حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في المدينة المنورة رقم 4430448917
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالمدينة المنورة١٤ جمادي الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470202080/1444
رقم الحكم:4430448917
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470202080 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4430448917 التاريخ: ١٤ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: بناءا على القضية رقم ٤٤٧٠٢٠٢٠٨٠ لعام ١٤٤٤هـ الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أن المدعي تقدم إلى المحكمة بلائحة ادعاء يختصم فيها المدعى عليه، قيدت دعوى وأحيلت إلى هذه الدائرة، وتم تحديد جلسة لنظرها وفيها حضر/ (...) الهوية الوطنية رقم (...) بصفته وكيلاً عن المدعي بموجب الوكالة رقم (...)، ولم يحضر المدعى عليه ولا من ينوب عنه رغم تبلغه إلكترونيًا، حسب التبليغات الظاهرة بنظام تقاضي، لذا قررت الدائرة سماع الدعوى والسير فيها، واعتبار الخصومة الماثلة حضورية؛ وفقًا لما نصت عليه الفقرة (١) من المادَّة (الثلاثين) من نظام المحاكم التجارية، ثم جرى سؤال وكيل المدعي عن دعوى موكله؟ فحررها بما نصه: [تم الاتفاق بين موكلي والمدعى عليه على الشراكة في شراء التمور وبيعها على أن يدفع موكلي المال والمدعى عليه يقوم بالعمل وأن لديه الخبرة الكافية في شراء التمور وبيعها، على أن تكون الأرباح بالتساوي وعند انتهاء الشراكة يلتزم المدعى عليه بإرجاع رأس المال كاملاً، وطلب من موكلي رأس مال مبلغ وقدره (٤٠,٠٠٠) أربعين ألف ريال سعودي وطلب منه تحويلها بشكل متفرق كل فترة يدفع له مبلغاً حسب طلبه حتى يكتمل رأس المال، وهذا ما حصل فقد تم تحويل المبلغ كاملاً وقدره (٤٠,٠٠٠) أربعين ألف ريال سعودي، وبعدها بدأ المدعى عليه يرسل لموكلي صور فواتير شراء التمور وأنه يقوم بالبيع والشراء حالياً، وأيضاً صور له صور عبارة عن كراتين تمر، لكنه لم يقم بتسليم الأرباح المتفق عليها وعندما سأله عن سبب عدم تحويل الأرباح طلب منه الصبر وأصبح يماطل ويتهرب فلم يرى موكلي التمر على أرض الواقع سوى ما رآه في الصور المرسلة من المدعى عليه ولم يحول له الأرباح، وعندما أصر موكلي على رؤية التمر الذي يقوم بشرائه وبيعه وأين يقوم بتخزينه ذكر له أنه لا يملك تمر حالياً، وأنه صرف الفلوس على نفسه ولم يعد هناك ثمة تمور يقوم ببيعها وأصبح مفلساً وأنه مستعد بإرجاع رأس المال وقدره (٤٠,٠٠٠) أربعون ألف ريال سعودي، مع الأرباح وقدرها (١٠,٠٠٠) عشرة آلاف ريال سعودي، على شكل دفعات كل دفعة مبلغ وقدره (٥,٠٠٠) خمسة آلاف ريال سعودي تدفع ابتداء من تاريخ ١٠/١٠/١٤٤٣ هـ، ولكنه لم يلتزم بذلك أيضاً، الطلبات: بناء على ما سبق: ألتمس من فضيلة القاضي إلزام المدعى عليه بما يلي: ١- رد رأس المال وقدره (٤٠,٠٠٠) أربعون ألف ريال. ٢- تسليم الأرباح وقدرها (١٠,٠٠٠) عشرة آلاف ريال. الأسانيد: إقرار المدعى عليه، المرفقات: ١- الهوية الوطنية للمدعي، ٢- الهوية الوطنية للوكيل، ٣- العنوان الوطني للمدعي، ٤- صحيفة الدعوى، ٥- صورة الوكالة، ٦- إقرار المدعى عليه]، ثم جرى سؤال وكيل المدعي عن بينة موكله فأحال على المستندات المرفقة بملف الدعوى لذا جرى رفع الجلسة لدراسة ما سبق. وفي الجلسة الثانية حضر المدعي ولم يحضر المدعى عليه للمرة الثانية رغم تبلغه، ولصلاحية الدعوى للفصل فيها قررت الدائرة قفل باب المرافعة والنطق بالحكم، وبناء عليه أصدرت الدائرة حكمها مؤسساً على ما يلي: الأسباب: فبناءً على ما تقدم من الدعوى والمرافعة، وبما أنّ الدعوى الماثلة وفق وقائعها سالفة البيان تُعد من منازعات الشركاء في شركة المضاربة، فإن اختصاص نظرها والفصل فيها منعقد لولاية المحاكم التجارية؛ وفقًا للفقرة (٣) من المادَّة (السادسة عشرة) من نظام المحاكم التجارية، وأمّا عن موضوع الدّعوى: فإن المدعي أورد في دعواه أنه سلم للمدعى عليه مبلغًا قدره (٤٠.٠٠٠) أربعون ألف ريال كرأس مال من أجل المضاربة بها، وقد قام المدعى عليه بالمضاربة بها ونتج عن ذلك أرباح قدرها (١٠.٠٠٠) عشرة آلاف ريال، وقد أقام المدعي دعواه الماثلة بغية الحكم بإلزام المدعى عليه بأن يدفع له كامل رأس المال المسلم له مع الأرباح وقدرهما (٥٠.٠٠٠) خمسون ألف ريال، ولما كان الواجب على المدعي أن يثبت ما يدعيه من حق؛ وفقًا للفقرة (١) من المادَّة (الثانية) من نظام الإثبات، فإن المدعي قدّم في سبيل إثبات ما يدعيه بينته المتمثلة في السند المشار إليه في الوقائع إقرار المدعى عليه بأنه قد استلم رأس المال من المدعي وقدره (٤٠.٠٠٠) أربعون ألف ريال من أجل المضاربة بها في شراء التمور، وأنه نتج عنه أرباح قدرها (١٠.٠٠٠) عشرة آلاف ريال، وأنه سيقوم بسدادها أقساطاً على المدعي، وذيل الإقرار بتوقيع المدعى عليه وبصمته، ولأنه لا يلزم لإثبات الالتزام شكل معين؛ ما لم يرد فيه نص خاص أو اتفاق بين الخصوم؛ وفقًا لمّا نصت عليه المادَّة (الخامسة) من نظام الإثبات، وتأسيسًا عليه فإنّ المستندات المقدمة من المدعي تُعد من وسائل الإثبات التي يصح الاستدلال بها، والاعتماد عليها، والاحتجاج بها أمام القضاء، والاستناد إليها في الحكم، ولأنَّ المستندات المشار إليها بعاليه التي استدل بها المدعي على صحة ما يدعيه تُعد من المحرَّرات العادية؛ طبقًا لأحكام (الفصل الثاني) من (الباب الثالث) من نظام الإثبات، ولأن الأصل في المحرَّر العادي أنه يُعد صادرًا ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة؛ وفقًا للفقرة (١) من المادَّة (التاسعة والعشرين) من نظام الإثبات، فالأصل حينئذ صحة مضمونها ومحتواها، مما تخلص معه الدائرة إلى الأخذ بها والاطمئنان إليها، كما تشير الدّائرة إلى أنّ تخلّف المدعى عليه عن الحضور رغم تبلغه لشخصه، يؤيد صدق دعوى المدعي؛ إذ لو كان للمدعى عليه دفعٌ بالسداد أو الإبراء أو الإنكار لما أسقط عن نفسه فرصة الدفاع بذلك، ولذلك جميعه تنتهي الدّائرة إلى إلزام المدعى عليه بكامل إقراره الوارد في السند، وفق منطوق الحكم الوارد أدناه وبه تقضي، وتجعله حكمًا حضوريا؛ وفقاً للفقرة (١) من المادَّة (الثلاثين) من نظام المحاكم التجارية. نص الحكم: إلزام (...) هوية رقم (...) بأن يسلم لـــ (...) هوية رقم (...) مبلغاً وقدره (٥٠.٠٠٠) خمسون ألف ريال؛ لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين