حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الدمام رقم 4430479710
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالدمام١٦ جمادي الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470396178/1444
رقم الحكم:4430479710
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470396178 لعام 1444ه المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430479710 التاريخ: ١٦ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السادسة وبناء على القضية رقم 4470396178 لعام 1444 هـ المدعي: مها محمد محمود الصديقي المدعى عليه: نجلاء عبدالله شرف الدين الهندي سحر حسين بن حسن القحطاني مركز اعلى طبقة النسائي الوقائع: تتلخص وقائع الدعوى هذه الدعوى بتقدم المدعية وكالة بصحيفة دعوى أمام المحكمة التجارية بالدمام تخاصم فيها المدعى عليها وقدت ذكرت فيها: تتقدم موكلتي بصفتها شريكة مع المدعى عليهما في شركة مركز أعلى طبقة النسائي وهي شركة سعودية محاصة عنوانها (الخبر) ورقم سجلها التجاري (...) والتي اتفقت فيها معهما على أن تكون شريكة مع مجموعة من الشركاء وهم: ١-سحر القحطاني صاحب الهوية رقم (...) بنسبة شراكة(٣٣%)، برأس مال قدره (٢٥٠,٠٠٠.٠٠) مئتان وخمسون ألفًا ريال سعودي، وعدد الحصص (الثلث). ٢-نجلاء الهندي صاحب الهوية رقم (...) بنسبة شراكة(٣٣%)، برأس مال قدره (٢٥٠,٠٠٠.٠٠) مئتان وخمسون ألفًا ريال سعودي، وعدد الحصص (الثلث). وتمت هذه الشراكة بموجب اتفاق مكتوب وهو غير محدد المدة، وقد تأسست في تاريخ ١٤٣٧/٠٤/٢٩هـ الموافق ٢٠١٦/٠٢/٠٨م، وتنتهي في تاريخ ١٤٤٧/٠٢/١١هـ الموافق ٢٠٢٥/٠٨/٠٥م، والشركة محل الدعوى ليست تحت التصفية ولم يتم افتتاح إجراء للإفلاس، لذا أطلب إلزام المدعى عليهم بتزويدي بنسخة من المستندات المتمثلة بـ كشوف الحسابات البنكية الخاصة بالمنشأة، و المتمثلة بـ التقرير و البيانات الخاصة ببرنامج المحاسبة الخاص بالمنشأة، و المتمثلة بـ تقارير توزيع الأرباح عن الفترة من تاريخ ١٤٤١/٠٥/٦هـ حتى ١٤٤٤/٠٥/٤هـ. بناء على عقد الشراكة.، هذه دعواي، وفي سبيل نظر الدعوى عقد لها الدائرة جلسة تحضيرية بتاريخ 10 / 6 / 1444هـ، وفيها حضرت المدعية وكالة والمدعى عليه وكالة وحيث إن هذه الجلسة تحضيرية للدعوى وفقاً للمادة (90) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، وبسؤال وكيلة المدعية عن دعوى موكلتها قررت قائلة: أحيل على صحيفة الدعوى وأطلب الفصل بالاختصاص لوجود حكم سابق حكم بعدم الاختصاص وهم ذات الأطراف، وذات موضوع الدعوى، ولكن بطلب آخر، ثم جرى من الدائرة سؤال المدعية عن حقيقة عقد الشراكة الذي تم فيما بينهم فقررت قائلة: شركة محاصة، وبسؤال المدعى عليه وكالة قرر قائلا: الشراكة بين موكلتي وبين المدعية هي شركة عنان، ثم جرى من الدائرة الاطلاع على العقد المبرم بين الأطراف والمرفق في مستندات القضية فوجدته متضمنا الإشارة إلى اتفاق الأطراف على أن يقوم الجميع بدفع المال وأن الجميع يقوم بالعمل، ولا يوجد أي شيء يشير إلى أن الشراكة القائمة بين الأطراف بأنها شراكة محاصة؛ بناء على ذلك قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: وحيث أن المدعية وكالة حصرت دعواها بإلزام المدعى عليهم بتسليم المستندات المتمثلة بـكشوف الحسابات البنكية الخاصة بالمنشأة، والمتمثلة بـالتقارير والبيانات الخاصة ببرنامج المحاسبة الخاص بالمنشأة، والمتمثلة بـتقارير توزيع الأرباح عن الفترة من تاريخ ١٤٤١/٠٥/٦هـ حتى ١٤٤٤/٠٥/٤هـ. بناء على عقد الشراكة، ولأن اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية وذلك في المادة التسعين منها أوجبت عقد جلسة تحضيرية وأن تجري المحكمة فيها الآتي: " أ-التحقق من الاختصاص القضائي، وشروط قبول الدعوى...."، وبما أن بحث الاختصاص يُعد من المسائل الأولية التي تكون سابقة بحكم اللزوم قبل الخوض في موضوعها، ويتعين على الدائرة أن تبين مدى اختصاصها بنظرها، فإذا تبين لها خروج موضوع الدعوى عن اختصاصها الولائي أو الفرعي، فعليها أن تحكم من تلقاء نفسها ودون توقف على طلب أحد من الخصوم بعدم اختصاصها للنظر في الدعوى؛ إذ إن مسألة الاختصاص تُعد قائمة في الخصومة ومطروحة على المحكمة في أي مرحلة كانت عليها الدعوى؛ لتعلقها بالنظام العام، وحيث أن المدعية تدعي أن الشراكة القائمة بين الأطراف هي شركة محاصة واسندت دعواها على العقد المرفق في مرفقات القضية، ودفع وكيل المدعى عليهم بأن الشراكة بين الأطراف هي شركة عنان، وحيث أن الدائرة هي صاحبة الحق الأصيل بتوصيف العلاقة وتكييفها حسب مايظهر لها من وقائع القضية ومستنداتها، وهو العمل الأصلي لها، وفي سبيل القيام بذلك جرى منها الاطلاع على العقد المبرم بين المدعية والمدعى عليهم، وماقرره الأطراف، وحيث لم يتضمن العقد أي إشارة إلى أن الشراكة القائمة بينهم هي شركة محاصة، بل أن العقد قد قيد أمام الغرفة التجارية ووثق، وهذا يعارض طبيعة شركة المحاصة التي تعتبر مستترة عن الغير، ولا تخضع لإجراءات الشهر، ولا تقيد بالسجل التجاري كما نصت على ذلك المادة (43) من نظام الشركات، وحيث الأمر ماذكر؛ ولأن المدعى عليه وكالة يدفع بأن الشراكة المبرمة بين الأطراف هي شركة عنان؛ وحيث أن العقد تضمن في البند الرابع أن الجميع قد دفع نصيبه من رأس المال، وكذلك تضمن البند الخامس منه تعيين مهمة لكل شريك، وهذا في حقيقته يأخذ صورة شركة العنان الفقهية، وصورتها كما قرر البهوتي -رحمه الله- في الكشاف (3/ 497): "(بأن يشترك اثنان فأكثر بماليهما) خرج به المضاربة، لأن المال فيها من جانب، والعمل من آخر بخلافها، فإنها تجمع مالا وعملا من كل جانب لقوله (ليعملا فيه) أي المال (بيديهما وربحه بينهما) على حسب ما اشترطاه" وحيث أن المدعية لم تقدم أي بينة تعضد دعواها بأن الشراكة القائمة بين الأطراف هي شركة محاصة، بناء على ذلك فإن الدائرة تنتهي إلى أن الشراكة القائمة بين الأطراف هي شركة عنان، وبناء على ثبوت ذلك؛ وحيث حددت المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية اختصاصات المحاكم التجارية وذلك بالآتي: " تختص المحكمة بالنظر في الآتي: 1.المنازعات التي تنشأ بين التجار بسبب أعمالهم التجارية الأصلية أو التبعية. 2.الدعاوى المقامة على التاجر في منازعات العقود التجارية، متى كانت قيمة المطالبة الأصلية في الدعوى تزيد على مائة ألف ريال، وللمجلس عند الاقتضاء زيادة هذه القيمة. 3.منازعات الشركاء في شركة المضاربة. 4.الدعاوى والمخالفات الناشئة عن تطبيق أحكام نظام الشركات. 5.الدعاوى والمخالفات الناشئة عن تطبيق أحكام نظام الإفلاس. 6.الدعاوى والمخالفات الناشئة عن تطبيق أنظمة الملكية الفكرية. 7.الدعاوى والمخالفات الناشئة عن تطبيق الأنظمة التجارية الأخرى. 8.الدعاوى والطلبات المتعلقة بالحارس القضائي والأمين والمصفي والخبير المعينين ونحوهم؛ متى كان النزاع متعلقاً بدعوى تختص بنظرها المحكمة. 9.دعاوى التعويض عن الأضرار الناشئة عن دعوى سبق نظرها من المحكمة". ولأن النزاع القائم بين الأطراف في هذه الدعوى خارج مانصت عليه المادة آنفة الذكر، لذلك فإن الاختصاص غير منعقد للمحاكم التجارية، والمختص بنظرها المحاكم العامة كونها صاحبة الولاية العامة بنظر جميع القضايا الخارجة عن اختصاص المحاكم الأخرى؛ وذلك لما نصت عليه المادة الحادية والثلاثين من نظام المرافعات الشرعية التي نصت على: "تختص المحاكم العامة بنظر جميع الدعاوى والقضايا والإثباتات الإنهائية وما في حكمها الخارجة عن اختصاص المحاكم الأخرى وكتابات العدل وديوان المظالم"، لذلك كله فإن الدائرة تنتهي إلى ماستقضي به في منطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة بعدم اختصاص المحكمة التجارية نوعا بنظر الدعوى، وأن الاختصاص منعقد للمحاكم العامة، والله الموفق وصلى الله وسلم على نبينا محمد.