حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الدمام رقم 4430473334

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالدمام٢٤ جمادي الآخر ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:4470321716/1444
رقم الحكم:4430473334
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470321716 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430473334 التاريخ: ٢٤ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة عشرة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٣٢١٧١٦ لعام ١٤٤٤ه المدعي: مؤسسة (...) للمقاولات المدعى عليه: مؤسسة (...) للمقاولات الوقائع: تتحصل الوقائع بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بتقدم وكيل المدعية بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليها مفادها: " تعاقد المدعي مع المدعى عليه على أن يقوم المدعي بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن مقاولة إنشاء وذلك في انشاء أعمال خرسانية ومباني لمدرسة بـ (...) مدينة الخبر، لمدة (٤) أربعة أشهر، ابتداءً من تاريخ ١٤٤٣/١١/١٥هـ الموافق ٢٠٢٢/٠٦/١٤م، على أن يُسلم العمل بتاريخ ١٤٤٤/٠٢/٩هـ الموافق ٢٠٢٢/٠٩/٠٥م، وقد كان الاتفاق على مبلغ قدره (٦٨١,٣٥٥.٠٠) ست مئة وواحد وثمانون ألفًا وثلاث مئة وخمسة وخمسون ريال سعودي، وقد بلغت تكلفة الأعمال المنفذة (٢٣٠,٠٠٠.٠٠) مئتان وثلاثون ألفًا ريال سعودي، سُدد منها مبلغ قدره (٢٠٠,٠٠٠.٠٠) مائتا ألف ريال سعودي، والمتبقي (٣٥,٠٠٠.٠٠) خمسة وثلاثون ألفًا ريال سعودي، وحالة المشروع ساري في الوقت الحالي، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٣/١١/١٤هـ الموافق ٢٠٢٢/٠٦/١٣م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية تنفيذ المدعي أعمال بقيمة (٣٠,٠٠٠.٠٠) ثلاثون ألفًا ريال سعودي بموجب مستند الاستحقاق(حصر الأعمال) رقم (٠) في ١٤٤٤/٠٣/١٠هـ الموافق ٢٠٢٢/١٠/٠٦م بمبلغ قدره (٣٠,٠٠٠.٠٠) ثلاثون ألفًا ريال سعودي، لذا أطلب إلزام المدعى عليه بدفع المبلغ المتبقي وقدره (٣٠,٠٠٠.٠٠) ثلاثون ألفًا ريال سعودي، هذه دعواي، وفي سبيل نظر الدعوى عقدت الدائرة عدة جلسات حاصل ما جاء فيها بحضور (...) (...) الجنسية بموجب سجل مدني رقم (...) بصفته وكيلاً عن المدعية بموجب الوكالة رقم (...) ، كما حضرت (...) (...) الجنسية بموجب سجل مدني رقم (...) بصفتها وكيلة عن المدعى عليها بموجب الوكالة رقم (...)، وبسؤال وكيل المدعية عن الدعوى؟ أحال إلى صحيفة الدعوى الإلكترونية، وبعرض الدعوى على وكيلة المدعى عليها أجابت قائلة ما مفاده:" ما جاء في دعوى المدعي من تعاقده مع موكلتي "عقد أعمال خرسانية ومباني لمدرسة بـ (...) مدينة الخبر" المؤرخ بتاريخ ١٣-٠٦-٢٠٢٢ م صحيح، أما ما جاء في دعوى المدعي من عدم التزام موكلتي بسداد المستحقات المالية للمدعية فغير صحيح. ثانيا: إن المدعية هي مقاول بالباطن للمشروع "مبنى مدرسة بالعزيزة" وموكلتي هي المقاول الرئيس للمشروع، وقد اتفقت موكلتي مع المدعية وفق بنود العقد على وقت تسليم المشروع وكذلك المدد المحددة لكل مرحلة من مراحل البناء، وقد تم الاتفاق أيضا على طريقة احتساب الدفعات ووقت استحقاقها للمدعية حسب ما تنجزه من أعمال، إلا أن المدعية لم تلتزم ببنود العقد ولم تُنجز الأعمال الموكلة إليها وتقاعست عن العمل وتركت العمل بالمشروع بالرغم من مخاطبات موكلتي لها وإنذارها بإكمال الأعمال المتفق عليها. "مرفق الخطابات"ثالثا: إن موكلتي لم تتخلف عن سداد الدفعات المتفق عليها حسب العقد المبرم بينها وبين المدعية حيث أنه جاء في بنود العقد مواعيد استحقاق المدعية للدفعات حسب ما تنجزه من أعمال وقد قامت موكلتي بدفع كامل مستحقات المدعية وفق ما قامت به من أعمال حسب العقد المبرم بينهم، إلا أن المدعية أوقفت العمل بالمشروع وتقاعست عن إكمال العقد وقد تم إيضاح ذلك للمدعية في الخطابات المرسلة إليها من موكلتي وإنذارها بإكمال الأعمال المتفق عليها إلا أن المدعية لم تستجب لخطابات موكلتي.رابعا: إنه وبناء على تقاعس المدعية عن إكمال الأعمال المتعاقد عليها وتقاعسها عن توفير العمالة اللازمة وإكمال الأعمال حسب المدد المتفق عليها ألحقت الضرر الجسيم بموكلتي إذ أنه ولكون موكلتي هي المقاول الرئيس في المشروع والمدعية المقاول بالباطن له قد قام المالك للمشروع بسحب المشروع من موكلتي وقد أدى ذلك إلى إلحاق الضرر بموكلتي وخسارة موكلتي للمشروع محل التعاقد وتحملها خسائر مالية جراء عدم التزام المدعية بما تعاقدت به.خامسا: يتضح لفضيلتكم سوء نية المدعية اتجاه موكلتي حيث تقاعست المدعية عن الأعمال الموكلة لها تعمدا للإضرار بموكلتي -المقاول الرئيس- بالتواطئ مع مالك المشروع لإخراج موكلتي من المشروع وفسخ العقد بين موكلتي ومالك المشروع، حيث أنه بعد تقاعس المدعية عن إتمام أعمالها المتفق عليها والذي ترتب عليها فسخ العقد بين موكلتي ومالك المشروع قامت المدعية بالتعاقد مع مالك المشروع مباشرة لإكمال المشروع محل الدعوى بالرغم من سريان العقد بين المدعية وموكلتي، فجلّ ما تهدف إليه المدعية من إقامة هذه الدعوى هو التنصل من التزاماتها التعاقدية مع موكلتي والإضرار بمصالحها. فبناء على ما سبق: ولعدم التزام المدعية بما تم الاتفاق عليه ولتقاعسها عن إكمال الأعمال التي التزمت بها ولما لحق بموكلتي من أضرار منها خسارة المشروع محل التعاقد والخسائر المالية المترتبة عليه أطلب من فضيلتكم:١- رد دعوى المدعية لعدم استحقاقها ما تدعي به، والحكم بإلزام المدعية دفع أتعاب المحاماة لهذه القضية مبلغا قدره ١٥٠٠٠ ريال." ا.هـ، وحصرت دعواه في طلب رد الدعوى وأتعاب المحاماة" وعقب عليها وكيل المدعية قائلا ما مفاده:" ذكرت وكيلة المدعى عليها أننا مقاول من الباطن للمشروع وأن المدعى عليها المقاول الرئيس وذكرت عدم الالتزام ببنود العقد ولم تنجز الأعمال الموكلة إليها وتقاعست عن العمل وتركت العمل بالمشروع رغم مخاطبات المدعى عليها وإنذارها بإكمال الأعمال المتفق عليها.لذا وجب التوضيح بأن جميع ما ذكر غير صحيح جملة وتفصيلاً لما يلي:أ‌) المقاول الرئيس للمشروع (مجموعة شركات عبدالمحسن التميمي وشركاه) والمدعى عليها مقاول من الباطن أيضاً وعندما عجز عن تنفيذ الأعمال لجأ لمؤسستنا لتنفيذ الأعمال من الباطن وكان العقد المشار إليه محل الخلاف وبموجبه تم مباشرة الأعمال وإنجازها في مواعيدها.