حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430441697
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٢١ جمادي الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470144710/1444
رقم الحكم:4430441697
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470144710 لعام 1444 ه المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430441697 التاريخ: ٢١ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الحادية عشر وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠١٤٤٧١٠ لعام ١٤٤٤ ه المدعي: شركة (...) المدعى عليه: شركة (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بتقدم وكيلة المدعية/ (...)، صاحبة الهوية الوطنية رقم (...)، بموجب الوكالة رقم (...)، بهذه الدعوى وفي سبيل نظر الدعوى حددت الدائرة لها عدت جلسات, حيث حددت الدائرة الجلسة التحضيرية في ٢٩/٠٣/١٤٤٤هـ وفيها حضر وكيل المدعية (...) هوية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...) كما حضر لحضوره مدير الشركة المدعى عليها (...) إقامة رقم (...) سوري الجنسية، وتأكدت الدائرة من القبول الشكلي للدعوى ومن اختصاصها وبسؤال وكيل المدعية عن دعوى موكلته وعن مستنداتها ووجه قبول كل مستند طلب مهلة لتقديمها فأفهمته الدائرة بتقديمها عبر ايقونة الطلبات خلال ٥ أيام ثم يقوم المدعى عليها بالرد خلال مدة مماثلة ثم يقوم وكيل المدعية بالرد خلال مدة مماثلة فاستعد الطرفان بذلك. فتقدم وكيل المدعية بمذكرة جاء فيها (تتلخص وقائع هذه الدعوى أنه بتاريخ ١٩/٠٨/١٤٤٣هـ اتفقت موكلتي مع المدعى عليها على توريد أخشاب من المدعى عليها بحجم (مرابيع ٧.٢’٢.٧×٣م) عدد (٦٣٨٤) بمبلغ وقدره (٢٤٠،٠٠٠)ألف ريال وعلى أثر هذا الاتفاق التزمت المدعى عليها بتحميل البضاعة وشحنها وتنزيلها في مستودع موكلتي في ٢٠/٠٨/١٤٤٣هـ وتبعاً لهذا الالتزام قامت موكلتي بتحويل المبلغ في الحساب البنكي العائد للمدعى عليها وفي يوم تسليم البضاعة، تفاجأت موكلتي بعدم ورود البضاعة الى المستودع وبالتالي تواصلت موكلتي مع المدعى عليها للاستفسار عن سبب عدم نقل البضاعة، أفادت المدعى عليها أن البضاعة لا تتوافر لديها الآن وأنه خلال ثلاثة أيام ستبعث البضاعة الى المستودع وبسبب هذا اللغط طلبت موكلتي بنفس اليوم من المدعى عليها أن تطبع لها فاتورة شراء لتثبت حقوقها وبالفعل قامت المدعى عليها خلال تلك المدة بتحميل ونقل البضاعة وتنزيلها ومن ثم اكتشفت موكلتي بعد تنزيل البضاعة وفحصها وجدت غش في البضاعة وأنها معيبة ومغايرة للمواصفات والأحجام وخلاف الاتفاق كون العلاقة التجارية بين التجار قائمة على الثقة والسرعة ولأن المدعى عليها تجاوزت تلك الثقة، طلبت موكلتي من المدعى عليها إعادة البضاعة وتسليمها مبلغ البضاعة فرفضت ذلك بحجة أن موكلتي تستطيع تصريف البضاعة وبيعها لشخص آخر وبسبب ذلك الغش تحملت موكلتي خسائر عديدة من أبرزها تكلفة تخزين البضاعة من يوم تنزيلها وإلى الآن، إضافةٍ الى عدم إعادة المبلغ مما أحوجت موكلتي لشكاية وتحمل تكاليف المحاماة. ولهذه الأسباب ولأسباب أخرى يراها فضيلتكم نطلب تكرمكم بالحكم بالآتي: - ١- إلزام المدعى عليها برد المعقود عليه (البضاعة) بسبب الغش ٢- إلزام المدعى عليها برد قيمة البضاعة مبلغ وقدره ٢٤٠،٠٠٠ ألف ريال ٣- إلزام المدعى عليها بدفع تكلفة تخزين البضاعة مبلغ وقدره ٣٥،٠٠٠ ألف ريال ٤- إلزام المدعى عليها بدفع أتعاب المحاماة بمبلغ وقدره ٤٠،٠٠٠ ألف ريال ٥- إلزام المدعى عليها بتحمل التكاليف القضائية) ثم تقدمت وكيل المدعى عليها بمذكرة رد جاء فيها (ردا على ما جاء في لائحة المدعي فإننا نجيب عليها في النقاط التالية: ـــــ من حيث الاتفاق الشفهي على توريد الاخشاب من موكلتي للمدعية فهو صحيح واما من حيث تأخر موكلتي بتسليم البضاعة فهذا غير صحيح والدليل على ذلك هو استلام المدعية للبضاعة بذات تاريخ اصدار الفاتورة وذلك بموجب محضر استلام ومعاينة للبضاعة (مرفق ١) حيث قامت المدعية بطلب البضائع و الخامات الموصوفة بالفواتير والتي استلمتها بموجب اشعار الاستلام بتاريخ ٢٣/٣/٢٠٢٢ م والموافق ٢٠/٨/١٤٤٣ه وذلك هو ذات تاريخ الفاتورة والطلب وهذا تأكيد على عدم صحة ادعائها بالتأخر في تسليم البضاعة اما من ناحية الاختلاف في البضاعة وادعائها بوجود غش فهذا ادعاء غير صحيح جملة وتفصيلا وهو ادعاء مرسل لا دليل عليه بالإضافة الى انه لم يوضح ماهية هذا العيب ولم يفصل دعواه ويحررها تحريرا واضحا فضلا عن عدم ارفاق المدعية سمة مستندات تثبت دعواها ولكنها جاءت مبهمة غير معلومة الهدف والغرض والباعث عليها غير انها كيدية وغير صحيحة لأنه من الثابت وبالاطلاع على الفاتورة نجدها متطابقة تمام مع محضر الاستلام الموقع من قبل المدعية وهو مطابق للمقاسات والمواصفات والكميات ومن القرائن الثابتة أيضا على عدم صحة دعوى المدعية نجد ما يلي:ـــــ المدعية تعاملت مع موكلتي في العديد من المعاملات واستلمت منها البضائع بتواريخ لاحقة على هذه المعاملة حيث استلمت بضائع على فترات متفاوتة ومنها بتاريخ ٣٠ / ٣ / ٢٠٢٢م وتاريخ ٣١/٣/٢٠٢٢م وتاريخ ٢٢/٤/٢٠٢٢م وتاريخ ٢٣/٥/٢٠٢٢م وتاريخ ٣١/٥/٢٠٢٢م وتاريخ ١٤/٦/٢٠٢٢م وتاريخ ٣/٧/٢٠٢٢م (مرفق ٢) وكل تلك المعاملات تمت بعد المعاملة التي تدعي بها المدعية. أصحاب الفضيلة ان الادعاء بالغش المزعوم جاء بعد مرور أكثر من ستة أشهر على تسليم موكلتي للبضائع حيث تم التسليم بتاريخ ٢٣/٣/٢٠٢٢م الموافق ٢٠/٨/١٤٤٣ه وتقدمت المدعية بدعواها بتاريخ ٨/٣/١٤٤٤ه أي بعد مرور أكثر من ستة أشهر ونصف وهذا ان دل فهو ثبوت الكيدية في الدعوى وعدم صحتها ليس ذلك فقط بل ان المدعية تصرفت في البضائع وقامت ببيعها والتكسب منها ولا تعلم موكلتي سببا لإقامة هذه الدعوى الا لحاجة في نفس المدعية. فضيلة القاضي ان الادعاء بوجود عيب بالبضائع ان وجد يسقطه الرضا كما جاء في قول المرداوي في الانصاف: ((وإن فعله عالما بعيبه فلا شيء له وكذا لو تصرف فيه بما يدل على الرضا أو عرضه للبيع أو اشتغله وهو المذهب في ذلك كله وعليه جماهير الاصحاب وقطع كثير منهم)) ١١/٣٩٨ الانصاف مع الشرح الكبير على المقنع. كما أن تراخي المدعية طيلة الفترة الماضية ما هو الا دليل ضمني على عدم صحة ادعاءها وكذلك الرضا ان وجد العيب. وقـول ابـن قدامـة في المغنـي: «وفي تصـرف المشـتري في المبيـع مـدة الخيـار ببيـع ونحـوه فهـو يـدل علـى الرضـاء المبطـل للخيـار حيـث ان الخيـار يبطـل بالتصريـح بالرضـاء أو ممـا يـدل عليـه). وحيث ليس ادل على استلام البضائع من محضر الاستلام ومعاينة البضائع المعاينة النافية للجهالة وبيع المدعية لتلك البضائع وليس ذلك فقط بل انها صاحبة النشاط التجاري ولا تقوم باستلام البضائع الا إذا كانت مطابقة للمواصفات التي تقدمت بطلبها وهذا الاحرى والاجدر بها. وان ادعت المدعية بوجود عيب فانه يسقطه الرضا ونقول بان (العيب في المبيع يسقط حق المشتري في فسخ العقد حيث قال الفقيه ابن عابدين الدمشقي " وكل مفيد رضا بعد العلم بالعيب يمنع الرد والأرش". وقد نص ابن قدامه في كتاب المغني (فان استغل المبيع او عرضه على البيع او تصرف فيه تصرفا دالا على الرضا به قبل علمه بالعيب لم يسقط خياره لان ذلك لا يدل على الرضا به معيبا وان فعله بعد علمه بعيبه بطل خياره في قول عامة اهل العلم). وجاء في مجلة مجمع الفقه الإسلامي ما نصّه:" ومن مسقطات الخيار التصرف في المبيع تصرفًا يدل على الرضا بالعيب كبيعه وهبته واستعماله بأي وجه من الوجوه، كلبس الثوب وركوب الدابة، والسكنى في المنزل. وذكر الشيخ ابن عثيمين في شرحه لكتاب زاد المستقنع:" قوله: «وخيار عيب متراخٍ» أي: أنه لا يلزم المشتري أن يطالب بالرد بالعيب من حين أن يعلم به؛ بل له أن يؤخر الطلب، فإذا علم بالعيب في أول النهار، ولم يطالب بالرد إلا في آخر النهار فله ذلك، ولو قلنا: إنه على الفور لكان إذا علم في أول النهار ولم يطالب بالرد إلا في آخره فليس له الخيار، ولكن الصحيح أنه على التراخي؛ لأنه حق للمشتري لا يلزمه أن يطالب به فوراً، ولا يسقط إلا بما يدل على إسقاطه، ولكن بعض أهل العلم يقول: إنه على التراخي ما لم يؤخر تأخيراً يضر البائع، وهذا أرجح". صاحب الفضيلة: ــــ يقول شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله (ان المقصود من القضاء هو وصول الحق الى اهله وقطع المخاصمة ووصول الحق هو المصلحة وقطع المخاصمة هو إزالة المفسدة ووصول الحق من العدل وقطع الخصومة مقصده دفع الظلم وعليه ولان الغرض من دعوى المدعية هو الكيدية والضرر لموكلتي وهذا ظلم وهو ثابت بالقرائن التي تم سردها سلفا ولذلك فإننا نطلب من فضيلتكم وبحق الاتي: ـــ أولا: ــــــ رد دعوى المدعية. ثانيا: ـــ إلزام المدعية بان تدفع لموكلتي تعويضا عن اضرار التقاضي التي اضطرتها اليها وهو مبلغ (٢٥,٠٠٠ ريال) خمسة وعشرون ألف ريال.) وفي جلسة ٠٣/٠٥/١٤٤٤هـ حضر طرفي الدعوى، وتشير الدائرة الى أن وكيل المدعية أودع في ملف القضية مذكرة خالية من المستندات كما تشير الدائرة ان وكيلة المدعى عليها أودعت في ملف القضية مذكرة جوابية على الدعوى وبعرضها على وكيل المدعية طلب مهلة للاطلاع والرد وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة وتأجيلها، وفي جلسة اليوم ٠١/٠٦/١٤٤٤هـ حضر وكيل المدعية (...) هوية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...) كما حضرت لحضوره وكيلة المدعى عليها (...) هوية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...)، وبسؤال وكيل المدعية عن الغش الذي ذكره في دعواه أجاب بأنه يتمثل في اختلاف الأطوال الخشب المسلم عما تم الاتفاق عليه ثم سألته الدائرة عن تاريخ استلام الخشب أجاب بأنه في ٢٣ / ٣ / ٢٠٢٢م، ثم سألت الدائرة وكيلة المدعى عليها عن تاريخ التسليم فأقرت بأنه بنفس التاريخ، ثم سألتها عن كون الخشب المورد بنفس المواصفات أجابت بأنه يتفق مع المواصفات الواردة في الفاتورة المصادق عليها من الطرفين، ثم سألت الدائرة وكيل المدعية عن قيام موكلتها بمخاطبة المدعى عليها، بعد استلام البضاعة فأجاب بأنها قد قامت بالتواصل معها حيال ذلك، وبعرض ذلك على وكيلة المدعى عليها أنكرت التواصل مع موكلتها، ثم سألت الدائرة وكيل المدعية عن وجود بينة لدى موكلته تثبت رفضها لهذه البضاعة فأجاب بعدم وجود أي بينة، ثم سألت الدائرة وكيل المدعية عن المدة من تاريخ الاستلام حتى رفع هذه الدعوى فأجاب بأنها حوالي ستة أشهر، عليه ولصلاحية القضية للفصل فيها قررت الدائرة رفع الجلسة للنطق بالحكم. الأسباب: وبعد سماع الدعوى والإجابة، والاطلاع على المستندات المقدمة، ولما كان وكيل المدعية يهدف من دعوى موكلته إلى إلزام المدعى عليها بمبلغ قدره (٢٤٠،٠٠٠) مائتان وأربعون ألف ريال، تمثل قيمة الأخشاب التي قامت المدعى عليها ببيعها على موكلته، وتبين وجود اختلاف في الأطوال للخشب المسلم عما تم الاتفاق عليه، ويطالب أيضا برد البضاعة محل الدعوى، ويطلب إلزام المدعى عليها بأتعاب محاماة بقيمة (٤٠،٠٠٠) أربعون ألف ريال، وحيث دفع وكيل المدعى عليها بعدد من الدفوع في إنكار صحة ادعاء المدعية بالاختلاف الذي تذكره، وبعد اطلاع الدائرة على ما قُدم ومناقشة الأطراف فقد ثبت لها بعدد من القرائن استلام المدعية للبضاعة محل الدعوى وإقرارها ضمناً بالبضاعة ورضاها بها وعدم صحة ادعائها بوجود الاختلاف، وهي استلامها ابتداء للخشب بموجب محضر استلام بين الأطراف دون ردها في وقته مع إمكانية ذلك وعدم خفائه كون الاختلاف الذي تدعيه كان في الأطوال وليس لأمر آخر، كما أن المدعية لم تقدم بينة على قيامها بمخاطبة المدعى عليها بوجود الاختلاف من تاريخ الاستلام حتى رفع الدعوى، كما ثبت مرور مدة طويلة حتى رفع الدعوى، كما أن المدعية تعاملت مع المدعى عليها بعدد من التعاملات بعد هذا التعامل ولم يثبت التوقف أو خصم هذا الاختلاف أو المقاصة مما تم توريده بعد ذلك، فيكون ما قدمه وذكره وكيل المدعية غير كاف لصحة دعواه بوجود الاختلاف الذي يدعيه خصوصًا مع استمرار التعامل معها عبر تعاملات كثيرة تمت بين الطرفين بعد التعامل محل الدعوى؛ مما تكون معه دعوى المدعية جديرة بالرفض. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض الدعوى المقامة من المدعية/ شركة (...)، سجل تجاري رقم (...) ضد المدعى عليها/ شركة (...)، سجل تجاري رقم (...)، والله الموفق. رئيس الدائرة القضائية (...)