حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430700890
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض١٨ جمادي الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439409088/1443
رقم الحكم:4430700890
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439409088 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430700890 التاريخ: ١٨ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الثالثة وبناء على القضية رقم 439409088 لعام 1443هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) للتامين واعادة التامين التعاوني (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه القضية بالقدر اللازم للحكم فيها في أن وكيل المدعي تقدم إلى المحكمة التجارية بالرياض بدعوى جاء فيها: اتفقت المدعى عليها مع موكله لكونها مختصة في مجال التقنية وأمن المعلومات وذلك على تقديم مجموعة من الأعمال الدقيقة في مجال الأمن السيبراني بمراجعة تقنية لأنظمة المدعى عليها الالكترونية وتقديم الحلول الأمنية وسد الثغرات وحماية المعلومات من المخاطر بالإضافة إلى تأهيل وتدريب عدد من الموظفين للعمل لدى المدعى عليها في هذا المجال، وقدم موكله عرضاً فنياً وعرضاً مالياً للمدعى عليها بتاريخ 26/7/2020م ويتضمن إنجاز العمل خلال مدة ستة أشهر بقيمة إجمالية قدرها (1.918.269) مليون وتسعمائة وثمانية عشر ألفاً ومئتان وتسعة وستون ريالاً شاملة لضريبة القيمة المضافة، على أن تقوم المدعى عليها بدفع 50% من قيمة العرض المالي مقدماً، والباقي 50% مقسمة على نهاية كل شهر، ووافقت المدعى عليها على هذا العرض وقدمت خطاب تعميد بالمبلغ بتاريخ 02/09/2020م، وقامت المدعى عليها بإسناد مجموعة من الأعمال لموكله حسب المتفق عليه، وقام موكله بجميع الأعمال المسندة له من المدعى عليها خلال المدة من 23/ 08/2020م إلى 09/11/2020م، ومن هذه الأعمال على سبيل المثال: 1- بتاريخ 10/09/2020م قدم موكله عدة أعمال عبر ملفات مرفقة في توزيع المهام والمسؤوليات بين المدعى عليها ((...)) ومزود خدمة استضافة مركز البيانات الاحتياطي لدى المدعى (...). 2- بتاريخ 27/09/2020م، طلبت المدعى عليها تحليل تأثير العمل على التعافي من كوارث تقنية المعلومات على أن يكون عمل موكله يغطي بقية الأقسام الواردة في البريد الإلكتروني. 3- بتاريخ 07/10/2020م أشعر موكله المدعى عليها بالانتهاء من تحليل وملاحظات البيانات وما يتعلق بالأمن السيبراني محل الطلب، وقدم نتيجة التحليل، مرفقاً به عدة ملاحظات. 4- بتاريخ 07/10/2020م طلبت المدعى عليها من موكله عدة طلبات تتعلق في تقييم الموارد والمهام لأمن المعلومات وتوفير إجراءات مناسبة لها ومعالجة أي تحديات أخرى تتعلق بالأمن السيبراني. 5- بتاريخ 20/10/2020م قدم موكله نتيجة الأعمال المطلوبة في الفقرة السابقة متضمنة وثيقة بها عدة ملفات وعرضها على المدعى عليها. 6- بتاريخ 21/10/2020م طلبت المدعى عليها من موكله تقييماً إضافياً في الموارد والمهام لأمن المعلومات، كما طلبت في ذات البريد الاجتماع لمناقشة الفصل في مهام محددة بقسم تقنية المعلومات وقسم الأمن السيبراني. 7- بتاريخ 26/10/2020م قدم موكله إشعاراً بالأعمال المنفذة وشمل البريد عدداً من الملفات ذات العلاقة تتضمن توزيع الأدوار والمسؤوليات، وعدداً من التوصيات في مجال تقنية المعلومات والأمن السيبراني. 8- بتاريخ 06/09/2020م طلبت المدعى عليها تقديم حلول حول ميزانيتها الكاملة للأمن السيبراني لعام (2021) وتشمل جميع المتطلبات، كما أكدت أن هذا جزء من نطاق العقد مع موكله، كما طلبت أن يتولى موكله المفاوضات وتنفيذ الأدوات والخدمات من أجل تحقيق الهدف من التعاقد. 9- أجاب موكله في اليوم التالي 07/09/2020م، بمراجعة ميزانية المدعى عليها وعرض النتيجة عليها وتضمنت عدة ملاحظات بشأن الميزانية، ووضح فيه موكله بأنه شرع في عملية التقييم الخاصة بحماية العلامة التجارية والتوعية وإدارة الوصول المميز "PMA"بين عدة موردين، وقدم موكله عدة حلول لتطبيقها في أعمال الأمن السيبراني، كما أفهم موكله في ذات البريد، وقدم فيه موكله عدة طلبات تقنية وعدة توصيات. 10- طلبت المدعى عليها بتاريخ 10/09/2020م أعمالاً فنية إضافية بخصوص تجديد الحلول المستخدمة لدى (...) والحلول المخطط لها، وأنها تواجه صعوبة في الحصول على معلومات تقنيه وتطلب حلها. وفي تاريخ 15/09/2020م وبعد إتمام الأعمال الفنية المطلوبة من قبل موكله أشعر المدعى عليها بالنتيجة كاملة ومتضمنة عدة ملفات وعدة ملاحظات وتوصيات في مجال الأمن السيبراني وتقنية المعلومات. 11- بتاريخ 05/11/2020م قدم موكله للمدعى عليها عدة أعمال فنية بخصوص تقليص تكاليف المشاريع وحماية النقاط الطرفية وحماية البريد وتشفير البيانات وحماية عدد من التطبيقات وعدد من الخدمات المهنية والتدريب، وتقديم حلول بديلة بميزات أفضل وقيمة أقل وتضمن هذا البريد مجموعة من الملفات. 12- ومما يتضمنه الاتفاق مع موكله تأهيل وتدريب عدد من الموظفين لمدة أربعة أشهر بمقر موكله في مجال الأمن السيبراني وتقنية المعلومات، وبعدها يتم نقلهم إلى مقر المدعى عليها، وبيان ذلك على النحو الآتي: أ. إضافة إلى فريق العمل الخاص بمشروع المدعى عليها بمقر موكله؛ قام موكله بالتعاقد مع عدد من الموظفين بموجب ما تم الاتفاق عليه مع المدعى عليها لتدريبهم وتهيئتهم للعمل على مشروع المدعى عليها. ب. بتاريخ 12/10/2020م طلبت المدعى عليها من موكله معلومات وعدد فريق العمل ومتطلباته ومجالاتهم العملية، فتم تزويدهم بتاريخ 1و2/11/2020م بأسماء ومجالات أعمال الموظفين العاملين في المشروع، وجرى خلالها عدة نقاشات. بالإضافة إلى العديد من المراسلات والمخاطبات التي توضح حجم الأعمال التي قام بها موكله للمدعى عليها بموجب الاتفاقية. ثم تفاجأ موكله بورود كراسة عبر البريد الإلكتروني بتاريخ 01/12/2020م من المدعى عليها تطلب فيها من موكله عرضاً مالياً عليه وبالاطلاع عليها وجدها تتضمن جزء من الأعمال التي عُمّد عليها سابقاً بموجب التعميد المؤرخ في 02/09/2020م، فتواصل موكله مع المدعى عليها بتاريخ 10/12/2020م، وأبلغتها بأن هذه الكراسة تتضمن الأعمال التي قام بها موكله بموجب التعميد المذكور وأرفق موكله معه تقارير ومدى التقدم الذي أحرزه حتى تاريخ استقبال البريد الالكتروني، فردت المدعى عليها بتاريخ 12/01/2021هـ، بأنها تأمل من موكله تقديم عرض جديد على التعميد السابق وطلبت حذف منه نقطتين منه، أجابها موكله بتاريخ 12/01/2021م بأن تقدم خطاباً وفق التعميد السابق والمرفق بما تطلبه المدعى عليها من تغيير. بعد ذلك توقفت المدعى عليها عن طلب الأعمال من موكله بلا مبرر، وقام موكله بمراسلتها بعدة مراسلات، ويطلب تعاون المدعى عليها معه، وأن ذلك يؤدي إلى تعثر المشروع، وأن هنالك موظفين تم التعاقد معهم لصالح مشروع المدعى عليها بموجب الاتفاقية، وتسبب ذلك بأضرار على موكله لعدم استلامه مستحقاته، ولم تجد تجاوباً أو رداً من المدعى عليها. بتاريخ 18/01/2021م سلمت موكله فاتورة سداد تمثل مقدم الاتفاقية حسب شروط العرض المالي والمعتمد من قبل المدعى عليها بإجمالي قدره 959.134.50 تسعمائة وتسعة وخمسون ألفاً ومائة وأربعة وثلاثون ريالاً وخمسون هللة، وقد وقعت على استلامها المدعى عليها، ولم تسدد المدعى عليها. بتاريخ 27/02/2022م أرسل موكله للمدعى عليها إشعاراً خطياً بأداء المستحقات التي بذمتها. وبموجب خطاب التعميد المشار إليه أعلاه، وحيث أن موكله قام بجميع الأعمال المسندة له دون تقصير أو إخلال فإن موكله يستحق المقدم 50% من المبلغ المتفق عليه في العرض المالي وقدره (959.134.50) تسعمائة وتسعة وخمسون ألفاً ومائة وأربعة وثلاثون ريالاً وخمسون هللة. 1- إلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكله مبلغاً قدره (959.134.50) تسعمائة وتسعة وخمسون ألفاً ومائة وأربعة وثلاثون ريالاً وخمسون هللة. 2- إلزام المدعى عليها بأتعاب المحاماة وقدرها (150.550) مائة وخمسون ألف وخمسمائة وخمسون ريال. وبعد قيد صحيفة الدعوى ومرفقاتها دعوى تجارية تمت إحالتها إلى هذه الدائرة، والتي بادرت بما هو لازم لنظرها، وحددت لها جلسة تحضيرية بتاريخ 22/11/1443هـ والمنعقدة عبر الاتصال المرئي، وفيها حضر وكيل المدعي (...) بموجب الوكالة رقم: (...) وتاريخ 7/ 8/ 1443هـ والصادرة من خدمات الوكالات الالكترونية، كما حضر وكيل المدعى عليها (...) بموجب الوكالة رقم: (...) وتاريخ 3/ 11/ 1442هـ والصادرة من الموثق (...) المرخص من وزارة العدل برقم (...)، وبسؤال وكيل المدعي عن دعوى موكله؟ أحال على ما ورد في لائحة الدعوى ومرفقاتها، وبطلب الإجابة من وكيل المدعى عليها أجاب: أطلب مهلة للإجابة عن الدعوى، هكذا أجاب. وعليه رفعت الجلسة. وفي جلسة 28/11/1443ه والمنعقدة عبر الاتصال المرئي، وفيها حضر طرفا الدعوى، وجرى سؤال وكيل المدعى عليها عما استمهل لأجله؟ فأرسل مذكرة هذا نصها: (إشارةً إلى الدعوى رقم (439409088) والمقامة من/ (...)، والتي يطالب فيها المدعي بسداد فاتورة بمبلغ وقدره (959,134.50) ريال مقابل تعميد مبدئي في تقديم الخدمات الاستشارية المزعومة للأمن السيبراني وأتعاب محاماة بمبلغ وقدره (150,550) ريال وذلك حسب ما دونه المدعي في صحيفة دعواه، في ظل عدم توقيع أي عقد بين الطرفين، عليه نتقدم لفضيلتكم بالرد وفقاً لما يلي: أولاً: الدفع بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية: نفيد فضيلتكم بأن المحكمة التجارية غير مختصة نوعياً بنظر الدعوى، حيث أن التعميد المبدئي للمشروع المزعوم هو تقديم الخدمات الاستشارية للأمن السيبراني والذي لم يتم توقيع عقده حتى تاريخه، حيث أن الدائرة الرابعة بالمحكمة العليا قد قررت بالسابقة القضائية بقرارها رقم 39/4/5-3 وتاريخ 01/04/1441هـ اعتبار أن موضوع الدعوى ليس عملاً تجارياً وإنما هي تقديم استشارات فنية وفقاً للتعميد المبدئي المزعوم الصادر عن المدعى عليها، وقد اعتبرت عمل الاستشارات الفنية للمواقع الإلكترونية على شبكة الانترنت وتطويرها وحمايتها عملاً مهنياً ولا يعد عملاً تجارياً (مرفق1)، وحيث أن الإجراءات الشكليــــة من حيث الاختصاص النوعي في رفــــع الدعــــــوى يتم الفصل فيها إبتــــداءً، وذلك استناداً لما ورد في الفقرة الأولى من المادة السادسة والسبعين من نظام المرافعات الشرعية والتي نصت على أن: "الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها، يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها"، عليه نأمل من فضيلتكم الحكم بعدم قبول الدعوى. ثانياً: الطلب: تطلب المدعى عليها من فضيلتكم الحكم بعدم قبول الدعوى وفقاً لما أشير له أعلاه) أ.هـ، وبعرض ذلك على وكيل المدعي أجاب بقوله أطلب مهلة للإجابة عما ذكره وكيل المدعى عليها، هكذا أجاب. وعليه رفعت الجلسة. وفي جلسة 4/1/1444هـ حضر طرفا الدعوى، وبسؤال وكيل المدعي عما استمهل لأجله أرسل مذكرة هذا نصها: (جواباً على ما قدمه وكيل المدعى عليها في الجلسة السابقة؛ أفيد فضيلتكم بأنه: أولاً: لم يجب المدعى عليه وكالة على الدعوى، وتهرب وحاول إنكار التعميد الصادر من موكلته وذلك لإطالة أمد التقاضي، وسيتم الرد عليه بالتفصيل عند الدخول في موضوع الدعوى بإذن الله. وإضافة على ما ذُكر نؤكد على أن الدعوى أقيمت لمحكمة مختصة، ولو كان غير ذلك فالتعميم رقم 13/ت/8123 وتاريخ 21/09/1441هـ أكد بوجوب الفصل في الاختصاص النوعي في الجلسة الأولى، وناظر القضية قد تبين له اختصاص الدعوى وأمهلنا للرد على دفع المدعى عليها. ثانياً: موكلتي والمدعية تاجران ولكل منهما سجل تجاري يعمل بموجبه، والأعمال المنفذة من ضمن الأنشطة المنصوص عليها في السجل التجاري لموكلتي، فالعقد تجاري وليس مهنياً. ثالثاً: جاء في المادة (16) من نظام المحكمة التجارية:"تختص المحكمة بالنظر في الآتي: 1. المنازعات التي تنشأ بين التجار بسبب أعمالهم التجارية الأصلية أو التبعية"، وقد جاء في محضر اجتماع اللجنة المشكلة بموجب قرار معالي رئيس مجلس الأعلى للقضاء رقم (2826) بتاريخ 29/01/1439ه (مرفق رقم -1) المتضمن تشكيل لجنة لدراسة أنواع القضايا الواردة للمحاكم والدوائر التجارية وجميع الاستشكالات المتعلقة بالاختصاص النوعي، والمعمم لجميع المحاكم بكتاب رئيس المجلس الأعلى للقضاء رقم 979/ت وتاريخ 12/02/1439ه (مرفق رقم -2)، ونص الشاهد منه ما ورد في الفقرة (2) من أولاً في القسم الثاني:"يقصد بالأعمال التجارية بالتبعية: كل عمل غير تجاري بطبيعته ولكنه يكتسب الصفة التجارية لصدوره من تاجر لغرض تجارته، كشراء التاجر السيارات لخدمة تجارته، وشراءه الأثاث لمنشأته التجارية، وتعاقده مع مكاتب الخدمات كمكاتب التعقيب أو التخليص الجمركي او مكاتب الاستشارات الهندسية والقانونية ونحوها لغرض تجارته؛ فالدعاوى التي تقام على التاجر بسبب هذه الأعمال من اختصاص المحاكم التجارية"(مرفق رقم -1) وهذا نص صريح بأن نطاق العمل المنفذ للمدعى عليها من الأعمال التي تدخل في اختصاص المحاكم التجارية. رابعاً: ما استشهد به وكيل المدعى عليها من قرار للمحكمة العليا، فهو قرار في قضية مختلفة في ملابساتها عن قضيتنا المنظورة حالياً، ولا تنطبق عليها، كما أوضحنا سابقاً في ثالثاً. أصحاب الفضيلة / نتمسك بطلباتنا الواردة في صحيفة الدعوى) أ.هـ، وبطلب الجواب على موضوع الدعوى من وكيل المدعى عليها طلب مهلة للإجابة، فأفهم أن يرفق جوابه عبر تبادل المذكرات الالكتروني قبل موعد الجلسة القادمة، وعليه رفعت الجلسة. وفي جلسة 10/2/1444هـ وعبر الاتصال المرئي حضر وطرفا الدعوى، وقرر وكيل المدعى عليها أنه أرفق مذكرة جوابية في خانة تبادل المذكرات والتي جاء فيها 1- ورد في لائحة المدعي ما نصه: "عن وجود اتفاقية مع المدعى عليها على تقديم مجموعة من الأعمال الدقيقة في مجال الأمن السيبراني.."، نفيد فضيلتكم أن ما ذكره المدعي في هذا الشأن ما هو إلا كلام مرسل لأساس له من الصحة، حيث أن المدعي لم يقدم ما يثبت ما يدعيه حيث لم يقدم الاتفاقية التي أشار لها في الدعوى محل النظر، ولا يخفى على فضيلتكم بأن عبء الاثبات يقع على عاتق المدعي في إثبات الاتفاقية المزعومة، حيث أن المدعي استند في دعواه على تعميد مبدئي من المدعى عليها، وتجاهل اشتراط المدعى عليها بتوجيهها للمدعي بعدم البدء بأي أعمال تتعلق بالمشروع قبل توقيع العقد. 2- فيما يخص ما ستند عليه المدعي بدعواه (التعميد المبدئي) وادعائه بأنها اتفاقية ملزمة، نفيد فضيلتكم بأن ما ذكره المدعي في هذا الشأن غير صحيح، والصحيح أن المدعى عليها قامت بإشعار المدعي عبر البريد الإلكتروني بتاريخ 02/09/2020م بالموافقة المبدئية على العرض المقدم من المدعي والذي نص صراحةً على أنه: "مرفق لكم خطاب التعميد للمشروع (Consultancy services for cyber security) لذا نأمل منك التكرم بتزويدنا بالعقد باللغة العربية وبصيغة (WORD) لكي يتم مراجعة من قبل الإدارة القانونية لدينا وإفادتكم بالملاحظات. ملاحظة: البدء في المشروع سوف يكون بعد توقيع العقد مباشرة"(مرفق2) ولا يخفى على فضيلتكم القاعدة الفقهية التي قضت بأنه: "لا يجوز إثبات ما يخالف الكتابة إلا بالكتابة"، حيث يتضح جلياً لفضيلتكم أن التعميد مبدئي ومشروط بتزويدنا بالعقد باللغة العربية وبصيغة (WORD) حتى يتسنى لنا دراسته وتقديم مرئياتنا حياله، علاوةً على أنه تم اشتراط وتأكيد أن البدء بالعمل يكون بعد توقيع العقد النهائي، وهذا الذي لم يتم الاتفاق عليه، وعلى إثره لم يتم توقيع العقد بين الأطراف، يتضح لفضيلتكم سعي المدعي للإثراء بلا سبب من المدعى عليها حيث أنه استند في دعواه على التعميد المبدئي المشروط بتوقيع العقد للبدء بالأعمال. ونطلب رد الدعوى. ثم سألته الدائرة عن الاجابة عن الأعمال المنصوص عليها في لائحة الدعوى هل تمت أم لا فطلب مهلة للرد. وفي جلسة 8/3/1444هـ والمنعقدة عبر الاتصال المرئي، وفيها حضر طرفا الدعوى، وبطلب ما استمهل لأجله وكيل المدعى عليها قرر أنه تقدم بجوابه ف خانة الطلبات على القضية وبالاطلاع عليه تبين ما نصه "شارةً إلى الدعوى رقم (439409088) والمقامة من/ (...)، والتي يطالب فيها المدعي بسداد الفاتورة المقدمة منه بمبلغ وقدره (959,134.50) ريال مقابل "ترسية مبدئية"في تقديم الخدمات الاستشارية المزعومة للأمن السيبراني، وأتعاب محاماة بمبلغ وقدره (150,550) ريال وذلك حسب ما دونه المدعي في صحيفة دعواه، في ظل عدم صدور الترسية النهائية علاوةً على عدم توقيع أي عقد بين الطرفين، إضافةً إلى وجود توجيه صادر من المدعى عليها لمؤسسة الفحص الثلاثي والذي نص صراحةً على أن البدء بالمشروع سوف يكون بعد توقيع العقد مباشرة، عليه نتقدم لفضيلتكم بالرد وفقاً لما يلي: عطفاً على طلب فضيلتكم في الجلسة المنعقدة بتاريخ 10/02/1444هـ، بتقديم الرد الموضوعي، نوجز لفضيلتكم ردنا أدناه: 1- ورد في لائحة المدعي ما نصه: "عن وجود اتفاقية مع المدعى عليها على تقديم مجموعة من الأعمال الدقيقة في مجال الأمن السيبراني.."، نفيد فضيلتكم أن ما ذكره المدعي في هذا الشأن ما هو إلا كلام مرسل لا أساس له من الصحة، حيث أن المدعي لم يقدم ما يثبت ادعائه، حيث لم يقدم الاتفاقية الموقعة بين الطرفين التي أشار لها في الدعوى محل النظر، ولا يخفى على فضيلتكم بأن عبء الاثبات يقع على عاتق المدعي في إثبات الاتفاقية المزعومة، حيث أن المدعي استند في دعواه على تعميد مبدئي من المدعى عليها، وتجاهل اشتراط المدعى عليها بتوجيهها للمدعي بعدم البدء بأي أعمال تتعلق بالمشروع قبل توقيع العقد (مرفق1). 2- فيما يخص ما استند عليه المدعي بدعواه (التعميد المبدئي) وادعائه بأنها اتفاقية ملزمة، نفيد فضيلتكم بأن ما ذكره المدعي في هذا الشأن غير صحيح، والصحيح أن المدعى عليها قامت بإشعار المدعي عبر البريد الإلكتروني بتاريخ 02/09/2020م بالموافقة المبدئية على العرض المقدم من المدعي والذي نص صراحةً على أنه: "مرفق لكم خطاب التعميد للمشروع (Consultancy services for cyber security) لذا نأمل منك التكرم بتزويدنا بالعقد باللغة العربية وبصيغة (WORD) لكي يتم مراجعة من قبل الإدارة القانونية لدينا وإفادتكم بالملاحظات. ملاحظة: البدء في المشروع سوف يكون بعد توقيع العقد مباشرة"حسب ما هو موضح في المرفق رقم (1)، ولا يخفى على فضيلتكم القاعدة الفقهية التي قضت بأنه: "لا يجوز إثبات ما يخالف الكتابة إلا بالكتابة"، حيث يتضح جلياً لفضيلتكم أن التعميد مبدئي ومشروط بتزويدنا بالعقد باللغة العربية وبصيغة (WORD) حتى يتسنى لنا دراسته وتقديم مرئياتنا حياله بالموافقة النهائية أو الرفض، علاوةً على أنه تم اشتراط وتأكيد أن البدء بالعمل يكون بعد توقيع العقد النهائي، وهذا ما لم يتم الاتفاق عليه، وعلى إثره لم يتم توقيع العقد بين الأطراف، حيث يتضح لفضيلتكم سعي المدعي للإثراء بلا سبب من المدعى عليها حيث استند في دعواه على التعميد المبدئي المشروط بتوقيع العقد للبدء بالأعمال. 3- فيما يخص ما يدعيه المدعي بدعواه بقيامه بأعمال لصالح المدعى عليها و استناده على عدة مراسلات بريدية، نفيد فضيلتكم بأن المراسلات التي أستند عليها المدعي ماهي إلا مراسلات مبدئية للفحص المبدئي والمعاينة ليتسنى لهم الاطلاع عليها وتقديم العرض الفني التفصيلي حيال الأعمال، علماً بأن مؤسسة الفحص الثلاثي والمملوكة للمدعي لم تقدم أي تقارير في هذا الشأن، حيث أن المدعي ادعى بلائحة الدعوى بأنه قد قام بأعمال تخص العقد الغير موقع وادعى قيامه بتسليم تلك الأعمال للمدعى عليها بتاريخ 07/10/2020م، في ظل عدم تسليم المدعى عليها أي عرض فني تفصيلي في هذا الشأن وذلك حسب ما أقرت به مؤسسة المدعي في بريدها الإلكتروني المؤرخ في 06/10/2020م والذي تضمن صراحة على أن المدعي سوف يقوم بتقديم العرض الفني للمدعى عليها للمدعى عليها بتاريخ 11/10/2020م كما تضمن إقرار مؤسسة المدعي بما نصه: "نفيدكم بأنه جاري العمل على معالجة الملاحظات المذكورة واستيفاء جميع الطلبات والتي تتضمن الحصول على موافقة وتوقيع الإدارة الفنية ذات العلاقة على العرض الفني. كما نفيدكم بأنه سيتم الانتهاء من جميع المتطلبات وتقديم المستندات المطلوبة يوم الأحد 11 أكتوبر بمشيئة الله."(مرفق2)، حيث يتضح لفضيلتكم بأن ما يدعيه المدعي بالقيام بالأعمال غير صحيح جملةً وتفصيلاً وما هي إلا مراسلات للفحص والمعاينة لتقديم العرض الفني قبل توقيع العقد، حتى يتسنى لنا مراجعته النهائية واعتماد قبوله أو رفضه والبحث عن مقدم خدمه آخر. 4- فيما يخص ما ذكره المدعي بأنه قد قام بالتعاقد مع عدد من الموظفين لمباشرة الأعمال لدى المدعى عليها، نفيد فضيلتكم بأنه لا علاقة للمدعى عليها بهذا الشأن، كما نفيد فضيلتكم بأن المذكورين الذين يدعيهم المدعي لم يقوموا بمباشرة العمل لدى المدعى عليها، ولم يقوموا بإنجاز أي أعمال لصالح المدعى عليها وما ذكره المدعي بهذا الشأن ما هو إلا كلام مرسل لأساس له من الصحة."، كما عقب عليه وكيل المدعية بما نصه "جواباً على ما ذكرته المدعى عليها وكالة في طلبها عبر تبادل المذكرات فأفيد أصحاب الفضيلة بالآتي: 1- أقرت المدعى عليها بخطاب التعميد الصادر منها لموكلتي وهو مبني على العرض المالي والفني، حيث قالت في الفقرة (2) ما نصه: "مرفق لكم التعميد للمشروع.."، وقد كانت منكرة لهذا التعميد وتصفه بالمزعوم، وهذا التعميد صدر بناء على العرض المقدم من موكلتي للمدعى عليها، وهذا الإقرار من المدعى عليها كافٍ في إثبات حق موكلتي في هذه الدعوى. 2- طلبت الدائرة من المدعى عليها الإجابة عن الأعمال التي قامت بها موكلتي الواردة في صحيفة الدعوى، إلا أن المدعى عليها تحيد عن الجواب بالتفصيل لعلمها أن مناقشة تلك الأعمال يثبت ما تدعيه موكلتي، واكتفت المدعى عليها بالرد الإجمالي وقالت بأن هذه المراسلات هي (للفحص والمعاينة) وعند الاطلاع عليها يتبين للدائرة الموقرة أن هذا غير صحيح، فالمراسلات تُثبت بكل وضوح بأن موكلتي قامت بأعمال كثيرة بناءً على طلبات عمل من المدعى عليها داخلة في نطاق العرض الفني، وليست من أعمال الفحص كما تزعم المدعى عليها، وقد سبق ذكر هذه الأعمال في صحيفة الدعوى وهي مثبتة بالمراسلات البريدية الواردة من المدعى عليها وأطلب الرجوع إليها منعاً للتكرار. 3- ما ذكرته المدعى عليها من عدم تسليمها عرضاً فنياً تفصيلياً لمحل الاتفاق، فالجواب عليه أن هذا غير صحيح فموكلتي قدمت عرضاً فنياً تفصيلياً وأرسلته للمدعى عليها بتاريخ 05/07/2020م، ثم ردت عليه المدعى عليها بعد أربعة أيام بتاريخ 09/07/2020م وطلبت اجتماعاً لتعديل بعض الملاحظات وتم الاتفاق على جميع تفاصيله، وبعد معالجة الملاحظات أرسلت موكلتي للمدعى عليها العرض الفني التفصيلي النهائي ومعه العرض المالي بتاريخ 26/07/2020م، فوافقت المدعى عليها على العرض الفني والمالي وأرسلت خطاب التعميد بتاريخ 02/09/2020م، وهذا طبقاً لما ذكرته في صحيفة الدعوى، إلا أن المدعى عليها تحيد عن الجواب وتدلس على الدائرة بقولها أنها لم تستلم عرضاً فنياً، وتريد بذلك التهرب من خطاب التعميد المثبت لمستحقات موكلتي. 4- بناءً على التعميد المبني على العرض المالي والفني؛ باشرت موكلتي العمل بتنفيذ الطلبات التي وردتها من المدعى عليها، مما يعني دخول التعاقد حيز التنفيذ وتحقق الإيجاب والقبول العملي والكتابي وثبوت آثار هذا التعاقد ولزوم الوفاء بواجباته العقدية. 5- تعمدت المدعى عليها بذكر مصطلحات لم تُذكر في المراسلات بين الطرفين تدليساً على الدائرة، ومنها تكرار عبارات: (التعميد المبدئي، الموافقة المبدئية، ترسية مبدئية) وهذا كله غير صحيح، والصحيح الذي بيناه من إقرار المدعى عليها في الفقرة (1) من هذه المذكرة، وفي صحيفة الدعوى، ونص التعميد الصادر من المدعى عليها على: "بالإشارة لعرض سعركم المرسل لنا بتاريخ 26/07/2020م والمتضمن القيام بتقديم الخدمات الاستشارية للأمن السيبراني نفيدكم بأنه تم الاطلاع وتمت الموافقة عليه"فهذه عبارة صريحة وواضحة بتعميد موكلتي على الأعمال التي تم الاتفاق عليها بموجب العرض المالي والفني. 6- وأما قول المدعى عليها بأن التعميد لم يسبقه عرض فني، فتم الجواب عليه في الفقرة (3) أعلاه بأن موكلتي قدمت العرض الفني للمدعى عليها وتمت الموافقة عليه، وهنا تساؤل موجه للمدعى عليها كيف قامت بتعميد موكلتي بخطاب رسمي محدد المبلغ، وهي لا تعلم عن أي أعمال سَتُعمدها عليه، فهذا لا يستقيم شرعاً ولا يقبل عقلاً، بل الصحيح أنها اطلعت على تفاصيل العرض الفني والعرض المالي وعمّدت موكلتي عليه، وباشر الطرفان العمل. 7- أما ما ذكره بشأن الموظفين الذين تم تدريبهم وتأهيلهم للعمل لدى المدعى عليها، فالجواب عليه أن العرض الفني والمالي الذَين وافقت عليهما المدعى عليها وقدمت تعميداً بذلك؛ نَصّ على تأهيل وتدريب مجموعة من الموظفين ليعملوا كموظفين مقيمين في مقر المدعى عليها في المشروع، وحُدّد له مقابل مالي وتم تضمينه في العرض المالي، وبعد إتمام تأهيلهم طلبت المدعى عليها بياناتهم لتسليمهم مكاتب وبريد إلكتروني خاص بهم وهوية دخول لموقعهم، وهذا واضح جلي في مرفقات صحيفة الدعوى رقم (8) المؤرخ في 12/10/2020م ونصه مترجماً: "نُقدر لكم ما إذا أكدتم بيانات الأفراد الذين سيعملون في الموقع بما فيهم أولئك الذين سيأتون بصفة يومية أو أسبوعية، من أجل ترتيب المكاتب والبريد الإلكتروني والدخول"، وردّت موكلتي مباشرة بإرسال البيانات، ثم طلبت المدعى عليها هوية الموظف المقيم لديهم، وقد ذكرتُ ذلك بإسهاب في صحيفة الدعوى في الفقرة (13)، وما ذكرته المدعى عليها بعدم مباشرتهم بالعمل لديها، فهذا غير صحيح، بل باشر الموظفون العمل عن بعد واستمر هذا العمل عن بعد بسبب جائحة كورونا في ذلك الوقت. 8- ذكرت المدعى عليها في مذكرتها أن التعميد مشروط بتوقيع العقد، إلا أن المدعى عليها هي من خالفت ذلك وأرسلت عددا من الطلبات لموكلتي، وبالتالي قدمت موكلتي خدماتها للمدعى عليها مما يعني البدء في تنفيذ العقد، وثبوت استحقاق موكلتي، بما في ذلك تدريب الموظفين. 9- لم يصدر من المدعى عليها حتى تاريخه إلغاء للعقد، بل ورد لموكلتي بريد إلكتروني بتاريخ 12/01/2021م (مرفق رقم 10 في مرفقات صحيفة الدعوى) بطلب تعديل نطاق العمل وتقليص بعض البنود، وهذا دليل على حصول التعاقد وفق ما ذكر سابقا. 10- موكلتي سلمت المدعى عليها فاتورة السداد وتمثل المقدم المتفق عليه حسب شروط العرض المالي الصادر على ضوئه خطاب التعميد، ووقعت على استلامها المدعى عليها، ولم تعترض عليها، وهي مرفقة في صحيفة الدعوى، ما يدل على علمها التام بما قدمته موكلتي من أعمال طبقاً لما ورد في العرض الفني. لذا وتأسيساً على ما سبق من صدور التعميد من المدعى عليها وإقرارها به، وما قامت به موكلتي من أعمال مثبتة بالدليل الكتابي ومفصلة حسب العرض الفني والمالي، وامتناع المدعى عليها من سداد مستحقات موكلتي بموجب خطاب التعميد، أطلب من أصحاب الفضيلة الحكم لموكلتي بطلباتها الواردة في صحيفة الدعوى."وبعرضه على وكيل المدعى عليه طلب مهلة للرد. وفي جلسة 7/4/1444هـ حضر وكيل المدعية وحضر لحضوره وكيل المدعى عليه/ (...) سجل مدني رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...)، وقدم وكيل المدعية مذكرة جاء فيها: أولاً: لم تنكر المدعى عليها البينات التي قدمتُها في لائحة الدعوى، مما يُعدّ إقراراً بجميع ما ذكرتُه من الأعمال التي قامت بها موكلتي. ثانياً: كرّرت المدعى عليها ما ذكرته في الجلسة السابقة المؤرخة في 08/03/1444هـ ولم تأتِ بجديد، ما يدل على عجزها عن الجواب عن البينات والأعمال التي طلبت مقام الدائرة منها الجواب عنها ولم تجب حتى الآن، لذا فإن موكلتي تكتفي بالرد عليها بما قدمَته في نفس الجلسة المؤرخة في 08/03/1444هـ. ثالثاً: أتمسك بما ذكرتُه في صحيفة الدعوى وما ما ذكرته في الجلسة السابقة من بينات قاطعة تثبت استحقاق موكلتي لمطالبتها، وأوجزها في: خطاب التعميد الصادر من المدعى عليها لموكلتي بتاريخ 02/09/2020هـ، والذي استند على عرض السعر الذي قدمته موكلتي، وتضمن التعميد عبارة صريحة وواضحة ونصها: "بالإشارة لعرض سعركم المرسل لنا بتاريخ 26/07/2020م والمتضمن القيام بتقديم الخدمات الاستشارية للأمن السيبراني نفيدكم بأنه تم الاطلاع وتمت الموافقة عليه"وخطاب التعميد مرفق ضمن مرفقات صحيفة الدعوى. الأعمال التي قامت بها موكلتي لفترة طويلة وهي مثبتة بالدليل الرقمي عبر تقارير دورية ترسلها موكلتي للمدعى عليها ثم تجيب المدعى عليها بطلبات وأعمال، وهذه الأعمال قامت بها موكلتي بموجب العرض الفني والمالي، ومنعاً للتكرار والإطالة أحيل على ما ورد في صحيفة الدعوى من تفصيل. بناءً على الأعمال الواردة في الفقرة (ثالثاً / 2) سألت الدائرة المدعى عليها في جلسة 10/02/1444هـ بما نصه: "وثم سألته الدائرة عن الاجابة عن الأعمال المنصوص عليها في لائحة الدعوى هل تمت أم لا فطلب مهلة للرد فأجيب لطلبه"، وفي الجلسة التالية نكلت المدعى عليها عن الجواب على هذا السؤال ولم تُجب على الأعمال التي ذُكرت مفصلاً عبر مراسلات بريدية في صحيفة الدعوى. وبموجب خطاب التعميد المشار إليه أعلاه، وحيث أن موكلتي قامت بجميع الأعمال المسندة لها دون تقصير أو إخلال فإن موكلتي تستحق المقدم 50% من المبلغ المتفق عليه في العرض المالي وقدره (959.134.50) تسعمائة وتسعة وخمسون ألفاً ومائة وأربعة وثلاثون ريالاً وخمسون هللة، علماً أن الأعمال التي أنجزتها موكلتي للمدعى عليها تزيد قيمتها عن مقدم العرض المالي الصادر بموجبه التعميد. الطلبات: 1- إلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكلتي مبلغاً قدره (959.134.50) تسعمائة وتسعة وخمسون ألفاً ومائة وأربعة وثلاثون ريالاً وخمسون هللة، وهو المقدم المتفق عليه ويمثل 50% من قيمة المشروع. 2- إلزام المدعى عليها بأتعاب المحاماة وقدرها (150.550) مائة وخمسون ألف وخمسمائة وخمسون ريال، وذلك إعمالاً للمادة (164) من اللائحة التنفيذية من نظام المحاكم التجارية والتي تنص على: "يجب على المحكمة أن تضمن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية بما في ذلك مصاريف التقاضي"، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها طلب أجلا للرد. وفي جلسة 5/5/1444هـ والمنعقدة عبر الاتصال المرئي: وفيها حضر طرفا الدعوى، وبسؤال وكيل المدعى عليها عما أستمهل من أجله في الجلسة الماضية؟ قدم مذكرة جاء فيها: (أولاً: الدفع من الناحية الشكلية: نتمسك بدفعنا الشكلي بعدم اختصاص المحكمة التجارية لكون الأعمال المُراد التعاقد عليها ليست من قبيل الأعمال التجارية وإنما حقيقتها «أعمال ذهنية وخدمية»، وقد جاء في ذات نتائج محضر اللجنة المشكلة بقرار معالي رئيس المجلس الأعلى للقضاء رقم (2826) بتاريخ 29/01/1439هـ في البند ثامناً ما نصه: «لا تكتسب الشركة صفة التاجر إذا لم يكن نشاطها مزاولة عمل تجاري ولو كانت خاضعة لنظام الشركات، وذلك كالشركات التي تكون غرضها مزاولة اي من الأعمال التالية: (المستشفيات ـ التعليم ـ الاستشارات الهندسية ـ المحاسبة ـ تقديم خدمات للحجاج.. »، إضافةً إلى ما جاء في قرار المحكمة العليا رقم (39/4/5-3) وتاريخ 01/04/144هـ مسببةً بما يلي: «بما أن عمل المدعي في هذه الدعوى مهني لتصميم مواقع الالكترونية وبالتالي لا يعد عملاً تجارياً» (مرفق 1) إذ العلة هاهنا في كون طبيعة وحقيقة الأعمال، إذ أن كل عمل مهني واستشاري يخرج عن تكييفه كأعمال تجارية. ولأن الأعمال المراد التعاقد عليها استشارية ولأن ما تقرره المحكمة العليا الاختصاص النوعي محدداً للاختصاص في مثيلاتها؛ فإن الاختصاص لا ينعقد للمحكمة التجارية. ثانياً: الدفع من الناحية الموضوعية: وعطفاً على ما طلبته الدائرة من الجواب الموضوعي، وأن غاية ما يهدف إليه المدعي من دعواه، هو إثبات علاقة تعاقدية والقيام بالأعمال مع المدعى عليها بتقديم مراسلات بريدية في محاولة لإثبات العلاقة التعاقدية فإن جميع ذلك مُعارضٌ لما يلي: اجتزأ المدعي من التعميد الابتدائي ما نصه «نفيدكم بأنه تم الاطلاع وتمت الموافقة عليه»، ولما قررته المادة الثامنة عشرة الفقرة 2من نظام الإثبات بأن الإقرار لا يتجزأ على صاحبه وأن حقيقة التعميد الابتدائي هو ابداءٌ لبوادر التعاقد ويظهر ذلك جلياً في ذات البريد المُرسل بهِ التعميد وقد نص صراحةً «لذا نأمل منكم التكرم بتزويدنا بالعقد باللغة العربية وبصيغة (Word) لكي يتم مراجعته من قبل الإدارة القانونية لدينا وإفادتكم بالملاحظات.» وقد خُتم البريد بملاحظة نصها «البدأ في المشروع سوف يكون بعد توقيع العقد مباشرة» (مرفق 2)، فكلا الطرفين على عِلم بأن هذا التعميد ليس نهائياً وغير ملزم وليس بنافذ بأيٍ من الأحوال ولأنه لا يمكن أن يتجزأ، عليه، فإن هذا التعميد لا يمكن الأخذ به كإقرار ولا سندٌ للإلزام. أن المدعي يعلم تماماً أنه لم تنشأ اي علاقة تعاقدية مطلقاً؛ بدليل أنه ذكر في لائحة دعواه ما نصه «ان تقوم المدعى عليها بدفع 50%من قيمة العرض المالي مقدماً»، وقد ادعاء بأنه بدأ في تنفيذ الأعمال بتاريخ 10/09/2020م وقدم فاتورة الدفعة المقدمة بتاريخ 12/01/2021م أي: بعد أربعة أشهر لعِلمه بأنه لم يُقدم أي عمل يخص التعاقد المراد إبرامه بل أن هذا بحد ذاته تناقض يوجب رد دعواه لما قرره الفقهاء: «من تعارضت حججه سقطت دعواه». ولما كان يسبق التعاقد على أمور فنية دقيقة في الأمن السيبراني إجراءات ومفاوضات وعرضٍ للمستندات وغيره فإن جميع المراسلات والمفاهمات التي تمت مع المدعي لا تخرج عن اجراءات للفحص والمعاينة تمهيداً للسير قِدماً في توقيع العقد وأخذ الموافقة والبدء في الأعمال، وهذا بعِلم من كلا الطرفين ومن ذلك: بريد المدعي المُرسل بتاريخ 06/10/2022م أي: بعد شهر من ادعاءه التقاء ارادة الطرفين ونصه: «نفيدكم بانه جاري العمل على معالجة الملاحظات المذكورة واستيفاء جميع الطلبات والتي تتضمن الحصول على موافقة وتوقيع الادارة الفنية ذات العلاقة على العرض الفني». (مرفق 3). ما أستدل به المدعي من طلب المدعى عليها لبيانات الموظفين ومؤهلاتهم المراد تشغيلهم في مقرها ليس إلا لسبيل تقييم العُمال المراد تشغيلهم حال التعاقد بدليل ما ذكره في دعواه من أنه بتاريخ 01/11/2020م «وجرى خلالها عدة نقاشات»، وهذه دلالة على ان الطرفين كانوا وما زالوا في مرحلة الإجراءات، كما أن الموظفين لم يقوموا بمباشرة العمل لدى المدعى عليها ولم يقوموا بإنجاز أي أعمال لصالح المدعى عليها وما ذكره المدعي بأنهم قاموا بمباشرة الأعمال عن بعد ما هو إلا كلام مرسل لأساس له من الصحة. وتأسيساً على ما تقدم ولأنه لم تنشأ علاقة تعاقدية ولأن الأعمال التي تمت من قِبل المدعي ليست إلا إجرائية للفحص والمعاينة ولعلِم المدعي بعدم موافقة المدعى عليها ولتعارض المدعي في دعواه ولأنه لا يُقبل في مثل هذه الأعراف المهنية أن تُقدم خدمات مهنية بمبالغ كبيرة دون دفعة مقدمة، كما في العرض المالي المُعد من المدعي، أو دون توقيعٍ لعقد مما يثبت عدم وجود أي علاقة تعاقدية. ثالثاً: الطلب: نتلمس منكم أصحاب الفضيلة برد الدعوى. وبعرضها على وكيل المدعي؟ أجاب قائلاً: لم يأت بجديد، وجل ما ذكره غير صحيح ومكرراً فيما أورده من مذكرات، وردي عليه هو ما ذكرته بالجلسة المؤرخة في 08/03/1444هـ وموكلتي تتمسك بما أوردته من بينات وأدلة قاطعة في صحيفة الدعوى وفي مرفقاتها، فالتعميد الصادر منها لموكلتي واضحُ وجلي، وإقرارات إسناد الأعمال لموكلتي وعملها لا يمكن إنكارها فهي مثبتة بالمرفقات الواردة في صحيفة الدعوى وأتمسك بطلباتي في صحيفة الدعوى، وقررا الطرفين الاكتفاء بما سبق تقديمه، وعليه قررت الدائرة حجز القضية للدراسة والتأمل. وفي جلسة 26/5/1444هـ والمنعقدة عبر الاتصال المرئي: وفيها حضر طرفا الدعوى، وبسؤال وكيل المدعي هل يوجد عقد بينه وبين المدعى عليها؟ أجاب قائلا: بأن التعاقد عن طريق خطاب التعميد المرسل لموكله، وبسؤال وكيل المدعى عليها هل نفذت المدعية لموكلته أي عمل؟ أجاب قائلا: أن الأعمال المنفذة منحصرة في الفحص والمعاينة من أجل توقيع العقد وقد تم الاشتراط على المدعي بعدم البدء بأي عمل إلا بعد توقيع العقد حسب بريد الالكتروني المرسل للمدعي، وبعرض ذلك على وكيل المدعي؟ أجاب قائلا: بعدم صحة ذلك وأن المدعى عليها قد عمدت موكلي في أعمال تجاوز الفحص والمعاينة، ... وفي جلسة اليوم حضر طرفا الدعوى، وبسؤال الدائرة لوكيل المدعى عليها عن الفاتورة المذيلة بالاستلام؟ أجاب بأن الاستلام كان من قبل موظف تابع لموكلته وذكر بأن استلام الفاتورة لا يعني صحة المبلغ الوارد فيها إنما هو إجراء محاسبي للتحقق من صحة المبلغ من عدمه؛ ولصلاحية الدعوى للفصل قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: تأسيساً على ما تقدم بيانه، ولما كانت المنازعة القائمة بين المدعي والمدعى عليه من منازعات العقود التجارية، عليه فإن الفصل في النزاع الناشئ بينهما يكون من اختصاص المحاكم التجارية، بموجب الفقرة (1) المادة (16) من نظام المحاكم التجارية، ولما كان طلب وكيل المدعي إلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكلته مبلغاً قدره (959.134.50)ريال وذلك مقابل الأعمال المذكورة في الدعوى ,بالإضافة إلى مبلغ قدره (150.550) مقابل أتعاب المحاماة وقدم وكيل المدعية في سبيل إثبات ما يدعيه تعميد مبدئي وفاتورة مذيلة بالاستلام من الموظف التابع للمدعى عليها، وبعض المراسلات الإلكترونية، ولما أنكرت المدعى عليه دعوى المدعي ودفعت بأن التعميد المبدئي مشروط بعدم البدء بأي أعمال تتعلق بالمشروع قبل توقيع العقد، وأن المراسلات التي استند عليها المدعية مبدئية، وأن الفاتورة المذيلة بالاستلام لا تعني صحة الدعوى وإنما هو إجراء محاسبي للتحقق من صحة المبلغ من عدمه، وباطلاع الدائرة على ما تضمنه ملف الدعوى وباطلاعها على المراسلات الإلكترونية، والفاتورة المذيلة بتوقيع المدعى عليها تبين لها قيام المدعية بالمهام المسندة إليها، ولا ينال من ذلك ما ذكرته المدعى عليها من كون العقد لم يتم حيث إن المراسلات بين الطرفين قد تضمنت عبارة:"البدء في المشروع يكون بعد توقيع العقد مباشرة". فإن ذلك يجاب عليه بـأنه قد جرى بين الطرفين مراسلات تطلب فيها المدعى عليها من المدعية عدة أعمال وذلك بعد توقيع التعميد؛ ما يعني الموافقة الضمنية على العقد، كما أن توقيع المدعى عليها على عقود تدريب الموظفين يعد موافقة منها على العقد، علاوة على ما تضمنته الفاتورة التي ذكرت استحقاق المدعية لمبلغ 959134.50 ريال والمذيلة بتوقيع الموظف التابع للمدعى عليها والتي لم تبين موقفها منها في ذلك الحين، ولما ذكر في المادة التاسعة والعشرون من نظام الإثبات والتي جاء فيها مانصه:"1- يعد المحرر العادي صادرا ممن وقعه وحجة عليه؛ مالم ينكر صراحة ماهو منسوب إليه..."الأمر الذي تنتهي معه الدائرة الى ماهوا في منطوق الحكم. ولما كان من المقرر فقهاً: أن كل من غرم غرامة بسـبب عدوان شخص آخر فإن ذلك الشخص هو الذي يتحمل تلك الغرامة متى كانت على الوجه المعتاد، واهتـداء بـذلك اسـتقر العمل القضائي على أن يتحّمل كلفـة التـداعي والمطالبـة: المحكوم عليه فيها؛ متى ظهر وتحقق مطله وظلمه بـالجحود وتطويل المخاصـمة بلا مسوغ معتبر، ولما كان المحكوم عليه لا يغّرم إلا بمقدار ما غرمه المدعي متى ما كان على الوجه المعتاد بغض النظر عن العوض المقـدر في الاتفاق الذي عقده المدعي مع المحامي، ولما كان تقدير العوض المعتاد راجعاً لاجتهاد الدائرة بما يتناسب مع الجهد المالي والبدني المبذول في الترافع، والحق المحكوم به، اسـتنادا إلى المـادة (26) مـن نظــام المحامـاة الصـادر بـالمرسوم الملكي رقـم (38) بتاريخ 28 / 07 / 1422ھـ، ولمـا كـانت عـادة المتـداعين الاسـتعانة بالمحامين للترافع وتقـديم الاسـتشارات الشـرعية والنظامية في مثل المنازعات محل الـدعوى، فإن الـدائرة ترى إلزام المـدعى عليهـا بتكاليف الترافع بالـدعوى بمبلغ وقدره (50,000) ريال لتحقق المطل وتطويل المخاصـمة بلا مسوغ معتبر؛ الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بم يرد في منطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة أولاً: إلزام المدعى عليها/ شركة (...) للتامين واعادة التامين التعاوني سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعي /(...) سجل مدني رقم (...) صاحب مؤسسة (...) لتقنية المعلومات مبلغاً قدره (959.134.50) تسعمائة وتسعة وخمسون ألفاً ومائة وأربعة وثلاثون ريالاً وخمسون هللة. ثانياً: إلزام المدعى عليها/ شركة (...) للتامين واعادة التامين التعاوني سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعي /(...) سجل مدني رقم (...) صاحب مؤسسة (...) لتقنية المعلومات مبلغاً قدره (50,000 ريال) مقابل اتعاب المحاماة. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430700890 التاريخ: ١٩ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثالثة وبناء على القضية رقم 439409088 لعام 1443هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) للتامين واعادة التامين التعاوني (...) الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض فــــــــإن دائرة الاستئناف تحيل إليه وإلى أسبابه منــــــــــعاً للتكرار، وتتلخص مطالبة المدعية بإلزام المدعى عليها بأن تدفع مبلغ وقدره 959,134.50 ريال مقابل اعمال في الأمن السيبراني، وإلزام المدعى عليها أيضا ب 150,550 ريال أتعابا للمحاماة، وبإحالة الدعوى للدائرة ناظرة القضية أصدرت بشأنها حكمها محل الاعتراض المنتهي؛ أولاً: إلزام المدعى عليها/ شركة (...) للتامين واعادة التامين التعاوني سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعي /(...) سجل مدني رقم (...) صاحب مؤسسة (...) لتقنية المعلومات مبلغاً قدره (959.134.50) تسعمائة وتسعة وخمسون ألفاً ومائة وأربعة وثلاثون ريالاً وخمسون هللة. ثانياً: إلزام المدعى عليها/ شركة (...) للتامين واعادة التامين التعاوني سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعي /(...) سجل مدني رقم (...) صاحب مؤسسة (...) لتقنية المعلومات مبلغاً قدره (50,000 ريال) مقابل اتعاب المحاماة، وبتسليم وكيل المدعى عليها نسخة من الحكم اعترض عليه وطلب استئنافه وقد تلخص الاعتراض بما مضمونه أن المستأنفة تتمسك بدفعها الشكلي بعدم اختصاص المحكمة التجارية ولائيًا لكون الأعمال المُراد التعاقد عليها من قبيل الأعمال الاستشارية في الأمن السبراني وتقنية المعلومات، ومن الناحية الموضوعية: الدائرة جانبها الصواب بعدم الاستعانة بخبير تقني مختص في الأمن السبراني وتقنية المعلومات للتأكد من أن الأعمال التي أدعى المستأنف ضده أنه قد قام بتنفيذها من عدمه، 2- الدائرة جانبها الصواب فيما جاء في التسبيب: "كما أن توقيع المدعى عليها على عقود تدريب الموظفين يعد موافقة منها على العقد"، وهذا غير صحيح، والصحيح أن المستأنفة لم يسبق لها التوقيع على تلك العقود، 3- اجتزأ المستأنف ضده من التعميد الابتدائي ما نصه "نفيدكم بأنه تم الاطلاع وتمت الموافقة عليه"، ولما قررته المادة الثامنة عشرة الفقرة (2) من نظام الإثبات بأن الإقرار لا يتجزأ على صاحبه وأن حقيقة التعميد الابتدائي نصها "البدء في المشروع سوف يكون بعد توقيع العقد مباشرة"، 4-المستأنف ضده يعلم أنه لم تنشأ أي علاقة تعاقدية مطلقاً؛ بدليل أنه ذكر في لائحة دعواه ما نصه "أن تقوم المدعى عليها بدفع 50% من قيمة العرض المالي مقدماً"، وقد ادعى بأنه بدأ في تنفيذ الأعمال بتاريخ 10/09/2020م وقد قدم فاتورة الدفعة المقدمة بتاريخ 12/01/2021م.، وبعد إحالة الأوراق لهذه الدائرة تبين أنه تم تقديم الاعتراض خلال الفترة النظامية وعليه فهو مقبول شكلا. أما من حيث الموضوع فقد جرى تحديد جلسة هذا اليوم للنظر فيه. وفيها حضر الطرفان واستمعت دائرة الاستئناف للدعوى والإجابة من الطرفين حيث أحال كل واحد منهما على ما سبق الإدلاء به في ملف القضية واكتفيا بذلك وبعد الدراسة خلت للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: بما أن المستأنف وكيل المدعى عليها يهدف من طلبه الاستئناف إلى إلغاء الحكم الابتدائي على التفصيل الذي أورده في لائحة اعتراضه، وبتحقق هذه الدائرة من استيفائه الشروط الشكلية وأنه قدم خلال المهلة النظامية فيكون مقبولاً شكلاً، وبعد دراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر فيها وما بني عليه من أسباب والاعتراض المقدم عليه فقد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها وأن في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتأييد الحكم وليس في الاعتراض ما يحول دون تأييده، ولذلــــــــــك فـــــــــإنــــــها تؤيــــــــــده مـــــــــحمولاً على أسبابه وهي كافية في الرد على ما أثاره المستأنف، فضلا عن أن الحكم استند إلى فاتورة بتاريخ لاحق، والمستأنف لم يفند ذلك، وأما الاختصاص فالمنازعة ناشئة بين تجار بسبب أعمالهم التجارية واختصاص نظرها منعقد للمحكمة التجارية استنادا إلى المادة (16 / 1) من نظامها. نص الحكم: حكمت دائرة الاستئناف الثالثة: بتأييد حكم الدائرة التجارية الثالثة بالمحكمة التجارية بالرياض الصادر في هذه القضية بالصك المؤرخ في 16 /06 /1444هـ القاضي أولاً: إلزام المدعى عليها/ شركة (...) للتامين واعادة التامين التعاوني سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعي /(...) سجل مدني رقم (...) صاحب مؤسسة (...) لتقنية المعلومات مبلغاً قدره (959.134.50) تسعمائة وتسعة وخمسون ألفاً ومائة وأربعة وثلاثون ريالاً وخمسون هللة. ثانياً: إلزام المدعى عليها/ شركة (...) للتامين واعادة التامين التعاوني سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعي /(...) سجل مدني رقم (...) صاحب مؤسسة (...) لتقنية المعلومات مبلغاً قدره (50,000 ريال) مقابل اتعاب المحاماة، محمولاً على أسبابه. والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.