حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430455629
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض١٥ جمادي الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:449028769/1444
رقم الحكم:4430455629
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 449028769 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430455629 التاريخ: ١٥ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله:أما بعد فلدى الدائرة التجارية السادسة والعشرون وبناء على القضية رقم ٤٤٩٠٢٨٧٦٩ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بأنه تقـدم المدعي وكالة بصحيفة دعوى ضد المدعى عليها، ذكر فيها (تعاقد المدعي مع المدعى عليه بتاريخ ١٤٤٣/٠٣/٨هـ الموافق ٢٠٢١/١٠/١٤م على أن يقوم المدعى عليه بتنفيذ خدمات للمدعي تتمثل في (بيع مطعم) خلال (١) شهر هجري، بثمن إجمالي قدره (١٠٠,٠٠٠) مائة ألف ريال سدد منه (١١٣,٦٠٠) مائة وثلاثة عشر ألف وستمائة ريال، وقد نفذت الخدمة بشكل جزئي وهو (لوحة المطعم والأرضية فقط)، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٣/١١/٢هـ الموافق ٢٠٢٢/٠٦/٠١م -تقريباً-،، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية (تم الاتفاق مع المدعى عليه الأول أشتري منه مطعم(...) سجل تجاري رقم (...) وكان قد عرضه للتقبيل وكان يرسل للتواصل والتفاوض معنا المدعى عليه الثاني (...) (...)الجنسية بالهوية رقم (...) وكان مفاد حديثه أثناء التفاوض هو أن التنازل بقيمة (١٠٠،٠٠٠) مائة الف ريال، وأنه شامل للموقع المستأجر بما فيه من معدات، كما أنه شامل لسيارتين، الأولى من نوع فان بضاعة ماركة (...)، والثانية من نوع (...)، وقد وافقت على هذا العرض على أن يقوم بنقل المؤسسة لاسمي بعد التحويل فوراً، وقد اكتشفت بعد مدة من استلام المحل بأن المعدات ليست ملكاً للمدعى عليه بل هي ملك للمؤجر، كما أنه لم يلتزم بتسليم السيارات، فالسيارة الأولى قام مجاهد مفرح ببيعها بعد تحويل المبلغ، أما السيارة الثانية فكانت المكينة والقير متعطلان وتحتاجان إلى توضيب، وقد اكتشفت بأن المبلغ الذي حولته للمدعى عليه لا يشمل سوى اسم المطعم ولوحته فقط، أما كل ما عدى ذلك فلم يكن مشمولاً في قيمة التنازل لكونه ليس في ملك المدعى عليه، بل إن المالك لهذه المعدات هو المؤجر فتبين بأن المدعى عليه باع لي مالا يملك واستلم ثمنه دون وجه حق.).)؛ انتهى فيها إلى طلب إلزام المدعى عليه بفسخ العقد المبرم والمشار إليه أعلاه، بسبب (التدليس، والغش، والغرر، والعدم تنفيذ، والاختلاف الصفة)؛ فقُيّدت أوراق الدعوى قضية بالرقم المدون أعلاه، ومن ثم أُحيلت إلى هذه الدائرة في ١٦/٠١/١٤٤٤هـ، وباشرت نظرها على النحو المثبت بمحاضر الضبط. حيثُ عُقِد لها جلسة في ٢٣/٠١/١٤٤٤هـ، فيها حضرت وكيلة المدعي بموجب الوكالة رقم (...)كما حضر وكيل المدعى عليه بموجب الوكالة رقم (...)ولتحقق الدائرة بما ورد في المادة ٩٠ من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فقد أفهمت الدائرة أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على المادة ١٦ من نظام المحاكم التجارية كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلاً وتحققت فيها شروط قبول الدعوى ثم عرضت الدائرة الصلح على الأطراف وانتهاء الدعوى ودياً فأجابت وكيلة المدعي قائلة بأنه تعذر الوصول إلى صلح حسب تقرير المصالحة المرفق ثم سألت الدائرة وكيلة المدعية عن طلبها في هذه الدعوى فأجابت قائلة بأن دعواها وطلبها على وفق صحيفة الدعوى الإلكترونية وبسؤالها عن بينتها وأدلتها التي تستند إليها في طلبها فأجابت قائله بأنها قد قدمت لائحة توضيحية توضح بينة موكلها على الدعوى مرفقة في خانه الطلبات بتاريخ هذا اليوم ١٤٤٤/١/٢٣ هـ ونصها:(تم الاتفاق بين موكلي وبين المدعى عليه بتاريخ ٤/٠٥/١٤٤٣هـ، على أن أشتري منه مطعم: (مطعم (...) سجل تجاري رقم (...)، و كان قد عُرض المطعم للتقبيل، حيث أن التفاوض و التواصل كان شفهياً ويحدث مع (...) (...) (...)الجنسية بالهوية رقم (...) جوال رقم: (...)، وكان مفاد حديثه أثناء التفاوض هو أن العرض بقيمة ١٠٠،٠٠٠ مائة ألف ريال، وأنه شامل للموقع المستأجر بما فيه من معدات، كما أنه شامل لسيارتين، الأولى من نوع فان ماركة ديهاتسو٢٠١٤، والثانية من نوع هايلوكس غمارتين من نوع تويوتا ٢٠٠٣، وقد وافقت على هذا العرض على أن يقوم بنقل المؤسسة لاسمي بعد التحويل فوراً، وقد اكتشفت بعد مدة من استلام المحل بأن المعدات ليست ملكاً للمدعى عليه بل هي ملك لمؤجر الموقع، وهي عبارة عن: ١صاج مطبق مع موقدها.٣٠طاولات بيتزاء. ١ باص (...).٢٠١٤. (...) ٢٠٠٣. سخانات بوفيه مفتوح عدد٣٠. ١ كاشير.١عجانة.١٠ثلاجات.٢ برادة عرض لحوم ومقبلات. ٢مكيف سبلت معلق. ٣مكيف سبلت دالوبي. ٤مكيف فريون شباك.١ سخان شاهي. ١عصارة كبيرة.١ مكينة معصوب.١ مكينة فرم لحوم.١سخان كهربائي خاص للايدامات.١قلاية بطاطا كبيرة.٢حلات كبيرة(قدور) خاصة لطبخ وتجهيز الأرز.١طاولة كنافة مع موقدها.١موقد غاز طول ٥م المنيوم يستعمل للتجهيز المضغوط. ١دافور ٥عيون. ١شواية دجاج. ٤طاولات المنيوم للتحضير والتجهيز داخل المطبخ. عدة شوي (كباب.. و.. اوصال) كاملة. ٢٠شبك شوي. ٤٠صحن لتقديم الطعام بأحجام متفاوتة. ٤ طاولات رخام في الصالة +١٦كرسي. كما أنه لم يلتزم بتسليم السيارات، فالسيارة الأولى قام مجاهد حمود قائد مفرح ببيعها بعد تحويل المبلغ، أما السيارة الثانية فكانت المكينة والقير متعطلان وتحتاجان إلى توضيب، وقد اكتشفت بأن المبلغ الذي حولته للمدعى عليه لا يشمل سوى الفترة المتبقية من أجرة الموقع واسم المطعم فقط، وغير ذلك لم يكن مشمولاً في قيمة التنازل لكونه ليس في ملك المدعى عليه، بل إن المالك لهذه المعدات هو المؤجر، فتبين بأن المدعى عليه باع لي مالا يملك واستلم ثمنه دون وجه حق، علماً بأن المدعى عليه قد طلب تسليم المبلغ على دفعات بموجب مراسلات بيني وبينه، وقد تمت وفق الجدول ادناه. اسم المحول له التاريخ القيمة وصف المبلغ السيد / (...) ٨/٢/١٤٤٣هـ ٢٥.٠٠٠.٠٠ شراء. فرع مؤسسة (...)للتجارة ٦/٦/١٤٤٣هـ ٢,٨٣٠.٠٠ شراء. السيد / (...)٦/٦/١٤٤٣هـ ٦.٥٠٠.٠٠ ايجار. سداد فاتورة كهرباء ١٢/٥/١٤٤٣هـ ٦٧٧.٢٥ شراء عن طريق سداد. السيد/(...) ٢٠/٢/١٤٤٣هـ ٩.٠٠٠.٠٠ شراء. السيد/(...) ١٧/٢/١٤٤٣هـ ١٥,٠٠٠,٠٠ شراء. سداد فاتورة كهرباء ١٢/٢/١٤٤٣هـ ٤,٦٧٩.٦٢ شراء عن طريق سداد. سداد فاتورة كهرباء ١٥/٢/١٤٤٣هـ ٨,٩٦٧,٩٤ شراء عن طريق سداد. السيد/ (...)١٥/٢/١٤٤٣هـ ٥,٠٠٠,٠٠ شراء سداد فاتورة (...)٢٨/٦/١٤٤٣هـ ٧٧١,٧٥ شراء عن طريق سداد. السيد/ (...) ٤/٣/١٤٤٣هـ ١٠,٠٠٠,٠٠ شراء سداد فاتورة كهرباء ١٩/٣/١٤٤٣هـ ٦٧٤,٠١ شراء عن طريق سداد. السيد/(...)١٩/٣/١٤٤٣هـ ٥,٠٠٠,٠٠ شراء. سداد لشركة (...)٣٠/٦/١٤٤٣هـ ٦,٥٠٠.٠٠ ايجار. سداد لشركة (...)٦/٦/١٤٤٣هـ ٦,٥٠٠.٠٠ ايجار. سداد لشركة (...) ٨/٩/١٤٤٣هـ ٦,٥٠٠.٠٠ ايجار. سداد لشركة (...) ٦/١٠/١٤٤٣هـ ٦,٥٠٠.٠٠ ايجار. ثانياً: الطلبات وبناءً على ما سبق ايضاحه اطلب من فضيلتكم فسخ المبايعة بيني وبين المدعى عليه.) وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليه طلب مهلة للإجابة وفي جلسة ١٣/٠٣/١٤٤٤هـ فيها حضر طرفي الدعوى وكالة، وقد ذكر وكيل المدعى عليه بأنه قد أرفق جوابه في خانة الطلبات بتاريخ ١٤٤٤/٣/١٢ هـ وجاء فيها:(اشير إلى الموضوع أعلاه وأفيد فضيلتكم بما يلي: أولا: ما ذكره المدعي في دعواه غير صحيح البتة؛ والحقيقة بأن (...) وسيط للتفاوض بين المدعي والمدعي عليه: (...) ثانيا: ذكر المدعي أن التفاوض كان شفهياً...إلخ، ولم يذكر التنازل الذي بينه وبين المدعى عليه، ورقة التنازل هي الأصل وهي العمدة والمرجع عند الاختلاف، فلماذا يخفي الكلام عن التنازل ولم يذكره في دعواه؟؟ ويزعم أن التفاوض كان شفهياً ثالثا: قام المدعي بالتدليس وذلك بزعمه أن العقد بينه وبين المدعى عليه عبارة عن عقد بيع وهذا مخالف للحقيقة، والحقيقة هو اتفاق تنازل عن مطعم (تقبيل) بماله وما عليه من حقوق كما هو مبين في ورقة التنازل بتاريخ: ١٤٤٣/٣/٨هـ الموافق: ٢٠٢١/١٠/١٤م التنازل بين المدعي والمدعى عليه (...)هو تنازل عن السجل التجاري فقط بما له من حقوق، ولو فرضنا جدلاً أنه بيع فقد جاء في الحديث الشريف عن النبي صل الله عليه وسلم (البيعان بالخيار ما لم يتفرقا)، فمن غير المعقول أن يستغل المحل أكثر من ۱۰ أشهر ثم بعد اختلافه مع مالك العقار وإغلاقه من جهة البلدية يقوم بالمطالبة بالفسخ. رابعا: أن مبلغ التقبيل والتنازل عن المحل هو بمبلغ وقدره ٥.٦٣٧ ريال فقط، حيث أتفق المدعي والمدعى عليه على أن يقوم المدعي بتحويل بعض المبالغ على حسابه الخاص وعلى حساب الوسيط (...)والأخ (...) بناء على طلب المدعى عليه، ويقوم بسداد بعض الالتزامات لصالح أركان وفواتير (...) في الفترة التي كان المطعم تحت تصرف المدعى عليه، ويقوم المدعى عليه بعمل صيانة لجهاز الكاشير فقد استلم المدعى عليه مبلغ ٢٤٠٠٠ ريال على حسابه الشخصي، وقد قام المدعي بتحويل مبلغ ١٥۰۰۰ ريال لحساب الوسيط (...)وقد قام الأخ (...)بتسليمها إلى المدعى عليه، وقد قام المدعي بتحويل مبلغ ٢٥۰۰۰ ريال إلى حساب الأخ (...)، وقد قام المدعي بسداد فواتير (...) مبلغ ٤٦٧٩ ريال بتاريخ: ١٤٤٣/٢/١٢هـ ومبلغ ٨٩٦٧ ريال بتاريخ ١٤٤٣/٢/١٥هـ وتلك الفترة كان المحل تحت تصرف المدعى عليه، وقد قام المدعي تحويل ٥۰۰۰ لحساب أركان كانت لصالح أجرة الثلاجة بتاريخ: ١٤٤۳/۲/۱۵هـ وهي الفترة التي كان المحل تحت تصرف المدعى عليه، وقد قام المدعي بدفع مبلغ ۲۹۹۱ وذلك مقابل تنزيل جهاز كاشير (تركيب نظام)، والمبالغ التي يذكرها المدعي بعد تاريخ التنازل ليس للمدعى عليه أي صفة فهي عبارة عن سداد أجرة للمحل وسداد فواتير (...) ؟! فلا نعلم بأي وجه حق يطالب المدعي بإلزام المدعى عليه بتلك المبالغ. خامسا: قام المدعي بتوريد دجاج منتهي إلى المطعم ضبطت البلدية المطعم وفيه دجاج معفنة فقامت بإغلاق المطعم فقام المدعي على ضوء ما حدث يطالب بفسخ التنازل (التقبيل) مدعياً عدم تنفيذ العقد وذلك خلافاً للحقيقة، فقد تم تخلية العين المطعم واستلمها المدعي وقام بتشغيل، كما سبق البيان ويوجد على ذلك شهود عديدون، فقد قام المدعي بإحضار دجاج معفنة وقامت البلدية بإغلاق المطعم، وقد قام المدعي بتوقيع عقد إيجار مع مالك العقار لمدة خمسة سنوات تبدأ بتاريخ ۲۰۲۱/۹/۱م إلى ٢٠٢٦/٩/١م. سادسا: دعواه أن الباص معطل غير صحيح فقد اشتغل المدعي على الباص لعدة شهور وتسبب في خرابه (سيارة (...) إذا صح ذلك، وما ذكره المدعي من الخرابات كلام مرسل لا دليل عليه، فكما يعلم فضيلتكم أن مثل هذه الأعطال التي تصب السيارة يمكن معرفتها بشكل مباشر فلا يمكن أن يستخدم المدعي السيارة لعدة شهور ثم يزعم بأن المدعى عليه قد تسبب بكل ذلك. سابعا السيارة (...) التي يزعم المدعي أن الوسيط قام ببيعها، فهذا كلام لا أساس له من الصحة فكيف يمكن للوسيط أن يقوم ببيع ما لا يملك، والحقيقة أن المدعى عليه قام ببيعها وقام بشراء سيارة من نوع (...) وذلك باتفاق مع المدعي وهي بحوزة المدعي ويعمل عليها من يوم تنازل المدعى عليه للمدعي. مما سبق يتضح لفضياتكم عدم صحة ما يزعمه المدعي في دعواه، فالحقيقة أن العقد المبرم بين المدعي والمدعى عليه تنازل (تقبيل) عن السجل التجاري وليس عقد شراء أو بيع، والمبالغ التي يزعم المدعي بأنها تتجاوز ۱۰۰۰۰۰۰ ألف ريال كلام لا يمكن تصديقه وورقة التنازل توضح التفاصيل وهي العمدة في حل النزاع، ولكن المدعي يحاول في دعواه تعويض خسائره التي اقترفته بداه من بيع دجاج معفن للزبائن وما نتج عنه من إغلاق للمحل وخسائر توالت عليه، وعليه حاول تحريك هذه الدعوى ضنا منه أن قد يعوض خسائره التي تلقاها بسبب سوء) وبعرضه على وكيلة المدعي أجابت بأنها تطلب مهله للإجابة و وفي جلسة ٠٧/٠٤/١٤٤٤هـ فيها حضر طرفي الدعوى وكالة، وقد ذكرت وكيلة المدعي بأنها قد أرفقت ما قد طلبت مهله لأجله في خانه الطلبات بتاريخ هذا اليوم ١٤٤٤/٤/٧ هـ ونصها:(أولا: أن وكيل المدعى عليه زعم عدم ذكري لورقة التنازل وهذا غير صحيح فقد أرفقناها في بداية الدعوى، كما حشى مذكرته بالعديد من المغالطات التي تسعى لتشتيت النظر عن محل النزاع وهو دعوانا ببطلان العقد لكونه تنازل وتصرف فيما لا يملك على ما سيأتي بيانه. ثانياً: تضمن جوابه وكيل المدعى عليه تناقضاً ظاهراً فقد ذكر في ثانياً أن التنازل كان عن السجل التجاري فقط ، ثم ذكر في ذات الفقرة ضمناً، وصرّح في الفقرة ثالثا بأن التنازل يشمل المحل حيث نص في مذكرته بأن مبلغ التقبيل والتنازل عن المحل بمبلغ وقدره ٨٥.٦٣٧ ريال فزاد المحل على السجل في تناقض ظاهر. ثالثاً: يؤكد الاتفاق الشفهي الذي تضمن التنازل عن الجدول المرفق في لائحة الدعوى المرفقة سابقاً ما يلي: ١- أن كل ما ذكر المدعى عليه أنه تنازل عنه تبين عدم امتلاكه له، وأن مالكها هو صاحب العقار المستأجَر. ٢- أن القيمة التي دفعها المدعي والمثبتة بالحوالات المرفقة سابقاً؛ لم يحصل المدعي مقابلاً لها سوى بلاط المحل ولوحته، وكل ما سوى ذلك كان إما تالفاً أو غير مملوك للمدعى عليه أو قام بالتصرف فيه مخالفاً لما تم الاتفاق عليه. ٣- يؤكد الاتفاق الشفهي أن القيمة المسلمة غير ملاقية لما بقي في يد المدعي من المحل، إضافة إلى وجود شهود على صحة ما تضمنه الاتفاق، الأمر الذي يبين توافر أسباب البطلان المقتضي لفسخه. رابعاً: بتاريخ ٨/٣/١٤٤٣هـ تم توقيع التنازل وطلب المدعى عليه (...) من المدعي (...) أنه يريد تسليم الموقع في شهر ٧ (رجب) ليتم نقل كفالة العمال وتصليح المحل ولم يكن يعلم موكلي بسوء نية المدعى عليه، فبعد أيام من استلام المحل تفاجأ موكلي بطلبات من العمالة برواتب قديمة تلاها إضرابهم عن العمل، كما اكتشف وجود مديونيات سابقة على المحل من قبل الموردين، مع العلم أنه تم فتح المطعم لمدة شهر واحد وهو شهر شوال ثم تم إغلاقه لكثرة ضغط العمالة القديمة ومطالبات الموردين بسداد المديونيات مما تسبب بـإيقاف الأعمال. خامساً: ما ذكر وكيل المدعى عليه من أن البلدية قامت بإغلاق المحل بسبب توريد دجاج منتهي الصلاحية الى المطعم نوضح لفضيلتكم أن البلدية أغلقت المحل لمدة يوم واحد بسبب النظافة العامة الناتجة عن إضراب العمالة، وليس بسبب توريد دجاج منتهي، وعلى المدعى عليه تقديم ما يثبت صحة هذا الزعم. سادسا: يوجد لدينا شاهد عيان المركبة (...) في أحد وُرش الصيانة ويشهد بوجود عطل في المكينة والقير وتكلفتها لا تقل عن ١٥ الف ولا تصلح للاستخدام. الطلبات: وبناءً على ما سلف بيانه فإننا نتقدم لفضيلتكم بطلب ما يلي: - فسخ المبايعة بين المدعي وبين المدعى عليه - إلزامه بتسليم مبلغ ١٠٠.٠٠٠ مئة ألف ريال.) وبعرضه على وكيل المدعى عليه طلب مهله للإجابة. وفي جلسة ٢٨/٠٤/١٤٤٤هـ فيها حضر طرفي الدعوى وكالة، وقد ذكر وكيل المدعى عليه بأنه قد أرفق ما قد طلب مهله لأجله في خانة الطلبات بتاريخ ٢١/٤/١٤٤٤ ونصها:(أولاً: موضوع التنازل بما يمسى التقبيل يرجع فيه إلى العرف والمعروف عرفاً كالمشروط شرطاً والعادة محكمة ومعلوم في جميع البلدان ومنها (...) ما هو التقبيل وما هي مشمولاته والدائرة القضائية أعلم الناس بهذا ويمكن إحالة الموضوع إلى خبير يقرر معنى التقبيل والفرق بين التقبيل وبين البيع وبين الإيجار ثانيا: العلاقة بين المدعي والمدعى عليه تقبيل المطعم أما الإيجار فهو عقد خاص بين المدعي ومالك العقار وبينهما عقد مكتوب محدد المدة فإذا أراد المدعي فسخ عقد الايجار فليرفع دعواه ضد مالك العقار، أما المدعى عليه فهو مستأجر سابق وقد انتهى عقد إيجاره مع مالك العقار وقد استلم المدعي العين المستأجرة حسب الاتفاق المكتوب بينهما بموجب عقد إيجار مع صاحب العقار. ثالثا: الفيصل في الاتفاق هو الاتفاق المكتوب ولا عبرة بما يزعمه المدعي اتفاقاً شفيها وقد تمت معاينة المدعي للعين المقبلة معاينة نافية للجاهلة فلا يجوز بعد مضي هذه المدة الطويلة أن يدعي الجهالة ومخالفة الاتفاق، ولو ترك الأمر كذلك لفسدت المعاملات ولم تستقر التعاملات والحمد الله أن التنازل مكتوب بوضوح شديد وموقع عليه من الطرفين وقد حل المستأجر المدعي محل المدعى عليه المستأجر السابق والمدعى عليه ليس له صفة في عقد الإيجار ولا بد له فيه وعليه فلا يجوز مطالبته بالفسخ. رابعا وكل ما ذكره المدعي من مديونيات سابقة على المحل ورواتب عمال قديمة هذه أشياء لا علاقة لها بمحل الدعوى، فمحل الدعوى مجرد تقبيل مطعم يُرجع فيها إلى الرف المعمول به شرعاً، ولا يجوز التراجع عنه بعد مضى هذه المدة فهو ليس عقد إيجار وليس عقد بيع. خامسا لا يعنينا إثبات سبب إغلاق المحل بقدر ما يعنينا أن المدعي مارس العمل في المحل شهوراً طويلة بعد التنازل وفشل في إدارة المطعم ثم أراد أن يرمي بفشله على المستأجر السابق المدعى عليه). سادسا: استلم المدعي المركبة سليمة وعمل عليها عدة شهور وهي مستعملة فإذا ذهب بها إلى الورشة لإصلاحها فهذا أمر طبيعي يحدث لكل السيارات المستعملة ولا يعني ذلك بحال فسخ تقبيل محل بعد مرور قرابة عام. الخلاصة العلاقة بين المدعي والمدعى عليه هي أن المدعى عليه مستأجر سابق قام بالتنازل عن محل الانجار (المطعم ومشمولاته)، للمدعي واستأجر المدعي المحل من مالك العقار مباشرة وصارت العلاقة مباشرة بين المدعي ومالك العقار فلا يجوز أن يطالب المدعي المدعى عليه يفسخ عقد لأن التنازل الذي بينهما ليس عقد بيع وليس عقد ايجار إنما هو تقبيل يُرجع فيه إلى العرف العمول به. أُر) وبعرضه على وكيلة المدعي تمسكت بما سبق تقديمه ثم قرر طرفي الدعوى الاكتفاء. وفي جلسة ١٧/٠٥/١٤٤٤هـ حضر طرفي الدعوى وكالة، وقد ذكر وكيل المدعى عليه بأن لديه شاهد وقد أضاف نص شهادة في خانه الطلبات بتاريخ ١٦/ ٥/ ١٤٤٤هـ ونصها:(إشارة الى ما تم ذكره بخصوص الشاهد مالك العقار والذي قام المدعي باستئجار المطعم من قبل الشاهد فان مالك العقار مستعد لإداء الشهادة على ما يلي بعد ان قام موكلي بالتنازل عن السجل التجاري وعندما انتقل الى المدعي قام المدعي بالاتفاق مع الشهاد مالك العقار على ان يقوم المدعي باستئجار المطعم لمدة خمس سنوات وقد وقع العقد مع مالك العقار، وعليه فقد مكث المدعي في المطعم يمارس عمله التجاري لمدة تتراوح ۱۰ اشهر ولكن بسبب إهمال المدعي وتفريطه في أدارة المطعم قامت البلدية بإغلاقه، وعليه أفيد فضيلتكم أن الشاهد مستعد لأداء الشهادة على ما تم ذكره، علماً أنه تم إرفاق عقد الإيجار مع مالك العقار (الشاهد).) فعقبت وكيلة المدعي بأن لديها شاهد وقد أضاف نص شهادة في خانة الطلبات بتاريخ هذا اليوم ١٧ / ٥ / ١٤٤٤هـ ونصها:(اشهد انا (...) علي الإقامة رقم (...)، انه في وقت الاتفاق ذهبنا لتتم معاينة المحل (المطعم) وكان يوجد به جميع الأشياء المذكورة بالجدول المرفق لكم من قبل المدعي، واتفقت انا (...)و(...) (...) الموكل بالتفاوض في بيع المحل (المطعم) من قبل المدعى عليه (...) وهو كفيلة، على ان المبلغ الذي سيدفعه (...) هو كالاتي:- ٨٠.٠٠٠ ثمانون الف ريال ويخص جميع الأغراض الموجودة بداخل المحل، ومبلغ ٢٠.٠٠٠ عشرون الف (...) مقابل سعية، حيث ان اجمالي المبلغ ١٠٠.٠٠٠ مائة الف ريال، وتم إعطاء (...) مهلة أربعة اشهر ليتم نقل العمالة وتشغيل المحل وترتيبه وبعد الأربعة اشهر تم استلام المحل ولم يتم نقل العمالة ويوجد عليه متأخرات رواتب للعمالة وشركات متعاقد معها المدعى عليه سابقاً يطالبونه بمبالغ سابقه، وجاء بعد ذلك صاحب العقار يطالبنا بالإيجار وطلبنا منه مهلة لذلك فقال اذا لم يناسبكم المحل اطلعوا و أنتم مالكم شيء بالمحل ابداً (...)باعه لكم بلاط فقط.) ثم قرر طرفي الدعوى الاكتفاء. وفي جلسة ٠٤/٠٦/١٤٤٤هـ وفيها حضر طرفي الدعوى وكالة، وقد قرر طرفي الدعوى الاكتفاء، ولصلاحية الفصل في الدعوى عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: وتأسيسًا على ما سبق ضبطه في وقائع هذه الدعوى، وبما أن المدعي وكالة يطلب بإلزام المدعى عليها بفسخ العقد المبرم؛ ولما كان الاختصاص في مجال القضاء من المسائل الأولية التي يتعين على الدائرة بحثها والفصل فيها ابتداءً قبل التطرق لموضوع النزاع حتى ولو لم يدفع به أحد الخصوم لتعلق ذلك بالولاية القضائية إذ لا يجوز الفصل في نزاع خارج عن اختصاصها مما بين للدائرة بأن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على المادة ١٦ من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) بتاريخ ١٥/٠٨/١٤٤١هـ. كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلاً وتحققت فيها شروط قبول الدعوى، ونظراً لما دفع به وكيل المدعى عليه من أن العقد بينه وبين المدعى عليه هو اتفاق تنازل وليس عقد بيع وأن الفيصل في الاتفاق هو الاتفاق المكتوب، وبما أن وكيل المدعي قد استند في دعواه على أقوال غير مدعومة بدليل يسندها، وبما أن الأصل براءة الذمة ولا يجوز العدول عن هذا الأصل، وشغل ذمة المدعى عليها إلا ببينة يقينية قطعية، أو موصلة لغلبة الظن، ولم تتوافر هذه البينة على المدعى عليها؛ مما يتعذر معه أن تستند الدائرة على مجرد الادعاء من قبل المدعية، فعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم ودماؤهم، ولكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر ولما كانت بينة المدعية غير موصلة للحق المدعى به؛ الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بمنطوقه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض هذه الدعوى المقيدة برقم (٤٤٩٠٢٨٧٦٩) وذلك لما هو موضح بالأسباب، وبالله التوفيق