حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430454710
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض١٤ جمادي الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:449043110/1444
رقم الحكم:4430454710
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 449043110 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430454710 التاريخ: ١٤ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السابعة وبناء على القضية رقم 449043110 لعام 1444 هـ المدعي: مجموعة (...) للمقاولات المدعى عليه: شركه (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما يتبين من مطالعة أوراقها المقدمة، وبالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم؛ بأن وكيل المدعية تقدَّم إلى المحكمة التجارية في الرياض بصحيفة دعوى اختصم فيها المدعى عليها جاء في مضمونها ما نصه: (لقد سبق إقامة دعوى من (مؤسسة (...) للمقاولات) ضد (شركة (...)) المقيدة في المحكمة التجارية بالرياض برقم (٦٨٢) وتاريخ ١٤٤٠/١٠/١٦هـ، والمنظورة لدى (الدائرة التجارية السابعة/٣) بشأن المطالبة بـ(المطالبة بالأضرار- قيمة ترجمة الفواتير من اللغة الانجليزية إلى العربية بمبلغ ٩٦٣١ -تم التعاقد مع شركة (...) للاستقدام لتوريد العمال لتغطية مواقع شركة (...) وبسبب عدم سداد المدعى عليها لم نستطيع سدادهم وتم سحب الضمانات الخاصة بنا من قبلهم بسبب الشرط الجزائي وسحب العمال مما تسبب لنا بضرر بمبلغ وقدرة ١٦٠,٠٠٠ -اتعاب المحاماة والتعقيب بمبلغ ١٣٢,٦٩٧ حسب الشيك المحصل من المحامي مجموع المبالغ ٣٠٢,٣٢٨)، والقضية انتهت بحكم نصه (حكمت الدائرة بالزام شركة (...) سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع (...) سجل مدني رقم (...) صاحب مؤسسة (...) للمقاولات سجل تجاري رقم (...) مبلغا وقدره (٨٨٤,٦٤٩) ثمانمائة واربعة وثمانون الفا وستمائة وتسعة اربعون ريالا.) وذلك حسب الصك رقم (٢٧٧) وتاريخ ١٤٤١/٠١/١٣هـ، وقد تضررت بسبب هذه القضية بالآتي: ١-أتعاب محاماة وتعقيب مما أدى إلى (المماطلة وعدم سداد المبلغ المستحق مما جعنا نلجأ للقضاء)، وأطلب التعويض عن ذلك بمبلغ قدره (١٣٢,٦٩٧) مائة واثنان وثلاثون ألفًا وست مئة وسبعة وتسعون ريال سعودي. ٢-قيمة ترجمة المستندات والفواتير مما أدى إلى (ترجمة المستندات والفواتير من اللغة الانجليزية الى العربية)، وأطلب التعويض عن ذلك بمبلغ قدره (٩,٦٣١) تسعة آلاف وست مئة وواحد وثلاثون ريال سعودي. ٣-سحب الضمانات البنكية من قبل شركة (...) وذلك بسبب عدم المقدرة على السداد مما أدى إلى (عدم تمكننا من دفع الاجور لشركة (...) بسبب المماطلة وعدم سداد المبلغ المستحق)، وأطلب التعويض عن ذلك بمبلغ قدره (١٦٠,٠٠٠) مائة وستون ألفًا ريال سعودي. ولوجود علاقة سببية بين الخطأ والضرر). وانتهى إلى المطالبة بإلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٣٠٢,٣٢٨) ثلاث مئة واثنان ألفًا وثلاث مئة وثمانية وعشرون ريال سعودي. فقُيّدت أوراق الدعوى قضية بالرقم المدون أعلاه، ومن ثم أُحيلت إلى هذه الدائرة في 23/01/1444هـ، وباشرت نظرها على النحو المثبت بمحاضر الضبط. ففي الجلسة المنعقدة بتاريخ 18/02/1444هـ، حضر المدعي وكالة/ (...)، بالوكالة رقم: (...)، وحضر المدعى عليه وكالة/ (...)، بالوكالة رقم: (...)، وبسؤال المدعية وكالة عن ترخيص المحاماة؛ أفادت بأنها وكيلة وليست محامية، ولديها ترخيص ترافع عن الشخصية المعنوية برقم: (...)، وبسؤال وكيل المدعى عليها عن ترخيصه أفاد بأنه محامٍ متدرب بموجب الترخيص رقم (...) وحيث تبين للدائرة أن وكيل المدعى عليها لا يجيب على أسئلة الدائرة مباشرة لانشغاله بقيادة السيارة أثناء انعقاد الجلسة؛ لذا ستنظر الدائرة في مجازاته بفرض غرامة مالية على ذلك، وعليه أفهمت الدائرة وكيلة المدعية بأن فاتورة الترجمة التي أرفقتها غير واضحة، وأن عليها إرفاق الفاتورة وتحرير الدعوى ببيان أركان المسؤولية، وبيان وجه فرض الشرط الجزائي من شركة (...)، ومدى ارتباطه بتعاقدها مع المدعى عليها، وتقديم ذلك عبر النظام خلال خمسة أيام، وأفهمت الدائرة وكيل المدعى عليها بأن عليه الجواب خلال الخمسة أيام التالية عبر النظام؛ فاستعدا بذلك. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ 09/03/1444هـ، حضر درفا الدعوى وكالةً، وبسؤال الدائرة لوكيلة المدعية عن سبب التأخر في تقديم المذكرة؛ أجابت بأن موكلتها تأخرت، وعليه قررت الدائر بأنها ستنظر في فرض عقوبة عليها وفق النظام، وباطلاع الدائرة على ما قدمته تبين لها تعذر الاطلاع على المرفقات؛ فأفهمتها بتقديمها على بريد الدائرة وبريد وكيل المدعى عليها أثناء الجلسة، وبالاطلاع عليها عبر البريد الالكتروني؛ تبين أنها تتضمن ما نصه: (الموضوع لائحة دعوى محررة اشارة الى الدعوى المقيدة بالرقم (449043110) لعام 1444هـ، وبالوكالة عن المدعية نتقدم إلى فضيلتكم بلائحة دعوى محررة وذلك وفق الوقائع والبينات التالية: أولاً: في تاريخ 1436/08/23هـ، الموافق 2015/06/10م، وقعت موكلتي والمدعى عليها على أن يقوم موكلي بتأمين العمالة الى المدعى عليها وقامت موكلتي بتأمين العمالة وتنفيذ جميع بنود العقد، إلا أن المدعى عليها قد اخلت بالاتفاق ولم تسدد أجرة العمالة الموردة لها، ومدة العقد ثلاثة شهور من تاريخ التوقيع ويتجدد تلقائياً حسب رغبة الطرفين لمدة أخرى مالم يخطر أحد الطرفين الآخر بعدم رغبته في التجديد قبل شهر من انتهاء العقد (مرفق 1 نسخة العقد). ثانيا: اخلت المدعى عليها ببنود العقد ولم تسدد المبالغ المستحقة لموكلتي للفترة من 2015/07/31م، الى 2015/12/30م، مما جعل موكلتي تضطر إلى اللجوء إلى مكتب محاماه لتحصيل هذه المبالغ بعد أن عجزت من الحصول عليها بكافة الطرق الودية وذلك بسبب تهرب و مماطلة المدعى عليها عن السداد حيث تم التعاقد مع مكتب المحامي (...) لرفع دعوى و تحصيل المديونية بنسبة %15% من قيمة المبلغ (844,649) ثمانمائة وأربعة واربعون ألف وستمائة وتسعة واربعون ريال والتي تمثل (132,697) مائة واثنان وثلاثون ألف وستمائة وسبعة وتسعون ريال (مرفق 2 فاتورة استحقاق أتعاب المحاماة بالإضافة الى صورة شيك الأتعاب) مع العلم بأن المدعى عليه لم تسدد تلك المبالغ إلى أن تم تقديم الدعوى من قبل المحامي لدى دائرتكم الموقرة بالمحكمة التجارية في الرياض المقيدة بالرقم 682 بتاريخ 1440/01/21، فقد أشار الفقهاء إلى تضمين المدعى عليه ما عزمه المدعي بسبب الشكوى، حيث ورد عن شيخ الإسلام بن تيميه رحمه الله انه قال (واذا كان الذي عليه حق قادراً على الوفاء ومطل صاحب الحق حقه حتى احوجه للشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا كان غرمه على الوجه المعتاد) انتهى من مجموع الفتاوى (24/30) وجاء في كشاف القناع (419/3) (ولو) مطل المدين رب الحق حتى شكا عليه فما غرمه رب الحق فعلى المدين المماطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد، لأنه تسبب في غرمه بغير حق) وقال في شرح المنتهى (44/3) (وما غرم رب دين بسببه أي بسبب مطل مدين أحوج رب الدين الى شكواه، فعلى مماطل لتسببه في عزمه. ثالثا: قامت موكلتي بالتعاقد مع الشركة (...) لتوريد العمال وذلك لتغطية مواقع شركة (...) وبسبب عدم التزام المدعى عليها بالسداد لم تستطع موكلتي من سداد مستحقات الشركة (...) مما جعل شركة (...) تقوم بسحب الضمان الخاص بموكلتي لديهم وسحب العمالة مما تسبب لموكلتي بضرر بمبلغ وقدرة (160,000) مائة وستون ألف ريال، بناءً على الشرط الجزائي الذي بين موكلتي و الشركة (...)) (مرفق 3 عقد (...) و صورة الشيك و نسخة من كشف الحساب الذي يثبت سحب المبلغ). رابعاً قامت موكلتي بترجمة فواتير المطالبات المالية من اللغة الإنجليزية إلى اللغة العربية وذلك لرفع الدعوى الأساسية وتقديمها لفضيلتكم بمبلغ (9631) تسعة ألف وستمائة وواحد وثلاثون ريال وذلك بموجب فاتورة الترجمة الصادة من مكتب الترجمة (مرفق 4 فاتورة ترجمة الفواتير). بناء على الوقائع والبينات المرفقة فإن موكلتي تلتمس من فضيلتكم الحكم لها بما يلي: 1- إلزام المدعى عليها بسداد اتعاب المحاماة بمبلغ (132.697) مائة واثنان وثلاثون ألف. 2- إلزام المدعى عليها بسداد قيمة شيك الضمان المسحوب من شركة (...) بمبلغ (160,000). 3- إلزام المدعى عليها بسداد قيمة ترجمة الفواتير المقدمة لفضيلتكم بمبلغ (9631) تسعة ألف ستمائة وسبعة وتسعون ريال. مائة وستون ألف ريال. وستمائة وواحد وثلاثون ريال. والله يحفظكم ويرعاكم) قررت الدائرة إرفاقها بملف القضية، وأفهمت وكيل المدعى عليها بأن عليه الجواب عليها خلال خمسة عشر يوماً؛ فاستعد بذلك. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ 08/04/1444هـ، حضر طرفا الدعوى وكالةً، وبسؤال وكيل المدعى عليه عن الجواب؛ ذكر بأنه لم يتمكن من إرفاقه على ملف القضية، وقدمه عبر المحادثة الكتابية متضمناً ما يلي: (أولاً: ندفع شكليًا: بعدم جواز قبول صحيفة الدعوى بعد تحريرها؛ لمخالفتها نظام المحاكم التجارية لعدة أسباب وهي: 1. مخالفة صحيفة الدعوى لجمعها طلبات لا رابط بينها، حيث تطالب المدعية بأتعاب المحاماة عن دعوى سابقة، والتعويض عن فواتير ترجمة لمستندات، وسداد قيمة شيك ضمان مسحوب بالمخالفة لمضمون المادة ٢٠ من نظام المحاكم التجارية. 2. مخالفة صحيفة الدعوى حيث لم يتم إيضاح وتفصيل وجه الترابط بين الطلبات بالمخالفة للمادة (٧٧) من نظام المحاكم التجارية. 3. لم تتضمن صحيفة الدعوى بيانًا دقيقًا ومفصلاً للمطالبة بالتعويض وأركانه: (الضرر، الخطأ، علاقة السببية). 4. اكتفت المدعية بالإشارة إلى دعوى أخرى مرتبطة بهذه الدعوى دون بيان وتفصيل برقم القضية والأطراف وتاريخ صدور الحكم وعلاقة القضية السابقة بالقضية المنظورة الآن أمام فضيلتكم. 5. أساس المطالبة هي العلاقة بين الأطراف لتوريد عمالة ولم تذكر المدعية عدد العمالة التي تم توريدها للمدعى عليها وعدد العمالة الإضافية إن وجدت وسبب طلبها للعمالة من شركة (...) مع بيان تاريخه. ثانيًا: في حال قررت الدائرة قبول صحيفة الدعوى بحالتها المقدمة فإننا ندفع بالآتي: الدفوع الموضوعية: 1. فيما يتعلق بقيمة الفواتير: أن ما ذكرته المدعية في رابعًا مبلغ الفواتير المجمّع البالغ قدره ٩٦٣١ ريال لم يتضمّن تفصيل تلك المستندات وبيان ربطها بالمستندات التي تدعي وكيلة المدعية أنها عائدة لقضية أخرى تخصّنا بدون بيان رقم وتفاصيل تلك القضية واكتفت بقولها انها "عائدة إلى الدعوى الأساسية" وهذا يؤكد أيضًا قولنا بعدم تحرير الدعوى. ونفيد فضيلتكم أن مطالبة المدعية بالاستناد إلى فاتورة الترجمة يكذّبها المنطق حيث أنه لا منطق في ترجمة ٦ فواتير بمبلغ ٩٦٣١ ريال وهذا لا يخفاكم ولا نعلم عن أي فواتير قد تم ترجمتها سابقًا بمثل هذه القيمة مع عدم تسليمنا بأن هذه الفواتير عائدة لقضية تخصّنا. 2. فيما يتعلق بالضمان البنكي: أن الضمان البنكي التي تدعي به المدعية في عقدها مع شركة سماكو بعد الاطلاع على الاتفاقية المرفقة من المدعية بينها وبين شركة (...) تبيّن أن الاتفاقية كانت بتاريخ سابق لتاريخ تعاقد موكلتي معها حيث أن موكلتي قد تعاقدت مع المدعية بتاريخ ١٠/٠٦/٢٠١٥م، والمدعية قد أبرمت عقدها مع شركة (...) بتاريخ ١٨/٠٥/٢٠١٥م، وهذا يخالف ما ذكرته المدعية أنها قامت بالتعاقد مع شركة (...) بسبب "عدم التزام المدعى عليها بالسداد" و "لتغطية شركة (...)" والمدعية هنا تطالب الزامنا بتعاقد سابق لها لا علاقة لنا به. 3. فيما يتعلق بأتعاب المحاماة: لم يرفق فيه عقد المحاماة وإنما المرفق منهم مجرد فاتورة. كما نفيد فضيلتكم بأننا لا نرى حصة قبول صحيفة الدعوى بشكلها المقدّم ونحتفظ بحقنا تقدم الرد على ما تورده المدعية في الجلسات القادمة أو من خلال المرافعة الكتابية. الطلبات: نطلب عدم قبول الدعوى لما تقدم من أسباب). وبعرضه على المدعية وكالة استمهلت للرجوع لموكلتها، فأفهمتها الدائرة بأن عليها الجواب خلال عشرة أيام عبر النظام، فإن لم يقبل فبواسطة البريد الالكتروني للدائرة ولوكيل المدعى عليها، وأفهمت وكيل المدعى عليها بأن له التعقيب عن ذلك خلال العشرة أيام التالية، وقرر كل منهما اطلاعه على بريد الآخر وبريد الدائرة، فيما قررت الدائرة تأجيل نظر القضية. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ 06/05/1444هـ، حضر أطراف الدعوى وكالة، وقرروا اكتفاءهم بما سبق تقديمه، وعليه قررت الدائرة حجز القضية للدراسة. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ 04/06/1444هـ، حضرت المدعية وكالة/ (...)، بالوكالة رقم: (...)، وترخيص رقم (...)، وحضر المدعى عليه وكالة/ (...)، بالوكالة رقم: (...)، وباطلاع الدائرة على ملف القضية ومرفقاتها، رأت صلاحيتها للفصل فيها، فقررت رفع الجلسة، وأصدرت حكمها الماثل بناءً على ما يلي: الأسباب: تأسيسًا على الوقائع الآنفة الذكر، وبما أن النزاع الماثل متفرع عن الدعوى رقم (682) لعام 1440هـ، فإن الاختصاص ينعقد للمحاكم التجارية، وفقاً لما نصت عليه المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15/8/1441هـ، وأما عن موضوع الدعوى: وحيث أن المدعي وكالة يطلب إلزام المدعى عليها بأن تدفع ما تحملته موكلته من أتعاب المحاماة عن القضية المشار إليها آنفاً، بالإضافة إلى التعويض عن الشرط الجزائي والتعويض عن تكاليف الترجمة، وحيث أن المادة الرابعة والستون بعد المائة من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية الصادرة بموجب قرار وزير العدل رقم (8344) وتاريخ 26/10/1441هـ، قد نصَّت على أنه: "يجب على المحكمة أن تُضمِّن حكمها في الموضوع الفصلَ في طلب التعويض عن الأضرار الماديَّة والمعنويَّة، بما في ذلك مصاريف التقاضي، وتراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي: أ-جسامة الضرر. ب-مقدار المبلغ المحكوم به. ج-مماطلة المحكوم عليه. د-العرف أو العادة المستقرة. ه-رأي الخبير -عند الاقتضاء-"، فقد تبيَّنت الدائرة الضرر الناجم عن إقامة القضية السابقة؛ فألفته مُتمثِّلًا في المصاريف جرَّاء توكيل وكيلٍ للمراجعة والترافع فيها، والمرجَّح من أقوال العلماء جوازُ إلزام الغريم المماطل بالتعويض عن الأضرار التي ترتبت على مماطلته في أداء الحقوق؛ كالأجور المتفرِّعة عن التمثيل في الدعوى، وحيث ثبت للدائرة صحة المبلغ المحكوم به في الدعوى الأصلية، لصالح المدعية في هذه الدعوى ومماطلة المدعى عليها في أدائه، لذلك فإن الدائرة تقدر استحقاق المدعية عن أتعاب المحاماة -بعد مراعاتها ما ورد في المادة الرابعة والستون بعد المائة آنفة الذكر- بمبلغ قدره (88,464.9) ثمانية وثمانون ألفاً وأربعمائة وأربعة وستون ريالاً وتسع هللات، وبه تقضي. وأما عن مطالبة المدعية بالشرط الجزائي المفروض عليها من شركة (...): فإن المدعية لم تقدم ما يثبت ارتباط العقد المبرم بينها وبين المدعى عليها بالعقد المبرم بينها وبين شركة (...)، لاسيما وأن الظاهر للدائرة أن عقد المدعية مع شركة (...)سابق لعقدها مع المدعى عليها، وحيث أن المدعية لم تثبت ذلك الارتباط، وبما أن الأصل براءة ذمة المدعى عليها، فإن الدائرة تنتهي إلى رفض هذه المطالبة لعدم قيام البينة عليها. وأما عن مطالبة المدعية بقيمة ترجمة المستندات: فإن الظاهر للدائرة أن الفاتورة التي قدمتها لتكلفة الترجمة غير واضحة في إثبات ترجمة المستندات المدعى بموجبها في القضية السابقة حصراً، بالإضافة إلى أن جزء من الفاتورة مكتوب بجهاز الحاسوب والآخر بخط اليد، كما أنها لم تجب على دفع المدعى عليها بارتفاع تكلفة الفاتورة مقارنة بعدد المستندات المترجمة، وما سبق بيانه بشأن تلك الفاتورة يجعلها مشوبة بالاحتمال، ومن المعلوم أن الدليل إذا تطرق إليه الاحتمال سقط به الاستدلال، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى رفض هذه المطالبة. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليها/ شركه (...) سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية/ (...) للمقاولات سجل تجاري رقم (...) مبلغاً قدره: (88,464.9) ثمانية وثمانون ألفاً وأربعمائة وأربعة وستون ريالاً وتسع هللات، وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد.