حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جازان رقم 4430473988

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجازان١٦ جمادي الآخر ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:4470441717/1444
رقم الحكم:4430473988
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470441717 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: جازان رقم الحكم: 4430473988 التاريخ: ١٦ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الأولى وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٤٤١٧١٧ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار حكم فيها أن المدعين تقدم بلائحة دعوى ضد المدعى عليها تضمنت: " إن المدعى عليه قد رفع علينا قضية في هذه الدائرة برقم (٤٣٩٣٧٩٦٨٠) بناءً على شراكة كانت بيننا، مما اضطرنا لتوكيل محامٍ فيها، فقمنا بالتعاقد مع محامٍ في هذه القضية بمبلغ (٤٥,٠٠٠) ريال، ثم حكم بصرف النظر عن دعوى المدعي، وعليه، فإننا نطلب إلزام المدعى عليه بدفع ما غرمناه أتعابًا للتقاضي في تلك القضية، وهي مبلغ (٤٥,٠٠٠) ريال " انتهت صحيفة دعواه، وأرفق مع صحيفته صك الحكم و عقد اتعاب المحاماة فباشرت الدائرة نظر القضية وحضر (...) (...) الجنسية، حامل الهوية رقم ((...) بصفته وكيلًا عن المدعى عليها (...) بالوكالة الصادرة من الوكالات الالكترونية برقم (...) وتاريخ ١٤٤٤/٦/٩هـ وحضر المدعي أصالة ووكالة (...) (...) الجنسية، حامل الهوية رقم ((...) وبالوكالة رقم (...) وتاريخ ١٤٤٤/٥/١٣هـ وبسؤال المدعي عن دعواه، أحال على صحيفته وبعرض الدعوى على المدعي عليه، وسؤاله الجواب، أجاب بقوله: "أولاً: ندفع بعدم استحقاق المدعي لما يدعيه من أضرار التقاضي نتيجة تعاقده مع محام لعدم توافر شروط استحقاق التعويض: ١- إن لموكلتي حق ثابت في ذمة المدعين ولم يتم الفصل في موضوع القضية الاصلية بل لم تقبل الدعوى الاصيلة شكلاً لسبب رفعها قبل أوانها كما هو موضح في أسباب صك الحكم رقم ٤٣٣٩٧٩٥٢٥وتاريخ ١٢/١/١٤٤٤هـ مما يجعل شرط الضرر في التعويض لم يتحقق وهذه الدعوى حرية بالرد. ثانياً: لم يثبت أن موكلتي الجأت المدعين لتوكيل محام دون حق أو بقصد الاذية أو الاضرار وهو شرط مهم في المطالبة بالتعويض عن أضرار التقاضي بل أن لموكلتي حق متمثل في المطالبة بأرباح شراكة المضاربة بينها وبين المدعين وقد أنكر المدعي حقها واخرجوها من الشراكة مما دفعها للمطالبة بحقها ومازالت تطالب بحقها في الشراكة بعد رفض الدعوى شكلاً. أطلب رد دعوى المدعي لعدم استحقاق ما يدعيه" هكذا أجاب. ثم جرى من الدائرة الاطلاع على القضية المشار إليها، فوجدته تضمن في وقائعه [تتلخص وقائع الدعوى بالقدر اللازم لإصدار حكم فيها أن وكيل المدعية (...) ادعى على المدعى عليهم بـ " إنه بتاريخ ١٦/٥/١٤٣٩ أبرمت موكلتي عقد شراكة مع كل من: ١- (...)، سجل مدني: (...) طرف أول بنسبة (٢٠٪) ٢- (...) سجل مدني:(...) طرف ثالث بنسبة (٢٥٪) ۲- (...)، سجل مدني: (...) طرف ثالث بنسبة (٣٢٪) ٣- (...)، سجل مدني (...) طرف رابع بنسبة (٢٨٪). وذلك لإنشاء مؤسسة تختص بأعمال الزجاج والسكرته، على أن يقوم (...) بفتح مؤسسة (...) للتجارة للزجاج والسكريت ومؤسسة(...) لبيع اكسسوارات الزجاج والألمنيوم باسمه واستخراج السجلات التجارية والتراخيص واستقدام العمالة ولا يخوله ذلك امتلاك رأس المال وإنما حسب النسب المتفق عليها وفي حال فتح فروع جديدة والتوسع تكون النسبة لكل شريك ٢٥٪ (مرفق العقد) وكان رأس مال ١٢٥٠٠٠٠ الشركة ودفعت موكلتي منها (٢٥٠,٠٠٠) ريال يوم توقيع العقد، ويكون العمل من الشريك (...)، وتقسم الأرباح حسب رأس المال، كل ثلاثة أشهر. وبعد أن تم الاتفاق ودفع رأس المال بدأ تنفيذ المشروع حسب المتفق عليه حيث تم فتح مؤسسة (...) للتجارة للزجاج والسكريت ومؤسسة (...) لبيع اكسسوارات الزجاج والألمنيوم وتم استئجار محلين مستقلين لكل مؤسسة. وتم استئجار ورشة كبيرة في المنطقة الصناعية بـ(...) وتم شراء مركبتين لصالح المؤسستين. ثم بدأ العمل ولم تستلم موكلتي أي شيء من الأرباح، وفي تاريخ ١٤٤٠/٠٧/٠٤هـ، قام الشركاء بإخراج موكلي من الشراكة وإخفاء الحسابات وحرمانها من الأرباح حتى تاريخه، لذا أطلب فسخ الشراكة وإعادة رأس المال (٢٥٠,٠٠٠) ريال، مع الأرباح وهي (٢٠%) من تاريخ بداية العمل، ونسبة ٢٥٪ من تاريخ توسعهم، كما أطلب إلزام المدعي عليهم بإرجاع حاسب آلي والطابعة اشتريتها موكلتي من حسابه الخاص بمبلغ (٣٠٠٠) ريال علما بأنه تم إخطار المدعي عليهم كتابيا بتاريخ ١٤٤٠/٨/٤هـ برغبة موكلتي بيع حصتها منهم وذلك كما نص عليه العقد في البند الرابع: أنه في حال رغب أي طرف من الاطراف بيع حصته بحسب نسبة فإنه أولوية الشراء تكون لبقية الأعضاء المساهمين في بالمؤسسة ويعطي المجموعة المساهمة مهلة شهر لكل سهم استرداد رأس ماله فقط. ولم يصدر منهم رفض أو قبول لطلبي" انتهت صحيفة دعواه، فباشرت الدائرة نظر هذه القضية وعقدت جلساتها وحضرها وكيل المدعي المدونة بياناته أعلاه، كما حضرها المدعى عليهم أصالة ووكلاؤهم (...) و (...) وبسؤال المدعي عن دعواه، أحال على صحيفته، وبعرض الدعوى على المدعى عليه وسؤاله الجواب، قدم مذكرة جاء فيها [أولاً: بصفة أساسية ندفع بصرف النظر عن الدعوى لعدم تحريرها بشكل كاف استناداً للمادة ٦٦ من نظام المرافعات الشرعية. ثانياً: بصفة احتياطية نرد على ما جاء في دعوى المدعية بالآتية: - عدم صحة ما جاء في مذكرة المدعية جملة وتفصيلاً، حيث أخفى وكيل المدعية الحقيقة عن المحكمة مدعياً أنه تم فتح فرع مؤسسة (...) للزجاج والسكريت وفرع مؤسسة (...) لبيع إكسسوارات الزجاج والألمنيوم وأنه دفع مبلغ قدره (٢٥٠,٠٠٠) مائتان وخمسون ألف ريال، والحقيقة أن المدعية تعلم يقيناً بأن زوجها ووكيلها (...) قدم إلى المدعى عليهم وأفادهم بأنه يوجد محلين للتنازل الأول باسم/ مؤسسة (...) لاكسسوارات الزجاج والألمنيوم والمحل الثاني باسم/ مؤسسة (...) للتجارة باسم (...) وأن قيمة التنازل هي (٤٠٠,٠٠٠) أربعمائة ألف ريال، وتم تسليم المبلغ من قبل المدعى عليه (...) وتسليمه لزوج المدعية (...) والذي قام بإحضار ورقتي تنازل من المؤسستين العقد الأول: عقد بيع محل تجاري (إكسسوارات زجاج وألمنيوم) بين (...) و (...) ومحرر في تاريخ ٢٦/٤/١٤٣٩ه (مرفق صورة منه مرفق رقم ١) والعقد الثاني عقد بيع محل تجاري (زجاج وسكريت) بين (...) و (...) محرر بتاريخ ٢٦/٤/١٤٣٩ه (مرفق صورة منه مرفق رقم ٢)، ثم بعد انتقال المؤسستين باسم المدعى عليه (...) تبين وجود مديونيات سابقة على المؤسستين بمبلغ وقدره (٢٠٠,٠٠٠) مائتي ألف ريال قام (...) بسدادها، ثم قام المدعو (...) زوج المدعية بطلب مبلغ من المدعى عليه (...) (٣٥٠,٠٠٠) ثلاثمائة وخمسون ألف ريال ليكون شريكاً معهم في المؤسستين، وبعد انتقال المؤسستين باسم (...) تم تحرير عقد الشراكة والذي تم فيه تحديد نسبة المدعى عليه (...) ٣٢% مقابل (٤٠٠,٠٠٠) أربعمائة ألف ريال المدفوعة مقابل التنازل عن المحلين، ونسبة (...) ٢٨% مقابل المبلغ الذي دفعه وهو (٣٥٠,٠٠٠) ثلاثمائة وخمسون ألف ريال، وتم احتساب نسبة المدعى عليه (...) ٢٠% مقابل سداد المديونيات السابقة على المؤسستين بمبلغ (٢٠٠,٠٠٠) مائتي ألف ريال، ثم قام المدعو (...) بإضافة زوجته (...) كشريكة بنسبة ٢٠% دون أن تدفع أي مبلغ مالي وتم احتساب تلك النسبة مقابل أن يتولى زوجها (...) إدارة المحلين لخبرته ومعرفته بالعملاء كونه هو من كان يدير المحلين في السابق قبل انتقالهما لـ(...)، ولم يكن المدعى عليهم يعلموا أن المدعية وزوجها (...) كان ينويا الاستيلاء على المبالغ المالية دون وجه حق – علماً بأنه لم يرد ذكر المبلغ (٤٠٠,٠٠٠) أربعمائة ألف مقابل التنازل في عقدي البيع – وتم التدليس والتغرير بالمدعى عليهم بشرائهم للمحلين، ثم أن المدعية وزوجها هما من قاما بتشغيل المحلين لفترة زمنية من تاريخ ٢٦/٠٤/١٤٣٩هـ إلى ٢٣/٠٥/١٤٤١هـ (واضعاً زوجها لوحة على المحلين ومدون عليها أرقام جوالاته الثلاثة مرفق صورة من اللوحة مستند رقم ٣) مستغلاً عدم خبرة المدعى عليهم بالتجارة وغيابهم وتعلم المدعية أن زوجها هو من يقوم بعملية البيع والشراء والاستيلاء على المبالغ المالية العائدة من البيع نقداً وتحويلاً كون صرافات المحلين بحوزته، ثم تفاجأ المدعى عليهم بترك وكيل المدعية للمحلين وقام بفتح محلين بنفس النشاط في حي (...) ويعمل فيهما، وترك المدعى عليهم يواجهون المديونيات إضافة إلى خسارة المبالغ التي دفعوها بموجب عقد الشراكة حتى إنهم قاموا بعرض المحلين للبيع والتقبيل ولم يجدون من يتقبل منهم، ليجد فضيلتكم أن المدعية ووكيلها (...) ضللا على المدعى عليهم وتم الاستيلاء على المبالغ المالية التي دفعت مقابل التنازل ومقابل الشراكة. وما ذكر من تحقيق أرباح فغير صحيح، لكون زوج المدعية هو من كان يدير المحلين (بصفته رئيس مجلس الإدارة) وكان يوعد المدعى عليهم بتوزيع أرباح حتى تفاجأ المدعى عليهم بوجود مديونيات على المحلين، وأن زوج المدعية لديه محلات أخرى بنفس النشاط في حي (...). إن المدعية استبقت إقامة هذه الدعوى بعد أن رجع المدعى عليهم عليها وعلى زوجها (...) وطلبوا حسابات عن العمل وعن المبالغ المدفوعة كرأس مال في الشراكة وظلا يتهربا، حتى تفاجأ المدعى عليهم بهذه الدعوى المفتقرة للصحة وأن الغرض منها التنصل من المحاسبة. وعليه واستناداً للمادة ٨٠ نطلب من فضيلتكم إدخال زوج المدعية ووكيلها (...) تحقيقاً للعدالة وإظهاراً للحقيقة، كما نطلب من فضيلتكم إحضار المدعية أصالة ومواجهتها بما أوردناه حتى يتبين لفضيلتكم عدم صحة الدعوى وكيديتها. ولكل ما سبق نطلب من فضيلتكم رد دعوى المدعية لما تقدم من أسباب مع احتفاظ المدعى عليهم بحقهم في مقاضاة المدعية ووكيلها (زوجها) (...) عن كافة المبالغ التي استملها والتي تحصل عليها لقاء إدارته للمؤسسة والخسائر التي تسبب بها ورجوع العملاء على المدعى عليهم." انتهت مذكرته. وبسؤال المدعى عليه عن تاريخ إغلاق المحل؟ أجاب بقوله: "أقفل بتاريخ ٢٣/٠٥/١٤٤١هـ ولم يفتح بعد ذلك" هكذا قال. وبسؤال وكيل المدعى عليهم هل لدى موكليك استعداد بشراء نصيب المدعية من الشركة؟ أجاب بقوله: "لا، فالمحلات خاسرة" هكذا قال. وبسؤال وكيل المدعية (...)؟ ألديك بينة على وجود تفريط من المدعى عليهم لتضمينهم رأس المال؟ أجاب بقوله: "المدعى عليهم أخرجوني من الشركة ومنعوني من دخول المحلات ولم يسلموني أي أرباح، كما أنهم وعدوني برد رأس مالي وقد أحضروا شريكًا مكاني، ولكن لم يفعلوا أي شيء" هكذا قال. ثم قال المدعى عليهم، أجاب بقوله: "لم تقدم المدعية أي بينة على أنهم دفعوا جزءًا من رأس المال، كما أن الوكيل (...) هو من تسبب بالخسارة، لكونه كان مديرًا" هكذا قال. وبسؤال المدعي وكالة (...)، عن دفاتر المحل والحسابات في الشراكة من حين إنشاء الشراكة إلى الآن، أجاب بقوله: "هي لدى المدعى عليه (...)" هكذا قال. وبسؤال المدعى عليه (...) عن الدفاتر والسجلات؟ قال: "هي موجودة لدي" هكذا قال. وبسؤال المدعي وكالة (...) عن تاريخ إخراجه من إدارة الشركة أجاب بقوله: "أخرجوني بتاريخ ١٤٤٠/٠٧/٠٤ه" هكذا قال. وبسؤال المدعى عليه عما ورد في عقد التأسيس من أن المدير هو (...) مع المدعية؟ أجاب بقوله: "نعم، كان (...) مديرًا، وكان (...) زوج رئيس مجلس الإدارة باتفاق شفهي" هكذا أجاب. ثم تبادل أطراف الدعوى مذكرات جرى ضبطها كاملة في الضبوط، لم تر الدائرة حاجة لإدراجها في الصك، لم تخرج في مجملها عما ذكر في الدعوى والإجابة، وبعد دراسة ما سبق أقفلت الدائر باب المرافعة، ورفعت الجلسة للمداولة وإصدار الحكم.] كما تضمن في أسبابه وحكمه: [فبناءً على ما تقدم من الدعوى والإجابة عنها وبعد الاطلاع على أوراق القضية ومستنداتها وبما أن وكيل المدعي يطلب تشمين المدعى عليهم لرأس مال شركة محاضة، ولما كان أساس هذه المطالبة منازعة بين شركاء واستنادا للمادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية، فإن الدوائر التجارية تختص بنظر هذه المنازعة والفصل فيها، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى قبول الدعوى شكلا، ومن حيث الموضوع، فبما أن المدعي يطلب إلزام المدعى عليهم بما دفعه من نصيبه في رأس مال شراكة كاملًا، وبما أن حقيقة طلبه هو تضمين المدعى عليهم لرأس المال المدفوع -على افتراض تسليمه لرأس المال- وبما أن تضمين الشركاء أو المدراء رأس المال لا يصح مالم يوجد تعد أو تفريط، وحيث إن المدعي قد ذكر أن سبب مطالبته تضمينهم رأس المال هو منعه من دخول المحلات وإخراجه من الشركة وبما أن هذا لا يعد تفريطًا موجبًا للتضمين، وبما أنه من المتقرر شرعًا وقضاءً يد الشريك يد أمانة في نصيب شريكه فلا يضمن مالم يتعد أو يفرط، إذ هو متصرف في ماله ومتصرف في مال شريكه بالوكالة، والوكيل أمين، فقال في شرح المنتهى "فصل، والوكيل أمين لا يضمن ما تلف بيده بلا تفريٍط"، وللشريك طلب تصفية الشركة، فيكون شريكًا في الربح والخسارة، ثم ينظر بعد ذلك حصول التفريط من عدمه إن حصل والتضمين واستحقاقه لو وجد، مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم التالي: حكمت الدائرة بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل أوانها.] اهـ وقد اكتسب هذا الحكم القطعية بمضي المدة المحددة للاعتراض. وعليه وبعد المداولة، أقفلت الدائرة باب المرافعة وقررت الفصل في القضية. الأسباب: فبناءً على ما تقدم من الدعوى والإجابة عنها وبعد الاطلاع على أوراق القضية ومستنداتها وبما أن وكيل المدعي يطلب إلزام المدعى عليه تعويضه عما غرمه أتعابًا للتقاضي، ولما كان أساس هذه المطالبة متعلقًا بقضية سبق للمحكمة أن نظرتها واستنادا للفقرة التاسعة من المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية فالأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى قبول الدعوى شكلا، ومن حيث الموضوع، فبما أن المدعين أقاموا دعواهم بطلب إلزام المدعى عليه ما غرموه نتيجة توكيلهم لمحام في القضية المقيدة بالدائرة برقم (٤٣٩٣٧٩٦٨٠) وبعد الاطلاع على القضية، تبين للدائرة أنها انتهت بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل أوانها، وبما أن هذا الحكم هو حكم شكلي لا يثبت حقًا ولا ينفيه، وبما أنه من المستقر شرعًا وقضاءً أن المفلوج في المخاصمة لا يلزم ما غرمه خصمه بسبب المطالبة إلا بشروط، هي: أولًا: جلاء الحق وظهوره وعدم التباسه. ثانيًا: ثبوت الحق في ذمة المحكوم عليه. ثالثًا: ثبوت المطل والظلم من المحكوم عليه للمحكوم به. والأصل في هذه الشروط هو ما قاله الإمام البهوتي في كشاف القناع: "(ولو مطل) المدين رب الحق (حتى شكا عليه، فما غرمه) رب الحق (فعلى) المدين (المماطل) إذا كان غرمه على الوجه المعتاد، ذكره في الاختيارات" وقال أيضًا في شرح المنتهى " (وإن مطله) أي مطل المدين رب الدين (حتى شكاه) رب الدين (وجب على حاكم) ثبت لديه (أمره بوفائه بطلب غريمه) إن علم قدرته عليه أو جهل لتعينه عليه (ولم يحجر عليه) لعدم الحاجة إليه ويقضي دينه بمال فيه شبهة نصا ; لأنه لا تتقى شبهة بترك واجب (وما غرم) رب دين (بسببه) أي سبب مطل مدين أحوج رب الدين إلى شكواه (فعلى مماطل) لتسببه في غرمه أشبه ما لو تعدى على مال لحمله أجرة وحمله لبلد أخرى وغاب ثم غرم مالكه أجرة حمله لعوده إلى محله الأول فإنه يرجع به على من تعدى بنقله" وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: (وإذا كان الذي عليه الحق قادرا على الوفاء ومطل صاحب الحق حقه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا كان غرمه على الوجه المعتاد) الاختيارات ص٢٠١ ومجموع الفتاوى ٣٠ / ٢٤-٢٥ وهو ما اعتمده في الإقناع والمنتهى وقال الشيخ محمد بن إبراهيم في الفتوى رقم (٤٣٨٧) "المفلوج في المخاصمة لا يلزم بذلك مطلقا، بل له حالتان، إحداهما: أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمة مع علمه بأنه مبطل. الحالة الثانية: أن لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل إنما خاصم ظانا أن الحق معه أو أنه يحتمل أن يكون محقا يحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات، وبهذا يرتدع المخاصمون بالباطل عن خصوماتهم، ويأمن أرباب الحقوق على حقوقهم غالبا ويستريح القضاة من كثير من الخصومات" اهـ وحيث لم يتحقق أي من هذه الشروط في القضية، فإن الدائرة تنتهي إلى الحكم أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة بعون الله تعالى برد دعوى المدعي وإخلاء سبيل المدعى عليه منها. هذا ما ظهر للدائرة وبه حكمت، ونُطِق بهذا الحكم في هذا اليوم الموافق ١٤٤٤/٠٦/٠٩هـ وجرى إفهام أطراف الدعوى بأن هذا الحكم نهائي غير خاضع للاعتراض بطريق الاستئناف -مرافعة أو تدقيقًا - بناء على الفقرة الأولى من المادة الخامسة والثمانين بعد المائة من نظام المرافعات الشرعية واستنادًا لقرار المجلس الأعلى للقضاء رقم:(٤١/١٩/٢) بتاريخ ١٤٤١/١٠/٢٥هـ والمبلغ بتعميم معالي رئيس المجلس الأعلى للقضاء رقم (١٥٤٤/ت) بتاريخ ١٤٤١/١١/٢٥هـ لكون القضية من الدعاوى اليسيرة، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث