حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في المدينة المنورة رقم 4430478566
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالمدينة المنورة١٥ جمادي الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470349316/1444
رقم الحكم:4430478566
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470349316 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4430478566 التاريخ: ١٥ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٣٤٩٣١٦ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: مؤسسة (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه تقدم إلى هذه المحكمة وكيل المدعية بلائحة ادعاء يختصم فيها المدعى عليها، وبعد قيد الدعوى بالرقم المشار إليه أعلاه حددت لهم الدائرة جلسة في ٢٠/٥/١٤٤٤هـ: فيها حضر وكيل المدعية، وقد حضر الكترونياً، فيما لم تحضر المدعى عليها، ثم سألت الدائرة وكيل المدعية، عن حقيقة دعوى موكلته فارسل تحريراً لدعوى موكلته عبر شات التايمز:" كانت المدعى عليها تمتلك مؤسسة (...) وقد عرضت على موكلتي رغبتها بتقبيل المؤسسة بفرعيها، الفرع الأول: يقع في (...) -شارع (...)- حي (...)، الفرع الثاني: (...) – شارع (...) – حي (...)، بقيمة قدرها (٧١٠.٠٠٠ريال) سبعمائة وعشرة آلاف ريال، وقبلت موكلتي بذلك، فتم تحرير عقد بذلك في ٥/٣/١٤٤٣هـ مكون من تمهيد وأحد عشر بندا، وقد سددت موكلتي كامل المبلغ المتفق عليه للمدعى عليها، وقد أخلت المدعى عليها بالتزاماتها التي في العقد وتحديدا الفقرة الخامس والسادسة من البند ثانيا التي نصت (٥- يلتزم الطرف الأول بتقديم خطابات خطية من ملاك الفروع (المؤجرين) بالسماح له بنقل عقد الايجار للطرف الثاني. ٦- يلتزم الطرف الأول بسداد المتعثرات فيما يخص المؤسسة من (التأمينات – مكتب العمل- الجوازات فيما يخص العمالة – الضرائب- الزكاة) وإرفاق ما يثبت ذلك) انهى، فلم تقم المدعى عليها بنقل عقد الايجار الخاص بالفرع الثاني الواقع بحي (...) ولم تسلمه لموكلتي حتى تاريخه، ولم تقم بسداد المتعثرات التي على عمالة المؤسسة، فقد تبين بعد نقل السجل التجاري أن المتعثرات التي على العمالة بقيمة تسعة وسبعون ألف ريال (٧٩.٠٠٠ريال) وقد سددت موكلتي منها خمسة وخمسون ألف ريال (٥٥.٠٠٠ريال) رفعا للضرر الذي على المؤسسة وحتى تستطيع تشغيل المحل، وقد طالبت موكلتي المدعى عليها بتنفيذ التزاماتها إلا أنها ماطلت ولم تنفذ حتى تاريخه، ولذا فإن موكلتي تطلب ما يلي: أولا: فسخ العقد فيما يخص الفرع الثاني وإلزامها بإعادة قيمته وقدرها مائتي ألف ريال (٢٠٠.٠٠٠ريال)، ثانيا: الزام المدعى عليها سداد المتعثرات التي على عمالة المؤسسة وقدرها تسعة وسبعون ألف ريال (٧٩.٠٠٠ريال)"، ثم سألته الدائرة عن البينة على ذلك فذكر بأن بينته العقد، ثم سألته الدائرة عن ارفاق المبالغ المدفوعة للمدعى عليها، فذكر بأنه لم يرفقها ولم يستطع التحصل عليها، ثم قرر وكيل المدعية الاكتفاء، ثم قررت الدائرة تأجيل الجلسة لدراسة الدعوى، وفي جلسة هذا اليوم: سألت الدائرة وكيل المدعية هل المحلين لهما سجلين مختلفين، فذكر بأن المحل التجاري واحد والسجل لكلا المحلين واحد، ثم قرر وكيل المدعية الاكتفاء بما سبق، ثم قررت الدائرة الفصل في الدعوى، وبعد النطق بالحكم، ثم أفهمت الدائرة أطراف الدعوى بأن حكم الدائرة قابل للاستئناف؛ وذلك خلال المدة المقررة في نظام المحاكم التجارية ولائحته التنفيذية، فتفهم لذلك. الأسباب: ولما كانت المدعية تهدف من هذه الدعوى إلى: "أولا: فسخ العقد فيما يخص الفرع الثاني وإلزامها بإعادة قيمته وقدرها مائتي ألف ريال (٢٠٠.٠٠٠ريال)، ثانيا: الزام المدعى عليها سداد المتعثرات التي على عمالة المؤسسة وقدرها تسعة وسبعون ألف ريال (٧٩.٠٠٠ريال)"، وبما أن المدعية تستند لصحة دعواها إلى العقد، فأما الطلب الأول: والمتعلق بفسخ العقد لأحد المحلين التجاريين، فلما كان عقد البيع منصباً على بيع المؤسسة(مؤسسة (...)) سجل تجاري رقم (...)، ويشمل البيع موقع المشروع التجاري بكل محتوياته وفروعه وهما فرعان: فرع في (...) وفرع (...)، وقد تم البيع في تاريخ٥/٣/١٤٤٣هـ، وحيث مطالبة المدعية منحصرة في فسخ العقد في الفرع الثاني معللة بأن بأنه لم تقم المدعى عليها بنقل عقد الايجار الخاص بالفرع الثاني الواقع بحي (...) ولم تسلمه للمدعية حتى تاريخه، وحيث كان الفرع الثاني لا يأخذ حكماً مستقلاً بل هو تابع للمؤسسة، ودليل ذلك بأن السجل التجاري الخاص به تابع للمؤسسة وسجلهما واحد، ومن المتقرر في القواعد الفقهية:" التابع لا يفرد بالحكم، لأنه إنما جعل تابعاً "، كما أن فسخ العقود لها أسبابها المعتبرة، فلا يكون عدم تنفيذ العقد في جزئية منه فاسخاً للعقد، يقول الدكتور وهبة مصطفى الزحيلي في كتابه الفقه الإسلامي وأدلته (٤/٣١٦٩): "لا يجيز الفقه الإسلامي للعاقد أن يطلب الفسخ إذا لم ينفذ الآخر، فإذا لم يسلم البائع المبيع أو لم يدفع المشتري الثمن عند حلول الآجل، أجبر العاقد على تنفيذ الالتزام ما دام تنفيذه عيناً ممكناً، لأن مهمة القاضي هي إيصال ذوي الحقوق إلى حقوقهم، فلا موجب للفسخ"، فضلاً أن الالتزام لا يصح على المكان أو الموقع لأن المدعى عليها لا تملكه، وإنما الالتزام يكون على محتوياته والمدة التي صح فيها استنفاعها منه وفق العقد المبرم على تأجير المحل من المالك الأصلي والمستأجر، ولم تقدم المدعية ما يثبت المدة المتقررة في استنفاع المدعى عليها من المحل التجاري وإمكانية نقل أجاره للمدعية وفق العقد المبرم، أو تحرير عقد جديد مع المالك الأصلي، مما تنتهي معه الدائرة الى رفض هذا الطلب، وأما الطلب الثاني: الزام المدعى عليها سداد المتعثرات التي على عمالة المؤسسة وقدرها تسعة وسبعون ألف ريال (٧٩.٠٠٠ريال)، فإن المدعية لم تقدم البينة الموصلة لما تدعيه، ولما كان من المتقرر فقهاً وقضاءً ونظاماً:" البينة على المدعي واليمين على من أنكر"، وبما أن طلب اليمين من المدعى عليه حقاً للمدعي، وحيث أن وكيل المدعية لم يقرر طلبه صراحةً بطلب يمين المدعى عليها على هذه المطالبة، وذلك وفقاً الفقرة الثالثة من المادة (٩٧) من نظام الإثبات والتي تنص على أنه:" ٣- للمدعي طلب يمين خصمه، ما لم يُفصل في الدعوى بحكم نهائي"، كما نصت المادة (٩٧) من الأدلة الإجرائية لنظام الاثبات على أنه:" ١- يقدم طلب اليمين شفاهاً في الجلسة أو بمذكرة متضمناً البيانات الآتية: أ- الوقائع التي يريد استحلاف خصمه عليها، ب- صيغة اليمين بعبارة واضحة، ٢- للمحكمة أن تعدل الصيغة التي طلبها الخصم؛ لتوجه بوضوح ودقة على الواقعة المطلوب الحلف عليها، ٣- تؤدى اليمين بالصيغة التي أقرتها المحكمة"، مما تدلل المواد السابقة بأن طلب اليمين لا بد أن يكون صراحة من المدعية أو وكيلها شفاهة أو كتابةً عند عجزها للبينة الموصلة لما تدعيه، وهي ما نصت عليه صراحة الفقرة الأولى من المادة(٩٧):" ١- إذا عجز المدعي عن البينة وطلب يمين خصمه حُلِّف، فإن نكل ردت اليمين على المدعي بطلب المدعى عليه، فإذا نكل المدعي عن اليمين المردودة رُدّت دعواه"، مما تنتهي معه الدائرة إلى لرفض هذا الطلب لعدم قيامه على سند صحيح. نص الحكم: برفض هذه الدعوى؛ لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.