حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الدمام رقم 4430457354
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالدمام١٧ جمادي الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470396198/1444
رقم الحكم:4430457354
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470396198 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430457354 التاريخ: ١٧ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السابعة وبناء على القضية رقم 4470396198 لعام 1444هـ المدعي: مها محمد محمود الصديقي المدعى عليه: نجلاء عبدالله شرف الدين الهندي مركز اعلى طبقة النسائي الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه تقدمت وكيلة المدعية الموضح بياناتها أعلاه بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بالدمام، تطالب فيها بإلزام المدعى عليهما بتسليم الأرباح، والتفتيش على الشركة عن الفترة من تاريخ 06/ 05/ 1441هـ إلى تاريخ 03/ 05/ 1444هـ بسبب عدم إفصاح المدعى عليها عن حسابات وأرباح الشراكة، وقدمت سنداً لطلبها عقد شراكة، المتضمن: تعاقد المدعية والمدعى عليهما على أن تكون المؤسسة ملك لجميع الأطراف وهن: الطرف الأول (المدعى عليها مديرة المركز) سحر حسين القحطاني ، الطرف الثاني (المدعية) مها محمد صديقي ، الطرف الثالث (المدعى عليها) نجلاء عبد الله الهندي وقد أقر أطراف العقد بأنهن قمن بدفع رأس مال إجمالي قدره (750,000) سبعمائة وخمسون ألف ريال بنسبة 3/1 لكل واحدة منهن ، إضافة إلى قيامهن بالمهام التالية: الطرف الأول: كافة الشؤون الإدارية ، الطرف الثاني شؤون التسويق والمبيعات والعلاقات العامة ، الطرف الثالث: شؤون الحسابات المالية ، والمطبوع على مطبوعات المدعى عليها ، والممهور بتوقيع الأطراف. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في 04/06/1444هـ وفيها: حضرت وكيلة المدعية كما حضر وكيل المدعى عليهم وبسؤال وكيلة المدعية عن دعوى موكلتها أحالت إلى ما جاء في صحيفة الدعوى، وبعرضها على وكيل المدعى عليهما استمهل للجواب. وبعد دراسة الدائرة لأوراق القضية ومرفقاتها أصدرت الدائرة حكمها مبنياً على ما يلي: الأسباب: فبناء على ما تقدم ، وبما أن وكيلة المدعية حصرت طلبها في إلزام المدعى عليها بتسليم الأرباح، والتفتيش على الشركة عن الفترة من تاريخ 06/ 05/ 1441هـ إلى تاريخ 03/ 05/ 1444هـ بسبب عدم إفصاح المدعى عليها عن حسابات وأرباح الشراكة ، وبما أن الاختصاص النوعي مسألة أولية يتوقف عليه الفصل في موضوع الدعوى قبل البت فيه ، وحيث أن توزيع الاختصاص المتعلق بالولاية القضائية بين جهات القضاء يتعلق بالنظام العام؛ فإن بحث اختصاص المحكمة نوعيًّا بنظر هذه الدعوى يُعد من المسائل الأولية التي تكون سابقة بحكم اللزوم قبل النظر في شكل الدعوى أو الدخول في موضوعها، فإذا تبين للدائرة خروج موضوع الدعوى عن الاختصاص النوعي للمحكمة حكمت من تلقاء نفسها بعدم اختصاصها بنظر الدعوى ؛ وذلك استنادا إلى المادة السادسة والسبعين من نظام المرافعات الشرعية ونص الحاجة منها الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو ... يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها ، وحيث أن اختصاص المحاكم التجارية في نظر الشركات منحصر في الشركات النظامية، وشركة المضاربة، وذلك استناداً إلى منطوق ومفهوم الفقرة الثالثة والرابعة من المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية، ولما كانت دعوى المدعية في الشراكة المشار إليها في الدعوى بعد تكييف الدائرة لها ليست شراكة نظامية كما أنها ليست مضاربة، بل هي شركة عنان ؛ حيث إن أطراف الدعوى قد اتفقن على أن تدفع كلاً منهن مبلغاً قدره (250,000) مائتان وخمسون ألف ريال لتجهيز المركز، مما يتبين معه أنهن قد اشتركن بمالهن ،كما أنهن قد اتفقن على أن تقوم كل واحدة منهن بأعمال معينة ومحدودة في المركز مما يتبين معه أنهن قد اشتركن بالعمل أيضاً، وحيث عرّف الفقهاء – رحمهم الله- شركة العنان بأن يشترك اثنان في مال لهما على أن يتجرا فيه، والربح بينهما، جاء في الإنصاف للمرداوي –رحمه الله- قال الزركشي: هذه الشركة تجمع شركة ومضاربة، فمن حيث أن كل واحد منهما يجمع المال تشبه شركة العنان، ومن حيث إن أحدهما يعمل في مال صاحبه في جزء من الربح هي مضاربة، انتهى. وهي شركة عنان على الصحيح من المذهب (5/408)، ولما كانت المنازعة حسب دعوى وكيلة المدعية وحسب العقد المبرم بين أطرافه في شركة عنان، عليه فإن الدائرة تنتهي إلى عدم الاختصاص النوعي للمحاكم التجارية بهذا النوع من الشراكة، وما ينشأ عنه من نزاع، وعليه فإن انعقاد الاختصاص بنظر هذه الدعوى يكون للمحاكم العامة، حيث نصت المادة (الحادية والثلاثون) من نظام المرافعات الشرعية على أنه: تختص المحاكم العامة بنظر جميع الدعاوى والقضايا والإثباتات الإنهائية وما في حكمها الخارجة عن اختصاص المحاكم الأخرى وكتابات العدل وديوان المظالم .. ؛ الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد بمنطوقه وبه تقضي . نص الحكم: فلهذه الأسباب حكمت الدائرة: بعدم اختصاص المحاكم التجارية نوعياً بنظر هذه الدعوى، وبالله التوفيق.