حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الدمام رقم 4430484148
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالدمام١٤ جمادي الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470005055/1444
رقم الحكم:4430484148
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470005055 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430484148 التاريخ: ١٤ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الحادية عشرة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٠٠٥٠٥٥ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق وأن تقدمت وكيلة المدعية/ (...)، بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بالدمام جاء فيها: (إنه بتاريخ ١٤٤٢/١١/١١هـ الموافق ٢٠٢١/٠٦/٢١م اتفق أطراف الدعوى على أن تؤجر المدعية للمدعى عليها عمالة لمدة (٤) أربعة أشهر ميلادية وقيمة الأجرة (٨٥,٨١٧.٦٠) خمسة وثمانون ألفًا وثمان مئة وسبعة عشر ريال سعودي وستون هللة، على أن يكون السداد دفعة واحدة، بتاريخ ١٤٤٣/٠٥/١هـ ولم يسدد منها شيء والمبالغ حالة السداد هي (٨٥,٨١٧.٦٠) خمسة وثمانون ألفًا وثمان مئة وسبعة عشر ريال سعودي وستون هللة، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٣/٠٥/١هـ الموافق ٢٠٢١/١٢/٠٥م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي: ١- استلام المدعى عليه العين المؤجرة بتاريخ ١٤٤٢/١١/٢١هـ الموافق ٢٠٢١/٠٧/٠١م، وانتهى العقد، ولم يسدد الأجرة المتبقية، وفترة المطالبة من تاريخ ١٤٤٢/١١/٢١هـ الموافق ٢٠٢١/٠٧/٠١م حتى ١٤٤٣/٠٣/٢٥هـ الموافق ٢٠٢١/١٠/٣١م. ٢- أضرار تقاضي. لذا أطلب إلزام المدعى عليها بـ: ١-الأجرة المتبقية وقدرها (٨٥,٨١٧.٠٠) خمسة وثمانون ألفًا وثمان مئة وسبعة عشر ريال سعودي، عن الفترة من ١٤٤٢/١١/٢١هـ الموافق ٢٠٢١/٠٧/٠١م إلى ١٤٤٣/٠٣/٢٥هـ الموافق ٢٠٢١/١٠/٣١م. ٢-التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٨,٥٠٠.٠٠) ثمانية آلاف وخمس مئة ريال سعودي، هذه دعواي). وقدمت وكيلة المدعية ما لديها من مستندات مع صحيفة الدعوى والمتمثلة بما يلي: ١- أمر شراء بتاريخ ٢١ يونيو ٢٠٢١م والمطبوع على شعار المدعى عليها والمتضمن جدول بوصف مهنة العمال والسعر والممهور بختم منسوب للمدعى عليها. ٣- عدد من الفواتير المطبوعة على شعار المدعية والممهورة بتوقيع منسوب للمدعى عليها والتي بمجموعها تستغرق مبلغ المطالبة. ٣- جداول بساعات العمل (التايم شيت) والمطبوع على شعار المدعى عليها. ٤- كشف الحساب صادر من المدعية. ومن ثم أحيلت القضية إلى هذه الدائرة وباشرت نظرها كما هو مثبت في محاضر الجلسات، حيث عقد لها جلسة في ٠٤/ ٠٢/ ١٤٤٤هـ وفيها حضرت وكيلة المدعية باسم (...) وكالة رقم (...) كما حضر وكيل المدعى عليها باسم (...) بالوكالة رقم (...) وتشير الدائرة إلى أنها قد تحققت مما نصت عليه الفقرة (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية من الاختصاص القضائي وشروط قبول الدعوى، وبسؤال وكيلة المدعية عن دعوى موكلتها أحالت على ما ورد بلائحة الدعوى وحصرت طلباتها وأدلتها فيما ورد فيها، وسألت الدائرة وكيل المدعى عليها عن جوابه على الدعوى فأستمهل للرد لذلك فأفهمته الدائرة بتقديم جوابه خلال (١٥) يوم عبر الطلبات وللمدعية مثل هذه المدة للرد عليه وعليه تم رفع الجلسة. ثم في جلسة ٠٩/ ٠٣/ ١٤٤٤هـ حضرت وكيلة المدعية، ولم يحضر وكيل المدعى عليها أو من يمثله رغم تبلغهم وسألت الدائرة وكيلة المدعية هل لديها ما تضيفه فقررت الاكتفاء، وعليه قررت الدائرة حجز القضية للدراسة. ثم في جلسة ٢٢/ ٠٤/ ١٤٤٤هـ حضرت وكيلة المدعية، وتبين عدم حضور من يمثل المدعى عليها رغم تبلغهم وبعد دراسة الدائرة لأوراق القضية طلبت الدائرة من وكيلة المدعية ترجمة العبارة الإنجليزية المصاحبة للتوقيع فاستعدت لذلك بناء عليه قررت الدائرة تأجيل نظر الدعوى. ثم في جلسة هذا اليوم حضرت وكيلة المدعية، ولم يحضر من يمثل المدعى عليها رغم تبلّغها بموعد هذه الجلسة، وبسؤال وكيلة المدعية عمّا استمهلت لأجله أفادت بتقديم المستندات عبر النظام، وبسؤالها عن البيّنة أحالت إلى مرفقات الصحيفة والمتمثلة في أمر الشراء والفواتير وجدول ساعات العمال (التايم شيت) وأفادت بأن العقد انتهى ولم تسدد المدعى عليها مبلغ المطالبة، ثم قررت الاكتفاء وعليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة ورفع الجلسة للنطق بالحكم. الأسباب: فبناء على ما تقدم، وبعد سماع الدعوى والاطلاع على أوراق القضية ومستنداتها، ولأن القضاء التجاري مختص بالنظر في المنازعات التي تقع بين التجار بسبب أعمالهم الأصلية أو التبعية، وعليه فإن القضاء التجاري مختص بالنظر في هذه الدعوى بناء على المادة السادسة عشر من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / ٩٣) وتاريخ ١٥ / ٠٨/ ١٤٤١هـ، وبما أن المدعية تهدف من إقامة دعواها إلى إلزام المدعى عليها بمبلغ قدره (٨٥,٨١٧.