حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الدمام رقم 4430447778
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالدمام٢٣ جمادي الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:449044274/1444
رقم الحكم:4430447778
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 449044274 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430447778 التاريخ: ٢٣ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الخامسة وبناء على القضية رقم ٤٤٩٠٤٤٢٧٤ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: الشركة (...) للبطاريات المدعى عليه: شركة (...) للتجاره والمقاولات لاصحابها (...) وشريكه الوقائع: تتحصل وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بتقدم وكيل المدعي/ (...)، ذو الهوية الوطنية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...) بلائحة دعوى يختصم فيها المدعى عليها أفاد فيها: ذكر فيها أنه تعاقد المدعي مع المدعى عليها على أن يقوم المدعي بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن أعمال اختبارات معدات كهربائية، وقد بلغت تكلفة الأعمال المنفذة (١٧٣,٠١٠) ريالاً، طالباً إلزام المدعى عليها سدادها،إضافة إلى التعويض عن أضرار التقاضي وقدره (٣٠,٠٠٠) ريالاً،وفي سبيل نظر الدعوى عقدت الدائرة عدة جلسات ففي جلسة ٣٠/ ٠٢/ ١٤٤٤هـ، حضر وكيل المدعي كما لم تحضر المدعى عليها ولا من ينوب عنها رغم تبلغها برابط الجلسة، وتشير الدائرة إلى أنها قد تحققت مما نصت عليه الفقرة (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية من الاختصاص القضائي وشروط قبول الدعوى، وبسؤال وكيل المدعي عن دعوى موكله أحال على ما ورد بلائحة الدعوى وحصر طلباته وأدلته فيما ورد فيها ثم سألته الدائرة عن أصول المستندات فقال سأرفقها في النظام ثم قررت الدائرة رفع الجلسة لإمهاله، وفي جلسة ٠٢/٠٤/١٤٤٤هـ، حضر وكيل المدعي ولم تحضر المدعى عليها ولا من ينوب عنها رغم تبلغها برابط الجلسة عن طريق نظام أبشر، وبسؤال وكيل المدعية عما استمهل من أجله افاد بإرفاق ما طلب منه عبر الطلبات بتاريخ ٠٢/ ٠٤/ ١٤٤٤هـ، ثم قرر الاكتفاء بما تقدم وعليه قررت الدائرة حجز القضية للدراسة، وفي جلسة ٢٣/ ٠٤/ ١٤٤٤هـ، حضر وكيل المدعي كما تبين عدم حضور من المدعى عليها ولا من يمثلها ولم تتقدم بعذر تقبله هذه المحكمة، وبعد دراسة الدائرة لأوراق القضية، وقررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: تأسيساً على ما تقدم، وبعد سماع الدعوى، ولما كان وكيل المدعية يهدف من دعواه إلى الحكم بإلزام المدعى عليها بسداد مبلغ وقدره: (١٠٧,٨٩٨) ريالاً،إضافة إلى الحكم بأتعاب التقاضي،كما هو مبين في وقائع الدعوى، وحيث إن وكيل المدعية قدم بيناته لإثبات صحة دعواها والمتمثلة في المصادقة الصادرة من المدعى عليها،والمصادق فيها على مبلغ المطالبة حتى تاريخ ٣١مارس ٢٠١٩م،مما يدل معها على ثبوت أصل التعامل بين الطرفين،فبناء عليه واستناداً للمادة: (٢٩) من نظام الإثبات،ونصها: "يعد المحرر العادي صادراً ممن وقعه وحجة عليه،مالم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه فيها من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة..." وحيث إن المدعى عليها لم تقدم جواباً ــ إنكاراً أو نفياً ــ حيال ذلك المستند،الأمر تنتهي معه الدائرة إلى ثبوت مبلغ المطالبة في ذمة المدعى عليه، وأما بشأن مطالبة المدعي بأتعاب التقاضي فإن النظر في تقدير تلك الأتعاب والبحث في أسبابها ووجاهتها إنما هو مناط بالدائرة فمتى تبيّن لها مماطلة من عليه الحق بقصد الكيد والإضرار بالمدعي فإن للدائرة حق تقدير ذلك، والحكم على المماطل بمصروفات دعوى المُدَّعِي؛ لأن المماطل الذي امتنع عن دفع المستحق أو الالتزام المتفق عليه بغير وجه حق يعتبر قد أضرّ بصاحب الحق حتى أحوجه إلى استئجار محامي يترافع عنه أمام القضاء، والرسول صلى الله عليه وسلم قال: (لا ضرر ولا ضرار) وقال عليه الصلاة والسلام: (مطل الغني ظلم يحل عرضه وعقوبته)، ونصّت القاعدة الشرعية على أن (الضرر يزال)، وإلا لاضطر الناس إلى ترك حقوقهم التي لا ترقى إلى قدر أجرة المحامي، وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عن مثل ذلك فأجاب: (وإذا كان الذي عليه الحق قادراً على الوفاء ومطل صاحبه الحق حتى أحوجه إلى الشكاية،فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا كان غرمه على الوجه المعتاد) [مجموع الفتاوى ٣٠/٢٤-٢٥]،والدائرة هي التي تميز المماطل في دفع الحق من غيره على ضوء الدفوع التي يدفع بها أثناء نظر الدعوى،ولم يثبت للدائرة في هذه الدعوى أن المُدَّعى عليه حجب التزاماته التعاقدية تجاه المدعي أو مستحقاته عليه بقصد المماطلة والإضرار؛ إضافة إلى أن موضوع أتعاب التقاضي ــ المشار إليه بعاليه ـــ يندرج في قضايا التعويض التي تنهض بتحقق أركانها الثلاثة "الخطأ والضرر والعلاقة السببية"، وحيث إن وكيل المدعية لم يقدم ما يثبت ـــ صراحة ــــ قيام تلك الأركان المشار إليها بعاليه بشكل مترابط ثابت فيما بينها،الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى ما جاء في منطوق حكمها. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليها/ شركة (...) للتجارة والمقاولات لأصحابها (...) وشريكه، سجل تجاري رقم (...)، بأن تدفع للمدعية/ الشركة (...) للبطاريات، سجل تجاري رقم (...)، مبلغًا وقدره (١٠٧,٨٩٨) مائة وسبعة ألفًا وثمانمائة وثمانية وتسعين ريالاً، ورفض ماعدا ذلك، والله الموفق.