حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4430482335
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة١٨ جمادي الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4282958/1442
رقم الحكم:4430482335
سنة الحكم:1442
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4282958 لعام 1442 ه المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430482335 التاريخ: ١٨ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية التاسعة وبناء على القضية رقم 4282958 لعام 1442 ه المدعي: معن احمد محمد المحضار شركة الطيبات السعودية التجارية المدعى عليه: يحي منصور ابو راسين/مؤسسة الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية وذلك بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بأنَّ المدعي قد تقدَّم إلى هذه المحكمة بلائحة دعوى جاء فيها: يطلب التعويض من المدعى عليه في عقد اتفاق مشاركة بنسبة 50% في التشغيل والإدارة حيث انه بتاريخ 25/ 07/ 1437هـ تم ابرام عقد مشاركة بين الطرف الاول مركز الطيبات السعودية التجاري فرع شركة نرد العالمية ويمثلها معن احمد المحضار (الذي تحول لاحقا الى شركة مستقلة وهي الشركة المدعية) وبين الطرف الثاني (المؤسسة المدعى عليها) للمشاركة المالية بنسبة 50% في تمويل وتشغيل عقد استـئجار السوق المركزي (السوبرماركت) قام كل طرف وقتها بدفع مبلغ 800.000 ريال للمشاركة في إعادة ترميم وتأهيل وتشغيل السوق المركزي وأصبح رأس المال الإجمالي للمشاركة 1.600.000 (وبعد مرور أكثر من 3 سنوات من سريان عقد المشاركة مع المدعى عليها حدثت نزاعات بين الشركاء الملاك في شركة نرد العالمية للتجارة حول ملكية السجل الفرعي المذكور مركز الطيبات السعودية مما أدى الى بعض التعثر في أعمال نشاط السجل الفرعي للسوبرماركت وتم إغلاقه لبعض الوقت. ثم صدرت ولله الحمد احكام نهائية من المحكمة التجارية بثبوت ملكية السجل الفرعي مركز الطيبات السعودية التجاري لصالح الشريكة هيام حسن المحضار وتم تحويل هذا السجل الفرعي الى شركة مستقلة بنفس رقم السجل والاسم التجاري وتم إعادة استلام السوق المركزي (السوبرماركت) وتواصلنا مع الشريك المؤسسة المدعى عليها للالتزام بعقد المشاركة المبرم بيننا لتكملة تنفيذ عقد الايجار الموقع مع وزارة الداخلية. وعلى ان يدفع الطرفان ما عليهم من إيجارات متأخرة للدولة وعلى ان يدفع الطرفان ما عليهم من مبالغ مالية لإعادة تهيئة وتشغيل السوق المركزي إلا أن الطرف الثاني الشريك المدعى عليه صار يتهرب من الرد على الاتصالات الهاتفية. وبعد عدة محاولات فاشلة للتواصل مع المدعى عليها تم إرسال خطاب نهائي خطي للمؤسسة المدعى عليها عن طريق البريد السعودي نطلب منهم الوفاء بالتزاماتهم التعاقدية في عقد اتفاق المشاركة. لكن للأسف تجاهلت المدعى عليها الخطاب وبالتالي أصبحنا لوحدنا نواجه المصاعب والالتزامات المالية الضخمة المترتبة على إكمال تنفيذ عقد الإيجار مع وزارة الداخلية. مما اجبرنا على العمل منفردين على إعادة تهيئة وتشغيل السوق المركزي (السوبرماركت) إلتزاماً بعقدنا مع وزارة الداخلية واضطررنا الى طلب سلف مالية من أشخاص وجهات أخرى لتمويل إعادة التشغيل وسداد جدولة الإيجارات المتأخرة لوزارة الداخلية وانتهى إلى طلب إلزام المدعى عليه بما يلي: أولًا/ إلزام المؤسسة المدعى عليها بدفع مبلغ 270.000 ريال المستحق عليهم بنسبة المشاركة 50% من قيمة الإيجارات المستحقة والمتأخرة للسوبرماركت من المبلغ الإجمالي المطلوب لوزارة الداخلية وهو 540.000 ريال عن السنوات الثلاث الأخيرة في فترة العقد وهي أعوام 1440/1441/1442. ثانيًا/ إلزام المؤسسة المدعى عليها بدفع مبلغ 300.000 ريال تعويض لنا عن الأضرار والخسائر التي تحملناها لوحدنا لإكمال تنفيذ عقد الايجار مع وزارة الداخلية بعد تهرب المدعى عليها من تنفيذ عقد اتفاق المشاركة. ومن ثم أرفق وكيل المدعى عليه مذكرة جوابية ونصها: (نتقدم إليكم أصحاب الفضيلة بجوابنا هذا ردا على لائحة الدعوى المقدمة من المدعية وذلك على النحو التالي:- الوقائع:- بموجب عقد اتفاق مؤرخ 25/07/1437هـ الموافق 03/05/2016م تم الاتفاق بين شركة نرد والمؤسسة المدعي عليها بشراكة الأخيرة للأولى في أحد فروعها وهو مركز الطيبات السعودية التجاري مناصفة في المركز المذكور وتنفيذا لهذا الاتفاق تم سداد مبلغ وقدره (800,000) ثمانمائة الف ريال سعودي، الا ان شركاء شركة نرد قد حدث نزاع فيما بينهم فقاموا بغلق مركز الطيبات وسحب جميع البضائع من مركز الطيبات ومنعوا المدعى عليها من الانتفاع من المركز بعد سلب ما فيها من بضائع وأموال على النحو الذي سيرد تفصيلا بصدد هذه المذكرة مما أضطر المدعى عليها لإقامة دعواها ضد مركز الطيبات فرع شركة نرد في الدعوى رقم (41822935) وتاريخ 06/04/14441هـ مطالبة فسخ العقد ورد رأس المال مع الأرباح على النحو المبين تفصيلاً بشأن هذه الدعوى التي صدر بشأنها حكم (كأن لم تكن) وبعد ذلك تم رفع دعوى اخرى برقم 439431948 وتاريخ 15/10/1443 وحالتها قيد النظر وسيقتصر ردنا على ما ورد بلائحة دعوى الشركة المدعية، بما فيها من تدليس على العدالة وتلبيس الحق للحصول على مأربها بمزاعم وأقوال مرسلة ليس لها من الشرع قبولاً أو تصحيحاً ولا من النظام ترجيحاً لما يلي: (أولا):- تدفع موكلتي بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة لما كان التعاقد الذي تم كان بين شركة نرد ومؤسسة يحي منصور ولم يكن للشركة المدعية مركز قانوني مستقل ولما كانت المدعى عليها حسن النية وتعد من الغير (ليست من شركاء شركة نرد) فلها الظاهر من المستندات الرسمية وتعاملت بمقتضى ذلك على مقتضى من النظام والشرع، وحيث أن الدعوى مقامة من شركة الطيبات السعودية التجارية بما لها ذمة مالية مستقلة فتكون الدعوى مقامة من غير ذي صفة لكون أن التعاقد حاصل بين شركة نرد والمدعى عليها، ومن ثم يكون الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة يصادف صحيح النظام وفقا لنص المادة (76) من نظام المرافعات الشرعية ومن ثم يكون الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام صفة المدعى هو دفع موضوعي وفي محله، يقصد به الرد على الدعوى برمتها و يترتب على قبوله أن يخسر المدعى دعواه بحيث لا يستطيع العودة إليها بما احتوته من طلبات وأوجه دفاع ولما كان ذلك، ولما ورد بنص المادة (76) من نظام المرافعات الشرعية على أن (الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها؛ يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها).وحيث أن الفقرة الأخيرة من نص تلك المادة بنصها: " وتحكم به المحكمة من تلقاء ذاتها " مما يفيد أن هذا الدفع من النظام العام يجوز للمحكمة القضاء به تلقاء ذاتها لانتفاء صفة المدعي أو المدعى عليه، دون أن يدفع به أي من الخصوم،فهو الدفع الذى لا يوجه الى الإجراءات ولا الى الحق المدعى به بل هو انكار سلطة المدعى في استعمال الدعوى، هذا الدفع متعلق بشروط قبول الدعوى (الصفة والمصلحة) ويجوز ابداؤه في أي مرحلة عليها الدعوى على النحو المتقدم لأنه متعلق بالنظام العام، ولذلك يصمم موكلتي على الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة. (ثانياً):- ان اختلاف شركاء شركة نرد واغلاقهم مركز الطيبات قد منع منفعة موكلتي بالعين المستأجرة (مركز الطيبات) بإقرار المدعية في الدعوى الماثلة، بما في ذلك سلب الأموال والبضائع المتواجدة بالمركز الطيبات، وقد اضر ذلك ضررا بالغا بالمدعي عليها والضرر يزال لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار ولشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يقول " المقصود في القضاء وصول الحقوق الى أهلها وقطع المخاصمة فوصول الحقوق هو المصلحة وقطع المخاصمة إزالة المفسدة ووصول الحقوق هو من العدل الذى تقوم به السماء والأرض وقطع الخصومة هو من باب دفع الظلم والضرر ولما كان ذلك وقد قامت المدعي عليها برفع دعوى فسخ العقد واسترداد رأس المال ونصيبها في الأرباح ونمها المدة التي تم اغلاق مركز الطيبات لتصفية صراع قائم بين شركاء شركة نرد مما يستوجب معه مطالبة شركة نرد وشركة الطيبات بالتعويض لعدم تنفيذ التزاماتها واضرارها بالمؤسسة المدعي عليها (ثالثاً):- وحيث أن المدعى عليها ليس لديها رغبة بالاستمرار في الشراكة، ولما كان التعاقد بين شركة نرد والمدعى عليها فتطلب المدعى عليها ادخال خصم جديد في الدعوى (شركة نرد). (رابعاً):- وفقاً لنص المادة الثانية والثمانون من نظام المرافعات الشرعية ونصها:" تقدم الطلبات العارضة من المدعي أو المدعى عليه بصحيفة تبلغ للخصوم قبل يوم الجلسة وفقاً للإجراءات المعتادة لرفع الدعوى، أو بطلب يقدم شفهياً في الجلسة في حضور الخصم، ويثبت في محضرها، ولا تقبل الطلبات العارضة بعد إقفال باب المرافعة."، وفقاً لنص هذه المادة أتقدم بطلب عارض بعد ادخال خصم جديد في الدعوى (شركة نرد) بإلزام المدعية والخصم المدخل بفسخ العقد المشار إليه آنفا بالوقائع مع رد رأس المال ونصيبه في الأرباح مع الزامهما بالتعويض بسداد مبلغ وقدره (1,000,000) ريال مليون ريال كتعويض عن الخسارة التي تكبدتها المؤسسة المدعي عليها من جراء منع المدعى عليها من الانتفاع بمركز الطيبات بسبب راجع لشركة نرد وشركة الطيبات، وقد تحرر عن ذلك محضر بالشرطة، وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية فعن ابى سعيد سعد بن سنان الخدري رضى الله عنه يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ,, لا ضرر ولا ضرار ,, صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم وقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يأخذن أحدكم متاع أخيه جاداً ولا لاعباً، وإذا أخذ أحدكم عصا أخيه فليردها عليه" رواه أبو داود والترمذي بهذه النصوص وغيرها استدل الفقهاء رحمهم الله على مشروعية التعويض، وأصلوا لذلك قواعد كلية صيانة لأموال الناس من كل اعتداء، وجبراً لما فات منها بالتعويض كقولهم: الضرر يزال، والضرر لا يزال بالضرر... إلخ. (خامساً):- الشركة المدعية لو افترضنا جدلا بصفتها وهذا مالا نسلم به بل نصمم على ما ابدى من دفع بانتفاء الصفة على النحو المبين بصدد هذه المذكرة فان موكلتي تؤكد على عدم انتفاعها بمركز الطيبات ومنعت جبرا من ذلك من قبل شركة نرد ومنهم الشركة المدعية باعتبارها احد شركاء نرد سابقا ومن ثم تكون طلباتها قد أقيمت على غير سند صحيح من النظام والشرع حريا برفضها. بناء عليه ألتمس من فضيلتكم الحكم لموكلتي: اولاً: - رد دعوى المدعية ثانيا: - قبول الطلب العارض بإلزام المدعي بسداد مبلغ وقدره (1،000,000) ريال مليون ريال سعودي قيمة التعويض المادي جراء الأضرار التي لحقت بالمدعي عليها. ثالثا: - إلزام المدعى عليها بسداد أتعاب المحاماة وقدرها 100،000 ريال.) وبقيد الدعوى وإحالتها للدائرة حددت لنظرها عدة جلسات، ففي الجلسة 12/07/1442 حضر المدعي اصاله كما حضر المدعى عليه وكاله وعقب وكيل المدعى عليه بأن هناك دعوى لدى الدائرة التجارية التاسعة في ذات الموضوع والأطراف واطلب إحالة هذه القضية لسابقتها لكونها هي الاقدم لدى الدائرة التاسعة هكذا ذكر وبسؤال المدعى اصاله أجاب بأن ما ذكره وكيل المدعى عليه صحيح وهي ضد فرع الشركة وبناء عليه وفي جلسة 23/08/1442 حضر المدعي أصالة،كما حضر وكيل المدعى عليه، ثم قررت الدائرة وقف سير الدعـوى وفي جلسة 24/10/1443 وفي هذه الجلسة حضر أطراف الدعوى وكالة وجرى سؤال وكيل المدعي عن سبب طلبه استمرار السير في الدعوى فأجاب بأن الدائرة قررت وقف السير في هذه القضية بسبب أن المدعى عليها قد تقدمت بقضية تطالب بفسخ الشراكة، وحيث تم الحكم في تلك القضية باعتبارها القضية كأن لم تكن، فأطلب استمرار السير في الدعوى، عند ذلك جرى سؤال وكيل المدعى عليه عن جوابه عن الدعوى فطلب الامهال. ثم تبادل الطرفان المذكرات حتى اكتفوا وفي جلسة 11/06/1444 حضر المدعي أصالة والمدعى عليه وكالة الموضحة بياناتهما أعلاه. وفي هذه الجلسة قرر الطرفان بأن المدعي مشارك في الشركة محل الدعوى بمال وعمل والمدعى عليه مشارك في هذه الشركة بمال فقط هكذا قررا. وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة والنطق بالحكم فيها. الأسباب: بناء على ما تقدم من الدعوى والإجابة، وبما أن الاختصاص في مجال القضاء من المسائل الأولية التي يتعين على الدائرة بحثها والفصل فيها ابتداءً قبل التطرق لموضوع النزاع، حتى لو لم يدفع به أحد الخصوم؛ لتعلق ذلك بالولاية القضائية، إذ لا يجوز الفصل في نزاع خارج عن اختصاصها استناداً لنص المادة (76) من نظام المرافعات الشرعية والتي تنص على أن (الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها، يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها) وبناء على ما سبق، وبعد دراسة الدائرة لملف الدعوى، وحيث إن البحث في تكييف العقود من المهمات الأولية إذ تبنى عليه صلاحية نظر الدعوى شكلا والقضاء فيها موضوعا تبعا للمعنى المناسب لها في الفقه والنظام، ولكون الطرفان قد قررا أن حقيقة الشركة هي شركة عنان وذلك في جلسة: 11/ 06/ 1444 هـ، وفيما يتعلق ببحث الاختصاص نظامًا، فلما كان الأصل أن جميع دعاوى الشركات تختص بها المحاكم التجارية، إلا أن المنظم في نظام المحاكم التجارية قد فصّل وبين الشركات المنضوية تحت مظلة الاختصاص للمحاكم التجارية فقرر في المادة رقم (16) أن الشركات النظامية في منازعاتها الناشئة عن تطبيقه المختص بنظرها المحاكم التجارية، وفيما يتعلق بالشركات الفقهية فقد حصر النظام شمولية نظر المحاكم التجارية بشركة المضاربة فقط، مما يعني عدم دخول بقية الشركات الفقهية تحت الاختصاص النوعي للمحاكم التجارية، وخروج مثل هذه الدعاوى التجارية، ولما سبق بيانه وتحريره فإن الدائرة تنتهي إلى القضاء بالمنطوق الوارد أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة بعدم اختصاص المحاكم التجارية نوعيًا بنظر هذه الدعوى لما هو موضح بالأسباب.