حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في المدينة المنورة رقم 4430519548
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالمدينة المنورة٢١ جمادي الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470120971/1444
رقم الحكم:4430519548
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470120971 لعام 1444ه المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4430519548 التاريخ: ٢١ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الاولى وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠١٢٠٩٧١ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: مؤسسة (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه تقدم إلى المحكمة التجارية بالمدينة المنورة وكيل المدعية بلائحة ادعاء يختصم فيها المدعى عليها وبإحالة الدعوى إلى الدائرة بعد قيدها بالرقم المشار إليه أعلاه، عقدت الدائرة جلستها الأولى بتاريخ ٢٨/٠٣/١٤٤٤ وفيها حضر طرفا الدّعوى، ثم جرى سؤال وكيل المدعي عن دعواه، فحررها بما نصه: [وحيث ان المدعى عليها وقعت اتفاقية تمويل استثمار مع موكلنا دفع موكلنا بموجبها مبلغ وقدره (١٨٠.٠٠٠) ريال بموجب العقد المحرر في ٠١/٠٢/٢٠٢١م ثم دفع لها ايضاً مبلغ (٦٠.٠٠٠) ريال بموجب عقد محرر ايضاً في نفس التاريخ ومبلغ (٦٥.٠٠٠) ريال على أمل ان يستثمر المبلغ وقد حدد في العقد الأرباح تتراوح بين (١٥%) و (٢٠%) تدفع نهاية العقد وقد مضت المدة المحددة في العقد ولم ترد رأس المال ولم تسدد من الأرباح إلا مبلغ وقدره (٢٠.٠٠٠) عشرون الف ريال. المطلوب: ١. إلزام المدعى عليها بإعادة رأس المال وقدره (٣٠٥.٠٠٠) ثلاثمائة وخمسة ألف ريال. ٢. تعويض موكلنا ما فاته من ربح وما لحق به من خسائر بمبلغ وقدره (٣٠٠.٠٠٠) ثلاثمائة ألف ريال المرفقات: ١. صورة من العقود ٢. صورة من تحويل المبالغ البنك.]، ثم جرى سؤال وكيل المدعى عليه عن الدّعوى فطلب مهلة لذلك. ثم جرى إفهام أطراف الدّعوى بـ(تبادل المذكرات) بواقع مذكرة واحدة لكل طرف، على النحو الآتي: أولاً: على وكيل المدعى عليها الاطلاع على الدعوى والمستندات المرفقة بها، والإجابة عن كل ذلك بجوابٍ تفصيلي ملاقٍ (شكليًا وموضوعيًا) بعيدًا عن الاستطراد، مشتمل على جميع دفوعه، مع إرفاق كافة المستندات المؤيدة لجوابه والمؤكدة لدفوعه، وضرورة الإشارة لكل مستند تم تقديمه، ووجه الاستدلال منه، وذلك كله عبر (طلب تقديم الرد على مذكرة الدعوى وتبادل المذكرات) المتاحة عبر النظام الإلكتروني، خلال (عشرون يومًا) ابتداءً من الغد. ثانيًا: على وكيل المدعية الاطلاع على جواب المدعى عليه والمستندات المرفقة به، والرد عن كل ذلك بردٍ ملاقٍ بعيدًا عن الاستطراد، وذلك بتقديم عبر (طلب تقديم الرد على مذكرة الدعوى وتبادل المذكرات) المتاحة عبر النظام الإلكتروني، خلال (عشرة أيام) التالية للمدة المحددة للمدعى عليه. ثالثاً: على الجميع إرسال نسخة من المذكرات للدائرة القضائية بصيغة (Word) على بريدها التالي: (...)، ورفعت الجلسة لذلك. وفي جلسة ٢٦/٠٥/١٤٤٤ حضر/ (...) الهوية الوطنية رقم (...) بصفته وكيلاً عن المدعي بموجب الوكالة رقم (...)، كما حضر/ (...) الهوية الوطنية رقم (...) بصفته وكيلاً عن المدعى عليه بموجب الوكالة رقم (...)، ثم قدم وكيل المدعى عليها مذكرة جوابية نصها: (مذكرة رد في القضية رقم ٤٤٧٠١٢٠٩٧١ وتاريخها ٢/٣/١٤٤٤ مقدمة من المحامي/ (...) وكيلاً عن السيدة/ (...) بصفتها صاحبة مؤسسة (...). صاحب الفضيلة قبل الدخول في موضوع الدعوى أود التقدم لفضيلتكم بعدة دفوع شكلية نظامية تقضي برفض الدعوى وعدم سماعها للأسباب التالية: الدفوع الشكلية: أولاً: عدم قبول الدعوى لمخالفة المدعي نص المادة (١٩) من نظام المحاكم التجارية والمادة (٦٩) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية: والتي تنص على وجوب إخطار المدعى عليه وفق حكام الفقرة (١) من المادة التاسعة عشر من نظام المحكمة التجارية في جميع الدعاوى التي تختص بنظرها المحكمة فيما عدا الدعاوى المستثناة، وذلك قبل (١٥) يوم على الأقل من إقامة الدعوى والثابت من الدعوى ومستنداتها أنه لا يوجد إخطار مقدم. ثانياً: عدم قبول الدعوى لمخالفة المدعي نص المادة (٧٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية: يجب أن يتضمن الإخطار بيانات الأطراف وموضوع النزاع والطلبات ومستندات المطالبة والثابت أنه لا يوجد اخطار ولم يتم الإشارة إليه في مستندات مطالبة المدعي في رفع هذه الدعوى. ثالثاً: عدم قبول الدعوى لمخالفة نص المادة (٧٢) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية: يجب أن يرافق صحيفة الدعوى ما يثبت الإخطار والثابت عدم وجود الاخطار الذي اشترطته المادة (٦٩) من ذات اللائحة الأمر الذي يجعل الدعوى غير مستكملة للمستندات المطلوبة نظاماً لقبول الدعوى شكلاً. فكما يرى فضيلتكم بأن الدعوى غير مكتملة شكلياً وغير صالحة لنظرها. لذلك ولما سبق وللأسباب التي يراها فضيلتكم ألتمس الحكم: برفض دعوى المدعي ؛ لعدم سندها النظامي وعدم اكتمال شكلها نظامياً. والله الموفق.) وبعرض ذلك على وكيل المدعي قدم رداً نصه: (المبلغ أقل من مليون ريال وهو من الدعاوى اليسيرة وسبق احيلت القضية للصلح، والمدعى عليها تماطل في الدعوى ولم ترد عليها موضوعياً على الرغم من إقرارها بالتعاون والمبلغ أمام المصلح وهذا فيه ضرر لموكلنا، ولم يتم الرد على لائحة الدعوى موضوعياً من قبل المدعى عليها في المدة المحددة من قبل المحكمة، وبالتالي سكوت المدعى عليها وتفويتها فرصة الرد والمماطلة في الدعوى مما يتطلب الحكم لموكلنا بما هو وارد في لائحة الدعوى، خاصة أن المدعى عليها سبق أن أقرت بالمبلغ أمام المصلح واستعدت لدفعه الا أنها تراجعت عن ذلك في الجلسة الأخيرة.)، ثم طلبت الدائرة من وكيل المدعى عليها تقديم إجابة موضوعيه على الدعوى، فطلب الرجوع لموكلته لتقديم الإجابة، فأمهته الدائرة بأن هذه المهلة الأخيرة له، وعليه تقديم الإجابة قبل موعد الجلسة القادمة، فتفهم ذلك، وبناء على ذلك قررت الدائرة: وفي الجلسة اللالحقة حضر/(...) الهوية الوطنية رقم (...) بصفته وكيلا عن المدعي بموجب الوكالة رقم (...)، وحضر لحضوره/(...) الهوية الوطنية رقم (...) بصفته وكيلا عن المدعى عليه بموجب الوكالة رقم (...)، ثم جرى سؤال وكيل المدعى عليها عن الدّعوى فأجاب بما نصه: [صاحب الفضيلة قبل الدخول في موضوع الدعوى أود التقدم لفضيلتكم بعدة دفوع شكلية نظامية تقضي برفض الدعوى وعدم سماعها للأسباب التالية: الدفوع الشكلية: أولاً: عدم قبول الدعوى لمخالفة المدعي نص المادة (١٩) من نظام المحاكم التجارية والمادة (٦٩) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية: والتي تنص على وجوب إخطار المدعى عليه وفق حكام الفقرة (١) من المادة التاسعة عشر من نظام المحكمة التجارية في جميع الدعاوى التي تختص بنظرها المحكمة فيما عدا الدعاوى المستثناة، وذلك قبل (١٥) يوم على الأقل من إقامة الدعوى والثابت من الدعوى ومستنداتها أنه لا يوجد إخطار مقدم. ثانياً: عدم قبول الدعوى لمخالفة المدعي نص المادة (٧٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية: يجب أن يتضمن الإخطار بيانات الأطراف وموضوع النزاع والطلبات ومستندات المطالبة والثابت أنه لا يوجد اخطار ولم يتم الإشارة إليه في مستندات مطالبة المدعي في رفع هذه الدعوى. ثالثاً: عدم قبول الدعوى لمخالفة نص المادة (٧٢) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية: يجب أن يرافق صحيفة الدعوى ما يثبت الإخطار والثابت عدم وجود الاخطار الذي اشترطته المادة (٦٩) من ذات اللائحة الأمر الذي يجعل الدعوى غير مستكملة للمستندات المطلوبة نظاماً لقبول الدعوى شكلاً. فكما يرى فضيلتكم بأن الدعوى غير مكتملة شكلياً وغير صالحة لنظرها. أما من الناحية الموضوعية ونزولاً على طلب فضيلتكم نوضح لفضيلتكم الآتي: أولاً: الخطأ في تصنيف العقد: نوضح لفضيلتكم بأن العقد بين المدعي والمدعى عليها هو عقد استثمار وليس عقد مضاربة حيث أن المبلغ الذي قام المدعي بتسليمه لموكلتي كان على شراء ملابس ويتم بيعها وقد قامت موكلتي بشراء كمية من الملابس كي تقوم ببيعها وتحقيق مكاسب لها وللمدعي، إلا أنه حتى تاريخه ما زالت البضاعة التي قامت موكلتي بشرائها ما زالت موجودة بالمخازن وعند تواصل المدعي مع موكلتي أفادته بذلك وأنها على استعداد أن تسلمه بقيمة المبالغ ملابس من التي قامت بشرائها. والطرفان شريكان في الربح والخسارة وهذا هو الأصل والضابط الشرعي لعقود الشراكة، ولا يصح شرعاً في عقد الشراكة ضمان رأس المال لأنه من الشروط المُفضية للغرر والجهالة، والخسارة يتحملها رأس المال. قال ابن قدامه في المغني (٢٢/٥) " والوضيعة (الخسارة) في المضاربة على المال خاصة ليس على العامل منها شيء، لأن الوضيعة عبارة عن نقصان رأس المال، وهو مختص بملك ربه. لا شيء للعامل فيه فيكون نقصانه من ماله دون غيره، وإنما يشتركان فيما يحصل من النماء "وفي الموسوعة الفقهيه (٤٤/٦) اتفق الفقهاء على أن الخسارة في الشركات عامة تكون على الشركاء جميعًا، بحسب رأس مال كل فيها، ولا يجوز اشتراط غير ذلك كما اتفقوا على أن المضارب في المضاربة لا يتحمل شيئًا من الخسارة وتكون الخسارة كلها على رب المال. وقد نص العلماء رحمهم الله على انه لو اشترط على العامل ضمان رأس المال، فإن هذا الشرط فاسد لا يجوز العمل به لذا فإن مطالبة المدعي برأس المال والأرباح استناداً على أن موكلتنا ضامنة لرأس المال هو في غير محله ومخالف للشرع والنظام ولمُقتضى العقد وهذا السبب لوحده كافي لرد دعوى المدعي لمخالفة دعواه للشرع والنظام ثانياً: تنفيذ البند الثاني من بنود العقد: حيث نصت المادة الثانية من العقد على أنه (يخضع هذا العقد للحكم الشرعي والمتعارف عليه)، وحيث أن الحكم الشرعي والمتعارف عليه بأن المدعي قد قام بدفع المبلغ المذكور ليقوم بالاستثمار فيه وفضيلتكم أعلم منا بأن الاستثمار والتجارة بها المكسب والخسارة، وحيث أن موكلتي لم تقم ببيع البضاعة التي قامت بشرائها حتى الان، بل وأنها طلبت من المدعي في حالة استعجاله للمطالبة بالمبلغ أن تقوم بإعطائه بقيمة المبلغ الخاص به بضاعة من البضاعة الموجودة وهذا إثبات لحسن نية موكلتي. موكلتنا كانت ولازالت محل الثقة وعناية الرجل الحريص ولم تُفرط ولم تُقصر ولم تتعمد إتلاف رأس المال ولم تكن سبباً في الخسارة والثابت من صحيح الوقائع أن الخسارة لسبب خارج عن إرادة موكلتنا ولا يد لها فيه، حيث تعرضت موكلتنا لظروف قاهرة خارجة عن إرادتها تمثلت في عدم قدرتها على بيع البضاعة وأن البضاعة موجودة ومن حق المدعى عليه أن يطلع عليها وطلبت منه موكلتي أكثر من مرة باستلام بضاعة إلا أنه رفض. ثالثاً: تعارض دعوى المدعي مع ما استقر عليه قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي والقضاء: إن دعوى المدعي تتعارض مع عقد الشراكة فقهاً في عقود الشراكة ﻭﻗﺪ ﺻﺪﺭ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻗﺮﺍﺭ ﻣﺠﻤﻊ ﺍﻟﻔﻘﻪ الإسلامي الدولي وهو ما أستقر عليه القضاء فقهاً وقضاء (بعدم جواز ضمان رأس المال متى ما طالب به الشريك دون زيادة او نقصان يعتبر شرط باطل في حد ذاته ولا يجوز اشتراطه او العمل به ومُبطل لعقد الشراكة ولا يجوز المطالبة به، إلا اذا ثبت تفريط أو تقصير أو تعمد في احداث الخسارة وحيث أنه لم يكن هناك تفريط ولا تقصير من موكلتنا ولم تكن سبباً في الخسارة) فإن المطالبة برأس المال بدون زيادة أو نقصان لا تصح ولا تجوز شرعاً في حالة الخسائر وليست من احكام عقود الشراكة، ولا عقود الاستثمار. لذلك ولما سبق وللأسباب التي يراها فضيلتكم ألتمس الحكم: برد دعوى المدعي لعدم سندها النظامي وعدم اكتمال شكلها نظامياً ولمخالفتها لقواعد الشرع وأحكام النظام ومقتضى العقد والله الموفق بالوكالة عن المدعى عليها]، ثم جرى إفهام وكيل المدعى عليها بأن المذكرة الجوابية لم تتضمن قدر المبلغ المستلم من المدعي، لذا جرى سؤاله عن صحة قدر المبالغ المدعى بها؟ فأجاب بقوله: لا أعلم عن قدرها وأطلب الرجوع إلى موكلتي لسؤالها عن ذلك هكذا أجاب ثم جرى إفهامه بأن طلب المهلة مرفوض وغير مقبول وقد جرى إفهامه في الجلسة الماضية الرد على الدعوى ولم يتقدم بجواب موضوعي عن الدّعوى، ثم جرى سؤال وكيل المدعي عن بينة موكله فأحال على المستندات المرفقة بالدعوى فجرى من الدائرة الاطلاع عليها ثم رد وكيل المدعي على ما جاء في مذكرة المدعى عليها بما نصه: [الرد على الدفع من الناحية الشكلية: حيث ان هذه الدعوى من الدعاوي اليسيرة التي لا تتطلب إخطار وقد سبق ان احيلت هذه الدعوي للمصالحة وحسب ما نصت عليه المادة ٧١ من اللائحة التنفيذية للمحاكم التجارية (يعد في حكم الاخطار تقديم ما يثبت اللجوء الى التسوية الودية) وفي البدء قبلت المدعي عليها بإعادة المبلغ الذي استلمته من موكلنا الا انها تراجعت في الجلسة الثانية بعد ان تدخل المحامي والمرء يؤخذ بإقراره ولإنها اقرت بهذا المبلغ والتزمت بدفعه وطلبت مهلة ثلاث شهور، أما من حيث الموضوع: فان موكلنا لا علم له بماذا تضارب المدعى عليها بأموال موكلنا حيث انها وقعت عقد معه بإعادة المبلغ خلال أربعة اشهر مع أرباحه والدليل ان المبلغ قد اشتغلت به وحققت أرباح انها دفعت لموكلنا ٢٠ الف ريال كأرباح مما يدحض ما ذكره وكيل المدعى عليها بإنها اشترت ملابس ولم يتم بيعها حتى الان حيث ان المسلمون على شروطهم وان العقد حدد أربعة اشهر لإعادة رأس المال مع الأرباح وحيث ان وكيل المدعى عليها اقر باستلام المبلغ وان العقد بين الطرفين حدد أربعة أشهر مدة العقد وان المدة المتفق عليها قد انتهت بتاريخ ٣١/٥/٢٠٢١ م وقد كانت المدعى عليها تعد موكلنا كل ما اتصل بها إنها سوف تعيد رأس المال الذي استلمته والأرباح علما ان موكلنا ليس شريكا معها ولا علم له بما تضارب به المدعى عليها عليه ولما سبق ذكره نلتمس الزام المدعى عليها:١- بإعادة رأس المال وقدره (٣٠٥.٠٠٠) ثلاثمائة وخمسة الف ريال.٢- تعويض موكلنا ما فاته من ربح وما لحق به من خسائر بمبلغ وقدره (٣٠٠.٠٠٠) ثلاثمائة الف ريال]، ونظراً لكون الدعوى صالحة للفصل فيها قررت الدائرة قفل باب المرافعة. الأسباب: وبعد سماع الدعوى والإجابة، والاطلاع على مستندات وبيانات الدعوى، ولما كان المدعي يطالب المدعى عليه برأس مال شركة مضاربة بينهما مع أرباحها فإن الدعوى تدخل في ولاية القضاء التجاري نوعياً وفقاً للمادَّة (السادسة عشرة) من نظام المحاكم التجارية؛ وتدخل تحت ولاية المحكمة مكانياً كذلك، كون الدفع المكاني يسقط من أول جلسة ترافع إذا لم يدفع به، وأما عن موضوع الدعوى فلما كان المدعي يهدف من خلال دعواه إلى إلزام المدعى عليه بأن يسلم له رأس مال شركة مضاربة بينهما وقدره (٣٠٥.٠٠٠) ثلاثمائة وخمسة الف ريال، مع تعويض موكله ما فاته من ربح وما لحق به من خسائر بمبلغ وقدره (٣٠٠.٠٠٠) ثلاثمائة الف ريال، ولأنّ المدعى عليه لم يقدم جواباً ملاقيًا على موضوع الدّعوى وإنما قدم دفوعًا شكلية فجرى إفهامه من الدائرة بضورة تقديم جواب موضوعي عن الدعوى فاستهمل لذلك فأمهلته الدائرة لذلك، إلا أنه لم يقدم جوابه الموضوعي أيضا فأفهمته الدائرة بالإفهام السابق فطلب مهلة أخرى لذلك فأمهلته الدائرة لذلك إلا أنه أيَا لم يقدم جواباً موضوعي بقدر المبلغ المستلم والمتبقي وإنما طلب مهلة لذلك حينها رفضت الدائرة إمهاله ونظرت في الأدلة المقدمة من المدعي المتمثلة في السندين المشار إليهما في الوقائع وهما: أولاً: عقدا الاتفاق المحررين بينهما المؤرخين في ٠١/٠٢/٢٠٢١م، ثانيًا: ثلاث حوالات الأولى بتاريخ ١٧/٢/٢٠٢١ والثانية بتاريخ ١/٣/٢٠٢١ والثالثة بتاريخ ١٦/٣/٢٠٢١ والتي يساوي مجموعها مبلغ قدره (٦٥.٠٠٠) ريال وبعد الاطلاع عليهما تبين أن المستند الأول: تضمن إقرار المدعى عليه بأنه استلم من المدعي ما يساوي مجموعهما (٢٤٠.٠٠٠) ريال لأجل استثمارهما وأنّ المدة المتفق عليها قد انتهت، وأن المستند الثاني: تضمن تسلم المدعى عليه باقي المبلغ عبر الحوالات، فإنّ المستندات المقدمة من المدعي تُعد من وسائل الإثبات التي يصح الاستدلال بها والاعتماد عليها والاحتجاج بها أمام القضاء والاستناد إليها في الحكم، فالأصل حينئذ صحة مضمونها ومحتواها، مما تخلص معه الدائرة إلى الأخذ بها والاطمئنان إليها، ولأنّ الأصل سلامة رأس المال حتى تدل البينة على هلاكه أو خسرانه، ولقوله صلى الله عليه وسلم (عَلَى الْيَد مَا أَخَذَت حَتَّى تُؤَدِّيهِ) [سنن الدارمي رقم ٢٦٣٨]، ولأنَّ المبلغ الذي استلمه المدعي من المدعى عليه وقدره (٢٠.٠٠٠) عشرون ألف ريال يُعد من رأس المال ولا يسمى ربحاً؛ إذ المتقرر فقهاً أنَّ الربح لا يتحقق إلا بعد استيفاء رأس المال بتمامه، جاء في بدائع الصنائع ما نصه: ((إنما يظهر الربح بالقسمة وشرط جواز القسمة قبض رأس المال، فلا تصح قسمة الربح قبل قبض رأس المال))، وعلى ضوء ذلك يُخصم المبلغ الذي استلمه المدعي من المدعى عليه وقدره (٢٠.٠٠٠) عشرون ألف ريال من كامل المبلغ المسلم للمدعى عليه وقدره (٣٠٥.٠٠٠) ثلاثمائة وخمسة آلاف ريال، والمبلغ المتبقي وقدره (٢٨٥.٠٠٠) مائتان وخمسة وثمانون ألف ريال تنتهي الدائرة إلى إلزام المدعى عليه بأن يسلمه للمدعي، وأما ما يخص الأرباح التي يطالب بها المدعي، فلما كان الأصل في الربح العدم، ولا يحكم به إلا بعد بينة تثبت ظهوره وتحققه، ولأنَّ المدعي لم يقدم ابتداءً في صحيفة الدعوى من الأسانيد التي يصح الاستناد عليها لإثبات الربح، ولأنَّ الأصل براءة ذمة المدعى عليه وأنه لا يجوز العدول عن هذا الأصل وشغل ذمة المدعى عليه إلا ببيّنة يقينيّة قطعيّة أو موصلة لغلبة الظن، ولما كانت الدائرة قد طلبت من المدعي البينة على الأرباح وتحققها، ولما كان المدعي لم يقدم بينته على ذلك مما تنتهي معه الدائرة إلى عدم قبول هذا الطلب. نص الحكم: حكمت الدّائرة بالآتي: إلزام/ (...) الهوية الوطنية رقم (...)، مالك/ مؤسسة (...) ذات السجل التجاري رقم (...)، بأنّ يدفع لـ/ (...) الهوية الوطنية رقم (...)، مبلغًا قدره (٢٨٥.٠٠٠) مائتان وخمسة وثمانون ألف ريال وعدم قبول ما عدا ذلك من طلبات؛ لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.