حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430451474
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض١٥ جمادي الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470134528/1444
رقم الحكم:4430451474
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470134528 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430451474 التاريخ: ١٥ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السادسة والعشرون وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠١٣٤٥٢٨ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: شركة (...) المدعى عليه: مؤسسة (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بأنه تقـدم المدعي وكالة بصحيفة دعوى ضد المدعى عليها، ذكر فيها (تعاقد المدعي مع المدعى عليه على أن يقوم المدعى عليه بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن صيانة وذلك في صيانة محرك، لمدة (٦) ستة أشهر، ابتداءً من تاريخ ١٤٤٣/٠٥/١٠هـ الموافق ٢٠٢١/١٢/١٤م، وقد كان الاتفاق على مبلغ وقدره (٥٦,٣٥٠.٠٠) ستة وخمسون ألف وثلاثمائة وخمسون ريال، وقد بلغت تكلفة الأعمال المنفذة (٥٦,٣٥٠.٠٠) ستة وخمسون ألف وثلاثمائة وخمسون ريال، سُدد منها مبلغ قدره (٤٢,٢٦٢.٥٠) اثنان وأربعون ألف ومئتان واثنان وستون ريال وخمسون هللة، والمتبقي (٤٢,٢٦٢.٥٠) اثنان وأربعون ألف ومئتان واثنان وستون ريال وخمسون هللة، وحالة المشروع متوقف في الوقت الحالي، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٣/٠٥/١٠هـ الموافق ٢٠٢١/١٢/١٤م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي:١- خطأ المدعى عليه، المتمثل في (عدم الالتزام بالعقد المبرم وصيانة المحرك في وقت الضمان)، وذلك بتاريخ ١٤٤٣/٠٩/٢٥هـ الموافق ٢٠٢٢/٠٤/٢٦م، مما تسبب بـ(تلف المحرك)، والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر (عدم صيانة المدعى عليه للمحرك) ومقدار التعويض المطلوب (٤٢,٢٦٢.٥٠) اثنان وأربعون ألفًا ومئتان واثنان وستون ريال وخمسون هللة.٢- أضرار تقاضي متمثلة بإلجاء موكتلي إلى التقاضي وتكبد أتعاب محاماة وتقاضي مما أدى إلى (أتعاب تقاضي ومحاماة تكبدتها موكلتي)، وأطلب عن ذلك بمبلغ قدره (٢٠,٠٠٠.٠٠) عشرون ألف ريال.)؛ انتهى فيها إلى طلب أولاً: التعويض بمبلغ إجمالي قدره (٤٢,٢٦٢.٥٠) اثنان وأربعون ألفًا ومئتان واثنان وستون ريال سعودي وخمسون هلله لقاء تعويض في عقد المقاولات. ثانياً: التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٢٠,٠٠٠.٠٠) عشرون ألف ريال؛ فقُيّدت أوراق الدعوى قضية بالرقم المدون أعلاه، ومن ثم أُحيلت إلى هذه الدائرة في ٠٦/٠٣/١٤٤٤هـ، وباشرت نظرها على النحو المثبت بمحاضر الضبط. حيثُ عُقِد لها جلسة في ١٥/٠٣/١٤٤٤هـ، فيها حضر وكيل المدعية كما حضر ممثل المدعى عليها، وبسؤال المدعي وكالة عن دعواه وطلب حصر طلباته وبيناته أحال على لائحة الدعوى و مرفقاتها ثم قدم مذكرة نصها ما يلي: (إن موكلتي تعاقدت مع مؤسسة (...) والتي تحمل السجل التجاري رقم (...) على أن تقوم بأعمال صيانة للمحرك الذي تملكه موكلتي وهو من تصنيع شركة (...) ويحمل الرقم التسلسلي (...) وقدرة المحرك ٥٥٠ كيلو وات وقوة الجهد ٣٨٠ فولت، فاتفقت موكلتي على أن تقوم بأعمال صيانة متمثلة في إعادة اللف والإصلاح الميكانيكي للمحرك المشار إليه بعاليه وحددا نطاق الأعمال الكهربائية والميكانيكية وتفاصيل الفحص والاختبار محل العقد في عرض الأسعار، فقدمت المدعى عليها عرض السعر والذي كان بتاريخ ٧/١٠/٢٠٢١م وقد نص فيه على أن يكون المبلغ الإجمالي ٥٦.٣٥٠ ستة وخمسون ألف وثلاثمئة وخمسون ريال شامل لضريبة القيمة المضافة، واتفقا على أن يكون سداد المبلغ على ثلاث دفعات: الأولى دفعة مقدمة بما نسبته: ٥٠%، والدفعة الثانية تسلم عند التجهيز للتسليم بما نسبته ٢٥%، والثالثة بعد التسليم واستلام الفاتورة بما نسبته ٢٥%، سلمت موكلتي منها ما نسبته ٧٥% خمسة وسبعون في المئة، بموجب الفواتير المرفقة، وقد مكَّنتها موكلتي من إصلاح المحرك المشار إليه بعاليه فأصلحته بشكل خاطئ فتلفت، ورفضوا إصلاح ما أتلفوه وإعادة الإصلاح على الوجه الصحيح، وأفادت الإدارة الهندسية لدى موكلتي بأن المحرك قد تلف واحترق بعد قيام المدعى عليها بصيانته، وقد نص عرض الأسعار المقدم منها على أن مدة ضمان الإصلاح ستة أشهر من تاريخ الفاتورة، وقد حدث الخلل أثناء مدة الضمان كذلك، وقد طالبتها موكلتي بإجراء اللازم حيال ذلك فامتنعت، عليه ولأن المدعى عليها لم تقم بالعمل الذي جرى الاتفاق عليه على الوجه الصحيح ولم تصلح المحرك وفق ما تقتضيه أصول الصيانة المعتبرة في هذه المحركات وتسببت بالتلف للمحرك محل الدعوى ولأن الأجرة تستحق بإتمام العمل ولأن المدعى عليها لم تنفذ العمل على الوجه الصحيح مما تسبب بضرر على موكلتي فإننا نطلب ما يلي:١/ إلزام المدعى عليها بإعادة المبلغ الذي استلمته لقاء الصيانة وقدره ٤٢.٢٦٢,٥٠ اثنان وأربعون ألف ومئتان واثنان وستون ريال وخمسون هللة لعدم استحقاقها له.٢/ الحكم على المدعى عليها بأتعاب المحاماة التي غرمتها موكلتي لأجل رفع هذه الدعوى وقدرها ٢٠.٠٠٠ عشرون ألف ريال مع احتفاظ موكلتي بحقها بإقامة الدعوى فيما يخص قيمة المحركات التي أتلفتها المدعى عليها أو تسببت بإتلافها.) وبطلب الجواب من ممثل المدعى عليها طلب مهلة للإجابة فأفهمته الدائرة بتقديمه خلال عشرة أيام من تاريخه ففهم ذلك. وفي جلسة ١٢/٠٤/١٤٤٤هـ فيها حضر أطرف الدعوى المشار لهم أعلاه، وقد ذكر وكيل المدعى عليها بأنه قد أرفق مذكرته الجوابية في خانه الطلبات بتاريخ هذا اليوم ١٢/٤/١٤٤٤ ونصها:(ما ذكرته المدعية من الاتفاق والمبلغ المسلم من قبلها وآلية السداد فصحيح. ثانياً: ما ذكرته المدعية من أن موكلتي رفضت إصلاح المحرك بعد تسليمه للمدعية وأنها سلمت المعدة تالفة وأنها أصلحتها بشكل خاطئ فغير صحيح، والصحيح أن المدعية قد استلمت المعدة دون أي خلل من موكلتي. ولكن المدعية لم تلتزم ببنود الاتفاق والتي تضمنت أن تقوم المدعية بسداد الدفعة الأخيرة (١٤٠٨٧.٥) أربعة عشر ألف وسبعة وثمانون ريال ونصف) خلال ٧ أيام من تاريخ سداد الفاتورة وفقاً لما جاء في الفاتورة المرفقة من قبل المدعية حيث جاء فيها ما نصه (شروط الدفع:...٣- دفعة ٢٥% بعد التسليم واستلام الفاتورة في غضون أسبوع).ثالثاً: المدعية لم تطالب بالإصلاح إلا بعد شهر تقريباً من استلام المعدة، وهذا يكذب دعوى المدعية، والمدعية رفضت الالتزام بسداد الدفعة الأخيرة، ولم تتجاوب حتى تاريخه بسداد الدفعة الأخيرة. رابعاً: مما يدل على كيدية الدعوى وبطلان دعوى المدعية أن المدعية تطالب باسترجاع جميع المبالغ المدفوعة مع إقرارها باستلام المعدة، وهذا تناقض ظاهر، إذ لو صحت دعوى المدعية لما جاء لها المطالبة باسترداد المبلغ المدفوع بعد استلام العين. أخيراً: لا يجوز للمدعية المطالبة بطلباتها الماثلة في الدعوى مخالفة لما تم الاتفاق عليه، إضافة إلى أنها لم تلتزم بسداد الدفعة الأخيرة المتفق عليها، وهذا من الإخلال الجوهري من قبل المدعية. ملاحظة: لم تتمكن موكلتي من الاطلاع على بعض الملفات المرسلة من قبل المدعية نظراً لوجود خلل في الملف. الطلبات: ١- رد دعوى المدعية. ٢- إلزام المدعية بالدفعة الأخيرة ١٤٠٨٧.٥ أربعة عشر ألف وسبعة وثمانون ريال ونصف. ٣- أتعاب المحاماة وقدرها ٢٣٠٠٠ثلاثة وعشرون ألف ريال.) وبعرضها على وكيل المدعية طلب مهلة للإجابة وفي جلسة ٠٣/٠٥/١٤٤٣هـ فيها حضر طرفي الدعوى وكالة، وقد ذكر وكيل المدعية بأنه قد أرفق ما قد طلب مهلة لأجله في خانة الطلبات بتاريخ هذا اليوم وقد ذكر أنه قد تأخر بالأرفاق... وبسبب تأخر مكتب الترجمة في ترجمة الايميلات المرفقة وجاء في المذكرة المرفقة بتاريخ ٣/٥/١٤٤٤ ما نصه:(نفيد فضيلتكم بأنه قد أقر وكيل المدعى عليها بصحة العقد والاتفاق، وأنكر رفض موكلته للإصلاح كما أنكر ما ادعيناه من كون موكلته أصلحت المعدة بشكل خاطئ، ودفع بأن موكلتي لم تطالب بالإصلاح إلا بعد شهر تقريباً من استلام المعدة -على حد زعمه- وزعم كذلك أن هذا يكذب موكلتي في دعواها برفض المدعى عليها لإصلاح المعدة، وبناء عليه فإننا نجيب وفق الآتي: أولاً: حاد وكيل المدعى عليها عن الجواب، حيث ادعت موكلتنا بأن المدعى عليها رفضت الإصلاح فلم يجب عن هذه النقطة، بل حاول التلبيس على مقام الدائرة مدخلاً تاريخ مطالبة موكلتنا لموكلته، وهي محاولة يائسة لأن هذا لا يخرج موكلته من هذا المأزق الذي وضعت فيه، والسؤال المطروح وهو محل الدعوى: قامت موكلتي بمخاطبة المدعى عليها عبر الايميلات الرسمية لها مطالبة لها بالإصلاح ابتداء من تاريخ ٢٤/٠٣/٢٠٢٢م فهل بادرت للإصلاح أم لا؟ نأمل من مقام الدائرة عرض هذا السؤال على المدعى عليها وإلزامها بالجواب عنه. ثانياً: ليتضح لمقام الدائرة ما يحاول وكيل المدعى عليها إخفاءه: فإن فاتورة الاتفاق المطبوعة على مطبوعات المدعى عليها نصت صراحة على أن الضمان على العمل محل العقد في المعدة ٦ ستة أشهر وبالتالي فإن الإصلاح لازم لهم بكل حال! وغاية ما يحاوله وكيل المدعى عليها أن يخفي الوقائع وأن يدعي ما ليس لموكلته، محاولاً جعل الدفعة الأخيرة شرطاً لضمان عيوب أعمال موكلته وهو ما لا يقره فقيه !! فإن موكلتي كانت مستعدة بالسداد ولكن لما رأت تنصُّلها عن الضمان لهذا العيب المصنعي الواضح أمسكت عن دفع الباقي لأن من المعلوم أن هذا العيب يثبت لها حق خيار العيب الذي به تستحق فسخ العقد، ولا فائدة من سداد الدفعة الأخيرة مع كونها تريد مطالبتها بالفسخ مستقبلاً وهو ظاهر بحمد الله، يؤكده الإيميل المرسل منهم بتاريخ ٢٧/٠٣/٢٠٢٢م حيث نص الإيميل المرسل منهم على أنهم رافضون للإصلاح وأنهم لن يصلحوا المعدة حتى تسدد موكلتي الدفعة الباقية!! ولأجل هذا الأمر ومنعاً لحدوث أي ضرر بادرت موكلتي بإرسال إيميل بتاريخ ٢٩/٠٣/٢٠٢٢م بيَّنت فيه موكلتي بأنها مستعدة بالدفع إذا قَبِلَت المدعى عليها الالتزام بالإصلاح حسب المتفق عليه ببنود مبيَّنة في الإيميل المرفق إلا أن رد المدعى عليها جاء إليها بتاريخ ٢٩/٠٣/٢٠٢٢م بالامتناع وأن على موكلتنا اتباع التعليمات الواردة في البريد الإلكتروني السابق والذي تضمن وجوب السداد على موكلتي!! وأن المدعى عليها ممتنعة عن الإصلاح إلى حين السداد! ويتضح من هذا لمقام فضيلتكم أن المدعى عليها امتنعت عن المبادرة للإصلاح وإكمال ما تستحق به الأجرة محل العقد، وأنها أرادت بهذا أكل مال موكلتي بالباطل، وأنها بيَّتَت النية لذلك ورفضت كل وسيلة معروضة لحل الإشكال، وكان بإمكانها المبادرة إلى الإصلاح وأن تستبقي العقد وتستحق باقي الأجرة، ولكن حشفاً وسوء كيلة فلا هي بادرت للإصلاح ولا أعادت الأجرة لموكلتي وتريد أن يُسَلَّمَ لها المبلغ على سلعة تالفة تبيَّن تلفها في أول تشغيل !!!ثالثاً: ذكر وكيل المدعى عليها أن مطالبة موكلتي باسترجاع جميع المبالغ المدفوعة يدل على كيدية الدعوى وبطلانها حيث زعم أن هذا مناقض لما ذكرته من استلام المعدة !!!ولا يخفى ما في هذا الكلام من الجهل المفرط الذي لا يمكن أن يقع فيه من له أدنى علم بأحكام المبايعات في الشريعة الإسلامية، ولبيان ذلك فإننا نجيب عن هذا الجهل بالأوجه التالية: الوجه الأول: من المعلوم شرعاً أن الأعمال يدخلها العيب، وأن العامل إذا لم ينفذ العمل المطلوب منه فإنه لا يستحق الأجرة عليه، ويستحق المستأجِر بهذا العيب الخيار، فيحق لموكلتي فسخ العقد بموجب خيار العيب، وهو حق خالص لها، وقد سَعَت موكلتي إلى حل الموضوع ودياً مع المدعى عليها لتفحص السلعة وتصلِحها وتكمل العمل المطلوب كما هو ظاهر في الإيميلات المرفقة إلا أنه -وكما ثبت بإقرار وكيلها الصريح- رفضت ذلك، وهذا يجعل لموكلتي الحق في المطالبة بفسخ العقد بموجب ما ثبت لها من خيار العيب، وليس في هذا تناقض البتة، ولكن الجاهل عدو لما لا يعلمه !! والعجب من وكيل المدعى عليه كيف يجهل هذا مع كونه محامياً مرخصاً !!! وكلُّ عارف بمدارك الأحكام الفقهية وقارئ لمختصرات كتب الفقهاء يدرك هذا الأمر ولكن الجهل غلَّاب، والجهل مركوب الضعفاء. الوجه الثاني: أن استلام المُعِدَّة لا تناقض بينه وبين ادعاء العيب وهذا يدركه أجهل الناس !! وإلا فكيف نقف على العيب إذا لم نستلم المعدة ولم نجربها!! فأين التناقض المدعى يا سعادة المحامي !!الوجه الثالث: والعجب من المحامي كيف يُقِرُّ بالعيب ويطلب إلزام موكلتي بتسليم الأجرة رغم رفض موكلته للإصلاح الذي تستحق به العوض ومع مطالبة موكلتي بالفسخ !! والجميع يعلم أن خيار العيب ثابت لم تُسقطه موكلتي ولم ترض بالعيب ولم تأذن به !!! فيتضح من هذا كله: أن المدعى عليها ووكيلها يسعون لأكل مال موكلتي بالباطل فقد أخذوا الأجرة ولم يلتزموا بالعوض المقابل لها وهو الإصلاح، ويريدون أن يأكلوا العوض -الأجرة- كذلك !!!!وقد أرفقنا لمقام الدائرة كامل المخاطبات التي جرت عن طريق الإيميل والتي تُثبِتُ صراحة أن موكلتي خاطبت المدعى عليها خلال الشهر الأول من استلام المعدة، وهو مثبت كذلك لأحقيتها بفسخ العقد بموجب خيار العيب، وعليه فإننا نطلب إلزام المدعى عليها بما يلي:١- فسخ العقد والزام المدعى عليها بإعادة المبلغ الذي استلمته لقاء الصيانة وقدره ٤٢,٢٦٢.٥٠ اثنان وأربعون ألف ومائتان واثنان وستون ريال وخمسون هللة لعدم استحقاقها له.٢- الحكم على المدعى عليها بأتعاب المحاماة التي غرمتها موكلتي لأجل رفع هذه الدعوى وقدرها ٢٠,٠٠٠ عشرون ألف ريال مع احتفاظ موكلتي بحقها بإقامة الدعوى فيما يخص قيمة المحركات التي أتلفتها المدعى عليها أو تسببت بإتلافها.) وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها طلب مهله للإجابة. وفي جلسة ١٩/٠٥/١٤٤٤هـ فيها حضر طرفي الدعوى وكالة، وقد ذكر وكيل المدعى عليها بأنه قد أرفق ما قد طلب مهلة لأجله في خانه الطلبات بتاريخ ١٣/ ٥/ ١٤٤٤ هـ ونصها:(ما ذكرته المدعية سبق الجواب عنه وإيضاحه من أن المدعية لم تلتزم بالعقد بإكمال السداد، والمخالفة في العقد إنما وقعت ابتداءً من المدعية حيث لم تلتزم بالعقد، ولم ترفض موكلتي إصلاح العيب (إن وجد) وإنما طالبت موكلتي المدعية بالالتزام بالعقد. ثانيًا: أشارت المدعية إلى وجود العيب وأن وجود العيب من أسباب فسخ العقد ونجيب عن هذه الفقرة في الأوجه التالية:١- أن المدعية تناقضت وقررت أنها أخرت السداد لأن موكلتي تنصلت عن إصلاح العيب وهذا تناقض واضح من المدعية، وبيان ذلك أن موكلتي طالبت بالسداد، قبل ادعاء وجود العيب من المدعية.٢- لو سلمنا جدلًا بوجود العيب، فإن ذلك لا يقتضي الفسخ، ولأن العيب محل الدعوى من العيوب المشمولة بالضمان، والعيوب المشمولة بالضمان تُصلح إن وجدت وخيار العيب لا ينطبق لأنه من العيوب المشمولة بالضمان، فما ذكرته المدعية من إيرادات فقهية لا وجه لها مع وجود الضمان وليس هذا محلها.٣- ذكرت المدعية في جوابها أن موكلتي تقر بالعيب وذلك غير صحيح، والصحيح أننا ذكرنا بأن موكلتي مستعدة بالإصلاح إن وجد العيب وكانت المتسببة به موكلتي، والتزمت المدعية بالعقد، ولم نقر بوجود العيب. ثالثًا: مما يؤكد صحة ما دفعنا به أن المدعية لم تجب بجواب ملاقٍ عن استلامها للمعدة الدال على رضاها، إضافة إلى تأخرها في المطالبة بإصلاح المعدة، وتاريخ التسليم كان في ٢٢/٠٢/٢٠٢٢م ولم تطالب المدعية إلّا بتاريخ ٢٤/٠٣/٢٠٢م كما أقرت، ورغم زعمها بأنها استلمت المعدة تالفة، وذلك لا يستقيم عقلًا، وتأخر المدعية في المطالبة بإصلاح العيب دليل الرضا في الاستلام، وهذه الفترة الطويلة دلالة على عدم صحة ما تدعيه المدعية من وجود العيوب الفاسخة للعقد مع عدم تسليمنا لذلك، ومع عدم وجود ما يقتضي تأخر المدعية عن السداد.) فعقب وكيل المدعية بأنه قد أرفق جوابه عليها بتاريخ يوم أمس ١٨ / ٥/ ١٤٤٤هـ ونصها:(أولاً: أفيد فضيلتكم بأن ما أفادت به المدعى عليها من تنصل موكلتي عن الجواب عن استلام المعدة فغير صحيح، فموكلتي لا تنكر استلام المعدة لكن استلام موكلتي للمعدة لا يدل على الرضا بالعيب بل استلمت موكلتي المعدة ثم جربتها فتبين العيب وطالبت موكلتي المدعى عليها بالإصلاح فتنصلت فأين الإقرار في ذلك؟ وهذا ما ذكرناه في الوجه الثاني من النقطة الثالثة في ردنا السابق. ثانياً: اما عن امتناع المدعى عليها عن اصلاح المعدة فلم تقدم المدعى عليها سبباً مقنعاً لامتناعها عن الإصلاح رغم أنه هو محل الدعوى الأصلي واحتجت بـأن موكلتي لم تسدد الدفعة الباقية رغم أن موكلتي قد ثبت لها خيار العيب وقد ثبت العيب في المعدة بعد اختبارها.) وبعرضه على وكيل المدعى عليها قرر الاكتفاء بما سبق تقديمه. وفي جلسة ٠٣/٠٦/١٤٤٤هـ فيها حضر طرفي الدعوى وكالة، وقد سألت الدائرة وكيل المدعية عن مكان وجود المعدة فأجاب بأن موكلته قد استلمتها وبسؤاله عن العيب وما يثبته فأجاب بأن ما يثبته هو مراسلة موكلتي للمدعى عليها واخبارها بالعيب هكذا أجاب فعقب وكيل المدعى عليها بأن المدعية قد اقرت في مذكرتها الجوابية بأنها ادعت العيب بتاريخ ٢٤/ ٣/ ٢٠٢٢م أي بعد مرور شهر و يومين رغم أن تاريخ تسليم الدفعة الثانية بتاريخ ٢٢/ ٢/ ٢٠٢٢م وبعد مطالبتها بالسداد ادعت بوجود العيب رغم أن العقد قد نص على أن تسليم الدفعة الأخيرة تكون خلال أسبوع من تاريخ الدفعة التي قبلها لذلك نطلب رد هذه الدعوى هكذا ذكر فعقب وكيل المدعية بأن المدعى عليها لم تقم بتسليم المعدة إلا بتاريخ ٨/ ٣/ ٢٠٢٢م فعقب وكيل المدعى عليها بأن تسليم المعدة بهذا التاريخ كان بسبب تأخر المدعية بسداد الدفعة الثانية حيث أن تاريخ سدادها بتاريخ ٨/ ٣/ ٢٠٢٢م وبعد أسبوع من هذا التاريخ تحل الدفعة الثالثة بناء على العقد ولم يقوم بسدادها حتى هذا التاريخ ولم يدعي العيب إلا بتاريخ ٢٤/ ٣/ ٢٠٢٢م فعقب وكيل المدعية بصحة ذلك، ولصلاحية القضية للفصل فيها عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: وتأسيسًا على ما سبق ضبطه في وقائع هذه الدعوى، وبما أن المدعي وكالة يطلب بإلزام المدعى عليها بأن يدفع لموكلته مبلغًا قدره (٤٢,٢٦٢.٥٠) اثنان وأربعون ألف ومئتان واثنان وستون ريال و خمسون هللة يمثل قيمة التعويض بالإضافة إلى: (٢٠,٠٠٠.٠٠) عشرون ألف ريال تمثل التعويض عن أضرار التقاضي. ولما كان الاختصاص في مجال القضاء من المسائل الأولية التي يتعين على الدائرة بحثها والفصل فيها ابتداءً قبل التطرق لموضوع النزاع حتى ولو لم يدفع به أحد الخصوم لتعلق ذلك بالولاية القضائية إذ لا يجوز الفصل في نزاع خارج عن اختصاصها مما بين للدائرة بأن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على المادة ١٦ من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) بتاريخ ١٥/٠٨/١٤٤١هـ. كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلاً وتحققت فيها شروط قبول الدعوى. ونظراً لما دفع به وكيل المدعى عليه بأن المدعية لم تلتزم بالعقد بإكمال السداد، وبما أن العقد قد نص على أن تسليم الدفعة الأخيرة تكون خلال أسبوع من تاريخ الدفعة التي قبلها، وحيث أن المدعي لم يقم بسداد الدفعة الأخيرة وهذا مخالف للعقد وبما أن المدعي قد تأخر في أدعاء العيب، حيث ان الدائرة قد سألت وكيل المدعية عن مكان وجود المعدة فأجاب بأن موكلته قد استلمتها وبسؤاله عن العيب و ما يثبته فأجاب بأن ما يثبته هو مراسلة موكلته للمدعى عليها و اخبارها بالعيب فعقب وكيل المدعى عليها بأن المدعية قد اقرت في مذكرتها الجوابية بأنها ادعت العيب بتاريخ ٢٤/ ٣/ ٢٠٢٢م أي بعد مرور شهر ويومين رغم أن تاريخ تسليم الدفعة الثانية بتاريخ ٢٢/ ٢/ ٢٠٢٢م وبعد مطالبتها بالسداد ادعت بوجود العيب رغم أن العقد قد نص على أن تسليم الدفعة الأخيرة تكون خلال أسبوع من تاريخ الدفعة التي قبلها وطلب رد هذه الدعوى فعقب وكيل المدعية بأن المدعى عليها لم تقم بتسليم المعدة إلا بتاريخ ٨/ ٣/ ٢٠٢٢م فعقب وكيل المدعى عليها بأن تسليم المعدة بهذا التاريخ كان بسبب تأخر المدعية بسداد الدفعة الثانية حيث أن تاريخ سدادها بتاريخ ٨/ ٣/ ٢٠٢٢م وبعد أسبوع من هذا التاريخ تحل الدفعة الثالثة بناء على العقد ولم يقوم بسدادها حتى هذا التاريخ ولم يدعي العيب إلا بتاريخ ٢٤/ ٣/ ٢٠٢٢م، وقد عقب وكيل المدعية بصحة ذلك. وما ذكرته المدعية من أن وجود العيب من أسباب فسخ العقد فقد أجاب عليها وكيل المدعى عليها من الأوجه التالية:١- أن المدعية تناقضت وقررت أنها أخرت السداد لأن موكلتي تنصلت عن إصلاح العيب وهذا تناقض واضح من المدعية، وبيان ذلك أن موكلتي طالبت بالسداد، قبل ادعاء وجود العيب من المدعية.٢- لو سلمنا جدلًا بوجود العيب، فإن ذلك لا يقتضي الفسخ، ولأن العيب محل الدعوى من العيوب المشمولة بالضمان، والعيوب المشمولة بالضمان تُصلح إن وجدت وخيار العيب لا ينطبق لأنه من العيوب المشمولة بالضمان، فما ذكرته المدعية من إيرادات فقهية لا وجه لها مع وجود الضمان وليس هذا محلها.٣- ذكرت المدعية في جوابها أن موكلتي تقر بالعيب وذلك غير صحيح، والصحيح أننا ذكرنا بأن موكلتي مستعدة بالإصلاح إن وجد العيب وكانت المتسببة به موكلتي، والتزمت المدعية بالعقد، ولم نقر بوجود العيب. وبما أن وكيل المدعية قد استند في دعواه على سندات لا توصله إلى الحق المطالب به، وبما أن الأصل براءة الذمة ولا يجوز العدول عن هذا الأصل، وشغل ذمة المدعى عليها إلا ببينة يقينية قطعية، أو موصلة لغلبة الظن، ولم تتوافر هذه البينة على المدعى عليها؛ مما يتعذر معه أن تستند الدائرة على مجرد الادعاء من قبل المدعية، فعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم ودماؤهم، ولكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر" ولما كانت بينة المدعية غير موصلة للحق المدعى به؛ الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بمنطوقه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: برد هذه الدعوى المقيدة برقم (٤٤٧٠١٣٤٥٢٨) وذلك لما هو موضح بالأسباب وبالله التوفيق.