حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4430501313
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام١٦ جمادي الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470110745/1444
رقم الحكم:4430501313
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470110745 لعام 1444ه المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430501313 التاريخ: ١٦ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة عشرة وبناء على القضية رقم 4470110745 لعام 1444ه المدعي: شركة الجبر التجارية شركة الشخص الواحد المدعى عليه: محمد بن عبدالله بن محمد الغامدي الوقائع: تتحصل الوقائع بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بتقدم وكيل المدعية بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليه مفادها ما نصه: " إن لي في ذمة المدعى عليه مبلغاً قدره (١٢٤,٨٩٠.٠٠) مائة وأربعة وعشرون ألفًا وثمان مئة وتسعون ريال سعودي لقاء كفالته لـ(مؤسسة محمد علي ال دلبوح للخدمات التجارية) وقد سدّد لي جزء من المبلغ وقدره (٥٨٧,٦٧٠.٠٠) خمس مئة وسبعة وثمانون ألفًا وست مئة وسبعون ريال سعودي من المكفول، ، ونشأ بسبب هذه الواقعة التزام الكفيل بتسليم الجزء المتبقي من مبلغ الكفالة، لذا أطلب إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ قدره (١٢٤,٨٩٠.٠٠) مائة وأربعة وعشرون ألفًا وثمان مئة وتسعون ريال سعودي، هذه دعواي، وفي سبيل نظر الدعوى عقدت الدائرة عدة جلسات حاصل ما جاء فيها بحضور هشام على احمد العامرى سعودي الجنسية بموجب سجل مدني رقم (...) بصفته وكيلاً عن المدعية بموجب الوكالة رقم 434721649 ، كما حضر المدعى عليه أصالة محمد بن عبدالله بن محمد الغامدي سعودي الجنسية بموجب سجل مدني رقم (...) وبسؤال وكيل المدعية عن الدعوى؟ أحال إلى صحيفة الدعوى، وأجاب المدعى عليه أصالة بما نصه عبر الطلبات في ملف القضية:" المدعي يطالب بمبلغ 124890 ريال والمبلغ المتبقي لهم 27000 ريال فقط 2- هناك فارق بين المبلغ الذي يطالب به المدعي وبين خطاب قدمته الشركة لي بتارخ 17/08/2021 م مما يدل على اغلاط في المحاسبة مرفق صورة من الخطاب حيث يوجد فرق بين المطالبة وبين الخطاب المسلم الي مبلغ 25670 ريال 3- لقد فقدت مني بعض السندات الخاصة بالسداد ورفضت الشركة منحي سندات بدل فاقد حتى احضرت لهم كشف حساب من احد البنوك ثم اعترفوا بذلك وحصلت على سندات بدل فاقد4- بعض البنوك رفضت التعاون معي وطلبوا مني تحديد اليوم والشهر والسنة لكي يقوموا باعطائي كشف لتقديمه للشركة ولاكن افتقد تلك التواريخ مما أحال دون حصولي على سندات بدل فاقد 5- كشف الحساب المقدم لي من الشركة يدل على عدم التنظيم بالسداد بيني وبين أحد اخوان المشتري كفلة بعدد من السيارات حيث اننا نسدد بنفس الحساب وهناك تضارب واضح والمفروض أن يكون السداد منفصل لكل عقد حساب خاص فيه بينما لم يحصل ذلك 6- بعد امتناع الشركة من التعاون معي واعطائي بدل فاقد للسندات توقفت عن السداد من نهاية العام 2017 م حتى تاريخ الدعوى ولم يقدموا ضدي شكوى لمدة تتجاوز 4 سنوات 7- طالبت الشركة بخصم المبلغ المتبقي على وهو 27000 ريال واعطائي مخالصة لكي أتمكن من رفع دعوى ضد المشتري أو انني اسدد المبلغ المذكور واحصل على مخالصة ولاكن الشركة رفضي اعطائي مخالصة الا بعد سداد المبلغ المدون بالخطاب 8- أطالب المحكمة بالزام الشركة بإعطائي مخالصة بعد ان أقوم بدفع المبلغ المتبقي لهم (27000) وحصولي على مخالصة نهائية لكي استطيع ان ارفع دعوى على المشتري بالمبالغ التي سددتها بدلا منه بسبب كفالتي له" ا.ه وفي الجلسة المؤرخة في 22/ 04/ 1444ه افتتحت الجلسة عبر الاتصال المرئي وفيها حضر نايف فيصل هايف البصيص سعودي الجنسية بموجب سجل مدني رقم (...) بصفته وكيلاً عن المدعية بموجب الوكالة رقم 401672490 كما حضر المدعى عليه أصالة محمد بن عبدالله بن محمد الغامدي سعودي الجنسية بموجب سجل مدني رقم (...) وبسؤال وكيل المدعية عن المبلغ المسدد من الكفيل-المدعى عليه-؟ أجاب قائلاً: مبلغاً قدره 587,670 ريال يخص العقد محل الدعوى، وآخر سداد للمدعى عليه في عام 2017م، وبسؤاله عن الخطاب المؤرخ في 2021م الصادر من المدعية يتضمن أن المسدد من الكفيل أقل من المبلغ المذكور في هذه الجلسة؟ أجاب قائلاً: أجاب قائلاً: لا أعلم عنه، والذي سدده الكفيل هو 587,670 ريال، هكذا قرر، وبسؤال وكيل المدعية عن المسدد من المكفول والكفيل أجاب قائلاً: أن المسدد من المكفول هو مبلغاً قدره 671,960 ريال اجمالي العقدين، وبسؤاله عن أن العقد محل الدعوى قيمته الإجمالية مبلغاً قدره 712,560 ريال والمسدد من المكفول والكفيل بتجاوز مبلغ العقد؟ أجاب قائلاً: أن ما سدد من المكفول متعلق بعقود أخرى، وبسؤاله لو كان كذلك لماذا قدم الكشف ما دام أنه متعلق بعقد آخر غير العقد محل الدعوى، أجاب قائلاً: نطلب ندب خبير محاسبي، هكذا قرر، وبسؤال وكيل المدعية عن الذي سدد الدفعة الأولى من العقد وقدرها 131,000 ريال؟ أجاب قائلاً: المفترض محمد علي دلبوح صاحب المؤسسة المكفولة، هكذا قرر، وقررا الاكتفاء، ولصلاحية القضية للفصل فيها قررت الدائرة قفل باب المرافعة للنطق بالحكم. الأسباب: وبعد دراسة الدائرة للقضية ومستنداتها، وبما أن وكيل المدعية يهدف من إقامة دعواه إلى إلزام المدعى عليه بصفته صاحب مؤسسة الأبراج السماوية للمقاولات سجل تجاري رقم (...) بأن يدفع مبلغاً قدره (١٢٤,٨٩٠.٠٠) مائة وأربعة وعشرون ألفًا وثمانمائة وتسعون ريالاً لقاء ضمانه لدين المدعية الذي في ذمة مؤسسة محمد علي آل دلبوح للخدمات التجارية، وأجاب وكيل المدعى عليها بما مفاده أن المتبقي للمدعية من قيمة العقد هو مبلغاً قدره (27000) ريال، وبالنظر للعقد محل الدعوى المؤرخ في 25/ 06/ 2006م تبين أنه صادر على مطبوعات المدعية ومبرم بينها وبين مؤسسة محمد علي آل دلبوح للخدمات التجارية ومذيل بختمها وختم مؤسسة المدعى عليه باعتباره ضامناً للدين، كما تضمن أن قيمة العقد الإجمالية قدرها (712.560) سبعمائة واثنا عشر ألفاً وستمائة وخمسون ريالاً و المسدد منها مقدماً قدره (131000) مائة وواحد وثلاثون ألف ريال، والمتبقي منه 581,560 خمسمائة وواحد وثمانون ألفاً وخمسمائة وستون ريالاً، وبما أن المدعية تؤسس دعواها في منشأ الضمان على العقد المذكور آنفاً، وبما أن وكيل المدعية يقر بأن المدعى عليه سدد مبلغاً قدره (587,670) خمسمائة وسبعة وثمانون ألفاً وستمائة وسبعون ريالاً كما يقر بأن مقدم العقد سدده المضمون عنه وقدر المسدد حسب نص العقد (131,000) مائة وواحد وثلاثون ألف ريال، ليصبح مجموع المبالغ المسددة من الضامن والمضمون عنه مبلغاً قدره (718,670) سبعمائة وثمانية عشر ألفاً وستمائة وسبعون ريالاً وهي أكثر من المبلغ الإجمالي للعقد محل الدعوى المذكور آنفاً، وبما أن الحال ما ذكر والعقد محل الدعوى قد سددت قيمته كاملة من الضامن والمضمون، ومطالبة المدعية مقتصرة في هذا العقد حيث أقرت بسداد المدعى عليه مبلغاً قدره (587,670) خمسمائة وسبعة وثمانون ألفاً وستمائة وسبعون ريالاً وتطالب المدعي بالمتبقي من قيمة العقد الإجمالية وقدرها (124,890) مائة وأربعة وعشرون ألفًا وثمانمائة وتسعون ريالاً، وبما أنه ثبت للدائرة سداد قيمة العقد المذكور آنفاً بحسب ما ساقته الدائرة في ثنايا أسبابها، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى رفض هذه الدعوى، ولا ينال من ذلك إقرار المدعى عليه بأن المبلغ المتبقي قدره (27000) سبعة وعشرون ألف ريال وذلك لأن إقرار وكيل المدعية تؤيده المستندات المقدمة في ملف القضية وإقرار المدعى عليه المتعارض مع إقرار وكيل المدعية يكذبه ظاهر الحال بحسب ما ساقته الدائرة آنفا، فضلاً على أن الظاهر من إجابة المدعى عليه عدم علمه بما يسدده المضمون عنه-المكفول-، واستناداً إلى المادة (16/2) من نظام الإثبات المتضمنة ما نصه:" لا يقبل الإقرار إذا كذبه ظاهر الحال"، كما لا ينال من ذلك طلب وكيل المدعية ندب خبير محاسبي لعدم الحاجة لذلك لاسيما مع إقراره بسداد العقد محل الدعوى حسب ما ثبت للدائرة بعاليه، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى رفض هذا الدعوى، لثبوت سداد محلها، مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم وفق المدون في منطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض الدعوى المقامة من المدعية شركة الجبر التجارية شركة الشخص الواحد سجل تجاري رقم (...) ضد المدعى عليه محمد بن عبدالله بن محمد الغامدي صاحب الهوية رقم (...) لما هو موضح بالأسباب، وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: محكمة الاستئناف المدينة: المنطقة الشرقية رقم الحكم: 4430501313 التاريخ: ٢٢ شَعبان ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم 4470110745 لعام 1444ه المدعي: شركة الجبر التجارية شركة الشخص الواحد المدعى عليه: محمد بن عبدالله بن محمد الغامدي الوقائع: بما أن واقعات هذه القضية أحاط بها الحكم محل الاعتراض، ودون التعرض لموجزها المسرود من الدائرة وهو مبذول في صك الحكم بتاريخه، لذلك فإن دائرة الاستئناف تحيل عليه درءاً للتكرار، بموجب ما نصت عليه المادة (76/2) من نظام المحاكم التجارية، أن تقدم وكيل المدعية بلائحة دعوى قيدت قضية بهذه المحكمة؛ يختصم فيها المدعى عليها؛ طوى فيها إن للشركة في ذمة المدعى عليه مبلغاً قدره (١٢٤,٨٩٠.٠٠) مائة وأربعة وعشرون ألفًا وثمان مئة وتسعون ريال سعودي لقاء كفالته لـ(مؤسسة محمد علي ال دلبوح للخدمات التجارية) وقد سدّد لي جزء من المبلغ وقدره (٥٨٧,٦٧٠.٠٠) خمس مئة وسبعة وثمانون ألفًا وست مئة وسبعون ريال سعودي من المكفول، ونشأ بسبب هذه الواقعة التزام الكفيل بتسليم الجزء المتبقي من مبلغ الكفالة، لذا أطلب إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ قدره (١٢٤,٨٩٠.٠٠) مائة وأربعة وعشرون ألفًا وثمان مئة وتسعون ريال سعودي. أحيلت القضية إلى الدائرة الابتدائية، وباشرت نظرها، وأصدرت حكمها في النزاع والقاضي بـ "رفض الدعوى"، ولم يحظ الحكم بقبولٍ من المدعية، فنعى على الحكم عبر المحامي/ نايف بن فيصل البصيص؛ ووجيزه التمسك بتطبيق أحكام الكفالة في حق المدعى عليه، وطلبه تكليف خبرة لنظر المطالبة. وباشرت دائرة الاستئناف نظر هذه القضية بجلسة 17/06/1444ه، وبسؤال وكيل المدعية عن إقامة هذه الدعوى أمام المحاكم العامة، فنفى ذلك، وعلى ضوئه رفعت الدائرة القضية لدراسة الاختصاص، وأصدرت حكمها الماثل. الأسباب: تأسيساً على ما جرى إيراده من الوقائع سالفة البيان، ولئن اطلعت دائرة الاستئناف على الأوراق المضمومة بين دفتيّ ملف القضية، وحاصل ما اشتملت عليه من الدعوى بمناشدة المدعية من فحوى مطالبتها ما سردته في صحيفة الدعوى، ولئن استبان لدائرة الاستئناف بعد إمعانها في أوراق القضية أن ما قضت به الدائرة الابتدائية محل نظر، ذلك أن المتعين بحث الاختصاص ريثما يتم الولوج في الموضوع بحسبان أحكام المادة (90) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، وتنتهي معه دائرة الاستئناف إلى إلغاء الحكم الصادر من الدائرة الابتدائية، وتتصدى للفصل في القضية، وبما أن مدار النزاع وحقيقته يكمن في مطالبة الكفيل في هذه المنازعة، وحيث إن الاختصاص مسألة أولية يتعين بحثها قبل الدخول في موضوع الدعوى، إذ أن مسألة الاختصاص النوعي تعد قائمة في الخصومة ومطروحة على محكمة الموضوع ولو لم يكن ثمة دفع بذلك من أطراف الدعوى لتعلقها بالنظام العام بحسبان ما نصت عليه المادة (76/1) من نظام المرافعات الشرعية، وحيث تبين أن هذه الدعوى تتعلق بمطالبة الكفيل عن تعثر مكفوله الوفاء بالالتزام المطالب به من المدعية، ولئن كان من الثابت أن عقود الكفالة من عقود التبرعات، وتبقى على أصلها من اعتبارها تعاملات مدنية، ولئن لم يبرز من أوراق الدعوى ما ينقل عن هذا الأصل أو ينهضه، ومن ثم تستصحب دائرة الاستئناف هذا الأصل في سياق اعتبار التعامل مدنياً في هذا الصدد، وينزع عنه وصف التاجر، إذ من المقرر أن الكفيل يتقدم للكفالة بقصد إسداء خدمة للمدين دون أن يتقاضى أجراً على كفالته، فهو يقدمها تبرعاً، ومن هذا المنطلق اعتبرت من عقود التبرعات والإحسان، ولما كان مناط التعاملات التجارية تنهض على غاية تحقيق الربح، مما يرتب على ذلك أن تعتبر الكفالة غير تجارية، ولا تعد عملاً تجارياً ولو كان الدين المكفول تجارياً أو كان الكفيل تاجراً، فإنها تبقى على أصلها باعتبارها كفالة مدنية على الوصف المسرود من هذه الدائرة، بيْد أن الكفالة قد تعتبر تجارية إذا قام بها الكفيل التاجر لمصلحة تجارته؛ كأن يكفل تاجر أحد عملائه ليدرأ عنه خطر الإفلاس ويحميه من التعثر، فمن هنا الكفالة في هذه الصورة يتقدم بها الكفيل لمصلحة تجارته لا لمجرد التبرع للمدين المكفول، وإذ خلت أوراق القضية مما يعضد هذا الأمر، الأمر الذي يبقى الأصل على حاله ذلك أن "الأصل بقاء ما كان على ما كان"، سيما وأن المتبين من أوراق القضية أن الكفيل أخٌ للمكفول، الأمر الذي يؤيد وصف الكفالة بأنها مدنية، وبما أنه قد استقر القضاء على اعتبار هذه الأعمال لا يعد من الأعمال التجارية المنصوص عليها في المادة (16) من نظام المحاكم التجارية، ومن ثم فإن هذه الدعاوى لا ينطبق عليها مفهوم المنازعات التجارية التي تبسط المحكمة التجارية ولايتها بنظرها، وبالتالي فإن الدائرة تنتهي إلى انحسار ولايتها عن نظر هذه الدعوى والفصل فيها، مما تمضي دائرة الاستئناف ما قررته في سالف ما أوردته من البيان، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة بالآتي: أولاً/ إلغاء الحكم الابتدائي الصادر في هذه القضية. ثانياً/ عدم اختصاص المحاكم التجارية نوعياً بنظر هذه الدعوى، والله الموفق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.