته، وان هناك شهود أنه يشتغل بالموقع ولكن لا يعلم عن الحسابات، وهناك شاهد مشرف الموقع، فذكرت مدير الشركة المدعية، بأن الشركة المدعى عليها هي من استكملت المشروع وليس لهذه البيانات ختم أو توقيع، وكان المدعي يشتغل في الشركة مدخل بيانات وهو من تحصل عليها، وليس لهذه السندات توقيع من المديرة، وتنكر مبلغ المطالبة الذي يدعي به، ثم قرر اطراف الدعوى الاكتفاء بما سبق ذكره وبيانه، ثم قررت الدائرة الفصل في الدعوى، وبعد النطق بالحكم، أفهمت الدائرة اطراف الحاضرين الدعوى بأن حكم الدائرة غير قابل للاستئناف وذلك وفقاً لنص الفقرة الأولى من المادة:(٧٨) من نظام المحاكم التجارية والتي تنص على أنه:" ١-فيما لم يرد فيه نص خاص، تعدّ جميع الأحكام والقرارات الصادرة من الدوائر الابتدائية في المحكمة قابلة للاستئناف فيما عدا الدعاوى اليسيرة التي لا تزيد على خمسين ألف ريال، وفق ما يحدده المجلس"، وذلك كون هذه الدعوى من الدعاوى اليسيرة، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين الأسباب: ولما كان المدعي يهدف من هذه الدعوى إلى إلزام المدعى عليها: مبلغ وقدره (٣٨,٤٥٢) ثمانية وثلاثون ألفًا وأربع مئة واثنان وخمسون ريال، ويستند لصحة دعواه إلى كشف حساب وسندات وشهادة شهود، ولما كانت المدعى عليها تنكر صحة دعوى المدعي وأنها هي من أكملت العمل، وبما أن البينات التي قدمها المدعي غير موصلة، فكشف الحساب جاء خالياً بما يصح نسبته للمدعى عليها من ختم أو توقيع، وأما شهادة الشهود فكما ذكر المدعي بأن شهادتهم بأنه يشتغل بالموقع ولكن لا يعلمون الحسابات، وشاهد المشرف على الموقع، فقد طلبت منه الدائرة تقديم بينته عليها في أول جلسة، فلم يقدمها وفقاً لتوجيه الدائرة له عبر النظام، مما يكون ما قدمه من بينات غير موصلة، كما أن عمله وشغله في الموقع ليس دليلاً على استحقاقه لمبلغ المطالبة، وذلك كما دفعت المدعى عليها بأن المدعي قام بتخريب العمل وتعطيله بتسريح العمال الموجودين في الموقع وعدم السماح للمضخات بالعمل وتكسير الكهرباء والانوار الخاصة بالمشروع، وتأسيسا على ما تقدم وبما أن قواعد الشريعة نصت على تحميل المدعي عبء تقديم البينة كما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم ودماءهم، لكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر" أخرجه البيهقي والترمذي والدارقطني وصححه الألباني، فأثبت الحديث باللفظ الصريح تحميل المدعي عبء إثبات دعواه من خلال تكليفه الإتيان بالبينة الملاقية لدعواه، وقد قال الإمام ابن القيم:" استقرت قاعدة الشريعة أن البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه" (زاد المعاد ٥/٣٢٣) كما اتفق الفقهاء رحمهم الله على أن المدعي مطالب بالبينة المثبتة لدعواه (الإجماع لابن المنذر ٦٥)، وحيث أن ما قدمه المدعي من بينات غير موصلة، فإن توجيه اليمين للمدعى عليها يمتنع نظاماً كونها شخصية اعتباريه، وذلك وفقاً لنص الفقرة الثانية من المادة(٩٤) من الأدلة الإجرائية لنظام الاثبات والتي تنص على أنه:" ٢- لا توجه اليمين للشخص ذي الصفة الاعتبارية"، مما تنتهي معه الدائرة إلى رفض هذه الدعوى. نص الحكم: برفض هذه الدعوى؛ لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. رئيس الدائرة القضائية (....)