ب‌) مهندسوا المقاول الرئيس هم المتواجدين بالموقع وهم من يستلم الأعمال منا بعد فحصها وإجازتها، وجميع الأعمال التي تأخرت سببها المدعى عليها لعدم سداد الدفعات التي تستحق في مواعيدها وسبق أن أجلنا لصالحهم بعض الدفعات دون جدوى.ثالثاً: أنكرت وكيلة المدعى عليها أن تكون المدعى عليها قد تخلفت عن سداد الدفعات المتفق عليها وفق بنود العقد وأن المدعى عليها قد قامت بدفع كامل مستحقات المدعية وفق الأعمال المنجزة وادعت كذلك أن المدعية تقاعست عن اكمال العقد.لذلك نشير إلى العقد المبرم مع المدعى عليها في الفقرة الثانية من المادة الخامسة التي تنص على: (في حالة تأخر الطرف الأول في صرف مستحقات الطرف الثاني خلال مدة أقصاها ٢١ يوم من تاريخ الصبيات يحق للطرف الثاني التوقف عن العمل وتضاف مدة التوقف إلى مدة العقد دون الرجوع إلى الطرف الأول) علماً بأنه لا يوجد توقف لم يخطر به الطرف الأول كما سبق ذلك طلب صرف الدفعات لتلافي التأخير وهو مالم يتم بعكس الجواب المقدم من وكيلة المدعى عليها ولدينا اثبات الإنجاز فهل لدى المدعى عليها ما يثبت تسليمنا الدفعات واجبة الدفع من قبل المدعى عليها. رابعاً/ ذكرت وكيلة المدعى عليها أنه وبناء على تقاعسنا عن توفير العمالة اللازمة وإكمال الأعمال حسب المدد المتفق عليها ألحقت الضرر بموكلتها وادعت بأن موكلتها المقاول الرئيس مرة أخرى وعليه تم سحب المشروع من موكلتها وخسارتها المشروع محل التعاقد.عليه فإن مؤسستنا لا تتحمل إهمال المدعى عليها ولن نقوم بالتنفيذ نيابة عنها مالم تلتزم بالعقد المبرم معها ولذلك فهي وحدها مسؤولة عن تصرفاتها وتتحمل العواقب المترتبة على ذلك ومن ضمنها هذه الدعوى التي تحاول التنصل منها وتصوير ذلك من باب تقليل الخسائر، علماً بأن الإنجاز قد سلم للمقاول الرئيس واستلمت المدعى عليها الاستحقاق المترتب عليه ولم تقم بسداد دفعاتنا وتريد تحميلنا مسؤولية سحب العقد من المقاول الرئيس معهم. خامساً / ذكرت وكيلة المدعى عليها ما نصه (يتضح لفضيلتكم سوء نية المدعية اتجاه موكلتي حيث تقاعست المدعية عن الأعمال الموكلة لها تعمدا للإضرار بموكلتي -المقاول الرئيس- بالتواطئ مع مالك المشروع لإخراج موكلتي من المشروع وفسخ العقد بين موكلتي ومالك المشروع، حيث أنه بعد تقاعس المدعية عن إتمام أعمالها المتفق عليها والذي ترتب عليها فسخ العقد بين موكلتي ومالك المشروع قامت المدعية بالتعاقد مع مالك المشروع مباشرة لإكمال المشروع محل الدعوى بالرغم من سريان العقد بين المدعية وموكلتي، فجلّ ما تهدف إليه المدعية من إقامة هذه الدعوى هو التنصل من التزاماتها التعاقدية مع موكلتي والإضرار بمصالحها) انتهى كلامها.. وفي هذه النقطة بالذات ونظراً للاتهامات التي كالتها وكيلة المدعى عليها في سبيل تضليل المحكمة عبر مغالطات صريحة نوجزها فيما يلي: أ‌) الدفعة المستحقة محل الدعوى لم تتوقف الأعمال بعدها سعياً منا إلى إتمام الأعمال وتخلل تلك المدة مخاطبات للمدعى عليها بالسداد وعند عدم الاستجابة تم الإشارة الى تنفيذ بنود العقد التي تجيز لنا التوقف وأبدينا حسن النية من خلال التواصل بشتى الطرق المتاحة (مثبتة بالمرفقات) واستكملنا الأعمال وقمنا برفع الدعوى وخلال هذه المدة أنجزنا المرحلة التالية بمبلغ وقدره (٤٥٠٠٠ ريال) وعندما تبين لنا بأن المدعى عليها لن تسدد قمنا بإخطارهم بتوقف الأعمال وهذه دلالة صريحة على حسن النية وعدم التقاعس رغم أنه يحق لنا التوقف عن العمل بمجرد مرور ٢١ يوم من تسليم المرحلة والأعمال محل الدعوى وطلبنا الاجتماع معهم لحل الموضوع بشكل ودي فأين التقاعس وتعمد الاضرار في الموضوع إلا إذا كانت وكيلة المدعى عليها ترى بأن العدالة أن نقوم بالأعمال وتذهب دفعات المقاول الرئيس الى المقاول من الباطن (المدعى عليها) وأن لانستلم حقوقنا وفق العقد الذي وضح الواجبات والحقوق بدقة ولم تلتزم بها المدعى عليها. ب‌) فيما يخص التواطئ الذي ذكرته وكيلة المدعى عليها نوصح لفضيلتكم بأن المقاول الرئيس للمشروع (مجموعة عبدالمحسن التميمي وشركاه) نحن نتواجد بالموقع يومياً لضمان استمرار الأعمال والمشرفين على الأعمال ومن يستلمها هم مهندسوا المقاول الرئيس وكل الأعمال تتم بوجودهم وإشرافهم لضمان سير العمل وفق الشروط والمواصفات الفنية الخاصة من قبل مالك المشروع وهم على علم كافٍ بالأمور المتعلقة بالعمل محل العقد وطبيعي جداً بأن يعلموا بأن سبب التوقف عن تنفيذ الأعمال عدم استلامنا لمستحقاتنا، ولا نعلم ما يدور بينهم وبين المقاول من الباطن (المدعى عليها) ولا دخل لنا بفسخ التعاقد بينهم كوننا لسنا طرفاً في العلاقة التعاقدية بينهم، ولم نوقف الأعمال الا بعد التخلف عن سداد دفعتين متتاليتين. ومن حق المقاول الرئيس البحث عن مقاول لتنفيذ أعماله ومن حقنا الحصول عليه حال أن يكون متاحاً علماً بأننا لم نخل بأي شرط من شروط العقد مع المدعى عليها والتقصير من طرفهم. ج) نستغرب كيف تفسر وكيلة المدعى عليها الهدف من الدعوى أنه التنصل من الالتزامات التعاقدية مع المدعى عليها والاضرار بمصالحها رغم ذكرها بأن العقد بين موكلتها والمقاول الرئيس لم يعد قائماً ولم تقم المدعى عليها بالتزاماتها في العقد الذي تتهمنا بالتنصل من الالتزامات التعاقدية فيه، وعليه نطلب من فضيلتكم الحكم بإلزام المدعى عليها بسداد مبلغ (٣٠٠٠٠) ثلاثون ألف ريال" ا.هـ، وبسؤال وكيل المدعية عن حالة المشروع في الوقت الحاضر؟ أجاب قائلاً: في المراحل النهائية، هكذا قرر، وبسؤاله عن العمل محل الدعوى هل هناك أعمالاً أخرى عليه، أجاب قائلاً: نعم، هكذا قرر، وبسؤاله عن المدعى عليه هل هو مستمر ويعمل في المشروع، أجاب قائلاً: لا، هكذا قرر، وبسؤاله هل تطلب يمين المدعى عليه مالك المؤسسة على نفي الأعمال والاستحقاق؟ أجاب قائلاً: نعم، هكذا قرر، ثم جرى إفهام وكيلة المدعى عليه بحضور موكلها، وحضر (...) (...) الجنسية بموجب سجل مدني رقم (...)بصفته مالك المؤسسة المدعى عليها، وبسؤاله عن استعداده لأداء اليمين على نفي الاستحقاق، أجاب قائلاً: نعم مستعد، فجرى تخويفه من مغبة اليمين إن كانت كاذبة فإنها تغمس صاحبها في النار فأجاب قائلاً: نعم أعلم ذلك، ثم جرى عرض صيغة اليمين عليه بالصيغة التالية:" أقسم بالله العظيم الذي لا إله إلا هو أن المدعية مؤسسة (...) للمقاولات ليس لها أي مستحقات في ذمتي أو ذمة مؤسستي ناشئة عن هذه الدعوى، والله العظيم" فأجاب قائلاً: مستعد بأدائها، فأداها قائلاً: " أقسم بالله العظيم الذي لا إله إلا هو أن المدعية مؤسسة (...) للمقاولات ليس لها أي مستحقات في ذمتي أو ذمة مؤسستي ناشئة عن هذه الدعوى، والله العظيم"ا.هـ وعقب وكيل المدعية ما بعد اليمين شيء، حسبي الله، وقررا الاكتفاء بما قدما، ولصلاحية القضية للفصل فيها قررت الدائرة قفل باب المرافعة للنطق بالحكم. الأسباب: وبعد دراسة الدائرة للقضية ومستنداتها، وبما أن وكيل المدعية يهدف من إقامة دعوى موكلته بعد حصرها إلى إلزام المدعى عليها بأن تدفع مبلغاً قدره (٣٠,٠٠٠) ثلاثون ألف ريال، لقاء باقي قيمة تنفيذ أعمال مقاولة موصوفة في الوقائع، وقدم سنداً للدعوى نسخة من العقد المبرم بين طرفي الدعوى صادر على مطبوعات المدعية ومذيل بختميهما، وبما أن العلاقة التعاقدية ثابتة بين الطرفين ولم ينازع في ثبوتها، فقد ثبتت لدائرة، وبما أن العقد المبرم بينهما تضمن طريقة الدفع بينهما لتنفيذ أعمال كل مرحلة بأجرة مقطوعة، وبما أن المدعى عليها تنكر عمل المدعية واستحقاقها لمبلغ المطالبة، وبالنظر للمستندات المقدمة من وكيل المدعية المتمثلة في خطابات صادرة منها بالمطالبة بمستحقاتها وبما أن المدعى عليها تنكرها ولم يظهر للدائرة اعتمادها من المدعى عليها أو استشاري المشروع، ولأن العادة في مثل هذه التعاملات أن يكون هناك أصول مستخلصات تتضمن الأعمال المنفذة تفصيلاً مع قيمتها ومعتمدة من الاستشاري أو المدعى عليها، مع استصحاب انفساخ عقد المدعى عليها مع المالك وتعاقد المدعية مع المالك، ولعدم تقديم المدعية بينة موصلة لإثبات استحقاقها لمبلغ المطالبة، وبما أن الأصل براءة الذمة ولا يجوز العدول عن هذا الأصل، وشغل ذمة المدعى عليها إلا ببينة يقينية، أو موصلة لغلبة الظن، ولم تتوافر هذه البينة أمام الدائرة، ولم يبق لها إلى يمين المدعى عليه وطلبها، وبما أن المدعى عليه أدى اليمين النافية وفق ما هو مرصود في الوقائع، واستناداً إلى المادة (٩٨) من نظام الإثبات المتضمنة ما نص الحاجة منها:" كل من وجهت إليه اليمين فحلفها حكم لصالحه،...الخ" الامر الذي تنتهي معه الدائرة إلى رفض هذه الدعوى، وأما عن طلب أتعاب المحاماة، وبما أن الحق متردد بين طرفي الدعوى ولم يثبت للدائرة، ولا يعني عدم ثبوته قضاء استحقاق المدعية لمبلغ الأتعاب، ولأن الطلب الأصلي في القضية انتهى بيمين مالك المدعى عليها ولو نكل عنها لحُكم عليه، ولأن مطالبة المدعية اكتنفتها شبهة استدعت قيامه برفع الدعوى، الأمر الذي ترى معه الدائرة عدم استحقاق المدعى عليها للأتعاب، وتشير الدائرة إلى قطعية الحكم بناء على الفقرة الأولى من المادة الثامنة والسبعين من نظام المحاكم التجارية، وبالله التوفيق. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولاً: رفض الدعوى المقامة من مؤسسة (...) للمقاولات سجل تجاري رقم (...) ضد المدعى عليها مؤسسة (...) للمقاولات سجل تجاري رقم (...)؛ لما هو موضح بالأسباب، ثانياً: رفض طلب المدعى عليها مؤسسة (...) للمقاولات سجل تجاري رقم (...) -أتعاب المحاماة- ضد المدعية مؤسسة (...) للمقاولات سجل تجاري رقم (...)؛ لما هو موضح بالأسباب، وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث