حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في بريدة رقم 4430642921
أحكام محكمة الاستئنافتجاريبريدة١٥ جمادي الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439459748/1444
رقم الحكم:4430642921
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439459748 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: بريدة رقم الحكم: 4430642921 التاريخ: ١٥ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الاولى وبناء على القضية رقم ٤٣٩٤٥٩٧٤٨ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) (...) (...) (...) (...) (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بأن المدعي وكالة تقدم إلى هذه المحكمة بصحيفة دعوى جاء فيها: أن مورثته –رحمها الله- سلمت المدعى عليه مبلغا وقدره (١،٦٠٠،٠٠٠) مليون وستة مائة ألف ريال للشراكة معه، وقد امتنع عن رد رأس المال وباقي الأرباح. وختم دعواه بطلب: ١-إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ وقدره (١،٦٠٠،٠٠٠) مليون وستة مائة ألف ريال. ٢-إلزام المدعى عليه بدفع أرباح وقدره ٢٠% من أصل رأس المال عن كل شهر فات. وفي سبيل نظر الدعوى عقدت لها الدائرة جلسة قدم فيها وكيل المدعين ما يلي: "أتقدم إلى فضيلتكم بصفتي أصيلاً ومحاميا عن ورثة (...) بما يلي: - أن مورثتنا -رحمها الله- سلمت المدعى عليه أموالاً لأجل المضاربة بها في الصناديق الاستثمارية، وكان المضارب"المدعى عليه" يسلم مورثتنا أرباح شهرية بنسبة ٢٠% تقريباً أي بما يعادل (١٦،٠٠٠) ستة عشر ألف ريال، وكان آخر مبلغ تسلمته مورثتنا قبل وفاتها -رحمها الله-، علماً بأن المدعى عليه يضارب بأموال مورثتنا منذ أكثر من اثني عشر سنة. وبتاريخ ١٠/٥/١٤٤١ه – أي قبل وفاة مورثتنا بـ ٢٠ يوم- قام المدعى عليه بتسليم موكلتي أرباح بمبلغ وقدره (١٦،٠٠٠) ستة عشر ألف ريال، وكان هذا آخر مبلغ تسلمته مورثتنا أو الورثة. وبتاريخ ٣٠/٥/١٤٤١ه توفيت مورثتنا، وبعد ذلك تواصلنا مع المدعى عليه وأخبرنا أن المبلغ الموجود من رأس المال هو (١٦٠٠٠٠٠٠) مليون وستة مائة ألف ريال، ولكن لا يستطيع سحبه وتسليمه للورثة بسبب ان عقد المضاربة مع مورثتنا لم يمض على إبرامه سوى شهرين، وطلب منا انتظار ١٠ عشرة اشهر لكي يتم ارجاع المبلغ مع الأرباح وكان ذلك بتاريخ ٢/٧/١٤٤١ ولم يمانع الورثة من الانتظار، وبعد انتظار المدة التي ذكرها المدعى عليه للورثة قام المدعى عليه بالمماطلة وخلق الأعذار الغير مبررة، ولكون المدعى عليه أخ للورثة غير شقيق قد انتظروا التزامه لهم بسداد ثم طلب تخفيض المبلغ ففعلوا ذلك ولكن دون جدوى فالمدعى عليه اخذ سبل المماطلة بهم. أسانيد الدعوى: ١-كشف حساب بنكي يبين الحوالات بين مورثتنا – رحمها الله- والمدعى عليه، يبين أن الأرباح الشهرية قرابة ٢٠٪ من رأس المال. ٢-إقرار المدعى عليه للورثة بوجود رأس المال محل الدعوى والأرباح. وبناءً على ما سبق؛ اطلب من فضيلتكم الحكم بما يلي: إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ وقدره (١،٦٠٠،٠٠٠) مليون وستة مائة ألف ريال. إلزام المدعى عليه بدفع أرباح وقدره ٢٠% من أصل رأس المال عن كل شهر فات. وفي الجلسة التالية كتب المدعى عليه وكالة ما يلي:" ما ذكره المدعي أصالة ووكالة من أن مورثته رحمها الله قد سلمت موكلي أموالا لأجل المضاربة بها في الصناديق الاستثمارية فهذا غير صحيح. كما أن المدعي لم يحرر دعواه بخصوص مقدار مبلغ الأرباح التي يطالب بها"، واستعد بتقديم جواب مفصل قبل الجلسة القادمة، ثم سلمته الدائرة نسخة من المذكرة المقدمة من وكيل المدعين في الجلسة الأولى وطلبت منه الإجابة بجواب مفصل قبل الجلسة القادمة بأسبوع على أن يتضمن الجواب ما يلي: أولاً: مقدار المبالغ المستلمة. ثانيا: نطاق الشراكة، وأين تم استثمار المبالغ بالتفصيل ثالثا: حالة المبلغ حاليا. مع إرفاق كامل المستندات التي تؤيد إجابته. فاستعد بذلك، وزودته الدائرة بصورة من الضبط عبر برنامج المحادثات. وفي الجلسة التالية قدم وكيل المدعى عليه رده ونصه: "أقدم لكم جوابي مفصلا وأقول فيه: لم يكن بين مورثة المدعين (...) وبين موكلي أي شراكة، وإنما كان موكلي وكيلا عنها في بعض شؤونها بموجب الوكالة الصادرة من كتابة عدل بريدة الثانية برقم ٢٨٩٧٧ في ١٠/ ١٠/١٤٢٥هـ مرفق صورتها مستند (١)، وقد طلبت مورثة المدعين من موكلي أن يتاجر لها ببعض مالها في البيع بالآجل لأن له خبرة في هذا، فوافق لها موكلي على ذلك لكونها زوجة والده رحمه الله، ثم سلمت له مليون وخمسمائة ألف ريال ليشتري به بضاعة ويبيعها لها بالآجل على شخص اسمه (...)، وهو شخص معروف بالتجارة ويشتري بالآجل وسبق لمورثة المدعين أن تعاملت معه بالبيع عليه بالآجل، فاشترى لها موكلي بهذا المبلغ أجهزة كهربائية هي (٣٠٠) مكيف اسبلت (...) ١٨ وحدة حار بارد، و (١٥٠) فرن (...)، و (١٣٥) مكيف سبلت (...) ٢٤ وحدة حار بارد بمبلغ إجمالي قدره مليون وخمسمائة ألف ريال بموجب فاتورة الشراء رقم (٥٥٧٩٧) الصادرة من (...) للتكييف والتبريد بتاريخ ١٠/١/١٤٤٠هـ مرفق صورتها مستند رقم (٢)، ثم قام موكلي ببيع هذه الأجهزة بتاريخ ١٥/١٠/٢٠١٨م على (...) بمبلغ مؤجل قدره مليون وسبعمائة واثنان وستون ألف ريال تحل بتاريخ ١٥/١١/٢٠١٩م بموجب اتفاقية المبايعة المرفق صورتها مستند رقم (٣)، ثم دفع المشتري لموكلي جزءا من المبلغ قدره مائتان واثنان وستون ألف ريال وبقي عليه مبلغ مليون وخمسمائة ألف ريال كتب بها شيكا باسم مورثة المدعين (...)، صادرا من شركة (...) المحدودة المملوكة للمشتري (...)، ومسحوبا على مصرف (...) برقم (١٥٤) في ١٥/١١/٢٠١٩م مرفق صورته مستند رقم (٤) ولكن لم يتم صرف هذا الشيك حتى الآن لعدم وجود رصيد له، وقد حاول موكلي مرارا مع (...) من أجل السداد ولكنه كان يعتذر بأنه لا يستطيع الآن لعدم توفر المبلغ عنده حاليا ويعد بالسداد قريبا، ونظرا لأن المدعي أصالة ووكالة (...) كان وكيلا عن بقية ورثة والدته، ولتأخر (...) بالسداد لذا قام موكلي وجمع بينه وبين المشتري (...) وحضر معهم المدعي أصالة (...) وذلك في منتصف عام ٢٠٢١م وأبلغهم (...) بأنه لا ينكر المبلغ وأنه في ذمته ولكنه لا يستطيع السداد الآن وأن عنده أرضا تساوي أضعاف هذا المبلغ ويطلب مهلة إلى تاريخ ١/١/٢٠٢٢م ليبيع الأرض ويسددهم من قيمتها، فوافقوا على ذلك وقد قام (...) بالوقوف على الأرض مع (...) للتأكد أنها باسمه وأنها تساوي هذا المبلغ، ولكن بعد مضي المدة لم يسدد (...)، فرجعوا على موكلي يطالبونه بهذا المبلغ فأفهم موكلي بأن يطالبوا (...) ولكنهم رفضوا وطالبوا موكلي وتقدموا بهذه الدعوى، وأما بخصوص مبلغ المائتين واثنين وستين ألفا ريالا التي استلمها موكلي من (...) فقد أودع منها بحساب مورثة المدعين مبلغا قدره مائة وواحد وستون ألفا وخمسة وأربعون ريالا، وأخذ منها بإذن مورثة المدعين مائة ألف ريال سدادا لدين كان لموكلي على مورثة المدعين، ودفع منها تسعمائة وخمسة وخمسين ريالا أجرة تحميل وتنزيل البضاعة المباعة". هكذا قرر. ثم سألته الدائرة هل موكله يتقاضى المال مقابل إدارته لأموال مورثة المدعين؟ أجاب قائلا: " وكلي كان متبرعا بإدارته لأموال مورثة المدعين". هكذا أجاب. وبعرض ذلك على وكيل المدعين أرفق رده عبر المحادثة ونصها: "بادئ ذي بدء فقد ورد بمذكرة المدعى عليه إقراره بأنه استلم المبلغ، كما ورد بمذكرة المدعى عليه إقراره بأنه كان يستثمر المبلغ، وهذا متوافق مع ما ذكرته بتحرير دعواي، إلا أن المدعى عليه دفع بأنه وكيل لمورثنا بتحويل المبلغ لـ(...) وهذا ليس إلا محاولة للتنصل من الالتزامات، حيث أن الثابت الذي لا يمكن للمدعى عليه التنصل منه أنه قام باستلام الأموال بصفته مضارب بالمال الذي قبضه من مورثتنا بما يدعي أن له خبرة بالتجارة والمضاربة بصناديق الاستثمار والأسهم فمن المعلوم لفضيلتكم أن المضاربة تنقسم لقسمين مطلقة ومقيدة، وتكون المضاربة المطلقة بأن المضارب له الحق بالتصرف بالأموال تصرف مطلق، وتكون المضاربة المقيدة بأن المضارب ليس له الحق بالتصرف بالأموال كيفما يشاء، وهذا إن دل على شيء يدل على أن المدعى عليه مضاربته مقيدة بالأسهم والصناديق الاستثمارية مما هو ثابت من واقع تسبيبه في السجلات البنكية، وبالرغم من أن المدعى عليه تردد وتخبط واضح من حيث تحديد مركزه النظامي فتارة يدفع بأنه وكيل وتارة أخرى يقر بأنه مضارب وله خبرة بالتجارة، إلا أن هذا لا يغير شيء من الأصل الثابت وهو أنه استلم الأموال للمضاربة بالأسهم والصناديق الاستثمارية (مرفق لفضيلتكم كشف حساب مورثتنا وبه حوالات المدعى عليه طيلة اثنا عشر عاما) و على المدعى عليه أن يقدم ما يثبت أن مورثتنا طلبت منه التجارة بالآجل، ولا نغفل صريح ما أورده في مذكرته أن مورثتنا طلبت منه الاتجار والمضاربة فلا نسلم للمدعى عليه بأنه قد اتفق مع مورثتنا بالتجارة بالآجل، ولو سلمنا جدلا بذلك فما تفسير الحوالات البنكية ماقيمته ١٪ أرباح يقدمها لموكلتي شهريا وإنما يريد بذلك التلبيس على أعضاء الدائرة الموقرة، ولو سلمنا له أن مورثنا طلب منه التجارة بالآجل وكان المدعي عليه ممن له الخبرة فكيف يضع المبلغ كاملا في يد الغير كما يدعي بيعه بالآجل على (...) غير مراعيا مصلحة صاحب المال وإنما ذلك بتفريط منه أو له مصلحة في ذلك التصرف. أن ما ذكره المدعي من كون المبلغ مليون وخمسمائة ألف (١٥٠٠٠٠٠) ريال قد وضعه بالآجل لصالح شركة (...) المحدودة وهذا يدعم صحة فرضيتنا في كونه مفرط أو له مصلحة من هذا الفعل الذي لا يقدم عليه صاحب خبرة إلا لمنفعة تعود إليه وعلى اليد ما أخذت حتى تؤديه. وفيما يخص الاجتماع مع المدعى عليه و(...): فأفيد فضيلتكم أننا رفضنا استلام الشيك المذكور برد المدعى عليه من (...) كونه محرر من غير ذي صفة فليس بين مورثتنا و(...) أي تعامل أو تعاقد إنما بين مورثتنا وبين المدعى عليه بصفه شخصية، كما أن الأرض المذكورة التي يدعي بها المدعى عليه لو سلمنا بقبولها وإفراغها عوضا عن رأس المال وهذا القبول كان مشروطاً عن ما في ذمة المدعى عليه فقط. فيما يخص الوكالة: نود الإيضاح للدائرة الموقرة أن الوكالة الصادرة من مورثتنا والتي يدعي بها المدعى عليه منتهيه من عام ١٤٣٠هـ بمعنى أن لها قرابة الـ ١٤ سنة على انتهائها وخلال فترة ما بعد انتهائها يمارس الاعمال التجارية. فيما يخص الفاتورة التي ذكرها المدعى عليه: أنه ما ذكره المدعي عليه من تقديم فاتورة مشتريات من (...) للتكييف فلا نسلم له بذلك لكون المحل تعود ملكيته للمدعى عليه حقيقة وحكما وإنما اسم مالك السجل التجاري صوريا فقط ولدي ما يثبت ذلك وبذلك يتبين للدائرة الموقرة أن الفاتورة المقدمة من صنع يده ولا نقبل بذلك جملة وتفصيلا. وتأسيسا على ذلك: أطلب من فضيلتكم ما طلبته في صحيفه دعواي ويمثل على النحو التالي: ١- إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ وقدره (١٦٠٠٠٠٠٠) مليون وستة مائة ألف ريال رأس المال. ٢- إلزام المدعى عليه بدفع أرباح وقدره ١% من أصل رأس المال عن كل شهر فات". هكذا ذكر. وعليه ولتأمل ما سبق ذكره قررت الدائرة رفع الجلسة، وقبل إفهام وكيل المدعى عليه بإحضار موكله في الجلسة القادمة خرج من الجلسة، وجرى تقيد ذلك حتى لا يخفى، وبالله التوفيق. وفي الجلسة التالية كتب المدعي وكالة ما يلي: "إن ما قرره المدعى عليه في مذكرته من أنه اشترى بأموال مورثتنا أجهزة تكييف من مؤسسة (...) للأجهزة الكهربائية لهو اثبات في كونه مضاربا مستفيدا من مضاربته بأموال مورثتنا حيث أن ملكية هذه المؤسسة تعود للمدعى عليه ولدي شهود بذلك الأمر الذي يتعين معه تطبيق أحكام المضارب بالأموال على المدعى عليه. أصحاب الفضيلة إن البينة سبق وقدمنا ما يثبت صحة ما ندعي به من حوالات مسببة صادرة من حساب المدعى عليه إلى حساب مورثتنا بأنها أرباح صناديق استثمارية فعلى المدعي أن يدفع ببينة ملاقية. على المدعى عليه أن يبين حال المال الذي بيده من مورثتنا وأوجه المضاربة فيه ومقدار نسبة الربح الذي يدعي به ومصدره وأن يظهر بينته في ذلك من سندات وحوالات مصرفية أو عقود تجارية مما بذلك يتضح للدائرة الموقرة النسبة والتناسب للربح مقابل رأس المال وإثبات صحة ما يدعي به المدعى عليه الأمر الذي يتعين معه من أنه يضارب بغير مقابل أو لا. مما نؤكد للدائرة أننا لا نسلم للمدعى عليه فيما يدعيه بأن مورثتنا قد أذنت له بالتجارة بالآجل إلا بعد تقديم صحة ما يدعيه ولو سلمنا له بذلك فالعرف التجاري يكذب واقع الحال مع النسبة المقدمة لمورثتنا حيث أن تجار الآجل لا يقبلون بمثل هذه النسب المتدنية. لو سلمنا جدلا أن المدعى عليه عقد المال المقدم له من مورثتنا بتجارة الآجل فليثبت ذلك بعقود صحيحة بينه وبين المستفيدين حتى يتضح للدائرة النسب والفوائد المتبادلة بين المدعى عليه والطرف الاخر بعقد الآجل". ثم سألته الدائرة عن الشهود الذين ذكرهم في هذا الرد فأجاب بأن الشهود يشهدون على أن ملكية مؤسسة (...) تعود إليه. ثم طلب المدعي وكالة استجواب المدعى عليه، فأفهمت الدائرة المدعى عيه وكالة بإحضار موكله في الجلسة القادمة. وفي الجلسة التالية حضر المدعى عليه أصالة وطلب المدعي أصالة ووكالة استجوابه شفهيا، ثم سأل المدعي وكالة السؤال التالي: س١/إثبات ما قرره المدعى عليه في مذكرته من أنه اشترى بأموال مورثتنا أجهزة تكييف من مؤسسة (...) للأجهزة الكهربائية بفواتير صحيحة؟ فأجاب المدعى عليه بأنه سبق إرفاق الإثبات. ثم سأل المدعي وكالة السؤال التالي: س٢/ سبق وقدمنا ما يثبت صحة ما ندعي به من حوالات مسببة صادرة من حساب المدعى عليه إلى حساب مورثتنا بأنها أرباح صناديق استثمارية هل المدعى عليه لديه بينة ملاقية؟ مع تمسكنا بأن سبب الحوالة مضاربة مقابل عمولة. فأجاب المدعى عليه بأنه لم يعمل بالصناديق الاستثمارية ولم يحول لمورثة المدعين أموالا ناشئة عن الصناديق. ثم سأل المدعي وكالة السؤال التالي: س٣/على المدعى عليه أن يبين حال المال الذي بيده من مورثتنا؟ وأوجه المضاربة فيه ومقدار نسبة الربح الذي يدعي به؟ ومصدره؟ وأن يظهر بينته في ذلك من سندات وحوالات مصرفية أو عقود تجارية؟ فأجاب المدعى عليه بأنه بينه سابقا وأن المال انتهى إلى (...)، حيث تم إبرام عقد تمويل معه، إذ تم شراء بضاعة تكييف وأفران بقيمة مليون وخمس مئة ألف، بناء على طلب (...)، على أن يدفع ثمن البضاعة بعد سنة مع ربح مقداره مئتان واثنان وستون ألف ريال. وأما البينة عن ذلك فهي العقد الموقع عليه من قبل (...) وكذلك الفاتورة المرفقة برقم (٥٥٧٩٧) ثم أبرزها أمام الدائرة وذكر بأنه أرفقها سابقا وهي بقيمة (١.٥٠٠.٠٠٠) وأنه لا حاجة لبينات أخرى لأن (...) مقر بالمبلغ كاملاً ولا ينكر التعاقد. ثم عقب قائلاً:"توجد فاتورة أخرى من الوكيل نفسه تختلف فيها الأعداد عن هذه الفاتورة حيث قمنا بإنقاص عدد البضاعة حتى تتطابق مع المبلغ (١.٥٠٠.٠٠٠) وأنها مع (...) الآن وليست معي"، فطلبت منه الدائرة إرفاقها فاستعد بذلك. ثم سأل المدعي وكالة السؤال التالي: س٤/ هل لدى المدعى عليه بينه فيما يدعيه بأن مورثتنا قد أذنت بالوكالة له في التجارة بالآجل؟ فأجاب بأنها الوكالة الصادرة منها. ثم سأل المدعي وكالة السؤال التالي: س٥ / في حال أن المدعى عليه عقد المال المقدم له من مورثتنا بتجارة الآجل فليثبت ذلك بعقود صحيحة بينه وبين المستفيدين حتى يتضح للدائرة النسب والفوائد المتبادلة بين المدعى عليه والطرف الاخر بعقد الآجل؟ وأن مال مورثتنا هو فعلا جعله للآجل مقابل وكاله صريحة؟ فأجاب بأنه أرفق العقد الموقع مع (...). ثم أفهمت الدائرة وكيل المدعين بأن المدعى عليه لا زال يتمسك بأنه وكيل عن المورثة وليس شريكاً، وأن على وكيل المدعين تقديم بينته على أن المدعى عليه شريك لموكلته، فكتب ما يلي:" ذكر المدعى عليه في استجوابه عن الأرباح المقدمة لمورثتنا ومورثة موكلي أن مجموع مبلغ الأرباح السنوي هو مائتان وأثنان وستون ألف ريال ولو قسمنا هذا الربح على اثنى عشر شهر لأصبح مجموع المبلغ الذي يقوم بتحويله شهرياً واحد وعشرون ألف وثمان مائة وثلاث وثلاثون ريال، ولكن المدعى عليه كان يحول لمورثتنا أعلى مبلغ ست عشرة ألف ريال ليتبين للدائرة صحة ما دفعنا به أن المدعى عليه كان يتقاضى أرباحا مقابل مضاربته بأموال مورثتنا. وذكر المدعى عليه في استجوابه أنه سلم المال بصفته وكيلا فكما ذكرت لكم سلفاً أن الوكالة منتهية من عام ١٤٣٠هـ ف بالتالي يتبين للدائرة الموقرة أن المدعى عليه مضارب وليس وكيلاً. وذكر المدعى عليه في استجوابه أنه سلم المال عبارة عن أجهزة كهربائية، وقد أبرز المدعى عليه فاتورة يدوية ليست الكترونية وهذا ما يؤكد صحة ما دفعنا به سلفاً أن الفاتورة من صنع يد المدعى عليه. فسألت الدائرة المدعى عليه عن تاريخ تعاقده مع (...) فأجاب بأنه تعاقد معه بتاريخ ١٥/١١/٢٠١٨. ثم سألت الدائرة المدعي وكالة عن تاريخ الأرباح المحولة شهريا فأجاب بأنها لا زالت تأتي حتى شهر ١ عام ٢٠٢٠. وبعرض ذلك على المدعى عليه وكالة كتب ما يلي: "الأرباح (٢٦٢،٠٠٠) تم استلامها من (...) وأخذ موكلي منها بإذن مورثة المدعين (١٠٠،٠٠٠) مائة ألف ريال عن قرض له بذمتها سبق وأن أقرضها إياها تحويلا من حسابه لحسابها، ودفع منه موكلي أيضا (٩٥٥) ريال أجرة تحميل وتنزيل البضاعة المباعة على (...) وبقي بعد ذلك (١٦١،٠٤٥) ريال كان يحولها موكلي لمورثة المدعين على حسابها بشكل شهري بمقدار ما تحدده هي حسب حاجتها من هذا المبلغ، وذلك كله بناء على طلبها. ثم أفهمت الدائرة المدعي وكالة بأنه لم يقدم بينة موصلة على أن المدعى عليه شريك مع موكلته، وأنه إذا لم يكن له أي بينة أخرى سوى ما تقدم فإن له يمين المدعى عليه على نفي الشراكة. فطلب مهلة للرجوع لموكليه. وفي الجلسة التالية حضر وكيل المدعي، كما حضر وكيل المدعى عليه. وقدم وكيل المدعي مذكرة جاء فيها ونصها: "إشارة إلى الموضوع أعلاه فإني أعرض لفضيلتكم مذكرتي الجوابية على ما قدمه المدعى عليه في الجلسة الماضية: أولا: أود أن ألفت نظر الدائرة: إشارة الى ما ذكره المدعى عليه في مذكرته في الجلسة رقم ٣ بتاريخ ١/٣/١٤٤٤ والذي تضمن إقراره الصريح أنه مضارب بقوله: (أن يتاجر لها ببعض مالها في البيع الأجل لأن له خبرة بذلك) فهذا إقرار صريح بكونه مضارب. ثانيا: لم أتمكن من الاطلاع على ما تم إرفاقه من قبل المدعى عليه وتتمثل المرفقات ١-فواتير الشراء الصادرة من (...) للأجهزة الكهربائية ٢-العقد المبرم بين المدعى عليه و(...) ٣-الفاتورة المرفقة برقم ٥٥٧٩٧. ٤-المرفق الذي طلبت الدائرة من المدعى عليه إرفاقه وهو عبارة عن فاتورة شراء من الوكيل للأجهزة الكهربائية أطلب الاطلاع عليه). وباطلاع وكيل المدعى عليه على ما قدمه وكيل المدعي طلب مهلة للجواب عنه، ثم قرر وكيل المدعي بأنه لم يطلع على المستندات التي ذكرها وكيل المدعى عليه وأنه بصدد طلب يمين المدعى عليه على نفي الشراكة إلا أنه يطلب الاطلاع على المستندات قبل أن تسمع الدائرة يمين المدعى عليه، وعليه رأت الدائرة تحديد جلسة أخرى. وفي الجلسة التالية ذكر وكيل المدعين أنه استلم أربع مرفقات، وطلب يمين المدعى عليه على نفي الشراكة، فاستدعت الدائرة المدعى عليه وعرضت عليه اليمين وأفهمته بعظم شأنها، فأداها قائلاً:"أقسم بالله العظيم على أنه لم يسبق لي أن تشاركت مع مورثة المدعين (...)، وأنه ليس بيني وبينها أي شراكة إطلاقاً، وإنما كنت أقبض الأموال منها بصفتي وكيلاً فقط." ثم قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة. الأسباب: بناء على ما سبق، ولما كان المدعي أصالة ووكالة يطلب إلزام المدعى عليه أن يدفع له ولموكليه مبلغاً وقدره مليون وستة مائة ألف (١،٦٠٠،٠٠٠) ريال؛ مستنداً على أن بين مورثة المدعين والمدعى عليه شركة مضاربة في الصناديق الاستثمارية، تسلم على إثرها المدعى عليه المبلغ محل الدعوى، وقدم لإثبات دعواه صورة من الحوالات الوارد لمورثتهم من المدعى عليه المسببة بأنها (أرباح صناديق استثمارية)، بالإضافة إلى استدلاله بما كتبه وكيل المدعى عليه في مذكرة الرد الأولى بأنه استلم المال من مورثة المدعين للمتاجرة به، فيما يدفع المدعى عليه بأنه استلم المال بصفته وكيلاً متبرعاً عن مورثة المدعين، وليس مضارباً بمالها، وباطلاع الدائرة على ما أورده الطرفان، ولما كان تكييف العلاقة بين الطرفين سابقٌ للفصل في موضوعها، إذ إن نظر دعوى عقد الشراكة يختلف كلياًّ عن نظر دعوى عقد الوكالة، لا سيما ما يتعلق باختصاص النظر في المنازعة، فشركة المضاربة تختص بها المحاكم التجارية أما عقد الوكالة تختص بها المحاكم العامة إذا كان الوكيل متبرعاً –وهو ما تمسك به المدعى عليه في هذه الدعوى-، ولما كان المدعي أصالة ووكالة يدعي أن بين مورثته والمدعى عليه شركة مضاربة، وطلبت منه الدائرة البينة على هذه الشراكة فاكتفى بأن المدعى عليه كان يحول الأرباح المكتوب في سبب تحويلها (أرباح صناديق استثمارية)، وبفحص الدائرة لهذه البينة ولما كان تحويل الأرباح من المدعى عليه لا تنفي عنه صفة الوكالة، ولا يمكن الاعتماد عليها لإثبات الشراكة، لذلك تطَّرح الدائرة هذا الدليل، أما ما تمسك به المدعي وكالة بأن المدعى عليه أقر بأنه استلم المال للمتاجرة به، وبنظر الدائرة لهذا الإقرار فإن استلام المال للمتاجرة به يصدق على الوكيل وعلى الشريك، ولا يكفي هذا الإقرار لإثبات الشراكة، لذلك فإن هذه الدعوى ومرفقاتها خلت من البينة الواضحة الموصلة لإثبات الشراكة التي يدعيها المدعي، وتشير الدائرة إلى أنها استصحبت في نظرها لهذه الدعوى أن المدعى عليه لا تطلب منه البينة على الوكالة، لأنه أمين، والأمين يقبل قوله بيمينه، لذلك طلبت الدائرة البينة من المدعي على الشراكة، وبما أن المدعي لم يقدم بينة واضحة تدل على الشراكة وتنفي الوكالة، ولما رواه البيهقي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلـم قال:"لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم ودماءهم لكن البينة على المدعى واليمين على من أنكر"، وللقاعدة الشرعية (القول قول الأمين بيمينه)، لذلك أفهمت