حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في المدينة المنورة رقم 4430471056
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالمدينة المنورة١٨ جمادي الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470490984/1444
رقم الحكم:4430471056
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470490984 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4430471056 التاريخ: ١٨ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الاولى وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٤٩٠٩٨٤ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: شركة (...) للتجارة والنقل والمقاولات مساهمة مقفلة المدعى عليه: شركة (...) للاعلاف الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه تقدم إلى المحكمة التجارية بالمدينة المنورة وكيل المدعية بلائحة ادعاء يختصم فيها المدعى عليها وبإحالة الدعوى إلى الدائرة بعد قيدها بالرقم المشار إليه أعلاه، عقدت الدائرة جلستها الأولى بتاريخ ٠٩/٠٦/١٤٤٤ وفيها حضر/ (...) الهوية الوطنية رقم (...) بصفته وكيلا عن المدعي بموجب وكالة رقم (...)، وحضر لحضوره/ (...) الهوية الوطنية رقم (...) بصفته وكيلا عن المدعى عليه بموجب الوكالة رقم (...)، ثم جرى سؤال وكيل المدعية عن دعوى موكلته فحررها بما نصه: [ أفيدكم أنه بتاريخ ٢٥/٠٤/١٤٤٠هـ جرى إبرام عقد اتفاق (مرفق ١) بين موكلتي/ شركة (...) للتجارة والنقل والمقاولات، والمدعى عليها/ مؤسسة (...) للأعلاف (تم تغيير الشكل القانوني لها لاحقاً لتكون: شركة (...) للأعلاف بنفس رقم السجل التجاري) على أن تقدم موكلتي للمدعى عليها خدمات النقل للحبوب (الشعير) من البواخر بميناء ينبع إلى موقع التفريغ الخاص بالمدعى عليها في مدينة ينبع. وقد أدت موكلتي التزامها المذكور في العقد وقدمت الخدمة المطلوبة منها كاملة إلى المدعى عليها، وذلك بحسب الفواتير وكشف الحساب (مرفق ٢)، وقد بلغ اجمالي استحقاقات موكلتي في ذمة المدعى عليها مبلغاً قدره: (٣,٥٦٥,١٧٨،٧٠) ثلاثة ملايين وخمسمائة وخمسة وستون ألفًا ومائة وثمانية وسبعون ريال وسبعون هللة، سددت المدعى عليها منها مبلغاً قدره: (١,٠٤٩,٧٢٦،٩٦) مليون وتسعة وأربعون ألفًا وسبعمائة وستة وعشرون ريال وستة وتسعون هللة، والمتبقي في ذمة المدعى عليها لصالح لموكلتي مبلغاً قدره: (٢.٥١٥.٤٥١،٧٤) مليونان وخمسمائة وخمسة عشر ألفًا وأربعمائة وواحد وخمسون ريال وأربعة وسبعون هللة، لم يتم سداده حتى تاريخ اليوم. وقد تم إخطار المدعى عليها بتاريخ ٠٨/٠٣/١٤٤٤هـ (مرفق ٣) إلا أنها لم تقم بسداد مبلغ المطالبة، ثم جرى اللجوء إلى طلب المصالحة مع المدعى عليها قبل إقامة هذه الدعوى إلا أنه تعذر الصلح بموجب محضر تعذر الصلح بين الطرفين (مرفق ٤). الطلبات: لما تقدم، أطلب من فضيلتكم ما يلي: ١. إلزام المدعى عليها بأن تسلم لموكلتي مبلغاً قدره (٢.٥١٥.٤٥١،٧٤) مليونان وخمسمائة وخمسة عشر ألفًا وأربعمائة وواحد وخمسون ريال وأربعة وسبعون هللة. ٢. إلزام المدعى عليها أن تسلم لموكلتي مبلغاً قدره (٣٧٥.٠٠٠) ثلاثمئة وخمسة وسبعون ألف ريال، تمثل أتعاب المحاماة عن هذه القضية]، ثم جرى سؤال وكيل المدعى عليها عن الدّعوى؟ فأجاب بقوله: ما جاء في الدعوى من التعاقد ومن قدر المبلغ المتبقي فكل ذلك صحيح وسبب التأخر في سداد مستحقات المدعية تراكم الديون الأوضاع الاقتصادية الحالية ونحن لا ننكر مستحقات المدعية هكذا أجاب ثم حاول أطراف الدعوى جدولة سداد المبلغ إلا أن وكيل المدعى عليها اعتذر عن جدولة معينة لسداد المبلغ لسبب عدم توفر السيولة لدى موكلته ونظراً لصلاحية الدعوى للفصل فيها قررت الدائرة قفل باب المرافعة. الأسباب: لما كانت المنازعة على الوصف المشار إليه أعلاه مندرجة ضمن الاختصاص الولائي والنوعي للمحاكم التجارية، وفقاً لأحكام المادة (٢٥) من نظام القضاء، والمادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية، وما صدر عن المجلس الأعلى للقضاء من قرارات منظمة لذلك، كما أن المحكمة التجارية بالمدينة المنورة مختصة مكانياً بنظر هذه الدعوى وفقاً لأحكام المادة (١٧) من نظام المحاكم التجارية. وبالنظر في موضوع الدعوى: فلما كان المدعي في طلبه الأول يطلب إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ قدره مبلغاً قدره (٢,٥١٥,٤٥١.٧٤) مليونان وخمسمائة وخمسة عشر ألفًا وأربعمائة وواحد وخمسون ريال وأربعة وسبعون هللة تمثل قيمة نقل بضاعة للمدعى عليها ولم تسدد ثمنها حتى الآن، وحيث أقر وكيل المدعى عليها -بموجب وكالته التي تخوله حق الإقرار- بصحة التعامل مع المدعية، وصحة المبلغ، ولما كان الإقرار معتبراً شرعاً وهو حجة بذاته على المُقِر يظهر أثره في ثبوت الحق المُقَر به عليه ولا يحتاج إلى دليل آخر يؤيده في إظهار الحق , وبما أنه يجب الحكم بالإقرار ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: }وَاغْدُ يَا أُنَيْسُ إلى امْرَأَةِ هَذَا، فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا{ (أخرجه البخاري) , قال القرافي رحمه اللَّه في الفروق: "الأصل في الإقرار اللزوم من البر والفاجر ؛ لأنه على خلاف الطبع" , وحيث ثبت ذلك فإن الدائرة تنتهي إلى ثبوت المبلغ الذي يطالب به المدعي في ذمة المدعى عليه ومن ثَمّ إلزامه بسداده، وأما عن طلب المدعية أتعاب المحاماة فإنه لما كان الراجح من أقوال أهل العلم في مسألة تضمين الغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب المماطلة؛ وأن ذلك لا يكون إلا في الحق الثابت، إذا طالب به صاحبه فماطله غريمه عن أدائه؛ مما دفعه وأحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب المماطلة فعلى المماطل ضمانه، إذا كان الغرم كذلك على وجــــه معتاد (حكم هيئة التدقيق رقم ١٢٨/ت/٤ لعام ١٤١٥هـ)، وبتطبيق هذا المبدأ على هذه الدعوى، تجد الدائرة أن المدعية لم تغرم الأتعاب؛ حيث لم تقدم ما يثبت ذلك؛ ومن ثم فلا يسوغ تحميل المدعى عليها مالاً لم يغرمه المدعي بسببها، ولأنه يلزم لاستحقاق التعويض توافر أركان المسؤولية من الخطأ والضرر والعلاقة السببية وأن يكون الضرر ضرراً فعلياً وأن يكون ثابتاً ومحققاً ولأنه لم يثبت للدائرة تحقق أركان المسؤولية في التعويض ؛ مما تنتهي معه الدائرة إلى رفض أتعاب المحاماة. نص الحكم: حكمت الدّائرة بالآتي: أولاً: إلزام المدعى عليها/ شركة (...) للاعلاف السجل التجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية/ شركة (...) للتجارة والنقل والمقاولات مساهمة مقفلة السجل التجاري رقم (...) مبلغاً قدره (٢,٥١٥,٤٥١.٧٤) مليونان وخمسمائة وخمسة عشر ألفًا وأربعمائة وواحد وخمسون ريال وأربعة وسبعون هللة، ثانياً: رفض المطالبة بأتعاب المحاماة؛ لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.