حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430675537
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٢١ جمادي الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470082025/1444
رقم الحكم:4430675537
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470082025 لعام 1444ه المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430675537 التاريخ: ٢١ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الثانية وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٠٨٢٠٢٥ لعام ١٤٤٤ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما تبين من مطالعة أوراقها المقدمة وذلك بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بأن وكيل المدعي (...)، هوية وطنية رقم (...)، بالوكالة رقم: (...)، وترخيص المحاماة رقم: (...)، تقدم للمحكمة التجارية بالرياض بلائحة دعوى بمرفقاتها جاء فيها: أولًا: بتاريخ ٠٧/ ٠٢/ ١٤٤٣هــ تم الاتفاق بين المدعي والمدعى عليها على تأسيس شركة (...) سجل تجاري رقم (...) برأس مال وقدره (١٠.٠٠٠ ريال) ونسبة (٥٠%) لكل شريك (مرفق عقد التأسيس). منذ تاريخ عقد التأسيس والمدعي قام بكافة أعمال المقاولات وتوريد المعدات وكذلك كل ما يلزم من تشغيل أعمال الشركة في الفعاليات والمهرجانات، وتحمل مبلغ وقدره (٤٥٢.٤٢٠ ريال)، والمدعى عليها تماطل في سداد أي مبالغ مالية في الأعمال أعلاه، مع الوضع في الاعتبار أنه من المفترض أن يدفع كل شريك التزاماته المالية مناصفة، وقد طالب المدعي المدعى عليها أكثر من مرة بسداد المستحق عليها إلا أنها حتى تاريخه رغم إنذارها تماطل في السداد؛ الأمر الذي تضرر منه الشريك (...) (مرفق كشف بالمستحقات)؛ مما اضطر بالمدعي إلى إقامه هذه الدعوى، وتقع مسئولية المدعى عليها في إدارة الشركة وما يستتبع ذلك من مسئوليات ناجمة عن هذا الالتزام في إدارة الشركة سواء مالية أو إدارية. ومنذ تاريخ التعاقد قامت المدعى عليها بتجهيل المدعي بعدم إدارة أعمال الشركة على الوجه المطلوب، حيث تم أغلاق الفرع والعهد لم يتم جردها حتى أن مفاتيح المعرض لم تستلمها من فريق العمل؛ مما اضطر المدعي إلى أن يقوم بالمتابعة مع فريق العمل وسحب المفاتيح للحفاظ على عهد الشركة في المحل (مرفق رسائل البريد المثبتة لذلك)، وفي ذلك مخالفة وإهمال من المدعى عليها لنظام الشركات مما ينطوي على خسائر بالشركة وأدت إلى إغلاق الفرع بسبب سوء الإدارة، ومنها اكتشاف صرف مبالغ مالية من حساب الشركة تجاوزت (٩٠) ألف ريال بدون إحضار فواتير مثبتة للصرف، مخالفة بذلك المواد (٣٢، ١٥٥، ١٧٣، ١٧٥) من نظام الشركات. وخلاصة القول إن المدعى عليها وبما أنها مدير الشركة قد أساءت إدارتها وارتكبت عدة مخالفات تخالف أحكام بنود عقد التأسيس ونصوص نظام الشركات، وكبدت الشركة خسائر مادية جسيمة. وبتاريخ ٠١/ ٠٨/ ٢٠٢٢م أنذر المدعي المدعى عليها بموجب الخطاب المرفق ومنحها مدة (١٥) يوم للالتزام بسداد المبالغ المالية إلا أنها لم تستجب؛ مما حدا بالمدعي لإقامة هذه الدعوى. الطلبات: ١. إعادة المبالغ المدفوعة من المدعي بمبلغ وقدره (٤٥٢.٤٢٠ ريال) بسبب تقصيرها وسوء إدارتها ومخالفتها لنظام الشركات؛ مما أدى ذلك إلى الإضرار بالشركة والشريك. فسخ الشراكة نتيجة إخلال المدعى عليها بنظام الشركات. ٢. التعويض عن الأضرار والخسائر التي تسببت فيها المدعى عليها عن تفويت منافع للمدعي نتيجة أرباح من الشركة تقدر بمبلغ (٢٠٠.٠٠٠ ريال) مع تحقق أركان التعويض الثلاثة (الخطأ -الضرر-علاقة السببية). ٣. يحتفظ المدعي بإضافة أي مبالغ مالية تظهر أو تكتشف أثناء نظر الدعوى. ٤. تحمل مصاريف وأتعاب المحاماة والتقاضي، وقد تم قيدها قضية بالرقم المشار إليه في صدر الحكم وفي سبيل نظر الدعوى حددت الدائرة جلسة ٣٠/ ٠٢/ ١٤٤٤هـ موعدًا لنظرها وفيها أشارت الدائرة إلى أنها افتتحت هذه الجلسة التحضيرية عبر الاتصال المرئي، وفيها حضر طرفا الدعوى وكالة، ولتحقق الدائرة بما ورد في المادة (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية وعن صحة التوزيع الداخلي فقد سألت الدائرة الطرفين: هل يوجد قضية سابقة في هذه المحكمة وغيرها لذات النزاع وفصل فيها شكلًا أو موضوعًا؟ فأجاب المدعي وكالة بالنفي، ثم أفهمت الدائرة الأطراف أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية، كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى -مبدئيًا- مقبولة شكلًا وتحققت فيها شروط قبول الدعوى، ثم عرضت الدائرة الصلح على الأطراف وانتهاء الدعوى وديًا إلا أنه لم يتم، ثم سألت الدائرة المدعي وكالة عن طلبه في هذه الدعوى؟ فأحال إلى طلباته في صحيفة الدعوى، وبسؤاله عن بينته وأدلته التي يستند إليها في طلبه؟ أحال إلى مرفقات صحيفة الدعوى، ثم قدم نسخة الصحيفة وهي المدونة بعاليه، وبسؤاله عن تحديد بيّناته؟ قال إنه عقد التأسيس والحوالات وأكثر من ألف فاتورة إذا رغبت الدائرة بها وكشف حساب بنكي، هكذا أجاب، وبسؤال المدعي وكالة عن محل المنازعة بين الطرفين؟ قال إنّها في إساءة إدارة المدعى عليها هكذا قال، وبسؤال المدعي وكالة: هل تم إصدار عقد تأسيس وسجل تجاري للشراكة محل الدعوى؟ فقال: نعم، وبعرض ما سبق على المدعى عليه وكالة وسؤاله عن دفوعه؟ أجاب قائلًا: أطلب مهلة للجواب هكذا أجاب، ثم أفهمت الدائرة المدعى عليه وكالة بتقديم جوابه على الدعوى على خلال عشرة أيام عبر الطلبات على القضية وبريد الدائرة وبريد المدعي وكالة كذلك، ثم على المدعي وكالة الجواب خلال عشرة أيام عبر البريد والطلبات على القضية، ففهم كل منهما ذلك، وفي ٠٨/ ٠٣/ ١٤٤٤هـ قدم وكيل المدعى عليها مذكرة جاء فيها: من الناحية الشكلية: دعوى المدعي تتضمن عدة طلبات لا رابط بينها: المدعي يطالب في دعواه بمبالغ مالية يزعم أنها في ذمة المدعى عليها، ثم يطلب فسخ عقد الشراكة عما أسماه إخلال وتقصير من المدعى عليها في الإدارة، ثم يطالب بتعويض عن فوات منافع وأرباح على حد قوله في دعواه! وفضلًا عن أن دعواه غير واضحة وغير محددة وغير محررة بالشكل الكافي المطلوب، فإن الطلبات الواردة في دعواه لا رابط بينهما وكل منهم يعتبر دعوى مستقلة (مطالبة مالية – فسخ عقد الشراكة – دعوى مسؤولية - تعويض عن تفويت منافع وأرباح)، فضلًا عن أن كل من ذلك يتطلب إثبات وهو ما لم يقدمه المدعي حتى الآن! وحيث نصت المادة (٢٠) من نظام المحاكم التجارية: لا يجمع في صحيفة الدعوى بين عدة طلبات لا رابط بينها؛ عليه فإننا ندفع بعدم قبول الدعوى. من الناحية الموضوعية: بداية; فإن وكيل المدعي لم يقم بإرسال المرفقات التي أشار إليها في صحيفة دعواه حسب توجيه فضيلتكم رغم إرسال رقم الجوال والبريد الإلكتروني له منذ الجلسة السابقة، ولم يقم سوى بإرسال تحرير الدعوى السابق تقديمه في ضبط الجلسة، وعليه فإننا سنجيب على الدعوى في ضوء ما ورد من تحرير كما يلي: أولًا: بشأن ما ذكره المدعي من تأسيس الشركة ورأس المال (١٠,٠٠٠) ريال، ونسبة كل شريك من رأس المال (٥٠%) فصحيح. ثانيًا: فيما يخص المبلغ الذي يطالب به المدعي وقدره (٤٥٠,٤٢٠) ريال فهو لا يستحقه، وليس في ذمة المدعى عليها للأسباب التالية: ١- بداية لم يقدم المدعي أي إثبات على ذلك المبلغ، ولم يقدم ما يفيد تعهد أو إقرار أو تحمل المدعى عليها أو التزامها بذلك المبلغ! ٢- أن التزام المدعى عليها يكون وفق حدود حصتها من رأس المال أي (٥٠٠٠) ريال، وهذا وفق ما قرره نظام الشركات وحسب ما هو منصوص عليه في عقد التأسيس. ٣- إذا كان للمدعي مطالبة عما قام بتجهيز وإعداده للشركة – حسب قوله- فإن مطالبته ودعواه تكون في مواجهة الشركة وليس في مواجهة المدعى عليها! وعليه فإننا ندفع بعدم قبول الدعوى؛ لعدم صفة المدعى عليها في تلك المطالبة. ٤- المدعي يقول في دعواه: أنه قام بكافة أعمال المقاولات وتوريد المعدات وما يلزم لتشغيل أعمال الشركة ويطلب تحميل المدعى عليها نصف التكاليف، وهذا مردود عليه بما يلي: أ. أنه سبق الاتفاق مع المدعي وقبل الدخول في شراكة وقبل تأسيس الشركة أن يتحمل هو تكاليف الشركة للسنة الأولى بما يتضمنه تشغيل الفرع الأول، ورغم ذلك لم يلتزم المدعي بهذا الاتفاق. ب. لو صحت تلك المبالغ التي يطالب بها المدعي فعليه رفع الدعوى على الشركة وليس على المدعى عليها كما ذكرنا أعلاه، لكون الشركة هي من تتحمل الديون والالتزامات وليس الشريك، كما نصت عليه المادة (١٥١) من نظام الشركات. ٥- أن تلك المبالغ التي يطالب بقيمتها والتي تتضمن معدات وتجهيزات هي تحت يد وحيازة المدعي نفسه! فكيف يطالب المدعى عليها بها؟! وهذا بإقراره في الدعوى، حيث قام بسحب المفاتيح وأغلق المحل وإلى الآن لا تستطيع المدعى عليها الدخول إلى المحل! وهذا دليل على أن ذلك المحل بموجوداته تحت يد وحيازة المدعي حاليًا. كما أن ذلك دليل على قيامه بتعطيل عمل الشركة ونشاطها من خلال قيامه بإغلاق المحل وتبديل المفاتيح والاحتفاظ بها معه. وبالتالي فإن المدعي هو من تعدى على الشركة وأضر بها. ٦- المدعي يقر في دعواه بأن العهد لم يتم جردها، فعلى أي أساس يطالب بتلك المبالغ؟! ثالثًا: ما ذكره المدعي من قيام المدعى عليها بإساءة إدارة الشركة وارتكابها مخالفات لهي ادعاءات غير صحيحة وكيدية، غرضه منها أن يقوم بالانسحاب من الشراكة والتملص من التزاماته بتجهيز وتشغيل الشركة والمحل. كما أن ادعاءات واتهامات المدعي التي ذكرها في تحرير دعواه عبارة عن كلام مرسل لم يعضدها أي دليل ولا بينة. رابعًا: المدعي يقول: تقع مسؤولية المدعى عليها في إدارة الشركة وما يستتبع ذلك، ثم يقول: قامت المدعى عليها بتجهيل المدعي بعدم إدارة أعمال الشركة على الوجه المطلوب، وهذا يدل على تدخله في إدارة الشركة، وعلى مسؤوليته. خامسًا: فيما يخص مطالبة المدعي بالتعويض عن الأضرار والخسائر وتفويت المنافع والأرباح بما قدره (٢٠٠.٠٠٠) ريال فيتمثل ردنا عليها فيما يلي: ١. لم يثبت المدعي وجود الخطأ والضرر والعلاقة السببية في ذلك الطلب، بل لم يبينهم. ٢. لا نعلم ما هي الأضرار والخسائر التي ذكرها في طلبه وعلى أي أساس قام باحتساب ذلك المبلغ وما هو إثباته في ذلك! ٣. المدعي هو من أخل بالتزاماته والتي من ضمنها على سبيل المثال: التزامه بسداد إيجار المحل، فلم يقم بسداد مبلغ إيجار المحل حتى الآن رغم حلوله ورغم التزامه بالسداد! ٤. أن المتضرر هو الشركة بسبب تصرفات المدعي وإخلاله بالتزاماته، وتحتفظ الشركة بحقها في الرجوع على المدعي بكافة الأضرار التي تسبب فيها ومطالبته بالالتزامات التي أخل بها. عليه، ولما سبق فإننا نطلب من فضيلتكم ما يلي: أولًا: شكلًا: عدم قبول الدعوى؛ لجمعها عدة طلبات لا رابط بينها، ولانتفاء صفة المدعى عليها في مطالبتها بتلك المبالغ. ثانيًا: موضوعًا: رد دعوى المدعي. ثالثًا: إلزام المدعي بدفع أتعاب المحاماة وقدرها (٥٠.٠٠٠) ريال. وفي جلسة ٢٨/ ٠٣/ ١٤٤٤هـ ذكر وكيل المدعى عليها بأنه أرفق رد موكلته عن طريق النظام، وقام المدعي بالرد عليه، وأن رد موكلته على المذكرة المقدمة من وكيل المدعي يتمثل في التالي: أولًا: نتمسك بالدفع الشكلي السابق إيضاحه في مذكرتنا الجوابية السابقة من أن دعوى المدعي تتضمن عدة طلبات لا رابط بينهما. ثانيًا: وكيل المدعي يؤكد في مذكرته على أن المدعى عليها لا تنكر وجود علاقة شراكة، ولا نعلم غرض التأكيد منه على ذلك ولا نعلم ما الذي يرغب في إيضاحه للدائرة عن هذا الأمر، فالشراكة ثابتة بعقد التأسيس للشركة! ثالثًا: وكيل المدعي يقول إن موكله أثبت قيامه بكافة أعمال المقاولات وتوريد المعدات وكل ما يلزم لتشغيل أعمال الشركة! ولا نعلم أين الإثبات في ذلك فهو استند على كشف قام بإعداده بنفسه ومن صنعه – لا تقر به المدعى عليه، وتنكره -، ولا يتضمن أي إقرار أو التزام من المدعى عليها، حتى أنه لم يقم بإرفاق أي فواتير أصلًا تثبت ذلك! فضلًا عن الكشف الذي قدمه غير مفهوم، والقاعدة: لا يجوز للمرء أن يصطنع دليلًا لنفسه. وفي جميع الأحوال لا ندري أين التزام المدعى عليها حتى يطلب المدعي ووكيله تحميلها ذلك المبلغ؟! وما هو سند المدعي ووكيله في ذلك! فكما ذكرنا في جوابنا السابق أن المدعى عليها كشريك لا تُسأل عن أي مبالغ إلا في حدود حصتها من رأس المال أي (٥٠٠٠) ريال وهذا وفق نظام الشركات، وبحسب ما هو منصوص عليه بعقد التأسيس. رابعًا: وكيل المدعي يصر على أن موكله قام بكافة أعمال المقاولات وتوريد المعدات وكل ما يلزم لتشغيل أعمال الشركة، ورغم عدم قيامه بتقديم ما يثبت ذلك حتى الآن إلا أننا لو فرضنا جدلًا صحة ذلك فعليه رفع دعواه على الشركة وليس على المدعى عليها، وهذا أمر بديهي كان على وكيل المدعي الانتباه إليه. لذا نتمسك أيضًا بالدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة في مطالبة المدعى عليها بذلك المبلغ، ونؤكد على ما نصت عليه المادة (١٥١) من نظام الشركات. خامسًا: وكيل المدعي يقول (المدعى عليه تنكر وجود التزامات عليها) وهذا صحيح حيث أوضحناه بشكل مفصل في جوابنا السابق فيما بخص الالتزامات المالية التي يدعيها، فالمدعى عليها أنكرت التزامها بذلك المبلغ الذي يطالب به المدعي في دعواه والذي لم يقدم عليه أي إثبات حتى الآن! وأنكرت قيامها بإساءة إدارة الشركة والتي لم يقدم عنها المدعي أيضًا أي دليل ولا بينة موصلة حتى الآن! فهو يرغب في تحميل المدعى عليها مسؤولية من العدم دون إثباتها ودون إثبات أي ركن من أركان المسؤولية، كما أن المراسلات التي قدمها وكيل المدعي لا تقر بها المدعى عليها، فضلًا عن أنها صادرة من المدعي نفسه ولا تتضمن أي خطأ أو ضرر ولا تتضمن إي إقرار بما تضمنته حتى! فالمدعي يحاول اصطناع دليل لنفسه! سادسًا: لا تزال ادعاءات المدعي ووكيله كلامًا مرسلًا وتهمًا غير قائمة على أي بينة ولا دليل، وحتى الآن لا يزال المدعي يدعي بإساءة إدارة الشركة في حين لم يقدم دليلاً ولا بينة موصلة لذلك، وادعاءاته غير صحيحة وتنكرها المدعى عليها، وهي ادعاءات كيدية بحق المدعى عليها، وغرض المدعي من ذلك كله أن يقوم بالانسحاب من الشراكة والتملص من التزاماته بتجهيز وتشغيل الشركة والمحل. سابعًا: لم ينكر المدعي ولا وكيله ما ذكرناه في جوابنا السابق من التزام المدعي بتجهيز وتشغيل الشركة والمحل، حيث ذكرنا أن المدعي يتحمل تكاليف الشركة للسنة الأولى بما يتضمنه تشغيل الفرع الأول، ورد المدعي ووكيله عن ذلك لم يتضمن أي إنكار منهما في دلالة واضحة إلى صحة ذلك الدفع، حيث لو كان ذلك غير صحيح مثلًا لكان المدعي ووكيله أنكراه بكل بساطه، لكن لم يفعلا، وتطرقًا بدلًا من ذلك إلى رد غير ملاقِ للمماطلة والتهرب من التزامه. ثامنًا: نؤكد على ما ذكرناه سابقًا من أن المدعي قام بإغلاق المحل وتبديل المفاتيح، ونؤكد على أن المدعى عليها لا تملك نسخة من تلك المفاتيح، حيث إن النسخة التي لدى المدعى عليها لم تتمكن من فتح المحل بها وهذا دليل على أنه تم تغيير المفاتيح، كما نؤكد على إقرار وكيل المدعي باستلام موكله لنسخة المفتاح! تاسعًا: وكيل المدعي يقول إن الخطأ والضرر وعلاقة السببية متوفرة في دعواه ولا نعلم أين هي؟! وما ذكره مجرد كلام مرسل لا يؤيده فيه أي دليل ولا بينة موصلة. والغريب والعجيب في الأمر: أن وكيل المدعي يرغب في إثبات دعواه من خلال عدم إنكار المدعى عليها للشراكة! ولا نعلم أين الحجة القاطعة وأين الإقرار الذي يدين المدعى عليها؟ وأين التناقض؟ وما الذي يرغب وكيل المدعي في الوصول إليه من قوله هذا، فوكيل المدعي يسرد كلام مرسل غير مترابط ولا علاقة به بما قدم في القضية وهو مجرد حشو لا وجاهة فيه، كما أن وكيل المدعي يستند على تحقق الضرر -على حد قوله- بإقرار المدعى عليها وعدم إنكارها بأنها مدير للشركة! وهذا الأمر أيضًا مستغرب ولا نعلم أين الضرر الواقع في كون الشخص مجرد مدير للشركة، وهل يرغب المدعي ووكيله في إثبات المسؤولية بمجرد كون الشخص مدير معين في عقد التأسيس فقط؟! الطلبات: عليه ولما سبق فإننا نطلب من فضيلتكم ما يلي: أولًا: شكلًا: عدم قبول الدعوى؛ لجمعها عدة طلبات لا رابط بينها، ولانتفاء صفة المدعى عليها في مطالبتها بتلك المبالغ. ثانيًا: موضوعًا: رد دعوى المدعي. ثالثًا: إلزام المدعي بدفع أتعاب المحاماة وقدرها (٥٠.٠٠٠) ريال. رابعًا: طلب عارض: إلزام المدعي بدفع تعويض للمدعى عليها قدره (١٠٠.٠٠٠) ريال. اهـ، فعقب وكيل المدعي بأن رد موكله يتمثل في التالي: أولًا: بخصوص الدفع الشكلي من المدعى عليها فهذا من اختصاص الدائرة ولا معقب عليها في هذه الناحية. ثانيًا: طلبت المدعى عليها إرسال المرفقات في الدعوى وسيتم تزويدها بالمرفقات مع هذه المذكرة على الرغم من أن المرفقات موجودة على نظام ناجز. ثالثًا: في البند أولاً من مذكرة المدعى عليها لا تنكر وجود علاقة شراكة بين المدعي والمدعى عليها وهذا ما نود إيضاحه للدائرة. رابعًا: تنكر المدعى عليها المطالبة بالمبلغ (٤٥٠.٤٢٠) ريال وتستند في ذلك على عدم وجود إثبات، والرد من المدعي: إن المدعي أثبت أنه قام بكافة أعمال المقاولات وتوريد المعدات وكذلك كل ما يلزم من تشغيل أعمال الشركة في الفعاليات والمهرجانات وتحمل مبلغ وقدره (٤٥٢.٤٢٠ ريال) وذلك مثبت بالفواتير، رابعًا: المدعى عليها تنكر وجود التزامات عليها، والرد من المدعي: حيث إن المدعى عليها تغفل أنها مدير الشركة وعليها تقع مسئولية إدارة الشركة طبقًا للنظام وعقد التأسيس الذي يلزم الرجوع إليه من المدعى عليها حتى تتبين المسئوليات الناجمة عن هذا الالتزام وما يستتبع ذلك من مسئوليات ناجمة عنه في إدارة الشركة سواء مالية أو إدارية، وفي ذلك مخالفة وإهمال من المدعى عليها لنظام الشركات مما انطوى على خسائر بالشركة وأدت إلى إغلاق الفرع بسبب سوء الإدارة، ومنها اكتشاف صرف مبالغ مالية من حساب الشركة تجاوزت (٩٠) ألف ريال بدون إحضار فواتير مثبتة للصرف، مخالفة بذلك المواد (٣٢، ١٥٥، ١٧٣، ١٧٥) من نظام الشركات. ونطلب من الدائرة الموقرة طرح هذا السؤال على المدعى عليها في الجلسة القادمة للرد عليه، حيث إن هذه المسئولية تقع ضمن التزاماتها التعاقدية وطبقًا للنظام، إن المدعى عليها تدعي بوجود اتفاق على أن يتحمل المدعي تكاليف الشركة للسنة الأولى ولم نرَ أن المدعى عليها قدمت أي مستند رسمي أو اتفاق رسمي بين الطرفين على نحو ما تدعي به؛ مما يعد معه كلامًا مرسلاً لا يعتد به أمام القضاء، فعلى من يدعي شيئًا أن يقوم بإثبات ما يدعيه، إلا أننا نرى أن المدعى عليها لا تستند على مستندات رسمية أو موثقة وهي تفتقر إلى أي دليل يخالف أو يناقض ما يطالب به المدعي. وخلاصة القول إن المدعى عليها وبما أنها مدير الشركة قد أساءت إدارتها وارتكبت عدة مخالفات تخالف أحكام وبنود عقد التأسيس ونصوص نظام الشركات، وكبدت الشركة خسائر مادية جسيمة. صاحب الفضيلة: إن الخطأ والضرر وعلاقة السببية متوافرة في دعوانا، وذلك من الأسباب الموجبة للتعويض: المادة (١٦٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية ألزمت المحكمة بتضمين حكمها الفصل في طلب التعويض حيث نصت على ما يلي: (يجب على المحكمة أن تضمن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية بما في ذلك مصاريف التقاضي وتراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي: ١. جسامة الضرر. ٢. مقدار المبلغ المحكوم به. ٣. مماطلة المحكوم عليه. ٤. العرف أو العادة المستقرة. وقد أقرت المدعى عليها بوجود الشراكة، ونستند على قاعدة: (إذا أقر بالشيء صريحًا ثم أنكره لم يقبل، وإن أقام عليه بينة، وإن أقر به مطلقًا ثم ادعى قيدًا يبطل الإطلاق لم يقبل إلا ببينة)، وبناء على ما تقدم ولإقرار المدعى عليها بما جاء في مذكراتها إقرارًا قضائيًا، وحيث إن الإقرار القضائي حجة قاطعة على المقر كما هو متقرر فقهًا فلا يجوز إثبات عكسه، والقاعدة الشرعية: (من سعى في نقض ما تم على يديه فسعيه مردود عليه). وتجدر الإشارة بأن نذكر أن تحقق الضرر للمدعي بناء على تحقق أركان الضرر: الركن الأول: تم إثبات الإخلال بمصلحة للمضرور (المدعي) فلا يشترط أن يشتمل الإخلال بالضرورة على حق للمضرور، بل يكفي أن يمس مجرد مصلحة. الركن الثاني: أن تكون المصلحة مشروعة، وهذا متحقق في دعوانا الشراكة بين المدعي والمدعى عليها. الركن الثالث: أن يكون الضرر محقق الوقوع، وهذا أيضًا تم إثباته في مذكرات المدعي وأقوى إثبات في تحقق الضرر هو إقرار المدعى عليها وعدم إنكارها بأنها مدير للشركة وعليها التزامات طبقًا للنظام وعقد التأسيس. ولعل الدائرة تأخذ ذلك بعين الاعتبار أثناء دراسة الدعوى؛ مما يحق معه والحال كذلك إلزام المدعى عليها بكامل طلبات المدعي في هذه الدعوى. الطلبات: ١. إعادة المبالغ المدفوعة من المدعي بمبلغ وقدره (٤٥٢.٤٢٠ ريال) بسبب تقصيرها وسوء إدارتها ومخالفتها لنظام الشركات؛ مما أدى ذلك إلى الإضرار بالشركة والشريك. فسخ الشراكة نتيجة إخلال المدعى عليها بنظام الشركات. ٢. التعويض عن الأضرار والخسائر التي تسببت فيها المدعى عليها عن تفويت منافع للمدعي نتيجة أرباح من الشركة تقدر بمبلغ (٢٠٠.٠٠٠ ريال) مع تحقق أركان التعويض الثلاثة (الخطأ -الضرر-علاقة السببية). ٣. يحتفظ المدعي بإضافة أي مبالغ مالية تظهر أو تكتشف أثناء نظر الدعوى. ٤. تحمل مصاريف التقاضي وأتعاب المحاماة. اهـ، فعقب وكيل المدعى عليها بأن مذكرة المدعي مكررة وأنه يكتفي بما سبق تقديمه، ثم قرر الطرفان الاكتفاء، وفي جلسة هذا اليوم ٠٢ / ٠٦/ ١٤٤٤هـ حضر وكيل المدعي (...) وحضر وكيل المدعى عليها (...)، وسألت الدائرة وكيل المدعي عن المبالغ التي يطالب بها موكله المدعى عليها وقدرها (٤٥٢.٤٢٠) ريال؟ فأجاب بأن موكله قام بدفعها لأجل إنشاء الشركة، ونظرًا لصلاحية القضية للفصل فيها أصدرت الدائرة حكمها في ذات الجلسة مبنياً على ما يلي: الأسباب: بما أنّ المنازعة القائمة بين الطرفين تتعلق بنزاع بين شركاء في شركة نظامية، فإنها تندرج تحت نص الفقرة الرابعة من المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/ ٠٨/ ١٤٤١هـ؛ وبناءً عليه فإن المحكمة التجارية مختصة بنظر هذه القضية، وحيث إن المدعي يطلب الحكم بإلزام المدعى عليها بإعادة المبالغ المدفوعة منه وقدرها (٤٥٢.٤٢٠ ريال)، وفسخ الشراكة نتيجة إخلال المدعى عليها بنظام الشركات، والتعويض عن الأضرار والخسائر التي تسببت فيها المدعى عليها عن تفويت منافع للمدعي نتيجة أرباح من الشركة تقدر بمبلغ (٢٠٠.٠٠٠ ريال) مع تحقق أركان التعويض الثلاثة (الخطأ -الضرر-علاقة السببية)، وتحميلها مصاريف وأتعاب المحاماة والتقاضي، ولما كان بحث القبول في الخصومة شرطًا من شروط قبول الدعوى وهي من المسائل الأولية التي يأتي بحثها سابقًا على النظر في موضوع الدعوى وتقضي بها الدائرة دون توقف على طلب أو دفع يبدى من أحد الخصوم باعتبارها من المسائل الإجرائية المتعلقة بالنظام العام حسب ما ورد في المادة السادسة والسبعين من نظام المرافعات الشرعية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/ ١) وتاريخ ٢٢/ ٠١/ ١٤٣٥هـ على أن: "الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابق الفصل فيها، يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها"، وبما أن الشركة محل الدعوى تم تأسيسها وهي شركة نظامية ومارست نشاطها بإقرار الطرفين فإن طلب المدعي فسخ عقد الشراكة بإرادة منفردة غير مقبول، وليس له الحق إلا في طلب التصفية أو التخارج بنحو ما بينه نظام الشركات، كما أن طلبات المدعي الأخرى وهي إلزام المدعى عليها بالمبالغ التي دفعها للشراكة وإلزامها بالتعويض عن الأضرار والخسائر وتفويت المنافع غير مقبولة لعدم ارتباطها بطلب فسخ الشراكة كما أنها سابقة لأوانها لأن طريق الإثبات فيها يستلزم منه إحالتها للخبرة والإطلاع على ميزانيات الشركة ومستنداتها وبيان مستحقات الطرفين بناء على عقد الشراكة المبرم بينهما، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بما يرد في منطوقه، لذلك كلّه نص الحكم: حكمت الدائرة: بعدم قبول هذه الدعوى؛ لما هو موضح بالأسباب، وللمدعي حق الاعتراض على هذا الحكم مدة ثلاثين يوماً تبدأ من التاريخ المحدد لتسليم نسخة الحكم، فإن تقدمت به خلال هذه الفترة وإلا اكتسب الحكم القطعية. وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430675537 التاريخ: ١٨ شوّال ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف التاسعة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٠٨٢٠٢٥ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض فــــــــإن دائرة الاستئناف تحيل إليه وإلى أسبابه منــــــــــعًا للتكرار، وتتلخص بمطالبة المدعي بإلزام المدعى عليها بإعادة المبالغ المدفوعة منه وقدرها (٤٥٢.٤٢٠ ريال)، وفسخ الشراكة نتيجة إخلال المدعى عليها بنظام الشركات، والتعويض عن الأضرار والخسائر التي تسببت فيها المدعى عليها عن تفويت منافع للمدعي نتيجة أرباح من الشركة تقدر بمبلغ (٢٠٠.٠٠٠ ريال) مع تحقق أركان التعويض الثلاثة (الخطأ -الضرر-علاقة السببية)، وتحميلها مصاريف وأتعاب المحاماة والتقاضي، وبإحالة الدعوى للدائرة ناظرة القضية أصدرت بشأنها حكمها محل الاعتراض المنتهي إلى: (عدم قبول الدعوى)، وبتسليم وكيل المدعي نسخة من الحكم اعترض عليه وطلب استئنافه، وبعد إحالة الأوراق لهذه الدائرة جرى تحديد جلسة هذا اليوم وفيها قرر الطرفان اكتفاءهما، ولصلاحية القضية للفصل فيها تم رفعها للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: وبعد دراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر فيها وما بني عليه من أسباب والاعتراض المقدم عليه فقد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها وأن في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتأييد الحكم، ولذلــــــــــك فـــــــــإنــــــها تؤيــــــــــده مـــــــــحمولاً على أسبابه. نص الحكم: حكمت الدائرة: بتأييد حكم الدائرة الثانية بالمحكمة التجارية بالرياض رقم ٤٤٣٠٤٤٣٨٦١المؤرخ في ٠٨ /٠٦ /١٤٤٤ هـ الصادر في القضية رقم ٤٤٧٠٠٨٢٠٢٥، القاضي بـ(عدم قبول الدعوى)، لما هو مبين في الأسباب، والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. العضو الأول (...) العضو الثاني (...) رئيس الدائرة القضائية (...)