حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في المدينة المنورة رقم 4430469735
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالمدينة المنورة١٤ جمادي الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470489161/1444
رقم الحكم:4430469735
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470489161 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4430469735 التاريخ: ١٤ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الاولى وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٤٨٩١٦١ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: مؤسسة (...) الوقائع: تتلخص وقائع الدعوى بالقدر اللازم للفصل فيها أنه تقدم وكيل المدعي إلى المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بلائحة ادعاء يختصم فيها المدعى عليها ونص دعواه أن: ((الشركة محل الدعوى شركة مضاربة، وهي ليست في عقار معين، وقد جرى الاتفاق على تحديد نصيب المدعي من الربح بنسبة (٣٢%)، وبخصوص التزامات الشركاء لم يقم المدعي بالعمل، كما دفع المدعي للمدعى عليه مبلغاً قدره (٥٠,٠٠٠.٠٠) خمسون ألفًا ريال سعودي، وقد قام المدعى عليه بالعمل (الاستثمار في قطاع المواد الغذائية)، ولم يدفع المدعى عليه للمدعي شيئاً، ونشاط الشراكة استثمار، وقد بدأت الشراكة في ١٤٤٣/٠٦/٢٠هـ الموافق ٢٠٢٢/٠١/٢٣م، والشركة حالياً منتهية بسبب (عدم تسليم المدعى عليها رأس المال)، ومستند الشراكة مع المدعى عليه (عقد)، ونوعها (شراكة)، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٣/٠٦/٢٠هـ الموافق ٢٠٢٢/٠١/٢٣م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية دفع رأس مال مقابل الشراكة." وختم لائحته بقوله: لذا أطلب إلزام المدعى عليه برد قيمة رأس المال وقدره (٥٠,٠٠٠.٠٠) خمسون ألفًا ريال سعودي للأسباب الآتية: (انتهاء عقد الشراكة) استنادًا على (عقد الشراكة) وحالة رأس المال في الوضع الحالي (بيد المدعى عليها)، هذه دعواي" وبإحالة هذه الدعوى إلى هذه الدائرة بعد قيدها بالرقم المشار إليه أعلاه اطلعت الدائرة على ملف الدعوى، وفي جلسة ٩/٠٦/١٤٤٤ حضر/ (...) الهوية الوطنية رقم (...) بصفته وكيلا عن المدعي بموجب الوكالة رقم (...)، ولم يحضر المدعى عليه ولا من ينوب عنه رغم تبلغه إلكترونيًا، لذا قررت الدائرة سماع الدعوى والسير فيها، واعتبار الخصومة الماثلة حضورية؛ وفقًا لما نصت عليه الفقرة (١) من المادَّة (الثلاثين) من نظام المحاكم التجارية، ثم حررها بما نصه:[ لقد أبرم موكلي عقد شراكة مضاربة مع المدعى عليها بتاريخ ٢٣/٠١/٢٠٢٢م ومحرر على مطبوعات المدعى عليها (...) وقام موكلي بتسليم المدعى عليها مبلغاً وقدره ٥٠.٠٠٠ ريال خمسون ألف ريال ومدة الشراكة ثلاثة أشهر تبدأ من تاريخ التوقيع على العقد ٢٣/٠١/٢٠٢٢م وتنتهي في ٢٨/٠٤/٢٠٢٢م مضافاً إليها خمسة أيام، واتفقا على نسبة الأرباح وهي أن يستحق موكلي ما نسبته ٣٢% ومجال الاستثمار هو الاستثمار في قطاع المواد الغذائية. وحيث انتهت مدة الشراكة ولم تقم المدعى عليها بتسليم موكلي رأس المال وكذلك الأرباح، لذا يطلب موكلي إلزام المدعى عليها برد قيمة رأس المال وقدره ٥٠٠٠٠ ريال خمسون ألف ريال مع احتفاظه بحقه في المطالبة بالأرباح هذه دعوى]، ثم جرى سؤاله عن بينة دعوى موكله فأحال على الاتفاق المحرر بينهما المؤرخ في ٢٣/٠١/٢٠٢٢م إضافة إلى سند القبض رقم ٦٧٣ وقرر اكتفاءه بهما ثم جرى من الدائرة الاطلاع عليهما ونظراً لكون الدعوى صالحة للفصل فيها قررت الدائرة قفل باب المرافعة. الأسباب: فبناءً على ما تقدم من الدعوى والمرافعة، وبما أنّ الدعوى الماثلة وفق وقائعها سالفة البيان تُعد من منازعات الشركاء في شركة المضاربة، فإن اختصاص نظرها والفصل فيها منعقد لولاية المحاكم التجارية؛ وفقًا للفقرة (٣) من المادَّة (السادسة عشرة) من نظام المحاكم التجارية، وأمّا عن موضوع الدّعوى: فإن وكيل المدعي أورد في دعواه أنه سلم للمدعى عليه مبلغًا قدره (٥٠,٠٠٠) خمسون ألفًا ريال. ريال كرأس مال من أجل المضاربة بها في قطاع المواد الغذائية والاستهلاكية تبدأ من تاريخ ٢٣/٠١/٢٠٢٢م وتنتهي في ٢٨/٠٤/٢٠٢٢م وأن المدة المتفق عليها انتهت دون أن يُسلم المدعى عليه للمدعي كامل رأس المال، وقد أقام المدعي دعواه الماثلة بغية الحكم بإلزام المدعى عليه بأن يدفع له كامل رأس المال المسلم له، ولما كان الواجب على المدعي أن يثبت ما يدعيه من حق؛ وفقًا للفقرة (١) من المادَّة (الثانية) من نظام الإثبات، فإن المدعي قدّم في سبيل إثبات ما يدعيه بينته المتمثلة في السندين المشار إليهما في الوقائع وهما: أولاً: عقد الاتفاق المحرر بينهما المؤرخ في ٢٣/٠١/٢٠٢٢م، ثانيًا: سند قبض رقم (٦٧٣) والمذيل كل منهما بختم وتوقيع منسوبين إلى المدعى عليه، وبعد الاطلاع عليهما تبين أن المستند الأول: تضمن إقرار المدعى عليه بأنه استلم من المدعي كامل المبلغ المدعى به من أجل المضاربة بها في مجال المواد الغذائية والاستهلاكية وأنّ المدة المتفق عليها قد انتهت، وأن المستند الثاني: تضمن إقرار المدعى عليه باستلام كامل المبلغ المدعى به، ولأنه لا يلزم لإثبات الالتزام شكل معين؛ ما لم يرد فيه نص خاص أو اتفاق بين الخصوم؛ وفقًا لمّا نصت عليه المادَّة (الخامسة) من نظام الإثبات، وتأسيسًا عليه فإنّ المستندات المقدمة من المدعي تُعد من وسائل الإثبات التي يصح الاستدلال بها والاعتماد عليها والاحتجاج بها أمام القضاء والاستناد إليها في الحكم، ولأنَّ المستندات المشار إليها بعاليه التي استدل بها المدعي على صحة ما يدعيه تُعد من المحرَّرات العادية؛ طبقًا لأحكام (الفصل الثاني) من (الباب الثالث) من نظام الإثبات، ولأن الأصل في المحرَّر العادي أنه يُعد صادرًا ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة؛ وفقًا للفقرة (١) من المادَّة (التاسعة والعشرين) من نظام الإثبات، فالأصل حينئذ صحة مضمونها ومحتواها، مما تخلص معه الدائرة إلى الأخذ بها والاطمئنان إليها، ولأنّ الأصل سلامة رأس المال حتى تدل البينة على هلاكه أو خسرانه، ولقوله صلى الله عليه وسلم (عَلَى الْيَد مَا أَخَذَت حَتَّى تُؤَدِّيهِ) [سنن الدارمي رقم ٢٦٣٨]، كما تشير الدّائرة إلى أنّ تخلّف المدعى عليه عن الحضور رغم تبلغه لشخصه حسب نظام التبليغات المربوط بنظام تقاضي، يؤيد صدق دعوى المدعي؛ إذ لو كان للمدعى عليه دفعٌ بالسداد أو الإبراء أو الإنكار لما أسقط عن نفسه فرصة الدفاع بذلك، ولذلك جميعه تنتهي الدّائرة إلى إلزام المدعى عليه بأن يعيد للمدعي كامل رأس المال المسلم له، وفق منطوق الحكم الوارد أدناه وبه تقضي، وتجعله حكمًا حضوريا؛ وفقاً للفقرة (١) من المادَّة (الثلاثين) من نظام المحاكم التجارية. نص الحكم: حكمت الدّائرة بالآتي: إلزام/ (...) الهوية الوطنية رقم (...)، مالك/ مؤسسة (...) ذات السجل التجاري رقم (...)، بأنّ يدفع لـ/ (...) الهوية الوطنية رقم (...)، مبلغًا قدره (٥٠.٠٠٠) خمسون ألف ريال؛ لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.