حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في المدينة المنورة رقم 4430678990

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالمدينة المنورة٢٣ جمادي الآخر ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:4470341716/1444
رقم الحكم:4430678990
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470341716 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4430678990 التاريخ: ٢٣ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية المشتركة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٣٤١٧١٦ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بقدر ما يلزم لإصدار هذا الحكم فيها، بأنه تقـدم وكيل المدعية بصحيفة دعوى ضد المدعى عليها، ذكر فيها ما نصه: (تعاقد المدعي مع المدعى عليه على أن يقوم المدعى عليه بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن مقاولة إنشاء وذلك في انشاء مبنى، لمدة (٩٠) تسعون يوم، ابتداءاً من تاريخ ١٤٤١/٠٢/٢٨هـ الموافق ٢٠١٩/١٠/٢٧م، وقد كان الاتفاق على مبلغ قدره (٢٦٦،١٩١.٤٤) مئتان وستة وستون ألفًا ومائة وواحد وتسعون ريال سعودي وأربعة وأربعون هلله، وقد بلغت تكلفة الأعمال المنفذة (٠.٠٠) ريال سعودي، لم يسدد منها شيء، وحالة المشروع متوقف في الوقت الحالي، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤١/٠٥/٣٠هـ الموافق ٢٠٢٠/٠١/٢٥م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية خطأ المدعى عليه، المتمثل في (الاتفاق ان ينجز المدعى عليه العمل خلال ٩٠ يوما من استلام الموقع حيث انه لم ينجز سوى ١٥%)، وذلك بتاريخ ١٤٤٣/١٢/١هـ الموافق ٢٠٢٢/٠٦/٣٠م، مما تسبب بـ(تحمل موكلي غرامات تأخير بسبب المدعى عليها)، والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر (عدم انجاز المدعى عليها للاعمال خلال الوقت المحدد) ومقدار التعويض المطلوب (٢٦٦،١٩١.٤٤) مئتان وستة وستون ألفًا ومائة وواحد وتسعون ريال سعودي وأربعة وأربعون هلله.) انتهى فيها إلى طلب إلزام المدعى عليه بالتعويض بمبلغ إجمالي قدره (٢٦٦،١٩١.٤٤) مئتان وستة وستون ألفًا ومائة وواحد وتسعون ريال سعودي و أربعة وأربعون هلله فقيدت أوراق الدعوى قضية بالرقم المدون أعلاه، ومن ثم أحيلت إلى هذه الدائرة، وباشرت نظرها على النحو المثبت بمحاضر الضبط. حيث عقد لها جلسة في يوم الثلاثاء الموافق ٥/٥ /١٤٤٤هـ حضر المدعي وكالة/ (...) بصفته وكيلا عن/ (...) بصفته وكيلا عن (...) وحضر المدعو/ (...). وبسؤال الذي يذكر أنه حاضر عن المدعى عليها لم يبرز وكالة تخوله المطلوب. وطلب مهلة لإحضار ما يفيد توكله عن المدعى عليها. وبسؤال المدعي عن دعواه قدمها بمذكرة نصها (وضوع الدعوى: إتفق موكلي مع شركة (...) للمقاولات على تنفيذ المشاريع الذي تم تعميدها بها (مشروع إنشاء مباني ل(...) بمنطقة (...)) وفي سبيل تنفيذ المشروع الكائن بناحية (...) بمدينة (...) تعاقد موكلي مع مؤسسة المدعى عليها (مؤسسة (...) للمقاولات المعمارية) بموجب العقد المحرر معها بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠١٩م الموافق ٢٨/٢/١٤٤١هـ وفيه تم الاتفاق على تنفيذ الأعمال خلال (٩٠) يوماً من تاريخ إستلام الموقع وقد إستلمت المدعى عليها من موكلي مبلغ وقدره (٣١.٠٠٠) إحدى وثلاثون ألف ريال وقد إنقضت مدة التنفيذ دون الإلتزام بتنفيذ الأعمال وتسليمها مما إضطر معه موكلي إلى إعمال نص المادة (١٣) من العقد والتي نصت على " في حال عدم إلتزام الطرف الثاني بالمدة المحددة لإنهاء العمل يحق للطرف الأول تنفيذ الأعمال على حساب الطرف الثاني " وعليه فقد تأخرت المدعى عليها في تنفيذ المشروع وتم مخاطبتها بالإستعجال بتنفيذ المشروع علما بأنه تم تكليف مكتب إستشاري مستقل لتحديد نسبة الإنجاز والذي خلص إلى أن نسبة الإنجاز تقدر بــ(١٥%) من كامل الأعمال ؛ ثم بعد ذلك تم التعاقد مع مؤسسة أخرى لتنفيذ الأعمال المتفق عليها وهي (مؤسسة (...)) بموجب العقد المحرر معها والتي إستلمت بموجبه من موكلي مبلغ وقدره (١٠٥.٠٠٠) مائة وخمسة آلاف ريال ؛ ونظراً لتأخر المدعى عليها في تنفيذ الأعمال تحملت موكلتي غرامة تأخير بمبلغ (١٧٣٩٢٧.٤٥) مائة وثلاث وسبعون ألفا وتسعمائة وسبع وعشرون ريال وأربع وخمسون هلله وغرامة إشراف بمبلغ (١٨٢٦٣.٩٩) ثمانية عشر ألفا ومأتي وثلاث وستون ريال وتسع وتسعون هلله ؛ ولأن المدعى عليها لم تلتزم بالعقد وتنفيذ الأعمال المتفق عليها خلال المدة المحددة ولأن المبالغ التي تحملها موكلي والتي تقدر (٢٦٦١٩١.٤٤) مأتين وست وستون ألفا ومائة وإحدى وتسعون ريال وأربع وأربعون هلله كانت ناتجة عن فعلها ولذات السبب (تأخر المدعى عليها عن تنفيذ الأعمال النتفق عليها) مما يكون معه من الأولى إلزامها بتسليمها لموكلي. ثانيا: إختصاص المحكمة: طبقا لنص المادة السادسة عشر من نظام المحكمة التجارية والتي نصت " تختص المحكمة بالنظر في الآتي: ١- المنازعات التي تنشأ بين التجار بسبب أعمالهم التجارية الأصلية أو التبعية ؛ ٢- الدعاوى المقامة على التاجر في منازعات العقود التجارية، متى كانت قيمة المطالبة الأصلية في الدعوى تزيد على مائة ألف ريال وللمجلس عند الاقتضاء زيادة هذه القيمة " ثالثا: توصيف هذه الدعوى: تعد هذه الدعوى من دعاوى التي تنشأ بين التجار بسبب أعمالهم التجارية والتي تم تحرير عقدا بموجبها فيتحقق بذلك إختصاص المحكمة التجارية نوعيا بنظرها إعمالا لنص المادة (١٦) من نظام المحكمة التجارية ؛ كما أن الإختصاص المكاني منعقد للمحكمة بموجب نص المادة (١٧) من نظام المحكمة التجارية لإتفاق الطرفين على ذلك ولإبرام العقد وتنفيذه في نطاقها. رابعا: الطلبات: أطلب من فضيلتكم الحكم بإلزام المدعى عليها بمبلغ وقدره (٢٦٦١٩١.٤٤) مأتين وست وستون ألفا ومائة وإحدى وتسعون ريال وأربع وأربعون هلله هذه دعواى.) هذا نصها. وبالتحقق من شروط قبول الدعوى أبرز المدعي ما يفيد اللجوء للمصالحة بتاريخ ٩ / ٣ / ١٤٤٤ هـ وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة وإمهال الحاضر عن المدعى عليها لإحضار ما يفيد توكيله من قبل المدعى عليها كما جرى إمهاله لتقديم جوابه مفصلا وملاقيا للدائرة قبل نهاية يوم السبت ٩ / ٥ /١٤٤٤ هـ ففهم ذلك والله الموفق. وفي الجلسة التالية حضر المدعي وكالة/ (...) ولم تحضر المدعى عليها ولا من يمثلها رغم تبلغها وعليه جرى السير في الدعوى بحقها حضوريا. وبسؤال المدعي وكالة عن مستندات المشروع محل الدعوى من محضر استلام الموقع من قبل المدعى عليه والمستخلصات الصادرة للمدعى عليه وتفاصيل الدفعات المالية المدفوعة للمدعى عليه والغرامات التي أوقعت على موكله وما يثبت أنها أوقعت بسبب تأخر المدعى عليه في المشروع محل الدعوى فطلب مهلة لإحضار المطلوب ورفعت الجلسة لذلك وجرى إفهامه بتقديم المطلوب قبل موعد الجلسة القادمة ففهم ذلك والله الموفق. وفي الجلسة التالية حضر المدعي وكالة/ (...) وحضر لحضوره المدعى عليه وكالة/(...) وبطلب الجواب من المدعى عليه وكالة قرر بقوله: إنه جرى تقديمه بالطلب رقم٤٤١٠٥٠١٠٣٢ وبالاطلاع عليه وجدت نصه (مذكرة الرد على الدعوى: أولاً: ما ذكره المدعي من العقد، وتاريخه، فصحيح، وما ذكره المدعي من نسبة الأعمال المنفذة وتأخر موكلي في تنفيذ الأعمال وتسبب ذلك في إيقاع غرامات على المدعي، فغير صحيح، والصحيح أن الأعمال المنجزة تفوق (٢٥%) وأن تأخر تنفيذ الأعمال كان بسبب يعود إلى المدعي، وذلك وفق الآتي: ١- لقد وفرت موكلتي العمال والمعدات للبدء في العمل من تاريخ العقد، إلا أن المدعي لم يسلم موكلي موقع المشروع إلا بتاريخ ٠١/٠٩/٢٠٢٠م أي بعد مضي أكثر من (١٠) أشهر من تاريخ العقد، وتجدر الإشارة إلى تغير أسعار المواد محل العمل عن تاريخ العقد ونتيجة رفع مقدار نسبة ضريبة القيمة المضافة إلى (١٥%) ووالذي أدى إلى تغير الأسعار، مما أخل في توازن العقد بين الطرفين، وما يعضد ذلك هو العقد الذي أبرمه المدعي مع المقاول الجديد لتنفيذ الأعمال المتبقية، وتجاوزت قيمته قيمة العقد محل الدعوى بضعف تقريباً. ٢- بدأ موكلي بمباشرة العمل بعد (٣) أشهر من تاريخ تسليم الموقع، وذلك بسبب أن موكلي لا يستطيع تنفيذ الأعمال إلا بعد إنجاز المدعي عملية الحفر بناءً على العقد. ٣- بتاريخ ٠٢/ ١٠/٢٠٢٠م ورد كتاب من رئيس بلدية (...) إلى سعادة مدير (...) ب(...) يفيد بإيقاف العمل بموقع (...) وموقع (...) نسبة لعدم وجود رخصة بناء، والتي لم يلتزم المدعي بتوفيرها. ٤- نصت المادة (١٥) من العقد على أن تكون الدفعة الأولى عند بداية العمل، والثابت أن المدعي لم يسلم موكلي قيمة الدفعة الأولى إلا بعد مضي قرابة عام من تاريخ العقد. ثانياً: لقد تكبدت موكلتي أضراراً تتمثل في أجور العمال، وأجرة المعدات لمدة (١٠) أشهر تقريباً، وذلك بسبب خطأ المدعي في الإخلال بالتزاماته وفق ما سبق بيانه. ثالثاً: إن التقرير الفني المقدم من المدعي غير صحيح، وغير نافذ في مواجهة موكلتي؛ لأن العقد لم يتضمن على تحديد المهندس المشرف أساساً، ولم يتضمن التقرير تاريخ صدوره أو تاريخ الوقوف والشخوص على الأعمال المنفذة، مما يدل على عدم صحته. رابعاً: لم يحرر المدعي دعواه، فلم يثبت إيقاع الغرامات عليه وتضرره منها، كما لم يبين أن موكلتي تسببت في ذلك، غير أن العقد محل الدعوى يمثل مع (١٠%) من التزامات المدعي العقد المبرم بينه وبين مقاول المشروع بمبلغ مقداره (٢،٢٦٩،١٥٠.٨٠) مليونان ومائتان وتسعة وستون ألفاً ومائة وخمسون ريالاً سعودياً وثمانون هللة، فلا يجوز تحميل نسبة الغرامات المفروضة في العقد الأساس على عقد موكلتي، إضافة إلى أن مجموع الغرامات - التي يدعي المدعي تسبب موكلتي فيها - تختلف عن قيمة المطالبة بالدعوى، واختلاف الطلبات عن الدعوى موجب لردها. خامساً: إن المدعي لم يمكن موكلتي من تنفيذ التزاماته، ونتج بسبب ذلك تضرر موكلي، وأحتفظ بحق موكلي في مطالبته لاحقاً بدعوى مستقلة، وتجدر الإشارة إلى أنه تبين لموكلي أن المدعي مقصر في تنفيذ التزاماته تجاه المقاول الأساس للمشروع، إذ جرى توجيه إنذار رقم (٣) إلى مقاول المشروع بتاريخ ٠١/١٠/٢٠٢٠م – الموافق لتاريخ كتاب البلدية – يفيد بأن العمل المنجز لا يتناسب مع مدة التسليم، وبذلك يتبين لفضيلتكم أن المدعي هو المقصر في أداء التزاماته، وأنه يرغب في تحميل موكلي عواقب تقصيره وإخلاله. فلم يفصح المدعي عند التعاقد عن وجود غرامات تأخير ومقدارها، بل لم يفصح أن الأساس الخاص بالمشروع نص على وجوب موافقة الجهة المشرفة على الشروع على تعميد المقاول مقاولاً آخر بالباطن. الطلبات: ١- إثبات تقصير المدعي في أداء التزاماته الناشئة عن العقد محل الدعوى. ٢- رد الدعوى؛ لعدم صحتها. هذا نص الجواب. وبعرضه على المدعي وكالة طلب مهلة للإجابة عنه. ثم جرى سؤال الطرفين هل بينهما محضر تسليم الموقع من المدعي للمدعى عليه عند بداية العمل؟ فأجاب المدعي وكالة بقوله: لا يوجد محضر استلام موقع عند بداية العمل وتاريخ دفع الدفعة الأولى هو بداية العمل. هكذا أجاب. وأجاب المدعى عليه وكالة بقوله: لا يوجد محضر تسليم للموقع عند بداية العمل. هكذا أجاب وقد قدم المدعي عبر البريد الالكتروني للدائرة ملفا يتضمن ١٢ مرفقا تمثلت فيما يلي: صورة لبيان يتضمن دفعات مقاول مشروع (...) (...) ومجموعها مبلغ قدره ٢١ ألف ريال وأول دفعة في ٢٤ / ٨ / ٢٠٢٠م وآخرها في ١٧ / ٣ / ٢٠٢١م. وصورة لبيان الدفعات المدفوعة للمقاول الجديد (...) بمبلغ قدره ١٠٥ آلاف، وصورة لخطاب إيقاف المدعى عليه عن العمل اعتبارا من ٣١ / ١ / ٢٠٢١ وهو صادر بتاريخ ٤ /٢ / ٢٠٢١م وصورة لإنذار صادر من إدارة المشاريع بوزارة الداخليه موجه للمقاول الرئيسي/ (...) يتضمن أن الأعمال المنجزة في ((...) - (...) - (...) - (...)) لا يتناسب مع فترة الاستلام. وصورة لخطاب صادر من المقاول الرئيسي للمدعي يتضمن إيقاع غرامة تأخير عن مستخلص جاري رقم ٢ (...) بمبلغ قدره ٣٨٢٧٧.١ ريال وغرامة تأخير عن مستخلص جاري رقم ٣ (...) بمبلغ قدره ٥٦٩٤٦.٣٥ ريال وغرامة تأخير عن مستخلص ختامي (...) بمبلغ قدره ٧٨٧٠٣.٩٨ ريال وغرامة إشراف بمبلغ قدره ١٨٢٦٣.٩٩ ريال.، صورة للعقدالمبرم بين الطرفين وصورة للعقد المبرم مع المقاول الجديد وصورة لتقرير فني صادر من مكتب المهندس (...) يتضمن: أنه بناء على رغبة المدعي تم الاطلاع على مخططات مشروع انشاء مركز (...) وطلبهم حساب نسبة الاعمال المنجزة من قبل مؤسسة (...) وهي كالتالي: قواعد ورقاب وصبات نظافه لقواعد السور وتقدر النسبة المنجزة بـ ١٥٪ من كامل الأعمال. هذا ما تضمنته المرفقات المقدمة من المدعي. وقررت الدائرة رفع الجلسة لما يلي: أولا: لإمهال المدعي وكالة للرد عما جاء في جواب المدعى عليه. ثانيا: لإمهال المدعي وكالة لتقديم صورة من عقده مع شركة (...). ثالثا: لإمهال المدعي وكالة لتقديم صور من المستخلصات التي تم إيقاع غرامات التأخير عليها من الجهة المالكة. رابعا: لإمهال المدعى عليه للرد على المرفقات المقدمه من المدعي ولتقديم المدعى عليه بينته على ما ذكره في جوابه. على أن يتم تقديم المطلوب من الطرفين قبل موعد الجلسة القادمة. والله الموفق. وفي الجلسة التالية حضر المدعي وكالة/ (...) وحضر لحضوره المدعى عليه وكالة/(...) والمدونة وكالتيهما سابقا. وقد قدم المدعي وكالة مذكرة نصها (نشير إلى الدعوى المقيدة لدى الدائرة برقم ٤٤٧٠٣٤١٧١٦ وتاريخ ٢٥/٤/١٤٤٤هـ والمقامة موكلي (...) وجوابا على ما قرره المدعى عليه وكالة أن الأعمال المنجزه تفوق (٢٥%) وأن تأخر التنفيذ كان بسببً يعود إلى المدعي وما ساقه لذلك من فقرات نجيب عليها وفق التفصيل التالي: أولا: قرر المدعى عليه وكالة أن موكلته وفرت العمال والمعدات للبدء في العمل من تاريخ العقد إلا أن المدعي لم يسلم المشروع إلا بتاريخ ١/٩/٢٠٢٠م أي بعد مضي ١٠ أشهر من تاريخ التعاقد.... الجواب عليه: أن ما ذكره المدعى عليه من التأخر في إستلام المشروع وأنه لم يتم تسليمه إليه إلا بتاريخ ١/٩/٢٠٢٠م غير صحيح جملة وتفصيلا ويناقضه عقد عمل المصنعيات المحرر معه بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠١٩م الموافق ٢٨/٢/١٤٤١هـ. ٢- أن مدة التنفيذ المتفق عليها هي (٩٠) يوماً من تاريخ إستلام الموقع وعلى فرض صحة ما ذكره المدعى عليه من إستلام الموقع بتاريخ ١/٩/٢٠٢٠م وأنه قام البدء بالتنفيذ بعدها بثلاثة أشهر وذلك بتاريخ ١/١١/٢٠٢١م لذا كان لزاما عليه أن ينتهي من تنفيذ المشروع خلال المدة المتفق عليها والتي كانت من المفترض أن تنتهي بتاريخ ٣٠/١/٢٠٢١م ؛ ونتيجة لعدم إلتزام المدعى عليه بالتنفيذ فقد إضطر موكلي للتعاقد مع مقاول جديد وكان ذلك بتاريخ١/٤/٢٠٢١م الموافق ١٨/٨/١٤٤٢هـ أي أنه كانت هنالك الفرصة للمدعى عليها لتنفيذ المشروع وتجنب فرض الغرامات وذلك على فرض صحة ما ذكره. ٣- أن ما ذكره المدعى عليه من تغير الأسعار الذي أخل بتوازن العقد فغير صحيح ولا يمكن قبوله منه حيث أن العقد هو عقد عمل مصنعيات فقط وأن المواد تم الاتفاق على إلتزام موكلي بتوريدها وتأمينها وذلك بموجب نص المادة الرابعة من العقد والتي نصها "يلتزم الطرف الأول بتأمين جميع المواد (حديد + خرسانة) بوقتها دون تأخير كما جاءت المادة السابعة ونصت على إلتزام الطرف الثاني (المدعى عليها) بطلب المواد دون زيادة وقبل وقتها بأسبوع من الطرف الأول لكي يتم تأمينها وبناءً عليه فإن المواد لا علاقة للمدعى عليها بها. ٤- قرر المدعى عليه أن تغير أسعار المواد كانت سبباً مباشراً في التأخير وأن ما يعضد ذلك هو العقد المحرر مع المقاول الجديد إلا أن ما ذكره لا يمكن قبوله منه فقد إضطر موكلي للتعاقد مع المقاول الجديد بسبب تأخر المدعى عليها في تنفيذ المشروع وفرض غرامات التأخير عليه كما أن الاتفاق مع المقاول الجديد قد تم على المصنعية والحدادة والنجارة فقط وليس على المواد أيضاً وأنه إضطر موكلي إلى إحضاره من منطقة (...) لضمان سرعة التنفيذ. ثانيا: ذكر المدعى عليه أنه تم البدء في مباشرة العمل بعد (٣) اشهر من تاريخ تسليم الموقع وذلك بسبب عدم إنجاز الحفر بناءً على العقد. الجواب عليه: أن ما ذكره المدعى عليه من تأخر تنفيذ الأعمال لثلاثة أشهر بعد تسليم الموقع لعدم إنجاز أعمال الحفر فغير صحيح فقد أوضحنا لفضيلتكم التاريخ الفعلي لتسليم الموقع كان بعد التعاقد معه مباشرة ؛ فقد تم تسليم الموقع للمدعى عليه إلا أنه تأخر في التنفيذ فقد كان موكلي يقوم بالتواصل معه ويطلب منه الإسراع في عملية التنفيذ ولكن دون جدوى ؛ وأنه وعلى فرض إستلام المدعى عليه للموقع بعد التاريخ المذكور فإن مدة التنفيذ هي (٩٠) يوما فقد كان لزاما أن ينتهي من تنفيذ العمل قبل فرض الغرامات والتعاقد مع المقاول الجديد حيث أنه كانت لدية الفرصة في الإنتهاء منه والإسراع في التنفيذ مما يكون من الأولى أخذه بعين الإعتبار. ثالثا: قرر المدعى عليه أنه بتاريخ ٢/١٠/٢٠٢٠م ورد كتاب من رئيس بلدية (...) إلى سعادة مدير (...) يفيد إيقاف العمل بموقع (...) وموقع (...) نسبة لعدم وجود رخصة بناء... الجواب عليه: أن ما ذكره المدعى عليه غير صحيح ولا يمكن قبوله منه حيث أنه تم تسليم الموقع للجهة مالكة المشروع بموجب محضر إستلام موقع (...) في (...) وذلك بتاريخ ١١/٢/١٤٤١هـ بالإضافة إلى أن المشاريع الحكومية لا يمكن البدء بها إلا بعد إستيفاء كافة المتطلبات النظامية ولا يستخرج لها تراخيص بناء بل إشتراطات ومناقصات ويتم تنفيذ العقد ممن تتم ترسيته عليه الأمر الذي يجعل مما قرره المدعى عليه في غير محله. رابعا: أشار المدعى عليه لنص المادة ١٥ من العقد والتي نصت على أن تكون الدفعة الأولى عند بداية العمل وقرر أن موكلته لم تستلم الدفعة الأولى إلا بعد مضي قرابة عام من تاريخ التعاقد. الجواب عليه: أن ما ذكره المدعى عليه غير صحيح جملة وتفصيلا فقد سلم موكلي الدفعة الأولى للمدعى عليها بل وأكثر منها بعد قيامه بالعمل بالمشروع وذلك بتاريخ ٢٤/٨/٢٠٢٠م وذلك بموجب الحوالة المرسلة إليه بمبلغ وقدره (١٥.٠٠٠) ريال الأمر الذي يجعل مما ذكره غير صحيح وفي غير محله. خامسا: قرر المدعى عليه أن موكلته تكبدت أضراراً تتمثل في أجور العمال وأجرة المعدات لمدة (١٠) أشهر تقريبا..... الجواب عليه: أن ما ذكره المدعى عليه لا يمكن التقرير به فقد إلتزم موكلي بتحويل الدفعة الأولى للمدعى عليه المتفق عليها بالإضافة إلى أن بعض المبالغ تم تسليمها للعمال بناءً على طلبه علاوة على أنه لم يلتزم بإحضار أية معدات فالتعاقد كان على المصنعية فقط فالمواد والخرسانة يتحملها موكلي فإلى أي معدات يشير ؟ سادسا: قرر المدعى عليه أن التقرير الفني المقدم غير صحيح وأنه لم يتضمن تحديد المهندس المشرف أساسا..... الجواب عليه: أن التقرير الفني صادر من جهة هندسية معتمدة فقد إضطر موكلي إلى إحضار هذا المكتب الهندسي لبيان نسبة الأعمال التي قام المدعى عليه بتنفيذها بعد تقاعسه عن التنفيذ وقبل التعاقد مع مقاول جديد ويمكن إحضار هذا المكتب لدى الدائرة لمناقشته في هذا التقرير. سادساً: قرر المدعي أنه لم يتم تحرير الدعوى فلم يثبت توقيع الغرامات عليه وتضرره منها كما لم يبين أن موكلتي تسببت في ذلك وأن العقد محل الدعوى يمثل ١٠% من إلتزامات العقد المبرم بينه وبين مقاول المشروع....... الجواب عليه: أن ما ذكره المدعى عليه من عدم ثبوت الغرامات فغير صحيح فقد تم بيان الغرامات وتفصيلها للدائرة وتقديم الدليل عليها علاوة أن العقد مع المدعى عليها عقد مصنعية فقط وأن القيمة الأساسية لهذا المشروع فقط تقدر بمبلغ (٢٢٦٩١٥٠.٨٠) ريال وأن الغرامات التي فرضت على موكلي تم خصمها من المستخلصات المستحقة إليه قدرت بمبلغ (١٧٣٩٢٧.٤٥) ريال وغرامة إشراف بمبلغ وقدره (١٨٢٦٣.٩٩) ريال وعليه فالغرامات المذكورة خاصة بهذا المشروع فقط وليس كامل العقد الأساس ؛ كما أن موكلته قد تسببت في ذلك لتقاعسها عن التنفيذ وتسليم المشروع خلال المدة المحدده لها مما يكون من الأولى أخذه بعين الإعتبار. ٢- أن ما ذكره المدعى عليه من أن الغرامات تختلف عن قيمة المطالبة بالدعوى وأن إختلاف الطلبات موجب لردها في غير محله حيث أن الدعوى في أساها هي للمطالبة بالغرامات التي فرضت على موكلي والمبالغ التي تحملها نتيجة عدم إلتزامه بتنفيذ المشروع لذا فالدعوى وحدة واحدة نتجت عن تعاقد واحد الأمر الذي يجعل منها أولى قبولا والفصل فيها سابعا: ذكر المدعى عليه أن موكلي لم يُمًكن موكلته من تنفيذ إلتزاماتها.... الجواب عليه: أن ما ذكره المدعى عليه غير صحيح ويناقضه العقد المحرر معه والمبالغ المستلمه منه وما ورد بالدعوى من تفاصيل والخطابات المرسلة إليه والمحادثات والمبالغ المستلمه منها والتعاقد مع مقاول جديد. وعلى ما سبق فإني أطلب من فضيلتكم إجابة موكلي إلى طلباته) هذا نصها. كما قدم المدعي وكالة صورة من العقد المبرم بين موكله و شركة (...) وهو مكون من تسعة أوراق وجرى إرفاقه في المعاملة وقدر الحاجة منه أن عملية إنشاء (...) (...) المرحلة الثانية بمنطقة (...) بمبلغ قدره (٢٢٦٩١٥٠.٨٠) مليونين ومائتان وتسعة وستون ألفا ومائة وخمسون ريالا وثمانون هللة. وقيمة المشروع كاملة في جميع المواقع مبلغ قدره ٩١١٨٨١٣.٢٠ تسعة ملايين ومائة وثمانية عشر ألفا وثمانمائة وثلاثة عشر ريالا وعشرون هللة. ومدة التنفيذ ١٢ شهرا من استلام الموقع ويشمل العقد التسليم الابتدائي والنهائي للمشروع كما تضمنت الفقرة (١٦) يتحمل الطرف الثاني وحده وعلى نفقته الخاصة جميع الالتزامات الناشئة عن عدم التقيد بالمواصفات والشروط الخاصة للمشروع وأن أية غرامات بما فيها غرامة التأخير أو خصومات ناشئة عن ذلك يتحملها وحده. كما تضمنت الفقرة (٥) من البند (التاسع) يلتزم الطرف الثاني بجميع الغرامات التي تستحق للمالك بناء على التأخير في التسليم أو الإخلال بالشروط والمواصفات الخاصة بتنفيذ العقود المشار إليها أعلاه. والعقد يحمل أختام الطرفين وتصديق الغرفة التجارية بعرعر. وبسؤال المدعي وكالة عن صور المستخلصات التي تم إيقاع غرامة التأخير على موكله بناء عليها؟ فقرر بقوله: إنني أطلب مهلة لذلك. كما قدم المدعى عليه وكالة مذكرة عبر البريد الالكتروني نصها (إشارة إلى الدعوى المقيدة برقم ٤٤٧٠٣٤١٧١٦، أفيد فضيلتكم بتعذر تقديم مذكرة عبر بوابة ناجز، لذا أرفق لفضيلتكم مذكرة الإجابة والمستندات المطلوبة. أجيب على المرفقات المودعة من المدعي عبر طلبات الدعوى، على النحو الآتي: أولاً: بيان الغرامات وهو محرر صادر من المقاول الرئيس شركة (...) للمقاولات إلى مؤسسة المدعي بتاريخ ٢٩/١١/٢٠٢٢م الموافق ٠٥/٠٥/١٤٤٤هـ، وأبين أوجه الطعن على هذا المحرر وفق الآتي: ١- أدفع بعدم قبول المحرر؛ لعدم وجود غرامات محددة في العقد محل النزاع. ٢- إن تاريخ تحرير المحرر كان بعد تاريخ قيد الدعوى، والمدعي يدعي أن الغرامات وقعت عليه قبل تاريخ الدعوى. ٣- إن مجموع الغرامات هو مبلغ مقداره (١٩٢،١٩١.٤٢) مائة واثنان وتسعون ألفاً ومائة وواحد وتسعون ريالاً واثنتان وأربعون هللة، وهي مختلفة عن طلب المدعي المحرر في بوابة ناجز والجلسة الأولى بمبلغ مقداره (٢٦٦،١٩١.٤٤) مائتان وستة وستون ألفاً ومائة وواحد وتسعون ريالاً وأربعة وأربعون هللة، أي أن الدعوى غير محررة حتى الآن. ثانياً: الإنذار رقم (٣) الصادر من الجهة مالكة المشروع بتاريخ ١٣/٠٢/١٤٤٢هـ الموافق ٠١/١٠/٢٠٢٠م إلى المقاول الرئيس شركة (...) للمقاولات الخاص بـ(...) (المرحلة الثانية) لـ(...)(...) بمنطقة (...) في ((...)، (...)، (...)، (...)) حيث إن العمل المنجز لا يتناسب مع موعد الاستلام، ويتبين من ذلك ما يلي: ١- أن المدعي يهدف إلى تحميل موكلتي تقصيره في أداء التزاماته، ويتضح ذلك من خلال إنذار الجهة المالكة (للمرة الثالثة) فيما يخص (٤) مواقع، والدعوى محل النزاع تقتصر على موقع واحد فقط، فعلى فرض صحة أن موكلتي تسببت في تلكم الغرامات إلا أنه لا يصح تحميل موكلتي التقصير الواقع في المواقع الأخرى؛ لأنها خارجة عن العقد، مما يدل على عدم صحة الدعوى ابتداءً. ٢- تاريخ الإنذار كان في ٠١/١٠/٢٠٢٠م بينما موكلتي لم تستلم الموقع بعد، مرفق لفضيلتكم محادثة عبر برنامج الواتس آب مع المدعي أصالة تُثبت أن أعمال الحفر لم تنتهِ، وبالتالي يتعذر على موكلتي تنفيذ التزاماتها العقدية. ثالثاً: إشعار صادر من المدعي إلى موكلتي بتاريخ ٠٤/٠٢/٢٠٢١م تضمن إيقاف العمل في موقع (...) وإنهاء العقد، وموكلتي تنفي صحة الأسباب المذكورة في الإشعار. رابعاً: مستخلص دفعات المقاول الجديد، الدائرة القضائية طلبت مستخلصات دفعات موكلتي وليس المقاول الجديد.) ومعها مرفق يتمثل في صورة لخطاب صادر من رئيس بلدية (...) موجه لمدير (...) ب(...) وأنه تم إيقاف العمل بموقع (...) الصناعية وموقع (...) نسبة لعدم وجود رخصة بناء. والخطاب برقم ٤٢٠٠١٢١٧٤٠ بتاريخ ١٤ / ٢ / ١٤٤٢ هـ كما قدم صورة لمحادثة عبر تطبيق واتساب مع الرقم (...). ثم جرى من الدائرة الاطلاع على العقد المبرم بين الطرفين بتاريخ ٢٧ / ١٠ / ٢٠١٩م الموافق ٢٨ / ٢ / ١٤٤١ هـ والمعنون له بـ (عقد عمل مصنعيات مشروع (...) بـ(...)) وهو مكون من ورقتين ومطبوع على مطبوعات مؤسسة المدعي ويتكون من خمسة عشر بندا وقدر الحاجة منه: اتفق الطرفان على أن يقوم الطرف الثاني بإنشاء الأعمال بمشروع الطرف الأول (مصنعيات) ويتكون من مبنى دورين وسور خارجي وبيارة وخزان مياه وهو ملك(...) وسعر المتر للمبنى ١٥٠ ريال مع خزان المياه والبيارة تكون بدون مقابل وسعر متر السور ١٠٠ ريال للمتر الطولي. وفي حالة عدم التزام الطرف الثاني بالمدة المحددة لإنهاء العمل يحق للطرف الأول تنفيذ الأعمال على حساب الطرف الثاني. هذا قدر الحاجة منه وهو مرفق في المعاملة. ثم جرى من الدائرة سؤال المدعي وكالة عما يلي: بعد الاطلاع على العقد المبرم بين موكلك والمدعى عليه لم يتضمن شرطاً جزائيا يتحمله المدعى عليه عند التأخير أو أنه سيتم إيقاع غرامات تأخير أو غرامات إشراف على المدعى عليه فمالسبب؟ فأجاب المدعي وكالة بقوله: صحيح العقد المبرم بين موكلي والمدعى عليه لم يتضمن شرط جزائيا أو غرامات تأخير لكن العرف في المقاولات أن يتحمل الشخص المتسبب غرامة التأخير. هكذا قرر. ثم جرى من الدائرة سؤال المدعي وكالة عما يثبت إيقاع الغرامات على المقاول الرئيسي من قبل الجهة المالكة وعن صور المستخلصات التي تم إيقاع الغرامات فيها؟ فطلب المدعي وكالة مهلة لذلك. ثم جرى من الدائرة سؤال المدعي وكالة عما يلي: يظهر من العقد المبرم بين موكلك والمقاول الرئيسي شركة (...) أن موقع المشروع ب(...) رسى على موكلك بمبلغ قدره ٢٢٦٩١٥٠.٨٠ ريال والعقد مع المدعى عليه على نفس الموقع كان بمبلغ قدره ٦٠ ألف ريال فما سبب الفارق الكبير ؟ فأجاب بقوله: إن العقد المبرم بين موكلي و المدعى عليه يخص قيام المدعى عليه بشغل اليد (المصنعيات) فقط ويكون حسابه بالمتر حسب التفصيل الوارد بالعقد المبرم بينهما أما المواد فلا يتحملها المدعى عليه ولا علاقة له بها. هكذا أجاب. وقررت الدائرة رفع الجلسة لما يلي: أولا: لإمهال المدعي لتقديم ما يثبت إيقاع الغرامات على المقاول الرئيسي من قبل الجهة المالكة. ثانيا: لإمهال المدعي وكالة لتقديم صور من المستخلصات التي تم إيقاع غرامات التأخير عليها من الجهة المالكة. ثالثا: لإمهال المدعي للرد على المذكرة و المرفقات المقدمة من المدعى عليه. رابعا: لإمهال الطرفين لتقديم محضر تسليم الموقع للمدعى عليه. على أن يتم تقديم المطلوب من الطرفين قبل موعد الجلسة القادمة. والله الموفق. وفي الجلسة التالية حضر المدعي وكالة/ (...) وحضر لحضوره المدعى عليه وكالة/ (...) والمدونة بيانات وكالته سابقا. وبسؤال المدعي وكالة عما طلب منه قرر بقوله: إنه جرى تقديمه عبر البريد الالكتروني للدائرة وهو مرفق واحد تضمن ما يلي: صورة للعقد المبرم مع (...) وتم تدوين مضمونه سابقا، و ٣ صور مسحوبة من منصة اعتماد تتضمن إيقاع غرامات التأخير والإشراف، وبيان محرر على ٤ أوراق عادية لا يحمل ختما أو توقيعا، وصورة لخطاب صادر من المقاول الرئيسي للمدعي يتضمن إيقاع غرامة تأخير عن مستخلص جاري رقم ٢ (...) بمبلغ قدره ٣٨٢٧٧.١ ريال وغرامة تأخير عن مستخلص جاري رقم ٣ (...) بمبلغ قدره ٥٦٩٤٦.٣٥ ريال وغرامة تأخير عن مستخلص ختامي (...) بمبلغ قدره ٧٨٧٠٣.٩٨ ريال وغرامة إشراف بمبلغ قدره ١٨٢٦٣.٩٩ ريال. وصورة لمستخلص جاري ١ بتاريخ ١٣ / ٧ / ١٤٤٢ هـ وصورة لمستخلص جاري ٢ بتاريخ ٢٠ / ١١ / ١٤٤٢ هـ وصورة لمستخلص جاري ٣ بتاريخ ١٠ / ٤ / ١٤٤٣ هـ وصورة لمستخلص ختامي بتاريخ ٢٧ / ٦ / ١٤٤٣ هـ. هذا ما تضمنه. وبناءً عليه قررت الدائرة غلق باب المرافعة وجرى بعد المداولة النطق بالحكم. الأسباب: فتأسيسا على ما سبق، وبعد الاطلاع على الدعوى والإجابة ومرفقات المعاملة والمذكرات والبينات المقدمة من الطرفين، ولما كان هذا النزاع بين تاجرين ولأعمالهما التجارية مما يتبين معه اختصاص هذه الدائرة بنظر الدعوى، ولما كان المدعي يذكر أنه مقاول من الباطن للمشروع الذي تم ترسيته على المقاول الرئيسي: شركة (...) وأن المدعى عليه هو مقاول الباطن بالنسبة للمدعي، كما أن المدعي يهدف من إقامته لهذه الدعوى إلى إلزام المدعى عليه بما يلي: أولا: مبلغ قدره (١٧٣٩٢٧.٤٥) مائة وثلاث وسبعون ألفا وتسعمائة وسبع وعشرون ريال وخمسة وأربعون هللة لقاء غرامات التأخير التي تم إيقاعها على المدعي من المقاول الرئيسي. ثانيا: مبلغ قدره (١٨٢٦٣.٩٩) ثمانية عشر ألفا ومأتين وثلاث وستون ريال وتسع وتسعون هلله لقاء غرامة الإشراف التي تم إيقاعها على المدعي من المقاول الرئيسي. ثالثا: مبلغ قدره (٧٤٠٠٠) أربعة وسبعون ألف ريال لقاء الأجرة التي استلمها المقاول الجديد لتنفيذ الأعمال المنوطة بالمدعى عليه. هذه طلبات المدعي، ولما كان المدعى عليه منكر لصحة إيقاع هذه المبالغ عليه ومنكر لاستحقاق المدعي لأي منها ذلك أن غرامات التأخير والإشراف مفروضة على المدعي بناء على العقد المبرم بين المدعي و المقاول الرئيسي وأنه لا علاقة له بها ولم يلتزم بهذه الغرامات ولا يجوز إلزامه بها لمجرد كونه مقاول من الباطن وأنه دخل في هذا العقد بدون اشتراط إيقاعها عليه، كما قرر المدعى عليه عدم صحة إلزامه بأجرة المقاول الجديد وانتهى إلى طلبه رد الدعوى.، ولما كانت النزاعات بين الطرفين متعلقة بما سبق ذكره من طلبات، فإن الدائرة تتصدى لمناقشتها كل واحد على حدة. فأما ما يتعلق بطلبي المدعي الأول والثاني المتعلقين بغرامتي التأخير والإشراف ومجموعهما مبلغ قدره (١٩٢١٩١.٤٤) مائة واثنان وتسعون ألفا ومائة وواحد وتسعون ريالا وأربعة وأربعون هللة، وأنه باطلاع الدائرة على العقد المبرم بين المدعي والمدعى عليه وجدت الدائرة أن العقد لم يتضمن التزاما من المدعى عليه بهذه الغرامات أو استعداد بسدادها كما لم يشترط المدعي تحميلها على المدعى عليه في العقد المبرم بينهما ولم يشر إلى شيء من ذلك، وعليه فترى الدائرة أن غرامات التأخير الموقعة على المدعي من المقاول الرئيسي هو التزام عقدي رضائي بين المدعي والمقاول الرئيسي والمدعي الزم نفسه به ودخل في العقد مع المقاول الرئيسي راضيا بهذه الشروط ولم يلتزم المدعى عليه بشيء منها، وإيقاع الغرامات على المدعي من المقاول الرئيسي ليس نتيجة طبيعية لتأخر المدعى عليه في تنفيذ الأعمال –إن ثبتت- بل هو التزام عقدي ناشئ عن عقد أدخل المدعي نفسه فيه مع المقاول الرئيسي راضيا به ولم يلتزمه المدعى عليه ولم يرض به ولا ارتباط بين العقدين، كما أن المدعى عليه دخل في هذا العقد مع المدعي وقد خلا العقد الذي بينهما من شرط إلزامه بغرامات التأخير والإشراف ولم يلتزم المدعى عليه بأي غرامة توقع على المدعي من المقاول الرئيسي وكان باستطاعة المدعي حفظ حقه باشتراط هذا على المدعى عليه، كما لا يخفى أن ارتفاع وانخفاض المخاطر في العقود مؤثر في تسعيرها والمدعى عليه دخل هذا العقد وهو خال من هذه المخاطر –أي الغرامات- ولم يلزم نفسه بها وارتضى الطرفان على نفسيهما الثمن المدون فيه، وفي إلزام المدعى عليه بهذه الغرامات رغم عدم التزام المدعى عليه بها في العقد ورغم عدم اشتراط المدعي هذا الشرط لنفسه في العقد ما هو إلا إخلال بتوازن طرفي العقد وما ارتضياه وما التزمه الطرفان على نفسيهما عند إبرامهما لهذا العقد، والأصل في العقود الصحة واللزوم ولا يلزم أحد طرفي العقد بما لم يلتزمه خصوصا مع إمكان اشتراطه بين الطرفين عند إبرام العقد والمسلمون على شروطهم، وإذ أنه يمكن للدائرة أن تكتفي بما سبق لرد طلبي المدعي الأول والثاني إلا أنها تضيف لما سبق كله: أن العادة جرت في عرف المقاولين بأن غرامات التأخير تحتسب بالنسبة المئوية من ذات العقد المبرم بين الطرفين وليس بنسبة مئوية من المبالغ المدونة بعقد آخر ليس للمدعى عليه علاقة بها، فكما يظهر في العقد المبرم بين المدعي والمقاول الرئيسي أن إجمالي قيمة المشروع في جميع المواقع ((...) – (...) – (...) – (...)) هو مبلغ قدره ٩١١٨٨١٣.٢٠ تسعة ملايين ومائة وثمانية عشر ألفا وثمانمائة وثلاثة عشر ريالا وعشرون هللة وأن قيمة المشروع في الموقع محل الدعوى (...) هو مبلغ قدره (٢٢٦٩١٥٠.٨٠) مليونين ومائتين وتسعة وستين ألفا ومائة وخمسون ريالا وثمانون هللة. كما يظهر من العقد المبرم بين المدعي والمدعى عليه أن المدعى عليه التزم في العقد بعمل اليد (المصنعية) فقط دون المواد وكامل قيمة العقد بينهما مبلغ قدره (٦٠٠٠٠) ستون ألف ريال، بينما يطلب المدعي إلزام المدعى عليه بغرامات تأخير وإشراف مجموعها (١٩٢١٩١.٤٤) مائة واثنان وتسعون ألفا ومائة وواحد وتسعون ريالا وأربعة وأربعون هللة وهذا المبلغ يقارب ثلاثة أضعاف العقد المبرم بين المدعي والمدعى عليه!! مما يظهر معه أن غرامات التأخير والإشراف احتسبها المدعي بناء على العقد المبرم بينه وبين المقاول الرئيسي والذي لم يكن المدعى عليه طرفا فيه ولم يلتزم بشيء منه. يضاف إلى ما سبق كله أن الغرامات التي يطالب بها المدعي تم إيقاعها على المستخلصات الثاني والثالث والمستخلص الختامي، وكل هذه المستخلصات تتضمن كثيراً من الأعمال التي ليس للمدعى عليه علاقة بالأعمال المنفذة فيها وهي متعلقة بتوريد مواد وأعمال زائدة عن أعمال المصنعية التي التزمها المدعى عليه بالعقد ورغم ذلك قام المدعي باحتساب غرامة التأخير والإشراف الموقعة في هذه المستخلصات على المدعى عليه، كما يضاف إلى ما سبق أن الشرط الجزائي لا يعمل به حال كونه كبيرا يراد به التهديد فكيف إن كان الطرفان لم يتفقا على وجوده في العقد أصلا ؟ وكيف إن بلغ ما يطلبه المدعي باعتباره شرطا جزائيا أربعة أضعاف قيمة العقد الأصلي؟ مما تنتهي معه الدائرة إلى رفض الطلبين الأول والثاني من طلبات المدعي، وأما ما يتعلق بطلب المدعي الثالث وهو طلب المدعي إلزام المدعى عليه بأجرة المقاول الجديد وذلك لتوقف المدعى عليه عن الأعمال وذلك استنادا للبند الثالث عشر في العقد، ولما كان المدعي يقر للمدعى عليه أنه نفذ أعمالا نسبتها ١٥% من أعمال العقد المبرم بينهما والتي تعادل (٩٠٠٠) تسعة آلاف ريال وأن المدعى عليه استلم من المدعي دفعات مجموعها (٣١٠٠٠) واحد وثلاثون ألف ريال، وعليه ترى الدائرة أن في الحكم للمدعي بهذا الطلب -الثالث- إثراء له بلا سبب لا تقبله الشريعة ولا تمضيه وأكل للأموال بالباطل ومخالفة للقاعدة الفقهية الغنم بالغرم ومخالفة لقوله صلى الله عليه وسلم (الخراج بالضمان)، والأصل في الأموال الحرمة لقوله تعالى (لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل) ولقوله صلى الله عليه وسلم (المسلمون على شروطهم إلا شرطا حرم حلالا أو أحل حراما)، ذلك أن المدعي سيحصل على الأعمال التي نفذها المقاول الجديد مجانا إذ أن المدعى عليه سيغرم ثمنها كاملة لو أجابت الدائرة المدعي لهذا الطلب، وسيغنم المدعي من المقاول الرئيسي ومن الجهة المالكة للمشروع بربح شيء لم يضمنه ولم يدفع ثمنه وهي الأعمال التي نفذت على حساب المدعى عليه، إذ أن المدعي نفذ ما مقداره ١٥% من الأعمال وأخذ ما يقابلها في حينه ولو قررت الدائرة في هذه الدعوى إلزام المدعى عليه بما دفعه المدعي للمقاول الجديد لحصل للمدعي ما نسبته ٨٥% من الأعمال محل العقد تم تنفيذها مجانا غرمها كاملا على المدعى عليه –بدفع ثمنها للمقاول الجديد- وغنمها للمدعي بأخذ ما يقابلها في المستخلصات وهذا يخالف ما تقرر لدى الفقهاء من أن الغنم بالغرم والخراج بالضمان. مما تنتهي معه الدائرة إلى رفض هذا الطلب. وتنتهي معه الدائرة إلى الحكم الآتي منطوقه نص الحكم: حكمت الدائرة برفض الدعوى لما هو موضح بالأسباب. والله الموفق. أحكام محكمة الاستئناف: محكمة الاستئناف المدينة: منطقة المدينة المنورة رقم الحكم: 4430678990 التاريخ: ١٨ شوّال ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٣٤١٧١٦ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: لما كانت وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض فإن دائرة الاستئناف تحيل إليه منعًا للتكرار، وملخصها مطالبة المدعي إلزام المدعى عليه دفع مبلغ وقدره (١٧٣٩٢٧.٤٥) مائة وثلاثة وسبعون ألفًا وتسعمائة وسبعة وعشرون ريال وخمسة وأربعون هللة لقاء غرامات التأخير التي تم إيقاعها على المدعي من المقاول الرئيسي، ومبلغ قدره (١٨٢٦٣.٩٩) ثمانية عشر ألفًا ومائتين وثلاثة وستون ريال وتسعة وتسعون هللة لقاء غرامة الإشراف التي تم إيقاعها على المدعي من المقاول الرئيسي إضافة إلى مبلغ قدره (٧٤٠٠٠) أربعة وسبعون ألف ريال لقاء الأجرة التي استلمها المقاول الجديد لتنفيذ الأعمال المنوطة بالمدعى عليه، والذي قضت فيه الدائرة التجارية المشتركة في المحكمة العامة بعرعر برفض الدعوى؛ لما هو موضح بالأسباب، ثم قدّم المستأنف اعتراضه على الحكم بالطلب رقم (...) وتاريخ ١٣ / ٠٧ / ١٤٤٤هـ، والذي اشتمل على أسباب حاصلها: (إن دعوى المدعي -المستأنف- على جزأين، أولهما غرامات التأخير والإشراف، والجواب عليها على النحو التالي: السبب الأول: ١- قررت الدائرة بحيثيات حكمها أنها اطّلعت على العقد المبرم بين الطرفين ووجدت أن العقد لم يتضمن التزامًا بهذه الغرامات، وأنه لم يشترط تحميلها على المدعى عليه -المستأنف ضده- إلا أن ما حصّلته الدائرة وانتهت إليه قد جانبه الصواب وله وجهة نظر أخرى؛ حيث أنه لا يخفى عليكم أن هنالك بعض الشروط التي لا حاجه للتجار للاتفاق عليها فيما بينهم فهي بمثابة عرفًا عندهم أصبح ملزمًا إليهم، بل بات هذا عرفًا تجاريًا وعُدّ من أحد المصادر التي يتم الاستناد إليها في المعاملات التجارية؛ وذلك إعمالًا لما انتهى إليه المنظم بنظام المحكمة التجارية في المادة ٥٧ منه والتي نصت على أنه "فيما لم يرد فيه نص خاص، أو اتفاق بين الأطراف على غيره؛ يجوز الاستناد إلى العرف التجاري، أو العادة بين الأطراف وعلى من يتمسك بالعرف أو العادة أن يثبت وجودهما "وحيث أنه وفق ما تم بيانه ولخلو العقود من النص على التزام المدعى عليه بغرامات التأخير وأنه لا حاجه للنص عليها أو تضمينها بالعقد؛ حيث أن العادة جارية في عرف المقاولين خاصة في العقود والمشاريع الحكومية على فرض غرامات تأخير عند التأخر في تنفيذ المشروع أو التأخر في تسليمه عن الميعاد المحدد له، وهذا عرفًا قائمًا ومعمول به نظامًا بموجب نص المادة ۷۲ من نظام المنافسات والمشتريات الحكومية والتي نصت على أنه "إذا تأخر المتعاقد في تنفيذ العقد عن الموعد المحدد؛ تفرض عليه غرامة تأخير لا تتجاوز (٦%) من قيمة عقد التوريد ولا تتجاوز (٢٠٪) من قيمة العقود الأخرى" وعليه ولأنه لا يخفى أن المعروف عرفًا كالمشروط شرطًا وأن التعيين بالعرف كالتعيين بالنص، وإعمالًا لما جرت عليه العادة في عرف المقاولين العاملين بالمشروعات الحكومية وهي أنه عند التأخر في تنفيذها فإنه يتم فرض غرامات تأخير على تلك المشاريع مما يجعل من تقرير الدائرة بأن إلزام المدعى عليه بغرامات التأخير يعد إخلالًا بالعقد في غير محله، ولا يمكن قبوله أو التقرير به؛ لعدم صحته ولمخالفته للعرف التجاري السائد والحاكم لتلك العقود والمكمل لها. ۲- قررت الدائرة أن المدعي كان باستطاعته حفظ حقه باشتراط إلزام المدعى عليه بالغرامات، إلا أن ما حصلته الدائرة لا يمكن التقرير به خاصة وأنه بالإضافة للعرف التجاري فإن الغرامات قد فُرضت على المستأنف بناءً على فعل المدعى عليه من التأخر في تنفيذ المشروع والإخلال الجسيم بواجباته العقدية المتفق عليها من استلامه المشروع وعدم الاستمرار بتنفيذه بل والانسحاب منه بعد استلامه؛ وحيث أن استلامه للعمل ثابت بموجب العقد والحوالات التي استلمها من المستأنف وبداية العمل وانسحابه من تنفيذ الأعمال وعدم إكمالها، ونتيجة لعدم التزام المدعى عليه بالتنفيذ فقد اضطُّر المستأنف للتعاقد مع مقاول جديد وكان ذلك بتاريخ ١ / ٤ / ۲۰۲۱م الموافق ١٨ / ٨ / ١٤٤٢هــ أي أنه كانت هنالك الفرصة للمدعى عليه لتنفيذ المشروع وتجنب فرض الغرامات، واستنادًا لقواعد المسؤولية التقصيرية والضرر الحاصل على المستأنف من التزامه بالغرامات وعلاقة السببية التي تمثلت في فعل المدعى عليه مما كان من الأولى بالدائرة أخذه بعين الاعتبار. السبب الثاني: ١- قررت الدائرة بحيثيات حكمها أن العادة جرت بعرف المقاولين بأن غرامات التأخير تحسب بالنسبة المئوية من ذات العقد المبرم بين الطرفين وليس من المبالغ المدونة بعقد آخر، وعلى فرض صحة استناد الدائرة على هذا العرف فإن دعوى المستأنف صحيحة في تحمّل المدعى عليه لنسبته من الغرامات التي تتناسب مع العقد الموقع معه، لذا فلا يمكن رفض الدعوى بالكلية، بل من الأولى اعتبارها صحيحة في جانب وهي نسبته من الغرامات التي تحملها المستأنف وبما يتماشى مع النسبة التي تتناسب مع العقد المحرر معه مما يكون من الأولى بالدائرة أخذه بعين الاعتبار. ٢- أشارت الدائرة بحيثيات حكمها إلى قيمة العقد المحرر بين المقاول الرئيسي والمدعي وأن غرامات التأخير تم احتسابها بموجبها إلا أن ما حصلته الدائرة في غير محله، حيث أن قيمة العقد مع المدعى عليه تقدر بمبلغ (٦٠.٠٠٠) ريال وأنه على فرض صحة ما انتهت إليه الدائرة وأنه بتبني وجهة نظرها كان لزامًا عليها أن تقوم بفرض غرامات تأخير على المدعى عليه بما يتناسب مع عقده الأمر الذي تعد معه الدعوى صحيحة في هذا الجانب، مما كان لزامًا على الدائرة احتساب القيمة التي تتناسب مع عقد المدعى عليه وإلزامه بها. ٣- تسبب المدعى عليه في تأخر تنفيذ الأعمال المتفق عليها وقدم المستأنف ـ المدعي ـ البينة الصحيحة على ذلك من استلام الموقع وتحويل الدفعات والتأخر في التنفيذ بالمدة الطويلة التي لا تتناسب مع عقد تنفيذ المصنعية والذي لا تتجاوز مدته ثلاثة أشهر وطلب المدعي منه الالتزام بالعقد ولكن دون جدوى، واستنادًا لطول المدة التي استلم فيها المدعي المشروع والتي تجاوزت سنة و٥ أشهر من تاريخ استلامه مما كان من الأولى إلزام المدعى عليه بتلك الغرامات. السبب الثالث: وفق الثابت من وقائع الدعوى وما جاء بجواب المدعى عليه عن الدعوى فتارةً يدعي بتغير أسعار المواد وتحمله أجور العمال دون استلام العمل وتارةً يدعي أنه لم يقم بتنفيذ الأعمال وذلك لورود كتاب رئيس بلدية رغوة إلى سعادة مدير أمن الطرق يفيد بإيقاف العمل بموقع رغوة نسبة لعدم وجود رخصة بناء ولم يقدم بيّنة على ذلك، ولأنه قد تم بيان عدم صحة ما دفع به المدعى عليه مما يعد بينة على تقصير المدعى عليه في تنفيذ الأعمال محل العقد مما يكون من الأولى أخذه بعين الاعتبار. ثانيًا: أقام المدعي الدعوى طالبًا إلزام المدعى عليه بأجرة المقاول الجديد وذلك التزامًا بالعقد وما انتهى إليه بالبند ١٣ منه، إلا أن الدائرة انتهت إلى رفض الطلب، والجواب عليه على النحو التالي: السبب الأول: ١- قررت الدائرة أن الاستناد على العقد والالتزامات المتفق عليها يعد إثراء بلا سبب ولا تقبله الشريعة، إلا أن ما حصلته وانتهت إليه في غير محله؛ حيث أنه وفق الثابت بالدعوى من تأخر المدعى عليه في تنفيذ الأعمال المتفق عليها بالعقد وعدم التزامه بها ولتقديم المدعي تقريرًا فنيًا يفيد أن نسبة الأعمال المنفذة من قِبل المدعى عليه لا تتجاوز ٣٠% من الأعمال بالإضافة إلى ما قدمه المدعي من بيّنة لم يعترض عليها المدعى عليه وثبوت استلامه مبلغًا وقدره (٢٥٠١٥) ريال، وحيث أن نسبة تنفيذ الأعمال إلى العقد تقدر بمبلغ (١٨٠٠٠) ثمانية عشر ألف ريال ولثبوت استلام المدعى عليه مبلغًا زائدًا عليها لذا فإن القضاء برفض هذا الطلب يعد إثراءً بلا سبب للمدعى عليه لثبوت استلامه مبلغًا زائدًا عن الأعمال التي قام بتنفيذها مما يكون من الأولى أخذه بعين الاعتبار. ٢- قررت الدائرة بحيثيات حكمها أنه لو تم إلزام المدعى عليه بما دفعه المدعي للمقاول الجديد سيحصل على ما نسبته ٨٥% من الأعمال إلا أن ما حصلته الدائرة في غير محله؛ حيث أنه لا يخفى عليكم أنه يترتب على العقد بمجرد انعقاده صحيحًا نتيجة مهمة وهي ضرورة التزام طرفي العقد بتنفيذ جميع ما ورد به من بنود والتزامات ويعد الامتناع عن التنفيذ بمثابة عدم التنفيذ وفي هذه الحالة جاز للطرف المتضرر اللجوء إلى القضاء للمطالبة بإلزامه بتحمل مسؤولياته العقدية، وحيث أن المادة ١٣ من العقد قد نصت على: "في حال عدم التزام الطرف الثاني بالمدة المحددة لإنهاء العمل يحق للطرف الأول تنفيذ الأعمال على حساب الطرف الثاني"، ولأنه ثبت عدم التزامه بتنفيذ العقد مما يعد سببًا أدعى لتنفيذ الشرط وإلزامه بما تم الاتفاق عليه بالعقد إعمالًا لصحة العقود ولقوله ﷺ: "المسلمون عند شروطهم" وأن عدم تنفيذ العقد وبنوده يعد إخلالًا ببنود العقد وما التزمه الطرفان على نفسيهما عند إبرامها للعقد وهي ذات الأسباب التي بنت عليها الدائرة حكمها في رفض إلزام المدعى عليه بالغرامات مما كان لزامًا عليها إعمال البنود المتفق عليها وإلزام المدعى عليه بالمبالغ التي تحملها المدعي للمقاول الجديد نتيجة تقاعسه في تنفيذ العقد وبنوده مما كان من الأولى بالدائرة أخذه بعين الاعتبار. وانتهى في اعتراضه إلى طلب: قبول الاعتراض شكلًا لتقديمه في الموعد المحدد نظامًا. وفي الموضوع إلغاء الحكم محل الاعتراض والقضاء بإجابة المدعي لطلباته؛ وإن أصرت الدائرة على حكمها يطلب المستأنف رفع القضية مع الاعتراض لمقام محكمة الاستئناف). وفي جلسة هذا اليوم حضر وكيل المستأنف بالوكالة رقم (...) وتبين عدم حضور المستأنف ضده أو من ينوب عنه رغم تبلغه بموعد هذه الجلسة كما هو مبين بالنظام. ثم سألت الدائرة وكيل المستأنف عما يود إضافته؟ فقرر الاكتفاء والتمسك بما ورد باللائحة الاعتراضية، ولصلاحية الدعوى للفصل فيها أصدرت الدائرة حكمها لما يلي من الأسباب. الأسباب: لما كان المعترض قد تقدم باعتراضه على الحكم خلال الأجل المحدد نظامًا فإنه يكون مقبول شكلًا، أما من حيث الموضوع فإنه لم يظهر للدائرة من خلال الاعتراض على الحكم ملحوظات تحول دون تأييده وقد تناول الحكم محل الاعتراض الرد على أهم ما أثاره المستأنف في اعتراضه الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى تأييد الحكم محمولًا على أسبابه. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد الحكم الصادر في القضية رقم (٤٤٧٠٣٤١٧١٦) لعام ١٤٤٤هـ من الدائرة التجارية المشتركة في المحكمة العامة بعرعر بالصك رقم (٤٤٣٠٥٠٠٧٩٠) وتاريخ ٢٤ / ٠٦ / ١٤٤٤هـ القاضي برفض الدعوى؛ لما هو موضح بالأسباب. والله الموفق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث