حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430491111

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض١٧ جمادي الآخر ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:4470489945/1444
رقم الحكم:4430491111
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470489945 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430491111 التاريخ: ١٧ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الرابعة عشر وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٤٨٩٩٤٥ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: شركة (...) شركة شخص واحد المدعى عليه: شركة (...) للمقاولات الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في تقدم وكيل المدعية بلائحة دعوى الى المحكمة التجارية بالرياض جاء فيها: لقد سبق إقامة دعوى من (شركة (...) للمقاولات) ضد (شركة (...) شركة شخص واحد) المقيدة في المحكمة التجارية بالرياض برقم (٤٣٩٤٦٢٤٤٤) وتاريخ ١٤٤٣/١٠/٢٨هـ والمنظورة لدى (الدائرة الرابعة عشر) بشأن المطالبة بـ(المسؤولية التقصيرية بين التجار)، والقضية انتهت بحكم نصه (رفض الدعوى) وذلك حسب الصك رقم (٤٤٣٠١٩٧٧٩٣) وتاريخ ١٤٤٤/٠٣/٢٩هـ وقد تضررت بسبب هذه القضية بالآتي: ١-إقامة دعوى ضد موكلتي مما أدى إلى (تحميل موكلتي مبلغ الأتعاب)، وأطلب التعويض عن ذلك بمبلغ قدره (٢٠,٠٠٠) عشرون ألفًا ريال سعودي. لوجود علاقة سببية بين الخطأ والضرر؛ وأرفق وكيل المدعية بيناته رفق صحيفة الدعوى وهي: عقد موقع مع المحامي، وسند حوالة لأتعاب المحامي، فقُيّدت أوراق الدعوى ومن ثم أُحيلت إلى هذه الدائرة وباشرت نظرها على النحو المثبت بمحاضر الضبط. حيثُ عُقِد لها جلسة هذا اليوم ١٥/٠٦/١٤٤٤هـ المنعقدة عن بعد، وفيها حضر وكيل المدعية/ (...) بموجب الوكالة رقم (...) كما حضرت وكيلة المدعى عليها/ (...) بموجب الوكالة رقم (...)، وبسؤال وكيل المدعية عن الدعوى أحال لما جاء في صحيفتها، وبعرضها على وكيلة المدعى عليها بعثت مذكرة نصت على: (بشأن الرد على دعوى المدعية. ‎حيث تطالب المدعية إلزام المدعى عليها تعويض عن مصاريف التقاضي للقضية المقيدة في المحكمة التجارية بالرياض برقم (٤٣٩٤٦٢٤٤٤) وتاريخ ٢٨/١٠/١٤٤٣ وتطالب المدعية بالتعويض الزام المدعى عليه بسداد أجرة المحاماة البالغة (٢٠٠٠٠) عشرون ألف ريال. ‎وهذا مروداً عليه ونلتمس من فضيلتكم رد الدعوى للأسباب الاتية. ‎حيث ان الحق في القضية كان متنازع عليه غير محدد وواضح وعندما اقامت موكلتي دعواها لم تكن الدعوى كيدية وكان يوجد تحويل بالفعل بمبلغ المطالبة المراد استرداده كما تم رفع الدعوى بناء على مخاطبة الشركة المدعية في الدعوى الماثلة (...) ووعدهم برد المبلغ المدفوع وتم إخفاء ان هناك فاتورة صادرة ولم تسلمنا إياها وهذا يتضح لفضيلتكم من دفاعنا بالقضية الاصلية كما ان المدعية انكرت وجود الإقالة وحيث قدمت موكلتي الرسائل التي تفيد وجود الإقالة في الدعوى و انتهت الدائرة الموقرة برفض الطلب وذلك لعجز موكلتي عن اثبات الدعوى كما لم يثبت قيام المدعى عليها موكلتي برفع الدعوى بقصد المماطلة والإضرار. ‎وكما تعلمون فضيلتكم لقبول دعوى المدعية يتطلب توافر شروط وهي. ‎١ــ وجود خطأ ترتب عليه ضرر وأن هذا الخطأ هو من تسبب في تحقيق الضرر كما ان سبب ثبوت الحق في التعويض عن اضرار التقاضي مرجعه التعدي باعتباره الركن الركين للضمان في الشريعة والقانون وحيث ان الشركة موكلتي استعملت حقاً مشروعاً مكفول لها بموجب النظام وهو حق التقاضي لاسترداد المبلغ المدفوع منها ولكنها عجزت عن اثبات دعواها كما ان الدعوى ليست من الدعاوى التي تتطلب توكيل محامي وكان يحق لصاحب معرض السيارات الترافع بنفسه. ‎ولتوفر عناصر التعويض إحداهما أن يتحقق علمه وعدوانه فيلزم المخاصمة مع علمه بأنه مبطل. ‎الحالة الثانية ألا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته بل إنما خاصم ظناً أن الحق معه أو أنه يحتمل أن يكون محقاً ويحتمل خلافه فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات وبهذا يرتدع المخاصمون بالباطل عن خصومتهم ويأمن أرباب الحقوق على حقوقهم ويستريح القضاة من كثير من الخصومات. ‎وبهذا يتبين لفضيلتكم أن تضمين المحكوم عليه أضرار التقاضي لا يكون مطلقاً بل لابد من تحقق هذا الشرط وهو حصول التعدي منه و قال الشيخ مصطفي الزرقا رحمه الله حين كلامه عن تضمين المستعدي ما يحصل بسببه. ‎وباطلاع فضيلتكم على وقائع الدعوى يتبين لفضيلتكم عدم توافر أركان المسؤولية لعدم وجود ركن الخطأ ‎وهنا نتساءل من أضر بمن ومن ماطل من؟ الذي استلم مبلغ وقدره ١٢٠.٠٠٠ ريال مائة وعشرون الف ريال ووعد برد المبلغ وأخفي على موكلتي انه قام بتصدير فاتورة التي تم تأسيس الحكم عليها واقال موكلتي ووعد برد المبلغ وانكر ذلك فيما بعد ؟ ومن قام بالمطالبة بحقه يتم تغريمه ؟ حيث ان ما قامت به موكلتي لا يعد ظلماً وعدواناً وحيث إن الأصل براءة الذمة ولا يجوز شغلها إلا بيقين وحيث أن اصل الحق في القضية كان مختلف عليه وملتبساً فيه وكانت المدعية في الدعوى الاصلية تطالب المدعى عليها برد قيمة المبلغ الذي تسلمته ولا بد فيه من اللجوء إلى القضاء لإظهار الحقيقة (قضايا أتعاب المحاماة في الأحكام القضائية المنشورة للمحكمة التجارية في عام ١٤٤١ هـ / صفحة ٢٥ - ٢٦) فالحق فيما بين المدعية و المدعى عليه كان مختلف عليه و ليس حق ثابت محدد المقدار وليس محدد له أجل للوفاء به وبذلك كان يحق لموكلتي المدعى عليها منازعة المدعية في طلب استرداد المبلغ المحول لها والثابت بموجب التحويل البنكي لإقالتها ووعدها برد المبلغ وخفاء الفاتورة الصادرة.‎ وإعمالاً للقواعد الشــــرعية في التعويض والضمان، التي تقضي بأن المسؤولية العقدية لا تقوم إلا على أركانها من خطأ، وضرر، وعلاقة سببية بينهما، وحيث لم يثبت ركن الخطأ من المدعى عليها وفقاً لحكم الدائرة الموقرة السابق، و العقد الذي قدمته المدعية ليس فيه ما يدل على ذلك، سوى أنه من صنعها وليس هناك أي دخل للمدعى عليها به وتم التعاقد مع محاميها بكامل ارادتها والعقد المحرر فيما بينهم مصطنع وفيه مصلحة للطرفين ونطعن عليه بالصورية، وبذلك يختل ركن الضرر بعدم ثبوت الأضرار التي تدعيها المدعية، إذ لم يتبين ان المدعى عليها تسببت في ذلك وان التقدير المقدر منها ليس الا سوى أنه تقدير جزافي لم يعتمد على قطعيات ومستندات. ‎و المدعية قامت مختاره بتكليف محامي و سداد أتعابه بدون حاجة وإلجاء من المدعى عليها و لأن الأصل حرمة مال المسلم، لقوله صلى الله عليه و سلم (كل المسلم على المسلم حرام دمه و ماله و عرضه) و القاعدة العامة في الكسب هي أن الإسلام لا يبيح لأبنائه أن يكتسبوا المال كيفما شاءوا وبأي طرق أرادوا، بل هو يفرق لهم بين الطرق المشروعة وغير المشروعة لاكتساب المعاش نظراً إلى المصلحة الجماعية، و هذا التفريق يقوم على المبدأ الكلي القائل بأن جميع الطرق لاكتساب المال التي لا يحصل المنفعة فيها للفرد إلا بخسارة غيره غير مشروعة. ‎والراجح من أقوال أهل العلم في مسألة تضمين الغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب المماطلة؛ أن ذلك لا يكون إلا في الحق الثابت ومعين المقدار وحال الأداء إذا طالب به صاحبه فماطله غريمه عن أدائه مما دفعه وأحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب المماطلة فعلى المماطل ضمانه، إذا كان الغرم كذلك على وجه معتاد وهو مالم يتحقق في هذه الدعوى حيث ان الحق كان مختلفا عليه ولم تكن الدعوى كيدية وتم الحكم برفض الدعوى لعجز موكلتي عن اثبات دعواها. كما نفيد فضيلتكم ان المدعى عليها موكلتي هي من تعرضت لأضرار شديدة من جراء فعل المدعية بامتناعها عن رد المبلغ لتحملها الرسوم قضائية من جراء القضية التي اقامتها وكذلك قامت ببيع السيارات بثمن بخس لأنها لم تكن في حاجه لها وذلك كله حصل نظراً لوعد المدعى عليها بإرجاع المبلغ وامتنعت عن ذلك ولم تقر به في الجلسات. ‎لذلك نلتمس من فضيلتكم الحكم بالآتي. ‎١ ــ رد دعوى المدعية وصرف النظر عنها لعدم الاستحقاق) ا.هـ. ثم اطلعت الدائرة على الحكم الصادر في الدعوى الأصلية فرأت صلاحية الدعوى للفصل فيها فقررت قفل باب المرافعة والنطق بالحكم. الأسباب: لما كان وكيل المدعية يحصر دعواه بطلب إلزام المدعى عليها بدفع أتعاب المحاماة وقدرها (٢٠.٠٠٠ ريال) التي تكبدتها موكلته عن الدعوى السابقة المقامة ضدها والمنظورة لدى هذه الدائرة، والصادر فيها حكم برفض الدعوى، ولما كان النزاع يتعلق بتعويض عن أضرار ناشئة عن دعوى سبق نظرها من المحكمة؛ فتكون المحكمة التجارية مختصة نوعياً بنظر هذه الدعوى وفقاً للفقرة (٩) من المادة السادسة عشر من نظام المحاكم التجارية والتي نصت على: (تختص المحكمة بالنظر في دعاوى التعويض عن الأضرار الناشئة عن دعوى سبق نظرها من المحكمة). وعن الموضوع؛ وحيث أن الدائرة باطلاعها على الحكم السابق الصادر من هذه الدائرة، ثبت لها ضعف موقف المدعية فيها، ورجوح حجة المدعى عليها؛ إذ أن المدعية ادعت انها سلمت للمدعى عليها مالا مقدما قبل أن تختار نوعا من السيارات التي لدى المدعى عليها وطالبت برد المال، وقد دفعت المدعى عليها بتمام الشراء والاختيار ولزوم البيع، وقد أثبتت وقائع تلك الدعوى عكس ما ذكرته المدعية، وهو إقرار منسوب إلى المدعية في إخطار صادر منها عرّج على شراء سيارات موصوفة في مقابل المال، وهذا مخالف لما جاء في الدعوى ومكذب لها، كما قدمت المدعى عليها فواتير ضريبية تثمت حصول البيع في آنه، إلى غير ذلك من القرائن التي ثبت للدائرة بموجبها أن البيع تام على معين، وبما أن طلب المدعية رد الثمن لا تسليم السيارات؛ تم الحكم برفض طلبها. ولما أنه ظهر للدائرة وضوح الحق المدعى به في الدعوى السابقة، وتضرر المدعية في هذه الدعوى بتكبدها أتعاب المحاماة؛ ولما كان من المقرر فقهاً أن من مناطات لزوم التعويض عن أتعاب المحاماة -في الدعاوى المرفوضة- هو ظهور عدم الصحة فيها، ومن المقرر أيضا أن كل من غرم غرامة بسـبب عدوان شخص آخر فإن ذلك الشخص هو الذي يتحمل تلك الغرامة متى كانت على الوجه المعتاد، وقد اسـتقر العمل القضائي على أن يتحّمل كلفـة التـداعي والمطالبـة المحكوم عليه فيها متى ما ظهر ؛ ولما كان تقدير العوض المعتاد راجعاً لاجتهاد الدائرة؛ فإنها تقدر استحقاق المدعية لأتعاب المحاماة بما قدره ١٠% من قيمة الدعوى السابقة، وفقا لما يرد في منطوق الحكم. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها شركة (...) للمقاولات سجل تجاري رقم: (...) بأن تدفع للمدعية شركة (...) شركة شخص واحد سجل تجاري رقم: (...) مبلغا قدره (١٢.٠٠٠) اثنا عشر ألف ريال، ورفضت الدعوى فيما زاد عن ذلك، وبالله التوفيق.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث