حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4430474133
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة١٧ جمادي الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470267785/1444
رقم الحكم:4430474133
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470267785 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430474133 التاريخ: ١٧ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السادسة عشر وبناء على القضية رقم 4470267785 لعام 1444 هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بأنّ تقدّم وكيل المدعي الموضح بياناته أعلاه بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها: الشركة محل الدعوى شركة مضاربة، وهي ليست في عقار معين، وقد جرى الاتفاق على تحديد نصيب المدعي من الربح بنسبة (10 %)، وبخصوص التزامات الشركاء لم يقم المدعي بالعمل، كما دفع المدعي للمدعى عليه مبلغاً قدره (278,400) مائتان وثمانية وسبعون ألفًا وأربعمائة ريال، ولم يقم المدعى عليه بالعمل، ولم يدفع المدعى عليه للمدعي شيئاً، ونشاط الشراكة الأسهم، وقد بدأت الشراكة في 06/11/1425ه الموافق 18/12/2004م، والشركة حالياً منتهية بسبب (انتهاء الفترة المتفق عليها وعدم التنفيذ)، ومستند الشراكة مع المدعى عليه (حوالة بنكية وشهادة)، ونوعها (مساهمات)، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ 27/11/1427ه الموافق 18/12/2006م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي: 1- دفع رأس مال مقابل الشراكة. 2- أرباح من الشراكة القائمة بين الطرفين. 3- ضرر تقاضي متمثلة بعدم الرد أو التجاوب مما أدى إلى (توكيل محام). وطالب بإلزام المدعى عليه برد قيمة رأس المال وقدره (278,400) مائتان وثمانية وسبعون ألفًا وأربعمائة ريال. 2- دفع أرباح المدعي في الشراكة القائمة بين الطرفين وقدرها (100,000) مائة ألف ريال. 3- التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (40,000) أربعون ألف ريال. وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: 1- مستند تسليم رأس المال من تاريخ 01/12/2004م حتى تاريخ 01/01/2005م. ثم قدم المدعى عليه جوابه على الدعوى المتضمن: الدفع بعدم صحة ما ورد بلائحة الدعوى جملة وتفصيلا، والدفع بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية في هذه الدعوى. وطالب برفض الدعوى. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في 18/05/1444ه وملخصها: حضر وكيل المدعي والمدعى عليه أصالة المدونة بياناتهما في أعلى نسخة الضبط، وتشير الدائرة إلى تقدم المدعى عليه بمذكرة جوابية ونصها "الوقائع: إن ما ذكره المدعي في دعواه غير صحيح جملةً وتفصيلا (وهو خلاف الواقع). والحقيقة أنه لم يتم أي اتفاق مع المدعي كما أدعى بالاشتراك معه بشركة مضاربة في سوق (...)، ولم يتم أي تعاقد معه على ما يدعي ولم يكن بين المدعى عليه وبينه أيه مكاتبةً أبداً كما أدعى أيضا وهو يعلم ذلك ولم يكن تعامله مع المدعى عليه تاجرا لتاجر بل كان المدعى عليه فقط (مجرد وسيط) بينه وبين المشغل الرئيسي لمساهمات بطائق سواء، وتفصيل الواقعة كالآتي: إن هذه الواقعة حصلت في عام 1425ه، أي قبل (19) عامًاًّ تقريباً والذي حصل هو أن المدعي أتصل بالمدعى عليه وقال له إنه في مدينة (...) ويريد أن يدخل مبلغ في مساهمات بطائق سواء في (...)، وسوف يقوم بتحويل للمدعى عليه مبلغ (278,400) مائتين وثمانية وسبعين ألفا وأربعمائة ريال، لإدخالها في مساهمات بطائق سواء لدى مشغل مساهمات بطائق سواء في (...) وأخبره في وقتها بأن المدعى عليه ليس مشغلًاًّ لمساهمات بطائق سواء، وليس مسئولاً عن أي مبالغ سوف تقوم بتحويلها للمدعى عليه وأنه سوف يوصلها بناءً على طلبه للمشغل الرئيسي وسوف يكون دور المدعى عليه فقط (مجرد وسيط)، فقال المدعي لا مانع عنده من ذلك، وبعد تحويله له المبلغ قام بعد ذلك بإيصالها للمشغل الرئيسي لمساهمات بطائق سواء المشغل الرئيسي (مؤسسة (...)) كيد أمانة، وهذا ما حصل، وما كان دور المدعى عليه إلا (مجرد وسيط). (لذا فإن المدعى عليه يطلب من فضيلتكم رد ورفض هذه الدعوة)، وذلك للأسباب الآتية: أول: الدفوع الشكلية: فضيلة القاضي أن تعامل المدعى عليه مع المدعي لم يكن تعامل تاجر إلى تاجر ولم يأخذ أي شكل من أشكال الشركات النظامية، ولم يكن له شريكاً في شركة مضاربة كما أدعى. ولما يجرى عليه العُرف التجاري من توثيق الأعمال بين التجار وإثباتها بالعقود إضافة إلى وجود مكاتبات ومخاطبات فيما بينهم، وهذا لم يُقدّمه المدعي، لذا فإن المدعى عليه يدفع بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية في هذه الدعوى وذلك استناداً على المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية الصادر بقرار مجلس الوزراء رقم 511 بتاريخ 14/08/1441ه الذي ينص على أنه: تختص المحكمة التجارية بالنظر في الآتي: 1- المنازعات التي تنشأ بين التجار بسبب أعمالهم التجارية الأصلية أو التبعية. 2- الدعاوى المقامة على التاجر في منازعات العقود التجارية... 2- منازعات الشركاء في شركة المضاربة... ثانياً: الدفوع الموضوعية: أدعى المدعي في دعواه بأنه اتفق وتعاقد مع المدعى عليه كشركة مضاربة، (فذلك غير صحيح بأليته وهو خلاف الواقع، وادعائه باطل وبهتان). ولم يحصل ذلك فضيلة القاضي أن المدعي لم يقدم أية عقود مبرمة بين المدعى عليه وبينه في دعواه كما يدعي، ولم يقدم ما يثبت على شركة المضاربة المدعى بها وهذا يدل على عدم صحة ما يدعيه جملةً وتفصيلا، وهي مجرد ادعاءات واهيةً، وكان تعامل المدعى عليه معه (كمجرد وسيط) فقط بينه وبين المشغل الرئيسي لمساهمات بطائق سواء (مؤسسة(...))، (والأصل براءة الذمة) ولا يجوز العدول عن هذا الأصل. • وقد نصت المادة الثانية من نظام الإثبات الصادر بالمرسوم ملكي رقم (م/ 43) وتاريخ 26/5/1443ه، من الفقرة رقم (1) (على المدعي أن يثبت ما يدعيه من حق، وللمدعى عليه نفيه. • وكما قد نصت المادة الثالثة أيضا من نظام الإثبات من الفقرة رقم (1) على (أن البينة على من ادعى، واليمين على من أنكر). • وكما نصت المادة السادسة من نظام الإثبات من الفقرة رقم (1) على أنه (لا يعتد باتفاق الخصوم المنصوص عليه في هذا النظام ما لم يكن مكتوباً). • ونصت المادة الخامسة أيضا من نظام الإثبات (لا يلزم لإثبات الالتزام شكل معين؛ ما لم يرد فيه نص خاص أو اتفاق بين الخصوم). فضيلة القاضي: قال الله -سبحانه وتعالى- في كتابه الحكيم ((وَلَا تعتدون إِنَّ اللّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ)) [المائدة: 87] وقال الله سبحانه ((وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ)) [المائدة: 2] وقال رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- في حديث ابن عَبَّاسٍ رضي اَللَّه عنهما: ((لو يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ لادَّعَى رِجَالٌ أموالَ قَوْمٍ ودِماءَهُمْ، لَكِنَّ البَيِّنَةُ على المُدَّعِي والْيَمينُ على من أَنْكَرَ)) واستناداً على المادة الثالثة من الفقرة رقم (1) من نظام الإثبات الصادر بالمرسوم ملكي رقم (م/ 43) وتاريخ 26/5/1443ه التي تقول (البينة على من ادعى، واليمين على من أنكر). واستناداً على المادة الخامسة أيضا من نظام الإثبات (لا يلزم لإثبات الالتزام شكل معين؛ ما لم يرد فيه نص خاص أو اتفاق بين الخصوم). واستناداً على المادة السادسة أيضا من نظام الإثبات من الفقرة رقم (2) (لا يعتد باتفاق الخصوم المنصوص عليه في هذا النظام ما لم يكن مكتوباً). واستناداً على القاعدة الفقهية (الأصل براءة الذمة) اطلب من فضيلتكم/ رد ورفض هذه الدعوى وتحمل المدعي ما ينتج عنها من أثار."، وبعرضها على وكيل المدعي طلب أجلاً للرد. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في 25/05/1444ه وملخصها: حضر فيها المدعي اصاله ووكيله وحضر المدعى عليه اصاله والمدونة بياناتهم في أعلى نسخة الضبط وبسؤال المدعي عن الاتفاق مع المدعى عليها أجاب بأنه حول المبلغ محل الدعوى للاستثمار في سوق (...)، وعليه وحيث الحال ما ذكر ولصلاحية الدعوى للفصل فيها وبعد الاطلاع على ملف القضية في النظام رفعت الجلسة للمداولة وأصدرت الدائرة حكمها مبنياً على ما هو موضح بالأسباب. الأسباب: تأسيساً على الوقائع سالفة البيان، ولأن النظر في الاختصاص مقدم على النظر في الموضوع وللدائرة أن تحكم به من تلقاء نفسها، كما في المادة (76) من نظام المرافعات الشرعية التي نصت على عبارة: (الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها... يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى، وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها)، وحيث أن الدعوى تتعلق بالمضاربة في سوق (...) وحيث نصت المادة الخامسة والعشرون فقرة (أ) على أنه: (تنشئ الهيئة لجنة تسمى لجنة الفصل في منازعات الأوراق المالية تختص بالفصل في المنازعات التي تقع في نطاق أحكام هذا النظام ولوائحه التنفيذية ولوائح الهيئة والسوق وقواعدهما وتعليماتهما في الحق العام والحق الخاص ويكون لها جميع الصلاحيات الضرورية للتحقيق والفصل في الشكوى أو الدعوى بما في ذلك سلطة استدعاء الشهود وإصدار القرارات وفرض العقوبات والأمر بتقديم الأدلة والوثائق) الأمر الذي يتضح معه انحسار ولاية المحكمة التجارية عن نظر هذه الدعوى بنص خاص، مما يجعل الدائرة تنتهي معه إلى الحكم الوارد بمنطوقه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة / بعدم اختصاص المحاكم التجارية ولائياً بنظر الدعوى رقم (4470267785) المقامة من المدعي (...) هوية رقم (...) ضد المدعى عليه (...) هوية رقم (...) وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.