حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في المدينة المنورة رقم 4430421331
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالمدينة المنورة٢١ جمادي الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439143465/1443
رقم الحكم:4430421331
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439143465 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4430421331 التاريخ: ٢١ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الاولى وبناء على القضية رقم ٤٣٩١٤٣٤٦٥ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أن المدعي تقدم إلى المحكمة بلائحة ادعاء يختصم فيها المدعى عليه، مفادها: بأنه تشارك مع المدعى عليه، وسلمه مبلغ (٣.٠٠٠.٠٠٠) ريال، وقد قام المدعى عليه بالعمل (المضاربة بالمال)، ولم يدفع المدعى عليه للمدعي شيئاً، وقد بدأت الشراكة في ١٦ ربيع الأول ١٤٣٦، والشركة حالياً منتهية، وطلب إلزام المدعى عليه بتصفية حصة المدعي التي تمثّل الارباح من الشراكة محل الدعوى بسبب عدم اثبات الدخل من المضاربة استنادا على الحوالة، وإلزامه بدفع أرباح الشراكة القائمة بينهما وقدرها: (١.٠٠٠.٠٠٠) ريال، فقيدت دعوى وأحيلت إلى هذه الدائرة، وتم تحديد جلسة لنظرها حضر فيها طرفي الدعوى، ثم طلبت الدائرة من المدعي تحرير الدعوى تحريراً وافياً، وتقديم ذلك عبر النظام القضائي، وعلى المدعى عليه الاطلاع على اللائحة وتقديم جوابه عليها، فتفهما ذلك، ثم قدم وكيل المدعي عبر النظام مذكرة تضمنت: بأن الأطراف اتفاق على الصلح وأرفق وثيقة الصلح، والتي نصت على: (الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام الاتمان على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين، الحمدلله القائل (لَّا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ)، وبعد فهذه وثيقة صلح بين الأخويين الكريمين/ (...)، و(...) ؛ وذلك لإنهاء الخلاف القائم بينهما بشأن عدد من العقارات، وقد وافق الطرفان بكامل إرادتهما وبشهادة الشهود الموقعين أدناه واستجابة لمساعي الصلح بينهما على البنود التالية: ١/ سحب جميع دعاوى القضايا المقدمة للمحكمة. ٢/ يقوم (...) بإفراغ العقارات الأربع المتفق عليها من الطرفين إلى ملكية (...). ٣/ يُسلم (...) مبالغ ايجار الاستراحات عن الفترة الماضية ل(...). ٤/ بالنسبة للعقارين محل الخلاف بين الطرفين وهما، عقار أرض (...)، وعقار عمارة (...)، يُقدم (...) ل(...) ما يثبت بيعهما كما ذكر، وذلك خلال فترة أقصاها (٦٠) يوم من توقيع هذا الاتفاق. ٥/ تعتبر هذه الوثيقة نافذة ويجري العمل بمقتضى جميع بنودها ما عدا البند (٤) من تاريخ توقيعها على أن يتم الانتهاء من هذه البنود المنوه عنها في تاريخ أقصاه ١٠ محرم ١٤٤٤هـ. ٦/ تنفيذ ما جاء في هذه الوثيقة من بنود من قبل الطرفين المنوه عنهما أعلاه كل فيما يخصه وينهي الخلاف بينهما بشكل نهائي ويلزمهما بعدم رفع أي دعاوي قضائية ضد أحدهما مستقبلاً في هذا الشأن. ٧/ اظهار روح التسامح وحسن النوايا بين الطرفين واغلاق الحديث في الموضوع من قبلهما، هذا وبالله التوفيق)، وفي الجلسة التالية حضر وكيل المدعي/(...)، كما حضر المدعى عليه، ثم سألت الدائرة المدعى عليه عن الصلح؟ فذكر بأن محضر المصلح المقدم من المدعي لاغي لوجود كشط عليه، فسألته الدائرة عن توقيعه؟ فذكر بأن توقيعه صحيح ولم يكن هناك كشط، وبسؤاله عما تم طمسه في محضر الصلح؟ ذكر بأنه لا يعلم ذلك، وأضاف بأن وجود الطمس يلغي وجود الوثيقة، فيما قرر وكيل المدعي بأن موكله ذكر بأن الطمس كان قبل توقيع المدعى عليه، وطلب أجلا لإحضار ما تم طمسه، فطلبت منه الدائرة إحضار الشهود فتفهم ذلك، وفي الجلسة التالية شطبت الجلسة لعدم حضور المدعي أو وكيله، وفي جلسة ١٣ ربيع الثاني ١٤٤٤ حضر طرفا الدعوى أصالة، ثم أضاف المدعي ما نصه: (أولاً: نفيد أصحاب الفضيلة بأن ممثل المدعي لم يحضر جلسة ١٨ صفر ١٤٤٤، وأصدرت الدائرة في ذات التاريخ قرار شطب للقضية استناداً للفقرة رقم (١) من المادة (٣١)، ورقم القرار (٤٤٦٠٠٤١٢١١)، إلا أنه تم تحديد جلسة حضوريه، ثم تم تحديد موعد آخر بتاريخ جلسة اليوم. وبالرجوع إلى موضوع الدعوى فقد وجهت الدائرة سؤال للمدعى عليه في جلسة ١٨ صفر ١٤٤٤ ونص السؤال (ثم سالت الدائرة المدعى عليه عن توقيعه على المحضر أكد بأنه وقع على المحضر وصادق عليه إلا أنه تم شطب (عباره واحده من البند أولاً بعد التوقيع) وبسؤال الدائرة للمدعى عليه عن ماهي هذه العبارة ذكر بأنه (لا يعرف) ما (تم شطبه) وعليه فإننا نوضح للدائرة الاتي: ثانياً: العبارة التي تم شطبها قد تم شبطها بناءاً على طلب المدعى عليه نفسه، والشطب تم من المدعى عليه، والمشطوب عبارة (وذلك بسعر الشراء) لتصبح الفقرة (٢) من المحضر كاملةً كما يلي: (يقوم (...) بإفراغ العقارات الأربع المتفق عليها من الطرفين الى ملكية (...) وذلك بسعر الشراء) بدليل أن الذي وقع على الشطب هو المدعي لإثبات موافقته على الشطب واعتراض المدعى عليه على العبارة المشطوبة غير مبرر، حيث لم يرد المدعى عليه على فضيلة القاضي حينما سأله ماذا تريد بدلاً عن العبارة المشطوبة فقال لا أعلم، ثم سأله فضيلة القاضي مره أخرى هل تريد إفراغ العقارات للمدعى عليه بسعر الشراء أم تريد افراغها بسعر اليوم فلم يجب وحاول التملص من المحضر، (فإذا كان المدعى عليه يعترض على البند الاول من المحضر بسبب العبارة المشطوبة فإنه استنادا إلى المادة (٣٤) من نظام الإثبات نطلب من المدعى عليه تقديم النسخة الخاصة به الذي وقع عليها قبل الشطب أو يعتبر المحضر ملزمهاً له). ثالثاً: نوضح للدائرة بأن المدعى عليه يناقض نفسه حيث اقر أنه وقع على المحضر بدون الكلمة المشطوبة ثم قوله بعدم علمه عن الكلمة المشطوبة فلا يعقل اقراره بصحة المحضر، ثم اقراره بأن شطب العبارة تم بعد توقيعه وعدم علمه بما تم شطبه، إذ إن الشطب يقع في صالح المدعى عليه وليس المدعي كما أن لديه نسخه من المحضر المشار اليه ويهدف المدعى عليه اطالة أمد التقاضي وإطالة وضع يده على مال المدعي. رابعاً: كما وأنه من العرف المتعارف عليه بأن أي محضر رسمي يحرر من نسختين بيد كل طرف نسخه فالنسخة التي قام المدعي بتقديمها هي التي بحوزته، فأطلب من الدائرة إلزام المدعى عليه بإحضار النسخة الاخرى التي في حوزته والتي توضح الكلمة الغير مشطوبه. خامساً: أن سعي المدعى عليه في إلغاء المحضر مردود عليه استناداً لقاعدة (من سعى في نقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه)، ولا يخفى على واسع علم فضيلتكم بأن اقرار المدعى عليه بتوقيعه على المحضر في جلسة ١٨ صفر ١٤٤٤ ينهي القضية استناداً لما تم الاتفاق عليه بين اطراف الدعوى، وأن اقراره في ضبط الجلسة بتوقيعه على المستند بينة كافية لقوله تعالى (وقالوا أقررنا) والإقرار معتبر في نص نظام (إجراءات الإثبات) بالفصل الثاني من الباب (٩) و(شهادة المرء على نفسه إقراره)، فإذا أقر المرء على نفسه فإن ذلك يكشف على وجه القطع عن ثبوت المقر به في حقه وهو صادرا من شخص مكتمل الأهلية بالغ عاقل فوجب أن يرتب آثــاره بأنه حجة قاطعة، وأطلب من فضيلتكم اعمال الأثر الشرعي والنظامي حيال كل ما جاء في المحضر الموقع بين الطرفين ؛ لأن هذا المحضر يوضح العلاقة بين الطرفين. سادساً: يؤيد ويؤكد صحة ما تضمنه المحضر الموقع بين الطرفين إقرار المدعى عليه في قضية سابقة رقم (٤٢١١٠٩٥٦٣) وتاريخ (٢ ربيع الأول ١٤٤٢) والتي أقر فيها بأن الصكوك التي بحوزته هي ملك للمدعي وقد صدر فيها الحكم بعدم الاختصاص بالصك رقم: (٤٣١٨٢٦٩٣٢) وتاريخ ٢٨ صفر ١٤٤٣ وعليه استنادا إلى المادة (١٤) من نظام الإثبات فإن ما ورد في القضية المذكورة يعتبر إقراراً مثبتاً في مواجهة المدعى عليه بما تضمنته ضبوط تلك القضية. واستناداً على ما جاء في المادة (٨٣) وحيث افصح المدعى عليه في المحضر عن ما لديه من عقارات تخص المدعي. لذا نطلب من أصحاب الفضيلة الفصل بالقضية وإلزام المدعى عليه بما جاء بالمحضر استناداً لإقرار المدعى عليه بصحة توقيعه وذلك بعد أن تم سؤاله عن التوقيع مرتين من قبل فضيلة رئيس الدائرة، مره في ضبط جلسة (١٩ محرم ١٤٤٤)، ومره في ضبط جلسة (١٨ صفر ١٤٤٤)، وفي الجلستين أقر بكل ما جاء بالمحضر من حقوق عليه، وأقراره يكفي للحكم عليه برد ما لديه من أموال وعقارات وإيرادات محبوسه لأكثر من (٧) سنوات، وهي من حقوق المدعي وانهاء القضية بحكم قضائي.)، ثم جرى من الدّائرة سؤال المدعي عن العقارات المطالب بها؟ فأجاب بقوله: العقارات الأربع المقصودة هي: الصك رقم: (٤٤٠١٠٥٠١٠٦٣٥)، والصك الثاني رقم: (٧٠٤١١٣٠٠٤٠٣٠)، والصك الثالث رقم: (٣٤٠١١٨٠٠٢٢٠٨)، والصك الرابع رقم: (٣٤٠١١٨٠٠٢٢٠٩)، هكذا أجاب، ثم جرى سؤال المدعى عليها هل العقارات الأربع التي ذكرها المدعي هي المقصودة في الفقرة رقم: (٢) من محضر الصلح المبرم بينكما؟ فأجاب بقوله: أرفض الإجابة عن هذا السؤال لكون الصلح المشار إليه ملغي ولا قيمة له، وبالتالي السؤال عن العقارات المقصودة به لا أثر له، هكذا أجاب، ثم كررت عليه الدّائرة ذات السؤال، فكرر ذات الإجابة وأصر عليها، ثم جرى سؤال المدعي ما بينتك على أن العقارات المذكور رقم صكوكها هي المقصودة في محضر الصلح؟ فأجاب بقوله: لقد أقر المدعى عليه أمام المحكمة العامة بموجب الحكم الصادر في الدعوى رقم: (٤٢١١٠٩٥٣٦) أن العقارات التي تخصني هي تلك العقارات وقد أرفقت نسخة من الحكم المشار إليه في ملف الدعوى هكذا أجاب، ثم جرى سؤال المدعى عليه هل جميع العقارات المشار إلى أرقام صكوكها في جواب المدعي مسجلة بملكيتك؟ فأجاب بقوله: ثلاث منها مسجلة ضمن ملكيتي، وهي أصلًا وفي الحقيقة ليست ملكي لي وإنما مسجلة بإسمي، وأما العقار الرابع فغير مسجل بإسمي وإنما باسم أخي، هكذا أجاب، ثم جرى سؤاله عن العقار المسجل باسم أخيه؟ فأجاب بقوله: لا يحضرني رقمه الآن، هكذا أجاب، ثم طلب من الدائرة إضافة رد فأجابته الدائرة لطلبه، ولكون الدعوى صالحة للفصل فيها قـررت الدائرة قفل بـاب المرافعة، ثم أصدرت حكمها هذا لما يلي: الأسباب: لما كان من المقرر فقهاً ونظاماً أن بحث الاختصاص سابق بحكم اللزوم على الخوض في موضوع النزاع باعتباره من المسائل الأولية التي يتعين على الدائرة التحقق منها من حيث ولايتها بنظر ذلك النزاع واختصاصها نوعياً ومكانياً. ولما كان المدعي يهدف من إقامة دعواه الماثلة إلى تصفية الشراكة بين الطرفين وإلزام المدعى عليه بدفع أرباح الشراكة وقدرها: (١.٠٠٠.٠٠٠) ريال، وحيث إن النظام التجاري لا ينظم إلا فئة معينة من الأعمال وهي الأعمال التجارية، ولا ينطبق إلا على طائفة من الأشخاص وهم التجار طبقاً للمادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية، والذي حدد اختصاص المحاكم التجارية وحصرها في المنازعات المتولدة من أمور تجارية أصلية أو تبعية، كما أن نتائج محضر اللجنة المشكلة بقرار معالي رئيس المجلس الأعلى للقضاء رقم: (٢٨٢٦) وتاريخ: ٢٩ محرم ١٤٣٩ لدراسة أنواع القضايا الواردة للمحاكم والدوائر التجارية، والمبلغ للمحاكم بتعميم معالي رئيس المجلس الأعلى للقضاء رقم: (٩٧٩/ت) وتاريخ: ١٢ صفر ١٤٣٩ قد نصت في الفقرة (الحادية عشرة) على: (فيما عدا الشركات الخاضعة لنظام الشركات، إذا كان غرض الشركة المضاربة أو الاستثمار ونحوهما في العقار دون تحديد عقار معين، فإن النزاع بين الشركاء يدخل في اختصاص المحاكم التجارية، وأما إذا كانت الشركة في عقار معين فلا يدخل في اختصاصها ؛ لكونها مساهمه في عقار)، ولما كانت الدعوى الماثلة مساهمة في عقار معين، الأمر الذي تنتفي معه الصفة التجارية عن هذه الدعوى، وبالتالي فإن نظر الدعوى خارجاً عن الاختصاص النوعي للمحاكم التجارية، مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بمقتضى ذلك. نص الحكم: عدم اختصاص المحاكم التجارية نوعياً بنظر الدعوى المقامة من/ (...) ضِد(...). واللّه الموفق، وصلى اللَّه وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.