الدائرة المدعي أصالة ووكالة أن لموكليه يمين المدعى عليه على نفي الشراكة، وبما أن المدعى عليه أدى اليمين على نفي دعوى المدعي على النحو الوارد في الوقائع، ما تنتهي معه الدائرة إلى عدم ثبوت شراكة مورثة المدعين مع المدعى عليه، وأن العقد بينهما عقد وكالة، وبإمكان المدعين مطالبة المدعى عليه بصفته وكيلاً أمام المحكمة المختصة لأن هذه المحكمة لا تختص بنظر المنازعات بين الوكيل المتبرع وموكله لعد اكتساب الوكيل المتبرع الصفة التجارية، ولكل ما سبق تنتهي الدائرة إلى حكمها ادناه. نص الحكم: رفض الدعوى. أحكام محكمة الاستئناف: محكمة الاستئناف المدينة: منطقة القصيم رقم الحكم: 4430642921 التاريخ: ١٨ شوّال ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الاولى استئناف وبناء على القضية رقم ٤٣٩٤٥٩٧٤٨ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) (...) (...) (...) (...) (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص واقعات هذه القضية بما أورده الحكم محل الاعتراض؛ وتحيل إليه الدائرة وفقًا للمادة (٢/٧٦) من نظام المحاكم التجارية، وقد أصدرت الدائرة ناظرة القضية حكمها فيها القاضي رفض الدعوى؛ وذلك للأسباب الواردة في الحكم وتحيل إليها الدائرة وفقًا للمادة المشار إليها أعلاه. ثم تقدم وكيل المدعين باعتراضه على الحكم خلال المدة النظامية، وقد تضمن تمسكه بما جاء في دعواه؛ وما استند عليه من أدلة ومبررات؛ مؤكدًا صحة ما قدمه في سبيل ذلك؛ وخاتمًا اعتراضه بطلب إلغاء حكم الدائرة الابتدائية محل الاعتراض، والحكم بإرجاع رأس المال المقبوض من المدعى عليه – حسب دعواه- وقدره مليون وستة مائة ألف ريال؛ وبإحالة القضية إلى هذه الدائرة، باشرت دراستها وتفحص مستنداتها ودراسة الحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه، ثم حددت لنظرها جلسة اليوم الأربعاء الموافق ٢٤/٧/١٤٤٤هـ حيث افتتحت هذه الجلسة عبر الاتصال المرئي (عن بعد) وحضرها المدعي أصالة ووكيلاً عن بعض المدعين وهم/ (...)، سجل مدني رقم: (...) بموجب وكالة عن المدعي / (...) رقم (...)ووكالة عن المدعية / (...) رقم (...), ووكالة عن المدعي / (...) رقم (...)كما حضرها وكيل المدعى عليه / (...) سجل مدني رقم: (...) بموجب وكالة رقم (...)وبعد الاطلاع على ملف القضية والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه؛ رأت الدائرة صلاحية القضية للفصل فيها، ورفعت الجلسة للمداولة والحكم. الأسباب: بما أن الاعتراض تم تقديمه خلال المدة النظامية؛ فيكون مقبولًا شكلاً. وأما الموضوع، فبما إنه لم يظهر للدائرة من خلال الاطلاع على أوراق القضية وتفحصها ما يحول دون تأييد الحكم، فإنه وبناءً على ما تقدَّم؛ تنتهي الدائرة إلى تأييد نتيجة الحكم في هذه الدعوى محمولاً على أسبابه، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد حكم الدائرة التجارية الأولى بالمحكمة التجارية ببريدة المؤرخ بـ ١٤٤٤/٠٦/١٥هـ في القضية رقم ٤٣٩٤٥٩٧٤٨ لعام ١٤٤٣هـ القاضي برفض الدعوى، لما هو مبين بالأسباب، وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.