٠٠) خمسة وثمانون ألفًا وثمان مئة وسبعة عشر ريال لقاء تأجير عدد من العمال وذلك عن الفترة من ١٤٤٢/١١/٢١هـ الموافق ٢٠٢١/٠٧/٠١م إلى ١٤٤٣/٠٣/٢٥هـ الموافق ٢٠٢١/١٠/٣١م، بالإضافة إلى التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٨,٥٠٠.٠٠) ثمانية آلاف وخمس مئة ريال، وبما أن المدعى عليها حضرت أول جلسة واستمهلت للإجابة إلا أنها لم تقدم أو تودع أي مذكرة دفاع عن الدعوى، ثم تغيبت عن باقي الجلسات رغم تبلغها، مما يعد هذا الحكم حضورياً في حقها؛ استناداً إلى الفقرة الأولى من المادة الثلاثين من نظام المحاكم التجارية، كما أن الدائرة تعدها ناكلة عن الجواب استناداً للفقرة الثانية والثالثة من المادة الحادية والعشرين من نظام الإثبات والصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / ٤٣) وتاريخ ٢٦/ ٥ / ١٤٤٣هـ والتي نصت على: " ٢- إذا تخلف الخصم عن الحضور للاستجواب بغير عذر مقبول، أو امتنع عن الإجابة بغير مسوّغ معتبر، استخلصت المحكمة ما تراه من ذلك، وجاز لها أن تقبل الإثبات بشهادة الشهود والقرائن في الأحوال التي لا يجوز فيها ذلك. ٣- يسري حكم الفقرة (٢) من هذه المادة على من تخلف عن الحضور في الدعوى أو امتنع عن الإجابة عنها". ا. هـ.، كما أن تخلف المدعى عليها من إيداع مذكرة الدفاع يعد من سبل المطل واللدد والإضرار بالخصم، ويتنافى مع آداب الخصومة وأحكام النظام وحيث إن من المبادئ الشرعية المستقرة منع الضرر ورفعه وأنه (لا ضرر ولا ضرار)، غير أن الدائرة لم تكتف بنكول المدعى عليها عن الجواب وسألت وكيلة المدعية البينة، لقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم ودمائهم، ولكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر)، وبما أن وكيلة المدعية قدم بينتها والمتمثلة بأمر شراء بتاريخ ٢١ يونيو ٢٠٢١م والمطبوع على شعار المدعى عليها والمتضمن جدول بوصف مهنة العمال والسعر والممهور بختم منسوب لها، وعدداً من الفواتير المطبوعة على شعار المدعية والممهورة بتوقيع منسوب للمدعى عليها والتي بمجموعها تستغرق مبلغ المطالبة، كما قدمت جداول بساعات العمل (التايم شيت) والمطبوع على شعار المدعى عليها والمتضمن اسم العامل وأيام العمل وتفاصيل ذلك، وبما أن المدعى عليها لم تنكر هذه المستندات ولم تطعن فيها بشيء والأصل صحتها وسلامتها، واستناداً للفقرة الأولى من المادة التاسعة والعشرين من نظام الإثبات والتي نصت على: "يعد المحرَّر العادي صادراً ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، أو ينكر ذلك خلَفُه أو ينفي علمه بأن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة هي لمن تلقى عنه الحق". ا. هـ ولما كانت الأوراق المقدمة من قبل وكيلة المدعية موقعة بتوقيع منسوب للمدعى عليها فيكون بمثابة الإقرار بصحة ما ورد فيها، ولما كان الأصل عدم السداد إذ أن الأصل العدم، ولقول الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود) مما تنتهي معه الدائرة إلى استحقاق المدعية لمبلغ المطالبة، وفيما يخص مطالبة وكيلة المدعية بالتعويض عن أضرار التقاضي، وبما أن هذه دعوى تعويض عن حدوث الضرر ويلزم منها بيان أركان التعويض المقررة فقهاً ونظاماً، وبما أن وكيلة المدعية لم تقدم بينة على وقوع الضرر وغرم المال، الأمر الذي تختل معه دعوى المطالبة بالتعويض، فحصول الغرم شرط، كما أشار إلى ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- إذ قال: "وإذا كان الذي عليه الحق قادرًا عل الوفاء، ومطل صاحب الحق حقه، حتى أحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد" انتهى من مجموع الفتاوى (٢٤/٣٠)، كما جاء في كشاف القناع (٤١٩/٣): "ولو مطل المدين رب الحق حتى شكا عليه فما غرمه رب الحق فعلى المدين المماطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد، لأنه تسبب في غرمه بغير حق" ا. هـ. مما تنتهي معه الدائرة إلى رفض المطالبة بالتعويض عن أضرار التقاضي، والحكم وفق ما هو وارد في المنطوق أدناه، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها/ الشركة (...)الاستشارية للمقاولات العامة بموجب سجل تجاري رقم (...)، بأن تدفع للمدعية/ شركة (...) للتجارة والمقاولات بموجب سجل تجاري رقم (...)، مبلغاً قدره (٨٥,٨١٧) خمسة وثمانون ألفًا وثمان مئة وسبعة عشر ريال، ورفض ما عدا ذلك من طلبات، وبالله التوفيق. رئيس الدائرة القضائية (...)